بَابُ زَكَاةِ الرِّكَازِ
الأمالشافعيةالمسائل ٤٬٣٧٩ إلى ٤٬٤١٥
-
٢/٤٧٢/٤٧
أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «وَفِي الرِّكَازِ الْخُمْسُ» أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «فِي الرِّكَازِ الْخُمْسُ» أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «فِي الرِّكَازِ الْخُمْسُ» أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ دَاوُد بْنِ شابور وَيَعْقُوبَ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ فِي كَنْزٍ وَجَدَهُ رَجُلٌ فِي خَرِبَةٍ جَاهِلِيَّةٍ إنْ وَجَدْته فِي قَرْيَةٍ مَسْكُونَةٍ، أَوْ سَبِيلٍ مِيتَاءٍ فَعَرِّفْهُ، وَإِنْ وَجَدْته فِي خَرِبَةٍ جَاهِلِيَّةٍ، أَوْ فِي قَرْيَةٍ غَيْرِ مَسْكُونَةٍ فَفِيهِ، وَفِي الرِّكَازُ الْخُمْسُ» (قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) : الَّذِي لَا أَشُكُّ فِيهِ أَنَّ الرِّكَازَ دَفْنُ الْجَاهِلِيَّةِ.
-
(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَاَلَّذِي أَنَا وَاقِفٌ فِيهِ الرِّكَازُ فِي الْمَعْدِنِ، وَفِي التِّبْرِ الْمَخْلُوقِ فِي الْأَرْضِ (قَالَ) : وَالرِّكَازُ الَّذِي فِيهِ الْخُمْسُ دَفْنُ الْجَاهِلِيَّةِ مَا وُجِدَ فِي غَيْرِ مِلْكٍ لِأَحَدٍ فِي الْأَرْضِ الَّتِي مَنْ أَحْيَاهَا كَانَتْ لَهُ مِنْ بِلَادِ الْإِسْلَامِ،
-
وَمِنْ أَرْضِ الْمَوَاتِ، وَكَذَلِكَ هَذَا فِي الْأَرْضِ مِنْ بِلَادِ الْحَرْبِ،
-
وَمِنْ بِلَادِ الصُّلْحِ إلَّا أَنْ يَكُونُوا صَالَحُوا عَلَى مِلْكِ مَوَاتِهَا،
-
فَمَنْ وَجَدَ دَفْنًا مِنْ دَفْنِ الْجَاهِلِيَّةِ فِي مَوَاتٍ، فَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ لَهُ، وَالْخُمْسُ لِأَهْلِ سُهْمَانِ الصَّدَقَةِ
-
(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَإِنْ وَجَدَ رِكَازًا فِي أَرْضٍ مَيْتَةٍ يَوْمَ وَجَدَهُ، وَقَدْ كَانَتْ حَيَّةً لِقَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ، أَوْ الْعَهْدِ كَانَ لِأَهْلِ الْأَرْضِ؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ غَيْرَ مَوَاتٍ كَمَا لَوْ وَجَدَهُ فِي دَارٍ خَرِبَةٍ لِرَجُلٍ كَانَ لِلرَّجُلِ.
-
(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَإِذَا وَجَدَهُ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ فِي أَرْضٍ عَامِرَةٍ لِرَجُلٍ، أَوْ خَرَابٍ قَدْ كَانَتْ عَامِرَةً لِرَجُلٍ فَهُوَ غَنِيمَةٌ، وَلَيْسَ بِأَحَقَّ بِهِ مِنْ الْجَيْشِ، وَهُوَ كَمَا أُخِذَ مِنْ مَنَازِلِهِمْ
-
(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَإِذَا أَقْطَعَ الرَّجُلُ قَطِيعَةً فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ فَوَجَدَ رَجُلٌ فِيهَا رِكَازًا فَهُوَ لِصَاحِبِ الْقَطِيعَةِ،
-
وَإِنْ لَمْ يَعْمُرْهَا؛ لِأَنَّهَا مَمْلُوكَةٌ لَهُ
-
(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَإِذَا وَجَدَ الرَّجُلُ فِي أَرْضِ الرَّجُلِ، أَوْ دَارِهِ رِكَازًا فَادَّعَى صَاحِبُ الدَّارِ أَنَّهُ لَهُ فَهُوَ لَهُ بِلَا يَمِينٍ عَلَيْهِ،
-
وَإِنْ قَالَ صَاحِبُ الدَّارِ: لَيْسَ لِي، وَكَانَ وَرِثَ الدَّارَ قِيلَ إنْ ادَّعَيْته لِلَّذِي وَرِثْت الدَّارَ مِنْهُ فَهُوَ بَيْنَك وَبَيْنَ وَرَثَتِهِ،
-
وَإِنْ وَقَفْت عَنْ دَعْوَاك فِيهِ، أَوْ قُلْت لَيْسَ لِمَنْ وَرِثْت عَنْهُ الدَّارَ، كَانَ لِمَنْ بَقِيَ مِنْ وَرَثَةِ مَالِك الدَّارِ أَنْ يَدَّعُوا مِيرَاثَهُمْ وَيَأْخُذُوا مِنْهُ بِقَدْرِ مَوَارِيثِهِمْ.
-
(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَإِنْ ادَّعَى وَرَثَةُ الرَّجُلِ أَنَّ هَذَا الرِّكَازَ لَهُمْ، كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُمْ.
-
(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَإِنْ أَنْكَرَ الْوَرَثَةُ أَنْ يَكُونَ لِأَبِيهِمْ كَانَ لِلَّذِي مَلَكَ الدَّارَ قَبْلَ أَبِيهِمْ وَوَرَثَتِهِ إنْ كَانَ مَيِّتًا،
-
فَإِنْ أَنْكَرَ إنْ كَانَ حَيًّا، أَوْ وَرَثَتُهُ إنْ كَانَ مَيِّتًا أَنْ يَكُونَ لَهُ، كَانَ لِلَّذِي مَلَكَ الدَّارَ قَبْلَهُ أَبَدًا هَكَذَا، وَلَمْ يَكُنْ لِلَّذِي وَجَدَهُ
-
(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَإِنْ وَجَدَ الرَّجُلُ الرِّكَازَ فِي دَارِ رَجُلٍ، وَفِيهَا سَاكِنٌ غَيْرُ رَبِّهَا وَادَّعَى رَبُّ الدَّارِ الرِّكَازَ لَهُ فَالرِّكَازُ لِلسَّاكِنِ كَمَا يَكُونُ لِلسَّاكِنِ الْمَتَاعُ الَّذِي فِي الدَّارِ الَّذِي بِبِنَاءٍ وَلَا مُتَّصِلٍ بِبِنَاءٍ
-
(قَالَ الشَّافِعِيُّ) :: وَدَفْنُ الْجَاهِلِيَّةِ مَا عُرِفَ أَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَتَّخِذُونَهُ مِنْ ضَرْبِ الْأَعَاجِمِ وَحِلْيَتِهِمْ وَحِلْيَةِ غَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ.
-
(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَسَوَاءٌ مَا وُجِدَ ذَلِكَ فِي قَبْرٍ وَغَيْرِهِ إذَا كَانَ فِي مَوْضِعٍ لَا يَمْلِكُهُ أَحَدٌ (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : فَإِنْ كَانَ
-
٢/٤٨٢/٤٨
لِأَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَالشِّرْكِ عَمَلٌ، أَوْ ضَرْبٌ قَدْ عَمِلَهُ أَهْلُ الْإِسْلَامِ وَضَرَبُوهُ، أَوْ وُجِدَ شَيْءٌ مِنْ ضَرْبِ الْإِسْلَامِ، أَوْ عَمَلِهِمْ لَمْ يَضْرِبْهُ وَلَمْ يَعْمَلْهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ لُقَطَةٌ،
-
وَإِنْ كَانَ مَدْفُونًا، أَوْ وُجِدَ فِي غَيْرِ مِلْكِ أَحَدٍ عُرِّفَ وَصُنِعَ فِيهِ مَا يُصْنَعُ فِي اللُّقَطَةِ.
-
(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَإِذَا وُجِدَ فِي مِلْكِ رَجُلٍ فَهُوَ لَهُ، وَالِاحْتِيَاطُ لِمَنْ وَجَدَ مَا يَعْمَلُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، وَالْإِسْلَامِ أَنْ يُعَرِّفَهُ،
-
فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ أَنْ يُخْرِجَ خُمْسَهُ وَلَا أُجْبِرُهُ عَلَى تَعْرِيفِهِ،
-
فَإِنْ كَانَ رِكَازًا أَدَّى مَا عَلَيْهِ فِيهِ،
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ رِكَازًا فَهُوَ مُتَطَوِّعٌ بِإِخْرَاجِ الْخُمْسِ وَسَوَاءٌ مَا وَجَدَ مِنْ الرِّكَازِ فِي قَبْرٍ، أَوْ دَارٍ، أَوْ خَرِبَةٍ، أَوْ مَدْفُونًا، أَوْ فِي بِنَائِهَا.
-
أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إلَى عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فَقَالَ: إنِّي وَجَدْت أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ فِي خَرِبَةٍ بِالسَّوَادِ فَقَالَ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: أَمَّا لِأَقْضِيَن فِيهَا قَضَاءً بَيِّنًا، إنْ كُنْتَ وَجَدْتهَا فِي خَرِبَةٍ يُؤَدِّي خَرَاجَهَا قَرْيَةٌ أُخْرَى فَهِيَ لِأَهْلِ تِلْكَ الْقَرْيَةِ،
-
وَإِنْ كُنْت وَجَدْتهَا فِي قَرْيَةٍ لَيْسَ يُؤَدِّي خَرَاجَهَا قَرْيَةٌ أُخْرَى فَلَكَ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ وَلَنَا الْخُمْسُ ثُمَّ الْخُمْسُ لَك
-
(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَلَوْ وَجَدَ رِكَازًا فِي أَرْضٍ غَيْرِ مَمْلُوكَةٍ فَأَخَذَ الْوَالِي خُمْسَهُ وَسَلَّمَ لَهُ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِهِ ثُمَّ أَقَامَ رَجُلٌ بَيِّنَةً عَلَيْهِ أَنَّهُ لَهُ، أُخِذَ مِنْ الْوَالِي وَأُخِذَ مِنْ وَاجِدِ الرِّكَازِ جَمِيعُ مَا أَخَذَا،
-
وَإِنْ اسْتَهْلَكَهَا مَعًا ضَمِنَ صَاحِبُ الْأَرْبَعَةِ الْأَخْمَاسِ الْأَرْبَعَةَ الْأَخْمَاسَ فِي مَالِهِ،
-
وَإِنْ كَانَ الْوَالِي دَفَعَهُ إلَى أَهْلِ السُّهْمَانِ أَخَذَ مِنْ حَقِّ أَهْلِ السُّهْمَانِ فَدَفَعَهُ إلَى الَّذِي اسْتَحَقَّهُ، وَذَلِكَ أَنْ يَأْخُذَ مَا يُقَسَّمُ عَلَى أَهْلِ الْبَلَدِ الَّذِي يُقَسَّمُ فِيهِمْ خُمْسُ الرِّكَازِ مِنْ رِكَازِ غَيْرِهِ، أَوْ صَدَقَاتِ مُسْلِمٍ أَيِّ صَدَقَةٍ كَانَتْ فَيُؤَدِّيهَا إلَى صَاحِبِ الرِّكَازِ،
-
وَإِنْ اسْتَهْلَكَهُ لِنَفْسِهِ ضَمِنَهُ فِي مَالِهِ،
-
وَكَذَلِكَ إنْ أَعْطَاهُ غَيْرَ أَهْلِ السُّهْمَانِ ضَمِنَهُ وَرَجَعَ بِهِ عَلَى مَنْ أَعْطَاهُ إيَّاهُ إنْ شَاءَ (قَالَ الشَّافِعِيُّ) :
-
وَإِنْ هَلَكَ الْخُمْسُ فِي يَدِهِ بِلَا جِنَايَةٍ مِنْهُ، وَإِنَّمَا قَبَضَهُ لِأَهْلِ السُّهْمَانِ فَيَغْرَمُهُ لِصَاحِبِهِ مِنْ حَقِّ أَهْلِ السُّهْمَانِ (قَالَ) :
-
وَإِنْ عَزَلَ الَّذِي قَبَضَهُ كَانَ عَلَى الَّذِي وُلِّيَ مِنْ بَعْدِهِ أَنْ يَدْفَعَهُ إلَى صَاحِبِهِ مِنْ حَقِّ أَهْلِ السُّهْمَانِ.
-
(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَمَا قُلْت هُوَ رِكَازٌ فَهُوَ هَكَذَا وَمَا قُلْت هُوَ لِأَهْلِ الدَّارِ، وَهُوَ لُقَطَةٌ فَلَا تُخَمَّسُ اللُّقَطَةُ، وَهِيَ لِلَّذِي وَجَدَهَا، إذَا لَمْ يَعْتَرِفْ،
-
وَكَذَلِكَ إذَا اعْتَرَفَ لَمْ تُخَمَّسْ
-
(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَإِذَا وَجَدَ رَجُلٌ رِكَازًا فِي بِلَادِ الْحَرْبِ فِي أَرْضٍ مَوَاتٍ لَيْسَ بِمِلْكٍ مَوَاتٌ كَمَوَاتِ أَرْضِ الْعَرَبِ فَهُوَ لِمَنْ وَجَدَهُ وَعَلَيْهِ فِيهِ الْخُمْسُ،
-
وَإِنْ وَجَدَهُ فِي أَرْضٍ عَامِرَةٍ يَمْلِكُهَا رَجُلٌ مِنْ الْعَدُوِّ فَهُوَ كَالْغَنِيمَةِ وَمَا أَخَذَ مِنْ بُيُوتِهِمْ.