بَابُ صَدَقَةِ الزَّرْعِ
الأمالشافعيةالمسائل ٤٬١٩٢ إلى ٤٬١٩٩
-
٢/٣٧٢/٣٧
(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : - رَحِمَهُ اللَّهُ -: مَا جَمَعَ أَنْ يَزْرَعَهُ الْآدَمِيُّونَ وَيُيَبَّسُ وَيُدَّخَرُ وَيُقْتَاتُ مَأْكُولًا خُبْزًا، أَوْ سَوِيقًا، أَوْ طَبِيخًا فَفِيهِ الصَّدَقَةُ.
-
(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَيُرْوَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ أَخَذَ الصَّدَقَةَ مِنْ الْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالذُّرَةِ (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَهَكَذَا كُلُّ مَا وَصَفْت يَزْرَعُهُ الْآدَمِيُّونَ وَيَقْتَاتُونَهُ فَيُؤْخَذُ مِنْ الْعَلَسِ وَهُوَ حِنْطَةٌ، وَالدُّخْنِ، وَالسُّلْتِ، وَالْقُطْنِيَّةِ كُلِّهَا حِمَّصِهَا وَعَدَسِهَا وَفُولِهَا وَدُخْنِهَا؛
-
لِأَنَّ كُلَّ هَذَا يُؤْكَلُ خُبْزًا وَسَوِيقًا وَطَبِيخًا وَيَزْرَعُهُ الْآدَمِيُّونَ وَلَا يَتَبَيَّنُ لِي أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ الْفَثِّ،
-
وَإِنْ كَانَ قُوتًا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِمَّا يُنْبِتُ الْآدَمِيُّونَ وَلَا مِنْ حَبِّ الْحَنْظَلِ،
-
وَإِنْ اُقْتِيتَ؛ لِأَنَّهُ أَبْعَدُ فِي هَذَا الْمَعْنَى مِنْ الْفَثِّ،
-
وَكَذَلِكَ لَا يُؤْخَذُ مِنْ حَبِّ شَجَرَةٍ بَرِّيَّةٍ كَمَا لَا يُؤْخَذُ مِنْ بَقَرِ الْوَحْشِ وَلَا مِنْ الظِّبَاءِ صَدَقَةٌ
-
(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَلَا يُؤْخَذُ فِي شَيْءٍ مِنْ الثُّفَّاءِ وَلَا الْأَسْبِيُوشِ؛ لِأَنَّ الْأَكْثَرَ مِنْ هَذَا أَنَّهُ يَنْبُتُ لِلدَّوَاءِ وَلَا مِمَّا فِي مَعْنَاهُ مِنْ حُبُوبِ الْأَدْوِيَةِ وَلَا مِنْ حُبُوبِ الْبَقْلِ؛ لِأَنَّهَا كَالْفَاكِهَةِ،
-
وَكَذَلِكَ الْقِثَّاءُ، وَالْبِطِّيخُ وَحَبُّهُ لَا زَكَاةَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ كَالْفَاكِهَةِ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْ حَبِّ الْعُصْفُرِ وَلَا بَزْرِ الْفُجْلِ وَلَا بَزْرِ بَقْلٍ وَلَا سِمْسِمٍ.