فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

بَابُ تَفْرِيعِ زَكَاةِ الْحِنْطَةِ

الأمالشافعيةالمسائل ٤٬٢٠٠ إلى ٤٬٢١٠

  1. ٢/٣٧٢/٣٧

    أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ:

  2. وَإِذَا بَلَغَ صِنْفٌ مِنْ الْحُبُوبِ الَّتِي فِيهَا الصَّدَقَةُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَفِيهِ الصَّدَقَةُ، وَالْقَوْلُ فِي كُلِّ صِنْفٍ مِنْهُ جَمْعٌ جَيِّدًا وَرَدِيئًا أَنْ يُعَدَّ بِالْجَيِّدِ مَعَ الرَّدِيءِ كَمَا يُعَدُّ بِذَلِكَ فِي التَّمْرِ، غَيْرَ أَنَّ اخْتِلَافَهُ لَا يُشْبِهُ اخْتِلَافَ التَّمْرِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ صِنْفَيْنِ، أَوْ ثَلَاثَةً فَيُؤْخَذُ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ مِنْهُ بِقَدْرِهِ، وَالتَّمْرُ يَكُونُ خَمْسِينَ جِنْسًا، أَوْ نَحْوَهَا، أَوْ أَكْثَرَ، وَالْحِنْطَةُ صِنْفَانِ صِنْفٌ حِنْطَةٌ تُدَاسُ حَتَّى يَبْقَى حَبُّهَا مَكْشُوفًا لَا حَائِلَ دُونَهُ مِنْ كِمَامٍ وَلَا قِمَعٍ، فَتِلْكَ إنْ بَلَغَتْ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَفِيهَا الصَّدَقَةُ، وَصِنْفٌ عَلْسٌ إذَا دِيسَتْ بَقِيَتْ حَبَّتَانِ فِي كِمَامٍ وَاحِدٍ لَا يُطْرَحُ عَنْهَا الْكِمَامُ إلَّا إذَا أَرَادَ أَهْلُهَا اسْتِعْمَالَهَا وَيَذْكُرُ أَهْلُهَا أَنَّ طَرْحَ الْكِمَامِ عَنْهَا يَضُرُّ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَبْقَى بَقَاءَ الصِّنْفِ الْآخَرِ مِنْ الْحِنْطَةِ.

  3. (قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) :

  4. وَإِذَا طَرَحَ عَنْهَا الْكِمَامَ بِهَرْسٍ، أَوْ طَرْحٍ فِي رَحًى خَفِيفَةٍ ظَهَرَتْ فَكَانَتْ حَبًّا كَالْحِنْطَةِ الْأُخْرَى وَلَا يُظْهِرُهَا الدِّرَاسُ كَمَا يُظْهِرُ الْأُخْرَى وَذَكَرَ مَنْ جَرَّبَهَا أَنَّهَا إذَا كَانَ عَلَيْهَا الْكِمَامُ الْبَاقِي بَعْدَ الدَّرْسِ ثُمَّ أَلْقَى ذَلِكَ الْكِمَامَ عَنْهَا صَارَتْ عَلَى النِّصْفِ مِمَّا كِيلَتْ أَوَّلًا فَيُخَيَّرُ مَالِكُهَا بَيْنَ أَنْ يُلْقِيَ الْكِمَامَ وَتُكَالَ عَلَيْهِ، فَإِذَا بَلَغَتْ

  5. ٢/٣٨٢/٣٨

    خَمْسَةَ أَوْسُقٍ أُخِذَتْ مِنْهَا الصَّدَقَةُ وَبَيْنَ أَنْ تُكَالَ بِكِمَامِهَا،

  6. فَإِذَا بَلَغَتْ عَشَرَةَ أَوْسُقٍ أُخِذَتْ مِنْهَا صَدَقَتُهَا؛ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ خَمْسَةٌ. فَأَيُّهُمَا اخْتَارَ لَمْ يُحْمَلْ عَلَى غَيْرِهِ فَيَضُرُّ ذَلِكَ بِهِ

  7. (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : فَإِنْ سَأَلَ أَنْ تُؤْخَذَ مِنْهُ فِي سُنْبُلِهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ،

  8. وَإِنْ سَأَلَ أَهْلُ الْحِنْطَةِ غَيْرَ الْعَلْسِ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُمْ فِي سُنْبُلِهِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُمْ كَمَا نُجِيزُ بَيْعَ الْجَوْزِ فِي قِشْرِهِ، وَاَلَّذِي يَبْقَى عَلَيْهِ حِرْزٌ لَهُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ نُزِعَ مِنْهُ عَجَّلَ فَسَادَهُ إذَا أُلْقِيَ عَنْهُ وَلَا نُجِيزُهُ فَوْقَ الْقِشْرِ إلَّا عَلَى الَّذِي فَوْقَ الْقِشْرِ الَّذِي دُونَهُ

  9. (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَإِذَا كَانَتْ لِرَجُلٍ حِنْطَةٌ غَيْرُ عَلْسٍ وَحِنْطَةٌ عَلْسٌ ضَمَّ إحْدَاهُمَا إلَى الْأُخْرَى عَلَى مَا وُصِفَتْ الْحِنْطَةُ بِكَيْلَتِهَا، وَالْعَلْسُ فِي أَكْمَامِهَا بِنِصْفِ كَيْلَةٍ،

  10. فَإِنْ كَانَتْ الْحِنْطَةُ الَّتِي هِيَ غَيْرُ عَلْسٍ ثَلَاثَةَ أَوْسُقٍ، وَالْعَلْسُ وَسَقَانِ فَلَا صَدَقَةَ فِيهَا؛ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ أَرْبَعَةُ أَوْسُقٍ وَنِصْفٌ،

  11. وَإِنْ كَانَتْ أَرْبَعَةً فَفِيهَا صَدَقَةٌ؛ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ، الْحِنْطَةُ ثَلَاثٌ، وَالْعَلْسُ الَّذِي هُوَ أَرْبَعَةٌ فِي أَكْمَامِهِ اثْنَانِ.