بَابُ صَدَقَةِ الْوَرِقِ
الأمالشافعيةالمسائل ٤٬٢٨٦ إلى ٤٬٣١١
-
٢/٤٢٢/٤٢
أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْت أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ» أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى الْمَازِنِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنْ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ» .
-
أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنْ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ» .
-
(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَبِهَذَا نَأْخُذُ،
-
فَإِذَا بَلَغَ الْوَرِقُ خَمْسَ أَوَاقٍ، وَذَلِكَ مِائَتَا دِرْهَمٍ بِدَرَاهِمِ الْإِسْلَامِ وَكُلُّ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ مِنْ دَرَاهِمِ الْإِسْلَامِ وَزْنُ سَبْعَةِ مَثَاقِيلَ مِنْ ذَهَبٍ بِمِثْقَالِ الْإِسْلَامِ فَفِي الْوَرِقِ الصَّدَقَةُ.
-
(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَسَوَاءٌ كَانَ الْوَرِقُ دَرَاهِمَ جِيَادًا مُصَفَّاةً غَايَةُ سِعْرِهَا عَشَرَةٌ بِدِينَارٍ، أَوْ وَرِقًا تِبْرًا، ثَمَنُ عِشْرِينَ مِنْهُ دِينَارٌ،
-
وَلَا أَنْظُرُ إلَى قِيمَتِهِ مِنْ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّ الزَّكَاةَ فِيهِ نَفْسِهِ كَمَا لَا أَنْظُرُ إلَى ذَلِكَ فِي الْمَاشِيَةِ وَلَا الزَّرْعِ وَأَضُمُّ كُلَّ جَيِّدٍ مِنْ صِنْفٍ إلَى رَدِيءٍ مِنْ صِنْفِهِ
-
(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَإِنْ كَانَتْ لِرَجُلٍ مِائَتَا دِرْهَمٍ تَنْقُصُ حَبَّةً، أَوْ أَقَلَّ وَتَجُوزُ جَوَازُ الْوَازِنَةِ، أَوْ لَهَا فَضْلٌ عَلَى الْوَازِنَةِ غَيْرَهَا فَلَا زَكَاةَ فِيهَا كَمَا لَوْ كَانَتْ لَهُ أَرْبَعٌ مِنْ الْإِبِلِ تَسْوَى أَلْفَ دِينَارٍ لَمْ يَكُنْ فِيهَا شَاةٌ، وَفِي خَمْسٍ مِنْ الْإِبِلِ لَا تَسْوَى عَشَرَةَ دَنَانِيرَ شَاةٌ وَكَمَا لَوْ كَانَتْ لَهُ أَرْبَعَةُ أَوْسُقٍ بَرْدِيٍّ خَيْرُ قِيمَتِهِ مِنْ مِائَةِ وَسْقٍ لَوْنٍ لَمْ يَكُنْ فِيهَا زَكَاةٌ (قَالَ) :
-
وَمَنْ قَالَ بِغَيْرِ هَذَا فَقَدْ خَالَفَ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَوْجَبَ الزَّكَاةَ فِي أَقَلِّ مِنْ خَمْسِ أَوَاقٍ، وَقَدْ طَرَحَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَقَلِّ مِنْ خَمْسِ أَوَاقٍ
-
(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَإِذَا كَانَتْ لِرَجُلٍ وَرِقٌ رَدِيئَةٌ وَوَرِقٌ جَيِّدَةٌ أَخَذَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِقَدْرِ الزَّكَاةِ الَّتِي وَجَبَتْ عَلَيْهِ مِنْ الْجَيِّدِ بِقَدْرِهِ،
-
وَمِنْ الرَّدِيءِ بِقَدْرِهِ (قَالَ) :
-
وَإِنْ كَانَتْ لَهُ وَرِقٌ مَحْمُولٌ عَلَيْهَا نُحَاسٌ، أَوْ غِشٌّ أَمَرْت بِتَصْفِيَتِهَا وَأَخَذْت زَكَاتَهَا إذَا صَفَتْ إذَا بَلَغَتْ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ،
-
وَإِذَا تَطَوَّعَ فَأَدَّى عَنْهَا وَرِقًا غَيْرَ مَحْمُولٍ عَلَيْهِ الْغِشُّ دُونَهَا قُبِلَ مِنْهُ وَأَكْرَهُ لَهُ الْوَرِقَ الْمَغْشُوشَ لِئَلَّا يَغُرَّ بِهِ أَحَدًا، أَوْ يَمُوتَ فَيَغُرُّ بِهِ وَارِثُهُ أَحَدًا (قَالَ
-
٢/٤٣٢/٤٣
الشَّافِعِيُّ) وَيَضُمُّ الْوَرِقُ التِّبْرَ إلَى الدَّرَاهِمِ الْمَضْرُوبَةِ
-
(قَالَ) : وَإِذَا كَانَتْ لِرَجُلٍ فِضَّةٌ قَدْ خَلَطَهَا بِذَهَبٍ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُدْخِلَهَا النَّارَ حَتَّى يُمَيِّزَ بَيْنَهُمَا فَيُخْرِجُ الصَّدَقَةَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا،
-
وَإِنْ أَخْرَجَ الصَّدَقَةَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى قَدْرِ مَا أَحَاطَ بِهِ فَلَا بَأْسَ،
-
وَكَذَلِكَ إنْ لَمْ يُحِطْ عِلْمُهُ فَاحْتَاطَ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ أَنْ قَدْ أَخْرَجَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا فِيهِ، أَوْ أَكْثَرَ فَلَا بَأْسَ (قَالَ) :
-
وَإِنْ وَلَّى أَخَذَ ذَلِكَ مِنْهُ الْوَالِي لَمْ يَكُنْ لَهُ قَبُولُ هَذَا مِنْهُ إلَّا أَنْ يَحْلِفَ عَلَى شَيْءٍ يُحِيطُ بِهِ فَيَقْبَلُهُ مِنْهُ،
-
فَأَمَّا مَا غَابَ عِلْمُهُ عَنْهُ فَلَا يَقْبَلُ ذَلِكَ مِنْهُ فِيهِ حَتَّى يَقُولَ لَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ لَا يَكُونُ فِيهِ أَكْثَرُ مِمَّا قَالَ،
-
وَإِنْ لَمْ يَقُولُوا لَهُ لَمْ يَحْلِفْ عَلَى إحَاطَةِ أَدَائِهِ عَلَيْهِ فَأَخَذَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الصَّدَقَةَ بِقَدْرِ مَا فِيهِ
-
(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَإِنْ كَانَتْ لَهُ فِضَّةٌ مَلْطُوخَةٌ عَلَى لِجَامٍ، أَوْ مُمَوَّهٌ بِهَا سَقْفُهُ فَكَانَتْ تُمَيَّزُ فَتَكُونُ شَيْئًا إنْ جُمِعَتْ بِالنَّارِ فَعَلَيْهِ إخْرَاجُ الصَّدَقَةِ عَنْهَا،
-
وَإِنْ لَمْ تَكُنْ تُمَيَّزُ وَلَا تَكُونُ شَيْئًا فَهِيَ مُسْتَهْلَكَةٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهَا
-
(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَإِنْ كَانَتْ لِرَجُلٍ أَقَلُّ مِنْ خَمْسِ أَوَاقِي فِضَّةٍ حَاضِرَةٍ وَمَا يُتِمُّ خَمْسَ أَوَاقِي فِضَّةٍ دَيْنًا، أَوْ غَائِبَةً فِي تِجَارَةٍ أَحْصَى الْحَاضِرَةَ وَانْتَظَرَ الدَّيْنَ،
-
فَإِذَا اقْتَضَاهُ وَقَوَّمَ الْعَرْضَ الَّذِي فِي تِجَارَةٍ فَبَلَغَ ذَلِكَ كُلُّهُ مَا يُؤَدَّى فِيهِ الزَّكَاةُ أَدَّاهَا
-
(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَزَكَاةُ الْوَرِقِ، وَالذَّهَبِ رُبْعُ عُشْرِهِ لَا يُزَادُ عَلَيْهِ وَلَا يَنْقُصُ مِنْهُ.
-
(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَإِذَا بَلَغَ الْوَرِقُ، وَالذَّهَبُ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ أَخَذَ رُبْعَ عُشْرِهِ وَمَا زَادَ عَلَى أَقَلِّ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ أَخَذَ رُبْعَ عُشْرِهِ،
-
وَلَوْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ قِيرَاطًا أَخَذَ رُبْعَ عُشْرِهِ.