فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

بَابُ أَيُّ الْوَالِدَيْنِ أَحَقُّ بِالْوَلَدِ

الأمالشافعيةالمسائل ١٨٬٣٤٤ إلى ١٨٬٣٦١

  1. ٥/٩٩٥/٩٩

    أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ عَنْ أَبِي مَيْمُونَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَيَّرَ غُلَامًا بَيْنَ أَبِيهِ وَأُمِّهِ» أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَرْمِيِّ عَنْ عُمَارَةَ الْجَرْمِيِّ قَالَ خَيَّرَنِي عَلِيٌّ بَيْنَ أُمِّي وَعَمِّي ثُمَّ قَالَ لِأَخٍ لِي أَصْغَرَ مِنِّي وَهَذَا أَيْضًا لَوْ قَدْ بَلَغَ مَبْلَغَ هَذَا خَيَّرْته أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُمَارَةَ قَالَ خَيَّرَنِي عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - بَيْنَ أُمِّي وَعَمِّي وَقَالَ لِأَخٍ لِي أَصْغَرَ مِنِّي: وَهَذَا لَوْ بَلَغَ كَبَلْغِ هَذَا خَيَّرْته قَالَ إبْرَاهِيمُ وَفِي الْحَدِيثِ " وَكُنْت ابْنَ سَبْعٍ أَوْ ثَمَانِ سِنِينَ " (قَالَ الشَّافِعِيُّ) :

  2. فَإِذَا افْتَرَقَ الْأَبَوَانِ وَهُمَا فِي قَرْيَةٍ وَاحِدَةٍ فَالْأُمُّ أَحَقُّ بِوَلَدِهَا مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ وَمَا كَانُوا صِغَارًا فَإِذَا بَلَغَ أَحَدُهُمْ سَبْعًا أَوْ ثَمَانِ سِنِينَ وَهُوَ يَعْقِلُ خُيِّرَ بَيْنَ أَبِيهِ وَأُمِّهِ وَكَانَ عِنْدَ أَيِّهِمَا اخْتَارَ،

  3. فَإِنْ اخْتَارَ أُمَّهُ فَعَلَى أَبِيهِ نَفَقَتُهُ وَلَا يُمْنَعُ مِنْ تَأْدِيبِهِ، قَالَ وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى وَيَخْرُجُ الْغُلَامُ إلَى الْكُتَّابِ وَالصِّنَاعَةِ إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِهَا وَيَأْوِي عِنْدَ أُمِّهِ وَعَلَى أَبِيهِ نَفَقَتُهُ وَإِنْ اخْتَارَ أَبَاهُ لَمْ يَكُنْ لِأَبِيهِ مَنْعُهُ مِنْ أَنْ يَأْتِيَ أُمَّهُ وَتَأْتِيَهُ فِي الْأَيَّامِ وَإِنْ كَانَتْ جَارِيَةً لَمْ تُمْنَعْ أُمُّهَا مِنْ أَنْ تَأْتِيَهَا وَلَا أَعْلَمُ عَلَى أَبِيهَا إخْرَاجَهَا إلَيْهَا إلَّا مِنْ مَرَضٍ فَيُؤْمَرُ بِإِخْرَاجِهَا عَائِدَةً، قَالَ وَإِنْ مَاتَتْ الْبِنْتُ لَمْ تُمْنَعْ الْأُمُّ مِنْ أَنْ تَلِيَهَا حَتَّى تُدْفَنَ وَلَا تُمْنَعُ فِي مَرَضِهَا مِنْ أَنْ تَلِيَ تَمْرِيضَهَا فِي مَنْزِلِ أَبِيهَا قَالَ وَإِنْ كَانَ الْوَلَدُ مَخْبُولًا فَهُوَ كَالصَّغِيرِ

  4. وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ غَيْرَ مَخْبُولٍ ثُمَّ خُبِلَ فَهُوَ كَالصَّغِيرِ الْأُمُّ أَحَقُّ بِهِ وَلَا يُخَيَّرُ أَبَدًا قَالَ وَإِنَّمَا أُخَيِّرُ الْوَلَدَ بَيْنَ أَبِيهِ وَأُمِّهِ إذَا كَانَا مَعًا ثِقَةً لِلْوَلَدِ فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا ثِقَةً وَالْآخَرُ غَيْرَ ثِقَةٍ فَالثِّقَةُ أَوْلَاهُمَا بِهِ بِغَيْرِ تَخْيِيرٍ.

  5. قَالَ وَإِذَا خُيِّرَ الْوَلَدُ فَاخْتَارَ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ أَحَدِ الْأَبَوَيْنِ ثُمَّ عَادَ فَاخْتَارَ الْآخَرَ حُوِّلَ إلَى الَّذِي اخْتَارَ بَعْدَ اخْتِيَارِهِ الْأَوَّلَ قَالَ وَإِذَا نَكَحَتْ الْمَرْأَةُ فَلَا حَقَّ لَهَا فِي كَيْنُونَةِ وَلَدِهَا عِنْدَهَا صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا وَلَوْ اخْتَارَهَا مَا كَانَتْ نَاكِحًا فَإِذَا طَلُقَتْ طَلَاقًا يَمْلِكُ فِيهِ الزَّوْجُ الرَّجْعَةَ أَوْ لَا يَمْلِكُهَا رَجَعَتْ عَلَى حَقِّهَا فِيهِمْ فَإِذَا رَاجَعَهَا أَوْ نَكَحَتْهُ أَوْ غَيْرَهُ دَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا أَوْ غَابَ عَنْ بَلَدِهَا أَوْ حَضَرَ فَلَا حَقَّ لَهَا فِيهِمْ حَتَّى تَطْلُقَ وَكُلَّمَا طَلُقَتْ عَادَتْ عَلَى حَقِّهَا فِيهِمْ لِأَنَّهَا تُمْنَعُهُ بِوَجْهٍ فَإِذَا ذَهَبَ

  6. ٥/١٠٠٥/١٠٠

    فَهِيَ كَمَا كَانَتْ قَبْلَ أَنْ تَكُونَ وَأَنَّ فِي ذَلِكَ حَقًّا لِلْوَلَدِ.

  7. (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَإِذَا تَزَوَّجَتْ الْمَرْأَةُ وَلَهَا أُمٌّ لَا زَوْجَ لَهَا فَالْأُمُّ تَقُومُ مَقَامَ ابْنَتِهَا فِي الْوَلَدِ لَا تُخَالِفُهَا فِي شَيْءٍ وَإِنْ كَانَ لَهَا زَوْجٌ لَمْ يَكُنْ لَهَا فِيهِمْ حَقٌّ إلَّا أَنْ يَكُونَ زَوْجُهَا جَدَّ الْوَلَدِ فَلَا تُمْنَعُ حَقًّا فِيهِمْ عِنْدَ وَالِدٍ قَالَ وَإِذَا آمَتْ الْأُمُّ مِنْ الزَّوْجِ كَانَتْ أَحَقَّ بِهِمْ مِنْ الْجَدَّةِ.

  8. (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَإِذَا اُجْتُمِعَ الْقَرَابَةُ مِنْ النِّسَاءِ فَتَنَازَعْنَ الْوَلَدَ فَالْأُمُّ أَوْلَى ثُمَّ أُمُّهَا ثُمَّ أُمُّ أُمِّهَا ثُمَّ أُمَّهَاتُ أُمِّهَا وَإِنْ بَعُدْنَ ثُمَّ الْجَدَّةُ أُمُّ الْأَبِ ثُمَّ أُمُّهَا ثُمَّ أُمَّهَاتُهَا ثُمَّ الْجَدَّةُ أُمُّ الْجَدِّ أَبِي الْأَبِ ثُمَّ أُمُّهَا ثُمَّ أُمَّهَاتُهَا ثُمَّ الْأُخْتُ لِلْأَبِ وَالْأُمُّ ثُمَّ الْأُخْتُ لِلْأَبِ ثُمَّ الْأُخْتُ لِلْأُمِّ ثُمَّ الْخَالَةُ ثُمَّ الْعَمَّةُ.

  9. قَالَ: وَلَا وِلَايَةَ لِأُمِّ أَبِي الْأُمِّ لِأَنَّ قَرَابَتَهَا بِأَبٍ لَا بِأُمٍّ فَقَرَابَةُ الصَّبِيِّ مِنْ النِّسَاءِ أَوْلَى. قَالَ وَلَا حَقَّ لِأَحَدٍ مَعَ الْأَبِ غَيْرِ الْأُمِّ وَأُمَّهَاتِهَا فَأَمَّا أَخَوَاتُهُ وَغَيْرُهُنَّ فَإِنَّمَا يَكُونُ حَقُّهُنَّ بِالْأَبِ فَلَا يَكُونُ لَهُنَّ حَقٌّ مَعَهُ وَهُنَّ يُدْلِينَ بِهِ وَالْجَدُّ أَبُو الْأَبِ يَقُومُ مَقَامَ الْأَبِ إذَا لَمْ يَكُنْ أَبٌ أَوْ كَانَ غَائِبًا أَوْ غَيْرَ رَشِيدٍ قَالَ

  10. وَكَذَلِكَ أَبُو أَبِ الْأَبِ قَالَ

  11. وَكَذَلِكَ الْعَمُّ وَابْنُ الْعَمِّ وَابْنُ عَمِّ الْأَبِ وَالْعَصَبَةُ يَقُومُونَ مَقَامَ الْأَبِ إذَا لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَقْرَبَ مِنْهُمْ مَعَ الْأُمِّ وَغَيْرِهَا مِنْ أُمَّهَاتِهَا.

  12. قَالَ وَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَنْتَقِلَ عَنْ الْبَلَدِ الَّذِي نَكَحَ بِهِ الْمَرْأَةَ كَانَتْ بَلَدُهُ وَبَلَدُهَا أَوْ بَلَدُ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ أَوْ لَمْ تَكُنْ فَسَوَاءٌ وَالْأَبُ أَحَقُّ بِالْوَلَدِ مُرْضَعًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا أَوْ كَيْفَ مَا كَانَ

  13. وَكَذَلِكَ قَرَابَةُ الْأَبِ وَإِنْ بَعُدَتْ وَالْعَصَبَةُ إذَا افْتَرَقَتْ الدَّارُ أَوْلَى فَإِنْ صَارَتْ الْأُمُّ أَوْ الْجَدَّاتُ مَعَهُمْ فِي الدَّارِ الَّتِي يَتَحَوَّلُ بِهِمْ إلَيْهَا أَوْ رَجَعَ هُوَ بِهِمْ إلَى بَلَدِهَا كَانَتْ عَلَى حَقِّهَا فِيهِمْ.

  14. (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَكُلُّ مَا وَصَفْت إذَا كَانَتْ الزَّوْجَةُ حُرَّةً أَوْ مَنْ يُنَازِعُ فِي الْوَلَدِ بِقَرَابَتِهَا حُرًّا فَأَمَّا إذَا كَانَتْ الزَّوْجَةُ أَوْ مَنْ يُنَازِعُ بِقَرَابَتِهَا مَمَالِيكَ فَلَا حَقَّ لِلْمَمْلُوكِ فِي الْوَلَدِ الْحُرِّ، وَالْأَبُ الْحُرُّ أَحَقُّ بِهِمْ إذَا كَانُوا أَحْرَارًا قَالَ

  15. وَكَذَلِكَ إنْ نَكَحَتْ أُمُّهُمْ وَهِيَ حُرَّةٌ أَوْ لَمْ تَنْكِحْ وَهِيَ غَيْرُ ثِقَةٍ وَلَهَا أُمٌّ مَمْلُوكَةٌ فَلَا حَقَّ لِلْمَمْلُوكَةِ بِقَرَابَةِ أُمٍّ قَالَ

  16. وَكَذَلِكَ كُلُّ مِنْ لَمْ تَكْمُلْ فِيهِ الْحُرِّيَّةُ قَالَ وَمَتَى عَتَقَتْ كَانَتْ عَلَى حَقِّهَا فِي الْوَلَدِ قَالَ وَإِذَا كَانَ وَلَدُ الْحُرِّ مَمَالِيكَ فَمَالِكُهُمْ أَحَقُّ بِهِمْ مِنْهُ قَالَ وَإِذَا كَانَ الْوَلَدُ مِنْ حُرَّة وَأَبُوهُ مَمْلُوكٌ فَأُمُّهُمْ أَحَقُّ بِهِمْ وَلَا يُخَيَّرُونَ فِي وَقْتِ الْخِيَارِ قَالَ وَلَيْسَ عَلَى الْأَبِ إذَا لَمْ تَكْمُلْ فِيهِ الْحُرِّيَّةُ نَفَقَةُ وَلَدِهِ مِنْ زَوْجَةٍ لَهُ إنْ كَانُوا مَمَالِيكَ فَنَفَقَتُهُمْ عَلَى سَيِّدِهِمْ

  17. وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ أَبُوهُمْ حُرًّا وَهُمْ مَمَالِيكُ فَإِذَا عَتَقُوا فَنَفَقَتُهُمْ عَلَى أَبِيهِمْ الْحُرِّ وَلَا نَفَقَةَ عَلَى الْأَبِ الَّذِي لَمْ تَكْمُلْ فِيهِ الْحُرِّيَّةُ عَتَقُوا أَوْ كَانُوا أَحْرَارًا مِنْ الْأَصْلِ بِأَنَّ أُمَّهُمْ حُرَّةٌ لِأَنَّهُ غَيْرُ وَارِثٍ لَهُمْ وَلَا ذُو مَالٍ يُنْفِقُ عَلَيْهِمْ مِنْهُ وَلَا يَسْتَمْتِعُ مِنْهُمْ بِمَا يَسْتَمْتِعُ بِهِ مِنْ أُمِّهِمْ إذَا كَانَتْ زَوْجَةً وَلَا حَقَّ لَهُ فِي كَيْنُونَةِ الْوَلَدِ عِنْدَهُ.

  18. قَالَ وَإِذَا كَانَ مَنْ يُنَازِعُ فِي الْوَلَدِ أُمٌّ أَوْ قَرَابَةٌ غَيْرُ ثِقَةٍ فَلَا حَقَّ لَهُ فِي الْوَلَدِ وَهِيَ كَمَنْ لَمْ يَكُنْ فِي هَذِهِ الْحَالِ وَأَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ أَحَقُّ بِالْمُنَازَعَةِ كَأَنَّ أُمَّهُ كَانَتْ غَيْرَ ثِقَةٍ وَأُمُّهَا ثِقَةٌ فَالْحَقُّ لِأُمِّهَا مَا كَانَتْ الْبِنْتُ غَيْرَ ثِقَةٍ وَلَوْ صَلَحَ حَالُ الْبِنْتِ رَجَعَتْ عَلَى حَقِّهَا فِي الْوَلَدِ كَمَا تَنْكِحُ فَلَا يَكُونُ لَهَا فِيهِمْ حَقٌّ وَتَئِيمُ فَتَرْجِعُ عَلَى حَقِّهَا فِيهِمْ وَهَكَذَا إنْ كَانَ الْأَبُ غَيْرَ ثِقَةٍ كَانَ أَبُوهُ يَقُومُ مَقَامَهُ وَأَخُوهُ وَذُو قَرَابَتِهِ فَإِذَا صَلُحَتْ حَالُهُ رَجَعَ إلَى حَقِّهِ فِي الْوَلَدِ فَعَلَى هَذَا الْبَابُ كُلُّهُ وَقِيَاسُهُ.