Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

بَابُ دَعْوَى الْغَلَطِ فِي الْقِسْمَةِ

المبسوطHanafimasa’il 35749 to 35796

  1. 15/6415/64

    (قَالَ: - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَإِذَا اقْتَسَمَ الْقَوْمُ أَرْضًا مِيرَاثًا بَيْنَهُمْ أَوْ شِرَاءً وَتَقَابَضُوا،

  2. ثُمَّ ادَّعَى أَحَدُهُمْ غَلَطًا فِي الْقِسْمَةِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَشْتَغِلُ بِإِعَادَةِ الْقِسْمَةِ بِمُجَرَّدِ دَعْوَاهُ) ؛ لِأَنَّ الْقِسْمَةَ بَعْدَ تَمَامِهَا عَقْدٌ لَازِمٌ فَمُدَّعِي الْغَلَطِ يَدَّعِي لِنَفْسِهِ حَقَّ الْفَسْخِ بَعْدَ مَا ظَهَرَ سَبَبُ لُزُومِ الْعَقْدِ وَقَوْلُهُ فِي ذَلِكَ غَيْرُ مَقْبُولٍ كَالْمُشْتَرِي إذَا ادَّعَى لِنَفْسِهِ خِيَارًا بِسَبَبِ الْعَيْبِ أَوْ الشَّرْطِ وَلَكِنْ إنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ أَثْبَتَ دَعْوَاهُ بِالْحُجَّةِ فَتُعَادُ الْقِسْمَةُ بَيْنَهُمْ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ كُلُّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ؛

  3. لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي الْقِسْمَةِ الْمُعَادَلَةُ وَقَدْ ثَبَتَ بِالْحُجَّةِ أَنَّ الْمُعَادَلَةَ بَيْنَهُمْ لَمْ تُوجَدْ كَمَا لَوْ ثَبَتَ الْمُشْتَرِي الْعَيْبَ بِالْبَيِّنَةِ،

  4. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ وَأَرَادَ أَنْ يَسْتَحْلِفَهُمْ عَلَى الْغَلَطِ فَلَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُمْ لَوْ أَقَرُّوا بِذَلِكَ لَزِمَهُمْ فَإِذَا أَنْكَرُوا اُسْتُحْلِفُوا عَلَيْهِمْ لِرَجَاءِ النُّكُولِ فَمَنْ حَلَفَ مِنْهُمْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهِ سَبِيلٌ وَمَنْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ جَمَعَ نَصِيبَهُ إلَى نَصِيبِهِ،

  5. ثُمَّ يُقْسَمُ ذَلِكَ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ نَصِيبِهِمَا؛ لِأَنَّ النَّاكِلَ كَالْمُقِرِّ وَإِقْرَارُهُ حُجَّةٌ عَلَيْهِ دُونَ غَيْرِهِ فَفِيمَا فِي يَدِهِ يُجْعَلُ كَانَ مَا أَقَرَّ بِهِ حَقٌّ فَيُقْسَمُ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ نَصِيبِهِمَا

  6. وَكَذَلِكَ

  7. 15/6515/65

    كُلُّ مَا يُقْسَمُ فَهُوَ عَلَى هَذَا لَا يُعَادُ ذَرْعُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَلَا مِسَاحَتُهُ وَلَا كَيْلُهُ وَلَا وَزْنُهُ إلَّا بِحُجَّةٍ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْقِسْمَةَ وَقَعَتْ عَلَى سَبِيلِ الْمُعَادَلَةِ وَأَنَّهُ وَصَلَ إلَى كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقُّهُ وَالْبِنَاءُ عَلَى الظَّاهِرِ وَاجِبٌ مَا لَمْ يَثْبُتْ خِلَافُهُ

  8. وَإِذَا اقْتَسَمَ رَجُلَانِ دَارَيْنِ وَأَخَذَ أَحَدُهُمَا دَارًا وَالْآخَرُ دَارًا،

  9. ثُمَّ ادَّعَى أَحَدُهُمَا غَلَطًا وَجَاءَ بِالْبَيِّنَةِ أَنَّ لَهُ كَذَا ذِرَاعًا فِي الدَّارِ الَّتِي فِي يَدِ صَاحِبِهِ وَفَصَلَا فِي قِسْمَةٍ؛ فَإِنَّهُ يَقْضِي لَهُ بِذَلِكَ الذَّرْعَ وَلَا تُعَادُ الْقِسْمَةُ وَلَيْسَ هَذَا كَالدَّارِ الْوَاحِدَةِ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَأَمَّا فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ فَالْقِسْمَةُ فَاسِدَةٌ وَالدَّارَانِ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ؛

  10. لِأَنَّ الثَّابِتَ بِالْبَيِّنَةِ كَالثَّابِتِ بِاتِّفَاقِ الْخَصْمَيْنِ وَمِنْ أَصْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ هَذِهِ الْقِسْمَةَ بِمَنْزِلَةِ الْبَيْعِ حَتَّى لَا تَجُوزَ إلَّا بِالتَّرَاضِي وَبَيْعُ كَذَا كَذَا ذِرَاعًا مِنْ الدَّارِ الَّتِي فِي يَدِ الْغَيْرِ لَا يَجُوزُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَقَدْ بَيَّنَّاهُ فِي الْبُيُوعِ، فَكَذَلِكَ إذَا شَرَطَ ذَلِكَ لِأَحَدِهِمَا فِي دَارِ صَاحِبِهِ فِي الْقِسْمَةِ كَانَتْ الْقِسْمَةُ فَاسِدَةً وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - هَذَا بِمَنْزِلَةِ الْبَيْعِ أَيْضًا لِمَا بَيَّنَّا أَنَّ قِسْمَةَ الْخَبَرِ فِي الدَّارِ إنَّمَا تَجْرِي عِنْدَهُمَا إذَا رَأَى الْقَاضِي الْمَصْلَحَةَ فِيهِ فَأَمَّا بِدُونِ ذَلِكَ فَهُوَ كَالْبَيْعِ وَلَكِنْ مِنْ أَصْلِهِمَا أَنَّ بَيْعَ كَذَا كَذَا ذِرَاعًا مِنْ الدَّارِ جَائِزٌ، فَكَذَلِكَ اشْتِرَاطُ ذَلِكَ فِي الْقِسْمَةِ لِأَحَدِهِمَا لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ الْقِسْمَةِ وَبِهِ فَارِقُ الدَّارِ الْوَاحِدَةِ؛

  11. لِأَنَّ مَعْنَى التَّمْيِيزِ هُنَاكَ يَغْلِبُ عَلَى الْمُعَاوَضَةِ فِي الْقِسْمَةِ؛ وَلِهَذَا لَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ بَعْضُ الشُّرَكَاءِ عِنْدَ طَلَبِ الْبَعْضِ فَإِذَا شَرَطَ لِأَحَدِهِمَا كَذَا كَذَا ذِرَاعًا فِي نَصِيبِ صَاحِبِهِ لَا يَحْصُلُ التَّمْيِيزُ بِهَذِهِ الْقِسْمَةِ بَلْ الشَّرْطُ وَالشُّيُوعُ يَبْقَى بِذَلِكَ الْقَدْرِ فَلَا تَصِحُّ الْقِسْمَةُ

  12. بِخِلَافِ الدَّارَيْنِ فَمَعْنَى الْمُعَاوَضَةِ هُنَاكَ يَغْلِبُ عَلَى مَا بَيَّنَّا وَتَتَحَقَّقُ الْمُعَاوَضَةُ مَعَ شَرْطِ كَذَا كَذَا ذِرَاعًا لِأَحَدِهِمَا فِي دَارِ صَاحِبِهِ.

  13. وَإِذَا اقْتَسَمَا أَقْرِحَةً فَأَصَابَ أَحَدُهُمَا قَرَاحَانِ وَالْآخَرُ أَرْبَعَةَ أَقْرِحَةٍ،

  14. ثُمَّ ادَّعَى صَاحِبُ الْقَرَاحَيْنِ أَحَدَ الْأَقْرِحَةِ الَّتِي فِي يَدِ الْآخَرِ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ لَهُ فَأَصَابَهُ فِي قِسْمَةٍ؛ فَإِنَّهُ يَقْضِي لَهُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ أَثْبَتَ الْمِلْكَ لِنَفْسِهِ فِي تِلْكَ الْعَيْنِ بِالْقِسْمَةِ وَأَثْبَتَ أَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْهُ وَاسْتَوْلَى عَلَيْهِ شَرِيكُهُ بِغَيْرِ حَقٍّ فَيَقْضِي لَهُ بِذَلِكَ كَمَا لَوْ ثَبَتَ ذَلِكَ بِإِقْرَارِ صَاحِبِهِ،

  15. وَكَذَلِكَ هَذَا فِي الْأَثْوَابِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ كَانَ لَهُ أَنْ يَسْتَحْلِفَ الَّذِي فِي يَدِهِ الثَّوْبُ؛ لِأَنَّ ذَا الْيَدِ مُسْتَحِقٌّ لَهُ بِاعْتِبَارِ يَدِهِ ظَاهِرًا وَلَكِنْ لَوْ أَقَرَّ بِمَا ادَّعَى حَقَّ صَاحِبِهِ أَمَرَ بِتَسْلِيمِهِ إلَيْهِ فَإِذَا أَنْكَرَ اُسْتُحْلِفَ عَلَى ذَلِكَ.

  16. وَإِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى ثَوْبٍ بِعَيْنِهِ مِمَّا فِي يَدِ صَاحِبِهِ أَنَّهُ أَصَابَهُ فِي قِسْمَةٍ وَجَاءَ الْآخَرُ بِبَيِّنَةٍ أَنَّهُ أَصَابَهُ فِي قِسْمَةٍ فَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الَّذِي لَيْسَ الثَّوْبُ فِي يَدِهِ؛ لِأَنَّ دَعْوَاهُمَا فِي الثَّوْبِ دَعْوَى الْمِلْكِ وَبَيِّنَةُ الْخَارِجِ فِيهِ تَتَرَجَّحُ عَلَى بَيِّنَةِ ذِي الْيَدِ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الْمُحْتَاجُ

  17. 15/6615/66

    إلَى إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ وَهُوَ الْمُثْبِتُ عَلَى صَاحِبِهِ لِمَا يَدَّعِيه بِالْبَيِّنَةِ،

  18. وَكَذَلِكَ هَذَا الِاخْتِلَافُ فِي بُيُوتِ الدَّارِ.

  19. وَإِنْ اقْتَسَمَا مِائَةَ شَاةٍ فَأَصَابَ أَحَدَهُمَا خَمْسٌ وَخَمْسُونَ شَاةً وَأَصَابَ الْآخَرَ خَمْسٌ وَأَرْبَعُونَ شَاةً،

  20. ثُمَّ ادَّعَى صَاحِبُ الْأَوْكَسِ غَلَطًا فِي التَّقْوِيمِ لَمْ تُقْبَلْ بَيِّنَتُهُ عَلَى ذَلِكَ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي الْحَاصِلِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ أَحَدُهَا أَنْ يَدَّعِيَ الْغَلَطَ فِي التَّقْوِيمِ، وَذَلِكَ غَيْرُ مَسْمُوعٍ مِنْهُ،

  21. وَإِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ شَاعَ فِي نَقْضِ مَا قَدْ تَمَّ بِهِ وَالْقِيمَةُ تُعْرَفُ بِالِاجْتِهَادِ، وَذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْمُقَوِّمِينَ وَاخْتِلَافِ الْأَوْقَاتِ وَالْأَمْكِنَةِ وَلِأَنَّهُ بِهَذِهِ الْبَيِّنَةِ لَا يُثْبِتُ شَيْئًا فِي ذِمَّةِ غَيْرِهِ إنَّمَا يُثْبِتُ قِيمَةَ مَا تَنَاوَلَهُ فِعْلُ الْقِسْمَةِ وَفِعْلُ الْقِسْمَةِ لَاقَى الْعَيْنَ دُونَ الْقِيمَةِ، وَذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ مِقْدَارِ الْقِيمَةِ

  22. بِخِلَافِ الْغَصْبِ فَإِنَّ بَيِّنَةَ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ عَلَى مِقْدَارِ قِيمَتِهِ تُقْبَلُ؛ لِأَنَّهُ يُثْبِتُ ذَلِكَ دَيْنًا فِي ذِمَّةِ الْغَاصِبِ فَالْمَغْصُوبُ مَضْمُونٌ بِالْقِيمَةِ دَيْنًا فِي ذِمَّةِ الْغَاصِبِ تَوْضِيحُهُ أَنَّ الْقِسْمَةَ فِي مَعْنَى الْبَيْعِ وَمَعَ بَقَاءِ عَقْدِ الْبَيْعِ لَا تُقْبَلُ الْبَيِّنَةُ عَلَى قِيمَةِ الْمَبِيعِ مِنْ أَحَدِ الْمُتَعَاقِدِينَ عَلَى صَاحِبِهِ، فَكَذَلِكَ فِي الْقِسْمَةِ وَالثَّانِي أَنْ تَكُونَ الدَّعْوَى فِي عَدَدِ مَا أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِأَنْ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ أَحْدِثْ إحْدَى وَخَمْسِينَ غَلَطًا أَوْ أُحْدِثُ أَنَا تِسْعَةً وَأَرْبَعِينَ، وَقَالَ الْآخَرُ مَا أُحْدِثُ أَنَا إلَّا خَمْسِينَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ وَعَلَى الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةُ؛

  23. لِأَنَّ الِاخْتِلَافَ بَيْنَهُمَا فِي مِقْدَارِ الْمَقْبُوضِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُنْكِرِ لِلزِّيَادَةِ وَعَلَى مَنْ يَدَّعِي الزِّيَادَةَ فِيمَا قَبَضَ صَاحِبُهُ إثْبَاتُهُ بِالْبَيِّنَةِ وَلِأَنَّهُ يَدَّعِي شَاةً مِمَّا فِي يَدِ صَاحِبِهِ أَنَّهَا مِلْكُهُ أَصَابَتْهُ فِي الْقِسْمَةِ وَصَاحِبُهُ يُنْكِرُ ذَلِكَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ وَالثَّالِثُ إنْ قَالَ: أَخْطَأْنَا فِي الْعَدَدِ وَأَصَابَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا خَمْسِينَ خَمْسِينَ وَهَذِهِ الْخَمْسِينَ خَطَأٌ كَانَ مِنَّا، وَقَالَ الْآخَرُ قَدْ اقْتَسَمْنَا عَلَى هَذَا لَك خَمْسٌ وَأَرْبَعُونَ وَلِي خَمْسٌ وَخَمْسُونَ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا بَيِّنَةٌ وَالْغَنَمُ قَائِمَةٌ بِعَيْنِهَا تَحَالَفَا وَتَرَادَّا؛

  24. لِأَنَّ الْقِسْمَةَ فِي مَعْنَى الْبَيْعِ وَاخْتِلَافُ الْمُتَبَايِعِينَ فِي الْبَيْعِ حَالَ قِيَامِ السِّلْعَةِ تُوجِبُ التَّحَالُفَ وَالتَّرَادَّ، فَكَذَلِكَ فِي الْقِسْمَةِ؛ لِأَنَّهُ عَقْدٌ مُحْتَمَلٌ لِلْفَسْخِ بَعْدَ لُزُومِهِ بِالتَّرَاضِي فَيُفْسَخُ بِالتَّحَالُفِ أَيْضًا،

  25. وَإِنْ أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةً عَلَى ذَلِكَ رُدَّتْ بِالْقِسْمَةِ؛ لِأَنَّ صَاحِبَ الْخَمْسِ وَأَرْبَعِينَ هُوَ الْمُدَّعِي وَهُوَ الْمُثْبِتُ بِبَيِّنَتِهِ فَيَتَرَجَّحُ كَذَلِكَ بَيِّنَتُهُ وَيَصِيرُ كَأَنَّ خَصْمَهُ صَدَّقَهُ فِيمَا قَالَ: فَتَبْطُلُ الْقِسْمَةُ وَيَسْتَقْبِلَانِهَا عَلَى وَجْهِ الْمُعَادَلَةِ.

  26. وَإِذَا اقْتَسَمَا دَارًا وَلَمْ يُشْهِدَا عَلَى الْقِسْمَةِ حَتَّى اخْتَلَفَا فَقَالَ: هَذَا أَصَابَنِي هَذِهِ النَّاحِيَةُ وَهَذَا الْبَيْتُ فِيهَا، وَقَالَ الَّذِي هِيَ فِي يَدَيْهِ أَصَابَنِي هَذَا كُلُّهُ تَحَالَفَا وَتَرَادَّا؛ لِأَنَّ الِاخْتِلَافَ بَيْنَهُمَا فِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ فِي الْحَاصِلِ،

  27. وَإِنْ كَانَتْ لَهُمَا بَيِّنَةٌ عَلَى الْقِسْمَةِ أُنْفِذَتْ بَيِّنَتُهُمَا عَلَى مَا شَهِدَ بِهِ الشُّهُودُ كَمَا لَوْ اتَّفَقَ الْخَصْمَانِ عَلَيْهِ وَهَذَا؛ لِأَنَّ مَا أَصَابَ

  28. 15/6715/67

    كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَعْلُومٌ بِحِدَةٍ وَقَدْ تَحَقَّقَ التَّمْيِيزُ بَيْنَهُمَا بِهَذِهِ الْقِسْمَةِ

  29. بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ فَهُنَاكَ أَبَتَّتْ بَيِّنَةُ صَاحِبِ الْخَمْسِ وَأَرْبَعِينَ أَنَّهُ بَقِيَ مِنْ حَقِّهِ خَمْسٌ شَائِعَةٌ فِيمَا أَخَذَهُ صَاحِبُهُ؛ فَلِهَذَا تَبْطُلُ الْقِسْمَةُ.

  30. وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الْحَدِّ فِيمَا بَيْنَهُمَا فَقَالَ أَحَدُهُمَا هَذَا الْحَدُّ لِي قَدْ دَخَلَ فِي نَصِيبِ صَاحِبِهِ، وَقَالَ الْآخَرُ هَذَا الْحَدُّ لِي قَدْ دَخَلَ فِي نَصِيبِ صَاحِبِهِ فَإِنْ قَامَتْ لَهُمَا بَيِّنَةٌ أَحْدَثَ بَيِّنَةً هَذَا وَبَيِّنَةً هَذَا؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثَبَتَ الْمِلْكَ لِنَفْسِهِ فِي جُزْءٍ مِمَّا فِي يَدِ صَاحِبِهِ بِعَيْنِهِ وَاجْتَمَعَ ذَلِكَ الْجُزْءُ بَيِّنَةَ الْخَارِجِ وَبَيِّنَةَ ذِي الْيَدِ فَيَتَرَجَّحُ بَيِّنَةُ الْخَارِجِ،

  31. وَإِنْ لَمْ يَقُمْ لَهُمَا بَيِّنَةٌ اسْتَحْلَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى دَعْوَى صَاحِبِهِ وَجَعَلَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَدَّعِي لِنَفْسِهِ جُزْءًا مُعَيَّنًا فِي يَدِ صَاحِبِهِ،

  32. وَإِنْ أَرَادَ أَحَدُهُمَا أَنْ يَرُدَّ الْقِسْمَةَ رَدَّهَا بَعْدَ مَا يَتَحَالَفَانِ؛ لِمَا بَيَّنَّا أَنَّ الِاخْتِلَافَ بَيْنَهُمَا فِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَفِي مِقْدَارِ مَا حَصَلَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْقِسْمَةِ، وَذَلِكَ مُوجِبٌ لِلتَّحَالُفِ وَبَعْدَ التَّحَالُفِ تُرَدُّ الْقِسْمَةُ إذَا طَلَبَ ذَلِكَ أَحَدُهُمَا كَمَا فِي الْبَيْعِ.

  33. رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ دَارًا وَابْنَيْنِ فَاقْتَسَمَا الدَّارَ وَأَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا النِّصْفُ وَأَشْهَدَ عَلَى الْقِسْمَةِ وَالْقَبْضِ وَالْوَفَاءِ،

  34. ثُمَّ ادَّعَى أَحَدُهُمَا بَيْتًا فِي يَدِ صَاحِبِهِ لَمْ يُصَدَّقْ عَلَى ذَلِكَ إلَّا أَنْ يُقِرَّ بِهِ صَاحِبُهُ مِنْ قَبْلُ أَنْ قَدْ أَشْهَدَ عَلَى الْوَفَاءِ يَعْنِي أَنَّهُ أَقَرَّ بِاسْتِيفَاءِ كَمَالِ حَقِّهِ فَبَعْدَ ذَلِكَ هُوَ مُنَاقِضٌ فِيمَا يَدَّعِيهِ فِي يَدِ صَاحِبِهِ فَلَا تُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ عَلَى ذَلِكَ وَلَكِنْ إنْ أَقَرَّ بِهِ صَاحِبُهُ فَإِقْرَارُهُ مُلْزِمٌ إيَّاهُ وَالْمُنَاقِضُ إذَا صَدَّقَهُ خَصْمُهُ فِيمَا يَدَّعِي ثَبَتَ الِاسْتِحْقَاقُ لَهُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَشْهَدَ بِالْوَفَاءِ وَلَمْ يُسْمَعْ مِنْهُ إقْرَارٌ بِالْقِسْمَةِ حَتَّى قَالَ: اقْتَسَمْنَا فَأَصَابَنِي فِي هَذِهِ النَّاحِيَةِ وَهَذَا الْبَيْتِ وَالنَّاحِيَةُ فِي يَدِهِ وَالْبَيْتُ فِي يَدِ صَاحِبِهِ، وَقَالَ شَرِيكُهُ بَلْ أَصَابَنِي الْبَيْتُ وَمَا فِي يَدَيَّ كُلُّهُ فَإِنِّي أَسْأَلُ الْمُدَّعِيَ عَنْ الْبَيْتِ أَكَانَ فِي يَدِ صَاحِبِهِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ فَلَمْ يَدْفَعْهُ إلَيْهِ أَوْ غُصِبَ مِنْهُ بَعْدَ الْقِسْمَةِ فَإِنْ قَالَ: كَانَ فِي يَدَيَّ بَعْدَ الْقِسْمَةِ فَغُصِبْنَاهُ وَأَعَرْتُهُ أَوْ أَجَرْتُهُ لَمْ أَنْقُضْ الْقِسْمَةَ لِتَصَادُقِهِمَا عَلَى شَرِيكِهِ بِقَبْضِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا جَمِيعَ نَصِيبِهِ وَبَقِيَ دَعْوَاهُ أَنَّ الْبَيْتَ وَصَلَ إلَى يَدِ صَاحِبِهِ مِنْ يَدِهِ وَصَاحِبُهُ جَاحِدٌ لِذَلِكَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ،

  35. وَإِنْ كَانَ قَالَ: فِي يَدِ صَاحِبِي قَبْلَ الْقِسْمَةِ فَلَمْ يُسَلِّمْهُ إلَيَّ تَحَالَفَا وَيُرَادُ أَنَّ الِاخْتِلَافَ بَيْنَهُمَا فِي مِقْدَارِ مَا أَصَابَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْقِسْمَةِ وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ يُوجِبُ التَّحَالُفَ فِي الْقِسْمَةِ، فَكَذَلِكَ الِاخْتِلَافُ فِي الْحَدِّ وَعَلَى هَذِهِ الْقِسْمَةِ فِي جَمِيعِ أَجْنَاسِ الْأَمْوَالِ يَكُونُ الْجَوَابُ عَلَى التَّقْسِيمِ الَّذِي قُلْنَا.

  36. إذَا ادَّعَى أَحَدُهُمَا شَيْئًا فِي يَدِ صَاحِبِهِ وَلَوْ ادَّعَى غَلَطًا فِي الذَّرْعِ فَقَالَ: أَصَابَنِي أَلْفٌ وَأَصَابَك أَلْفٌ فَصَارَ فِي يَدِكَ أَلْفٌ وَمِائَةٌ وَفِي يَدَيَّ تِسْعُمِائَةٍ، وَقَالَ الْآخَرُ أَصَابَكَ أَلْفٌ وَأَصَابَنِي أَلْفٌ فَقَبَضْتُهَا

  37. 15/6815/68

    وَلَمْ أَزِدْ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الَّذِي يَدَّعِي قَبْلَهُ الْغَلَطَ مَعَ يَمِينِهِ؛ لِأَنَّ صَاحِبَهُ يَدَّعِي عَلَيْهِ أَنَّهُ قَبَضَ زِيَادَةً عَلَى حَقِّهِ وَهُوَ مُنْكِرٌ لِذَلِكَ،

  38. وَإِنْ قَالَ أَصَابَنِي أَلْفٌ وَمِائَةٌ وَأَصَابَك أَلْفٌ وَمِائَةٌ، وَقَالَ الْآخَرُ أَصَابَنِي أَلْفٌ وَأَصَابَكَ أَلْفٌ فَقَبَضْتَ أَنْتَ أَلْفًا وَمِائَةً وَقَبَضْتُ تِسْعَمِائَةٍ تَحَالَفَا وَتَرَاضَيَا؛ لِأَنَّهُمَا تَصَادَقَا عَلَى أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ قَبَضَ أَلْفًا وَمِائَةً وَإِنَّمَا الِاخْتِلَافُ بَيْنَهُمَا فِي مِقْدَارِ نَصِيبِهِ بِالْقِسْمَةِ فَالْمُدَّعِي يَقُولُ: نَصِيبُك أَلْفٌ وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ يَقُولُ: نَصِيبِي أَلْفٌ وَمِائَةٌ وَالِاخْتِلَافُ فِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ يُوجِبُ التَّحَالُفَ بَيْنَهُمَا وَلِأَنَّ الْمُدَّعِيَ لَمْ يُقِرَّ بِقَبْضِ الْمِائَةِ هُنَا وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ يَدَّعِي ذَلِكَ فَلَا بُدَّ مِنْ اسْتِحْلَافِهِ وَقَدْ تَوَجَّهَتْ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لِمَا بَيَّنَّا؛

  39. فَلِهَذَا تَحَالَفَا وَتَرَادَّا وَلَوْ قَالَ: كُنْتُ قَبَضْتُهَا فَقَبَضْتُهَا لَمْ أَنْقُضْ الْقِسْمَةَ وَأُحَلِّفُ الْمُدَّعِيَ قِبَلَهُ الْفَضْلَ؛ لِأَنَّهُمَا تَصَادَقَا عَلَى انْتِهَاءِ الْقِسْمَةِ بِقَبْضِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا تَمَامَ نَصِيبِهِ،

  40. ثُمَّ ادَّعَى أَحَدُهُمَا الْغَصْبَ عَلَى صَاحِبِهِ وَهَذَا هُوَ الْحَرْفُ الَّذِي تَدُورُ عَلَيْهِ هَذِهِ الْفُصُولُ أَنَّ الْقِسْمَةَ حِيَازَةٌ وَتَمَامُهَا بِالْقَبْضِ فَإِذَا تَصَادَقَا عَلَى قَبْضِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا تَمَامَ نَصِيبِهِ بِالْقِسْمَةِ لَمْ يَكُنْ الِاخْتِلَافُ بَيْنَهُمَا بَعْدَ ذَلِكَ اخْتِلَافًا فِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَإِذَا اخْتَلَفَا فِي مِقْدَارِ مَا قَبَضَهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَانَ ذَلِكَ اخْتِلَافًا فِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ فَيَثْبُتُ حُكْمُ التَّحَالُفِ بَيْنَهُمَا.

  41. وَلَوْ اقْتَسَمَا مِائَةَ شَاةٍ فَصَارَ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا سِتُّونَ وَفِي يَدِ الْآخَرِ أَرْبَعُونَ فَقَالَ الَّذِي فِي يَدِهِ الْأَرْبَعُونَ: أَصَابَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَّا خَمْسُونَ وَتَقَابَضْنَا،

  42. ثُمَّ غَصَبَنِي عَشْرًا بِأَعْيَانِهَا وَخَلَطْتَهُمَا بِغَنَمِكَ فَهِيَ لَا تُعْرَفُ وَجَحَدَ ذَلِكَ الْآخَرُ الْغَصْبَ، وَقَالَ: بَلْ أَصَابَنِي سِتُّونَ وَأَنْتَ أَرْبَعُونَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ لِتَصَادُقِهِمَا عَلَى أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَبَضَ كَمَالَ حَقِّهِ بِالْقِسْمَةِ،

  43. ثُمَّ ادَّعَى أَحَدُهُمَا الْغَصْبَ عَلَى صَاحِبِهِ وَأَنْكَرَ صَاحِبُهُ ذَلِكَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ فَلَوْ قَالَ الْأَوَّلُ أَصَابَنِي خَمْسُونَ فَدَفَعْتَ إلَيَّ أَرْبَعِينَ وَبَقِيَ فِي يَدِكَ عَشَرَةٌ لَمْ تَدْفَعْهَا إلَيَّ، وَقَالَ الْآخَرُ أَصَابَنِي سِتُّونَ وَأَصَابَك أَرْبَعُونَ تَحَالَفَا وَتَرَادَّا؛ لِأَنَّ الِاخْتِلَافَ بَيْنَهُمَا فِي مِقْدَارِ مَا أَصَابَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَلَوْ كَانَ أَشْهَدَ عَلَيْهِ بِالْوَفَاءِ قَبْلَ هَذِهِ الْمَقَالَةِ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الَّذِي فِي يَدِهِ سِتُّونَ لِإِقْرَارِ صَاحِبِهِ بِاسْتِيفَاءِ كَمَالِ حَقِّهِ وَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ؛

  44. لِأَنَّ صَاحِبَهُ مُنَاقِضٌ فِي الدَّعْوَى بَعْدَ ذَلِكَ الْإِقْرَارِ وَبِالدَّعْوَى مَعَ التَّنَاقُضِ لَا يَسْتَحِقُّ الْيَمِينَ عَلَى الْخَصْمِ

  45. فَإِنْ ادَّعَى الْغَصْبَ بَعْدَ الْقَبْضِ حَلَفَ الْمُنْكِرُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ دَعْوَى الْغَصْبِ مِنْهُ دَعْوَى صَحِيحَةٌ وَلَا تَنَاقُضَ فِيهَا فَيَسْتَوْجِبُ فِيهَا الْيَمِينَ عَلَى الْمُنْكِرِ،

  46. وَإِنْ لَمْ يُشْهِدْ بِالْوَفَاءِ فَقَالَ الَّذِي فِي يَدِهِ الْأَرْبَعُونَ كَانَتْ غَنَمُ وَالِدِي مِائَةَ شَاةٍ فَأَصَابَنِي خَمْسُونَ وَأَصَابَكَ خَمْسُونَ وَتَقَابَضْنَا،

  47. ثُمَّ غَصَبَنِي عَشْرًا وَهِيَ هَذِهِ، وَقَالَ الَّذِي فِي يَدِهِ السِّتُّونَ بَلْ كَانَتْ

  48. 15/6915/69

    غَنَمُ وَالِدِي مِائَةً وَعِشْرِينَ فَأَصَابَنِي سِتُّونَ وَأَنْتَ سِتُّونَ وَلَمْ أَغْصِبْكَ وَقَدْ تَقَابَضْنَا فَإِنَّ هَذَا قَدْ أَقَرَّ بِفَصْلِ عَشْرٍ مِنْ الْغَنَمِ لَيْسَ فِيهَا قِسْمَةٌ؛ لِأَنَّ الْآخَرَ إنَّمَا أَقَرَّ بِقِسْمَةِ الْمِائَةِ وَهُوَ مُنْكِرٌ لِلْقِسْمَةِ فَمَا زَادَ عَلَى الْمِائَةِ وَقَدْ أَقَرَّ ذُو الْيَدِ أَنَّ هَذِهِ الْعَشَرَةَ زِيَادَةٌ عَلَى الْمِائَةِ وَادَّعَى الْقِسْمَةَ فِيهَا وَوُصُولَ مِثْلِهَا إلَى صَاحِبِهِ وَصَاحِبُهُ مُنْكِرٌ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ وَإِذَا حَلَفَ بَقِيَتْ هَذِهِ الْعَشَرَةُ فِي يَدِهِ غَيْرَ مَقْسُومَةٍ فَيَرُدُّهَا لِيُقْسَمَ بَيْنَهُمَا فَإِنْ لَمْ يُقِرَّ بِفَصْلٍ عَلَى مِائَةٍ، وَقَالَ: كَانَتْ مِائَةً فَأَصَابَنِي سِتُّونَ وَأَنْتَ أَرْبَعُونَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ عَلَى الْغَصْبِ الَّذِي ادَّعَاهُ صَاحِبُهُ قَبْلَهُ مِنْ قَبْلُ أَنَّ شَرِيكَهُ قَدْ أَبْرَأَهُ مَنْ حِصَّةِ الْمِائَةِ وَلَمْ يَبْرَأْ مِنْ حِصَّتِهِ مِنْ الْفَضْلِ عَلَيْهَا فَإِنْ كَانَتْ قَائِمَةً بِعَيْنِهَا اقْتَسَمَاهَا نِصْفَيْنِ وَإِلَّا أُفْسِدَتْ الْقِسْمَةُ لِجَهَالَةِ الْعَشَرَةِ الَّتِي لَمْ تَتَنَاوَلْهَا الْقِسْمَةُ فَالْغَنَمُ تَتَفَاوَتُ وَبِجَهَالَةِ مَا لَمْ تَتَنَاوَلُهُ الْقِسْمَةُ يَصِيرُ مَا تَنَاوَلَتْهُ الْقِسْمَةُ مَجْهُولًا فَالسَّبِيلُ أَنْ تُرَدَّ السِّتُّونَ وَالْأَرْبَعُونَ وَتُسْتَقْبَلَ الْقِسْمَةُ فِيمَا بَيْنَهُمَا لِفَسَادِ الْقِسْمَةِ الْأُولَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.