بَابُ أَنْ لَا زَكَاةَ فِي الْعَسَلِ
الأمالشافعيةالمسائل ٤٬٢٨٠ إلى ٤٬٢٨٥
-
٢/٤١٢/٤١
أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ عَنْ أَبِيهِ «عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ قَالَ: قَدِمْت عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَسْلَمْتُ ثُمَّ قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْ لِقَوْمِي مَا أَسْلَمُوا عَلَيْهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ قَالَ: فَفَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاسْتَعْلَمَنِي عَلَيْهِمْ، ثُمَّ اسْتَعْلَمَنِي أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ، قَالَ: وَكَانَ سَعْدٌ مِنْ أَهْلِ السَّرَاةِ، قَالَ فَكَلَّمْت قَوْمِي فِي الْعَسَلِ فَقُلْت لَهُمْ: زَكُّوهُ فَإِنَّهُ لَا خَيْرَ فِي ثَمَرَةٍ لَا تُزَكَّى فَقَالُوا: كَمْ تَرَى؟ قَالَ
-
٢/٤٢٢/٤٢
فَقُلْت: الْعُشْرُ فَأَخَذَتْ مِنْهُمْ الْعُشْرَ فَأَتَيْت عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَأَخْبَرْته بِمَا كَانَ، قَالَ: فَقَبَضَهُ عُمَرُ فَبَاعَهُ ثُمَّ جَعَلَ ثَمَنَهُ فِي صَدَقَاتِ الْمُسْلِمِينَ»، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: جَاءَ كِتَابٌ مِنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إلَى أَبِي، وَهُوَ بِمِنًى " أَنْ لَا يَأْخُذَ مِنْ الْخَيْلِ وَلَا مِنْ الْعَسَلِ صَدَقَةً.
-
(قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) : وَسَعْدُ بْنُ أَبِي ذُبَابٍ يَحْكِي مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَأْمُرْهُ بِأَخْذِ الصَّدَقَةِ مِنْ الْعَسَلِ، وَأَنَّهُ شَيْءٌ رَآهُ فَتَطَوَّعَ لَهُ بِهِ أَهْلُهُ.
-
(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : لَا صَدَقَةَ فِي الْعَسَلِ وَلَا فِي الْخَيْلِ،
-
فَإِنْ تَطَوَّعَ أَهْلُهُمَا بِشَيْءٍ قُبِلَ مِنْهُمْ وَجُعِلَ فِي صَدَقَاتِ الْمُسْلِمِينَ، وَقَدْ قَبِلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ أَنْ تَطَوَّعُوا بِالصَّدَقَةِ عَنْ الْخَيْلِ،
-
وَكَذَلِكَ الصَّدَقَةُ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ تُقْبَلُ مِمَّنْ تَطَوَّعَ بِهَا.