بَابٌ مَا فِي مَعْنَى التَّمْرِ
الأمالشافعيةالمسائل ٧٬٩٠٦ إلى ٧٬٩٠٧
-
٣/٢٢٣/٢٢
(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَهَكَذَا كُلُّ صِنْفٍ يَابِسٍ مِنْ الْمَأْكُولِ وَالْمَشْرُوبِ فَالْقَوْلُ فِيهِ كَمَا وَصَفْت فِي الْحِنْطَةِ وَالتَّمْرِ لَا يَخْتَلِفُ فِي حَرْفٍ مِنْهُ وَذَلِكَ يُخَالِفُ الشَّعِيرَ بِالشَّعِيرِ وَالذُّرَةَ بِالذُّرَةِ وَالسَّلْتَ بِالسَّلْتِ وَالدَّخَنَ بِالدَّخَنِ وَالْأُرْزَ بِالْأُرْزِ وَكُلَّ مَا أَكَلَ النَّاسُ مِمَّا يُنْبِتُونَ أَوْ لَمْ يُنْبِتُوا مِثْلَ الْفَثِّ وَغَيْرِهِ مِنْ حَبِّ الْحَنْظَلِ وَسُكَّرِ الْعُشْرِ وَغَيْرِهِ مِمَّا أَكَلَ النَّاسُ وَلَمْ يُنْبِتُوا وَهَكَذَا كُلُّ مَأْكُولٍ يَبِسَ مِنْ أَسْبِيُوشٍ بِأَسْبِيُوشٍ وَثُفَّاءٍ بِثُفَّاءٍ وَصَعْتَرٍ بِصَعْتَرٍ فَمَا بِيعَ مِنْهُ وَزْنًا بِشَيْءٍ مِنْ صِنْفِهِ لَمْ يُصْرَفْ إلَى كَيْلٍ وَمَا بِيعَ مِنْهُ كَيْلًا لَمْ يُصْرَفْ إلَى وَزْنٍ لِمَا وَصَفْتُ مِنْ اخْتِلَافِهِ فِي يُبْسِهِ وَخِفَّتِهِ وَجَفَائِهِ قَالَ وَهَكَذَا وَكُلُّ مَأْكُولٍ وَمَشْرُوبٍ أَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنْ شَجَرٍ أَوْ أَرْضٍ فَكَانَ بِحَالِهِ الَّتِي أَخْرَجَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا إلَى غَيْرِهَا فَأَمَّا مَا لَوْ تَرَكُوهُ لَمْ يَزَلْ رَطْبًا بِحَالِهِ أَبَدًا فَفِي هَذَا الصِّنْفِ مِنْهُ عِلَّةٌ سَأَذْكُرُهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَأَمَّا مَا أَحْدَثَ فِيهِ الْآدَمِيُّونَ تَجْفِيفًا مِنْ الثَّمَرِ فَهُوَ شَيْءٌ اسْتَعْجَلُوا بِهِ صَلَاحَهُ،
-
وَإِنْ لَمْ يَنْقُلُوهُ وَتَرَكُوهُ جَفَّ وَمَا أَشْبَهَ هَذَا