بَابُ كَيْفَ تُعَدُّ الصَّدَقَةُ وَكَيْفَ تُوسَمُ
الأمالشافعيةالمسائل ٤٬٦٩١ إلى ٤٬٦٩٥
-
٢/٦٤٢/٦٤
أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ حَضَرْت عَمِّي مُحَمَّدَ بْنَ الْعَبَّاسِ تُؤْخَذُ الصَّدَقَاتُ بِحَضْرَتِهِ يَأْمُرُ
-
٢/٦٥٢/٦٥
بِالْحِظَارِ فَيُحْظَرُ وَيَأْمُرُ قَوْمًا فَيَكْتُبُونَ أَهْلَ السُّهْمَانِ ثُمَّ يَقِفُ رِجَالٌ دُونَ الْحِظَارِ قَلِيلًا ثُمَّ تُسَرَّبُ الْغَنَمُ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالْحِظَارِ فَتَمُرُّ الْغَنَمُ سِرَاعًا وَاحِدَةٌ وَاثْنَتَانِ وَفِي يَدِ الَّذِي يَعُدُّهَا عَصًا يُشِيرُ بِهَا وَيَعُدُّ بَيْنَ يَدَيْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ وَصَاحِبُ الْمَالِ مَعَهُ،
-
فَإِنْ قَالَ أَخْطَأَ أَمَرَهُ بِالْإِعَادَةِ حَتَّى يَجْتَمِعَا عَلَى عَدَدٍ ثُمَّ يَأْخُذُ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ بَعْدَمَا يَسْأَلُ رَبَّ الْمَالِ: هَلْ لَهُ مِنْ غَنَمٍ غَيْرِ مَا أَحْضَرَهُ؟ فَيَذْهَبُ بِمَا أَخَذَ إلَى الْمِيسَمِ فَيُوسَمُ بِمِيسَمِ الصَّدَقَةِ، هُوَ كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَتُوسَمُ الْغَنَمُ فِي أُصُولِ آذَانِهَا وَالْإِبِلُ فِي أَفْخَاذِهَا ثُمَّ تَصِيرُ إلَى الْحَظِيرَةِ حَتَّى يُحْصَى مَا يُؤْخَذُ مِنْ الْمَجْمَعِ ثُمَّ يُفَرِّقُهَا بِقَدْرِ مَا يَرَى.
-
(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَهَكَذَا أُحِبُّ أَنْ يَفْعَلَ الْمُصَدِّقُ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: إنَّ فِي الظَّهْرِ نَاقَةً عَمْيَاءَ فَقَالَ " أَمِنْ نَعَمِ الْجِزْيَةِ أَمْ مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ؟ " فَقَالَ أَسْلَمُ: بَلْ مِنْ نَعَمِ الْجِزْيَةِ وَقَالَ: إنْ عَلَيْهَا مِيسَمَ الْجِزْيَةِ.
-
(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - كَانَ يَسِمُ وَسْمَيْنِ، وَسْمَ جِزْيَةٍ، وَوَسْمَ صَدَقَةٍ. وَبِهَذَا نَقُولُ.