Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

كِتَابُ الْعِتْقِ فِي الْمَرَضِ

المبسوطHanafimasa’il 68418 to 68585

  1. 29/2229/22

    قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ وَفَخْرُ الْإِسْلَامِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ السَّرَخْسِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - إمْلَاءً بَدَأَ الْكِتَابَ بِمَا ذُكِرَ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الرَّجُلِ يُعْتِقُ

  2. 29/2329/23

    عَبْدَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ قَالَ: يُسْتَسْعَى فِي قِيمَتِهِ وَبِهِ نَأْخُذُ؛ لِأَنَّ الْعِتْقَ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ وَصِيَّةٌ، وَالدَّيْنُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْوَصِيَّةِ،

  3. فَإِذَا كَانَ الدَّيْنُ مِثْلَ قِيمَتِهِ، أَوْ أَكْثَرَ وَلَا مَالَ لَهُ سِوَاهُ، فَقَدْ بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ وَوَجَبَ عَلَى الْعَبْدِ رَدُّ رَقَبَتِهِ، وَلَكِنَّ الْعِتْقَ بَعْدَ نُفُوذِهِ لَا يَحْتَمِلُ النَّقْضَ وَالرَّدَّ، فَيَكُونُ رَدُّهُ بِإِيجَابِ السِّعَايَةِ عَلَيْهِ،

  4. وَلَا يَلْزَمُهُ السِّعَايَةُ فِي أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَلَّمُ لَهُ أَكْثَرُ مِنْ مَالِيَّةِ رَقَبَتِهِ،

  5. وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ عَلَى الْمَوْلَى أَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهِ سَعَى فِي مِقْدَارِ الدَّيْنِ مِنْ قِيمَتِهِ لِلْغُرَمَاءِ، وَفِي ثُلُثَيْ مَا بَقِيَ لِلْوَرَثَةِ لِأَنَّ مَالَ الْمَيِّتِ مَا بَقِيَ بَعْدَ قَضَاءِ الدَّيْنِ، فَإِنَّمَا سَلِمَ لَهُ بِالْوَصِيَّةِ ثُلُثُ مَا بَقِيَ وَعَلَيْهِ السِّعَايَةُ فِي ثُلُثَيْ قِيمَتِهِ لِلْوَرَثَةِ

  6. وَإِذَا أَعْتَقَ الرَّجُلُ فِي مَرَضِهِ عَبْدًا قِيمَتُهُ ثَلَثُمِائَةٍ،

  7. وَلَا مَالَ لِلْمَوْلَى سِوَاهُ،

  8. وَلَا دَيْنَ عَلَيْهِ فَعَلَى الْعَبْدِ السِّعَايَةُ فِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ لِلْوَرَثَةِ؛ لِأَنَّ الثُّلُثَ يُسَلَّمُ لَهُ بِطَرِيقِ الْوَصِيَّةِ،

  9. فَإِنْ عَجَّلَ الْعَبْدُ مِنْ السِّعَايَةِ لِمَوْلَاهُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَأَنْفَقَهَا الْمَوْلَى عَلَى نَفْسِهِ،

  10. ثُمَّ مَاتَ الْمَوْلَى وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُ، فَإِنَّهُ يُعْتَقُ مِنْ الْعَبْدِ ثُلُثُ الْمِائَةِ الْبَاقِيَةِ، وَيَسْعَى فِي ثُلُثَيْهَا؛ لِأَنَّ مَعْنَى الْمُعَاوَضَةَ تَظْهَرُ فِيمَا أَدَّى، وَهُوَ قَدْرُ الثُّلُثَيْنِ مِنْهُ فَيَخْرُجُ ذَلِكَ الْقَدْرُ مِنْ أَنْ يَكُونَ مُعْتَبَرًا مِنْ ثُلُثِهِ.

  11. (أَلَا تَرَى) أَنَّهُ لَوْ أَعْتَقَهُ بِمِثْلِ قِيمَتِهِ فَأَدَّاهَا إلَى الْمَوْلَى لَمْ يُعْتَبَرْ خُرُوجُهُ مِنْ الثُّلُثِ، فَكَذَلِكَ إذَا أَدَّى ثُلُثَيْ قِيمَتِهِ إلَى الْمَوْلَى، وَمَا أَنْفَقَهُ الْمَوْلَى عَلَى نَفْسِهِ لَا يَكُونُ مُعْتَبَرًا؛ لِأَنَّ الْمَوْلَى غَيْرَ مَمْنُوعٍ مِنْ إنْفَاقِ الْمَالِ عَلَى نَفْسِهِ،

  12. فَإِنَّ حَاجَتَهُ مُقَدَّمَةٌ عَلَى حَاجَةِ وَرَثَتِهِ، وَمَا أَنْفَقَهُ لَيْسَ بِقَائِمٍ عِنْدَ مَوْتِهِ فَلَا يُحْتَسَبُ مِنْ مَالِهِ فَإِنَّمَا يَبْقَى مَالُهُ ثُلُثَ الْعَبْدِ، قَدْ أَوْصَى لَهُ بِذَلِكَ فَيَسْلَمُ لَهُ بِالْوَصِيَّةِ ثُلُثُ هَذَا الثُّلُثِ وَيَسْعَى فِي ثُلُثَيْهِ، وَهُوَ مَعْنَى تَعْلِيلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ -؛

  13. لِأَنَّ الْمَوْلَى لَمْ يَتْرُكْ إلَّا مِائَةَ دِرْهَمٍ،

  14. وَلَوْ كَانَ عَجَّلَ لَهُ قِيمَتَهُ كُلَّهَا،

  15. ثُمَّ مَاتَ الْمَوْلَى، وَهِيَ عِنْدَهُ رَدَّ عَلَى الْعَبْدِ مِنْهَا مِائَةَ دِرْهَمٍ؛ لِأَنَّهُ مُوصًى لَهُ بِثَلَثِمِائَةٍ، وَمَالُ الْمَوْلَى عِنْدَ مَوْتِهِ ثَلَثُمِائَةٍ، وَهُوَ مَا اسْتَوْفَاهُ مِنْ الْعَبْدِ؛ لِأَنَّ بِاعْتِبَارِ الْمُعَاوَضَةِ تَخْرُجُ رَقَبَتُهُ مِنْ أَنْ تَكُونَ مَحْسُوبَةً مِنْ مَالِهِ، فَتَنْفُذُ وَصِيَّتُهُ فِي ثُلُثِ مَالِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ، وَذَلِكَ مِائَةُ دِرْهَمٍ وَهَذَا؛

  16. لِأَنَّ مَا أَدَّاهُ الْعَبْدُ إنَّمَا أَدَّاهُ مِنْ كَسْبٍ هُوَ أَحَقُّ بِهِ فَإِنَّهُ بِمَعْنَى مُكَاتَبٍ أَوْ حُرٍّ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَيَكُونُ أَحَقَّ بِكَسْبِهِ.

  17. وَلَوْ أَنَّ الْمَوْلَى أَنْفَقَ مِنْهَا مِائَةَ دِرْهَمٍ أَوْ أَكْثَرَ، فَقَدْرُ مَا أَنْفَقَهُ لَا يَكُونُ مَحْسُوبًا مِنْ مَالِهِ، وَإِنَّمَا مَالُهُ مَا بَقِيَ فَيُرَدُّ ثُلُثُهُ عَلَى الْعَبْدِ بِطَرِيقِ الْوَصِيَّةِ،

  18. وَلَوْ أَنْفَقَهَا كُلَّهَا، ثُمَّ مَاتَ لَمْ يَكُنْ لِلْعَبْدِ وَصِيَّةٌ؛ لِأَنَّ الْمَوْلَى لَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا فَحَاجَتُهُ فِي النَّفَقَةِ مُقَدَّمَةٌ عَلَى حَقِّ الْوَارِثِ، وَالْمُوصَى لَهُ، وَهُوَ حُرٌّ لَا سِعَايَةَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْحُرِّيَّةَ سَلِمَتْ بِعِوَضٍ لَهُ فِيهِ وَفَاءٌ، وَهُوَ مَا إذَا أَدَّاهُ مِنْ قِيمَتِهِ فَهُوَ قَدْ أَدَّى ذَلِكَ مِنْ كَسْبٍ هُوَ خَالِصُ حَقِّهِ، وَهُوَ نَظِيرُ مَا لَوْ بَاعَهُ مِنْ غَيْرِهِ بِمِثْلِ قِيمَتِهِ وَقَبَضَ الثَّمَنَ فَأَنْفَقَهُ عَلَى نَفْسِهِ

  19. 29/2429/24

    ثُمَّ مَاتَ، وَلَوْ تَرَكَ الْمَوْلَى مَالًا أَوْ اكْتَسَبَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ،

  20. ثُمَّ مَاتَ، وَهُوَ عَبْدٌ كَانَ لِلْعَبْدِ الثُّلُثُ مِنْ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَزِيدَهُ عَلَى الثَّلَثِمِائَةِ وَلَا يُزَادُ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهُ أَوْصَى لَهُ بِرَقَبَتِهِ وَقِيمَةُ رَقَبَتِهِ ثَلَثُمِائَةٍ فَتَنْفُذُ الْوَصِيَّةُ مِنْ ثُلُثِ مَالِ الْمَيِّتِ عِنْدَ مَوْتِهِ،

  21. وَلَا يَسْتَحِقُّ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَثِمِائَةٍ؛ لِأَنَّهُ لَا سَبَبَ لَهُ فِي اسْتِحْقَاقِ الزِّيَادَةِ عَلَى ذَلِكَ،

  22. وَلَوْ كَانَ عَلَى الْمَوْلَى دَيْنٌ كَانَ الدَّيْنُ فِي ذَلِكَ الْمَالِ يَبْدَأُ بِهِ لِكَوْنِهِ مُقَدَّمًا عَلَى الْوَصِيَّةِ،

  23. ثُمَّ يَكُونُ لِلْعَبْدِ ثُلُثُ الْبَاقِي بَعْدَ الدَّيْنِ إلَّا أَنْ يَزِيدَ ذَلِكَ عَلَى ثَلَثِمِائَةٍ فَحِينَئِذٍ لَا يَسْتَحِقُّ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِمِائَةٍ

  24. وَإِذَا أَعْتَقَ الرَّجُلُ عَبْدًا فِي مَرَضِهِ، وَقِيمَتُهُ ثَلَثُمِائَةٍ،

  25. وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُ فَاكْتَسَبَ الْعَبْدُ أَلْفَ دِرْهَمٍ،

  26. ثُمَّ مَاتَ الْعَبْدُ قَبْلَ السَّيِّدِ وَتَرَكَ ابْنَةً،

  27. ثُمَّ مَاتَ السَّيِّدُ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُ سِوَى مَالِهِ قَبْلَ الْعَبْدِ مِنْ السِّعَايَةِ، وَالْمِيرَاثِ،

  28. فَإِنَّ لِلْمَوْلَى مِنْ الْأَلْفِ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا: سِعَايَةُ الْعَبْدِ مِنْ ذَلِكَ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا، وَمِيرَاثُهُ أَرْبَعُمِائَةِ دِرْهَمٍ وَثَمَانُونَ، وَالْبَاقِي لِلِابْنَةِ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ تَنْبَنِي عَلَى أَصْلٍ مِنْهَا أَنَّ الْوَصِيَّةَ بِالْعِتْقِ الْمُنَفَّذِ فِي الْمَرَضِ لَا تَبْطُلُ بِمَوْتِ الْعَبْدِ قَبْلَ الْمَوْلَى؛ لِأَنَّهُ حَصَلَ مُسْلِمًا إلَى الْعَبْدِ بِنَفْسِهِ وَلَزِمَ عَلَى وَجْهٍ لَا يَصِحُّ الرُّجُوعُ عَنْهُ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ هِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ فِي الْمَرَضِ مَقْبُوضَةٍ لَا تَبْطُلُ بِمَوْتِ الْمُتَصَدِّقِ عَلَيْهِ قَبْلَ مَوْتِ الْمُتَصَدِّقِ

  29. بِخِلَافِ مَا إذَا أَوْصَى بِرَقَبَتِهِ لِإِنْسَانٍ،

  30. ثُمَّ مَاتَ الْمُوصَى لَهُ قَبْلَ الْمُوصِي؛ لِأَنَّ وُجُوبَ تِلْكَ الْوَصِيَّةِ بِالْمَوْتِ فَيُشْتَرَطُ بَقَاءُ الْمُوصَى لَهُ عِنْدَ مَوْتِ الْمُوصِي لَهُ، وَمِنْهَا أَنَّ كُلَّمَا ظَهَرَ زِيَادَةٌ فِي مَالِ الْمَيِّتِ يَزْدَادُ حَقُّ الْمُوصَى لَهُ؛ لِأَنَّهُ شَرِيكُ الْوَارِثِ، فَيَزْدَادُ حَقُّهُ بِزِيَادَةِ مَالِ الْمَيِّتِ كَمَا يَزْدَادُ الْوَارِثُ، وَمِنْهَا أَنَّ الْمُوصَى بِهِ يَكُونُ مَحْسُوبًا مِنْ مَالِ الْمُوصِي لَهُ وَيَكُونُ مَقْسُومًا بَيْنَ وَرَثَتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ كَسَائِرِ أَمْوَالِهِ، وَمِنْهَا أَنَّ مَوْلَى الْعَتَاقَةِ آخِرُ الْعَصَبَاتِ يَرِثُ مَا بَقِيَ بَعْدَ أَصْحَابِ الْفَرَائِضِ، وَمِنْهَا أَنَّ سَهْمَ الدَّوْرِ سَاقِطٌ؛

  31. لِأَنَّهُ سَاعٍ بِالْفَسَادِ، فَالسَّبِيلُ طَرْحُهُ، وَإِنَّمَا يُطْرَحُ مِنْ قَبْلِ خُرُوجِ الدَّوْرِ مِنْ قَبْلِهِ.

  32. ثُمَّ فِي تَخْرِيجِ الْمَسْأَلَةِ طَرِيقَانِ: أَحَدُهُمَا اعْتِبَارُ الدَّوْرِ فِي مَالِ الْمَوْلَى، وَالْبَاقِي اعْتِبَارُهُ فِي مَالِ الْعَبْدِ فَيَبْدَأُ بِالتَّخْرِيجِ عَلَى اعْتِبَارِ الدَّوْرِ مِنْ جَانِبِ الْمَوْلَى، فَنَقُولُ: أَمَّا عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَرْتَفِعُ مِنْ الْأَلْفِ مِقْدَارُ قِيمَتِهِ لِلْمَوْلَى بِطَرِيقِ السِّعَايَةِ وَذَلِكَ ثَلَثُمِائَةٍ؛

  33. لِأَنَّ الْمُسْتَسْعَى عِنْدَهُ مُكَاتَبٌ فَلَا يَرِثُ وَلَا يُورَثُ عَنْهُ مَا لَمْ يُحْكَمْ بَحْرِيَّته، وَالْحُكْمُ بِحُرِّيَّتِهِ بَعْدَ أَدَاءِ السِّعَايَةِ مِنْ مَالِهِ وَيُتَوَهَّمُ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ السِّعَايَةُ فِي جَمِيعِ قِيمَتِهِ بِأَنْ يَظْهَرَ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ مُحِيطٌ بِمَالِهِ؛ فَلِهَذَا يَعْزِلُ لِلْمَوْلَى بِجِهَةِ السِّعَايَةِ ثَلَثَمِائَةٍ يَبْقَى سَبْعُمِائَةٍ، فَهُوَ مَالُ الْعَبْدِ مِيرَاثٌ بَيْنَ الِابْنَةِ، وَالْمَوْلَى نِصْفَيْنِ، فَيَصِيرُ مَالُ الْمَوْلَى سِتَّمِائَةٍ وَخَمْسِينَ تَنْفُذُ الْوَصِيَّةُ فِي ثُلُثِ ذَلِكَ، وَهُوَ سَهْمٌ مِنْ ثَلَاثَةٍ،

  34. ثُمَّ هَذَا السَّهْمُ يَكُونُ مَالُ الْعَبْدِ

  35. 29/2529/25

    مَقْسُومًا بَيْنَ الِابْنَةِ، وَالْمَوْلَى نِصْفَيْنِ فَانْكَسَرَ بِالْأَنْصَافِ فَأُضَعِّفُهُ فَيَكُونُ سِتَّةً: سَهْمَانِ لِلْعَبْدِ بِالْوَصِيَّةِ وَيَعُودُ أَحَدُهُمَا إلَى الْمَوْلَى بِالْمِيرَاثِ فَيَصِيرُ لِلْوَرَثَةِ خَمْسَةٌ، وَحَقُّهُمْ فِي أَرْبَعَةٍ فَهَذَا السَّهْمُ الْخَامِسُ هُوَ السَّهْمُ الدَّائِرُ؛ لِأَنَّهُ يَجِبُ تَنْفِيذُ الْوَصِيَّةِ فِي ثَلَاثَةٍ،

  36. ثُمَّ يَعُودُ بِالْمِيرَاثِ إلَى الْمَوْلَى نِصْفُ مَا يَحْصُلُ لِلْعَبْدِ بِالْوَصِيَّةِ فَلَا يَزَالُ يَدُورُ هَكَذَا فَيُطْرَحُ السَّهْمُ مِنْ أَصْلِ حَقِّ الْوَرَثَةِ وَذَلِكَ أَرْبَعَةٌ يَبْقَى ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ، وَلِلْعَبْدِ سَهْمَانِ،

  37. ثُمَّ يَعُودُ إلَى الْمَوْلَى بِالْمِيرَاثِ أَحَدُهُمَا فَيَسْلَمُ لِلْوَرَثَةِ أَرْبَعَةٌ، قَدْ نَفَّذْنَا الْوَصِيَّةَ فِي سَهْمَيْنِ فَيَسْتَقِيمُ الثُّلُثُ وَالثُّلُثَانِ، وَتَبَيَّنَ أَنَّ مَالَ الْمَوْلَى، وَهُوَ سِتُّمِائَةٍ وَخَمْسُونَ صَارَ عَلَى خَمْسَةٍ كُلُّ سَهْمٍ مِائَةٌ وَثَلَاثُونَ وَوَصِيَّةُ الْعَبْدِ خُمُسَا ذَلِكَ، وَذَلِكَ مِائَتَانِ وَسِتُّونَ كَانَ عَلَيْهِ السِّعَايَةُ بِقَدْرِ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا فَيَأْخُذُ الْمَوْلَى مِنْ الْأَلْفِ مِقْدَارَ أَرْبَعِينَ يَبْقَى تِسْعُمِائَةٍ وَسِتُّونَ بَيْنَ الِابْنَةِ، وَالْمَوْلَى نِصْفَانِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَرْبَعُمِائَةٍ وَثَمَانُونَ فَحَصَلَ لِوَرَثَةِ الْمَوْلَى خَمْسُمِائَةٍ وَعِشْرُونَ، قَدْ نَفَّذْنَا الْوَصِيَّةَ فِي مِائَتَيْنِ وَسِتِّينَ فَيَسْتَقِيمُ الثُّلُثُ وَالثُّلُثَانِ.

  38. وَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ الْمُسْتَسْعَى حُرٌّ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَيَبْدَأُ مِنْ تَرِكَةِ الْعَبْدِ بِدَيْنِهِ، وَذَلِكَ مِائَتَا دِرْهَمٍ ثُلُثَا قِيمَتِهِ بِطَرِيقِ السِّعَايَةِ، فَيَأْخُذُ ذَلِكَ وَرَثَةُ الْمَوْلَى يَبْقَى ثَمَانِ مِائَةٍ فَيَسْتَقِيمُ ذَلِكَ بَيْنَ الْمَوْلَى وَالِابْنَةِ نِصْفَانِ، لِلْمَوْلَى أَرْبَعُمِائَةٍ،

  39. ثُمَّ تَنْفُذُ الْوَصِيَّةُ لِلْعَبْدِ فِي ثُلُثِ ذَلِكَ، وَهُوَ سَهْمٌ مِنْ ثَلَاثَةٍ،

  40. ثُمَّ ذَلِكَ السَّهْمُ بَيْنَ الِابْنَةِ، وَالْمَوْلَى نِصْفَانِ بِالْمِيرَاثِ فَيَكُونُ الْأَرْبَعُمِائَة فِي الِابْتِدَاءِ عَلَى سِتَّةِ أَسْهُمٍ، لِلْعَبْدِ مِنْهُ سَهْمَانِ بِالْوَصِيَّةِ،

  41. ثُمَّ يَعُودُ إلَى الْمَوْلَى أَحَدُهُمَا بِالْمِيرَاثِ، وَهُوَ السَّهْمُ الدَّائِرُ فَبِاعْتِبَارِهِ يَزْدَادُ مَالُ الْمَوْلَى عَلَى مَا بَيَّنَّا فِي تَخْرِيجِ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ فَيُطْرَحُ هَذَا السَّهْمُ مِنْ حَقِّ وَرَثَةِ الْمَوْلَى يَبْقَى فِي ثَلَاثَةٍ، وَحَقُّ الْعَبْدِ فِي سَهْمَيْنِ فَذَلِكَ خَمْسَةٌ،

  42. ثُمَّ يَعُودُ أَحَدُ السَّهْمَيْنِ بِالْمِيرَاثِ إلَى وَرَثَةِ الْمَوْلَى فَيَسْلَمُ لَهُمْ أَرْبَعَةٌ، قَدْ نَفَّذْنَا الْوَصِيَّةَ فِي سَهْمَيْنِ فَيَسْتَقِيمُ.

  43. وَتَبَيَّنَ أَنَّ السَّالِمَ لِلْعَبْدِ بِالْوَصِيَّةِ خُمُسَا هَذِهِ الْأَرْبَعِمِائَة، وَذَلِكَ مِائَةٌ وَسِتُّونَ، قَدْ سَلِمَ لَهُ بِالْوَصِيَّةِ قَبْلَ هَذَا مِائَةٌ فَذَلِكَ مِائَتَانِ وَسِتُّونَ، فَإِنَّمَا عَلَيْهِ السِّعَايَةُ فِي مِقْدَارِ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا،

  44. ثُمَّ التَّخْرِيجُ كَمَا بَيَّنَّا فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ.

  45. وَطَرِيقُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ أَنْ نَجْعَلَ مَالَ الْمَوْلَى عَلَى سِتِّمِائَةٍ وَخَمْسِينَ دِينَارًا وَدِرْهَمًا تَنْفُذُ الْوَصِيَّةُ لِلْعَبْدِ فِي دِينَارٍ،

  46. ثُمَّ يَعُودُ نِصْفُ ذَلِكَ بِالْمِيرَاثِ إلَى الْمَوْلَى فَيَصِيرُ فِي يَدِ وَارِثِ الْمَوْلَى دِرْهَمٌ وَنِصْفُ دِينَارٍ، وَحَاجَتُهُ إلَى دِينَارَيْنِ؛ لِأَنَّا نَفَّذْنَا الْوَصِيَّةَ فِي دِينَارٍ فَنِصْفُ دِينَارٍ بِمِثْلِهِ قِصَاصٌ يَبْقَى فِي يَدِهِ دِرْهَمٌ يَعْدِلُ دِينَارًا وَنِصْفًا فَأَضْعِفْهُ لِلْكَسْرِ فَيَصِيرُ دِرْهَمَيْنِ تَعْدِلُ ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ،

  47. ثُمَّ اقْلِبْ الْفِضَّةَ وَاجْعَلْ آخِرَ الدَّرَاهِمِ آخِرَ الدَّنَانِيرِ، وَآخِرَ الدَّنَانِيرِ آخِرَ الدَّرَاهِمِ فَيَصِيرُ كُلُّ دِينَارٍ بِمَعْنَى اثْنَيْنِ

  48. 29/2629/26

    وَكُلُّ دِرْهَمٍ بِمَعْنَى ثَلَاثَةٍ،

  49. ثُمَّ عُدْ إلَى الْأَصْلِ فَقُلْ: كُنَّا جَعَلْنَا الْمَالَ دِينَارًا، وَذَلِكَ اثْنَانِ وَدِرْهَمًا، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ فَتَكُونُ خَمْسَةً،

  50. ثُمَّ نَفَّذْنَا الْوَصِيَّةَ فِي دِينَارٍ، وَذَلِكَ خُمُسَا مَالَ الْمَوْلَى وَحَصَلَ فِي يَدِ الْوَرَثَةِ دِرْهَمٌ، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ وَنِصْفُ دِينَارٍ، وَهُوَ وَاحِدٌ فَيَكُونُ أَرْبَعَةً ضِعْفَ مَا نَفَّذْنَا فِيهِ الْوَصِيَّةَ.

  51. وَعَلَى طَرِيقِ الْجَبْرِ: السَّبِيلُ أَنْ تَأْخُذَ مَالًا مَجْهُولًا فَتَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لِلْعَبْدِ فِي شَيْءٍ مِنْهُ،

  52. ثُمَّ يَعُودُ نِصْفُ ذَلِكَ الشَّيْءِ إلَى الْمَوْلَى بِالْمِيرَاثِ، فَيَصِيرُ فِي يَدِ وَارِثِ الْمَوْلَى مَالٌ إلَّا نِصْفَ شَيْءٍ يَعْدِلُ شَيْئَيْنِ، وَهُوَ حَقُّ الْوَرَثَةِ غَيْرَ أَنَّ الْمَالَ نَاقِصٌ نِصْفَ شَيْءٍ فَأَجْبِرْهُ بِأَنْ تَزِيدَ عَلَيْهِ نِصْفَ شَيْءٍ وَزِدْ عَلَى مَا يُقَابِلُهُ نِصْفَ شَيْءٍ فَتَبَيَّنَ أَنَّ الْمَالَ الْكَامِلَ شَيْئَانِ وَنِصْفٌ، قَدْ نَفَّذْنَا الْوَصِيَّةَ فِي شَيْءٍ، وَشَيْءٌ مِنْ شَيْئَيْنِ وَنِصْفٍ خُمُسَاهُ، فَظَهَرَ أَنَّ الْوَصِيَّةَ لِلْعَبْدِ إنَّمَا تَنْفُذُ فِي خُمُسَيْ مَالِ الْمَوْلَى،

  53. ثُمَّ التَّخْرِيجُ كَمَا بَيَّنَّا.

  54. وَطَرِيقُ الْخَطَأَيْنِ فِيهِ: أَنْ نَجْعَلَ مَالَ الْمَوْلَى خَمْسَةَ أَسْهُمٍ وَنُنَفِّذُ الْوَصِيَّةَ فِي سَهْمٍ،

  55. ثُمَّ نِصْفُ ذَلِكَ السَّهْمِ يَعُودُ بِالْمِيرَاثِ إلَى الْمَوْلَى فَيَصِيرُ فِي يَدِ وَارِثِ الْمَوْلَى أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَنِصْفٌ، وَحَاجَتُهُ إلَى سَهْمَيْنِ؛ لِأَنَّا نَفَّذْنَا الْوَصِيَّةَ فِي سَهْمٍ فَظَهَرَ الْخَطَأُ بِزِيَادَةِ سَهْمَيْنِ وَنِصْفٍ فَعُدْ إلَى الْأَصْلِ وَنَفِّذْ الْوَصِيَّةَ فِي سَهْمٍ وَنِصْفٍ،

  56. ثُمَّ يَعُودُ بِالْمِيرَاثِ إلَى الْمَوْلَى نِصْفُ ذَلِكَ، وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ سَهْمٍ فَيَصِيرُ فِي يَدِ وَارِثِ الْمَوْلَى أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَرُبْعٌ، وَحَاجَتُهُ إلَى ثَلَاثَةٍ؛ لِأَنَّا نَفَّذْنَا الْوَصِيَّةَ فِي سَهْمٍ وَنِصْفٍ فَظَهَرَ الْخَطَأُ بِزِيَادَةِ سَهْمٍ وَرُبْعٍ، وَكَانَ الْخَطَأُ الْأَوَّلُ بِزِيَادَةِ سَهْمَيْنِ وَنِصْفٍ، فَلَمَّا زِدْنَا فِي الْوَصِيَّةِ نِصْفَ سَهْمٍ ذَهَبَ نِصْفُ الْخَطَأِ فَاَلَّذِي يُذْهِبُ مَا بَقِيَ نِصْفُ سَهْمٍ آخَرَ فَتَنْفُذُ الْوَصِيَّةُ فِي سَهْمَيْنِ مِنْ خَمْسَةٍ،

  57. ثُمَّ يَعُودُ أَحَدُهُمَا بِالْمِيرَاثِ إلَى الْمَوْلَى فَيَصِيرُ فِي يَدِ وَارِثِ الْمَوْلَى أَرْبَعَةٌ، قَدْ نَفَّذْنَا الْوَصِيَّةَ فِي سَهْمَيْنِ فَيَسْتَقِيمُ الثُّلُثُ وَالثُّلُثَانِ،

  58. وَإِنْ شِئْت قُلْت: مَالُ الْمَوْلَى عَلَى ثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ تَنْفُذُ الْوَصِيَّةُ فِي سَهْمٍ مِنْهُ،

  59. ثُمَّ يَعُودُ نِصْفُهُ بِالْمِيرَاثِ إلَيْهِ فَحَصَلَ فِي يَدِ وَارِثِهِ سَهْمَانِ وَنِصْفٌ، وَحَاجَتُهُ إلَى سَهْمَيْنِ فَظَهَرَ الْخَطَأُ بِزِيَادَةِ نِصْفِ سَهْمٍ فَيَعُودُ إلَى الْأَصْلِ وَتَنْفُذُ الْوَصِيَّةُ فِي سَهْمٍ وَنِصْفٍ، فَقَدْ ظَهَرَ الْخَطَأُ الثَّانِي بِنُقْصَانِ ثَلَاثَةِ أَرْبَاعٍ، وَكَانَ الْخَطَأُ الْأَوَّلُ بِزِيَادَةِ نِصْفِ سَهْمٍ، فَلَمَّا زِدْنَا فِي الْوَصِيَّةِ نِصْفَ سَهْمٍ أَذْهَبَ ذَلِكَ الْخَطَأَ وَجَلَبَ خَطَأَ ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ سَهْمٍ، فَإِنَّمَا يَزِيدُ فِي الْوَصِيَّةِ مَا يُذْهِبُ ذَلِكَ الْخَطَأَ وَلَا يَجْلِبُ خَطَأً آخَرَ وَذَلِكَ خُمُسَا النِّصْفِ، وَهُوَ سَهْمٌ فَتَنْفُذُ الْوَصِيَّةُ فِي سَهْمٍ وَخُمْسِ سَهْمٍ وَخُمْسٍ مِنْ ثَلَاثَةٍ خُمُسَاهُ،

  60. وَإِذَا أَرَدْت إزَالَةَ الْكَسْرِ فَاضْرِبْهُ فِي خَمْسَةٍ فَيَكُونُ خَمْسَةَ عَشَرَ، خُمُسَاهُ سِتَّةٌ نَفَّذْنَا فِيهِ الْوَصِيَّةَ،

  61. ثُمَّ يَعُودُ بِالْمِيرَاثِ إلَى الْمَوْلَى ثَلَاثَةٌ فَيَحْصُلُ فِي يَدِ وَارِثِ الْمَوْلَى اثْنَا عَشَرَ، قَدْ نَفَّذْنَا الْوَصِيَّةَ فِي سِتَّةٍ فَيَسْتَقِيمُ الثُّلُثُ وَالثُّلُثَانِ.

  62. وَأَمَّا الطَّرِيقُ الْآخَرُ الَّذِي يَكُونُ

  63. 29/2729/27

    الدَّوْرُ فِيهِ مِنْ جَانِبِ مَالِ الْعَبْدِ، بَيَانُهُ: أَنَّهُ دَفَعَ مِنْ الْأَلْفِ بِالسِّعَايَةِ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ لِلْمَوْلَى يَبْقَى ثَمَانُمِائَةٍ فَهُوَ مَالُ الْعَبْدِ نِصْفُهُ لِلْمَوْلَى بِطَرِيقِ الْمِيرَاثِ،

  64. ثُمَّ يَعُودُ ثُلُثُ ذَلِكَ النِّصْفِ بِالْوَصِيَّةِ إلَى الْعَبْدِ فَيَتَبَيَّنُ أَنَّ مَالَهُ يَكُونُ عَلَى سِتَّةِ أَسْهُمٍ لِحَاجَتِنَا إلَى نِصْفٍ يَنْقَسِمُ أَثْلَاثًا،

  65. وَإِذَا عَادَ سَهْمٌ بِالْوَصِيَّةِ إلَى الْعَبْدِ يَثْبُتُ فِيهِ حَقُّ الْمَوْلَى بِالْمِيرَاثِ وَهَذَا هُوَ السَّهْمُ الدَّائِرُ، وَإِنَّمَا ظَهَرَ هَذَا الدَّوْرُ بِزِيَادَةِ هَذَا السَّهْمِ فِي نَصِيبِ الِابْنَةِ فَنَطْرَحُ مِنْ أَصْلِ حَقِّهَا سَهْمًا يَبْقَى حَقُّهَا فِي سَهْمَيْنِ وَحَقُّ الْمَوْلَى فِي ثَلَاثَةٍ،

  66. ثُمَّ نَعُودُ بِالْوَصِيَّةِ سَهْمًا إلَى الِابْنَةِ فَيَسْلَمُ لَهَا ثَلَاثَةٌ مِمَّا أَخَذَهُ الْمَوْلَى بِطَرِيقِ الْمِيرَاثِ، فَتَبَيَّنَ أَنَّ الَّذِي يَبْقَى فِي يَدِ وَارِثِ الْمَوْلَى خُمُسَا ثَمَانِمِائَةٍ، وَذَلِكَ ثَلَثُمِائَةٍ وَعِشْرُونَ، كُلُّ خُمُسٍ مِائَةٌ وَسِتُّونَ،

  67. فَإِذَا ضَمَمْت ثَلَثَمِائَةٍ وَعِشْرِينَ إلَى مِائَتَيْنِ الَّذِي أَخَذَهُ الْمَوْلَى فِي الِابْتِدَاءِ كَانَ خَمْسَمِائَةٍ وَعِشْرِينَ فَهُوَ السَّلَمُ لِوَارِثِ الْمَوْلَى.

  68. وَطَرِيقُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ أَنْ نَجْعَلَ مَالَ الْعَبْدِ دِينَارًا وَدِرْهَمًا ثُمَّ نُعْطِي الْمَوْلَى بِالْمِيرَاثِ دِينَارًا وَيَعُودُ بِالْوَصِيَّةِ إلَى الِابْنَةِ ثُلُثُ ذَلِكَ فَيَصِيرُ فِي يَدِهَا دِرْهَمٌ وَثُلُثُ دِينَارٍ، وَحَاجَتُهَا إلَى دِينَارٍ مِثْلَ مَا سَلِمَ لِلْمَوْلَى، فَثُلُثُ دِينَارٍ بِمِثْلِهِ قِصَاصٌ يَبْقَى مَعَهَا دِرْهَمٌ يَعْدِلُ ثُلُثَيْ دِينَارٍ فَانْكَسَرَ بِالْأَثْلَاثِ فَاضْرِبْهُ فِي ثَلَاثَةٍ فَيَكُونُ فِي ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ تَعْدِلُ دِينَارَيْنِ،

  69. ثُمَّ اقْلِبْ الْفِضَّةَ وَعُدْ إلَى الْأَصْلِ فَنَقُولُ كُنَّا جَعَلْنَا مَالَهُ دِينَارًا.

  70. وَذَلِكَ بِمَعْنَى ثَلَاثَةٍ وَدِرْهَمًا، وَذَلِكَ بِمَعْنَى اثْنَيْنِ فَيَكُونُ خَمْسَةً،

  71. ثُمَّ أَعْطَيْنَا الْمَوْلَى بِالْمِيرَاثِ دِينَارًا فَاسْتَرْجَعْنَا مِنْهُ بِالْوَصِيَّةِ ثُلُثَ دِينَارٍ فَيَصِيرُ فِي يَدِ الِابْنَةِ ثُلُثُ دِينَارٍ، وَهُوَ بِمَعْنَى وَاحِدٍ، وَدِرْهَمٌ، وَهُوَ بِمَعْنَى اثْنَيْنِ، فَذَلِكَ مِثْلُ مَا أَعْطَيْنَا الْمَوْلَى بِالْمِيرَاثِ شَيْئًا، وَيَسْتَرْجِعُ مِنْهُ بِالْوَصِيَّةِ ثُلُثَ ذَلِكَ فَيَصِيرُ مَعَ الِابْنَةِ مَالٌ إلَّا ثُلُثَيْ شَيْءٍ يَعْدِلُ شَيْئًا؛

  72. لِأَنَّا أَعْطَيْنَا الْمَوْلَى بِالْمِيرَاثِ شَيْئًا فَأَخَذَ الْمَوْلَى بِثُلُثَيْ شَيْءٍ وَرَدَّ عَلَى مَا يُقَابِلُهُ ثُلُثَيْ شَيْءٍ فَظَهَرَ أَنَّ الْمَالَ الْكَامِلَ شَيْءٌ وَثُلُثَا شَيْءٍ، وَكُنَّا قَدْ أَعْطَيْنَا الْمَوْلَى شَيْئًا فَذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسِ مَالِ الْعَبْدِ وَالتَّخْرِيجُ كَمَا بَيَّنَّا، وَطَرِيقُ الْخَطَأِ مَنْ فِيهِ أَنْ نَجْعَلَ مَالَ الْعَبْدِ سَهْمَيْنِ،

  73. ثُمَّ نُعْطِي الْمَوْلَى بِالْمِيرَاثِ أَحَدَهُمَا وَنَسْتَرْجِعُ مِنْهُ بِالْوَصِيَّةِ ثُلُثَ سَهْمٍ فَيَصِيرُ فِي يَدِ الِابْنَةِ سَهْمٌ وَثُلُثٌ وَحَاجَتُهَا إلَى سَهْمٍ مِثْلَ مَا سَلِمَ لِلْمَوْلَى فَظَهَرَ أَنَّ الْخَطَأَ بِزِيَادَةِ ثُلُثِ سَهْمٍ فَنَعُودُ إلَى الْأَصْلِ وَنُعْطِي الْمَوْلَى سَهْمًا وَثُلُثًا،

  74. ثُمَّ نَسْتَرْجِعُ مِنْهُ بِالْوَصِيَّةِ ثُلُثَ ذَلِكَ، وَذَلِكَ أَرْبَعَةُ أَتْسَاعِ سَهْمٍ فَيَصِيرُ فِي يَدِ الِابْنَةِ سَهْمٌ وَتُسْعٌ، وَحَاجَتِهَا إلَى سَهْمٍ وَثُلُثٍ فَظَهَرَ الْخَطَأُ الثَّانِي بِنُقْصَانِ تُسْعَيْ سَهْمٍ وَكَانَ الْخَطَأُ الْأَوَّلُ بِزِيَادَةِ ثُلُثِ سَهْمٍ، فَلَمَّا زِدْنَا فِي نَصِيبِ الْمَوْلَى ثُلُثَ سَهْمٍ أَذْهَبَ ذَلِكَ الْخَطَأَ وَجَلَبَ إلَيْنَا خَطَأَ تُسْعَيْ سَهْمٍ، فَالسَّبِيلُ أَنْ نَزِيدَ مَا يُذْهِبُ ذَلِكَ الْخَطَأَ وَلَا يَجْلِبُ خَطَأً آخَرَ، وَذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسِ الثُّلُثِ فَإِنَّمَا نُعْطِي الْمَوْلَى

  75. 29/2829/28

    بِالْمِيرَاثِ سَهْمًا وَثَلَاثَةَ أَخْمَاسِ ثُلُثِ سَهْمٍ، وَذَلِكَ ثَلَاثَةٌ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ،

  76. فَإِنْ أَرَدْت إزَالَةَ الْكَسْرِ فَاضْرِبْ سَهْمَيْنِ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ فَيَكُونُ ذَلِكَ ثَلَاثِينَ أَعْطَيْنَا الْمَوْلَى بِالْمِيرَاثِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ فَاسْتَرْجَعْنَا مِنْهُ بِالْوَصِيَّةِ سِتَّةً فَيَحْصُلُ لِلِابْنَةِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِثْلُ مَا كُنَّا أَعْطَيْنَا الْمَوْلَى، وَإِنَّمَا يَسْلَمُ لِوَارِثِ الْمَوْلَى اثْنَا عَشَرَ، وَاثْنَا عَشَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ خُمُسَاهُ فَاسْتَقَامَ التَّخْرِيجُ وَمَنْ اخْتَارَ التَّطْوِيلَ مِنْ أَصْحَابِنَا - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - يُخَرِّجُ كُلَّ مَسْأَلَةٍ عَلَى هَذَا الطَّرِيقِ وَلَكِنْ لَا فَائِدَةَ فِي هَذَا التَّطْوِيلِ فَيَقْتَصِرُ فِي تَخْرِيجِ الْمَسَائِلِ بَعْدَ هَذَا عَلَى بَيَانِ طَرِيقِ الدَّوْرِ مِنْ جَانِبِ الْمَوْلَى،

  77. وَمِنْ جَانِبِ الْعَبْدِ وَرُبَّمَا يَذْكُرُ فِي بَعْضِهَا طَرِيقَ الْجَبْرِ لِلْإِيضَاحِ أَيْضًا

  78. وَإِذَا أَعْتَقَ الْمَرِيضُ عَبْدًا قِيمَتُهُ ثَلَثُمِائَةِ دِرْهَمٍ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُ فَأَدَّاهَا إلَى الْمَوْلَى، وَأَنْفَقَهَا الْمَوْلَى عَلَى نَفْسِهِ،

  79. ثُمَّ مَاتَ الْعَبْدُ وَتَرَكَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَتَرَكَ ابْنَتَهُ وَمَوْلَاهُ،

  80. ثُمَّ مَاتَ الْمَوْلَى مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ: فَلِابْنَةِ الْعَبْدُ مِنْ تِلْكَ الْأَلْفِ سِتُّمِائَةٍ وَلِوَرَثَةِ الْمَوْلَى أَرْبَعُمِائَةٍ وَلَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ فِي طَرِيقِ تَخْرِيجِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ أَدَّى السِّعَايَةَ وَعَتَقَ وَمَا أَنْفَقَهُ الْمَوْلَى لَا يَكُونُ مَحْسُوبًا مِنْ مَالِهِ فَإِنَّمَا مَالُ الْمَوْلَى مَا وَرِثَهُ مِنْ الْعَبْدِ فَقَطْ.

  81. وَعَلَى طَرِيقِ الَّذِي يَعْتَبِرُ الدَّوْرَ فِي جَانِبِ الْمَوْلَى نَقُولُ: الْعَبْدُ تَرَكَ أَلْفَ دِرْهَمٍ نِصْفَهُ، وَهُوَ خَمْسُمِائَةٍ مِيرَاثُهُ لِلْمَوْلَى،

  82. ثُمَّ نُنَفِّذُ وَصِيَّةَ الْعَبْدِ فِي ثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ مِنْ ثُلُثِهِ وَنَقْسِمُ ذَلِكَ السَّهْمَ نِصْفَيْنِ فَيَصِيرُ مَالُ الْمَوْلَى عَلَى سِتَّةٍ تَنْفُذُ وَصِيَّتُهُ فِي سَهْمَيْنِ وَيَعُودُ أَحَدُهُمَا بِالْمِيرَاثِ إلَيْهِ فَيَزْدَادُ حَقُّ وَرَثَتِهِ بِسَهْمٍ، وَهُوَ السَّهْمُ الدَّائِرُ فَيُطْرَحُ مِنْ أَصْلِ حَقِّ وَرَثَتِهِ يَبْقَى سَهْمٌ وَيَبْقَى لَهُمْ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْعَبْدِ سَهْمَانِ فَيَكُونُ مَالُهُ عَلَى خَمْسَةٍ تَنْفُذُ الْوَصِيَّةُ لِلْعَبْدِ فِي خَمْسَةٍ، وَذَلِكَ مِائَتَا دِرْهَمٍ،

  83. ثُمَّ يَعُودُ مِائَةٌ بِالْمِيرَاثِ إلَيْهِ فَيَسْلَمُ لِوَرَثَتِهِ أَرْبَعُمِائَةٍ، قَدْ نَفَّذْنَا وَصِيَّتَهُ فِي مِائَتَيْنِ،

  84. وَإِذَا تَبَيَّنَّ وَصِيَّةُ الْعَبْدِ بِقَدْرِ مِائَتَيْنِ يَضُمُّ ذَلِكَ إلَى مَالِهِ، وَهُوَ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَيَكُونُ أَلْفًا وَمِائَتَيْنِ بَيْنَ الْمَوْلَى وَالِابْنَةِ نِصْفَيْنِ لِلْمَوْلَى سِتُّمِائَةٍ،

  85. ثُمَّ يَرُدُّ مِائَتَيْنِ؛ لِأَنَّهُ وَصِيَّةُ الْعَبْدِ يَبْقَى لَهُ أَرْبَعُمِائَةٍ وَيُسَلِّمُ لِلِابْنَةِ سِتَّمِائَةٍ مِثْلَ مَا يُسَلِّمُ لِلْمَوْلَى،

  86. فَإِنْ اعْتَبَرَتْ الْمِيرَاثَ فَقَدْ اسْتَوَتْ،

  87. وَإِنْ اعْتَبَرَتْ الْوَصِيَّةَ فَقَدْ نَفَذَتْ وَصِيَّةُ الْمَوْلَى فِي مِائَتَيْنِ وَسَلِمَ لِوَرَثَتِهِ أَرْبَعُمِائَةٍ فَكَانَ مُسْتَقِيمًا.

  88. وَعَلَى طَرِيقِ الْجَبْرِ نَجْعَلُ لِلْمَوْلَى مَالًا وَنُنَفِّذُ وَصِيَّتَهُ فِي شَيْءٍ،

  89. ثُمَّ يَعُودُ نِصْفُ ذَلِكَ بِالْمِيرَاثِ إلَيْهِ فَيَكُونُ الْحَاصِلُ فِي يَدِ وَارِثِهِ مَالًا إلَّا نِصْفَ شَيْءٍ يَعْدِلُ شَيْئَيْنِ وَبَعْدَ الْجَبْرِ، وَالْمُقَابَلَةِ، الْمَالُ الْكَامِلُ يَعْدِلُ شَيْئَيْنِ وَنِصْفَ شَيْءٍ، قَدْ نَفَّذْنَا الْوَصِيَّةَ فِي شَيْءٍ، وَشَيْءٌ مِنْ شَيْئَيْنِ وَنِصْفِ خُمُسَاهُ فَظَهَرَ أَنَّ تَنْفِيذَ الْوَصِيَّةِ فِي خُمُسَيْ مَالِ الْمَوْلَى، وَهُوَ مِائَتَا دِرْهَمٍ،

  90. وَإِنْ اعْتَبَرَتْ سَهْمَ الدَّوْرِ مِنْ جَانِبِ الْعَبْدِ، فَالطَّرِيقُ فِيهِ أَنْ نَقُولَ: لَمَّا لَمْ يَبْقَ عَلَى الْعَبْدِ شَيْءٌ مِنْ السِّعَايَةِ فَمَالُهُ

  91. 29/2929/29

    أَلْفُ دِرْهَمٍ، وَهُوَ مَقْسُومٌ بَيْنَ الِابْنَةِ، وَالْمَوْلَى نِصْفَيْنِ،

  92. ثُمَّ النِّصْفُ الَّذِي لِلْمَوْلَى يَكُونُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ لِحَاجَتِنَا إلَى تَنْفِيذِ الْوَصِيَّةِ فِي ثَلَاثَةٍ فَيَكُونُ الْكَامِلُ سِتَّةً،

  93. ثُمَّ يَعُودُ بِالْوَصِيَّةِ سَهْمٌ إلَى الِابْنَةِ فَيَزْدَادُ نَصِيبُهَا بِسَهْمٍ فَنَطْرَحُ مِنْ أَصْلِ حَقِّهَا سَهْمًا وَنَجْعَلُ الْأَلْفَ عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ: ثَلَاثَةُ أَخْمَاسِهِ لِلْمَوْلَى، وَذَلِكَ سِتُّمِائَةٍ،

  94. ثُمَّ يَعُودُ بِالْوَصِيَّةِ ثُلُثُ ذَلِكَ، وَهُوَ مِائَتَانِ فَيَسْلَمُ لِلِابْنَةِ سِتُّمِائَةٍ وَلِوَارِثِ الْمَوْلَى أَرْبَعُمِائَةٍ نِصْفُ مَا نَفَذَتْ فِيهِ وَصِيَّتُهُ.

  95. وَعَلَى طَرِيقِ الْجَبْرِ نَقُولُ: قَدْ وَجَبَ عَلَى الْمَوْلَى رَدُّ شَيْءٍ مِمَّا أَخَذَ لِعِلْمِنَا أَنَّ لَهُ مَالًا لَا يَجِبُ تَنْفِيذُ وَصِيَّتِهِ مِنْهُ فَنَأْمُرُ الْوَرَثَةَ بِاسْتِقْرَاضِ ذَلِكَ فِي الِابْتِدَاءِ لِنَضُمَّهُ إلَى مَالِ الْعَبْدِ، وَذَلِكَ الْمُسْتَقْرِضُ نَجْعَلُهُ شَيْئًا فَيَكُونُ مَالُ الْعَبْدِ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَشَيْئًا بَيْنَ الِابْنَةِ، وَالْمَوْلَى نِصْفَيْنِ لِلْمَوْلَى خَمْسُمِائَةٍ وَنِصْفُ شَيْءٍ،

  96. ثُمَّ يَقْضِي دَيْنَهُ مِنْهُ بِشَيْءٍ يَبْقَى خَمْسُمِائَةٍ إلَّا نِصْفَ شَيْءٍ، وَهُوَ يَعْدِلُ شَيْئَيْنِ فَأَجْبِرْهُ بِنِصْفِ شَيْءٍ وَزِدْ عَلَى مَا يَعْدِلُهُ مِثْلَهُ فَصَارَتْ الْخَمْسُمِائَةِ تَعْدِلُ شَيْئَيْنِ وَنِصْفَ شَيْءٍ، فَالشَّيْءُ مِنْهُ يَكُونُ مِائَتَيْنِ، فَظَهَرَ أَنَّ وَصِيَّةَ الْعَبْدِ كَانَتْ بِقَدْرِ مِائَتَيْنِ

  97. وَإِذَا أَعْتَقَ الْمَرِيضُ عَبْدَهُ وَقِيمَتُهُ ثَلَثُمِائَةٍ،

  98. ثُمَّ مَاتَ الْعَبْدُ وَتَرَكَ ثَلَثَمِائَةٍ وَتَرَكَ ابْنَتَهُ وَامْرَأَتَهُ وَمَوْلَاهُ،

  99. ثُمَّ مَاتَ الْمَوْلَى، فَلِوَرَثَةِ الْمَوْلَى مِنْ ذَلِكَ مِائَتَانِ وَثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا وَأَرْبَعَةُ أَتْسَاعِ دِرْهَمٍ، وَلِلِابْنَةِ سَبْعَةٌ وَخَمْسُونَ دِرْهَمًا وَتُسْعُ دِرْهَمٍ وَلِلْمَرْأَةِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا وَتُسْعَا دِرْهَمٍ. أَمَّا عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ فَلِأَنَّ الثَّلَثَمِائَةِ كُلَّهَا مَالُ الْمَوْلَى فِي الظَّاهِرِ لِجَوَازِ أَنْ يَظْهَرَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَيَكُونُ عَلَى الْعَبْدِ السِّعَايَةُ فِي جَمِيعِ الْقِيمَةِ وَمَا تَرَكَ إلَّا مِقْدَارَ قِيمَتِهِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُكَاتَبِ لَا يُورَثُ عَنْهُ قَبْلَ أَدَاءِ السِّعَايَةِ،

  100. ثُمَّ هَذِهِ الثَّلَثُمِائَةِ تُجْعَلُ عَلَى ثَلَاثَةٍ تُنَفَّذُ وَصِيَّةُ الْعَبْد فِي سَهْمٍ مِنْهَا،

  101. ثُمَّ يَكُونُ ذَلِكَ السَّهْمُ مِيرَاثًا عَنْهُ بَيْنَ وَرَثَتِهِ عَلَى ثَلَثِمِائَةٍ لِلْمَرْأَةِ سَهْمٌ وَلِلِابْنَةِ أَرْبَعَةٌ وَلِلْمَوْلَى ثَلَاثَةٌ،

  102. وَإِذَا صَارَ الثُّلُثُ عَلَى ثَمَانِيَةٍ، فَالثُّلُثَانِ سِتَّةَ عَشَرَ تَعُودُ الثَّلَاثَةُ إلَى الْمَوْلَى فَيَزْدَادُ مَالُهُ بِثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ، وَهِيَ السِّهَامُ الدَّائِرَةُ، وَبِطَرْحِهَا مِنْ أَصْلِ حَقِّ الْمَوْلَى يَبْقَى حَقُّهُ فِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَحَقُّ الْعَبْدِ فِي ثَمَانِيَةٍ، فَذَلِكَ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ تُنَفَّذُ الْوَصِيَّةُ فِي ثَمَانِيَةٍ وَيَعُودُ بِالْمِيرَاثِ إلَى الْمَوْلَى ثَلَاثَةٌ فَيَسْلَمُ لِوَرَثَةِ الْمَوْلَى سِتَّةَ عَشَرَ، قَدْ نَفَّذْنَا الْوَصِيَّةَ فِي ثَمَانِيَةٍ فَيَسْتَقِيمُ الثُّلُثُ وَالثُّلُثَانِ فَظَهَرَ أَنَّ السَّالِمَ لِوَرَثَةِ الْمَوْلَى سِتَّةَ عَشَرَ سَهْمًا مِنْ أَحَدٍ وَعِشْرِينَ سَهْمًا مِنْ ثَلَثِمِائَةٍ، مِقْدَارُ ذَلِكَ بِالدَّرَاهِمِ مِائَتَانِ وَثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ وَأَرْبَعَةُ أَتْسَاعٍ؛

  103. لِأَنَّ أَرْبَعَةَ عَشَرَ تَكُونُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ، فَإِنَّهُ ثُلُثَا أَحَدٍ وَعِشْرِينَ وَسُبْعُ الْمِائَةِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا وَسُبْعَا دِرْهَمٍ وَسُبْعَاهُ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ، وَلِلْمَرْأَةِ وَاحِدٌ، وَهُوَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا وَسُبْعَا دِرْهَمٍ وَلِلِابْنَةِ أَرْبَعَةُ أَسْبَاعِ الْمِائَةِ، وَذَلِكَ سَبْعَةٌ وَخَمْسُونَ دِرْهَمًا وَسُبْعُ

  104. 29/3029/30

    دِرْهَمٍ، ثُمَّ قَالَ فَجَمِيعُ الْمَالِ الَّذِي تَرَكَ الْعَبْدُ ثَلَثُمِائَةٍ وَاثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ دِرْهَمًا وَسِتَّةُ أَسْبَاعٍ يُرِيدُ بِهِ أَنَّا نَفَّذْنَا الْوَصِيَّةَ لَهُ فِي ثَلَاثَةِ أَسْبَاعِ الْمِائَةِ، وَالْمُوصَى بِهِ مَحْسُوبٌ مِنْ جَمِيعِ مَالِهِ وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعِ الْمِائَةِ اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ دِرْهَمًا وَسِتَّةُ أَسْبَاعٍ.

  105. وَطَرِيقُ الْجَبْرِ نَقُولُ: تُنَفَّذُ الْوَصِيَّةُ لِلْعَبْدِ فِي شَيْءٍ،

  106. ثُمَّ يُقَسَّمُ ذَلِكَ الشَّيْءُ بَيْنَ وَرَثَتِهِ عَلَى ثَمَانِيَةٍ فَيَعُودُ إلَى الْمَوْلَى ثَلَاثَةُ أَثْمَانِ شَيْءٍ فَيَصِيرُ فِي يَدِ وَرَثَتِهِ مَالٌ إلَّا خَمْسَةَ أَثْمَانِ شَيْءٍ يَعْدِلُ ذَلِكَ شَيْئَيْنِ وَبَعْدَ الْجَبْرِ، وَالْمُقَابَلَةِ الثَّلَثُمِائَةِ تَعْدِلُ شَيْئَيْنِ وَخَمْسَةُ أَثْمَانِ شَيْءٍ انْكَسَرَ بِالْأَثْمَانِ فَاضْرِبْ شَيْئَيْنِ وَخَمْسَةَ أَثْمَانٍ فِي ثَمَانِيَةٍ فَيَكُونُ إحْدَى وَعِشْرِينَ فَتَبَيَّنَ أَنَّ الثَّلَثَمِائَةٍ تَكُون عَلَى أَحَدٍ وَعِشْرِينَ، وَمَعْرِفَةُ الْوَصِيَّةِ أَنَّا نَفَّذْنَا الْوَصِيَّةَ فِي شَيْءٍ وَضَرَبْنَا كُلَّ شَيْءٍ فِي ثَمَانِيَةٍ فَظَهَرَ أَنَّ تَنْفِيذَ الْوَصِيَّةِ كَانَ فِي ثَمَانِيَةٍ مِنْ أَحَدٍ وَعِشْرِينَ وَالتَّخْرِيجُ كَمَا بَيَّنَّا، وَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ يَدْفَعُ إلَى الْمَوْلَى مِنْ تَرِكَةِ الْعَبْدِ مِائَتَا دِرْهَمٍ بِقَدْرِ السِّعَايَةِ وَيَبْقَى لَهُ مِائَةٌ،

  107. ثُمَّ هَذِهِ الْمِائَةُ تُقَسَّمُ بَيْنَ وَرَثَتِهِ عَلَى ثَمَانِيَةٍ: ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْلَى،

  108. ثُمَّ تُنَفَّذُ الْوَصِيَّةُ فِي سَهْمٍ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ،

  109. ثُمَّ ذَلِكَ السَّهْمُ يَصِيرُ مِيرَاثًا بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ وَرَثَتِهِ عَلَى ثَمَانِيَةٍ فَيَعُودُ ثَلَاثَةٌ إلَى الْمَوْلَى، وَهُوَ الدَّائِرُ فَيُطْرَحُ ذَلِكَ مِنْ حَقِّ وَرَثَةِ الْمَوْلَى يَبْقَى حَقُّهُمْ فِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَحَقُّ الْعَبْد فِي ثَمَانِيَةٍ،

  110. ثُمَّ يَعُودُ بِالْمِيرَاثِ إلَيْهِمْ ثَلَاثَةٌ فَيَسْلَمُ لَهُمْ سِتَّةَ عَشَرَ، قَدْ نَفَّذْنَا الْوَصِيَّةَ فِي ثَمَانِيَةٍ فَيَسْتَقِيمُ، فَإِنَّمَا كَانَ الْعَمَلُ عِنْدَهُمَا فِي ثَلَاثَةِ أَثْمَانِ الْمِائَةِ عَلَى نَحْوِ مَا ذَكَرْنَا مِنْ الْعَمَلِ فِي جَمِيعِ الْمَالِ عَلَى أَصْلِ أَبِي حَنِيفَةَ.

  111. وَإِذَا تَأَمَّلَتْ تَبَيَّنَ لَك أَنَّ الْجَوَابَ مُتَّفِقٌ مَعَ اخْتِلَافِ التَّخْرِيجِ،

  112. وَإِنْ اعْتَبَرْت سَهْمَ الدَّوْرِ مِنْ جَانِبِ الْعَبْدِ قُلْت: السَّبِيلُ أَنْ يُؤَدِّيَ سِعَايَتَهُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ يَبْقَى لَهُ مِائَةُ دِرْهَمٍ،

  113. ثُمَّ هَذِهِ الْمِائَةُ تُجْعَلُ بَيْنَ وَرَثَتِهِ عَلَى ثَمَانِيَةٍ: ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَلِكَ لِلْمَوْلَى،

  114. ثُمَّ يَعُودُ سَهْمٌ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ بِالْوَصِيَّةِ إلَى الِابْنَةِ، وَالْمَرْأَةِ وَهَذَا هُوَ السَّهْمُ الدَّائِرُ فَنَطْرَحُ مِنْ أَصْلِ حَقِّهِمَا سَهْمًا يَبْقَى حَقُّهُمَا فِي أَرْبَعَةٍ،

  115. ثُمَّ يَعُودُ إلَيْهِمَا بِالْوَصِيَّةِ فَيَصِيرُ لَهُمَا خَمْسَةٌ، وَهُوَ مِقْدَارُ حَقِّهِمَا مِنْ الْمِيرَاثِ: أَرْبَعَةٌ لِلِابْنَةِ وَسَهْمٌ لِلْمَرْأَةِ فَتَبَيَّنَ أَنَّ هَذِهِ الْمِائَةَ صَارَتْ عَلَى سَبْعَةِ أَسْهُمٍ، وَالْمِائَتَانِ عَلَى أَرْبَعَةَ عَشَرَ فَيَكُونُ الْجُمْلَةُ أَحَدًا وَعِشْرِينَ، وَصَلَ إلَى وَرَثَةِ الْمَوْلَى مَرَّةً أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَمَرَّةً سَهْمَيْنِ فَذَلِكَ سِتَّةَ عَشَرَ مِقْدَارُ حَقِّهِمَا مِنْ الدَّرَاهِمِ مِائَتَانِ وَثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ.

  116. وَعَلَى طَرِيقِ الْجَبْرِ يُجْعَلُ لِلْمَوْلَى مِنْ هَذِهِ الْمِائَةِ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ،

  117. ثُمَّ تُنَفَّذُ الْوَصِيَّةُ فِي ثُلُثِهِ، وَهُوَ شَيْءٌ يَبْقَى مِائَةٌ إلَّا شَيْئَيْنِ يَعْدِلُ ذَلِكَ خَمْسَةَ أَشْيَاءَ؛ لِأَنَّ حَاجَتَهُمَا إلَى خَمْسَةِ أَشْيَاءَ لَمَّا سَلِمَ لِلْمَوْلَى بِالْمِيرَاثِ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ فَأَجْبِرْ الْمِائَةَ بِشَيْئَيْنِ وَزِدْ عَلَى مَا يَعْدِلُهُ شَيْئَيْنِ فَتَبَيَّنَ أَنَّ الْمِائَةَ الَّتِي هِيَ مَالٌ يَعْدِلُ سَبْعَةَ أَشْيَاءَ، وَإِنَّ السَّالِمَ

  118. 29/3129/31

    لِلْمَوْلَى مِنْ هَذَا الْمَالِ الْحَاصِلِ شَيْئَانِ، وَذَلِكَ سُبْعَاهُ مَعَ الْمِائَتَيْنِ فَيَكُونُ مِائَتَيْنِ وَثَمَانِيَةً وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا وَأَرْبَعَةَ أَسْبَاعٍ.

  119. وَلَوْ كَانَ الْعَبْدُ تَرَكَ ابْنَتَيْنِ وَامْرَأَةً وَمَوْلَاهُ، وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا فَالثَّلَثُمِائَةِ مَقْسُومَةٌ عَلَى سَبْعَةٍ وَسِتِّينَ سَهْمًا: لِلْمَوْلَى مِنْ ذَلِكَ ثَلَاثَةٌ وَأَرْبَعُونَ سَهْمًا وَخَمْسَةُ أَسْهُمٍ مِمَّا بَقِيَ بِمِيرَاثِهِ وَلِلِابْنَتَيْنِ سِتَّةَ عَشَرَ سَهْمًا وَلِلْمَرْأَةِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ، أَمَّا عَلَى أَصْلِ أَبِي حَنِيفَةَ فَلِأَنَّ الثَّلَثَمِائَةِ كُلَّهَا مَالُ الْمَوْلَى مِنْ حَيْثُ الِاعْتِبَارُ فَيَكُونُ لِلْعَبْدِ ثَلَاثَةٌ بِطَرِيقِ الْوَصِيَّةِ،

  120. ثُمَّ هَذَا الثُّلُثُ يَنْقَسِمُ عَلَى أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ سَهْمًا بَيْنَ وَرَثَةِ الْعَبْدِ: لِلِابْنَتَيْنِ سِتَّةَ عَشَرَ وَلِلْمَرْأَةِ ثَلَاثَةٌ وَلِلْمَوْلَى خَمْسَةٌ،

  121. فَإِذَا صَارَ الثُّلُثُ عَلَى أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ يَكُونُ الثُّلُثَانِ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ،

  122. ثُمَّ يَعُودُ خَمْسَةٌ بِالْمِيرَاثِ إلَى الْمَوْلَى فَيَزْدَادُ مَالُهُ بِهَذِهِ الْخَمْسَةِ، وَهِيَ الدَّائِرَةُ فَنَطْرَحُهَا مِنْ أَصْلِ حَقِّهِ يَبْقَى حَقُّهُ فِي ثَلَاثَةٍ وَأَرْبَعِينَ، وَحَقُّ الْعَبْدِ فِي أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ فَذَلِكَ سَبْعَةٌ وَسِتُّونَ،

  123. ثُمَّ يَعُودُ خَمْسَةٌ إلَى وَرَثَةِ الْمَوْلَى فَيَسْلَمُ لَهُمْ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ، قَدْ نَفَّذْنَا الْوَصِيَّةَ فِي أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ فَاسْتَقَامَ الثُّلُثُ وَالثُّلُثَانِ.

  124. وَطَرِيقُ الْجَبْرِ السَّبِيلُ أَنْ نَأْخُذَ مَالًا مَجْهُولًا وَتُنَفَّذُ الْوَصِيَّةُ فِي شَيْءٍ،

  125. ثُمَّ يَعُودُ بِالْمِيرَاثِ مِنْ ذَلِكَ الشَّيْءِ إلَى الْمَوْلَى خَمْسَةُ أَسْهُمٍ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ فِي يَدِ وَرَثَةِ الْمَوْلَى مَالًا إلَّا تِسْعَةَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنْ شَيْءٍ يَعْدِلُ ذَلِكَ شَيْئَيْنِ، وَبَعْدَ الْجَبْرِ، وَالْمُقَابَلَةِ، الْمَالُ يَعْدِلُ شَيْئَيْنِ وَتِسْعَةَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنْ شَيْءٍ فَقَدْ انْكَسَرَ بِجُزْءٍ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا، فَالسَّبِيلُ أَنْ نَضْرِبَ شَيْئَيْنِ وَتِسْعَةَ عَشَرَ جُزْءًا فِي أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ فَيَكُونُ ذَلِكَ سَبْعَةً وَسِتِّينَ، فَظَهَرَ أَنَّ الْمَالَ صَارَ عَلَى سَبْعَةٍ وَسِتِّينَ سَهْمًا، وَمَعْرِفَةُ الْوَصِيَّةِ أَنَّا نَفَّذْنَا الْوَصِيَّةَ فِي شَيْءٍ وَضَرَبْنَا كُلَّ شَيْءٍ فِي أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ فَظَهَرَ أَنَّ تَنْفِيذَ الْوَصِيَّةِ كَانَ فِي أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ مِنْ سَبْعَةٍ وَسِتِّينَ،

  126. وَإِنْ جَعَلْتَ السَّهْمَ الدَّائِرَ مِنْ جِهَةِ الْعَبْدِ فَالسَّبِيلُ فِيهِ أَنْ يُؤَدِّيَ مِنْ الثَّلَثِمِائَةِ سِعَايَةَ الْعَبْدِ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ يَبْقَى مِائَةٌ، فَهُوَ مَالُ الْعَبْدِ وَمِيرَاثٌ فِيمَا بَيْنَ وَرَثَتِهِ عَلَى أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ سَهْمًا لِلْمَوْلَى خَمْسَةُ أَسْهُمٍ بِالْمِيرَاثِ،

  127. ثُمَّ يَرْجِعُ إلَى الْعَبْدِ بِثُلُثِ ذَلِكَ بِالْوَصِيَّةِ، وَهُوَ سَهْمٌ وَثُلُثَا سَهْمٍ فَيَطْرَحُ ذَلِكَ مِنْ حَقِّ الْعَبْدِ فَيَصِيرُ مَالُ الْعَبْدِ، وَهُوَ مِائَةُ دِرْهَمٍ عَلَى اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ وَثُلُثِ سَهْمٍ، وَالْمِائَتَانِ اللَّتَانِ لِلْمَوْلَى ضِعْفُ ذَلِكَ، وَذَلِكَ أَرْبَعَةٌ وَأَرْبَعُونَ وَثُلُثَانِ، فَالْكُلُّ إذًا سَبْعَةٌ وَسِتُّونَ،

  128. ثُمَّ ادْفَعْ إلَى الْمَوْلَى مِنْ ذَلِكَ مِنْ مَالِ الْعَبْدِ خَمْسَةَ أَسْهُمٍ،

  129. ثُمَّ يُرْجَعُ مِنْ هَذِهِ الْخَمْسَةِ سَهْمٌ وَثُلُثَانِ إلَى الْعَبْدِ بِالْوَصِيَّةِ فَيَصِيرُ تِسْعَةَ عَشَرَ: لِلْمَرْأَةِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمِ وَلِلِابْنَتَيْنِ سِتَّةَ عَشَرَ، وَلِلْمَوْلَى ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ مِثْلَا مَا كَانَ لِلْعَبْدِ وَصِيَّةٌ.

  130. وَعَلَى طَرِيقِ الْجَبْرِ نَقُولُ: السَّبِيلُ فِيهِ أَنْ نَجْعَلَ لِلْعَبْدِ مَالًا،

  131. ثُمَّ نَدْفَعُ إلَى الْمَوْلَى مِنْهُ بِالْمِيرَاثِ خَمْسَةَ

  132. 29/3229/32

    أَشْيَاءَ، ثُمَّ يُرْجَعُ بِالْوَصِيَّةِ شَيْءٌ وَثُلُثَا شَيْءٍ فَيَصِيرُ لِلْعَبْدِ مَالٌ إلَّا ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ وَثُلُثَ شَيْءٍ، وَذَلِكَ يَعْدِلُ تِسْعَةَ عَشَرَ شَيْئًا؛ لِأَنَّا قَدْ جَعَلْنَا لِلْمَوْلَى خَمْسَةَ أَشْيَاءَ فَحَاجَةُ الِابْنَتَيْنِ، وَالْمَرْأَةِ إلَى تِسْعَةَ عَشَرَ فَأَجْبِرْ ذَلِكَ بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ وَثُلُثِ شَيْءٍ وَزِدْ عَلَى مَا يَعْدِلُهُ مِثْلَهُ، فَظَهَرَ أَنَّ الْمَالَ الْكَامِلَ يَعْدِلُ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ وَثُلُثًا فَقَدْ انْكَسَرَ بِأَثْلَاثٍ فَاضْرِبْهُ فِي ثَلَاثَةٍ فَيَكُونُ سَبْعَةً وَسِتِّينَ فَلَمَّا صَارَ الْمَالُ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ وَثُلُثًا، قَدْ جَعَلْنَا الْمِيرَاثَ لِلْمَوْلَى خَمْسَةً،

  133. ثُمَّ يُسْتَرْجَعُ بِالْوَصِيَّةِ سَهْمٌ وَثُلُثَا سَهْمٍ صَارَتْ تِسْعَةَ عَشَرَ لِلْمَرْأَةِ ثَلَاثَةٌ وَلِلِابْنَتَيْنِ سِتَّةَ عَشَرَ فَكَانَ مُسْتَقِيمًا

  134. وَإِذَا أَعْتَقَ الرَّجُلُ عَبْدَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُ وَقِيمَتُهُ ثَلَثُمِائَةِ دِرْهَمٍ فَأَدَّى الْعَبْدُ مِائَةً إلَى الْمَوْلَى فَأَكَلَهَا،

  135. ثُمَّ مَاتَ الْعَبْدُ وَتَرَكَ ثَلَثَمِائَةٍ وَتَرَكَ ابْنَتَهُ وَمَوْلَاهُ، فَلِلْمَوْلَى مِنْ ذَلِكَ مِائَةُ دِرْهَمٍ بِالسِّعَايَةِ وَمِائَةٌ بِالْمِيرَاثِ، وَإِنَّمَا صَارَ هَكَذَا؛ لِأَنَّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ مِنْ مَالِ الْعَبْدِ مَدْفُوعٌ إلَى الْمَوْلَى،

  136. فَإِنَّ الْعَبْدَ قَدْ أَدَّى مِائَةَ دِرْهَمٍ، وَإِنَّمَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ سِعَايَتِهِ مِائَتَانِ،

  137. فَإِذَا أَدَّيْنَا إلَى الْمَوْلَى مِائَتَيْنِ بَقِيَ مَالُ الْعَبْدِ مِائَةٌ بَيْنَ الْمَوْلَى وَالِابْنَةِ نِصْفَانِ، لِلْمَوْلَى نِصْفُ ذَلِكَ فَيَكُونُ حَاصِلُ مَالِ الْمَوْلَى مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ فَاجْعَلْ ذَلِكَ عَلَى سِتَّةِ أَسْهُمٍ لِحَاجَتِنَا إلَى ثَلَاثَةٍ تَنْقَسِمُ نِصْفَيْنِ،

  138. ثُمَّ تُنَفَّذُ الْوَصِيَّةُ فِي سَهْمَيْنِ وَيَرْجِعُ إلَى الْمَوْلَى بِالْمِيرَاثِ سَهْمٌ فَيَزْدَادُ مَالُهُ سَهْمٌ، وَهُوَ السَّهْمُ الدَّائِرُ فَيَطْرَحُ مِنْ أَصْلِ حَقِّ وَرَثَةِ الْمَوْلَى سَهْمًا فَيَصِيرُ مَالُهُ عَلَى خَمْسَةٍ لِلْعَبْدِ سَهْمَانِ،

  139. ثُمَّ يَرْجِعُ سَهْمٌ بِالْمِيرَاثِ إلَى الْمَوْلَى فَيَسْلَمُ لِوَرَثَةِ الْمَوْلَى أَرْبَعَةٌ، قَدْ نَفَّذْنَا الْوَصِيَّةَ فِي سَهْمَيْنِ فَاسْتَقَامَ الثُّلُثُ وَالثُّلُثَانِ، فَظَهَرَ أَنَّ وَصِيَّةَ الْعَبْدِ خُمُسَا مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ وَذَلِكَ مِائَةُ دِرْهَمٍ،

  140. فَإِذَا نَفَّذْنَا الْوَصِيَّةَ لَهُ فِي مِائَةٍ وَخَمْسِينَ،

  141. ثُمَّ رَجَعَ إلَيْهِ بِالْمِيرَاثِ خَمْسُونَ فَيَصِيرُ لِوَرَثَتِهِ مِائَتَانِ مِثْلُ مَا نَفَّذْنَا فِيهِ الْوَصِيَّةَ وَيَبْقَى لِلِابْنَةِ مِائَةٌ، وَعَلَى طَرِيقِ الْجَبْرِ السَّبِيلُ أَنْ تُجْبَرَ الْوَصِيَّةُ فِي شَيْءٍ،

  142. ثُمَّ يَرْجِعُ إلَى الْمَوْلَى نِصْفُهُ بِالْمِيرَاثِ فَيَصِيرُ لِلْمَوْلَى مَالٌ إلَّا نِصْفَ شَيْءٍ يَعْدِلُ شَيْئَيْنِ وَبَعْدَ الْجَبْرِ مَا لَا يَعْدِلُ شَيْئَيْنِ وَنِصْفًا فَأَضْعِفْهُ لِلْكَسْرِ بِالنِّصْفِ فَيَصِيرُ خَمْسَةً، وَالشَّيْءُ يَصِيرُ شَيْئَيْنِ فَظَهَرَ أَنَّا نَفَّذْنَا الْوَصِيَّةَ فِي خُمُسَيْ مَالِ الْمَوْلَى، وَذَلِكَ مِائَتَانِ وَخَمْسُونَ كَمَا بَيَّنَّا،

  143. وَإِنْ أَرَدْت أَنْ تَطْرَحَ سَهْمَ الدَّوْرِ مِنْ مَالِ الْعَبْدِ، فَالسَّبِيلُ أَنْ تَقُولَ: يَدْفَعُ إلَى الْمَوْلَى مِنْ الثَّلَثِمِائَةِ ثُلُثَ الْمِائَتَيْنِ، وَهُوَ مِائَةٌ وَثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ وَثُلُثٌ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ قَدْ أَدَّى الْمِائَةَ، وَإِنَّمَا بَقِيَتْ الْوَصِيَّةُ فِي رَقَبَتِهِ بِقَدْرِ مِائَتَيْنِ فَيَدْفَعُ إلَى الْمَوْلَى ثُلُثَا ذَلِكَ وَيَبْقَى مَالُ الْعَبْدِ مِائَةٌ وَسِتَّةٌ وَسِتُّونَ فَيَكُونُ ذَلِكَ نِصْفَيْنِ بَيْنَ الِابْنَةِ، وَالْمَوْلَى فَاجْعَلْ كُلَّ نِصْفٍ عَلَى ثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ،

  144. ثُمَّ اطْرَحْ مِنْ نَصِيبِ الْعَبْدِ سَهْمًا فَيَصِيرُ مَالُ الْعَبْدِ خَمْسَةً لِلْمَوْلَى ثَلَاثَةٌ وَلِابْنَةِ الْعَبْدِ سَهْمَانِ

  145. 29/3329/33

    ثُمَّ يَرْجِعُ إلَيْهَا سَهْمٌ بِالْوَصِيَّةِ فَيَكُونُ ثَلَاثَةً مِثْل مَا كَانَ لِلْمَوْلَى بِالْمِيرَاثِ وَيَخْرُجُ مُسْتَقِيمًا عَلَى طَرِيقِ الْجَبْرِ أَيْضًا إذَا تَأَمَّلْت.

  146. وَلَوْ كَانَ الْعَبْدُ أَعْطَى الْمَوْلَى مِائَتَيْ دِرْهَمٍ، وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا فَأَكَلَهَا الْمَوْلَى، فَلِلْمَوْلَى مِنْ هَذِهِ الثَّلَثِمِائَةِ عِشْرُونَ دِرْهَمًا بِالسِّعَايَةِ وَمِائَةٌ وَأَرْبَعُونَ بِالْمِيرَاثِ؛ لِأَنَّا نَجْعَلُ مَالَ الْمَوْلَى وَمَالُ الْمَوْلَى مِائَةٌ يَأْخُذُهُ بِطَرِيقِ السِّعَايَةِ وَنِصْفَ مَا بَقِيَ مِنْ مَالِ الْعَبْدِ بِالْمِيرَاثِ، وَذَلِكَ مِائَتَانِ،

  147. ثُمَّ نَجْعَلُ ذَلِكَ عَلَى سِتَّةٍ لِحَاجَتِنَا إلَى ثَلَاثَةٍ تَنْقَسِمُ نِصْفَيْنِ،

  148. ثُمَّ نَطْرَحُ مِنْ نَصِيبِ الْمَوْلَى سَهْمًا كَمَا ذَكَرْنَا فَيَصِيرُ مَالُ الْمَوْلَى عَلَى خَمْسَةٍ خُمُسَا ذَلِكَ لِلْعَبْدِ بِطَرِيقِ الْوَصِيَّةِ وَخُمُسَا الْمِائَتَيْنِ ثَمَانُونَ دِرْهَمًا فَظَهَرَ أَنَّ وَصِيَّتَهُ ثَمَانُونَ،

  149. وَأَنَّ الْبَاقِيَ عَلَيْهِ مِنْ السِّعَايَةِ بِقَدْرِ عِشْرِينَ دِرْهَمًا نَدْفَعُ مِنْ الثَّلَثِمِائَةِ عِشْرِينَ دِرْهَمًا إلَى وَرَثَةِ الْمَوْلَى بِالسِّعَايَةِ يَبْقَى مِائَتَانِ بَيْنَ الْمَوْلَى وَالِابْنَةِ نِصْفَيْنِ فَيَحْصُلُ لِوَرَثَةِ الْمَوْلَى بِالْمِيرَاثِ مِائَةٌ وَأَرْبَعُونَ وَبِالسِّعَايَةِ عِشْرُونَ فَذَلِكَ مِائَةٌ وَسِتُّونَ، قَدْ نَفَّذْنَا الْوَصِيَّةَ فِي ثَمَانِينَ فَيَسْتَقِيمُ الثُّلُثُ وَالثُّلُثَانِ،

  150. وَإِنْ جَعَلْتَ السَّهْمَ السَّاقِطَ مِنْ مَالِ الْعَبْدِ قُلْت: قَدْ أَدَّى الْعَبْدُ مِائَتَيْنِ، فَإِنَّمَا تَثْبُتُ الْوَصِيَّةُ فِي رَقَبَتِهِ بِقَدْرِ مِائَةٍ فَيُدْفَعُ إلَى الْمَوْلَى ثُلُثَا الْمِائَةِ، وَذَلِكَ سِتَّةٌ وَسِتُّونَ وَثُلُثَانِ يَبْقَى مَالُ الْعَبْدِ مِائَتَانِ وَثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ وَثُلُثٌ فَاجْعَلْ ذَلِكَ عَلَى سِتَّةٍ،

  151. ثُمَّ اطْرَحْ مِنْ نَصِيبِ الْعَبْدِ سَهْمًا وَاقْسِمْ عَلَى خَمْسَةٍ: ثَلَاثَةٌ لِلْمَوْلَى وَسَهْمَانِ لِلِابْنَةِ،

  152. ثُمَّ يَعُودُ إلَيْهَا سَهْمٌ بِالْوَصِيَّةِ فَيَسْلَمُ لَهَا ثَلَاثَةٌ مِثْلَ مَا سَلِمَ لِلْمَوْلَى بِالْمِيرَاثِ.

  153. وَلَوْ كَانَ الْعَبْدُ أَعْطَى مَوْلَاهُ ثَلَثَمِائَةِ دِرْهَمٍ فَأَكَلَهَا،

  154. ثُمَّ مَاتَ وَتَرَكَ ثَلَثَمِائَةٍ وَابْنَتَهُ وَمَوْلَاهُ فَلَا سِعَايَةَ لَهُ عَلَى الْعَبْدِ وَلَا يَحْتَسِبُ بِشَيْءٍ مِمَّا أَكَلَ الْمَوْلَى، وَإِنَّمَا مَالُ الْمَوْلَى مَا يَرِثُهُ مِنْ الْعَبْدِ، وَذَلِكَ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ فَاجْعَلْ ذَلِكَ عَلَى خَمْسَةٍ بَعْدَ طَرْحِ السَّهْمِ الدَّائِرِ، فَلِلْعَبْدِ خُمُسَا ذَلِكَ بِطَرِيقِ الْوَصِيَّةِ وَذَلِكَ سِتُّونَ دِرْهَمًا،

  155. ثُمَّ يَعُودُ إلَى الْمَوْلَى نِصْفُ ذَلِكَ بِالْمِيرَاثِ، وَهُوَ ثَلَاثُونَ فَإِنَّمَا يَسْلَمُ لِوَرَثَةِ الْمَوْلَى مِائَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا، وَذَلِكَ خُمُسَا الثَّلَثِمِائَةِ فِي الْحَاصِلِ وَيَسْلَمُ لِلِابْنَةِ مِائَةٌ وَثَمَانُونَ، قَدْ سَلِمَ لِلْمَوْلَى مِثْلُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّا نَفَّذْنَا وَصِيَّتَهُ فِي شَيْئَيْنِ، قَدْ سَلِمَ لِوَرَثَتِهِ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ فَاسْتَقَامَتْ الْقِسْمَةُ،

  156. وَلَوْ كَانَ الْعَبْدُ أَدَّى إلَى الْمَوْلَى خَمْسَمِائَةٍ فَأَنْفَقَهَا الْمَوْلَى عَلَى نَفْسِهِ،

  157. ثُمَّ مَاتَ الْعَبْدُ وَتَرَكَ خَمْسَمِائَةٍ وَابْنَتَهُ وَمَوْلَاهُ،

  158. ثُمَّ مَاتَ الْمَوْلَى فَلِلْمَوْلَى مِنْ ذَلِكَ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا وَلِلِابْنَةِ مَا بَقِيَ؛ لِأَنَّ الْمَوْلَى فِي الْحَاصِلِ لَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا سِوَى مَا وَرِثَ مِنْ الْعَبْدِ، وَمِيرَاثُهُ مِنْهُ مِائَتَانِ وَخَمْسُونَ إلَّا أَنَّهُ يَقْضِي مِنْ مَالِهِ دَيْنُهُ أَوَّلًا، وَذَلِكَ مِائَتَا دِرْهَمٍ؛ لِأَنَّ حَقَّهُ قَبْلَ الْعَبْدِ فِي ثَلَثِمِائَةٍ، قَدْ اسْتَوْفَى مِنْهُ خَمْسَمِائَةٍ فَالْمِائَتَانِ دَيْنٌ عَلَيْهِ،

  159. فَإِنْ قَضَى الدَّيْنَ بَقِيَ لِلْمَوْلَى خَمْسُونَ، قَدْ ظَهَرَ لِلْعَبْدِ زِيَادَةُ مَالٍ، وَهُوَ مِائَتَا دِرْهَمٍ الَّذِي اسْتَوْفَاهُ بِالدَّيْنِ فَيَكُونُ نِصْفُ ذَلِكَ لِلْمَوْلَى بِالْمِيرَاثِ، وَهُوَ مِائَةُ

  160. 29/3429/34

    دِرْهَمٍ فَصَارَ مَالُ الْمَوْلَى فِي الْحَاصِلِ مِائَةٌ وَخَمْسِينَ،

  161. ثُمَّ نَجْعَلُ ذَلِكَ عَلَى سِتَّةِ أَسْهُمٍ وَبَعْدَ طَرْحِ السَّهْمِ الدَّائِرِ عَلَى خَمْسَةٍ لِلْعَبْدِ خُمُسَا ذَلِكَ بِطَرِيقِ الْوَصِيَّةِ وَخُمُسَا مِائَةٍ وَخَمْسِينَ يَكُونُ شَيْئَيْنِ، فَظَهَرَ أَنَّ وَصِيَّةَ الْعَبْدِ سِتُّونَ،

  162. ثُمَّ يَرْجِعُ إلَى الْمَوْلَى بِالْمِيرَاثِ نِصْفُ ذَلِكَ، وَهُوَ ثَلَاثُونَ فَيَصِيرُ فِي يَدِ وَارِثِ الْمَوْلَى مِائَةٌ وَعِشْرُونَ، قَدْ نَفَّذْنَا الْوَصِيَّةَ فِي شَيْئَيْنِ فَكَانَ مُسْتَقِيمًا.

  163. وَإِنْ اعْتَبَرْت الْمِيرَاثَ قُلْت: إنَّهُ قَدْ وَرِثَ فِي الْمِيرَاثِ ثَلَثَمِائَةٍ وَثَمَانِينَ مَرَّةً مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ وَمَرَّةً مِائَةً وَمَرَّةً ثَلَاثِينَ، فَذَلِكَ ثَلَثُمِائَةٍ وَثَمَانُونَ، وَلِلِابْنَةِ مِثْلُ ذَلِكَ فَكَانَ الْعَبْدُ مَاتَ فِي الْحَاصِلِ عَنْ سَبْعِمِائَةٍ وَسِتِّينَ؛ لِأَنَّهُ مَاتَ وَفِي يَدِهِ خَمْسُمِائَةٍ، قَدْ سَلِمَ لَهُ مِائَتَانِ بِاقْتِضَاءِ الدَّيْنِ وَسِتُّونَ بِالْوَصِيَّةِ فَذَلِكَ سَبْعُمِائَةِ وَسِتُّونَ بَيْنَ الِابْنَةِ، وَالْمَوْلَى نِصْفَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ثَلَثُمِائَةٍ وَثَمَانُونَ.

  164. وَلَوْ أَعْتَقَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ وَقِيمَتُهُ ثَلَثُمِائَةِ دِرْهَمٍ،

  165. ثُمَّ مَاتَ الْعَبْدُ وَتَرَكَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَابْنًا يُحْرِزُ مِيرَاثَهُ،

  166. ثُمَّ مَاتَ ابْنُ الْعَبْدِ وَتَرَكَ ابْنَةً،

  167. ثُمَّ مَاتَ الْمَوْلَى فَلِلْمَوْلَى مِنْ الْأَلْفِ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا بِالسِّعَايَةِ وَنِصْفُ مَا بَقِيَ بِالْمِيرَاثِ، فَيَجْتَمِعُ لَهُ خَمْسُمِائَةٍ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا، قَدْ نَفَّذْنَا الْوَصِيَّةَ لِلْعَبْدِ فِي مِائَتَيْنِ وَسِتِّينَ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ لَمَّا مَاتَ عَنْ ابْنٍ فَلَا شَيْءَ لِلْمَوْلَى مِنْ مِيرَاثِهِ،

  168. ثُمَّ مَاتَ الِابْنُ عَنْ ابْنَةٍ فَيَكُونُ مِيرَاثُهُ بَيْنَ الِابْنَةِ، وَالْمَوْلَى نِصْفَيْنِ، وَحُكْمُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ حُكْمُ مَا تَقَدَّمَ فِيمَا إذَا مَاتَ الْعَبْدُ وَتَرَكَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَابْنَةً سَوَاءٌ؛ لِأَنَّ نِصْفَ الْمَالِ يَرْجِعُ إلَى الْمَوْلَى فِي الْفَصْلَيْنِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.