باب في مقادير الوقت، والنصراني يسلم، والمغمى عليه يفيق، والمرأة تحيض أو تطهر، والمسافر يظعن أو يقدم، وكيف إن ذكر صلاة، هل هي أملك بالوقت
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٣٬٢٣٥ إلى ٣٬٢٨٤
-
١/٢٧١١/٢٧١
من (الْعُتْبِيَّة) ، روى سحنون، عن ابن القاسم، عن مالك، في النصراني يسلم، والمغمى عليه يفيق، قال في (كتاب آخر) : والمجنون يفيق، والصبي يحتلم. قال في (الْعُتْبِيَّة) : والحائض تطهر وقد بقي من النهار خمس ركعات، فليصلوا الظهر والعصر،
-
وإن بقي من الليل أربع ركعات صلوا المغرب والعشاء،
-
ولو بقي من النهار أربع فاقل إلى ركعة، صلوا العصر، أو من الليل ثلاث إلى ركعة، صلوا العشاء.
-
وكذلك روى علي، عن مالك في (المَجْمُوعَة) . وقال أشهب.
-
وقال عبد الملك: إن كان لأربع من الليل فأقل، صلوا العشاء فقط، وإنما للمغرب من الوقت ما فوق أربع.
-
قال سحنون: وأكثر أصحابنا على رواية علي عن مالك. قال أبو زيد، قال ابن القاسم، في (الْعُتْبِيَّة) :
-
وإن طهرت في السفر لثلاث ركعات من الليل،
-
١/٢٧٢١/٢٧٢
فليس عليها إلاَّ العشاء، ركعتين. وقاله أشهب. وقال ابن الحكم، وسحنون: تصلي المغرب والعشاء. قال سحنون: لأنها لو صَلَّتِ العشاء بقيت ركعة - يريد للمغرب - والوقت لآخر الصلاتين،
-
وكذلك لو حاضت لهذا التقدير لم تقضهما.
-
وروى سحنون مثل قوله هذا عن ابن القاسم، في (المَجْمُوعَة) .
-
قال سحنون: ومن سافر لثلاث ركعات من الليل فلم يصل صلاتي الليل فليصل المغرب ثلاثا والعشاء ركعتين،
-
ولو كانت امرأة مسافرة، فحاضت حينئذ، لم تقضهما،
-
ولو حاضت بعد أن صَلَّتْ ركعة بسجدتيها من المغرب، لم تقضي إلاَّ المغرب.
-
وقال ابن حبيب، في التي طهرت في السفر لثلاث ركعات من النهار، فلتصل الظهر والعصر،
-
وإن كان لثلاث من الليل فلا تصلي إلاَّ العشاء ركعتين. وهو قول مطرف، وابن الماجشون وروايتهما عن مالك. وقال أصبغ: واختلف فيه قول ابن عبد الحكم.
-
ومن (الْعُتْبِيَّة) ، قال سحنون، عن ابن القاسم، في امرأة حاضت بركعة من النهار، ناسية للعصر، قال لا تقضيها.
-
ولو كانت ناسية للظهر وقد صَلَّتِ العصر،
-
فلا تقضي الظهر؛ لأنه وقتها.
-
وقال يحيى بن يحيى، عن ابن القاسم، في التي تحيض لأربع ركعات من النهار- يريد: فأقل - إلى ركعة، ناسية للظهر، وقد صَلَّتِ العصر أو لم تصلها، قال: فإنها تقضي الظهر.
-
ولو حاضت لخمس ركعات، لم تقض ظهرا ولا عصرا.
-
ولو كانت إنما صَلَّتِ الظهر،
-
فلا تقضي العصر، فإذا لم يبق أبدا إلاَّ قدر صلاة، فالوقت لآخر الصلاتين.
-
وفي رواية عيسى عنه، في التي صَلَّتِ العصر، ونسيت الظهر، وحاضت لأربع
-
١/٢٧٣١/٢٧٣
ركعات لا تقضي الظهر؛ لأنها حاضت في وقتها، كمسافر صَلَّى العصر ناسيا للظهر، ودخل لأربع ركعات، فليصل الظهر حضريا،
-
وكذلك لو لم يتم وضوءه حتى غابت الشمس.
-
وقال ابن حبيب في التي حاضت لركعة من النهار، ناسية للظهر، مصلية للعصر. قال، قال ابن القاسم، ومطرف وأصبغ: ذلك وقت للظهر،
-
ولا تقضيها. وقال ابن الماجشون، وعبد الله: هو وقت للعصر، وتقضي الظهر، كصلاة خرج وقتها ولم تصلها حتى حاضت،
-
وكذلك في التي تطهر أو تحيض، ومسافر يقدم أو يظعن، ومغمى عليه يفيق، ونصراني يسلم لمقدار صلاة من النهار، فهي العصر، صَلَّتِ الظهر أو نسيت. وأنا أحتاط، فأرى على المسافر يقدم لركعة، ناسيا للظهر، أَنْ يتمها، وأوجب على الحائض تحيض حينئذ قضاءها.
-
ولو صَلَّى الظهر بثوب نجس، والعصر بثوب طاهر،
-
ثم ذكر ذلك لركعة من النهار، لم يقض الظهر، في قول ابن الماجشون وعبد الله، وفي قول الآخرين يقضيها. وبه أقول.
-
ولو طهرت حائض لأربع ركعات من النهار،
-
ثم ذكرت صلاة نسيتها، فالوقت لما ذكرت عند ابن القاسم،
-
ولا شيء عليها في غيرها.
-
قال أصبغ: تصلي الفائتة، وتصلي العصر. وبه أقول.
-
وكذلك ذكر ابن الْمَوَّاز، عن ابن القاسم فيها، وفي المغمى عليه يفيق.
-
قال: ويبدءان بالفائتة، ثم يصليان هذه.
-
ثم رجع ابن القاسم فقال: ليس عليهما غير الفائتة،
-
ثم إن بقى من الوقت شيء كان للصلاة التي هما في وقتها، وإلاَّ فلا يقضياها. وقاله أصبغ.
-
قال محمد: والأول أصوب، وأصل مالك في (موطئه)
-
١/٢٧٤١/٢٧٤
وأصحابه وأصحاب أصحابه، فِي مَنْ سافر لركعتين ناسيا للظهر والعصر، أنَّه يصلي الظهر أربعا، والعصر ركعتين.
-
وعلى قول أصبغ: ينبغي أَنْ يكون وقت العصر بعد فراغه من الظهر، فيصلي الظهر ركعتين، والعصر أربعا ويطرد هذا الأصل في القادم.
-
ومن (الْعُتْبِيَّة) ، قال أشهب:
-
ومن ذكر الصبح لركعة من النهار، ولم يصل العصر، فليبدأ بالصبح.
-
ومن (المَجْمُوعَة) ، وقالوا - يريد: أصحاب مالك - في المفيق من الإغماء: لا يقضي إلاَّ ما أفاق في وقته. ولكن قال عبد الملك: وذلك إذا كان الإغماء يتصل بمرض قبله أو بعده متصلا،
-
فأما صحيح يغمى عليه، أمر خفيف من الفجر إلى طلوع الشمس،
-
ثم يفيق صحيحا، فلا نضع عنه الصَّلاَة.
-
قال ابن القاسم، عن مالك: إذا دخلت مسافرة إلى الحضر لأربع ركعات، ناسية للظهر والعصر، فحاضت حينئذ،
-
فلا تقضي إلاَّ الظهر،
-
ولو كانت لخمس لم تقض ظهرا ولا عصرا،
-
وكذلك لو خرجت لثلاث ركعات فحاضت حينئذ، لم تقضهما.