فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

بَابُ الزَّرْعِ فِي أَوْقَاتٍ

الأمالشافعيةالمسائل ٤٬٢٣٧ إلى ٤٬٢٧٥

  1. ٢/٣٩٢/٣٩

    الذُّرَةُ تُزْرَعُ مَرَّةً فَتُخْرَجُ فَتُحْصَدُ ثُمَّ تُسْتَخْلَفُ فِي كَثِيرِ مِنْ الْمَوَاضِعِ فَتُحْصَدُ أُخْرَى فَهَذَا كُلُّهُ كَحَصْدَةٍ وَاحِدَةٍ يُضَمُّ بَعْضُهُ إلَى بَعْضٍ؛ لِأَنَّهُ زَرْعٌ وَاحِدٌ،

  2. وَإِنْ اسْتَأْخَرَتْ حَصْدَتُهُ الْآخِرَةُ.

  3. (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَهَكَذَا إذَا بُذِرَتْ وَوَقْتُ الْبِذَارِ بَذْرٌ الْيَوْمَ وَبَذْرٌ بَعْدَ شَهْرٍ؛ لِأَنَّ هَذَا كُلَّهُ وَقْتٌ وَاحِدٌ لِلزَّرْعِ وَتَلَاحُقُ الزَّرْعِ فِيهِ مُتَقَارِبٌ

  4. (قَالَ) : وَإِذَا بَذَرَ ذُرَةً بَطِيسًا وَحَمْرَاءَ وَمَجْنُونَةً وَهُمْ فِي أَوْقَاتٍ فَأَدْرَكَ بَعْضَهَا قَبْلَ بَعْضٍ

  5. ٢/٤٠٢/٤٠

    ضَمَّ الْأَوَّلَ الْمُدْرَكَ إلَى الَّذِي يَلِيه وَاَلَّذِي يَلِيه إلَى الْمَبْذُورِ بَعْدَ هَذِهِ،

  6. فَإِذَا بَلَغَ كُلُّهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ وَجَبَتْ فِيهِ الصَّدَقَةُ

  7. (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَإِذَا كَانَ حَائِطًا فِيهِ عِنَبٌ، أَوْ رُطَبٌ فَبَلَغَ بَعْضُهُ قَبْلَ بَعْضٍ فِي عَامٍ وَاحِدٍ،

  8. وَإِنْ كَانَ بَيْنَ مَا يَجِفُّ وَيُقْطَفُ مِنْهُ أَوَّلًا وَآخِرَ الشَّهْرِ وَأَكْثَرَ وَأَقَلَّ ضُمَّ بَعْضُهُ إلَى بَعْضٍ وَهَذِهِ ثَمَرَةٌ وَاحِدَةٌ؛ لِأَنَّ مَا تُخْرِجُ الْأَرْضُ كُلَّهُ يُدْرِكُ هَذَا وَيَبْذُرُ هَذَا

  9. (قَالَ) : وَإِذَا كَانَتْ لِرَجُلٍ نَخَلَاتٌ يُطْلِعْنَ فَيَكُونُ فِيهِنَّ الرُّطَبُ، وَالْبُسْرُ، وَالْبَلَحُ، وَالطَّلْعُ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ فَيَجِدُّ الرُّطَبَ ثُمَّ يُدْرِكُ الْبُسْرَ، فَيَجِدُّ ثُمَّ يُدْرِكُ الْبَلَحَ فَيَجِدُّ ثُمَّ يُدْرِكُ الطَّلْعَ فَيَجِدُّ. ضَمَّ هَذَا كُلَّهُ وَحَسَبَ عَلَى صَاحِبِهِ كَمَا يَحْسِبُ إطْلَاعَةً وَاحِدَةً فِي جُدَّةٍ وَاحِدَةٍ؛

  10. لِأَنَّهُ ثَمَرُ نَخْلِهِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ

  11. (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَإِذَا كَانَ لِرَجُلٍ حَائِطٌ بِنَجْدٍ وَآخَرُ بِالشَّعْفِ وَآخَرُ بِتِهَامَةَ فَجَدَّ التِّهَامِيَّ ثُمَّ الشَّعْفِيَّ ثُمَّ النَّجْدِيَّ فَهَذِهِ ثَمَرَةُ عَامٍ وَاحِدٍ يَضُمُّ بَعْضَهَا إلَى بَعْضٍ،

  12. وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا الشَّهْرُ، وَالشَّهْرَانِ

  13. (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَبَعْضُ أَهْلِ الْيَمِّ يَزْرَعُونَ فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ فِي الْخَرِيفِ وَوَقْتٍ يُقَالُ لَهُ الشُّبَاطُ،

  14. فَإِنْ كَانَ قَوْمٌ يَزْرَعُونَ هَذَا الزَّرْعَ، أَوْ يَزْرَعُونَ فِي السَّنَةِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فِي أَوْقَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ مِنْ خَرِيفٍ وَرَبِيعٍ وَحَمِيمٍ، أَوْ صَيْفٍ فَزَرَعُوا فِي هَذَا حِنْطَةً، أَوْ أُرْزًا، أَوْ حَبًّا،

  15. فَإِنْ كَانَ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ فَفِيهِ أَقَاوِيلُ مِنْهَا أَنَّ الزَّرْعَ إذَا كَانَ فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ فَأُدْرِكَ بَعْضُهُ فِيهَا وَبَعْضُهُ فِي غَيْرِهَا ضَمَّ بَعْضُهُ إلَى بَعْضٍ، وَمِنْهَا أَنَّهُ يُضَمُّ مِنْهُ مَا أُدْرِكَ مِنْهُ فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ وَمَا أُدْرِكَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ ضُمَّ إلَى مَا أُدْرِكَ مِنْ سَنَتِهِ الَّتِي أُدْرِكَ فِيهَا، وَمِنْهَا أَنَّهُ إذَا زُرِعَ فِي أَزْمَانٍ مُخْتَلِفَةٍ كَمَا وَصَفْت لَمْ يُضَمَّ بَعْضُهُ إلَى بَعْضٍ (قَالَ الشَّافِعِيُّ) :

  16. وَأَمَّا مَا زُرِعَ فِي خَرِيفٍ، أَوْ بُكِّرَ شَيْءٌ مِنْهُ وَتَأَخَّرَ شَيْءٌ مِنْهُ فَالْخَرِيفُ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ فَيُضَمُّ بَعْضُهُ إلَى بَعْضٍ،

  17. وَكَذَلِكَ مَا زُرِعَ فِي الرَّبِيعِ فِي أَوَّلِ شُهُورِهِ وَآخِرِهَا،

  18. وَكَذَلِكَ الصَّيْفُ إنْ زُرِعَ فِيهِ

  19. (قَالَ) : وَلَا يُضَمُّ زَرْعُ سَنَةٍ إلَى زَرْعِ سَنَةٍ غَيْرِهَا وَلَا ثَمَرَةُ سَنَةٍ إلَى ثَمَرَةِ سَنَةٍ غَيْرِهَا،

  20. وَإِنْ اخْتَلَفَ الْمُصَدِّقُ وَرَبُّ الزَّرْعِ، وَفِي يَدِهِ زَرْعٌ فَقَالَ هَذَا زَرْعُ سَنَةٍ وَاحِدَةٍ وَقَالَ رَبُّ الزَّرْعِ بَلْ سَنَتَيْنِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الزَّرْعِ مَعَ يَمِينِهِ،

  21. وَإِنْ اُتُّهِمَ، وَعَلَى الْمُصَدِّقِ الْبَيِّنَةُ،

  22. فَإِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ ضَمَّ بَعْضَهُ إلَى بَعْضٍ، وَهَذَا هَكَذَا فِي كُلِّ مَا فِيهِ صَدَقَةٌ. بَابُ قَدْرِ الصَّدَقَةِ فِيمَا أَخْرَجَتْ الْأَرْضُ

  23. (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : - رَحِمَهُ اللَّهُ -: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ قَوْلًا مَعْنَاهُ «مَا سُقِيَ بِنَضْحٍ، أَوْ غَرْبٍ فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ وَمَا سُقِيَ بِغَيْرِهِ مِنْ عَيْنٍ، أَوْ سَمَاءٍ فَفِيهِ الْعُشْرُ» .

  24. (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَبَلَغَنِي أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ يُوصَلُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي ذُبَابٍ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ أَعْلَمْ مُخَالِفًا. أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهَ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: صَدَقَةُ الثِّمَارِ، وَالزُّرُوعِ مَا كَانَ نَخْلًا، أَوْ كَرْمًا، أَوْ زَرْعًا، أَوْ شَعِيرًا، أَوْ سَلْتًا، فَمَا كَانَ مِنْهُ بَعْلًا، أَوْ يُسْقَى بِنَهْرٍ، أَوْ يُسْقَى بِالْعَيْنِ، أَوْ عَثَرِيًّا بِالْمَطَرِ، فَفِيهِ الْعُشْرُ، فِي كُلِّ عَشْرَةٍ وَاحِدٌ وَمَا كَانَ مِنْهُ يُسْقَى بِالنَّضْحِ فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ فِي كُلِّ عِشْرِينَ وَاحِدٌ.

  25. (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : فَبِهَذَا نَأْخُذُ، فَكُلُّ مَا سَقَتْهُ الْأَنْهَارُ، أَوْ السُّيُولُ، أَوْ الْبِحَارُ، أَوْ السَّمَاءُ، أَوْ زُرِعَ عَثَرِيًّا مِمَّا فِيهِ الصَّدَقَةُ فَفِيهِ الْعُشْرُ، وَكُلُّ مَا يُزْرَعُ بِرِشَاءٍ مِنْ تَحْتِ الْأَرْضِ الْمَسْقِيَّةِ يُصَبُّ فَوْقَهَا فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ، وَذَلِكَ أَنْ يُسْقَى مِنْ بِئْرٍ، أَوْ نَهْرٍ، أَوْ نَجْلٍ بِدَلْوٍ يُنْزَعُ، أَوْ بِغَرْبٍ بِبَعِيرٍ، أَوْ بَقَرَةٍ

  26. ٢/٤١٢/٤١

    أَوْ غَيْرِهَا، أَوْ بِزُرْنُوقٍ، أَوْ مَحَالَةٍ، أَوْ دُولَابٍ (قَالَ) : فَكُلُّ مَا سُقِيَ هَكَذَا فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ (قَالَ) :

  27. فَإِنْ سُقِيَ شَيْءٌ مِنْ هَذَا بِنَهْرٍ، أَوْ سَيْلٍ، أَوْ مَا يَكُونُ فِيهِ الْعُشْرُ فَلَمْ يَكْتَفِ حَتَّى سُقِيَ بِالْغَرْبِ فَالْقِيَاسُ فِيهِ أَنْ نَنْظُرَ إلَى مَا عَاشَ بِالسَّقِيَّتَيْنِ،

  28. فَإِنْ كَانَ عَاشَ بِهِمَا نِصْفَيْنِ كَانَ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْعُشْرِ،

  29. وَإِنْ كَانَ عَاشَ بِالسَّيْلِ أَكْثَرَ زِيدَ فِيهِ بِقَدْرِ ذَلِكَ،

  30. وَإِنْ كَانَ عَاشَ بِالْغَرْبِ أَكْثَرَ نُقِضَ بِقَدْرِ ذَلِكَ (قَالَ) : وَقَدْ قِيلَ يَنْظُرُ أَيُّهُمَا عَاشَ بِهِ أَكْثَرَ فَتَكُونُ صَدَقَتُهُ بِهِ،

  31. فَإِنْ عَاشَ بِالسَّيْلِ أَكْثَرَ فَتَكُونُ صَدَقَتُهُ الْعُشْرَ، أَوْ عَاشَ بِالْغَرْبِ أَكْثَرَ فَتَكُونُ صَدَقَتُهُ نِصْفَ الْعُشْرِ.

  32. (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَإِنْ كَانَ فِيهِ خَبَرٌ فَالْخَبَرُ أَوْلَى بِهِ وَإِلَّا فَالْقِيَاسُ مَا وَصَفْت، وَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الزَّرْعِ مَعَ يَمِينِهِ، وَعَلَى الْمُصَدِّقِ الْبَيِّنَةُ إنْ خَالَفَ رَبَّهُ.

  33. (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَأَخْذُ الْعُشْرِ أَنْ يُكَالَ لِرَبِّ الْمَالِ تِسْعَةٌ وَيَأْخُذَ الْمُصَدِّقُ الْعَاشِرَ وَهَكَذَا أَخْذُ نِصْفِ الْعُشْرِ يُكَالُ لِرَبِّ الْمَالِ تِسْعَةَ عَشَرَ وَيَأْخُذُ الْمُصَدِّقُ تَمَامَ الْعِشْرِينَ (قَالَ) : فَمَا زَادَ عَلَى عَشَرَةٍ مِمَّا لَا يَبْلُغُهَا أُخِذَ مِنْهُ بِحِسَابٍ وَسَوَاءٌ مَا زَادَ مِمَّا قَلَّ، أَوْ كَثُرَ إذَا وَجَبَتْ فِيهِ الصَّدَقَةُ فَفِي الزِّيَادَةِ عَلَى الْعَشَرَةِ صَدَقَتُهَا

  34. (قَالَ) : وَيُكَالُ لِرَبِّ الْمَالِ وَوَالِي الصَّدَقَةِ كَيْلًا وَاحِدًا لَا يَلْتَفُّ مِنْهُ شَيْءٌ عَلَى الْمِكْيَالِ وَلَا يُدَقُّ وَلَا يُزَلْزَلُ الْمِكْيَالُ وَيُوضَعُ عَلَى الْمِكْيَالِ فَمَا أَمْسَكَ رَأْسَهُ أَفْرَغَ بِهِ،

  35. وَإِنْ بَلَغَ مَا يُؤْخَذُ نِصْفَ عُشْرِهِ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ أُخِذَتْ مِنْهُ الصَّدَقَةُ كَمَا تُؤْخَذُ الصَّدَقَةُ فِيمَا يُؤْخَذُ عُشْرُهُ

  36. (قَالَ) : وَإِنْ حَثَى التَّمْرَ فِي قِرَبٍ، أَوْ جِلَالٍ، أَوْ جِرَارٍ، أَوْ قَوَارِيرَ فَدَعَا رَبُّ التَّمْرِ وَالِيَ الصَّدَقَةِ إلَى أَنْ يَأْخُذَ الصَّدَقَةَ مِنْهُ عَدَدًا، أَوْ وَزْنًا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُ وَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَ مَكِيلَهُ عَلَى الْخَرْصِ (قَالَ) :

  37. وَكَذَلِكَ لَوْ أَغْفَلَ الْخَرْصَ فَوَجَدَ فِي يَدَيْهِ تَمْرًا أَخَذَهُ كَيْلًا وَصَدَّقَ رَبُّ الْمَالِ عَلَى مَا بَلَغَ كَيْلَهُ وَمَا مَضَى مِنْهُ رُطَبًا أَخَذَهُ عَلَى التَّصْدِيقِ لَهُ، أَوْ خَرَصَهُ فَأَخَذَهُ عَلَى الْخَرْصِ

  38. (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَهَكَذَا لَوْ دَعَاهُ إلَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ حِنْطَةً، أَوْ شَيْئًا مِنْ الْحُبُوبِ جُزَافًا، أَوْ مُعَادَةً فِي غَرَائِرَ، أَوْ أَوْعِيَةٍ، أَوْ وَزْنًا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُ وَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَوْفِيَ ذَلِكَ مِنْهُ (قَالَ الشَّافِعِيُّ) :

  39. وَإِذَا أَغْفَلَ الْوَالِي الْخَرْصَ، قَبْلَ قَوْلِ صَاحِبِ التَّمْرِ مَعَ يَمِينِهِ.