بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ فِي الْمَسْجِدِ
الأمالشافعيةالمسائل ٢٨٬٣١٩ إلى ٢٨٬٣٢٠
-
٧/٢٢٢٧/٢٢٢
(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا قَالَتْ: «مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى سُهَيْلِ ابْنِ بَيْضَاءَ إلَّا فِي الْمَسْجِدِ» ، قُلْت لِلشَّافِعِيِّ: فَإِنَّا نَكْرَهُ الصَّلَاةَ عَلَى الْمَيِّتِ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: أَرَوَيْتُمْ هَذَا أَنَّهُ صَلَّى عَلَى عُمَرَ فِي الْمَسْجِدِ فَكَيْفَ كَرِهْتُمْ الْأَمْرَ فِيهِ وَقَدْ ذَكَرَهُ صَاحِبُكُمْ أَذَكَرَ حَدِيثًا خَالَفَهُ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاخْتَرْتُمْ أَحَدَ الْحَدِيثَيْنِ عَلَى الْآخَرِ فَقُلْت: مَا ذَكَرَ فِيهِ شَيْئًا عَلِمْنَاهُ (قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) : فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ تَدَعُوا مَا رَوَيْتُمْ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ أَنَّهُمْ فَعَلُوهُ بِعُمَرَ وَهَذَا عِنْدَكُمْ عَمَلٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ؛
-
لِأَنَّا لَا نَرَى مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحَدًا حَضَرَ مَوْتَ عُمَرَ فَتَخَلَّفَ عَنْ جِنَازَتِهِ فَتَرَكْتُمْ هَذَا بِغَيْرِ شَيْءٍ رَوَيْتُمُوهُ، وَكَيْفَ أَجَزْتُمْ أَنْ يَنَامَ فِي الْمَسْجِدِ وَيَمُرَّ فِيهِ الْجُنُبُ طَرِيقًا وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُصَلَّى فِيهِ عَلَى مَيِّتٍ (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) : مَاتَ سَعِيدٌ فَخَرَجَ أَبُو يَعْقُوبَ الْبُوَيْطِيُّ وَخَرَجْنَا مَعَهُ فَصَفَّ بِنَا وَكَبَّرَ أَرْبَعًا وَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ، وَكَانَ أَبُو يَعْقُوبَ الْإِمَامَ فَأَنْكَرَ النَّاسُ ذَلِكَ عَلَيْنَا وَمَا بَالَيْنَا. .