بَابٌ لِلدَّعَوَيَيْنِ إحْدَاهُمَا فِي وَقْتٍ قَبْلَ وَقْتِ صَاحِبِهِ
الأمالشافعيةالمسائل ٢٤٬٦٧٥ إلى ٢٤٬٧٠٢
-
٦/٢٥٣٦/٢٥٣
(قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) :
-
وَإِذَا كَانَ الْعَبْدُ فِي يَدَيْ رَجُلٍ فَأَقَامَ الرَّجُلُ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ لَهُ مُنْذُ سَنَتَيْنِ، وَأَقَامَ الَّذِي هُوَ فِي يَدَيْهِ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ لَهُ مُنْذُ سَنَةٍ فَهُوَ لِلَّذِي هُوَ فِي يَدَيْهِ، وَالْوَقْتُ الْأَوَّلُ، وَالْوَقْتُ الْآخِرُ سَوَاءٌ،
-
وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ فِي أَيْدِيهمَا فَأَقَامَا جَمِيعًا الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمِلْكِ إنَّمَا أَنْظُرُ إلَى الْحَالِ الَّتِي يَتَنَازَعَانِ فِيهَا فَإِذَا شَهِدَ لَهُمَا جَمِيعًا فِي تِلْكَ الْحَالِ أَنَّهُمَا مَالِكَانِ لَمْ أَنْظُرْ إلَى قَدِيمِ الْمِلْكِ وَحَدِيثِهِ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هِيَ لِلَّذِي فِي يَدَيْهِ، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هِيَ لِلْمُدَّعِي،
-
وَلَا أَقْبَلُ مِنْ الَّذِي هِيَ فِي يَدَيْهِ الْبَيِّنَةَ
-
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَإِذَا كَانَتْ أَمَةٌ فِي يَدَيْ رَجُلٍ، وَادَّعَى رَجُلٌ أَنَّهَا لَهُ مُنْذُ سَنَةٍ، وَأَقَامَ عَلَى ذَلِكَ بَيِّنَةً، وَادَّعَى الَّذِي هِيَ فِي يَدَيْهِ أَنَّهَا فِي يَدَيْهِ مُنْذُ سَنَتَيْنِ، وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا فِي يَدَيْهِ مُنْذُ سَنَتَيْنِ، وَلَمْ يَشْهَدُوا أَنَّهَا لَهُ فَإِنِّي أَقْضِي بِهَا لِلْمُدَّعِي، وَقَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -
-
(قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) :
-
وَإِذَا كَانَتْ الدَّابَّةُ فِي يَدَيْ رَجُلٍ فَأَقَامَ رَجُلٌ الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا لَهُ مُنْذُ عَشْرِ سِنِينَ فَنَظَرَ الْحَاكِمُ فِي سِنِّ الدَّابَّةِ فَإِذَا هِيَ لِثَلَاثِ سِنِينَ فَإِنَّهُ لَا يَقْبَلُ بَيِّنَةَ الَّذِي أَقَامَ أَنَّهَا لَهُ مُنْذُ عَشْرِ سِنِينَ، وَقَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -
-
(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَإِذَا كَانَتْ الدَّارُ فِي يَدَيْ رَجُلٍ، وَادَّعَاهَا رَجُلٌ فَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا لَهُ مُنْذُ سَنَةٍ وَأَقَامَ الْآخَرُ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ الَّذِي ادَّعَى مُنْذُ سَنَتَيْنِ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ يَمْلِكُهَا فَإِنِّي أَقْضِي بِهَا لِصَاحِبِ الشِّرَاءِ مِنْ قِبَلِ أَنِّي أَجْعَلُهَا مِلْكًا لَهُ فَأُخْرِجُهَا مِنْ يَدَيْ الَّذِي هِيَ فِي يَدَيْهِ فَإِذَا جَعَلْته مَالِكًا أَجَزْت عَلَيْهِ بَيْعَ مَا يَمْلِكُ، وَلَيْسَ فِي شَهَادَتِهِمْ أَنَّهَا لَهُ مُنْذُ سَنَةٍ مَا يُبْطِلُ أَنَّهَا لَهُ مُنْذُ سَنَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ.
-
(قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) :
-
وَلَوْ شَهِدُوا أَنَّهُ بَاعَهَا بِثَمَنٍ مُسَمًّى، وَقَبَضَ الْمُشْتَرِي الدَّارَ، وَلَمْ يَشْهَدُوا أَنَّهُ يَمْلِكُهَا فَإِنِّي أَقْضِي بِهَا لِصَاحِبِ الشِّرَاءِ،
-
وَإِنْ لَمْ يَشْهَدَا عَلَى قَبْضِ الدَّارِ أَجَزْتُ شَهَادَتَهُمْ، وَجَعَلْتُ لَهُ الشِّرَاءَ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أُجِيزُ لَهُ شَهَادَتَهُمْ إذَا شَهِدُوا أَنَّ الْمُشْتَرِيَ قَبَضَ الدَّارَ،
-
وَإِنْ لَمْ يَشْهَدُوا عَلَى الْقَبْضِ لَمْ أُجِزْ شَهَادَتَهُمْ
-
(قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) :
-
وَإِذَا كَانَتْ أَرْضٌ فِي يَدَيْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ عَبْدَ اللَّهِ فَأَقَامَ آخَرُ يُقَالُ لَهُ عَبْدَ الْمَلِكِ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِثَمَنٍ مُسَمًّى، وَنَقَدَهُ الثَّمَنَ فَإِنَّهُ لَا تُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ عَلَى هَذَا حَتَّى يَشْهَدُوا أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بَاعَهَا، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ يَمْلِكُهَا فَإِنْ شَهِدُوا أَنَّهَا أَرْضُ هَذَا الْمُدَّعِي اشْتَرَاهَا مِنْ فُلَانٍ بِثَمَنٍ مُسَمًّى، وَنَقَدَهُ الثَّمَنَ كَانَ هَذَا جَائِزًا.
-
(قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) :
-
وَإِذَا شَهِدُوا أَنَّهُ بَاعَهَا، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ يَمْلِكُهَا أَوْ شَهِدُوا أَنَّهَا أَرْضُ هَذَا الْمُدَّعِي اشْتَرَاهَا مِنْ فُلَانٍ بِكَذَا
-
وَكَذَا، وَنَقَدَهُ الثَّمَنَ كَانَ هَذَا جَائِزًا.
-
(قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) :
-
فَإِذَا شَهِدُوا أَنَّهُ اشْتَرَى شَيْئًا مِنْ رَجُلٍ، وَلَمْ يَقُولُوا أَنَّ الْبَالِغَ كَانَ يَمْلِكُهُ حِينَ بَاعَهُ لَمْ أُجِزْ شَهَادَتَهُمْ،
-
وَلَوْ لَمْ يَشْهَدُوا أَنَّهَا لِلْمُشْتَرِي، وَشَهِدُوا أَنَّهَا لِلْبَائِعِ بَاعَهَا مِنْ هَذَا، وَهُوَ يَمْلِكُهَا بِثَمَنٍ مُسَمًّى، وَقَبَضَ الثَّمَنَ، وَلَمْ يَذْكُرُوا أَنَّهُ يَمْلِكُهَا، وَقَبَضَهَا مِنْهُ أَجَزْت ذَلِكَ،
-
وَإِذَا لَمْ يَشْهَدُوا أَنَّ الْبَائِعَ بَاعَهَا، وَهُوَ يَمْلِكُهَا، وَلَمْ يَشْهَدُوا أَنَّهَا لِلْمُشْتَرِي، وَلَمْ يَشْهَدُوا عَلَى الْقَبْضِ لَمْ
-
٦/٢٥٤٦/٢٥٤
أَقْبَلْ شَهَادَتَهُمْ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَمَا قَبِلْت بِهِ شَهَادَتَهُمْ، وَقَضَيْتُ بِهِ لِلْمُسْلِمِينَ فَقَدِمَ الْبَائِعُ فَأَنْكَرَ جَعَلْتُهُ عَلَى حُجَّتِهِ فِيهِ، وَأَعَدْتُ عَلَيْهِ نُسْخَةَ مَا شُهِدَ بِهِ عَلَيْهِ، وَأَطْرَدْته جُرْحَهُمْ كَمَا أَصْنَعُ بِهِ فِي الِابْتِدَاءِ
-
(قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) :
-
وَإِذَا كَانَتْ الدَّابَّةُ فِي يَدَيْ رَجُلٍ فَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا لَهُ، وَأَقَامَ رَجُلٌ أَجْنَبِيٌّ بَيِّنَةً أَنَّهَا لَهُ فَهِيَ لِلَّذِي هِيَ فِي يَدَيْهِ، وَسَوَاءٌ أَقَامَ الَّذِي هِيَ فِي يَدَيْهِ بَيِّنَةً عَلَى أَنَّهَا لَهُ بِمِيرَاثٍ أَوْ شِرَاءِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْمِلْكِ أَوْ لَمْ يُقِمْهَا أَوْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى وَقْتٍ أَوْ لَمْ يُقِمْهَا، وَسَوَاءٌ أَقَامَ الْأَجْنَبِيُّ الْبَيِّنَةَ عَلَى مِلْكٍ أَقْدَمَ مِنْ مِلْكِ هَذَا أَوْ أَحْدَثَ أَوْ مَعَهُ أَوْ لَمْ يُقِمْهَا إنَّمَا أَنْظُرُ إلَى الشُّهُودِ حِينَ يَشْهَدُونَ فَأَجْعَلُهَا لِلَّذِي هُوَ أَحَقُّ فِي تِلْكَ الْحَالِ
-
(قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) :
-
وَإِذَا كَانَتْ الدَّارُ فِي يَدِ رَجُلَيْنِ فَأَقَامَ أَحَدُهُمَا الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا كُلَّهَا لَهُ مُنْذُ سَنَةٍ، وَالْآخَرُ الْبَيِّنَةَ أَنَّ لَهُ كُلَّهَا مُنْذُ سَنَتَيْنِ فَهِيَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ أَقْبَلُ بَيِّنَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى مَا فِي يَدِهِ، وَأَطْرَحُهَا عَمَّا فِي يَدِ غَيْرِهِ إذَا شَهِدَ شُهُودٌ لَهُ بِخِلَافِهَا.
-
(قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ) يُقْضَى بِهَا لِأَقْدَمْهُمَا مِلْكًا كُلِّهَا.
-
(قَالَ الرَّبِيعُ) هِيَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ (قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) : وَهَكَذَا لَوْ أَقَامَ أَحَدُهُمَا الْبَيِّنَةَ عَلَى أَنَّ لَهُ نِصْفَهَا أَوْ ثُلُثَهَا، وَأَقَامَ الْآخَرُ الْبَيِّنَةَ أَنَّ لَهُ كُلَّهَا جَعَلْتُ مَا شَهِدَ بِهِ شُهُودُ الَّذِينَ شَهِدُوا عَلَى أَقَلَّ مِنْ النِّصْفِ لَهُ، وَمَا بَقِيَ مِنْ الدَّارِ لِلْآخَرِ، وَهَكَذَا الْأَمَةُ، وَمَا سِوَاهَا.