بَابُ جِمَاعِ تَفْرِيعِ الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ
الأمالشافعيةالمسائل ٧٬٨٩٥ إلى ٧٬٨٩٧
-
٣/٢٠٣/٢٠
(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : مَعْرِفَةُ الْأَعْيَانِ أَنْ يُنْظَرَ إلَى الِاسْمِ الْأَعَمِّ الْجَامِعِ الَّذِي يَنْفَرِدُ بِهِ مِنْ جُمْلَةِ مَا مَخْرَجُهُ مَخْرَجُهَا فَذَلِكَ جِنْسٌ، فَأَصْلُ كُلِّ مَا أَنْبَتَتْ الْأَرْضُ أَنَّهُ نَبَاتٌ ثُمَّ يُفَرَّقُ بِهِ أَسْمَاءُ فَيُقَالُ هَذَا حَبٌّ ثُمَّ يُفَرَّقُ بِالْحَبِّ أَسْمَاءُ وَالْأَسْمَاءُ الَّتِي تُفَرَّقُ بِالْحَبِّ مِنْ جِمَاعِ التَّمْيِيزِ فَيُقَالُ تَمْرٌ وَزَبِيبٌ وَيُقَالُ حِنْطَةٌ وَذُرَةٌ وَشَعِيرٌ وَسَلْتٌ فَهَذَا الْجِمَاعُ الَّذِي هُوَ جِمَاعُ التَّمْيِيزِ وَهُوَ مِنْ الْجِنْسِ الَّذِي تَحْرُمُ الزِّيَادَةُ فِي بَعْضِهِ عَلَى بَعْضٍ إذَا كَانَ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ وَهُوَ فِي الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ هَكَذَا وَهُمَا مَخْلُوقَانِ مِنْ الْأَرْضِ أَوْ فِيهَا ثُمَّ هُمَا تِبْرٌ ثُمَّ يُفَرَّقُ
-
٣/٢١٣/٢١
بِهِمَا أَسْمَاءُ ذَهَبٌ وَوَرِقٌ وَالتِّبْرُ وَسِوَاهُمَا مِنْ النُّحَاسِ وَالْحَدِيدِ وَغَيْرِهِمَا.
-
(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَالْحُكْمُ فِيمَا كَانَ يَابِسًا مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ مِنْ أَصْنَافِ الطَّعَامِ حُكْمٌ وَاحِدٌ لَا اخْتِلَافَ فِيهِ كَحُكْمِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ بِالْوَرِقِ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَكَرَ تَحْرِيمَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَالْمِلْحِ ذِكْرًا وَاحِدًا وَحَكَمَ فِيهَا حُكْمًا وَاحِدًا فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ أَحْكَامِهَا بِحَالٍ وَقَدْ جَمَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -