بَابُ مَا يَلْزَمُ فِي السَّلَفِ مِمَّا يُخَالِفُ الصِّفَةَ
الأمالشافعيةالمسائل ٩٬٨٥١ إلى ٩٬٨٥٦
-
٣/١٣٧٣/١٣٧
(قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) :
-
وَلَوْ سَلَّفَهُ فِي ثَوْبٍ مَرْوِيٍّ ثَخِينٍ فَجَاءَ بِرَقِيقٍ أَكْثَرَ ثَمَنًا مِنْ ثَخِينٍ لَمْ أُلْزِمْهُ إيَّاهُ؛ لِأَنَّ الثَّخِينَ يُدَفِّئُ أَكْثَرَ مِمَّا يُدَفِّئُ الرَّقِيقُ وَرُبَّمَا كَانَ أَكْثَرَ بَقَاءً مِنْ الرَّقِيقِ؛ وَلِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِصِفَتِهِ خَارِجٌ مِنْهَا قَالَ:
-
وَكَذَلِكَ لَوْ سَلَّفَهُ فِي عَبْدٍ بِصِفَةٍ، وَقَالَ وَضِيءٌ فَجَاءَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ صِفَتِهِ إلَّا أَنَّهُ غَيْرُ وَضِيءٍ لَمْ أُلْزِمْهُ إيَّاهُ؛ لِمُبَايَنَتِهِ مِنْ أَنَّهُ لَيْسَ بِوَضِيءٍ وَخُرُوجُهُ مِنْ الصِّفَةِ،
-
وَكَذَلِكَ لَوْ سَلَّفَهُ فِي عَبْدٍ بِصِفَةٍ فَقَالَ غَلِيظٌ شَدِيدُ الْخَلْقِ فَجَاءَ بِوَضِيءٍ لَيْسَ بِشَدِيدِ الْخَلْقِ أَكْثَرَ مِنْهُ ثَمَنًا لَمْ يَلْزَمْهُ؛ لِأَنَّ الشَّدِيدَ يُغْنِي غَيْرَ غَنَاءِ الْوَضِيءِ وَلِلْوَضِيءِ ثَمَنٌ أَكْثَرُ مِنْهُ،
-
وَلَا أُلْزِمُهُ أَبَدًا خَيْرًا مِنْ شَرْطِهِ حَتَّى يَكُونَ مُنْتَظِمًا لِصِفَتِهِ زَائِدًا عَلَيْهَا. فَأَمَّا إذَا زَادَ
-
٣/١٣٨٣/١٣٨
عَلَيْهَا فِي الْقِيمَةِ، وَقَصُرَ عَنْهَا فِي بَعْضِ الْمَنْفَعَةِ أَوْ كَانَ هَذَا خَارِجًا مِنْهَا بِالصِّفَةِ فَلَا أُلْزِمُهُ إلَّا مَا شَرَطَ فَعَلَى هَذَا هَذَا الْبَابُ كُلُّهُ وَقِيَاسُهُ.