بَابُ مَنْ نَسِيَ الْمَضْمَضَةَ وَالِاسْتِنْشَاقَ فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ
الأمالشافعيةالمسائل ٣٧١ إلى ٣٨٨
-
١/٥٧١/٥٧
(قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) :
-
وَلَا أُحِبُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَدَعَ الْمَضْمَضَةَ وَالِاسْتِنْشَاقَ فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ وَإِنْ تَرَكَهُ أَحْبَبْت لَهُ أَنْ يَتَمَضْمَضَ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يَعُودَ لِصَلَاةٍ إنْ صَلَّاهَا.
-
(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَنْضَحَ فِي عَيْنَيْهِ الْمَاءَ وَلَا يَغْسِلَهُمَا؛ لِأَنَّهُمَا لَيْسَتَا ظَاهِرَتَيْنِ مِنْ بَدَنِهِ؛ لِأَنَّ دُونَهُمَا جُفُونًا.
-
(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَعَلَيْهِ أَنْ يَغْسِلَ ظَاهِرَ أُذُنَيْهِ وَبَاطِنَهُمَا؛ لِأَنَّهُمَا ظَاهِرَتَانِ وَيُدْخِلُ الْمَاءَ فِيمَا ظَهَرَ مِنْ الصِّمَاخِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُدْخِلَ الْمَاءَ فِيمَا بَطَنَ مِنْهُ.
-
(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَأُحِبُّ لَهُ أَنْ يُدَلِّكَ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ جَسَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ وَأَتَى الْمَاءُ عَلَى جَسَدِهِ أَجْزَأَهُ.
-
(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَكَذَلِكَ إنْ انْغَمَسَ فِي نَهْرٍ أَوْ بِئْرٍ فَأَتَى الْمَاءُ عَلَى شَعْرِهِ
-
١/٥٨١/٥٨
وَبَشَرِهِ أَجْزَأَهُ إذَا غَسَلَ شَيْئًا إنْ كَانَ أَصَابَهُ
-
وَكَذَلِكَ إنْ ثَبَتَ تَحْتَ مِيزَابٍ حَتَّى يَأْتِيَ الْمَاءُ عَلَى شَعْرِهِ وَبَشَرِهِ (قَالَ) :
-
وَكَذَلِكَ إنْ ثَبَتَ تَحْتَ مَطَرٍ حَتَّى يَأْتِيَ الْمَاءُ عَلَى شَعْرِهِ وَبَشَرِهِ.
-
(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَلَا يَطْهُرُ بِالْغُسْلِ فِي شَيْءٍ مِمَّا وُصِفَ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ بِالْغُسْلِ الطَّهَارَةَ
-
وَكَذَلِكَ الْوُضُوءُ لَا يُجْزِئُهُ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ بِهِ الطَّهَارَةَ وَإِنْ نَوَى بِالْغُسْلِ الطَّهَارَةَ مِنْ الْجَنَابَةِ وَالْوُضُوءُ الطَّهَارَةُ مِمَّا أَوْجَبَ الْوُضُوءُ وَنَوَى بِهِ أَنْ يُصَلِّيَ مَكْتُوبَةً أَوْ نَافِلَةً عَلَى جِنَازَةٍ أَوْ يَقْرَأَ مُصْحَفًا فَكُلُّهُ يُجْزِئُهُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ نَوَى بِكُلِّهِ الطَّهَارَةَ.
-
(قَالَ) : وَلَوْ كَانَ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ ذَا شَعْرٍ طَوِيلٍ فَغَسَلَ مَا عَلَى رَأْسِهِ مِنْهُ وَجَمِيعَ بَدَنِهِ وَتَرَكَ مَا اسْتَرْخَى مِنْهُ فَلَمْ يَغْسِلْهُ لَمْ يُجِزْهُ؛ لِأَنَّ عَلَيْهِ طَهَارَةَ شَعْرِهِ وَبَشَرِهِ وَلَوْ تَرَكَ لَمْعَةً مِنْ جَسَدِهِ تَقِلُّ أَوْ تَكْثُرُ إذَا احْتَاطَ أَنَّهُ قَدْ تَرَكَ مِنْ جَسَدِهِ شَيْئًا فَصَلَّى أَعَادَ غُسْلَ مَا تَرَكَ مِنْ جَسَدِهِ ثُمَّ أَعَادَ الصَّلَاةَ بَعْدَ غُسْلِهِ.
-
وَلَوْ تَوَضَّأَ ثُمَّ اغْتَسَلَ فَلَمْ يُكْمِلْ غُسْلَهُ حَتَّى أَحْدَثَ مَضَى عَلَى الْغُسْلِ كَمَا هُوَ وَتَوَضَّأَ بَعْدَ الصَّلَاةِ.
-
(قَالَ) : وَلَوْ بَدَأَ فَاغْتَسَلَ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ فَأَكْمَلَ الْغُسْلَ أَجْزَأَهُ مِنْ وُضُوءِ السَّاعَةِ لِلصَّلَاةِ. وَالطَّهَارَةُ بِالْغُسْلِ أَكْثَرُ مِنْهَا بِالْوُضُوءِ أَوْ مِثْلُهَا.
-
وَلَوْ بَدَأَ بِرِجْلَيْهِ فِي الْغُسْلِ قَبْلَ رَأْسِهِ أَوْ فَرَّقَ غُسْلَهُ فَغَسَلَ مِنْهُ السَّاعَةَ شَيْئًا بَعْدَ السَّاعَةِ غَيْرَهُ أَجْزَأَهُ وَلَيْسَ هَذَا كَالْوُضُوءِ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَبَدَأَ بِبَعْضِهِ قَبْلَ بَعْضٍ.
-
وَيُخَلِّلُ الْمُغْتَسِلُ وَالْمُتَوَضِّئُ أَصَابِعَ أَرْجُلِهِمَا حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ الْمَاءَ قَدْ وَصَلَ إلَى مَا بَيْنَ الْأَصَابِعِ وَلَا يُجْزِئُهُ إلَّا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ الْمَاءَ قَدْ وَصَلَ إلَى مَا بَيْنَهُمَا وَيُجْزِئُهُ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يُخَلِّلْهُمَا (قَالَ) :
-
وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ مُلْتَصِقٌ ذَا غُضُونٍ أَدْخَلَ الْمَاءَ الْغُضُونَ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يُدْخِلَهُ حَيْثُ لَا يَدْخُلُ مِنْ الْمُلْتَصِقِ
-
وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ ذَا غُضُونٍ فِي جَسَدِهِ أَوْ رَأْسِهِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُغَلْغِلَ الْمَاءَ فِي غُضُونِهِ حَتَّى يَدْخُلَهُ.