Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

بَابٌ مِنْ الرُّجُوعِ أَيْضًا

المبسوطHanafimasa’il 39760 to 39768

  1. 17/2717/27

    (بَابٌ مِنْ الرُّجُوعِ أَيْضًا) قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - رَجُلٌ لَهُ جَارِيَتَانِ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا وَلَدٌ وَلَدَتْهُ فِي مِلْكِهِ فَشَهِدَ شَاهِدَانِ لِأَحَدِ الِابْنَيْنِ أَنَّ الرَّجُلَ أَعَادَهُ وَهُوَ مُنْكِرٌ وَشَهِدَ آخَرَانِ لِلْوَلَدِ الْآخَرِ بِمِثْلِ ذَلِكَ فَقَضَى الْقَاضِي بِأَيِّهِمَا أَتَيَاهُ وَجَعَلَ الْأَمَتَيْنِ كَالْوَلَدِ ثُمَّ رَجَعُوا عَنْ شَهَادَتِهِمْ وَالْوَلَدُ حَيٌّ ضَمِنَ كُلُّ شَاهِدَيْنِ مِنْهُ قِيمَةَ الْوَلَدِ الَّذِي شَهِدُوا لَهُ وَبَيْنَ قِيمَتِهَا أَمَةً إلَى قِيمَتِهَا أُمَّ وَلَدٍ؛

  2. لِأَنَّهُمَا أَتْلَفَا عَلَيْهِ ذَلِكَ الْقَدْرَ بِشَهَادَتِهِمَا فَالثَّابِتُ فِي شَهَادَتِهِمَا فِي حَيَاتِهِ حُرِّيَّةُ الْوَلَدِ وَنُقْصَانُ الِاسْتِيلَاءِ فِي الْأُمِّ فَإِذَا غَرِمَا ذَلِكَ وَاسْتَهْلَكَهُ الْأَبُ ثُمَّ مَاتَ وَلَا وَارِثَ لَهُ غَيْرُهُمَا وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الِاثْنَيْنِ يَجْحَدُ صَاحِبَهُ ضَمِنَ كُلُّ شَاهِدَيْنِ لِلْوَلَدِ الْآخَرِ نِصْفَ قِيمَةِ أُمِّ الْوَلَدِ الَّذِي شَهِدُوا لَهُ؛

  3. لِأَنَّهَا عَتَقَتْ عِنْدَ الْمَوْتِ بِشَهَادَتِهِمَا فَيَضْمَنَانِ مَا بَقِيَ مِنْ قِيمَتِهَا إلَّا أَنَّ ذَلِكَ مِيرَاثٌ بَيْنَ الِابْنَيْنِ نِصْفَانِ وَالِابْنُ الْمَشْهُودُ لَهُ يُصَدِّقُهَا فِي الشَّهَادَةِ وَيُكَذِّبُهُمَا فِي الرُّجُوعِ فَسَقَطَتْ حِصَّتُهُ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّمَا يَبْقَى عَلَى كُلِّ فَرِيقٍ حِصَّةُ الِابْنِ الْآخَرِ؛ لِأَنَّهُ مُدَّعِي لِذَلِكَ عَلَيْهِمَا وَيَرْجِعُ شَاهِدَا كُلِّ وَلَدٍ فِي الْمِيرَاثِ الَّذِي وَرِثَهُ الْوَلَدُ الَّذِي شَهِدَا لَهُ بِجَمِيعِ مَا أَخَذَ مِنْهُمَا الْوَالِدُ فِي حَيَاتِهِ؛

  4. لِأَنَّ الْمَشْهُودَ لَهُ يُقِرُّ أَنَّ ذَلِكَ دَيْنًا لَهُمَا عَلَى الْأَبِ وَأَنَّهُ قَدْ اسْتَوْفَى ذَلِكَ مِنْهُمَا بِغَيْرِ حَقٍّ؛ لِأَنَّهُمَا صَادِقَانِ فِي الشَّهَادَةِ وَأَحَدُ الْوَارِثَيْنِ إذَا أَقَرَّ بِدَيْنٍ عَلَى الْمَيِّتِ يَسْتَوْفِي جَمِيعَ ذَلِكَ مِنْ نَصِيبِهِ وَلَا يَرْجِعَانِ فِي نَصِيبِهِ بِمَا ضَمِنَهُمَا أَخُوهُ مِنْ نِصْفِ قِيمَةِ أُمِّهِ؛

  5. لِأَنَّهُمَا يَزْعُمَانِ أَنَّهُمَا شَهِدَا بِغَيْرِ حَقٍّ فَكَانَا ضَامِنَيْنِ جَمِيعَ ذَلِكَ لَهُ

  6. وَإِذَا شَهِدَ شَاهِدَانِ

  7. 17/2817/28

    عَلَى الرَّجُلِ بِطَلَاقٍ وَهُوَ يَجْحَدُهُ فَقَضَى الْقَاضِي بِالْفُرْقَةِ وَبِنِصْفِ الْمَهْرِ لَهَا ثُمَّ مَاتَ الرَّجُلُ ثُمَّ رَجَعَا عَنْ شَهَادَتِهِمَا غَرِمَا لِوَرَثَةِ الزَّوْجِ نِصْفَ الْمَهْرِ الَّذِي أَخَذَتْهُ الْمَرْأَةُ؛ لِأَنَّهُمَا لَوْ رَجَعَا فِي حَيَاةِ الزَّوْجِ كَانَا ضَامِنَيْنِ ذَلِكَ لَهُ وَقَدْ نَبَّهَ بَعْدَ مَوْتِهِ أَنَّهُمْ يُحَلِّفُونَهُ فَيَضْمَنُونَ ذَلِكَ لِلْوَرَثَةِ إذَا رَجَعُوا بَعْدَ الْمَوْتِ أَيْضًا وَلَا مِيرَاثَ لِلْمَرْأَةِ مِنْهُ إنْ كَانَتْ ادَّعَتْ الطَّلَاقَ أَوْ لَمْ تَدَّعِ إنْ أَقَرَّ الْوَرَثَةُ أَنَّهُ طَلَّقَهَا أَوْ لَمْ يُطَلِّقْهَا؛

  8. لِأَنَّهَا قَدْ بَانَتْ فِي حَيَاتِهِ وَإِنَّمَا تَسْتَحِقُّ الْمِيرَاثَ بِالنِّكَاحِ إذَا انْتَهَى بِالْوَفَاةِ فَإِذَا بَانَتْ فِي حَيَاتِهِ وَصِحَّتِهِ بِقَضَاءِ الْقَاضِي لَمْ تَكُنْ هِيَ وَارِثَةً لَهُ فَلَا يَنْفَعُهَا قَوْلُ الْوَرَثَةِ وَالشُّهُودِ مَا أَتْلَفُوا عَلَيْهَا شَيْئًا مِنْ الْمِيرَاثِ؛ لِأَنَّهُمْ شَهِدُوا بِالْفُرْقَةِ فِي حَيَاةِ الزَّوْجِ وَلَمْ تَكُنْ هِيَ مُسْتَحِقَّةً لِلْمِيرَاثِ عِنْدَ ذَلِكَ لِجَوَازِ أَنْ تَمُوتَ قَبْلَهُ وَلَوْ كَانَا شَهِدَا بِذَلِكَ بَعْدَ مَوْتِ الزَّوْجِ وَادَّعَى ذَلِكَ الْوَرَثَةُ فَقَضَى الْقَاضِي لَهَا بِنِصْفِ الْمَهْرِ فِي مَالِهِ ثُمَّ رَجَعَا عَنْ شَهَادَتِهِمَا ضَمِنَا لِلْمَرْأَةِ نِصْفَ الْمَهْرِ وَالْمِيرَاثِ؛

  9. لِأَنَّ حَقَّهَا فِي جَمِيعِ الْمَهْرِ قَدْ تَقَرَّرَ بِمَوْتِ الزَّوْجِ وَاسْتَحَقَّتْ الْمِيرَاثَ أَيْضًا فَإِنَّمَا بَطَلَ حَقُّهَا عَنْ نِصْفِ الْمَهْرِ وَعَنْ الْمِيرَاثِ بِشَهَادَتِهِمَا بِالْفُرْقَةِ فِي حَالِ الْحَيَاةِ فَيَضْمَنَانِ ذَلِكَ عِنْدَ الرُّجُوعِ وَلَا يَضْمَنَانِ لِسَائِرِ الْوَرَثَةِ شَيْئًا؛ لِأَنَّهُمَا لَمْ يُتْلِفَا عَلَى سَائِرِ الْوَرَثَةِ شَيْئًا قَدْ تَقَرَّرَ حَقُّهَا فِي جَمِيعِ الْمَهْرِ بِمَوْتِ الزَّوْجِ قَبْلَ ظُهُورِ الْفُرْقَةِ فَهُمَا نَفْعًا لِلْوَرَثَةِ بِإِسْقَاطِ نِصْفِ مَهْرِهَا وَمِيرَاثِهَا عَنْهُمْ فَلِهَذَا لَمْ يَضْمَنَا لِلْوَرَثَةِ شَيْئًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.