الصلاة
العبادات
هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب
في متون المذاهب الأربعة
-
أول وقت الصبح إذا طلع الفجر الثاني وهو البياض المعترض في الأفق
-
وآخر وقتها ما لت تتطلع الشمس
-
وأول وقت الظهر إذا زالت الشمس
-
وآخر وقتها عند أبي حنيفة إذا صار ظل كل شيء مثليه سوي فيء الزوال
-
وقال أبو يوسف ومحمد: إذا صار ظل كل شيء مثله
-
وأول وقت العصر إذا خرج وقت الظهر على القولين
-
وآخر وقتها ما لم تغرب الشمس
-
وأول وقت المغرب إذا فربت الشمس
-
وآخر وقتها ما لم يغب الشفق وهو البياض الذي ف الأفق بعد الحمرة عند أبي حنيفة
-
وقال أبو يوسف ومحمد: هو الحمرة
-
وأول وقت العشاء إذا غاب الشفق
-
وآخر وقتها ما لم يطلع الفجر
-
وأول وقت الوتر بعد العشاء
-
وآخر وقتها ما لم يطلع الفجر
-
ويستحب الإسفار بالفجر
-
والإبراد بالظهر في الصيف
-
وتقديمها في الشتاء
-
وتأخير العصر ما لم تتغير الشمس
-
وتعجيل المغرب
-
وتأخير العشاء إلى ما قبل ثلث الليل
-
ويستحب في الوتر لمن يألف صلاة الليل أن يؤخر الوتر إلى آخر الليل
-
فإن لم يثق بالانتباه أوتر قبل النوم
-
الأذان سنة للصلوات الخمس والجمعة دون ما سواها
-
وصفة الأذان: أن يقول: الله أكبر الله أكبر - إلى آخره
-
ولا ترجيع فيه
-
ويزيد في أذان الفجر بعد الفلاح: الصلاة خير من النوم مرتين
-
والإقامة مثل الأذان إلا أنه يزيد فيها بعد الفلاح: قد قامت الصلاة مرتين
-
ويترسل في الأذان
-
ويحدر في الإقامة
-
ويستقبل بهما القبلة
-
فإذا بلغ إلى الصلاة والفلاح حول وجهه يمينا وشمالا
-
ويؤذن للفائتة ويقيم
-
فإن فاتته صلوات أذن للأولى وأقام
-
وكان مخيرا في الباقية: إن شاء أذن وأقام وإن شاء اقتصر على الإقامة
-
وينبغي أن يؤذن ويقيم على طهر
-
فإن أذن على غير وضوء جاز
-
ويكره أن يقيم على غير وضوء
-
أو يؤذن وهو جنب
-
ولا يؤذن لصلاة قبل دخول وقتها
-
يجب على المصلي أن يقدم الطهارة من الأحداث والأنجاس على ما قدمناه
-
ويستر عورته
-
والعورة من الرجل: ما تحت السرة إلى الركبة
-
والركبة من العورة
-
وبدن المرأة الحرة كله عورة
-
إلا وجهها وكفيها وقدميها
-
وما كان عورة من الرجل فهو عروة من الأمة
-
وبطنها وظهرها عورة
-
وما سوى ذلك من بدنها فليس بعورة
-
ومن لم يجد ما يزل به النجاسة صلى معها ولم يعد الصلاة
-
ومن لم يجد ثوبا صلى عريانا قاعدا يومئ بالركوع والسجود
-
فإن صلى قائما أجزاه
-
والأول أفضل
-
وينوي الصلاة التي يدخل فيها بنية لا يفصل بينها وبين التحريمة بعمل
-
ويستقبل القبلة
-
إلا أن يكون خائفا فيصلي إلى أي جهة قدر
-
فإن اشتبهت عليه القبلة وليس بحضرته من يسأله عنها اجتهد وصلى
-
فإن علم أنه أخطأ بإخبار بعد ما صلى فلا إعادة عليه
-
وإن علم ذلك وهو في الصلاة استدار إلى القبلة وبنى عليها
-
فرائض الصلاة ستة: التحريمة
-
والقيام
-
والقرءة
-
والركوع
-
والسجود
-
والقعدة الأخيرة مقدار التشهد
-
وما زاد على ذلك فهو سنة
-
فإذا دخل الرجل في الصلاة كبر
-
ورفع يديه مع التكبير حتى يحاذى بإبهاميه شحمتي أذنيه
-
فإن قال بدلا من التكبير: الله أجل أو أعظم أو الرحمن أكبر أجزأه عند أبي حنيفة ومحمد
-
وقال أبو يوسف: لا يجزئه إلا بلفظ التكبير
-
ويعتمد بيده اليمنى على اليسرى
-
ويضعهما تحت سرته
-
ثم يقول: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعلى جدك ولا إله غيرك
-
ويستعيذ بالله من الشيطان الرجيم
-
ويقرأ بسم الله الرحمن الرحيم
-
ويسر بهما
-
ثم يقرأ فاتحة الكتاب وسورة معها أو ثلاث آيات من أي سورة شاء
-
وإذا قال الإمام {ولا الضالين} قال: آمين
-
ويقولها ويخفونها
-
ثم يكبر ويركع
-
ويعتمد بيديه على ركبتيه ويفرج أصابعه
-
ويبسط ظهره
-
ولا يرفع رأسه ولا ينكسه
-
ويقول في ركوعه: سبحان ربي العظيم ثلاثا وذلك أذناه
-
ثم يرفع رأسه ويقول:
-
وسجد واعتمد بيديه على الأرض
-
ووضع وجهه بين كفيه
-
وسجد على أنفه وجبهته
-
فإن اقتصر على أحدهما جاز عند أبي حنيفة
-
وقال أبو يوسف ومحمد: لا يجوز الاقتصار على الأنف إلا من عذر
-
وإن سجد على كور عمامته أو فاضل ثوبه جاز
-
ويبدي ضبعيه
-
ويجافي بطنه عن فخذيه
-
ويوجه أصابع رجليه نحو القبله
-
ويقول في سجوده: سبحان ربي الأعلى ثلاثا وذلك أدناه
-
ثم يرفع رأسه ويكبر
-
فإذا اطمأن جالسا كبر وسجد
-
فإذا اطمأن ساجدا كبر
-
واستوى قائما على صدور قدميه
-
ولا يقعد
-
ولا يعتمد بيديه على الأرض
-
ويفعل في الركعة الثانية مثل ما فعل في الأولى
-
إلا أنه لا يستفتح ولا يتعوذ
-
ولا يرفع يديه إلا في التكبير الأولى
-
فإذا رفع رأسه من السجدة الثانية في الركعة الثانية افترش رجله اليسرى فجلس عليها ونصب اليمنى نصبا ووجه أصابعه نحو القبله
-
ووضع يديه على فخذيه وبسط أصابعة
-
وتشهد
-
والتشهد أن يقول: التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله
-
ولا يزيد على هذا في القعدة الأولى
-
ويقرأ في الركعتين الأخريين الكتاب خاصة
-
فإذا جلس في آخر الصلاة جلس كما في الأولى وتشهد
-
وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم
-
ودعا بما شاء بما يشبه ألفاظ القرآن والأدعيه المأثورة
-
ولا يدعو بما يشبه كلام الناس
-
ثم يسلم عن يمينه فيقول: السلام عليكم ورحمة الله
-
وعن يساره مثل ذلك
-
ويجهز بالقرءة في الفجر والركعتين الأوليين من المغرب والعشاء إن كان إماما
-
ويخفي القراءة فيما بعد الأوليين
-
وإن كان منفردا فهو مخير: إن شاء جهر وأسمع نفسه وإن شاء خافت
-
ويخفي الإمام القرءة في الظهر والعصر
-
والوتر: ثلاث ركعات لا يفصل بينها بسلام
-
ويقنت في الثالثه قبل الركوع في جميع السنة
-
ويقرأ في كل ركعة من الوتر بفاتحة الكتاب وسورة معها
-
فإذا أراد أن يقنت كبر ورفع يديه ثم قنت
-
ولا يقنت في صلاة غيرها
-
وليس في شيء من الصلوات قراءة سورة بعينها لا يجزئ غيرها
-
ويكره أن يتخذ سورة بعينها لصلاة لا يقرأ فيها غيرها
-
وأدنى ما يجزئ من القراءة في الصلاة ما يتناوله اسم القرآن عند أبي حنيفة
-
وقال يوسف ومحمد: لا يجزئ أقل من ثلاث آيات قصار أو آية طويلة
-
ولا يقرأ المؤتم خلف الإمام
-
ومن أراد الدخول في صلاة غيره يحتاج إلى نيتين: نية الصلاة ونية المتابعة
-
والجماعة: سنة مؤكدة
-
وأولى الناس بالإمامة أعلمهم بالسنة
-
فإن تساووا فأقرهم
-
فإن تساووا فأورعهم
-
فإن تساووا فأسنهم
-
ويكره تقديم العبد والأعرابي والفاسق والأعمى وولد الزنا
-
فإن تقدموا جاز
-
وينبغي للإمام أن لا يطول بهم الصلاة
-
ويكره للنساء أن يصلين وحدهن جماعة
-
فإن فعلن وقفت الإمام وسطهن
-
ومن صلى مع واحد أقامه عن يمينه
-
فإن كان اثنين تقدم عليهما
-
ولا يجوز للرجال أن يقتدوا بامرأة أو صبي
-
ويصف الرجال ثم الصبيان ثم النساء
-
فإن قامت امرأة إلى جنب رجل وهما مشتركان في صلاة واحدة فسدت صلاته
-
ويكره للنساء حضور الجماعة
-
ولا بأس بأن تخرج العجوز في الفجر والمغرب والعشاء عند أبي حنيفة
-
وقال أبو يوسف ومحمد يجوز خروج العجوز في كل صلاة
-
ولا يصلي الطاهر خلف من به سلس البول
-
ولا الطاهرات خلف المستحاضة
-
ولا القارئ خلف الأمي
-
ولا المكتسي خلف العريان
-
ويجوز أن يؤم المتيمم المتوضئين
-
والماسح على الخفين الغاسلين
-
ويصلي القائم خلف القاعد
-
ولا يصلي الذي يركع ويسجد خلف الموميء
-
ولا يصلي المفترض خلف المتنقل
-
ولا من يصلي فرضا خلف من يصلي فرضا آخر
-
ويصلي المتنقل خلف المفترض
-
ومن اقتدى بإمام ثم علم أنه على غير وضوء إعاد الصلاة
-
ويكره للمصلي أن يعبث بثوبه أو بجسدهن
-
ولا يقلب الحصى إلا أن لا يمكنه السجود فيسويه مرة واحدة
-
ولا يفرقع أصابعه
-
ولا يتخصر
-
ولا يسدل ثوبه
-
ولا يعقص شعره
-
ولا يكف ثوبه
-
ولا يلتفت
-
ولا يقعي
-
ولا يرد السلام بلسانه ولا بيده
-
ولا يتربع إلا من عذر
-
ولا يأكل ولا يشرب
-
فإن سبقه الحدث انصرف
-
فإن كان إماما استخلف
-
وتوضأ وبنى على صلاته
-
والاستئناف أفضل
-
وإن نام فاحتلم أو جن أو أغمي عليه أو قهقه استأنف الوضوء والصلاة
-
وإن تكلم في صلاته عامدا أو ساهيا بطلت صلاته
-
وإن سبقه الحدث بعد التشهد توضأ وسلم
-
وإن تعمد الحدث في هذه الحالة أو تكلم أو عمل عملا ينافي الصلاة تمت صلاته
-
وإن رأى المتيمم الماء في صلاته بطلب صلاته
-
وإن رآه بعدما قعد قدر التشهد أو كان ماسحا على الخفين فانقضت مدة مسحه أو خلع حفيه بعمل رفيق أو كان أميا فتعلم سورة أو عريانا فوجد ثوبا أو موميا فقدر على الركوع والسجود أو تذكر أن عليه صلاة قبل هذه الصلاة أو وقت العصر في الجمعة أو كان ماسحا على الجبيرة فسقطت عن برء أو كان صاحب عذر فانقطع عذره بطلت صلاته في قول أبي حنيفة
-
وقال أبو يوسف ومحمد: تمت صلاته
-
ومن فاتته الصلاة قضاها إذا ذكرها
-
وقدمها لزوما على صلاة الوقت
-
إلا أن يخاف فوات صلاة الوقت فيقدم صلاة الوقت ثم يقضيها
-
فإن فاتته صلوات رتبها في القضاء كما وجبت في الأصل
-
إلا أن تزيد الفوائت على ست صلوات فيسقط الترتيب فيها
-
لا تجوز الصلاة عند طلوع الشمس
-
ولا عند قيامها في الظهيرة
-
ولا عند غروبها
-
ولا يصلي على جنازة
-
ولا يسجد للتلاوة
-
إلا عصر يومه عند غروب الشمس
-
ويكره أن يتنفل بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس
-
وبعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس
-
ولا بأس بأن يصلي في هذين الوقتين الفوائت
-
ويسجد للتلاوة
-
ويصلي على الجنازة
-
ولا يصلي ركعتي الطواف
-
ويكره أن يتنقل بعد طلوع الفجر بأكثر من ركعتي الفجر
-
ولا يتنقل قبل المغرب
-
السنة في الصلاة أن يصلي ركعتين بعد طلوع الفجر
-
وأربعا قبل الظهر
-
وركعتين بعدها
-
وأربعا قبل العصر
-
وإن شاء ركعتين
-
وركعتين بعد المغرب
-
وأربعا قبل العشاء
-
وأربعا بعدها
-
وإن شاء ركعتين
-
ونوافل النهار إن شاء صلى ركعتين بتسليمة واحدة وإن شاء أربعا
-
وتكره الزيادة على ذلك
-
فأما نافلة الليل فقال أبو حنيفة إن صلى ثمان ركعات بتسليمة واحدة جاز
-
وتكره الزيادة على ذلك
-
وقال أبو يوسف ومحمد: لا يزيد بالليل على ركعتين بتسليمة واحدة
-
والقراءة في الفرض واجبة في الركعتين الأوليين
-
وهو مخير في الأخريين إن شاء قرأ وإن شاء سبح وإن شاء سكت
-
والقراءة واجبة في جميع ركعات النفل
-
وفي جميل الوتر
-
ومن دخل في صلاة النفل ثم أفسدها قضاها
-
فإن صلى أربع ركعات وقعد في الأوليين ثم أفسد الأخريين قضى ركعتين
-
ويصلي النافلة قاعدا مع القدرة على القيام
-
وإن افتتحها قائما ثم قعد جاز عند أبي حنيفة
-
وقال أبو يوسف ومحمد: لا يجوز إلا من عذر
-
ومن كان خارج المصر يجوز أن ينتقل على دابته إلى أي جهة توجهت يومئ إيماء
-
سجود السهو واجب في الزيادة والنقصان
-
بعد السلام ثم يسجد سجدتين ثم يشهد ويسلم
-
والسهو يلزم إذا راد في صلاته فعلا من جنسها ليس منها
-
أو ترك فعلا مسنونا
-
أو ترك قراءة فاتحة الكتاب
-
أو القنوت
-
أو التشهد
-
أو تكبيرات العيدين
-
أو جهز الإمام فيما يخافت
-
أو خافت فيما يجهر
-
وسهو الإمام يوجب على المؤتم السجودن
-
فإن لم يسجد الإمام لم يسجد المؤتم
-
وإن سها المؤتم لم يلزم الإمام ولا المؤتم السجود
-
ومن سها عن القعدة الأولى ثم تذكر وهو إلى حال القعود أقرب عاد فجلس وتشهد
-
وإن كان إلى حال القيام أقرب لم يعد ويسجد للسهو
-
ومن سها عن القعدة الأخيرة فقام إلى الخامسة رجع إلى القعدة ما لم يسجد وألغى الخامسة ويسجد للسهو
-
وإن قيد الخامسة بسجدة بطل فرضه وتحولت صلاته نفلا
-
وكان عليه أن يضم إليها ركعة سادسة
-
وإن قعد في الرابعة قدر التشهد ثم قام ولم يسلم يظنها القعدة الأولى عاد إلى القعود ما لم يسجد في الخامسة ويسلم
-
وإن قيد الخامسة بسجدة ضم إليها ركعة أخرى ويسجد للسهو
-
وقد تمت صلاته
-
والركعتان له نافله
-
ومن شك في صلاته فلم يدر أثلاثا صلى أم أربعا وكان ذلك أول ما عرض له استأنف الصلاة
-
فإن كان الشك يعرض له كثيرا بنى على غالب ظنه إن كان له ظن
-
فإن لم يكن له ظن بنى على اليقين
-
إذا تعذر على المريض القيام صلى قاعدا يركع ويسجد
-
فإن لم يستطع الركوع والسجود أومأ إيماء برأسه
-
وجعل السجود أخفض من الركوع
-
ولا يرفع إلى وجهه شيئا يسجد عليه
-
فإن لم يستطع القعود استلقى على ظهره وجعل رجله إلى القبلة وأومأ بالركوع والسجود
-
وإن استلقى على جنبه ووجهه إلى القبلة وأومأ جاز
-
فإن لم يستطع الإيماء برأسه أخر الصلاة
-
ولا يومئ بعينه ولا بقلبه ولا بحاجبيه
-
فإن قدر على القيام ولم يقدر على الركوع والسجود لم يلزمه القيام
-
وجاز أن يصلي قاعدا يومئ إيماء
-
فإن صلى الصحيح بعض صلاته قائما ثم حدث به مرض أتمها قاعدا يركع ويسجد أو يومئ إن لم يستطع الركوع والسجود أو مستلقيا إن لم يستطع القعود
-
فإن صلى بإيماء ثم قدر على الركوع والسجود استأنف الصلاة
-
ومن أغمي عليه خمس صلوات فما دونها قضاها إذا صح
-
فإن فاتته بالإغماء أكثر من ذلك لم يقض
-
سجود التلاوة في القرآن أربعة عشر: في آخر الأعراف وفي الرعد والنحل وبني إسرائيل ومريم والأولى من الحج والفرقان والنمل و {الم * تنزيل} وص {حم} السجدة و {إذا السماء انشقت} و {اقرأ باسم ربك}
-
والسجود واجب في هذه المواضع كلها على التالي والسامع سواء قصد سماع القرآن أولم يقصد
-
وإذا تلا الإمام آية السجدة سجدها وسجد المأموم معه
-
وإن تلا المأموم لم يسجد الإمام ولا المأموم
-
وإن سمعوا وهم في الصلاة آية سجدة من رجل ليس معهم في الصلاة لم يسجدوها في الصلاة وسجدوها بعد الصلاة
-
فإن سجدوها في الصلاة لم تجزهم ولم فسد صلاتهم
-
ومن تلا آية سجدة فلم يسجدها حتى دخل في الصلاة فتلاها وسجد لها أجزأته السجدة عن التلاوتين
-
وإن تلاها في غير الصلاة فسجد لها ثم دخل في الصلاة فتلاها سجد لها ولت تجزه السجدة الأولى
-
ومن كرر تلاوة سجدة واحدة في مجلس واحد أجزأته سجدة واحدة
-
ومن أراد السجود كبر ولم يرفع يديه وسجد ثم كبر ورفع رأسه
-
ولا تشهد عليه ولا سلام
-
السفر الذي تتغير به الأحكام: أن يقصد الإنسان موضا بينه وبين ذلك الموضع مسيرة ثلاثة أيام ولياليها بسير الإبل ومشي الأقدام
-
ولا يعتبر ذلك بالسير في الماء
-
وفرض المسافر عندنا: في كل صلاة رباعية ركعتان
-
لا تجوز له الزيادة عليهما
-
فإن صلى أربعا وقد قعد في الثانية مقدار التشهد أجزأته ركعتان عن فرضه وكانت الأخريان له نافلة
-
وإن لم يقعد مقدار التشهد في الركعتين الأوليين بطلت صلاته
-
ومن خرج مسافرا صلى وكعتين إذا فارق بيوت المصر
-
ولا يزال على حكم السفر حتى ينوي الإقامة في بلد خمسة عشر يوما فصاعدا فيلزمه الإتمام
-
وإن نوى الإقامة أقل من ذلك لم يتم
-
ومن دخل بلدا ولم ينو أن يقيم فيه خمسة عشر يوما وإنما يقول غدا أخرج أو بعد غد أخرج حتى بقي على ذلك سنين صلى ركعتين
-
وإذا دخل العسكر أرض الحرب فنووا الإقامة بها خمسة عشر يوما لم يتموا الصلاة
-
وإذا دخل المسافر في صلاة المقيم مع بقاء الوقت أتم الصلاة
-
وإن دخل معه في فائتة لم تجز صلاته خلفه
-
وإذا صلى المسافر بالمقيمين ركعتين سلم ثم أتم المقيمون صلاتهم
-
ويستحب له إذا سلم أن يقول: أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر
-
وإذا دخل المسافر مصرة أتم الصلاة وإن لم ينو الإقامة فيه
-
ومن كان له وطن فانتقل عنه واستوطن غيره ثم سافر فدخل وطنه الأول لم يتم الصلاة
-
وإذا نوى المسافر أن يقيم بمكة ومنى خمسة عشر يوما لم يتم الصلاة
-
ومن فاتته صلاة في السفر قضاها في الحضر ركعتين
-
ومن فاتته صلاة في الحضر قضاها في السفر أربعا
-
والعاصي والمطيع في السفر في الرخصة سواء
-
لا تصح الجمعة إلا بمصر جامع أو في مصلى المصر
-
ولا تجوز في القرى
-
ولا تجوز إقامتها إلا بالسطان أو من أمره السلطان
-
ومن شرائطها: الوقت فتصح في الوقت ولا تصح بعده
-
ومن شرائطها الخطبة قبل الصلاة
-
يخطب الإمام خطبتين يفصل بينهما بقعدة
-
ويخطب قائما على طهارة
-
فإن اقتصر على ذكر الله تعالى جاز عند أبي حنيفة
-
وقال أبو يوسف ومحمد: لا بد من ذكر طويل يسمى خطبة
-
وإن خطب قاعدا أو على غير طهارة جاز ويكره
-
ومن شرائطها: الجماعة
-
وأقلهم عند أبي حنيفة ثلاثة سوى الإمام
-
وقال أبو يوسف ومحمد: اثنان سوى الإمام
-
ويجهر الإمام بالقراءة في الركعتين
-
وليس فيهما قراءة سورة بعينها
-
ولا تجب الجمعة على مسافر
-
ولا امرأة
-
ولا مريض
-
ولا عبد
-
ولا أعمى
-
فإن حضروا وصلوا مع الناس أجزاهم عن فرض الوقت
-
ويجوز للمسافر والعبد والمريض ونحوهم أن يؤم في الجمعة
-
ومن صلى الظهر في منزله يوم الجمعة قبل صلاة الإمام ولا عذر له كره له ذلك وجازت صلاته
-
فإن بدا له أن يحضر الجمعة فتوجه إليها بطلب صلاة الظهر عند أبي حنيفة بالسعي
-
وقال أبو يوسف ومحمد: لا تبطل حتى يدخل مع الإمام
-
ويكره أن يصلي المعذورون الظهر بجماعة يوم الجمعة
-
وكذلك أهل السجن
-
ومن أدرك الإمام يوم الجمعة صلى معه ما أدرك وبنى عليها الجمعة
-
وإن أدركه في التشهد أو في سجود السهو بنى عليها الجمعة عند أبي حنيفة وأبي يوسف
-
وقال محمد: إن أدرك معه أكثر الركعة الثانية بنى عليها الجمعة
-
وإن أدرك أقلها بنى عليها الظهر
-
وإذا خرج الإمام على المنبر يوم الجمعة ترك الناس الصلاة والكلام حتى يفرغ من خطبته
-
وإذا أذن المؤذنون يوم الجمعة الأذان الأول ترك الناس البيع والشراء وتوجهوا إلى صلاة الجمعة
-
فإذا صعد الإمام المنبر جلس وأذن المؤذنون بين يدي المنبر
-
فإذا فرغ من خطبته أقاموا الصلاة وصلوا
-
ويستحب في يوم الفطر: أن يطعم الإنسان قبل الخروج إلى المصلى
-
ويغتسل
-
ويتطيب
-
ويتوجه إلى المصلى
-
ولا يكبر في طريق المصلى عند أبي حنيفة
-
وعندها يكبر
-
ولا يتنقل في المصلى قبل صلاة العيد
-
فإذا حلت الصلاة من ارتفاع الشمس دخل وقتها إلى الزوال
-
فإذا زالت الشمس خرج وقتها
-
ويصلي الإمام بالناس ركعتين: يكبر في الأولى تكبيرة الأفتتاح وثلاثا بعدها
-
ثم يقرأ فاتحة الكتاب وسورة معها
-
ثم يكبر تكبيرة يركع بها
-
ثم يبتدئ في الركعة الثانية بالقراءة
-
كبر ثلاث تكبيرات
-
وكبر تكبيرة رابعة يركع بها
-
ويرفع يديه في تكبيرات العيدين
-
ثم يخطب بعد الصلاة خطبتين يعلم الناس فيها صدقة الفطر وأحكامها
-
ومن فاتته صلاة العيد مع الإمام لم يقضها
-
فإن غم الهلال على الناس فشهدوا عند الإمام برؤية الهلال بعد الزوال صلى العيد من الغد
-
فإن حدث عذر منع الناس من الصلاة في اليوم الثاني لم يصلها بعده
-
ويستحب في يوم الأضحى: أن يغتسل
-
ويتطيب
-
ويؤخر الأكل حتى يفرغ من الصلاة
-
ويتوجه إلى المصلى وهو يكبر
-
ويصلي الأضحى ركعتين كصلاة الفطر
-
ويخطب بعدها خطبيتن يعلم الناس فيهما الأضحية وتكبيرات التشريق
-
فإن حدث عذر منع الناس من الصلاة في يوم الأضحى صلاها من الغد وبعد الغد
-
ولا يصليها بعد ذلك
-
وتكبير التشريق أوله عقيب صلاة الفجر من يوم عرفة
-
وآخره عقيب صلاة العصر من النحر عند أبي حنيفة
-
وقال أبو يوسف ومحمد: إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق
-
والتكبير عقيب الصلوات المفروضات
-
وهو أن يقول: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد
-
إذا انكسفت الشمس صلى الإمام بالناس ركعتين كهيئة النافلة في كل ركعة ركوع واحد
-
ويطول القراءة فيهما
-
ويخفي عند أبي حنيفة
-
وقال أبو يوسف ومحمد: يجهر
-
ثم يدعو بعدها حتى تنجلي الشمس
-
ويصلي بالناس الإمام الذي يصلي بهم الجمعة
-
فإن لم يجمع صلاها الناس فرادى
-
وليس في خسوف القمر جماعة وإنما يصلي كل واحد بنفسه
-
وليس في الكسوف خطبة
-
قال أبو حنيفة رحمه الله عليه: ليس في الاستسقاء صلاة مسنونة في جماعة
-
فإن صلى الناس وحدانا جاز
-
وإنما الاستسقاء الدعاء والاستغفار
-
وقال أبو يوسف ومحمد: يصلي الإمام بالناس ركعتين يجهر فيهما بالقراءة لم يخطب
-
ويستقبل القبلة بالدعاء
-
ويقلب الإمام رداءه
-
ولا يقلب القوم أرديتهم
-
ولا يحضر أهل الذمة الاستسقاء
-
يستحب أن يجتمع الناس في شهر رمضان بعد العشاء فيصلي بهم إمامهم خمس ترويحات في كل ترويحه تسليمتان
-
ويجلس بن كل ترويحتين مقدار ترويحة
-
ثم يوتر بهم
-
ولا يصلي الوتر بجماعة في غير شهر رمضان
-
إذا اشتد الخوف جعل الإمام الناس طائفتين: طائفة في وجه العدو وطائفة خلفه
-
فيصلي بهذه الطائفة ركعة وسجدتين
-
فإذا رفع رأسه من السجدة الثانية مضت هذه الطائفة إلى وجه العدو
-
وجاءت تلك الطائفة فيصلي بهم الإمام ركعة وسجدتين وتشهد وسلم
-
ولم يسلموا وذهبوا إلى وجه العدو
-
وجاءت الطائفة الأولى فصلوا وحدانا ركعة وسجدتين بغير قراءة وتشهدوا وسلموا ومضوا إلى وجه العدو
-
وجاءت الطائفة الأخرى فصلوا ركعة وسجدتين بقراءة وتشهدوا وسلموا
-
فإن كان الإمام مقميا صلى بالطائفة الأولى ركعتين وبالثانية ركعتين
-
ويصلي بالطائفة الأولى ركعتين من المغرب وبالثانية ركعة
-
ولا يقاتلون في حال الصلاة
-
فإن فعلوا ذلك بطلت صلاتهم
-
وإن اشتد الخوف صلوا ركبانا وحدانا يومئون بالركوع والسجود إلى أي جهة شاءوا إذا لم يقدروا على التوجه إلى القبلة
-
الصلاة في الكعبة جائزة فرضها ونفلها
-
فإن صلى الإمام بجماعة فجعل بعضهم ظهره الإمام جاز
-
من (الْعُتْبِيَّة) ، روى سحنون، عن ابن القاسم، عن مالك، في النصراني يسلم، والمغمى عليه يفيق، قال في (كتاب آخر) : والمجنون يفيق، والصبي يحتلم. قال في (الْعُتْبِيَّة) : والحائض تطهر وقد بقي من النهار خمس ركعات، فليصلوا الظهر والعصر،
-
وإن بقي من الليل أربع ركعات صلوا المغرب والعشاء،
-
ولو بقي من النهار أربع فاقل إلى ركعة، صلوا العصر، أو من الليل ثلاث إلى ركعة، صلوا العشاء.
-
وكذلك روى علي، عن مالك في (المَجْمُوعَة) . وقال أشهب.
-
وقال عبد الملك: إن كان لأربع من الليل فأقل، صلوا العشاء فقط، وإنما للمغرب من الوقت ما فوق أربع.
-
قال سحنون: وأكثر أصحابنا على رواية علي عن مالك. قال أبو زيد، قال ابن القاسم، في (الْعُتْبِيَّة) :
-
وإن طهرت في السفر لثلاث ركعات من الليل،
-
فليس عليها إلاَّ العشاء، ركعتين. وقاله أشهب. وقال ابن الحكم، وسحنون: تصلي المغرب والعشاء. قال سحنون: لأنها لو صَلَّتِ العشاء بقيت ركعة - يريد للمغرب - والوقت لآخر الصلاتين،
-
وكذلك لو حاضت لهذا التقدير لم تقضهما.
-
وروى سحنون مثل قوله هذا عن ابن القاسم، في (المَجْمُوعَة) .
-
قال سحنون: ومن سافر لثلاث ركعات من الليل فلم يصل صلاتي الليل فليصل المغرب ثلاثا والعشاء ركعتين،
-
ولو كانت امرأة مسافرة، فحاضت حينئذ، لم تقضهما،
-
ولو حاضت بعد أن صَلَّتْ ركعة بسجدتيها من المغرب، لم تقضي إلاَّ المغرب.
-
وقال ابن حبيب، في التي طهرت في السفر لثلاث ركعات من النهار، فلتصل الظهر والعصر،
-
وإن كان لثلاث من الليل فلا تصلي إلاَّ العشاء ركعتين. وهو قول مطرف، وابن الماجشون وروايتهما عن مالك. وقال أصبغ: واختلف فيه قول ابن عبد الحكم.
-
ومن (الْعُتْبِيَّة) ، قال سحنون، عن ابن القاسم، في امرأة حاضت بركعة من النهار، ناسية للعصر، قال لا تقضيها.
-
ولو كانت ناسية للظهر وقد صَلَّتِ العصر،
-
فلا تقضي الظهر؛ لأنه وقتها.
-
وقال يحيى بن يحيى، عن ابن القاسم، في التي تحيض لأربع ركعات من النهار- يريد: فأقل - إلى ركعة، ناسية للظهر، وقد صَلَّتِ العصر أو لم تصلها، قال: فإنها تقضي الظهر.
-
ولو حاضت لخمس ركعات، لم تقض ظهرا ولا عصرا.
-
ولو كانت إنما صَلَّتِ الظهر،
-
فلا تقضي العصر، فإذا لم يبق أبدا إلاَّ قدر صلاة، فالوقت لآخر الصلاتين.
-
وفي رواية عيسى عنه، في التي صَلَّتِ العصر، ونسيت الظهر، وحاضت لأربع
-
ركعات لا تقضي الظهر؛ لأنها حاضت في وقتها، كمسافر صَلَّى العصر ناسيا للظهر، ودخل لأربع ركعات، فليصل الظهر حضريا،
-
وكذلك لو لم يتم وضوءه حتى غابت الشمس.
-
وقال ابن حبيب في التي حاضت لركعة من النهار، ناسية للظهر، مصلية للعصر. قال، قال ابن القاسم، ومطرف وأصبغ: ذلك وقت للظهر،
-
ولا تقضيها. وقال ابن الماجشون، وعبد الله: هو وقت للعصر، وتقضي الظهر، كصلاة خرج وقتها ولم تصلها حتى حاضت،
-
وكذلك في التي تطهر أو تحيض، ومسافر يقدم أو يظعن، ومغمى عليه يفيق، ونصراني يسلم لمقدار صلاة من النهار، فهي العصر، صَلَّتِ الظهر أو نسيت. وأنا أحتاط، فأرى على المسافر يقدم لركعة، ناسيا للظهر، أَنْ يتمها، وأوجب على الحائض تحيض حينئذ قضاءها.
-
ولو صَلَّى الظهر بثوب نجس، والعصر بثوب طاهر،
-
ثم ذكر ذلك لركعة من النهار، لم يقض الظهر، في قول ابن الماجشون وعبد الله، وفي قول الآخرين يقضيها. وبه أقول.
-
ولو طهرت حائض لأربع ركعات من النهار،
-
ثم ذكرت صلاة نسيتها، فالوقت لما ذكرت عند ابن القاسم،
-
ولا شيء عليها في غيرها.
-
قال أصبغ: تصلي الفائتة، وتصلي العصر. وبه أقول.
-
وكذلك ذكر ابن الْمَوَّاز، عن ابن القاسم فيها، وفي المغمى عليه يفيق.
-
قال: ويبدءان بالفائتة، ثم يصليان هذه.
-
ثم رجع ابن القاسم فقال: ليس عليهما غير الفائتة،
-
ثم إن بقى من الوقت شيء كان للصلاة التي هما في وقتها، وإلاَّ فلا يقضياها. وقاله أصبغ.
-
قال محمد: والأول أصوب، وأصل مالك في (موطئه)
-
وأصحابه وأصحاب أصحابه، فِي مَنْ سافر لركعتين ناسيا للظهر والعصر، أنَّه يصلي الظهر أربعا، والعصر ركعتين.
-
وعلى قول أصبغ: ينبغي أَنْ يكون وقت العصر بعد فراغه من الظهر، فيصلي الظهر ركعتين، والعصر أربعا ويطرد هذا الأصل في القادم.
-
ومن (الْعُتْبِيَّة) ، قال أشهب:
-
ومن ذكر الصبح لركعة من النهار، ولم يصل العصر، فليبدأ بالصبح.
-
ومن (المَجْمُوعَة) ، وقالوا - يريد: أصحاب مالك - في المفيق من الإغماء: لا يقضي إلاَّ ما أفاق في وقته. ولكن قال عبد الملك: وذلك إذا كان الإغماء يتصل بمرض قبله أو بعده متصلا،
-
فأما صحيح يغمى عليه، أمر خفيف من الفجر إلى طلوع الشمس،
-
ثم يفيق صحيحا، فلا نضع عنه الصَّلاَة.
-
قال ابن القاسم، عن مالك: إذا دخلت مسافرة إلى الحضر لأربع ركعات، ناسية للظهر والعصر، فحاضت حينئذ،
-
فلا تقضي إلاَّ الظهر،
-
ولو كانت لخمس لم تقض ظهرا ولا عصرا،
-
وكذلك لو خرجت لثلاث ركعات فحاضت حينئذ، لم تقضهما.
-
من (المَجْمُوعَة) ، قال علي، عن مالك: وإنما يلزم الحائض تطهر ما
-
أدركت وقته بعد فراغها من غسلها مجتهدة لغير توان، لا من وقت رأت الطهر.
-
قاله ابن القاسم، في (الْعُتْبِيَّة) ، وغيرها. وقاله مطرف، وابن الماجشون، وابن عبد الحكم، في (الواضحة) .
-
وقال سحنون، في (المَجْمُوعَة) : إن فرطت،
-
ثم أخذت في الغسل حتى غربت الشمس، أو طلعت، فلتنظر أن لو بدرت حين رأت الطهر مجتهدة، كم كان يبقى من الوقت، فتعمل على ذلك، وتقضي ما يلزمها فيه أبدا.
-
قال سحنون في (الْعُتْبِيَّة) ، قال ابن القاسم:
-
وكذلك المغمى عليه يفيق أيضا يراعي ما يبقى له من الوقت بعد وضوئه بغير تفريط،
-
وأما النصراني يسلم فمن وقت أسلم استحسن ذلك فيه.
-
قال ابن حبيب، قال ابن الماجشون، ومطرف، وعبد الله: مراعاة الوقت في الذي أسلم أو أفاق، من وقت أسلم هذا، أو أفاق هذا.
-
وقال ابن سحنون، عن أبيه: إن المراعاة في الحائض تطهر، والذي يسلم، والمفيق، سواء، ينظر إلى ما يبقى من ليل أو نهار بعد غسل المغتسل، ووضوء المتوضئ، لا ما قبل ذلك. قال أبو محمد وينبغي في الصبي يحتلم أَنْ يكون مثل قولهم في الحائض تطهر، ولم يختلف فيها.
-
ومن (الْعُتْبِيَّة) ، قال سحنون، قال ابن القاسم:
-
فإن أحدثت الحائض بعد
-
غُسلها والمغمى بعد وضوئه، فتوضأ، فغربت الشمس، فليقضيا ما لزمهما قبل الحدث.
-
وأما إن علما قبلَ الصَّلاةِ أن الماء الذي كان به الطهر أو الوضوء نجس، فلتعد هذه الغسل، وهذا الوضوء، بماء طاهر،
-
ثم ينظر إلى ما بقي من الوقت بعد هذا الغسل والوضوء الثاني، فيعملان عليه،
-
ولو لم يعلما حتى صليا، وغابت الشمس، لم يُعِيدا الصَّلاَة.
-
وكذلك ذكره ابن حبيب، عن من ذكره من أصحاب مالك، وذكر ابن سحنون، عن أبيه، أنَّه ساوى بين الحدث ونجاسة الماء، وألزمهما ما لزمهما بعد الطهر والوضوء الأول. قال: لأن الماء النجس كان يجزئهما به الصَّلاَة إن خرج الوقت. قال أبو محمد: يريد نجسا لم يغير الماء.
-
وقال ابن الماجشون، عن أبي زيد، عن ابن القاسم، إنه لم ير عليهما شيئا في القياس في نجاسة الماء والحدث،
-
وإن أَعَادَتْ فهو أحوط.
-
ثم رجع ففرق بينهما، كما ذكر عنه في (المُسْتَخْرَجَة) .
-
ومن (المَجْمُوعَة) ، قال علي، عن مالك، في مسافرة طهرت، وليس معها ما إلاَّ ثياب نجسة من الدم،
-
فإن غسلتها خرج الوقت. قال: إن شكت نضحتها وصَلَّتْ،
-
وإن أيقنت صَلَّتْ بها ولم تغسلها.
-
ومن (الْعُتْبِيَّة) ، قال أشهب، في الحائض يتم طهرها لثلاث ركعات من النهار،
-
ثم علمت بنجاسة الماء. قال أبو محمد: يريد نجاسة لم تغيره. قال:
-
فإن كانت إذا أَعَادَتِ الغسل غربت الشمس، فلتصل بذلك الماء في الوَقْتِ أَحَبُّ إليَّ من صلاتها بماء طاهر بعد الوقت.
-
قال في (المَجْمُوعَة) :
-
ثم تتطهر وتُعِيدُ الصَّلاَة احتياطا.
-
قال أشهب، في (الْعُتْبِيَّة) :
-
وإن قدرت بعد تطهرها خمس ركعات، فلما صَلَّتِ الظهر غربت الشمس، فلتصل العصر.
-
ولو قدرت أربعا، فصلت العصر،
-
ثم بقي من النهار بقية، فلتصل الظهر فقط، إلاَّ أَنْ يبقى من النهار بعدها ركعة فأكثر، فلتعد العصر.
-
قال عيسى، قال ابن القاسم:
-
وإن قدرت خمس ركعات، فلما صَلَّتْ ركعة غربت الشمس، فلتضف إليها أخرى، وتسلم، وتصلي العصر.
-
وكذلك لو صَلَّتْ ثلاث ركعات،
-
ثم غربت الشمس. لأضافت رابعة، فتكون نافلة، وتصلي العصر.
-
قال ابن الْمَوَّاز، قال أصبغ:
-
ولو قطعت في الوجهين كان واسعا.
-
قال ابن الْمَوَّاز، قال مالك:
-
وإن قدرت أربع ركعات، فصلت العصر، وبقى قدر ركعة، فلتصل الظهر والعصر، كما كان لزمها. وكذلك ابن حبيب.
-
وقال: وابن القاسم يقول: لا تُعِيدُ العصر.
-
قال ابن الْمَوَّاز: إنما تُعِيدُ العصر إذا علمت قبل أن تسلم من العصر أن لا يبقى قدر ركعة،
-
فإن لم تعلم حتى سلمت، فلا تعيدها.
-
ومن (المَجْمُوعَة) ، ابن القاسم، عن مالك:
-
وإذا تطهرت قبل الغروب، فلما صَلَّتِ الظهر غربت الشمس، فلتصل العصر.
-
قال أشهب: وكذلك النصراني، والمغمى عليه يفيق، والحائض تطهر، لأربع ركعات من الليل، فيلزمهم الصلاتان، فقبل تمام المغرب طلع الفجر، فليقطع، ويصلي العشاء، التي كانت لزمته.
-
وكذلك في صلاة النهار. قال أبو محمد: وقد ذكرنا قوله: إن قدرت أربعا فكانت أكثر.
-
من الْعُتْبِيَّة قال ابن القاسم عن مالك فِي مَنْ دخل من سفره لخمس ركعات من النهار ناسيًا للظهر والعصر: فليُصليهما حضريَّيْن فإن دخل لأربع صَلَّى الظهر سَفَريَّة، والعصر حضريَّة،
-
ولو كان صَلَّى العصر ونسي الظهر، فذلك وقتٌ للظهر فليصلها حضريَّة،
-
ثم إن بقي ركعة أو أكثر أَعَادَ العصر حضرية.
-
ولو خرج لثلاث ناسيًا لهما صلاهما سفريتين،
-
فإن كان لركعة أو ركعتين صَلَّى الظهر حضريًّا والعصر سفريًّا.
-
ولو كان صَلَّى العصر دون الظهر ثم خرج لركعة صَلَّى الظهر سفريَّة ولا يُعيد العصر، إلاَّ أَنْ يبقى من النهار ركعة فيُعِيدها سفرية.
-
وكذلك في صلاتي الليل في الدخول والخروج، في نسيان الصلاتين أو أحدهما،
-
ولو أن الداخل لركعة ناسيا للظهر مصليًّا للعصر اشتغل بوضوء أو بغُسل حتى غربت الشمس، فليصل الظهر حضرية، كما لزمته.
-
وكذلك يعتبر مثل هذا في الخروج.
-
وذكر ابن الْمَوَّاز مثله في الذي يدخل لأربعة أو يخرج لركعتين ناسيًا للظهر، مصليًّا للعصر أن الوقت للفائتة. وإلى هذا رجع ابن القاسم. وقاله أصبغ وجماعتُهم، إلاَّ ابن عبد الحكم، فقال: يصلي الداخل الظهر سفريًّا والعصر حضريًّا
-
ويصلى الخارج الظهر حضريًّا والعصر سفريًّا.
-
قال ابن الْمَوَّاز: ولو تعمَّد الخارج تَرْكَ الصَّلاَة حتى غابت الشمس أو يشغله بوضوء أو بغُسل، فصلى بعد غروب الشمس فذكر قبل يُسَلِّم منها سجدة من العصر. قال: ذلك سواء ذكرها قبل يُسَلِّم أو بعد أن سلَّم، صلاها قبل الغروب أو بعده،
-
فلا بد أَنْ يُعِيدَ الظهر حضرية، والعصر سفرية.
-
ولو نابه هذا يوم دخوله وقد دخل لما ذكرنا لم يُعِدْ إلاَّ العصر؛ لأن الظهر التب تمَّ وقد لزمته سفرية، قد أخرته إذا لم يبق لها وقت تعاد فيه، وهو وإن ذكر ذلك قبل يُسَلِّم فإنما ذكر فيها صلاة بعدها لا صلاة قبلها.
-
ومن المَجْمُوعَة قال ابن القاسم عن مالك فِي مَنْ ذكر صلاة فائتة قد صَلَّى بعدها صلوات: فليقضها، وما كان في وقته مما صَلَّى بعدها، والوقت في ذلك إلى غروب الشمس وطلوع الفجر،
-
بخلاف المصلي بثوب نجس ومخطئ القبلة، جُعل وقت هذين في النهار صُفرة الشمس، وروي عن مالك إلى الغروب، وقال عليٌّ، عن مالك: إن صَلَّى الظهر بثوب نجس ثم ذكر بعد أن صَلَّى العصر،
-
فإن اصفرَّت الشمس أَعَادَ الظهر، ولم يُعِدِ العصر،
-
وإن لم تصفرَّ، أَعَادَ الظهر والعصر.
-
قال سحنون: جعل الوقت في الثوب النجس غروب الشمس.
-
وقال عبد الملك: إن بقي من النهار خمس ركعات أعادهما.
-
وكذلك في صلاة الليل.
-
فإن لم يبق من الليل إلاَّ أربعٌ ومن النهار إلاَّ أربع لم يُعِدْ شيئًا؛ لأن وقت الطهر التي صَلَّى بثوب نجس قد خرج، وهذا وقت للآخرة.
-
وفي رواية عليٍّ: يصلي المغرب ثلاثًا، ويُبقي ركعة للعشاء، فيُعِيدها. وقاله سحنون.
-
قال عبد الملك وسحنون:
-
فإن سافر لأربع ركعات، ولم يصلِّ الظهر ولا العصر وذكر ظهر أمس، فقد لزمه صلاتا اليوم سفريتين، ويبدأ بظهر أمس.
-
وكذلك لو دخل هذه الخمس ليبدأ بها وصَلَّى صلاتي يومه حضريتين.
-
ولو دخل لأربع، صَلَّى الظهر سفريًّا والعصر حضريًّا بعد قضاء الفائتة.
-
وإن خرج لأربع وقد صَلَّى الظهر والعصر بثوب نجس فليعدهما سفريتين.
-
ولو خرج لركعتين لم يُعِدْ إلاَّ العصر،
-
فإن ذكر مع ذلك ظهر أمس، وقد خرج لأربع فليصل ظهر أمس في هذه الأربع،
-
ولا يُعِيدهما إذا لم يبق وقت يُعِيدهما أو أحدهما فيه.
-
وكذلك في صلاتي الليل اغترق الوقت الصَّلاَة التي ذكر قبلهما.
-
وفي الجزء الثالث في أبواب صلاة المسافر بابٌ يقرُب معنان من معاني هذا الباب.
-
من الواضحة قال ابن حبيب: ومعنى ما روي أَنْ يؤمَّ القوم
-
أقرؤهم، أن من سلف كانوا يجمعهم صلاح الحال والمعرفة، فكان حفظ القرآن مزيد فضل،
-
ثم كثر في الناس حفظ حروفه وتضييع العمل والعلم، فأحقُّهم اليوم بالإمامة أحسنهم حالاً، وأفضلهم معرفة بدينه.
-
قال مالك: يؤمُّهم أعلمهم،
-
فإذا كانت حاله حسنة وللسِّنِّ حقٌّ.
-
قال ابن حبيب: ولا يكون عالمًا حتى يكون قارئًا، فإن استووا فأسنُّهم.
-
قال غير ابن حبيب: كان الصحابة أكثرهم قرآنًا هو أفقههم؛ لأنهم كانوا يُعَلَّمونه بتفسيره،
-
فأما اليوم فقد يقرأ من لا يفقه.
-
قال علي بن زيادة عن مالك في المَجْمُوعَة: أحقُّهم أكبرهم سنًّا، وأعلمهم بسُنَّة الصَّلاَة.
-
قال عنه ابن القاسم في الْعُتْبِيَّة: إن أفقههم أحقُّ من أقرئهم ومن أسنِّهم.
-
قال في المختصر: يؤمُّهم أفقههم، وأفقههم أولى من أقرئهم.
-
قال فيه وفي الْعُتْبِيَّة من رواية ابن القاسم: وصاحب المنزل أولى. قال عنه أشهب: وإن كان عبدًا.
-
قال بعض أصحابنا: وإن كانت امرأة، فلها أن تُوَلِّي رجلاً يؤمُّ في منزلها.
-
قال ابن حبيب: وأَحَبُّ إليَّ لصاحب المنزل إن حضر من هو أعلم منه
-
وأعدل أَنْ يقدِّمه. وأهل كل مسجد أحقُّ بإمامته ممن غشيهم، إلاَّ أَنْ يحضرهم الوالي.
-
ويُكْرَه للرجل أَنْ يؤمَّ قومًا وهم له كارهون أو أكبرهم أو ذو النُّهى والفضل منهم وإن قَلُّوا. قال مالك: إذا خاف أَنْ يكون منهم من يكرهه، فليستأذنهم.
-
وكذلك في الْعُتْبِيَّة من رواية أشهب عن مالك.
-
قال ابن حبيب: ويُكره إمامة الَّحَّان إذا كان فيهم من هو أصوب قراءة منه،
-
فإن لم يكن فيهم مَرْضِيُّ الحال، فالَّحَّان والألْكَنُ والأُمِّيُّ الذي معه من القرآن ما يُغْنِه في صلاته أولى من قارئ لا يُرْضَى حاله.
-
قال أبو محمد: قال لنا أبو بكر بن محمد: من صَلَّى خلف من يلحن في أمِّ القرآن فليعد. يريد: إلاَّ أَنْ يستوي حالهم في ذلك.
-
ومن المَجْمُوعَة عن مالك: لا بأس بإمامة الألكن، إذا كان عدلاً.
-
قال ابن القاسم في (كتاب ابن الْمَوَّاز) :
-
وإذا صَلَّى من يُحسن القرآن خلف من لا يُحسنه أَعَادَ الإمام والمأموم. قال أبو محمد: لأن الإمام وجد قارئًا يأتَمُّ به.
-
وقال ابن القاسم في المَجْمُوعَة: إن صَلَّى القارئ خلف من لا يُحسن القرآن لم يُجِزه.
-
قال سحنون: فإن ائتمَّ به أُمِّيُّون مثله، فصلاتهم تامَّةٌ. وقال ابن سحنون، عن
-
أبيه: وهذا إذا لم يجدوا من يصلون خلفه ممن يقرأ، وخافوا ذهاب الوقت،
-
فأما إن وجدوا فصلاته فاسدة. وقال نحوه ابن حبيب.
-
ومن الْعُتْبِيَّة، قال موسى، عن ابن القاسم في إمام أحدث، فقدَّم أمِّيًّا لا يُحسن القرآن: فليُقدِّمْ غيره.
-
فإن تمادى وصَلَّى بهم بغير قراءة، أعادوا الصَّلاَة.
-
قال عليٌّ، عن مالك في المَجْمُوعَة: لا يؤمُّ العبد الأحرار، إلاَّ أَنْ يكون يقرأ وهم لا يقرأون، ليؤمَّهم في المكان الذي يحتاجون فيه إليه،
-
ولا يؤمُّ في عيد، ولا جمعة.
-
ومن الْعُتْبِيَّة قال ابن القاسم عن مالك:
-
ولا أرى للرجل أَنْ يؤمَّ عمَّه وإن كان أصغر منه؛ لأنه كالوالد. قال إبراهيم: إلاَّ أَنْ يُقدِّمَه. قال سحنون: وذلك إذا كان مثل ابن أخيه في العلم والفضل.
-
قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أَئِمَّتُكُمْ شُفَعَاؤُكُمْ، فَانْظُرُوا بِمَنْ تَسْتَشْفِعُونَ» . فينبغي اختيار أهل الفضل في الإمامة. قال ابن حبيب:
-
ولا ينبغي أَنْ يأتمَّ بمن لا يعرفه، إلاَّ إمام راتب في المسجد، فلتأتمَّ به حتى تعلم منه م لا يُرضى.
-
ومن بمسجده إمام لا يُرضَى فلينتقل إلى مسجد آخر،
-
فإن بَعُدَ عنه فليُصَلِّ بمسجده ويُعِيد،
-
ولا يَدَع الجماعة. قوله: ويُعِيد. يعني على الاستحباب. قال: وقاله كلَّه مطرف، وابن الماجشون، وابن عبد الحكم، وأصبغ. قال: ولا يُؤْتَمُّ
-
بمن لا يُتِمُّ ركوعه ولا سجوده،
-
ولا خلف من عُرِفَ بالجهالة بالصلاة والوضوء،
-
ولا خلف من يعرف بمنع الزكاة، أو شرب الخمر، أو الفسق، أو مقيم على شيء من معاصي الله سبحانه، مصرا، وإنه ليكره أَنْ يكون بين يديه في الصف المخمور والمأبون، والفاسق، فكيف بإمام الصَّلاَة.
-
ومن ائتم بمن لا يقيم ركوعه وسجوده فليتم هو بعده، ويتمكن،
-
ولا يعود يأتم به.
-
ومن (الْعُتْبِيَّة) ، من سماع أشهب:
-
ومن صَلَّى خلف سكران، أَعَادَ.
-
وأما من وجد منه ريح نبيذ،
-
فلا يُعِيد من صَلَّى خلفه، ولعله نبيذ لا بأس به. وقاله ابن حبيب، عن مالك، وزاد عنه:
-
فإن لم ينكر من عقله وصلاته شيئا،
-
فلا يُعِيد، ولعله شراب يحل، إذا لم يعرف بشرب المسكر.
-
قال مالك، في (كتاب ابن الْمَوَّاز) : إن أتم بهم السكران الركوع والسجود والقراءة، فصلاتهم باطلة،
-
ولو لم يكن سكران، ولكن الخمر في فيه، وفي جوفه، فليُعِيدوا أبدا.
-
وكذلك روى عبد الملك بن الحسن، عن ابن وهب، في (الْعُتْبِيَّة) ، قال:
-
وأما عاصر الخمر فلا يصلي خلفه،
-
فإن فعل لم يعد.
-
وكذلك ذكر ابن حبيب في شاربها، كما ذكر ابن الْمَوَّاز في شاربها، وقال: إلاَّ أَنْ يكون هو الإمام الذي تؤدي إليه الطاعة،
-
فلا يُعِيدوا، إلاَّ أَنْ يكون في حال صلاته بهم سكران، فلا يجزئهم.
-
ومن (المَجْمُوعَة) ، قال سحنون:
-
ولا ينبغي للقوم أَنْ يأتموا بشارب الخمر، وبائعها،
-
ولا بالعامل بالربا، أو العامل عمل قوم لوط، وليزيلوه إن قدروا.
-
قال ابن القاسم: قال مالك،
-
وَلا بَأْسَ بإمامة المحدود، إن صلحت حاله،
-
وكذلك ولد الزنا ما لم يكن راتبا.
-
وكذلك قال في (المختصر) ، فيه وفي المحدود.
-
قال ابن القاسم في (الْعُتْبِيَّة) :
-
ولا يؤم الأغلف والمعتوه. قال سحنون:
-
فإن أمهم الأغلف أجزأهم، ويُعِيدون في المعتوه.
-
ومن (الواضحة) ، قال مالك: من ترك الاختتان من غير عذر، لم تجز إمامته ولا شهادته،
-
وإن كان من عذر، فتجوز في الوجهين.
-
ولا تجوز إمامة القاتل عمدا بتاتا،
-
وإن تاب، بخلاف المحدود إذا صلحت حاله، وأجاز ابن الماجشون إمامة الخصي راتبا، في الجمعة وغيرها، وعنده كالأقطع والأعمى. وتجوز عنده إمامة العبد راتبا، إلاَّ في الجمعة، إذ ليست عليه. وإنما كره مالك إمامتهما راتبين استحسانا، ونحا بالخصي ناحية التأنيث.
-
قال ابن نافع عن مالك في (المَجْمُوعَة) : لا أرى أَنْ يؤم الخصي، وليس بالإمام التام.
-
ومن (كتاب ابن سحنون) :
-
وإذا ائتموا بخنثي، فإن حكم له بحكم الرجال أجزأهم،
-
وإن حكم له بحكم النساء أعادوا أبدا. قال مالك، في (المختصر) وغيره:
-
ولا يؤم المرأة رجالا ولا نساء، في مكتوبة ولا نافلة.
-
قال ابن حبيب: ومن صَلَّى خلف امرأة أو صبي، أَعَادَ أبدا.
-
قال النخعي، في (المدونة) : لا تؤم المرأة في الفريضة.
-
ومن (المختصر) ، ولا يؤم صبي لم يحتلم في مكتوبة،
-
وَلا بَأْسَ به في قيام رمضان في البيوت للنساء. قيل له: فللنساء في قيام رمضان؟ قال أنس: يفعلن.
-
وكذلك روى أشهب عنه.
-
ولو قدَّموا المحتلم والعبد روى أشهب عنه في الْعُتْبِيَّة قال:
-
ولو قدَّموا المحتلم والعبد كان أحب إلي.
-
قال ابن القاسم عن مالك:
-
وَلا بَأْسَ أَنْ يؤمَّ الصبي الناس في النوافل خاصة، وفي قيام رمضان. ولم يُجِزه في المدونة. قال أشهب في الْعُتْبِيَّة:
-
وَلا بَأْسَ أَنْ يؤمَّ الصبيان في المكتَبِ واحدٌ منهم.
-
ومن الْعُتْبِيَّة قال أشهب عن مالك: لا بأس أَنْ يؤم العبد في رمضان في أهله، وقد فعلتْه عائشة رضي الله عنها.
-
فأما في المساجد الجامعة فلا.
-
ومن المَجْمُوعَة قال عليٌّ عن مالك: لا يؤمُّ العبد الأحرار، إلاَّ أَنْ يكون يقرأ، وهم لا يقرأون، فليؤمَّهم في المكان الذي يحتاجون إليه،
-
ولا يؤمُّ في عيد ولا جمعة. وقال أشهب: والأعمى أجوز عندي أذانًا وإقامة وإمامة من العبد، إذا سُدِّدَ للوقت والقِبلة،
-
ثم العبد إذا كان رِضًى،
-
ثم الأعرابي إن كان رِضًى،
-
ثم ولدُ الزِّنَى، كل ذلك جائز لا بأس به مؤذِّنٌ وإمامٌ.
-
ومن الواضحة: وَلا بَأْسَ بإمامة الأقطع والأعمى وذي العيب في بدنه، ما لم يكن العيب في دينه.
-
ومن الْعُتْبِيَّة قال عبد الملك بن الحسن، عن ابن وهب، قال: لا أرى أَنْ يؤمَّ الأقطع وإن حَسُنَتْ حاله،
-
ولا الأشلُّ إذا لم يقدر أن يضع يديه بالأرض.
-
ومن المختصر، قال: ولا يؤمُّ الأعرابي حضريِّين،
-
ولا المتيمِّم المتوضِّئين، فإن فعلوا أجزأهم.
-
قال ابن حبيب: وإنما نهى مالك عن إمامة الأعرابي وإن كان أقرأهم لجهله لسُنَّة الصَّلاَة.
-
قال أبو المصعب: فإن أَمَّ الصبيُّ أو الأعرابي أو العبد مضت صلاة من ائتمَّ بهم إلاَّ العبد في الجمعة والعيدين، فلا يُجْزِئ.
-
وقال سفيان الثوري: ويؤمُّ الأعرابي إن كان أقرأهم، ويؤمُّ وَلَدُ الزنى.
-
وقال ابن مُزَيْن، عن عيسى بن دينار: إنما كُرِه وَلَدُ الزنى لئلاَّ يُؤْذَى بذلك.
-
وقال عيسى بن دينار:
-
وَلا بَأْسَ بإمامته، إنما عيوب الناس في أديانهم،
-
وكذلك الأقطع والأشهل والأعمى.
-
قال مالك في المختصر:
-
وَلا بَأْسَ بإمامة المجنون في حين إفاقته، وإمامة الألكن إذا كان عدلاً.
-
وَلا بَأْسَ أَنْ يأْتمَّ الإمام -يعني الأميرَ- ببعض أصحابه.
-
وَلا بَأْسَ أَنْ يؤمَّ الرَّجُل نساء، لا رجل معهُنَّ. قال ابن نافع عن مالك في المَجْمُوعَة: إن كان رجلاً صالحًا.
-
قال موسى عن ابن القاسم في الْعُتْبِيَّة:
-
ومن صَلَّى برجل عن يمينه،
-
ونساء خلفه فأحدث فاستخلفه، فليُتمَّ بالنساء.
-
وكذلك إن لم يستخلفه، ونوى أَنْ يؤمَّهم.
-
ومَنْ أَمَّ نساء، فمنهنَّ عن يمينه وعن يساره وخلفه وأمامه، فقد أساء وصلاتهم مُجْزِئةٌ.
-
قال ابن سحنون في المستنْكَح،
-
ومن به قَرْح سائل، فليُؤْتَمَّ بغيره أحسن،
-
فإن صَلَّى بهم أجزأهم، كان يتوضَّأ المستنكح لكل صلاة أم لا.
-
قال محمد بن مسلمة: لا أكره إمامة المتيمِّم لمتوضِّئين؛ لأنه عمل ما أمره الله به. وخالف مالكًا في ذلك، فقال: إلاَّ أَنْ يكون في بدنه نجاسة، فأحبُّ إلي ها هنا أَنْ يؤمَّ غيره، يصير مثل صاحب القروح والمستنكَح.
-
وقال سحنون عن أشهب فِي مَنْ صَلَّى خلف من لا يرى الوضوء من مَسِّ الذَّكَر، قال: لا شيء عليه.
-
وإن صَلَّى خلف من لا يرى الوضوء من القُبلة، فليُعِد ابدًا. قال سحنون: يُعيد فيهما، وليس أبدًا، ولكن بحِدثان ذلك.
-
من الْعُتْبِيَّة قال أشهب عن مالك:
-
ولا أحب الصَّلاَة خلف
-
الإباضية والواصلية، ولا السُّكنى معهم في بلد.
-
قال عنه ابن نافع:
-
وإذا كان المسجد إمامه قدريٌّ،
-
فلا بأس أَنْ يتقدَّمَه إلى غيره،
-
فإن غشيه في مَحِلِّه،
-
فلا أحب أَنْ يصلي خلفه.
-
ومن الواضحة: ومن صَلَّى خلف أحد من أهل الأهواء أَعَادَ أبدًا، إلاَّ أَنْ يكون هو الوالي -الذي تؤدَّى إليه الطاعة، أو قاضيه، أو خليفته على الصَّلاَة، أو صاحب شُرْطته - فيجوز أَنْ يصلي خلفهم الجمعة وغيرها،
-
ومن أَعَادَ في الوَقْتِ منهم فحَسَنٌ، ومَنْعُ الصَّلاَة خلفهم داعية إلى الخروج من طاعتهم، وسبب إلى الدماء والفتنة. قال: وقد صَلَّى ابن عمر خلف الحجَّاج، وخلف نجدة الحروري حين وادع ابن الزبير. قال:
-
وإن كان الوالي يُضَيِّعُ الصَّلاَة حتى يفوت الوقت فليصلوا في الوَقْتِ، وتكون صلاتهم معه نافلة كما جاء في الحديث، وكما فعل التابعون خلف الوليد. وعن بلغت بهم المخافة في صلاتهم
-
إياها في وقتها كانوا كخائف من عدوّ أظلَّه، أو سبع جاوره،
-
ولا يقدر أَنْ يركع قائمًا، أو يسجد خيفة أَنْ يَفْجأه، فأجاز له العلماء الصَّلاَة إيماء، فكذلك هؤلاء يومِئون برءوسهم مستخفين من الظَّلَمة وأعوانهم، وكان مكحول وغيره يفعله مع الوليد يومئون بصلاة الظهر إيماء.
-
قال: ومَنْ أَمَّ قومًا في سفر،
-
ثم علموا أنَّه نصراني، فليُعيدوا أبدًا،
-
وإن ظُفِر به استُتيب كالمُرْتدِّ،
-
فإن تاب وإلاَّ قُتِل. قال مطرف وابن الماجشون. وجعل ذلك منه إسلامًا.
-
ولا حُجَّة له إن قال: لم أُرِدْ به الإسلام، وفعلته عبثًا ومجونًا.
-
ومن الْعُتْبِيَّة في كتاب المحاربين: روى يحيى بن يحيى، عن ابن القاسم، عن مالك، أنَّه قال: يُعيدون أبدًا. قيل له: أفَيُقْتل بما أظهر من الإسلام بصلاته؟ قال: لا أرى ذلك عليه.
-
قال سحنون: إن كان في موضع يُخاف فيه على نفسه، فدارى بذلك عن نفسه وماله، لم يُعْرَضْ له، وأَعَادَ القوم الصَّلاَة،
-
وإن كان في موضع هو فيه آمن، فليُعرض عليه الإسلام،
-
فإن أسلم فلا إعادة على القوم،
-
وإن لم يُسلم قُتِل، وأعادوا الصَّلاَة. وفي كتاب ابن سحنون، قال المغيرة: إذا صَلَّى بهم ولم يعلموا أعادوا أبدًا، وعُوقب النصراني.
-
ومن كتاب ابن حبيب: وينبغي للإمام أَنْ يُخَفِّف بالناس، وليكن ركوعه وسجوده وَسَطًا. وكان عمر بن عبد العزيز يُتِمُّهما، ويُخَفِّف الجلوس والقيام.
-
قال مالك فيه وفي المختصر:
-
ولا يَؤُمُّ إلاَّ برداء، إلاَّ من ضرورة. قال ابن
-
حبيب: إذا كان في المسجد،
-
وإما في السفر أو في داره، فهو خفيف.
-
ويُكْرَه أَنْ يصلي في المسجد بغير رداء أو يمشي فيه منفصلاً بغير رداء.
-
قال في المختصر: وأُحِبُّ للذي عليه القوس والسيف أَنْ يَطْرح على عاتقه عند الصَّلاَة عمامة.
-
وروى موسى عن ابن القاسم في الْعُتْبِيَّة في إمام الحرس: لا يعجبني أَنْ يصلي بهم بالسبف بلا رداء، وليجعلْ على عاتقه عمامة.
-
قال عليٌّ: قال مالك في المَجْمُوعَة: لا بأس أَنْ يؤمَّ بغير إزار، إذا كان عليه رداء.
-
وقال ابن القاسم في الْعُتْبِيَّة: لا بأس أَنْ يؤمَّ في السفر بغير رداء ولا عمامة.
-
قال ابن حبيب: وينبغي للنَّفر تحضرهم الصَّلاَة أَنْ يصلوا بإمامة أحدهم،
-
ولا يُصلُّون أفذاذًا. وقد جاء النهي عن ذلك.
-
وكذلك إن كانا رجلين فليؤمَّ أحدُهما، ويقف عن يمينه مستويًا معه،
-
وإن كانا رجلين وصبيًا ممن يعقل أو يثبُتُ، كان هو والرَّجُل خلف الإمام،
-
وإن كان لا يثبت كان الرَّجُل على يمين الإمام،
-
ولا يُلتفت إلى الصبي.
-
وإن كان معهم امرأة والصبي ممن يثبت كان الرَّجُل والصبي وراءه، والمرأة من ورائهما، وفعله النبي صلى الله عليه وسلم حين صَلَّى وراءه أَنَسٌ واليتيم والعجوز من ورائهما.
-
قال أشهب في المَجْمُوعَة:
-
ومن أَمَّ رجلاً، فقام في موضع المأموم فقد أخطأ، ولا شيء عليه.
-
قال ابن حبيب: وينبغي إذا سلَّمَ الإمام أَنْ يقوم ولا يثْبُتُ،
-
وكذلك فعل النبي صلى الله عليه وسلم.
-
ولا يتنفَّل في مُقامه حتى يتنحَّى يمينًا أو شمالاً، وذلك في مساجد العشائر،
-
فأما من صَلَّى بأصحابه في داره، أو فنائه، أو في سفر، فليس ذلك عليه. قاله مطرف عن مالك.
-
وكذلك روى عنه ابن القاسم في الْعُتْبِيَّة، أنَّه إذا كان في مَحَلِّه، أو في سفر، فله أَنْ ينحرف ولا يقوم. وقال: من صَلَّى وحده فله أَنْ يفعله في مكانه بعد السلام.
-
وروى موسى عن ابن القاسم أن الإمام إذا سلَّمَ فواسعٌ أَنْ يتنفَّل في مكانه، أو يتنحَّى شيئًا، ولكن ليَقُمْ ولا يجلس. قال مالك في سماع ابن القاسم: وذلك في مساجد الجماعات.
-
قال ابن حبيب: وَلا بَأْسَ أَنْ يؤمَّ بالنفر في النافلة في الصَّلاَة الضُّحى وغيرها، في الأمر الخاصِّ،
-
فأما أَنْ يكون كثيرًا مشتَهرًا فلا. قاله مالك.
-
قال مالك: وَلا بَأْسَ أَنْ يَخُصَّ الإمام نفسه بالدُّعاء دون من خلفه، وأحبُّ إلينا أَنْ يُدْخِلهم في دُعائه.
-
قال ابن حبيب: وَلا بَأْسَ على المرضى والضعفاء والمِيد في السفينة، لا يقدرون
-
على القيام، أَنْ يؤمَّهم أحدهم؛ لأن حالتهم استوت. قال مطرف، وابن الماجشون، وابن عبد الحكم، وأصبغ. وقد ذكرنا هذا وزيادة فيه في الجزء الأول في باب صلاة المريض.
-
ومن عَرَضَ له وهو إمام ما منعه القيام فليستخلف ويرجع إلى الصفِّ،
-
فإن جَهِل، فصلى بهم جالسًا وهم قيامٌ فلاته تامَّة ويُعيد مَنْ خلفه أبدًا. قاله مالك.
-
ومن أَمَّ قومًا في سفر فرأى قومًا أمامه يصلي بهم رجل فجهل فصلى بصلاتهم، فصلاته تُجْزِئه، ويُعِيد مَنْ خلفه أبدًا. وقاله ابن القاسم، وغيره من أصحاب مالك.
-
ولا ينبغي للإمام إذا أحسَّ أحدًا يدخل المسجد وهو راكع أَنْ يُطيلَ في ركوعه. قال النخعيُّ: مَنْ وراءه أعظم حقًّا عليه ممن يأتي.
-
من الواضحة قال: وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول قبل أَنْ يُحْرِمَ: «اعْتَدِلُوا، وَتَرَاصُّوا» . وكان عمر يقول: استَوُوا، استووا. فإذا استوتِ الصفوف،
-
وأُخْبِرَ بذلك كَبَّر. قال: وكان أمير المدينة يُعاقب في ذلك مَنْ خرج عن الصفِّ.
-
قال: ومعنى قول مالك: لا بأس بالصفوف بين الأساطين. أنَّه لم يُرِدْ بذلك من يقطع الصفوف، والذي نُهِيَ عنه.
-
ومن الْعُتْبِيَّة، ابن القاسم عن مالك:
-
ومن ضاق به الصفُّ في التشهُّد فلا بأس أَنْ يَخْرُج منه أمامه. قال عنه عليٌّ في المَجْمُوعَة: أو خلفه. وقد فعله بعض العلماء. قال عنه ابن حبيب:
-
ولا يفعله لغير عذر. قال ابن حبيب:
-
فإن فعله لغير عذر، أساء ولا شيء عليه. وقد روى عنه ابن وهب أنَّه يُعيد. قال ابن حبيب: ولا أرى ذلك.
-
قال عليٌّ عن مالك في المَجْمُوعَة، في الذي يرى خللاً في الصفِّ، فليسُدَّه إن لم يُضَيِّقْ على أَحَد، أو يؤذيه لشدَّة الحرِّ، فرُبَّ خلل بين قائمين يسُدَّنه إذا جلسَا.
-
قال عنه ابن القاسم في الْعُتْبِيَّة:
-
وَلا بَأْسَ أَنْ يَخْرِق صفًّا إلى فرجة يراها في صفٍّ آخر.
-
قال عنه ابن نافع في المَجْمُوعَة: إذا رأى فرجة بين صفَّين أو ثلاثة فإن كانت وِجاهه فليمضِ إليها. قال ابن حبيب:
-
وإن كانت عن يمينه أو يساره في أمامه فليدَعْها.
-
قال عنه ابن القاسم:
-
ومَنْ رفع رأسه من الركوع فرأى فرجة في الصفِّ،
-
فإن كان قريبًا منه تقدَّم إليها. قال ابن حبيب وإن بَعُدَتْ صبر حتى يسجد ويقوم.
-
قال ابن القاسم عن مالك في المَجْمُوعَة:
-
ومن دخل المسجد فرأى فُرَجًا في الصفوف فليذهب إلى آخرها. قال ابن حبيب: أدناها إلى الإمام. وكان مالك يكره تقطُّع الصفوف.
-
قيل لمالك: فمن لم يجد مدخلاً في الصفِّ، أيجذب إلى نفسه رَجُلاً؟ قال: لا، وليقلْ وحده.
-
ثم قال: أيطيعه ذلك الرَّجُل، إذًا هو خاسر.
-
ومن الْعُتْبِيَّة قال ابن القاسم، عن مالك:
-
ومن رأى رجلاً خارجًا عن الصف فلا بأس أَنْ يُشير إليه أَنْ يستوي، إن كان بجنبه،
-
وأما اعوجاج الصفِّ فلا يشتغل به عن صلاته.
-
ولا بأس على أهل الخيل أَنْ يُصلُّوا بإمام متباعدين، لحِصَانَةِ خيلهم. قال عنه عليٌّ في المَجْمُوعَة: وهو أَحَبُّ إليَّ من صلاتهم أفذاذًا.
-
قال عنه ابن القاسم:
-
وَلا بَأْسَ أَنْ يصلي في السقائف بمكة وبينه وبين الناس فُرَجٌ، والفضل لمن قوي أَنْ يتقدَّم، وقد سجد عمرُ على ثوبه لشدَّة الحرِّ،
-
وكذلك في صلاة الناس بالمدينة في الشقِّ الأيمن من الشمس.
-
قال ابن حبيب: وأرْخص مالك للعالِم مجلسُه في مؤَخَّر المسجد أو وسَطه أَنْ يُصلي بموضعه مع أصحابه،
-
وإن بَعُدَت الصفوف عنهم، ما لم يكن فيه خروج أو تفرُّق، فلينضزُّوا إليها يسُدُّونها.
-
ومن المَجْمُوعَة قال ابن القاسم عن مالك:
-
وَلا بَأْسَ أَنْ يكون بين الناس وبين إمامهم نهر صغير أو طريق. قال أشهب: إلاَّ الطريق العريض جدًّا حتى
-
يكون كأنه ليس مع الإمام، فهذا لا تُجْزِسُه صلاته، إلاَّ أَنْ يكون في الطريق قوم يُصلُّون بصلاة الإمام صفوفًا مُتَّصلة، فصلاته تامَّة.
-
قال عنه ابن القاسم:
-
وإذا جمع قوم في سفر فلا بأس أَنْ يصلي النساء بصلاتهم في فساطيطهنَّ.
-
ومن الواضحة وغيرها، قيل لمالك في الصفِّ الأول: هل هو خارج من المقصورة؟ قال: إن كانت تُفْتَح أحيانًا وحينًا تُغلق. وقال في غير الواضحة: إن لم تُدْخلْ إلاَّ بإذن. قال في الكتابين: فالصفُّ الأول من خارجها،
-
وإن كانت مباحة فهو داخلها، يلي الإمام. وذَكَرَ نحوه في المَجْمُوعَة.
-
قال عنه ابن وهب:
-
وَلا بَأْسَ بالصلاة في المقصورة.
-
قال ابن حبيب: وروي أن أفضل صفوف الرجال أولها، وأفضل صفوف النساء آخرها. وينبغي أَنْ يكون صفوف النساء خلف صفوف الرجال.
-
ومن الْعُتْبِيَّة روى موسى عن ابن القاسم قال: قال مالك:
-
وإن صَلَّى رجل خلف النساء أو امرأة خلف الرجال كَرِهْتُه،
-
ولا تفسد صلاة أحد منهم.
-
ومن المَجْمُوعَة ابن القاسم عن مالك:
-
ومن أتى المسجد وقد امتلأ المسجد بالرجال، ورِحابُه بالنساء، فصلى خلف النساء فصلاته تامَّة.
-
قال أشهب: وإذا صَلَّى الإمام بمكة، فقامت امرأة بحذائه حول الكعبة، فقد أساءت، وأساء من تركها، وصلاتهم تامَّة.
-
وإن صفَّ نساء وراء الإمام،
-
ومِنْ ورائهم صفَّ رجالٌ، فقد أساءوا وصلاتهم تامَّة.
-
ولو قام صفُّ نساء قِبالة صفِّ الإمام حول الكعبة من الجانب الآخر فلا بأس به، إنْ لم يكُنْ وراءهنَّ صفٌّ، أو بإزائهنَّ قريب منهنَّ،
-
وإن كنتُ أُحِبُّ أن لا يكون لهنَّ صفٌّ إلاَّ من وراء الرجال.
-
ومن الْعُتْبِيَّة روى أشهب عن مالك فِي مَنْ أتى مسجدًا مغلقًا قد امتلأ، فله أَنْ يصلي أسفل في الفضاء خلف الإمام،
-
ولا يصلي أمامه، وليس كالسفينة تضيق بأهلها،
-
فلا بأس أَنْ يكون بعضهم فيها، وبعضهم فوقها.
-
قال ابن حبيب: وإذا جمع أهل السفينة فليكن إمامهم تحت سقفها،
-
فإن كان فوق سقفها فقد أخطأُوا، ويُعِيد الأسفلون في الوَقْتِ،
-
ولا يُعِيد الإمام ومن معه.
-
ومن المدونة عن مالك: لا يعجبني أَنْ يكون الإمام فوق، إلاَّ أَنْ يصلوا بإمام والأسفلون بإمام. وذَكَر إذا صَلَّى الإمام أرفع مما عليه أصحابه أنهم يُعِيدون، إلاَّ في الارتفاع اليسير، مثل ما في جامع مِصْر. وقال بعض أصحابنا: في مثل الشبر وعَظْمِ الذراع خفيف. والله أعلم.
-
وقال أبو بكر بن محمد: إنما كَرِهَ مالك هذا لأن بني أمية فعلوه على وَجْهِ الكِبْرِ والجبروت، فرأى هذا من العبث، ومما يُفْسِدُ الصَّلاَة.
-
وروي عن عبد الله بن عبد الحكم في السُّفُن يصلي بهم إمام في أحد السفن، ففرَّقت الريح بينهم وبين إمامهم، فليستخلفوا مَنْ يُتِمُّ بهم.
-
ومن المَجْمُوعَة، قال مالك: كان عمر بن عبد العزيز إذا اشتدَّ الحرُّ صَلَّى خارجًا عن المقصورة في بعض سقائف المسجد، والناس يومئذ متوافرون.
-
فلا بأس بذلك في شدَّة الحرِّ، إذا كان في المسجد سَعَةٌ لمن يُصَلِّي فيه.
-
من المَجْمُوعَة قال ابن القاسم عن مالك
-
ومثله في المختصر، قال: ولْيُحْرِم المأموم بعد أَنْ يسكت الإمام. وقال ابن القاسم:
-
فإن أحرم معه فليُعد الإحرام،
-
فإن لم يفعل أجزأه.
-
ومن الْعُتْبِيَّة سحنون عن ابن القاسم:
-
فإن أحرم معه أجزاه، وبعدَهُ أصوب. قال سحنون في المَجْمُوعَة: هذا قول عبد العزيز، وقول مالك أنَّه يُعيد الصَّلاَة. قال ابن حبيب: قال مالك: وله أَنْ يفعل معه إلاَّ في الإحرام، والقيام من اثنتين، والسلام،
-
فلا يفعله إلاَّ بعده.
-
ومن كتاب آخر: والعمل بعده في كل شيء أحسن؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم «إِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ. فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ» .
-
ومن المَجْمُوعَة قال مالك:
-
وإذا أحرم قبله فليعد الإحرام بغير سلام،
-
فإن لم يفعل حتى فرغ أَعَادَ صلاته. وقال عبد الملك: إذا ذَكَرَ بعد ركعة تمادى وأَعَادَ.
-
قال ابن القاسم عن مالك: من رفع قبل إمامه يظُنُّ أنَّه رفع فليرجع ساجدًا أو راكعًا،
-
ولا يقف ينتظره، فإن عجّل الإمام فرفع فليتمادَ معه، ويُجْزِئه.
-
قال عنه أشهب في الْعُتْبِيَّة: إن سجد قبله،
-
ثم سجد الإمام وهو ساجد، فليثبُتْ ساجدًا حتى يرفع الإمام.
-
قال عنه ابن القاسم في المَجْمُوعَة:
-
وكذلك إن ركع قبل إمامه.
-
قال ابن سحنون: رأيتُ سحنون رفع رأسه قبل الإمام،
-
ثم رفع الإمام، فرجع سحنون فسجد مقدار ما كان الإمام ساجدًا بعده.
-
ومن الْعُتْبِيَّة قال عيسى: قال ابن القاسم:
-
وإذا رفع المأموم رأسه من
-
السجدة الأولى فرأى الناس سجودًا في الثانية فظنَّ أنها الأولى، فعاد ساجدًا معهم،
-
ثم رفعوا فعرف أنها الثانية، فليأت بسجدة أخرى ما بينه وبين أَنْ يركع الإمام الثانية،
-
فإن لم يفعل حتى سلَّم الإمام وطال ذلك أَعَادَ الصَّلاَة،
-
فإن لم يَطُلْ أتى بركعة وسجد بعد السلام.
-
قال أصبغ: وإذا كان على الإمام سجود سهوٍ بعد السلام، فظَنَّ المأموم أنَّه سلَّمَ، فسلَّم وسجد معه بعد السلام،
-
ثم سمع سلامه، فسلَّم وسجد معه، فليعد الصَّلاَة. قال أبو محمد: لعل أصبغ يريد أنَّه سلَّمَ أولاً على شماله.
-
ومن المَجْمُوعَة قال أشهب في الأرمد لا يقدر أَنْ يسجد في أول سجدة الإمام: فليتأخَّرْ إلى آخرها فيسجد ويرفع أحَبُّ إلي من الإيماء.
-
قال ابن القاسم عن مالك في الإمام يَعْجَل في السفر،
-
فلا أرى لمن خلفه أَنْ يُبطئ ويتمكَّن، وليَتْبَعه.
-
ومن كتاب ابن سحنون:
-
وإن أحرم قوم قبل إمامهم،
-
ثم أحدث هو قبل أَنْ يُحْرم، فقدَّم أحدهم فصلى بأصحابه، فصلاتهم فاسدة.
-
وكذلك إن صلوا فرادى، حتى يُجدِّدوا الإحرام.
-
من الْعُتْبِيَّة من سماع ابن القاسم، قال:
كتاب آخر
- منهاج الطالبين١٬٠٤٠
- روضة الطالبين وعمدة المفتين٤٬٧٩٧
- الأم٢٬٨٧١
- أسنى المطالب في شرح روض الطالب٢٬٠٩٣
- المهذب١٬٣٧٠
- عمدة السالك وعدة الناسك٧٢٨
- البهجة الوردية٥٢٣
- مختصر المزني٣٤٧
- المقدمة الحضرمية٣٣٧
- منهج الطلاب٣٠٦
- الوجيز٢٢٤
- نهاية التدريب نظم غاية التقريب١٩٢
- قرة العين بمهمات الدين١٧٢
- الزبد في الفقه الشافعي٩٠
- متن أبي شجاع (غاية الاختصار)٧٠
-
المكتوبات خمس
-
الظهر وأول وقته زوال الشمس
-
وآخره مصير ظل الشيء مثله سوى ظل استواء الشمس
-
وهو أول وقت العصر ويبقى حتى تغرب
-
والاختيار أن لا تؤخر عن مصير الظل مثلين
-
والمغرب بالغروب ويبقى حتى يغيب الشفق الأحمر في القديم
-
وفي الجديد ينقضي بمضي قدر وضوء وستر عورة وأذان وإقامة وخمس ركعات
-
ولو شرع في الوقت ومد حتى غاب الشفق الأحمر جاز على الصحيح.
-
قلت: القديم أظهر والله أعلم
-
والعشاء بمغيب الشفق ويبقى إلى الفجر
-
والاختيار أن لا تؤخر عن ثلث الليل
-
وفي قول نصفه
-
والصبح بالفجر الصادق وهو المنتشر ضوؤه معترضا بالأفق ويبقى حتى تطلع الشمس
-
والاختيار أن لا تؤخر عن الإسفار.
-
قلت: يكره تسمية المغرب عشاء
-
والعشاء عتمة
-
والنوم قبلها
-
والحديث بعدها إلا في خير والله أعلم
-
ويسن تعجيل الصلاة لأول الوقت
-
وفي قول تأخير العشاء أفضل
-
ويسن الإبراد بالظهر في شدة الحر
-
والأصح اختصاصه ببلد حار وجماعة مسجد يقصدونه من بعد
-
ومن وقع بعض صلاته في الوقت فالأصح أنه إن وقع ركعة فالجميع أداء وإلا فقضاء
-
ومن جهل الوقت اجتهد بورد ونحوه
-
فإن تيقن صلاته قبل الوقت قضى في الأظهر وإلا فلا
-
ويبادر بالفائت
-
ويسن ترتيبه
-
وتقديمه على الحاضرة التي لا يخاف فوتها
-
وتكره الصلاة عند الاستواء إلا يوم الجمعة
-
وبعد الصبح حتى ترتفع الشمس كرمح
-
والعصر حتى تغرب
-
إلا لسبب كفائته وكسوف وتحية وسجدة شكر
-
وإلا في حرم مكة على الصحيح.
فصل
-
إنما تجب الصلاة على كل مسلم بالغ عاقل طاهر
-
ولا قضاء على كافر إلا المرتد
-
ولا الصبي
-
ويؤمر بها لسبع ويضرب عليها لعشر
-
ولا ذي حيض أو جنون أو إغماء بخلاف السكر
-
ولو زالت هذه الأسباب وبقي من الوقت تكبيرة وجبت الصلاة
-
وفي قول يشترط ركعة
-
والأظهر وجوب الظهر بإدراك تكبيرة آخر العصر والمغرب آخر العشاء
-
ولو بلغ فيها أتمها وأجزأته على الصحيح
-
أو بعدها فلا إعادة على الصحيح
-
ولو حاضت أو جن أول الوقت وجبت تلك إن أدرك قدر الفرض وإلا فلا.
فصل
-
الأذان والإقامة سنة
-
وقيل فرض كفاية
-
وإنما يشرعان لمكتوبة
-
ويقال في العيد ونحوه الصلاة جامعة
-
والجديد ندبه للمنفرد
-
ويرفع صوته لا بمسجد وقعت فيه جماعة
-
ويقيم للفائتة
-
ولا يؤذن في الجديد.
-
قلت: القديم أظهر والله أعلم
-
فإن كان فوائت لم يؤذن لغير الأولى
-
ويندب لجماعة النساء الإقامة لا الأذان على المشهور
-
والأذان مثنى
-
والإقامة فرادى إلا لفظ الإقامة
-
ويسن إدراجها
-
وترتيله
-
والترجيع فيه
-
والتثويب في الصبح
-
وأن يؤذن قائما للقبلة
-
ويشترط ترتيبه وموالاته
-
وفي قول لا يضر كلام وسكوت طويلان
-
وشرط المؤذن الإسلام والتمييز والذكورة
-
ويكره للمحدث وللجنب أشد والإقامة أغلظ
-
ويسن صيت حسن الصوت عدل
-
والإمامة أفضل منه في الأصح.
-
قلت: الأصح انه أفضل منها والله أعلم
-
وشرطه الوقت إلا الصبح فمن نصف الليل
-
ويسن مؤذنان للمسجد يؤذن واحد قبل الفجر وآخر بعده
-
ويسن لسامعه مثل قوله لا في حيعلاته فيقول لا حول ولا قوة إلا بالله.
-
قلت: وإلا في التثويب فيقول صدقت وبررت والله أعلم
-
ولكل أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بعد فراغه ثم اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته.
فصل
-
استقبال القبلة شرط لصلاة القادر إلا في شدة الخوف ونفل السفر
-
فللمسافر التنفل راكبا وماشيا
-
ولا يشترط طول سفره على المشهور
-
فإن أمكن استقبال الراكب في مرقد وإتمام ركوعه وسجوده لزمه
-
وإلا فالأصح أنه إن سهل الاستقبال وجب وإلا فلا
-
ويختص بالتحرم
-
وقيل: يشترط في السلام أيضا
-
ويحرم انحرافه عن طريقه إلا إلى القبلة
-
ويوميء بركوعه وسجوده أخفض
-
والأظهر أن الماشي يتم ركوعه وسجوده ويستقبل فيهما وفي إحرامه ولا يمشي إلا في قيامه وتشهده
-
ولو صلى فرضا على دابة واستقبل وأتم ركوعه وسجوده وهي واقفة جاز
-
أو سائرة فلا
-
ومن صلى في الكعبة واستقبل جدارها أو بابها مردودا أو مفتوحا مع ارتفاع عتبته ثلثي ذراع أو على سطحها مستقبلا من بنائها ما سبق جاز
-
ومن أمكنه علم القبلة حرم عليه التقليد والاجتهاد
-
وإلا أخذ بقول ثقة يخبر عن علم
-
فإن فقد وأمكن الاجتهاد حرم التقليد
-
فإن تحير لم يقلد في الأظهر وصلى كيف كان ويقضي
-
ويجب تجديد الاجتهاد لكل صلاة تحضر على الصحيح
-
ومن عجز عن الاجتهاد وتعلم كأدلة لأعمى قلد ثقة عارفا
-
وإن قدر فالأصح وجوب التعلم فيحرم التقليد
-
ومن صلى بالاجتهاد فتيقن الخطأ قصى في الأظهر
-
فلو تيقنه فيها وجب استثنافها
-
وإن تغير اجتهاده عمل بالثاني ولا قضاء حتى لو صلى أربع ركعات لأربع جهات بالاجتهاد فلا قضاء.
-
أركانها ثلاثة عشر: النية:
-
فإن صلى فرضا وجب قصد فعله وتعيينه
-
والأصح وجوب نية الفرضية دون الإضافة إلى الله تعالى
-
وأنه يصح الأداء بنية القضاء وعكسه
-
والنفل ذو الوقت أو السبب كالفرض فيما سبق
-
وفي نية النفلية وجهان:
-
قلت: الصحيح لا تشترط نية النفلية والله أعلم
-
ويكفي في النفل المطلق نية فعل الصلاة
-
والنية بالقلب
-
ويندب النطق قبل التكبير.
-
الثاني: تكبيرة الإحرام
-
ويتعين على القادر الله أكبر
-
ولا تضر زيادة لا تمنع الاسم كالله الأكبر
-
وكذا الله الجليل أكبر في الأصح
-
لا أكبر الله على الصحيح
-
ومن عجز ترجم ووجب التعلم إن قدر
-
ويسن رفع يديه في تكبيره حذو منكبيه
-
والأصح رفعه مع ابتدائه
-
ويجب قرن النية بالتكبيرة
-
وقيل: يكفي بأوله.
-
الثالث: القيام في فرض القادر
-
وشرطه نصب فقاره
-
فإن وقف منحنيا أو مائلا بحيث لا يسمى قائما لم يصح
-
فإن لم يطق انتصابا وصار كراكع فالصحيح أنه يقف كذلك ويزيد انحناءه لركوعه إن قدر
-
ولو أمكنه القيام دون الركوع والسجود قام وفعلهما بقدر إمكانه
-
ولو عجز عن القيام قعد كيف شاء
-
وافتراشه أفضل من تربعه في الأظهر
-
ويكره الإقعاء بأن يجلس على وركيه ناصبا ركبتيه
-
ثم ينحني لركوعه بحيث تحاذي جبهته ما قدام ركبته
-
والأكمل أن يحاذي موضع سجوده
-
فإن عجز عن القعود صلى لجنبه الأيمن
-
فإن عجز فمستلقيا
-
وللقادر التنفل قاعدا
-
وكذا مضطجعا في الأصح.
-
الرابع: القراءة
-
ويسن بعد التحرم دعاء الافتتاح ثم التعوذ
-
ويسرهما
-
ويتعوذ في كل ركعة على المذهب
-
والأولى آكد
-
وتتعين الفاتحة كل ركعة
-
لا ركعة مسبوق
-
والبسملة منها
-
وتشديداتها
-
ولو أبدل ضادا بظاء لم تصح في الأصح
-
ويجب ترتيبها وموالاتها
-
فإن تخلل ذكر قطع الموالاة
-
فإن تعلق بالصلاة كتأمينه لقراءة إمامه وفتحه عليه فلا في الأصح
-
ويقطع السكوت الطويل
-
وكذا يسير قصد به قطع القراءة في الأصح
-
فإن جهل الفاتحة فسبع آيات متوالية
-
فإن عجز فمتفرقة.
-
قلت: الأصح المنصوص جواز المتفرقة مع حفظه متوالية والله أعلم
-
فإن عجز أتى بذكر
-
ولا يجوز نقص حروف البدل عن الفاتحة في الأصح
-
فإن لم يحسن شيئا وقف قدر الفاتحة
-
ويسن عقب الفاتحة آمين خفيفة الميم بالمد
-
ويجوز القصر
-
ويؤمن مع تأمين إمامه
-
ويجهر به في الأظهر
-
وتسن سورة بعد الفاتحة إلا في الثالثة والرابعة في الأظهر.
-
قلت: فإن سبق بهما قرأها فيهما على النص والله أعلم
-
ولا سورة للمأموم بل يستمع
-
فإن بعد أو كانت سرية قرأ في الأصح
-
ويسن للصبح والظهر طوال المفصل
-
وللعصر والعشاء أوساطه
-
وللمغرب قصاره
-
ولصبح الجمعة في الأولى {ألم تنزيل} وفي الثانية {هَلْ أَتَى}
-
الخامس: الركوع
-
وأقله أن ينحني قدر بلوغ راحتيه ركبتيه بطمأنينة بحيث ينفصل رفعه عن هويه
-
ولا يقصد به غيره
-
فلو هوى لتلاوة فجعله ركوعا لم يكف
-
وأكمله تسوية ظهره وعنقه ونصب ساقيه وأخذ ركبتيه بيديه وتفرقة أصابعه للقبلة
-
ويكبر في ابتداء هويه
-
ويرفع يديه كإحرامه
-
ويقول سبحان ربي العظيم ثلاثا
-
ولا يزيد الإمام
-
ويزيد المنفرد اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي وما استقلت: به قدمي.
-
السادس: الاعتدال قائما مطمئنا
-
ولا يقصد غيره
-
فلو رفع فزعا من شيء لم يكف
-
ويسن رفع يديه مع ابتداء رفع رأسه قائلا سمع الله لمن حمده
-
فإذا انتصب قال ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد
-
ويزيد المنفرد أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد
-
ويسن القنوت في اعتدال ثانية الصبح
-
وهو اللهم اهدني فيمن هديت إلى آخره
-
والإمام بلفظ الجمع
-
والصحيح سن الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخره
-
ورفع يديه
-
ولا يمسح وجهه
-
وأن الإمام يجهر به
-
وأنه يؤمن المأموم للدعاء ويقول الثناء
-
فإن لم يسمعه قنت
-
ويشرع القنوت في سائر المكتوبات للنازلة لا مطلقا على المشهور.
-
السابع: السجود
-
وأقله مباشرة بعض جبهته مصلاه
-
فإن سجد على متصل به جاز إن لم يتحرك بحركته
-
ولا يجب وضع يديه وركبتيه وقدميه في الأظهر.
-
قلت: الأظهر وجوبه والله أعلم
-
ويجب أن يطمئن
-
وينال مسجده ثقل رأسه
-
وأن لا يهوى لغيره
-
فلو سقط لوجهه وجب العود إلى الاعتدال
-
وأن ترتفع أسافله على أعاليه في الأصح
-
وأكمله يكبر لهويه بلا رفع
-
ويضع ركبتيه ثم يديه ثم جبهته وأنفه
-
ويقول: سبحان ربي الأعلى ثلاثا
-
ويزيد المنفرد اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره تبارك الله أحسن الخالقين
-
ويضع يديه حذو منكبيه
-
وينشر أصابعه مضمومة للقبلة
-
ويفرق ركبتيه
-
ويرفع بطنه عن فخذيه ومرفقيه عن جنبيه في ركوعه وسجوده
-
وتضم المرأة والخنثى.
-
الثامن: الجلوس بين سجدتيه مطمئنا
-
ويجب أن لا يقصد برفعه غيره
-
وأن لا يطوله ولا لاعتدال
-
وأكمله يكبر ويجلس مفترشا واضعا يديه قريبا من ركبتيه وينشر أصابعه قائلا رب اغفر لي وارحمني واجبرني وارفعني وارزقني واهدني وعافني
-
ثم يسجد الثانية كالأولى
-
والمشهور من جلسة خفيفة بعد السجدة الثانية في كل ركعة يقوم عنها.
-
التاسع والعاشر والحادي عشر: التشهد وقعوده والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
-
فالتشهد وقعوده إن عقبهما سلام ركنان وإلا فسنتان
-
وكيف قعد جاز
-
ويسن في الأول افتراش فيجلس على كعب يسراه وينصب يمناه ويضع أطراف أصابعه للقبلة
-
وفي الآخر التورك وهو كالافتراش لكن يخرج يسراه من جهة يمينه ويلصق وركه بالأرض
-
والأصح يفترش المسبوق والساهي
-
ويضع فيهما يسراه على طرف ركبتيه منشورة الأصابع بلا ضم.
-
قلت: الأصح الضم والله أعلم
-
ويقبض من يمناه الخنصر والبنصر
-
وكذا الوسطى في الأظهر
-
ويرسل المسبحة
-
ويرفعها عند قوله إلا الله
-
ولا يحركها
-
والأظهر ضم الإبهام إليها كعاقد ثلاثة وخمسين
-
والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فرض في التشهد الأخير
-
والأظهر سنها في الأول
-
ولا تسن على الآل في الأول على الصحيح
-
وتسن في الآخرة
-
وقيل: تجب
-
وأكمل التشهد مشهور
-
وأقله التحيات لله سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله
-
وقيل: يحذف وبركاته والصالحين ويقول: وأن محمدا رسوله.
-
قلت: الأصح وأن محمدا رسول الله وثبت في صحيح مسلم والله أعلم
-
وأقل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وآله اللهم صل على محمد وآله
-
والزيادة إلى حميد مجيد سنة في الآخر
-
وكذا الدعاء بعده
-
ومأثوره أفضل ومنه اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت الخ
-
ويسن أن لا يزيد على قدر التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
-
ومن عجز عنهما ترجم
-
ويترجم للدعاء والذكر المندوب العاجز لا القادر في الأصح.
-
الثاني عشر: السلام
-
وأقله السلام عليكم
-
والأصح جواز سلام عليكم
-
قلت: الأصح المنصوص لا يجزئه والله أعلم
-
وأنه لا تجب نية الخروج
-
وأكمله السلام عليكم ورحمة الله مرتين يمينا وشمالا ملتفتا في الأولى حتى يرى خده الأيمن وفي الثانية الأيسر
-
ناويا السلام على من عن يمينه ويساره من ملائكة وإنس وجن
-
وينوي الإمام السلام على المقتدين وهم الرد عليه.
-
الثالث عشر: ترتيب الأركان كما ذكرنا
-
فإن تركه عمدا بأن سجد قبل ركوعه بطلت صلاته
-
وإن سها فما بعد المتروك لغو
-
فإن تذكر قبل بلوغ مثله فعله وإلا تمت به ركعته وتدارك الباقي
-
فلو تيقن في آخر صلاته ترك سجدة من الأخيرة سجدها وأعاد تشهده
-
أو من غيرها لزمه ركعة
-
وكذا إن شك فيهما
-
وإن علم في قيام ثانية ترك سجدة فإن كان جلس بعد سجدته سجد
-
وقيل: إن جلس بنية الاستراحة لم يكفه
-
وإلا فليجلس مطمئنا ثم يسجد
-
قيل: يسجد فقط
-
وإن علم في آخر رباعية ترك سجدتين أو ثلاث جهل موضعها وجب ركعتان
-
أو أربع فسجدة ثم ركعتان
-
أو خمس أو ست فثلاث
-
أو سبع فسجدة ثم ثلاث.
-
قلت: يسن إدامة نظره إلى موضع سجوده
-
وقيل: يكره تغميض عينيه
-
وعندي لا يكره إن لم يخف ضررا
-
والخشوع
-
وتدبر القرآن والذكر
-
ودخول الصلاة بنشاط وفرغ قلب
-
وجعل يديه تحت صدره آخذا بيمينه يساره
-
والدعاء في سجوده
-
وإن يعتمد في قيامه من السجود والقعود على يديه
-
وتطويل قراءة الأولى على الثاينة في الأصح
-
والذكر بعدها
-
وأن ينتقل للنفل من موضع فرضه
-
وأفضله إلى بيته
-
وإذا صلى وراءهم نساء مكثوا حتى ينصرفن
-
وأن ينصرف في جهة حاجته وإلا فيمينه
-
وتنقضي القدوة بسلام الإمام
-
فللمأموم أن يشتغل بدعاء ونحوه ثم يسلم
-
ولو اقتصر إمامه على تسليمة سلم ثنتين. والله أعلم.
باب
-
شروط الصلاة خمسة معرفة الوقت والاستقبال وستر العورة
-
وعورة الرجل ما بين سرته وركبته
-
وكذا الأمة في الأصح
-
والحرة ما سوى الوجه والكفين
-
وشرطه ما منع إدراك لون البشرة ولو بطين وماء كدر
-
والأصح وجوب التطين على فاقد الثوب
-
ويجب ستر أعلاه وجوانبه لا أسفله
-
فلو رؤيت عورته من جيبه في ركوع أو غيره لم يكف فليزره أو يشد وسطه
-
وله ستر بعضها بيده في الأصح
-
فإن وجد كان في سوأتيه تعين لهما أو إحداهما فقبله
-
وقيل: دبره
-
وقيل: يتخير
-
وطهارة الحدث
-
فإن سبقه بطلت
-
وفي القديم يبني
-
ويجربان في كل مناقض عرض بلا تقصير وتعذر دفعه في الحال
-
فإن أمكن بأن كشفته ريح فستر في الحال لم تبطل
-
وإن قصر بأن فرغت مدة خف فيها بطلت
-
وطهارة النجس في الثوب والبدن والمكان
-
ولو اشتبه طاهر ونجس اجتهد
-
ولو نجس بعض ثوب أو بدن وجهل وجب غسل كله
-
فلو ظن طرفا لم يكف غسله على الصحيح
-
ولو غسل نصف نجس ثم باقيه فالأصح أنه إن غسل مع باقيه مجاوره طهر كله وإلا فغير المتنصف
-
ولا تصح صلاة ملاق بعض لباسه نجاسة وإن لم يتحرك بحركته
-
ولا قابض طرف شيء على نجس إن تحرك
-
وكذا إن لم يتحرك في الأصح
-
فلو جعله تحت رجله صحت مطلقا
-
ولا يضر نجس يحاذي صدره في الركوع والسجود على الصحيح
-
ولو وصل عظمه بنجس لفقد الطاهر فمعذور
-
وإلا وجب نزعه إن لم يخف ضررا ظاهرا
-
قيل: وإن خاف
-
فإن مات لم ينزع على الصحيح
-
ويعفى عن محل استجماره
-
ولو حمل مستجمر أبطلت في الأصح
-
وطين الشارع المتيقن نجاسته يعفى عنه عما يتعذر الاحتراز منه غالبا
-
ويختلف بالوقت وموضعه من الثوب والبدن
-
وعن قليل دم البراغيث وونيم الذباب
-
والأصح لا يعفي عن كثيره ولا قليل انتشر بعرق
-
وتعرف الكثرة بالعادة.
-
قلت: الأصح عند المحققين العفو مطلقا والله أعلم
-
ودم البثرات كالبراغيث
-
وقيل: إن عصره فلاو
-
الدماميل والقروح وموضع الفصد والحجامة قيل: كالبثرات
-
والأصح إن كان مثله يدوم غالبا فكالإستحاضة وإلا فكدم الأجنبي فلا يعفى
-
وقيل: يعفى عن قليله.
-
قلت: الأصح أنها كالبثرات
-
والأظهر العفو عن قليل دم الأجنبي والله أعلم
-
والقيح والصديد كالدم
-
وكذا ماء القروح والمتنفط الذي له ريح
-
كذا بلا ريح في الأظهر.
-
قلت: المذهب طهارته والله أعلم
-
ولو صلى بنجس لم يعلمه وجب القضاء في الجديد
-
وإن على ثم نسي وجب القضاء على المذهب.
فصل
-
تبطل بالنطق بحرفين أو حرف مفهم
-
وكذا مدة بعد حرف في الأصح
-
والأصح أن التنحنح والضحك والبكاء والأنين والنفخ إن ظهر به حرفان بطلت وإلا فلا
-
ويعذر في يسير الكلام إن سبق لسانه أو نسي الصلاة أو جهل تحريمه إن قرب عهده بالإسلام
-
لا كثيره في الأصح
-
وفي التنحنح ونحوه للغلبة وتعذر القراءة
-
لا الجهر في الأصح
-
ولو أكره على الكلام بطلت في الأظهر
-
ولو نطق بنظم القرآن بقصد التفهيم كيا يحيى خذ الكتاب إن قصد معه قراءة لم تبطل وإلا بطلت
-
ولا تبطل بالذكر والدعاء إلا أن يخاطب كقوله لعطاس يرحمك الله
-
ولو سكت طويلا بلا غرض لم تبطل في الأصح
-
ويسن لمن نابه شيء كتنبيه إمامه وإذنه لداخل وإنذاره أعمى أن يسبح
-
وتصفق المرأة بضرب اليمين على ظهر اليسار
-
ولو فعل في صلاته غيرها إن كان من جنسها بطلت إلا أن ينسى
-
وإلا فتبطل بكثيره لا قليله
-
والكثرة بالعرف
-
فالخطوتان أو الضربتان قليل
-
والثلاث كثير إن توالت
-
وتبطل بالوثبة الفاحشة
-
لا الحركات الخفيفة المتوالية كتحريك أصابعه في سبحة أو حك في الأصح
-
وسهو الفعل الكثير كعمده في الأصح
-
وتبطل بقليل الأكل
-
قلت: إلا أن يكون ناسيا أو جاهلا تحريمه والله أعلم
-
فلو كان بفمه سكرة فبلغ ذوبها بطلت في الأصح
-
ويسن للمصلي إلى جدار أو سارية أو عصا مغروزة أو بسط مصلى أو خط قبالته دفع المار
-
والصحيح تحريم المرور حينئذ
-
قلت: يكره الالتفات إلا لحاجة
-
ورفع بصره إلى السماء
-
وكف شعره أو ثوبه
-
ووضع يده على فمه بلا حاجة
-
والقيام على رجل
-
والصلاة حاقنا أو حاقبا أو بحضرة طعام يتوق إليه
-
وأن يبصق قبل وجهه أو عن يمينه
-
ووضع يده على خاصرته
-
والمبالغة في خفض الرأس في ركوعه
-
والصلاة في الحمام
-
والطريق
-
والمزبلة
-
والكنيسة
-
وعطن الإبل
-
والمقبرة الطاهرة. والله أعلم.
-
سنة عند ترك مأمور به أو فعل منهي عنه
-
فالأول: إن كان ركنا وجب تداركه
-
وقد يشرع السجود لزيادة حصلت بتدارك ركن كما سبق في الترتيب
-
أو بعضا وهو القنوت أو قيامه أو التشهد الأول أو قعوده وكذا الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيه في الأظهر سجد
-
وقيل: إن ترك عمدا فلا.
-
قلت: وكذا الصلاة على الآل حيث سنناها والله أعلم
-
ولا تجبر سائر السنن
-
والثاني: إن لم يبطل عمده كالالتفات والخطوتين لم يسجد لسهوه
-
وإلا سجد إن لم تبطل بسهوه ككلام كثير في الأصح
-
وتطويل الركن القصير يبطل عمده في الأصح فيسجد لسهوه
-
فالاعتدال قصير
-
وكذا الجلوس بين السجدتين في الأصح
-
ولو نقل ركنا قوليا كفاتحة في ركوع أو تشهد لم تبطل بعمده في الأصح
-
ويسجد لسهوه في الأصح
-
وعلى هذا تستثنى هذه الصورة من قولنا ما لا يبطل عمده لا سجود لسهوه
كتاب آخر
- زاد المستقنع٥٧٧
- الفروع٣٬٧٧٠
- الإقناع٢٬٤٥٣
- الكافي في فقه الإمام أحمد١٬٨٠٧
- غاية المنتهى١٬٧٦١
- منتهى الإرادات١٬١٦٦
- الرعاية الصغرى١٬٠٦٥
- التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع٥٣٢
- المقنع٤٩٨
- عمدة الطالب لنيل المآرب٢٩٤
- بداية العابد وكفاية الزاهد٢٨٥
- كافي المبتدي٢٨٠
- مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله٢٧٢
- المحرر في الفقه٢٣٦
- دليل الطالب لنيل المطالب٢٣٦
- مختصر الخرقي١٧٨
- عمدة الفقه١٥٣
- منظومة مفردات الإمام أحمد١٠١
-
تجبُ على مُكلَّفٍ غيرِ حائضٍ ونفساءَ.
-
فيقضي نائمٌ ومغمىً عليه ونحوه أَفاقَ،
-
ولا تصحُّ من مجنونٍ ولا كافرٍ وإنْ صلَّى أو أذَّن فمسلمٌ حُكْمًا.
-
ويُؤمرُ صغيرٌ بها لسبع، ويُضربُ عليها لعشرٍ، وعلى وليِّه تعليمُه إيَّاها والطهارةَ ومَا يحتاجُه لًدِينه كَإصلاحِ مَالِه،
-
وإنْ بلغَ في وقتِها أَعادها،
-
ويحرمُ تَأخِيرُها عَنْ وقتِ الجوازِ إلَّا لِناوي الجَمع، أو بمُشتغل بشرطٍ لها يحصِّله قريبًا.
-
ومَنْ جَحَد وُجوبَها كفرَ،
-
وكذا تاركُها كسلًا إذا دعاه إمامٌ أو نائبهُ وأَبَى حتَى تَضايقَ وقتُ الثانية عنها، ويُستتابان ثَلاثًا.
-
والأذانُ والإقامةُ فَرْضَا كفايةٍ للخمس على رجالٍ مُقيمِين، فيُقاتَل أهلُ
-
بلدٍ تَركوهما، وتَحرمُ أُجرتهما لا رِزْقٌ من بيتِ المَالِ لِعَدم مُتطوِّعٍ.
-
ويُسنُ كون مؤذِّن صَيِّتًا أمينًا عالمًا بوقت الصلاة ،
-
فإن تَشاحَّ فيه اثنان قُدم أفضلهما في ذلك،
-
ثمَّ في دين وعقل،
-
ثم مَنْ يختاره أكثرُ الجيران، ثم قرعةً.
-
وهو خمسَ عشرةَ جملةً، يُرتِّله على عُلُوٍّ متطهرًا، مستقبلَ القبلةِ، جاعلًا سَبَّابَتيه في أُذنيه، يَلتفتُ يمينًا لـ "حيَّ على الصلاةِ" ، وشمالًا لـ "حيَّ على الفلاحِ" ،
-
ولا يُزيلُ قَدميهِ، ويقولُ بعدهما في أَذان الصُّبح: "الصلاةُ خيرٌ مِنَ النَّومِ" مرَّتين.
-
والإقامةُ إحْدى عشرةَ يَحدُرها ، ويقيمُ مؤذِّنٌ في مكانه إنْ سَهُلَ،
-
ولَا يُجزئ إلَّا مِنْ ذَكَرٍ عَدْلٍ مُرتَّبًا مُتَواليًا ولو مُلحّنًا وَمَلْحونًا ويُكره، ويجزئُ مِنْ مُميِّزٍ.
-
ويُبطلهما فصلٌ كثيرٌ ، وكلامٌ محرمٌ،
-
ولا يجزئُ قبلَ وقتٍ إلَّا لفجرٍ بعدَ نصفِ ليلٍ.
-
ومَنْ جمعَ أَوْ قضَى فَوائتَ أذَّن لِلأُولى، ثمَّ أقامَ للكلِّ.
-
وتُسنُّ مُتابعتهما سرًا بمثله إلَّا في الحَيعلة ، فيقولُ: "لا حول ولا قوة إلا بالله" وفي لفظ الإقامة: "أقامها الله وأدامها" ، وفي التثويب : "صدقت وبَرِرْت" ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد فراغه، ويقول: "اللَّهم ربَّ هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته" .
-
ويحرمُ بعده إن أُذنَ وهو في المسجد خُروجٌ منه بلا عذرٍ.
-
منها: الطَّهارةُ، وتقدمتْ.
-
ومنها: الوَقْتُ، فوقت الظهر من الزوال إلى مساواة الشاخص ظِلَّه بعد ظِل الزَّوال، وتعجيلُها أفضل إلَّا في شدة حرٍّ حتى ينكسر،
-
ولو صلَّى وحده أو مع غيم لمن يصلي جماعةً.
-
ويليه وقتُ العَصرِ إلى مَصيرِ الظِّل مِثْليه بعد ظلِّ الزَّوال، ووقتُ الضرورةِ إلى غروبها، ويُسن تعجيلُها مطلقًا.
-
ويليه وقتُ المغرب إلى مغيب الحُمرة،
-
ويُسن تعجيلها إلا ليلةَ مُزدلفةَ لمَنْ قصدها مُحْرِمًا.
-
ويليه وقتُ العشاء إلى ثُلث اللَّيل، وتأخيرُها أفضلُ إِنْ سهُل،
-
ثمَّ هو وقتُ ضرورةٍ إلَى الفجرِ الثاني، وهو البياض المعترض بالمشرق.
-
ويليهِ وقتُ الفجر إلى طلوع الشمس، وتعجيلُها أفضل.
-
ويُدْرَكُ أَدَاءُ صَلاة بإحرَامٍ في وَقْتِهَا.
-
ومَنْ شكَّ في دخول وقتٍ لم يُصلِّ حتى يَغْلِب على ظنِّه دخولُه باجتهادٍ أو إخبارِ عارفِ،
-
وإنْ تبيَّن أنه قَبْلَه أعادَ،
-
ومَنْ صار أهلًا قبل خروج وقتها لزمته، وما يُجمع إليها قبلها.
-
ويجبُ قضاءُ فائتةٍ فأكثرَ فورًا مُرتبًا إلَّا إذا نَسيه أو خَشي خروجَ وقتِ اختيارٍ .
-
ومنها: سترُ العورة، فيجبُ بما لا يَصِفُ البشرةَ.
-
وعورةُ رَجُل وأَمَةٍ: ما بين سُرَّة ورُكبة، والحرَّة البالغةُ: كلُّها عورةٌ في الصلاة إلا وجهَها.
-
وسُنَّ صلاةُ رجل في ثَوبين، ويُجزئُه في نفلٍ سترُ عَورته، وفي فرضٍ سترُها مع أحدِ عَاتِقيه ، وصلاتُها في قميصٍ وخمارٍ وَمِلحفةٍ، ويُجزئ سترُ عَورتها.
-
وإنِ انكشفَ بعضُ عورةٍ، وفَحُشَ وطال أو صلَّى في ثوبٍ محرَّم عليه أو نجسٍ: أعادَ، ويُصلي في حريرٍ لعدمٍ ،
-
ومَنْ حُبس بنَجسٍ ولا يُعيد.
-
ومَنْ وَجَدَ كِفَايةَ عَوْرته ستَرَهَا، وإلَّا فَالفرجينِ،
-
فإنْ كَفى أَحَدَهما فَالدُّبرُ أَوْلى، ويُصلي جَالسًا نَدْبًا يُومئ ،
-
ومَنْ أُعِيرَ ستْرةً قَبِلها.
-
وتصلي العراةُ جَمَاعةً وإمامُهم وسطًا وجوبًا، وكلُّ نوعٍ وحده .
-
ويُصلِّي عارٍ قاعدًا بِالإيماء نَدبًا،
-
وإنْ وجدَ سُترةً قريبةً فِي الصَّلاةِ سَترَ
-
وبَنى وإلَّا ابْتدأ .
-
ويُكْره في صلاةٍ: سَدلٌ ، واشتمالُ الصَّماءِ ، وتغطيةُ وجهٍ، وتلثُّمٌ على فمٍ وأنفٍ، ولفُّ كُمٍّ، وشدُّ وَسطٍ كزِنَّارٍ .
-
وتحرمُ: خُيلاءُ في ثوبٍ وغيره، وتصويرٌ واستعمالُه في غير فرشٍ وتوسُّدٍ، وعلى ذَكَرٍ ما غالبه حريرٌ ظُهورًا، و مَنسوجٌ بذهبٍ أو فضةٍ قبلَ اسْتحالةٍ .
-
ويباحُ ما سُدِّي بِإِبْريسم وَأُلحمَ بِغيرهِ، وَخَالصٌ لحكَّةٍ وحرْبٍ وقَمْلٍ ومَرَضٍ، وَحَشوٍ وعَلَمِ ثَوبٍ ورِقاعٍ وسَجفٍ لا فوقَ أَرْبعَ أَصابعٍ مَضْمومةٍ.
-
وَكُرهَ لِرَجُلٍ مُعَصْفَرٌ فِي غيرِ إِحْرامٍ، ومُزعفرٌ.
-
ومنها: اجتنابُ نجاسةٍ لا يُعفى عنها،
-
فمَنْ حَمَلَها أوْ لاقَاها بِبدنِه أوْ ثوبِه لَمْ تصحَّ صلاتُه،
-
وإنْ طيَّن أرضًا نجسةً أَوْ فَرشها صَفِيقًا طاهرًا صحَّت وكُره، وتصحُّ على طاهرٍ بِطَرَفه نجاسةٌ لا إنْ تَعلَّق به نجسٌ يَنْجَرُّ بِمشيهِ،
-
ومَنْ وَجَدَ به نجاسةً بعد صلاته وعلمَ أنَّها كانتْ فيها لكنْ نَسي ونحوه: أعادَ، وإلا فلَا.
-
ومَنْ جُبِر عَظْمُهُ أوْ خِيط جُرحُه بِنجسٍ لَمْ يجبْ إِزالتُه معَ ضررٍ.
-
ومَا سقطَ منهُ مِنْ عُضوٍ أَوْ سنٍّ طاهرٍ.
-
ولا تصحُّ صلاةٌ في مقبرةٍ وحمَّامٍ وَعطنِ إبلٍ وحُشٍّ وَمجزرةٍ وَمَزبلةٍ وَقَارعةِ طَريقٍ وَأَسطحتِها وَمَغصوبٍ، وَتُكرهُ إليها.
-
ولا تصحُّ فريضةٌ في الكعبةِ،
-
ولا على ظهرها، والحِجرِ منها، وتُسنُّ النافلةُ فيهما.
-
ومنها: استقبال القبلة، فلا تصح بدونه إلا لعاجزٍ ومسافرٍ متنفِّلٍ، ويفتتح الصلاة إليها إن لم يشُقَّ، ويركع ويسجد أيضًا إليها ماشٍ.
-
ومَنْ قَرُب من الكعبة ففرضُهُ إصابةُ عينها، ومَنْ بَعُدَ جِهتِها.
-
ويعمل بخبرٍ عن يقينٍ، ومحرابٍ إسلامي، ويَستدلُّ عليها في السَّفَر بالقُطْبِ وغيره.
-
ولا يتبعُ مجتهدٌ مجتهدًا خالَفَهُ،
-
ولا يَقتدي به، ويَتْبع مقلِّدٌ الأوثقَ عنده.
-
ومَن صَلَّى بلا اجتهادٍ ولا تقليدٍ مع قدرةٍ: أعاد وإلَّا تحرَّى وصَلَّى.
-
ويجتهدُ عارفٌ لكلِّ صلاةٍ، ويَعمل بالثاني،
-
ولا يقضي ما صلَّى بالأول.
-
ومنها: النيَّة، فيُعتبر أن ينوي عين ما يُصلِّيه من نحو ظهرٍ أو راتبةٍ،
-
ولا يُشترط نية فرضٍ ولا أداءٍ ولا ضدهما في ذلك.
-
وينوي مع التحريمةِ أو قَبلها بِيَسير في الوقت،
-
وإن قطعها أو تردَّد فيه بطلتْ.
-
ويجوز قلبُ فَرضِه نفلًا إنِ اتَّسع وقتُه، وكُره بلا غرضٍ.
-
وينوي إمامٌ ومأمومٌ حالَهما،
-
فإنْ نوى منفردٌ الإمامةَ أو الإئتمامَ لم يصحَّ.
-
وتبطل إنِ انفرد بلا عذرٍ يبيحُ تَركَ جَماعةٍ، وصلاةُ مَأمومٍ بِبطلانِ صلاةِ إِمامِه.
-
ولإمامٍ أنْ يَستخلفَ لمرضٍ وحَصْرٍ عن واجبٍ، ويَبني الخليفةُ على صلاةِ إمامِه.
-
وإنْ أحرمَ الراتبُ بمَنْ أحرمَ بهم نائبُه وعادَ النائبُ مُؤتمَّاً صحَّ.
-
يُسن قيامُ إمامٍ فمأمومٍ رآه عند قول: "قد قامتِ الصلاة" ، وتسويةُ صفٍّ ، وقُرْبِه مِنْ إمامٍ.
-
ويقولُ: "الله أَكْبر" قائمًا رافعًا يديه إلى حَذْو مَنْكِبَيه مضمومةَ الأصابع ممدودةً، ويُسمعه إمامٌ مَنْ خَلْفَه كتسميعٍ و تسليمةٍ أَوْلى، وقراءةٍ في أُولتي غيرِ الظهرين، وغيرهُ نفسَه .
-
ثمَّ يقبض كُوعَ يُسراهُ، وَيجعلُهما تحتَ سُرَّته، وينظرُ مَسْجِدَه ثمَّ يقول: "سُبحانك اللَّهمَّ وبحمدك، وتَبَارَكَ اسمك، وتعالى جَدُّكَ، ولا إله غيرك" ،
-
ثمَّ يستعيذُ، ثمَّ يُبسمل سرًا -وليستْ مِنَ الفاتحة-، ثمَّ يقرأ
-
الفاتحةَ مُرتبةً مرتلةً مُتواليةً ،
-
فإنْ قطعها بِذِكْرٍ أو سكوتٍ غير مشروعٍ وطال، أو تركَ منها تشديدةً أو حَرْفًا: أعادها غيرُ مأمومٍ.
-
ثم يقول: "آمين" جهرًا في جهرية،
-
ثم يقرأ سورةً تكون في الصُّبح من طوال المفصَّل، وفي المغرب من قصاره، وفي الباقي من أوساطه .
-
ولا تصحُّ بقراءةٍ تخرج عن مصحفِ عُثمانَ.
-
ثمَّ يركع مُكبرًا رافعًا يديه، ويجعلهما على ركبتيه مُفرجتَي الأصابعِ، ويُسوِّي ظهرَه ورَأسَه بِحِيالِه، ويقول: "سبحان ربي العظيم" وأدْنَى الكمالِ ثلاثٌ.
-
ثم يرفع رأسه ويديه قائلًا إمامٌ ومنفردٌ: "سَمِعَ الله لمن حَمِدَه" وإذا قاما: "ربنا ولك الحمد ملء السماء وملء الأرض، وملء ما شئت من شيءٍ بعد" ، ومأمومٌ في رفعه: "ربنا ولك الحمد" فقط.
-
ثم يَخِرُّ مكبرًا ساجدًا، يضع ركبتيه،
-
ثم يديه، ثم جبهته وأنفه، ويكون على أطرافِ أصابعِ رِجْليه، ويُجافي عَضُدَيه عن جنبيه، وبَطْنَه عن فَخِذيه، وهما عن ساقيه، ويُفرِّق رُكبتيه،
-
ويُكره تركُ مباشرة الجبهة
-
بالمُصلَّى بلا عذرٍ، ويقول: "سبحان ربي الأعلى" وأَدْنى كَمالِه ما سبق.
-
ثمَّ يرفعُ مكبرًا، ويجلسُ مُفترشًا يُسراه نَاصبًا يُمناه، ويقولُ: "رب اغفر لي" ثلاثًا،
-
ثم يسجد الثانية كالأُولى.
-
ثم ينهض مُكبّرًا قائمًا على صُدورِ قَدميه مُعتَمِدًا على رُكبتيه إنْ سهُل، فيصلِّي الثانية كذلك غيرَ التَّحريمة والإستفتاح والتعوُّذ إنْ تعوَّذ في الأولى.
-
ثمَّ يجلسُ مُفترشًا، ويداهُ على فَخذيه قَابضًا خِنصر يمناه وبِنصرها مُحلِّقًا إبهامها مع الوسطى، مشيرًا بِسَبَّاحَتِهَا عند ذِكْرِ الله، ويَبْسُط اليسرى ويقولُ: "التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله" وهو التشهد الأول،
-
ثمَّ إن كانت الصلاة ثُنائيَّة قال: "اللَّهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد كما صلَّيت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، أعوذ بالله مِنْ عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال" .
-
ثم يقول عن يمينه: "السلام عليكم ورحمة الله" ، وعن يساره كذلك،
-
وإن كان في ثُلاثيَّة أو رباعيَّة قام مُكبِّرًا بعد التشهد الأول وصلَّى ما بقي كالثانية بالفاتحة فقط،
-
ثم يجلس مُتورِّكًا للتشهد الأخير،
-
وكذا المرأة ولكن تضمُّ نفسَها وتسدلُ رِجْليها في جانب يمينها في جُلوسها .
-
كُره في صلاةٍ: التفاتٌ، ورفعُ بصرٍ إلى السَّماء، وإقعاءٌ ، وافتراش ذِراعيه ساجدًا، وعَبَثٌ، وتَخصُّرٌ ، وتروُّحٌ ، وفرقعةُ أصابع وَتَشبيكُها، وكونُه حَاقِنًا ونحوُه، أو بِحضرته طعامٌ يَشْتهيه، وتكرارُ الفاتحة لا جمعَ سُورٍ في فرضٍ كنفلٍ.
-
وسنَّ له: ردُّ مارٍّ بين يديه، وصلاتُه إلى سُترةٍ مرتفعةٍ قريبَ ذراعٍ،
-
فإنْ لم يجدْ خَطَّ كَالهلالِ.
-
وله عَدُّ الآيِ بِأَصابعه، والفتحُ على إِمامِه، ولُبْسُ ثوبٍ وعِمامةٍ، وقتلُ حيةٍ وعقربٍ ونحوه ما لم يَطُل،
-
وإذا نابه شيءٌ سبَّح رجلٌ، وصفَّقتِ امْرأةٌ ببطنِ كفِّها على ظهر الأخرى.
-
وتبطلُ بمرور كلبٍ أسودَ بهيمٍ بينَ يديه.
-
أركانها:
-
القيامُ في فرضٍ لغير معذورٍ ، والتحريمةُ، والفاتحةُ، والركوعُ، والإعتدالُ عنه، والسجودُ، والرفعُ منه، والجلوسُ بين السجدتين، والطُّمَأنِينةُ في الكلِّ، والتشهدُ الأخيرُ، وجلوسٌ له، وللسلامِ، والترتيبُ، والتسليمُ.
-
وَواجِباتُها:
-
تكبيرُ الإنتقالِ، والتسميعُ والتحميدُ، و مرَّةٌ أُولى في تَسبيح رُكوعٍ وسُجودٍ، و "رب اغفر لي" بين السجدتين، وتشّهدٌ أولٌ وجلستُه.
-
وما سوى ذلك مما تقدم سُنن لا يُشرع لتركه سجودٌ،
-
وإن سجَدَ فلا بأسَ.
-
وإنْ ترك واجبًا عمدًا بطلتْ، وسَهْوًا سجدَ لهُ.
-
يُشرع لزيادةٍ ونقصٍ وشكٍّ، لا عمدًا في فرضٍ ونفلٍ ،
-
فمن زاد فِعلًا مِنْ جِنْسها قيامًا أو قعودًا أو ركوعًا أو سجودًا عمدًا بطلتْ ، وسَهْوًا سجدَ لهُ.
-
وإنْ زاد ركعةً فأكثر سهوًا سَجَد،
-
ومتى ذَكَر رجع وتشهَّد إنْ لم يكن تشهَّد وسجدَ وسلَّم،
-
وإنْ نبَّهه ثِقتانِ فلم يرجع بطلتْ صلاتُه إنْ لَمْ يَتيقنْ صوابَ نفسِه كمتَّبعهِ عَالمًا دون مَنْ فارقَه أو تَبِعهُ ناسيًا،
-
ولا يعتدُّ بها مَسْبوقٌ.
-
وعملٌ مستكَثرٌ عُرفًا مُتوالي من غير جنس الصلاة يُبطلها عمدُه وسهوُه.
-
ولَا تبطلُ بيسير أكلٍ أو شربٍ سهوًا،
-
ولا نفلٌ بيسيرِ شربٍ ولَوْ عمدًا.
-
وإن أتى بقولٍ مشروع في غير موضعه كقراءةٍ في ركوعِ ونحوه، وتشهدٍ في قيام لم تبطل بعمده، ونُدب السُّجود لسهوه.
-
وإنْ سلَّم قبل إتمامها عمدًا بطلتْ، وسهوًا وذكرَ قَريبًا أتمَّها وسجدَ.
-
وإنْ تكلَّم هنا أو في صُلبها أو قَهْقَهَ أو نفخ أو تنحنح بلا حاجةٍ ونحوه فبانَ حرفانِ بطلتْ.
-
وإن ترك ركنا فذكره بعد شروعه في قراءة ركعةٍ أخرى بطلتِ المتروكُ رُكنُها، وقبله يعود فيأتي به وبما بعده، وبعد السلام فَكَتَرْكِ ركعة.
-
وإن نسي التشهدَ الأولَ لَزِمَه أن يرجعَ قبل أنْ يستتمَ قائمًا، وكُره بعده، وحَرُم إنْ شرعَ في القراءة وبطلتْ.
-
ويرجع لتسبيحِ ركوعٍ وسجودٍ قبل اعتدالٍ لا بعدَه، وعليه السُّجودُ للكلِّ.
-
ومَنْ شكَّ في ركنٍ أو عددِ ركعاتٍ بَنى علَى اليقينِ.
-
ولا يسجد لشكٍّ في واجبٍ،
-
ولا مأمومٌ إلا تبعًا لإمامه، ويسجد مَسبوقٌ لِسَهوه.
-
وسجودُ السَّهوِ لِمَا يُبطلها عمدُه واجبٌ.
-
ومحلُّه قبل سلامٍ ندبًا إلَّا إذا سلَّم قبلَ إِتْمامها فبعدَه.
-
وتبطلُ بتعمُّدِ تركِ ما قبلَ سلامٍ،
-
وإنْ نسيهُ وسلَّم قضاه بعده إن قرُب،
-
ومَنْ سها مرارًا كفاه سَجدتانِ.
-
آكدُها كسوفٌ، فاستسقاءٌ، فتراويحَ، فوترٌ.
-
ووقتُه بعد صلاة العشاء إلى الفجر، وأقلُّه ركعةٌ وأكثرُه إحدى عشرة، مَثنى مَثنى، ويُوتر بِواحدةٍ.
-
وأَدْنى الكمالِ ثلاثٌ بِسَلامين، يقرأ بعد الفاتحة في الأولى بـ "سبِّح" ، وفي الثانية بـ "الكافرين" ، وفي الثالثة بـ "الإخلاص" .
-
ويقنتُ فيها بعد الركوع ندبًا فيقول : "اللَّهمَّ اهدني فيمنْ هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن تَوَلّيت، وبَارِك لي فيما أعطيت، وقني شرَّ ما قضيت، إنك تقضي ولا يُقضى عليك، إنه لا يَذِل مَنْ واليت، ولا يَعِزُّ مَنْ عاديت، تباركت ربَّنا وتعاليتْ .
-
اللَّهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك، وبك منك لا أحُصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيتَ على نفسك، اللَّهم صلِّ على محمدٍ" ويمسح وَجْهه بيديه.
-
وكُره قنوتٌ في غير وترٍ.
-
والتراويح عشرون ركعة برمضان، وجماعةُ أولِ ليلٍ أفضلُ،
-
ومَنْ له تهجُّدٌ يُوتر بعده وإلَّا أَوْترَ معَ إِمامِهِ.
-
والسنن الراتبة: ركعتان قبل الظهر وركعتان بعدها، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء، وركعتان قبل الصُّبح، وهما آكدها.
-
ومن فاته شيء منها قضاه ندبًا.
-
وصلاة الليل أفضل، وأفضله الثلثُ بعد النصف.
-
وصلاةُ ليلٍ ونهارٍ مَثنى،
-
وإنْ تطوَّع نهارًا بأربعٍ فلا بأسَ، وأجرُ قاعدٍ على نصف أجرِ قَائمٍ.
-
وتُسن صلاةُ الضحى غِبًّا، وأقلُّها ركعتانِ، وَأَكثرُها ثمانٍ.
-
وصلاةُ الإستخارةِ، وعقبَ الوضُوء، وتحيةُ المسجدِ، وسجودُ تلاوةٍ مع قِصَرِ فَصْل لقارئٍ ومستمع،
-
ولا يسجد إنْ لم يسجد قارئٌ.
-
والسجداتُ أربعَ عشرةَ في الحجّ اثنتانِ يُكبِّر إذا سجد وإذا رفع، ويجلس ويسلِّم بلا تشهّدٍ،
-
ويلزم مأمومًا متابعةُ إمَامه في جهريَّةٍ.
-
ويُستحب سجودُ شكرٍ لتجدُّدِ نعمةٍ أَوِ انْدفاعِ نِقمةٍ، وتبطلُ به صلاةُ غير جاهلٍ وناسٍ.
-
وأوقات النَّهي من طلوع الفجر حتى ترتفعَ الشمسُ قدرَ رُمحٍ، وعندَ قِيامها حتَّى تزولَ،
-
ومن صلاةِ العصرِ حتَّى يتمَّ الغروبُ.
-
ويجوزُ قضاءُ الفرائضِ فيها، وركعتا الطوافِ، وإعادةُ جماعةٍ أُقيمتْ وهُو بالمسجد، وركعتا فجرٍ قبل فَرضِه.
-
ويحرمُ تطوعٌ بما عدَاها فيها حتَّى ما لهُ سببٌ.
-
صلاةُ الجماعةِ تَلزمُ الرجالَ للخمسِ المؤدَّاةِ مع القدرةِ لا شرطٌ ، وله فِعْلُها ببيته ، وأفضلُها المسجد العتيق،
-
ثمَّ الأكثر جماعةً، وأبعد أَوْلى مِنْ أَقْرب.
-
وحَرُمَ أن يُؤَمَّ بمسجدٍ قبلَ إِمامِه الرَّاتبِ إلَّا بإذنه أو مَع عُذره.
-
ومَنْ صلَّى ثمَّ أُقيمتْ سُنَّ أن يُعيد غير مَغربٍ،
-
ولا تُكره إعادةُ جماعةٍ في
-
غير مسجدي مكة والمدينة ولا فيهما لعُذْرٍ،
-
وإذا أُقيمتِ الصلاةُ لم تنعقدِ النَّافلةُ،
-
وإنْ كان فيها أتَّمها إنْ لم يخفْ فوتَ الجماعةِ.
-
ومَنْ كبَّر قبلَ سَلامِ إمامٍ أدركَ الجماعةَ،
-
وإنْ أَدركَه رَاكعًا أدركَ الركعةَ وَأجْزأته التَّحريمةُ عن تكبيرةِ رُكوع، ويتحمَّل الإمامُ عنه قراءةَ الفاتحةِ.
-
ويسنُّ أن يقرأ في إسرار إمامه وسَكَتاتِه وإذا لم يسمعه لبُعدٍ أو طَرَشٍ ما لم يَشْغَل مَنْ بِجَنْبه ، ويستفتحُ ويستعيذُ،
-
ولو فيما يجهر فيه إمامُه.
-
ومَنْ ركعَ أوْ سجدَ ونحوه قبلَ إمامِه عمدًا حرُم، وعليهِ أنْ يرجعَ لمُتابعةٍ كَنَاسٍ ذَكَرَ،
-
فإنْ لَمْ يرجعْ عمدًا بطلتْ،
-
وإنْ ركعَ ورفعَ قبلَ إمامِه عمدًا بطلتْ، وَسَهوًا أَوْ جهلًا يقضي الرَّكعةَ.
-
وسُنَّ تطويلُ أُولَى عنْ ثانيةٍ، ولإمامٍ التخفيفُ معَ الإِتْمامِ، وانتظارُ داخلٍ إنْ لَمْ يشقَّ.
-
وإنِ اسْتأذنتِ امرأةٌ لمسجدٍ كُره مَنعُها، وبَيتُها خيرٌ لها.
-
الأَوْلى بِالإمامة الأقرأُ، العالمُ فقهَ صَلاتِه،
-
ثمَّ الأفقهُ، ثمَّ الأسنُّ، ثمَّ
-
الأشرفُ، ثمَّ الأتْقى، ثمَّ مَنْ قَرَعَ .
-
وصاحبُ البيتِ وإمامُ المسجدِ أحقُّ، وحرٌّ ومقيمٌ وبصيرٌ أَوْلى من ضدهم.
-
ولا تصحُّ خلفَ فاسقٍ ولا امرأةٍ وخُنثى لرجلٍ ،
-
ولا صبيٍّ لِبالغٍ، ولا أخرسَ ولَا عاجزٍ عن رُكنٍ أو شرطٍ إلَّا بِمثلهِ، سِوى إمامِ الحيِّ المرجُوِّ زوالُ مَرضِه، ويصلُّون وراءه جلوسًا نَدْبًا،
-
وإنِ ابتدأ بِهم قائمًا وعجزَ فجلسَ أتمُّوا خلفه قيامًا،
-
ولا خلفَ محدثٍ أَوْ نجسٍ يعلم ذلك،
-
فإنْ جَهِلَ مع مأمومٍ حتى انقضتْ صحتْ لمأمومٍ .
-
ولَا إمامةُ مَنْ لا يُحسنُ الفاتحةَ، أو يُدغمُ مَا لا يُدغَم، أو يُبدلُ حَرفًا بآخرَ غيرِ ضادِ {الْمَغْضُوبِ} و {الضَّالِّينَ} ظاءً، أو يَلحنُ فِيها لحنًا يُحيل المعنى إلَّا بِمثلِه،
-
وإنْ قدرَ علَى إِصْلاحهِ لَمْ تصحَّ صلاتُه.
-
وتُكرهُ إمامةُ لحَّانٍ وَفَأْفاءٍ ونحوه،
-
ومَنْ لا يُفصح ببعض الحروف،
-
وأقطعِ يَدين أو رِجْلين أَوْ إحداهما أو أنفٍ،
-
وأنْ يؤمَّ أجنبيَّةً فأكثرَ لَا رجلَ مَعهنَّ، أو قومًا أكثرهم يكرهه بحقِّ،
-
ويصحُّ ائتمامُ مَنْ يقضي صلاةً بمؤدِّيها وعكسه، لا مفترضَ بِمتنفِّلٍ،
-
ولا ظُهر خلف نحو عصرٍ.
-
يقف اثنان فأكثرَ خلفَ إمام نَدْبًا،
-
ويصحُّ عن يمينه وبجنبيه، لا يسارِه فقط أو قُدَّامهِ،
-
ولا الفذِّ خَلفَه، أو خلفَ صفٍّ إلا امرأةً خلف رجلٍ، وتقف إمامةُ النساءِ في صَفِّهنَّ نَدْبًا.
-
ويَليه رجالٌ، ثم صِبيانٌ،
-
ثم نساءٌ، الأفضلُ فالأفضلُ كَجَنائزِهم،
-
ومَنْ لم يقفْ معه إلَّا امرأةٌ أو مَنْ عَلِمَ حَدَثَه أو نجسَه، أو صبيٌّ في فرضٍ فَفَذٌّ.
-
ومَنْ وجدَ فُرجةً دَخلها وإلَّا فعنْ يَمينِ إِمَامهِ،
-
فإنْ لَمْ يُمكنهُ نَبَّه مَنْ يقومُ معه.
-
ومَنْ صلَّى ركعةً فذًّا لم تصحَّ،
-
وإنْ ركعَ فذًّا ثمَّ دخلَ الصفَّ أوْ وقفَ معهُ آخرُ قبل سجود إِمامِه صحتْ.
-
يصحُّ اقتداءُ مأمومٍ بإمامٍ في مسجدٍ مُطلقًا إنْ سمع التكبيرَ،
-
وكذَا خارجَه إنْ رأى الإمامَ أو مَنْ وَراءَه.
-
ويُكره علوُّ إمامٍ عنهُ ذِراعًا فأكثرَ، وصلاتُه في الطَّاقِ ، وتطوعُه موضعَ مَكتوبةٍ بَعدَها، وإطالةُ قُعودٍ مستقبلَ القبلة بعدَها إلا لحاجةٍ ،
-
ويُكره وقوفُ مَأمُومين بينَ سَوَارٍ تَقطعُ الصفوفَ بِلا حاجةٍ.
-
يُعذرُ بِتركِ جُمعةٍ وجماعةٍ مريضٌ ومُدافعٌ أحدَ الأخبثين، ومحتاجٌ لطعامٍ بِحَضرتهِ، وخائفٌ ضياعَ مالِه أَوْ فواتَه أو ضَررًا فيهِ، أو موتَ قَريبِه أَوْ رَفِيقِه ومَنْ يُمرِّضهما، أو خاف على نفسه ضررًا أو سلطانًا أو مُلازمةَ غَريمِه ولا شيءَ معه، أو فواتَ رُفْقتِه بسفرٍ، أَوْ تَطويلَ إِمامٍ، أو أذىً بمطرٍ ونحوه، أو غَلَبَةَ نُعاسٍ ورِيحٍ بَاردةٍ شديدةٍ بليلةٍ مُظلمةٍ.
-
تلزمُ مكتوبةٌ مريضًا قَائِمًا،
-
فإن لم يَستطعْ فقاعدًا،
-
فإنْ لم يستطعْ فعلَى
-
جنبٍ، والأيمنُ أفضلُ، وتصحُّ على ظهره وتُكره مع قدرةٍ على جنبٍ وإلَّا تعيَّن، ورِجلاه للقبلةِ يُومئُ رَاكعًا وساجدًا وُيخفضه،
-
فإنْ عجزَ أَوْمأَ بِعينهِ.
-
ومَنْ عَجَزَ أَوْ قَدَرَ فِي أَثْنائِها انتقلَ إلى الآخرِ ،
-
ومَنْ قدر علَى قيامٍ وقعودٍ دون ركوع وسجود أومأ بركوعٍ قائمًا، وسجودٍ قاعدًا.
-
ولمريضٍ يُطيق قيامًا الصلاةُ مُستلقيًا لمداواةٍ بقولِ طبيبٍ مُسلمٍ ثقةٍ، ويفطرُ بقوله إن الصومَ يُمكِّن العلةَ.
-
وتَصِحُّ في سَفِينةٍ إذا أَتَى بما يُعتَبر لها، وقَاعِدًا إنْ عجز عن خروجٍ منها وقيامٍ بها، وعلى راحلةٍ خشيةَ تأذِّ بِوَحَلٍ ونحوه لا لمرضٍ مع قدرةِ نُزولٍ وركوبٍ ، ويصحُّ النفلُ مُطلقًا.
-
مَنْ سافرَ سفرًا مُباحًا يومين فأكثر فله قصرُ رُباعيةٍ ركعتين إذا فارقَ عامرَ بُيُوتِ قَريته، وهو أفضلُ مِنْ إتمامٍ.
-
وإنْ مرَّ بوطنه، أو بلدٍ له به زوجةٌ ، أو دخل وقتُ صلاةٍ عليه حضرًا أو أقام فيها، أو ذَكَرَ صلاةَ حضرٍ بسفرٍ أو عكسه أو ائتمَّ بمقيمٍ، أو بمَنْ
-
يشكُّ فيه، أو أحرمَ بصلاةٍ يلزمُه إِتمامُها ففسدتْ وأعادَها، أو لم ينوِ القصرَ عندَ إحرامِه، أو شكَّ في نيته أو أخَّرها حتى تَضايق وقتُها عنها، أو نَوى إقامة فوق عشرين صلاة: لزمه الإتمامُ.
-
وإنْ كان له طَريقان فَسَلَكَ أَبْعَدَهُما، أو ذَكَرَ صلاةَ سفرٍ بآخرَ، أو حُبس لنحو مطرٍ ولم ينوِ إقامةً، أو أقام لقضاء حاجةٍ بلا نيَّتها: قَصَرَ.
-
يجوزُ الجمعُ بين الظهرين وبين العشائين في وقتِ إِحْداهما بسفرِ قصرٍ، ولمريضٍ يلحقه بتركه مشقةٌ، وبين العشائين لمطرٍ يَبُلُّ الثيابَ وتوجد معه مشقةٌ، ولوحَلٍ وريحٍ شَدِيدةٍ بَارِدةٍ ولو صلَّى بِبيتِه.
-
والأفضلُ فعلُ الأرفقِ به مِنْ تأخيرٍ وتقديمٍ،
-
فإنِ اسْتويا فَتأخيرٌ أفضلُ، ويُرتِّب المجموعتين.
-
وإنْ جمعَ تقديمًا اشتُرط نيَّة الجمعِ عند إحرامِ أُوْلَى،
-
وأنْ لا يُفرِّقَ بينهما إلَّا بقدرِ إِقامَةٍ ووضوءٍ خفيفٍ، فَيبطلُ بِراتبةٍ بَيْنهما، ووجودِ العذرِ عندَ افْتتاحِهما وسلامِ الأُولَى، واسْتمرارِه إلَى فراغِ ثَانيةٍ.
-
وإنْ جمع تأخيرًا اشتُرط نيَّةُ الجمع في وقتِ أُوْلَى قبل ضِيقه عن فِعلها، واستمرارُ عذرٍ إلى دُخولِ وقتِ الثَّانيةِ.
-
صلاةُ الخوفِ تجوزُ كما وردَ عنه - صلى الله عليه وسلم -، ويحملُ ندبًا فيها ما يَدفع به عَن نفسه ولا يثقلُه كسيفٍ،
-
ولا يبطلها كرٌّ وفرٌّ لحاجةٍ ولا حملُ نجسٍ يحتاجُه.
-
تلزمُ كلَّ حُرٍّ مُكلفٍ مستوطنٍ بناءً ولو تفرَّق واسمُه واحدٌ ، لا على مسافرٍ سفَرَ قصرٍ أو عبدٍ أو امرأةٍ،
-
ومَنْ حَضرها منهم أَجْزأتهُ،
-
ولا يُحسب مِنَ العددِ،
-
ولا يؤمُّ فيها بخلافٍ نحو مريضٍ.
-
ومَنْ بخيامٍ ونحوه تلزمُه بغيره إنْ كان بينه وبين موضعها فَرْسخٌ فأقلُّ.
-
ومَنْ صلَّى الظهر ممن تلزمه الجُمعةُ قَبْلَ فِعْلها لم تصحَّ، والأفضل لمنْ لا تلزمُه تأخِيرُها حتى تُصلَّى الجمعةُ.
-
ويحرمُ سفرُ مَنْ تلزمه في يومها بعد الزَّوال، وقبله يُكره ما لم يأتِ بها في طَريقِه.
-
شرط صحتها:
-
الوقتُ، وهو مِنَ ارتفاع الشمس قَدْرَ رُمْحٍ إلى العصر،
-
فإنْ خرجَ قبلَ التَّحريمةِ صلَّوا ظهرًا وإلَّا جمعةً.
-
وحضورُ أَرْبعين مِنْ أَهْل وُجُوبِها، مُستوطِنِين بقريةٍ، وتصحُّ فيما قارب البُنيانَ،
-
فإنْ نقصوا قبلَ إِتْمامها اسْتأنفوا ظُهْرًا.
-
ويُدركها مسبوقٌ بركعةٍ معَ إمامِه،
-
وإنْ أدركَ دُونها أتمَّها ظُهْرًا إنْ دخلَ وقتُه ونوَاه وإلَّا فَنَفْلًا .
-
وَتقدُّمُ خُطْبتَينِ؛ مِنْ شرطهما: حمدُ الله تعالى، والصلاةُ على رَسولِه -عَلَيْهِ السَّلَامْ-، وقراءةُ آيةٍ، والوصيةُ بتقوى الله، وحضورُ العدد المعتبرِ، والجهرُ بحيثُ يُسمعهمْ.
-
لَا الطَّهارتانِ وسترُ العورةِ،
-
ولَا أنْ يَتولَّاهُما مَنْ يتولَّى الصلاةَ.
-
وسُنَّ أنْ يخطبَ قَائمًا على منبرٍ أو موضعٍ عالٍ، ويُسلّم على المأمومين إذا أقبل عليهم، ويجلس إلى فراغِ الأذان وبين الخطبتين قليلًا، ويعتمد على نحو سيفٍ، ويقصدُ تلقاءَ وجهِه، ويقصرُ الخطبةَ ويدعُو للمسلمين.
-
والجمعةُ ركعتانِ، يقرأ جهرًا نَدْبًا في الأُولى بـ "الجمعة" ، وفي الثانية بـ "المنافقين" .
-
وفي فَجْرها في الأولى "ألم السجدة" ، وفي الثانية "هل أتى" .
-
وتحرمُ إقامتُها كعيدٍ في أكثرَ مِنْ موضع مِنَ البلدِ إلَّا لحاجةٍ كضيقٍ وفتنةٍ،
-
فإنْ فعلوا فالمسبوقةُ باطلةٌ،
-
وإنْ جُهل الحالُ صلَّوا ظهرًا وُجوبًا.
-
وأقلُّ السُّنةِ بعدها ركعتانِ، وأكثرُها ستٌّ.
-
ويتنظَّفُ ويتطيَّبُ ويلبسُ أحسنَ ثِيابهِ، ويَسير إِلَيها مَاشيًا، ويدنُو مِنْ إمامِه، ويقرأ سورةَ الكهف في يَومِها، ويكثرُ من الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -،
-
ولا يتخطَّى الرِّقابَ إلَّا الإمامُ أو لِفُرجةٍ.
-
وحَرُم إقامةُ غيرِه ليجلسَ مَكانه، ورفعُ مُصلَّى مفروشٍ ، إلا إذَا حضرتِ الصلاةُ،
-
ومن قامَ لعارضٍ ثم عادَ قريبًا فهو أحقُّ بِمكانِه .
-
ومَنْ دخلَ والإمامُ يخطبُ بمسجدٍ صلَّى تَحيَّته مُوجِزًا، وجلسَ.
-
وحرُمَ كلامٌ والإمامُ يخطبُ إلَّا لهُ أو لمنْ كلَّمَهُ لمصلحةٍ،
-
ويجوزُ قبلَ الخُطبةِ وبَعدهَا.
-
صلاةُ العيدينِ فرضُ كفايةٍ، إذا تركها أهلُ بلدٍ قَاتلهم الإمامُ.
-
ووقْتها كصلاةِ الضُّحى مِنَ ارتفاعِ الشمسِ قدرَ رُمحٍ إلى قُبيل الزَّوالِ.
-
وتُسنُّ في صحراءَ قريبةٍ، وتقديمُ صلاةِ الأضحى، وعكسُه الفِطر، وأَكْلُه قبلَها عكسَ أَضْحى لمُضَحٍّ.
-
وتُكره في جامعٍ بلا عذرٍ.
-
ويخرجُ إِلَيها على أَحْسنِ حالٍ، يُبكِّر مأمومٌ ماشيًا، ويتأخَّرُ إمامٌ إلى الصَّلاةِ.
-
ومِنْ شرطها: استيطانٌ، وعددُ الجُمعةِ.
-
ويرجعُ من طريقٍ أُخْرى، ويُصلِّي قبلَ الخُطبةِ رَكعتينِ، يكبِّر في الأُولى بعد استفتاحٍ وَقبلَ تَعوُّذٍ وقراءةٍ سِتًّا، وفِي الثانيةِ قبلَ قراءةٍ خمسًا، يرفعُ يَديه معَ كلِّ تكبيرةٍ، ويقولُ بينَ كلِّ تَكبِيرتينِ: "الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا، وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم تسليمًا" ،
-
وإنْ أحبَّ قال غيره، ويقرأ بعد الفاتحة في الأولى بـ "سَبِّح" ، وفي الثانية بـ "الغاشية" ،
-
فإذا سلَّم خطبَ خطبتين كالجمعة،
-
يستفتح الأولى بتسع تكبيراتٍ، والثانيةَ بسبع نَسَقًا .
-
والخُطبتانِ والتَّكبيراتُ الزَّوائدُ وَالذِّكْرُ بينها : سُنَّةٌ.
-
وكُرهَ تَنفُّلهُ قبل الصلاة وبعدها بِموضِعها.
-
ويُسن التكبيرُ المطلقُ والجهرُ به في لَيلتي العيدين، وفطرٍ آكدُ، وفي كلِّ عشرِ ذِي الحِجَّةِ، والمقيدُ عقبَ كلِّ فريضةِ جماعةٍ في الأضحى مِنْ صُبح يومِ عَرفةَ، والمُحْرِمُ مِنْ ظهر يوم النحر إلى عصر آخر أيام التَّشريق،
-
وإنْ نسيه قضاه مَوضِعه ما لم يُحدِثْ أو يخرجْ من المسجدِ،
-
ولا يُسنُّ عقبَ صلاةِ عيدٍ.
-
وَصِفتهُ -شَفْعًا- "الله أكبر، الله اكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر، ولله الحمد" .
-
تُسن صلاةُ الكسوف إذا كُسِفَ أحدُ النَّيِّريْنِ ركعتين، يَقرأ جهرًا في الأولى بالفاتحة وسورةٍ طويلةٍ،
-
ثم يركعُ طويلًا، ثم يرفعُ مُسمِّعًا ويُحمّدُ،
-
ثمَّ يقرأ الفاتحةَ وسورةً طويلة دون الأولى،
-
ثمَّ يركعُ طويلًا دُون الأُول ،
-
ثمَّ يرفعُ ويعتدلُ، ثمَّ يسجدُ سجدتين طَويلتين،
-
ثمَّ يصلِّي الثانيةَ كَالأولى،
-
لكن دونها في الكلِّ،
-
ثمَّ يتشهدُ ويسلِّمُ، وإن تجلَّى الكسوفُ فِيها أتمَّها خفيفةً، وقَبْلها لم يصلِّ.
-
ويصحُّ فعلُها كنافلةٍ، وبثلاثِ ركوعاتٍ وأربعٍ وَخمسٍ.
-
وإذا ضرَّ جَدْبُ أرضٍ وقحطُ مطرٍ صلَّوا صلاةَ الإستسقاءِ كعيدٍ فِيما تقدَّم.
-
وإذَا أَرَاد الإمامُ الخروجَ لها وَعَدَ الناسَ يومًا يخرجون فيه، وأَمَرَهُم بالتَّوبة وتركِ التَّشاحُنِ والصِّيامِ والصَّدقةِ.
-
وَيخرج متواضعًا متخشِّعًا متذلِّلًا، ومعه أهلُ الدّينِ والصّلاحِ والشّيوخُ والمميِّزون، فيصلِّي بهم ركعتين كالعيد،
-
ثمَّ يخطب واحدةً يفتتحها بالتكبير كعيدٍ، ويُكثر فيها الاستغفارَ وقراءة آياتٍ فيها الأمرُ به، ويرفع يديه ويدعو بدعاءِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ويُنادَى له كَكسوفٍ: "الصلاةُ جامعةٌ" .
-
وسُن وقوفٌ في أولِّ مطرٍ وإخراجُ متاعِه لِيُصيبه، وقولُه: "مُطرنا بفضل الله" ويَحرُمُ: "بِنَوْءِ كَذَا" .
في كتب الخلاف
الإجماعابن المنذرباب: ما أجمعوا عليه في الماء، باب الوتر٤٦ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ٧٩، مسألة ٨٠، مسألة ٨١٢٢٩ مسألة
المبسوطالسرخسيكِتَابِ الصَّلَاةِ، بَابُ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ، بَابُ الْأَذَانِ٢٬٨٢٨ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الصَّلَاةِ [الْجُمْلَةُ الْأُولَى فِي مَعْرِفَةِ وُجُوبِ الصَّلَاةِ]، الْجُمْلَةُ الْأُولَى: فِي مَعْرِفَةِ الْوُجُوبِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ.، الْجُمْلَةُ الْأُولَى وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ فِيهَا أَرْبَعُ مَسَائِلَ: هِيَ فِي مَعْنَى أُصُولِ١٬٢٤٩ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»باب الأذان، باب استقبال القبلة في الصلاة، باب صفة الصلاة٥٬٥٤٢ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»كتاب الصلاة، باب مواقيت الصلاة، باب الاذان٥٬٨٤٤ سطرًا
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ الصَّلَاةِ، بَابُ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ، بَابُ شُرُوطِ الصَّلَاةِ٤٬١١٠ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريحكمة مشروعيتها، تعريف الصلاة، أنواع الصلاة٣٬٦٣٥ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالمبحث الأول: تعريف الإمامة لغة واصطلاحًا:، المبحث الثاني أهمية الإمامة، المبحث الثالث مشروعية الإمامة١٨٩ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف* عدد الصلوات المفروضة:، * حكم من جحد وجوب الصلاة أو تركها:، * الآثار المترتبة على جاحد الصلاة أو تاركها:١٬٦٩١ مسألة
عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الصلاة