بَابُ الْقِرَاءَةِ فِي الْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَةِ
الأمالشافعيةالمسائل ٢٨٬٢٧٢ إلى ٢٨٬٢٧٧
-
٧/٢١٥٧/٢١٥
سَأَلْت الشَّافِعِيَّ: بِأَيِّ شَيْءٍ تُحِبُّ أَنْ يُقْرَأَ فِي الْعِيدَيْنِ فَقَالَ: بِ " ق " وَ {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ} وَسَأَلْتُهُ بِأَيِّ شَيْءٍ تَسْتَحِبُّ أَنْ يُقْرَأَ فِي الْجُمُعَةِ فَقَالَ: فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِالْجُمُعَةِ وَأَخْتَار فِي الثَّانِيَةِ {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ} وَلَوْ قَرَأَ {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} أَوْ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} كَانَ حَسَنًا لِأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَرَأَهَا كُلَّهَا فَقُلْت: وَمَا الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ؟
-
فَقَالَ إبْرَاهِيمُ وَغَيْرُهُ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَرَأَ فِي إثْرِ سُورَةِ الْجُمُعَةِ
-
٧/٢١٦٧/٢١٦
{إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ} (قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) : وَأَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَازِنِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ سَأَلَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ مَا كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْرَأُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى إثْرِ سُورَةِ الْجُمُعَةِ فَقَالَ: كَانَ يَقْرَأُ بِ {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} (قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَازِنِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ «أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَأَلَ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ مَاذَا كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْرَأُ بِهِ فِي الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ؟ فَقَالَ: كَانَ يَقْرَأُ بِ {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} وَ {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ} » فَقُلْت لِلشَّافِعِيِّ: فَإِنَّا لَا نُبَالِي بِأَيِّ سُورَةٍ قَرَأَ فَقَالَ: وَلِمَ لَا تُبَالُونَ، وَهَذِهِ رِوَايَتُكُمْ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟
-
فَقُلْت: لِأَنَّهُ يُجْزِيهِ فَقَالَ: أَوْ رَأَيْتُمْ إذْ أُمِرْنَا بِالْغُسْلِ لِلْإِهْلَالِ وَالصَّلَاةِ فِي الْمُعَرَّسِ وَغَيْرِ ذَلِكَ اقْتِدَاءً بِأَمْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ لَوْ قَالَ قَائِلٌ: لَا نَسْتَحِبُّهُ أَوْ لَا نُبَالِي أَنْ لَا نَفْعَلَهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ هَلْ الْحُجَّةُ عَلَيْهِ إلَّا كَهِيَ عَلَيْكُمْ؟
-
أَوْ رَأَيْتُمْ إذَا اسْتَحْبَبْنَا رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَالْوِتْرِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ،
-
وَأَنْ يُطِيلَ فِي الصُّبْحِ وَالظُّهْرِ، وَيُخَفِّفَ فِي الْمَغْرِبِ لَوْ قَالَ قَائِلٌ: لَا أُبَالِي أَنْ لَا أَفْعَلَ مِنْ هَذَا شَيْئًا هَلْ الْحُجَّةُ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ تَقُولَ: قَوْلُكُمْ: لَا أُبَالِي جَهَالَةٌ وَتَرْكٌ لِلسُّنَّةِ؟ يَنْبَغِي أَنْ تَسْتَحِبُّوا مَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ بِكُلِّ حَالٍ. .