Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

بَابُ الْإِضْلَالِ فِي الْحَيْض

المبسوطHanafimasa’il 6481 to 6630

  1. 3/1933/193

    (بَابُ الْإِضْلَالِ) (قَالَ) :

  2. وَإِذَا كَانَتْ امْرَأَةٌ تَحِيضُ فِي كُلِّ شَهْرٍ حَيْضَةً فَاسْتُحِيضَتْ وَطَبَّقَتْ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ وَنَسِيَتْ عَدَدَ أَيَّامِهَا وَمَوْضِعَهَا فَإِنَّهَا تَبْنِي عَلَى أَكْبَرِ رَأْيِهَا؛ لِأَنَّ الطَّهَارَةَ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الصَّلَاةِ كَاسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ فَكَمَا أَنَّ عِنْدَ اشْتِبَاهِ أَمْرِ الْقِبْلَةِ عَلَيْهَا تَتَحَرَّى فَكَذَا اشْتِبَاهُ حَالِهَا فِي الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ عَلَيْهَا تَتَحَرَّى فَكُلُّ زَمَانٍ يَكُونُ أَكْبَرُ رَأْيِهَا أَنَّهَا حَائِضٌ فِيهِ تَتْرُكُ الصَّلَاةَ وَكُلُّ زَمَانٍ أَكْثَرُ رَأْيِهَا عَلَى أَنَّهَا فِيهِ طَاهِرَةٌ تُصَلِّي فِيهِ بِالْوُضُوءِ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ بِالشَّكِّ وَكُلُّ زَمَانٍ لَمْ يَسْتَقِرَّ رَأْيُهَا فِيهِ عَلَى شَيْءٍ بَلْ تَرَدَّدَ بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ وَالدُّخُولِ فِي الْحَيْضِ فَإِنَّهَا تُصَلِّي فِيهِ بِالْوُضُوءِ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ بِالشَّكِّ، وَكُلُّ زَمَانٍ لَمْ يَسْتَقِرَّ رَأْيُهَا عَلَى شَيْءٍ بَلْ تَرَدَّدَ رَأْيُهَا فِيهِ بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ وَالْخُرُوجِ عَنْ الْحَيْضِ فَإِنَّهَا تُصَلِّي فِيهِ بِالْغُسْلِ لِكُلِّ صَلَاةٍ بِالشَّكِّ، وَالْقِيَاسُ فِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا رَأْيٌ أَنْ تَغْتَسِلَ فِي كُلِّ سَاعَةٍ؛

  3. لِأَنَّهُ مَا مِنْ سَاعَةٍ إلَّا وَيُتَوَهَّمُ أَنَّهُ وَقْتُ خُرُوجِهَا مِنْ

  4. 3/1943/194

    الْحَيْضِ، وَلَكِنْ لَوْ أَخَذْنَا بِهَذَا كَانَ فِيهِ حَرَجٌ بَيِّنٌ فَإِنَّهَا لَا تَتَفَرَّغُ عَنْ الِاغْتِسَالِ لِشُغْلٍ آخَرَ دِينِيٍّ أَوْ دُنْيَوِيٍّ فَأَمَرْنَاهَا بِالِاغْتِسَالِ لِكُلِّ صَلَاةٍ لِهَذَا وَكَانَ أَبُو عَلِيٍّ الدَّقَّاقُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَقُولُ: هَذَا قِيَاسٌ أَيْضًا، وَالِاسْتِحْسَانُ أَنَّهَا تَغْتَسِلُ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ، وَزَعَمَ أَنَّ هَذَا هُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -؛

  5. لِأَنَّ فِي أَمْرِنَا إيَّاهَا بِالِاغْتِسَالِ لِكُلِّ صَلَاةٍ مِنْ الْحَرَجِ مَا لَا يَخْفَى فَكَمَا أَنَّ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ الَّتِي تَعْرِفُ أَيَّامَهَا يُقَامُ الْوَقْتُ مَقَامَ الصَّلَاةِ حَتَّى يَكْفِيَهَا فِي كُلِّ وَقْتٍ وُضُوءٌ وَاحِدٌ فَكَذَلِكَ فِي الِاغْتِسَالِ، وَلَكِنَّ الْأَصَحَّ مَا ذُكِرَ فِي الْكِتَابِ أَنَّهَا تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ؛

  6. لِأَنَّ اعْتِبَارَ الْحَرَجِ فِيمَا لَا نَصَّ فِيهِ بِخِلَافِهِ، وَالْأَثَرُ جَاءَ هُنَا بِالِاغْتِسَالِ لِكُلِّ صَلَاةٍ.

  7. فَإِنَّ «حَمْنَةَ بِنْتَ جَحْشٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - لَمَّا اُسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنِينَ أَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ تَغْتَسِلَ لِكُلِّ صَلَاةٍ» ،

  8. فَإِنْ كَانَتْ فِيهِ قَدْ نَسِيَتْ أَيَّامَهَا فَهُوَ نَصٌّ،

  9. وَإِنْ كَانَتْ تَحْفَظُ أَيَّامَهَا فَلَمَّا أَمَرْنَا بِالِاغْتِسَالِ لِكُلِّ صَلَاةٍ مَنْ حَفِظَتْ أَيَّامَهَا فَلِمَنْ نَسِيَتْ أَوْلَى، وَبِهِ أَمَرَ حَمْنَةَ بِنْتَ جَحْشٍ وَكَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَبِهِ أَمَرَ سَلَمَةَ بِنْتَ سُهَيْلٍ وَكَانَتْ تَحْتَ أَبِي حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فَشَقَّ عَلَيْهَا ذَلِكَ فَأَمَرَهَا أَنْ تُؤَخِّرَ الصَّلَاةَ إلَى آخِرِ الْوَقْتِ ثُمَّ تُصَلِّيَ الظُّهْرَ فِي آخِرِ الْوَقْتِ وَالْعَصْرَ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ ثُمَّ تُؤَخِّرَ الْمَغْرِبَ إلَى آخِرِ الْوَقْتِ فَتَغْتَسِلَ وَتُصَلِّيَ الْمَغْرِبَ فِي آخِرِ الْوَقْتِ وَالْعِشَاءَ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ ثُمَّ تَغْتَسِلَ لِلْفَجْرِ، وَبِهِ أَخَذَ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَتَأْوِيلُهُ عِنْدَنَا أَنَّهَا تَذَكَّرَتْ أَنَّ خُرُوجَهَا مِنْ الْحَيْضِ كَانَ يَكُونُ فِي آخِرِ هَذِهِ الْأَوْقَاتِ.

  10. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: رُفِعَ فَتْوَى إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - بَعْدَ مَا كُفَّ بَصَرُهُ فَدَفَعَهُ إلَيَّ فَقَرَأْتُهُ عَلَيْهِ فَإِذَا فِيهِ إنِّي امْرَأَةٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ اُبْتُلِيتُ بِالدَّمِ وَقَدْ سَأَلْتُ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فَأَمَرَنِي أَنْ أَغْتَسِلَ لِكُلِّ صَلَاةٍ فَقَالَ: وَأَنَا أَرَى لَهَا مِثْلَ مَا رَأَى عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فَلِهَذِهِ الْآثَارِ أَمَرْنَاهَا بِالِاغْتِسَالِ لِكُلِّ صَلَاةٍ، وَكَانَ أَبُو سَهْلٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - يَقُولُ: تَغْتَسِلُ فِي وَقْتٍ وَتُصَلِّي ثُمَّ تَغْتَسِلُ فِي الْوَقْتِ الثَّانِي لِأَدَاءِ صَلَاةِ الْوَقْتِ، وَتُعِيدُ مَا صَلَّتْ قَبْلَ هَذَا الْوَقْتِ لِتَتَيَقَّنَ أَدَاءِ أَحَدِهِمَا بِصِفَةِ الطَّهَارَةِ؛

  11. لِأَنَّ الِاحْتِيَاطَ فِي بَابِ الْعِبَادَاتِ وَاجِبٌ وَإِنَّمَا تُصَلِّي الْمَكْتُوبَاتِ وَالسُّنَنَ الْمَشْهُورَةَ؛ لِأَنَّهَا تَبَعٌ لِلْمَكْتُوبَاتِ شُرِعَتْ لِجَبْرِ النُّقْصَانِ الْمُتَمَكِّنِ فِيهَا

  12. وَكَذَلِكَ تُصَلِّي الْوِتْرَ؛ لِأَنَّهَا وَاجِبَةٌ أَوْ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ،

  13. وَلَا تُصَلِّي شَيْئًا مِنْ التَّطَوُّعَاتِ سِوَى هَذَا؛ لِأَنَّ أَدَاءَ التَّطَوُّعِ فِي حَالَةِ الطُّهْرِ مُبَاحٌ، وَفِي حَالَةِ الْحَيْضِ حَرَامٌ

  14. 3/1953/195

    وَمَا تَرَدَّدَ بَيْنَ الْمُبَاحِ وَالْبِدْعَةِ لَا يُؤْتَى بِهِ فَإِنَّ التَّحَرُّزَ عَنْ الْبِدْعَةِ وَاجِبٌ، وَفِيمَا تُصَلِّي تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ آيَةً وَاحِدَةً عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَثَلَاثَ آيَاتٍ عِنْدَهُمَا قَدْرَ مَا يَتِمُّ بِهِ فَرْضُ الْقِرَاءَةِ وَمِنْ مَشَايِخِنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى مَنْ يَقُولُ: تَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ فِي الْأُولَيَيْنِ مِنْ الْمَكْتُوبَةِ، وَفِي السُّنَنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ؛

  15. لِأَنَّ الْفَاتِحَةَ تَعَيَّنَتْ وَاجِبَةً فِي حَقِّ الْعَمَلِ فَلَا تَتْرُكُ قِرَاءَتَهَا،

  16. وَلَا تَقْرَأُ السُّورَةَ مَعَهَا كَمَا لَا تَقْرَأُ خَارِجَ الصَّلَاةِ آيَةً تَامَّةً مِنْ الْقُرْآنِ؛ لِأَنَّ مَا تَرَدَّدَ بَيْنَ السُّنَّةِ وَالْبِدْعَةِ لَا يُؤْتَى بِهِ،

  17. وَكَذَلِكَ لَا تَمَسُّ الْمُصْحَفَ وَلَا تَدْخُلُ الْمَسْجِدَ؛ لِأَنَّهَا فِي كُلِّ وَقْتٍ عَلَى احْتِمَالِ أَنَّهَا حَائِضٌ، وَلَيْسَ لِلْحَائِضِ مَسُّ الْمُصْحَفِ وَلَا دُخُولُ الْمَسْجِدِ وَلَا قِرَاءَةُ آيَةٍ تَامَّةٍ مِنْ الْقُرْآنِ،

  18. فَإِنْ سَمِعَتْ سَجْدَةً فَسَجَدَتْ كَمَا سَمِعَتْ سَقَطَتْ عَنْهَا؛ لِأَنَّهَا إنْ كَانَتْ طَاهِرَةً فَقَدْ أَدَّتْ مَا لَزِمَهَا،

  19. وَإِنْ كَانَتْ حَائِضًا فَلَا تَجِبُ السَّجْدَةُ عَلَى الْحَائِضِ بِالسَّمَاعِ،

  20. وَإِنْ سَجَدَتْ بَعْدَ ذَلِكَ يَلْزَمُهَا أَنْ تُعِيدَهَا بَعْدَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ لِجَوَازِ أَنَّ سَمَاعَهَا كَانَ فِي حَالَةِ الطُّهْرِ فَلَزِمَتْهَا السَّجْدَةُ ثُمَّ أَدَّتْ فِي حَالَةِ الْحَيْضِ فَلَا تَسْقُطُ عَنْهَا فَإِذَا أَعَادَتْ بَعْدَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ تَيَقَّنَتْ أَنَّ إحْدَاهُمَا كَانَتْ فِي حَالَةِ الطُّهْرِ،

  21. وَإِنْ حَجَّتْ فَلَا تَأْتِي بِطَوَافِ التَّحِيَّةِ أَصْلًا؛ لِأَنَّهُ سُنَّةٌ وَمَا تَرَدَّدَ بَيْنَ السُّنَّةِ وَالْبِدْعَةِ لَا يُؤْتَى بِهِ فَأَمَّا طَوَافُ الزِّيَارَةِ فَرُكْنُ الْحَجِّ لَا بُدَّ أَنْ تَأْتِيَ بِهِ ثُمَّ تُعِيدَهُ بَعْدَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ لِتَتَيَقَّنَّ أَنَّ أَحَدَهُمَا حَصَلَ فِي حَالَةِ الطُّهْرِ فَتَتَحَلَّلُ بِهِ بِيَقِينٍ وَتَأْتِي بِطَوَافِ الصَّدْرِ ثُمَّ لَا تُعِيدُهُ؛

  22. لِأَنَّ طَوَافَ الصَّدْرِ وَاجِبٌ عَلَى الطَّاهِرِ دُونَ الْحَائِضِ،

  23. فَإِنْ كَانَتْ حَائِضًا فَلَيْسَ عَلَيْهَا ذَلِكَ،

  24. وَإِنْ كَانَتْ طَاهِرَةً فَقَدْ أَتَتْ بِهِ وَلَا يَطَؤُهَا زَوْجُهَا؛ لِأَنَّ الْوَطْءَ لَا تَتَحَقَّقُ فِيهِ الضَّرُورَةُ وَلَكِنَّهُ اقْتِضَاءٌ لِلشَّهْوَةِ، وَهُوَ حَرَامٌ فِي حَالَةِ الْحَيْضِ.

  25. وَقَدْ قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى لِلزَّوْجِ أَنْ يَتَحَرَّى وَيَطَأَهَا بِالتَّحَرِّي؛ لِأَنَّهُ حَقُّهُ فِي حَالَةِ الطُّهْرِ، وَزَمَانُ الطُّهْرِ أَكْثَرُ مِنْ زَمَانِ الْحَيْضِ، وَعِنْدَ غَلَبَةِ الْحَلَالِ يَجُوزُ التَّحَرِّي كَالْمَسَالِيخِ إذَا اخْتَلَطَتْ، وَالْحَلَالُ غَالِبٌ عَلَى الْمَيْتَةِ وَلَكِنَّ هَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ فَإِنَّ التَّحَرِّيَ فِي بَابِ الْفُرُوجِ لَا يَجُوزُ نَصَّ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ التَّحَرِّي فِي الْجَوَارِي، وَإِنَّمَا التَّحَرِّي فِيمَا يَحِلُّ تَنَاوُلُهُ بِالْإِذْنِ دُونَ الْمِلْكِ،

  26. وَلَا تُفْطِرُ فِي شَيْءٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ثُمَّ بَعْدَ مُضِيِّ شَهْرِ رَمَضَانَ يَلْزَمُهَا قَضَاءُ أَيَّامِ الْحَيْضِ وَأَكْثَرُ مَا كَانَ حَيْضُهَا فِي الشَّهْرِ عَشَرَةُ أَيَّامٍ سَوَاءٌ كَانَ الشَّهْرُ كَامِلًا أَوْ نَاقِصًا؛ لِأَنَّ بَاقِيَ الشَّهْرِ بَعْدَ أَيَّامِ الْحَيْضِ طُهْرٌ.

  27. فَإِنْ انْتَقَصَ الشَّهْرُ فَظُهُورُ ذَلِكَ النُّقْصَانِ فِي الطُّهْرِ لَا فِي الْحَيْضِ ثُمَّ الْمَسْأَلَةُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ إمَّا أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ ابْتِدَاءَ حَيْضِهَا كَانَ يَكُونُ بِاللَّيْلِ أَوْ تَعْلَمَ أَنَّ ابْتِدَاءَ حَيْضِهَا كَانَ يَكُونُ بِالنَّهَارِ أَوْ لَا تَتَذَكَّرُ

  28. 3/1963/196

    شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، فَإِنْ عَلِمَتْ أَنْ ابْتِدَاءَ حَيْضِهَا كَانَ يَكُونُ بِاللَّيْلِ فَعَلَيْهَا قَضَاءُ عِشْرِينَ يَوْمًا؛ لِأَنَّ أَكْثَرَ مَا فَسَدَ صَوْمُهَا فِيهِ فِي الشَّهْرِ عَشَرَةٌ، وَرُبَّمَا وَافَقَ ابْتِدَاءُ حَيْضِهَا ابْتِدَاءَ الْقَضَاءِ فَلَا يُجْزِيهَا صَوْمُهَا فِي عَشَرَةِ أَيَّامٍ ثُمَّ يُجْزِيهَا فِي عَشَرَةٍ أُخْرَى فَإِذَا صَامَتْ عِشْرِينَ يَوْمًا خَرَجَتْ مِمَّا عَلَيْهَا مِنْ الْقَضَاءِ بِيَقِينٍ،

  29. وَإِنْ عَلِمَتْ أَنَّ ابْتِدَاءَ حَيْضِهَا كَانَ يَكُونُ بِالنَّهَارِ فَعَلَيْهَا أَنْ تَصُومَ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ يَوْمًا احْتِيَاطًا؛ لِأَنَّ أَكْثَرَ مَا فَسَدَ صَوْمُهَا فِيهِ فِي الشَّهْرِ أَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا فَإِنَّ ابْتِدَاءَ الْحَيْضِ إذَا كَانَ مِنْ عِنْدِ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَتَمَامُ عَشَرَةِ أَيَّامٍ فِي مِثْلِ هَذَا الْوَقْتِ مِنْ الْيَوْمِ الْحَادِيَ عَشَرَ فَيَفْسُدُ صَوْمُهَا فِيهِ ثُمَّ عَلَيْهَا قَضَاءُ ضِعْفِ ذَلِكَ لِجَوَازِ أَنَّ ابْتِدَاءَ الْقَضَاءِ وَافَقَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ حَيْضِهَا فَلَا يُجْزِيهَا الصَّوْمُ فِي أَحَدَ عَشَرَ ثُمَّ يُجْزِيهَا فِي أَحَدَ عَشَرَ أُخْرَى،

  30. وَإِنْ كَانَتْ لَا تَدْرِي أَنَّ ابْتِدَاءَ حَيْضِهَا كَانَ يَكُونُ بِاللَّيْلِ أَوْ بِالنَّهَارِ فَأَكْثَرُ مَشَايِخِنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُونَ يَلْزَمُهَا قَضَاءُ عِشْرِينَ يَوْمًا؛ لِأَنَّ الْحَيْضَ لَا يَكُونُ أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةٍ.

  31. وَكَانَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَقُولُ تَقْضِي اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ يَوْمًا لِتَوَهُّمِ أَنَّ ابْتِدَاءَ حَيْضِهَا كَانَ يَكُونُ بِالنَّهَارِ وَالِاحْتِيَاطُ فِي بَابِ الْعِبَادَاتِ وَاجِبٌ وَيَسْتَوِي إنْ قَضَتْ مَوْصُولًا بِالشَّهْرِ أَوْ مَفْصُولًا عَنْهُ، وَهَذَا كُلُّهُ إذَا عَلِمَتْ أَنَّ دَوْرَهَا كَانَ يَكُونُ فِي كُلِّ شَهْرٍ،

  32. وَإِنْ لَمْ تَعْرِفْ ذَلِكَ أَيْضًا فَعَلَيْهَا الْأَخْذُ بِالِاحْتِيَاطِ فَلَا تُفْطِرُ فِي شَيْءٍ مِنْ الشَّهْرِ وَعَلَيْهَا إنْ كَانَتْ تَعْرِفُ أَنَّ ابْتِدَاءَ حَيْضِهَا كَانَ يَكُونُ بِاللَّيْلِ قَضَاءُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا؛ لِأَنَّ مِنْ الْجَائِزِ أَنَّ حَيْضَهَا كَانَ عَشَرَةً وَطُهْرَهَا خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَإِنَّمَا فَسَدَ صَوْمُهَا فِي خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا إمَّا عَشَرَةٌ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ وَخَمْسَةٌ مِنْ آخِرِهِ أَوْ خَمْسَةٌ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ بَقِيَّةُ حَيْضِهَا وَعَشَرَةٌ مِنْ آخِرِ الشَّهْرِ فَإِذَا عَرَفْنَا أَنَّ عَلَيْهَا قَضَاءَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَإِمَّا أَنْ تَقْضِيَ مَوْصُولًا بِالشَّهْرِ أَوْ مَفْصُولًا عَنْهُ،

  33. فَإِنْ قَضَتْ مَوْصُولًا فَعَلَيْهَا أَنْ تَقْضِيَ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ فَسَدَ صَوْمُهَا مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ عَشَرَةٌ وَمِنْ آخِرِ الشَّهْرِ خَمْسَةٌ فَيَوْمُ الْفِطْرِ هُوَ السَّادِسُ مِنْ حَيْضِهَا لَا تَصُومُ فِيهِ ثُمَّ تَصُومُ بَعْدَهُ تِسْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَلَا يُجْزِيهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ بَقِيَّةِ حَيْضِهَا ثُمَّ يُجْزِيهَا فِي خَمْسَةَ عَشَرَ.

  34. وَإِنْ كَانَ إنَّمَا فَسَدَ مِنْ آخِرِ الشَّهْرِ عَشَرَةٌ فَيَوْمُ الْفِطْرِ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ طُهْرِهَا لَا تَصُومُ فِيهِ ثُمَّ يُجْزِيهَا الصَّوْمُ فِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْمًا ثُمَّ لَا يُجْزِيهَا فِي عَشَرَةٍ ثُمَّ يُجْزِيهَا فِي يَوْمٍ آخَرَ فَمِنْ هَذَا الْوَجْهِ عَلَيْهَا أَنْ تَصُومَ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا وَمِنْ الْوَجْهِ الْأَوَّلِ تِسْعَةَ عَشَرَ فَتَحْتَاطُ وَتَصُومُ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ

  35. وَكَذَلِكَ إنْ قَضَتْ مَفْصُولًا فَإِنَّمَا تَقْضِي خَمْسَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا لِتَوَهُّمِ أَنَّ ابْتِدَاءَ الْقَضَاءِ وَافَقَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ حَيْضِهَا فَلَا يُجْزِيهَا الصَّوْمُ فِي عَشَرَةِ أَيَّامٍ ثُمَّ يُجْزِيهَا فِي خَمْسَةَ عَشَرَ

  36. 3/1973/197

    يَوْمًا، وَإِنْ عَلِمَتْ أَنَّ ابْتِدَاءَ حَيْضِهَا كَانَ يَكُونُ بِالنَّهَارِ فَأَكْثَرُ مَا فَسَدَ مِنْ صَوْمِهَا فِي الشَّهْرِ سِتَّةَ عَشَرَ يَوْمًا إمَّا أَحَدَ عَشَرَ مِنْ أَوَّلِهِ وَخَمْسَةً مِنْ آخِرِهِ أَوْ خَمْسَةً مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ بَقِيَّةِ الْحَيْضِ وَأَحَدَ عَشَرَ مِنْ آخِرِهِ وَإِمَّا أَنْ تَقْضِيَ ذَلِكَ مُوصِلًا بِرَمَضَانَ أَوْ مَفْصُولًا عَنْهُ،

  37. فَإِنْ قَضَتْ مَوْصُولًا فَعَلَيْهَا أَنْ تَصُومَ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ يَوْمًا؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ أَوَّلُ الشَّهْرِ ابْتِدَاءَ حَيْضِهَا فَيَوْمُ الْفِطْرِ هُوَ السَّادِسُ مِنْ حَيْضِهَا لَا تَصُومُ فِيهِ ثُمَّ لَا يُجْزِئهَا الصَّوْمُ بَعْدَهُ فِي خَمْسَةِ أَيَّامٍ، وَيُجْزِئُهَا فِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْمًا ثُمَّ لَا يُجْزِئُهَا فِي أَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا ثُمَّ يُجْزِئُهَا فِي يَوْمَيْنِ فَتَكُونُ الْجُمْلَةُ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ،

  38. وَإِنْ كَانَ ابْتِدَاءُ شَوَّالٍ أَوَّلَ طُهْرِهَا بِأَنْ كَانَ خَتْمُ حَيْضِهَا فِي آخِرِ رَمَضَانَ فَلَا تَصُومُ فِي يَوْمِ الْعِيدِ ثُمَّ يُجْزِئُهَا الصَّوْمُ بَعْدَهُ فِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْمًا ثُمَّ لَا يُجْزِئُهَا فِي أَحَدَ عَشَرَ ثُمَّ يُجْزِئُهَا فِي ثَلَاثَةٍ فَتَكُونُ الْجُمْلَةُ سَبْعَةً وَعِشْرِينَ فَمِنْ هَذَا الْوَجْهِ عَلَيْهَا قَضَاءُ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا وَمِنْ الْوَجْهِ الْأَوَّلِ عَلَيْهَا قَضَاءُ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ فَتَأْخُذُ بِالِاحْتِيَاطِ وَتَصُومُ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ لِتَخْرُجَ مِمَّا عَلَيْهَا بِيَقِينٍ.

  39. وَإِنْ قَضَتْ مَفْصُولًا فَعَلَيْهَا قَضَاءُ ثَمَانِيَةٍ وَثَلَاثِينَ؛ لِأَنَّهُ يُتَوَهَّمُ أَنْ يُوَافِقَ ابْتِدَاءُ الْقَضَاءِ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ حَيْضِهَا فَلَا يُجْزِئُهَا الصَّوْمُ فِي أَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا ثُمَّ يُجْزِئُهَا فِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ ثُمَّ لَا يُجْزِئُهَا فِي أَحَدَ عَشَرَ ثُمَّ يُجْزِئُهَا فِي يَوْمَيْنِ فَتَكُونُ الْجُمْلَةُ ثَمَانِيَةً وَثَلَاثِينَ يَوْمًا فَإِذَا صَامَتْ هَذَا الْمِقْدَارَ تَيَقَّنَتْ بِجَوَازِ صَوْمِهَا فِي سِتَّةَ عَشَرَ يَوْمًا، وَذَلِكَ الْقَدْرُ كَانَ وَاجِبًا عَلَيْهَا،

  40. وَإِنْ كَانَتْ لَا تَدْرِي أَنَّ ابْتِدَاءَ حَيْضِهَا كَانَ يَكُونُ بِالنَّهَارِ أَوْ بِاللَّيْلِ فَعَلَى قَوْلِ عَامَّةِ مَشَايِخِنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى تَصُومُ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا وَعَلَى قَوْلِ الْفَقِيهِ أَبِي جَعْفَرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تَأْخُذُ بِأَحْوَط الْوَجْهَيْنِ،

  41. فَإِنْ قَضَتْ مَوْصُولًا بِالشَّهْرِ صَامَتْ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ يَوْمًا،

  42. وَإِنْ قَضَتْ مَفْصُولًا عَنْ الشَّهْرِ صَامَتْ ثَمَانِيَةً وَثَلَاثِينَ يَوْمًا.

  43. وَهَذَا كُلُّهُ إذَا كَانَ شَهْرُ رَمَضَانَ كَامِلًا،

  44. فَإِنْ كَانَ نَاقِصًا فَالْوَاجِبُ عَلَيْهَا قَضَاءُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا؛ لِأَنَّا تَيَقَّنَّا بِجَوَازِ صَوْمِهَا فِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ فَيَتَعَيَّنُ لِلْفَسَادِ خَمْسَةَ عَشَرَ فَإِذَا أَرَادَتْ الْقَضَاءَ صَامَتْ سَبْعَةً وَثَلَاثِينَ يَوْمًا؛ لِأَنَّ مِنْ الْجَائِزِ أَنْ يُوَافِقَ ابْتِدَاءُ صَوْمِهَا ابْتِدَاءَ حَيْضِهَا فَلَا يُجْزِئُهَا فِي أَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا بِأَنْ كَانَ حَيْضُهَا بِالنَّهَارِ وَيُجْزِئُهَا فِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ ثُمَّ لَا يُجْزِئُهَا فِي أَحَدَ عَشَرَ ثُمَّ يُجْزِئُهَا فِي يَوْمٍ فَجُمْلَةُ ذَلِكَ سَبْعَةٌ وَثَلَاثُونَ يَوْمًا فَلِهَذَا صَامَتْ هَذَا الْقَدْرَ لِتَخْرُجَ مِمَّا عَلَيْهَا بِيَقِينٍ،

  45. وَلَوْ وَجَبَ عَلَى هَذِهِ الْمَرْأَةِ صَوْمُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ أَوْ فِي كَفَّارَةِ الْفِطْرِ بِأَنْ كَانَتْ أَفْطَرَتْ قَبْلَ هَذِهِ الْحَالَةِ إذْ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَا تَلْزَمُهَا الْكَفَّارَةُ لِتَمَكُّنِ الشُّبْهَةِ فِي كُلِّ يَوْمٍ بِالتَّرَدُّدِ بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ ثُمَّ هَذَا عَلَى وَجْهَيْنِ:

  46. إمَّا إنْ كَانَتْ

  47. 3/1983/198

    تَعْلَمُ أَنَّ حَيْضَهَا كَانَ يَكُونُ فِي كُلِّ شَهْرٍ أَوْ لَا تَعْلَمُ ذَلِكَ وَكُلُّ وَجْهٍ عَلَى وَجْهَيْنِ إمَّا إنْ كَانَتْ تَعْلَمُ أَنَّ ابْتِدَاءَ حَيْضِهَا بِاللَّيْلِ أَوْ بِالنَّهَارِ أَوْ لَا تَعْلَمُ ذَلِكَ فَأَمَّا الْفَصْلُ الْأَوَّلُ، وَهُوَ مَا إذَا كَانَ دَوْرُهَا فِي كُلِّ شَهْرٍ،

  48. فَإِنْ عَلِمَتْ أَنَّ ابْتِدَاءَ حَيْضِهَا كَانَ يَكُونُ بِاللَّيْلِ فَعَلَيْهَا أَنْ تَصُومَ تِسْعِينَ يَوْمًا؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهَا صَوْمُ سِتِّينَ يَوْمًا مُتَتَابِعَةً فَمِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ يُتَيَقَّنُ بِجَوَازِ صَوْمِهَا فِي عِشْرِينَ فَإِذَا صَامَتْ تِسْعِينَ يَوْمًا تَيَقَّنَتْ بِجَوَازِ صَوْمِهَا فِي سِتِّينَ يَوْمًا فَتَسْقُطُ بِهِ الْكَفَّارَةُ عَنْهَا،

  49. وَإِنْ عَلِمَتْ أَنَّ ابْتِدَاءَ حَيْضِهَا كَانَ يَكُونُ بِالنَّهَارِ فَعَلَيْهَا أَنْ تَصُومَ مِائَةَ يَوْمٍ وَأَرْبَعَةَ أَيَّامٍ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ ابْتِدَاءُ صَوْمِهَا يُوَافِقُ ابْتِدَاءَ حَيْضِهَا فَلَا يُجْزِئُهَا فِي أَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا ثُمَّ يُجْزِئُهَا فِي تِسْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا ثُمَّ لَا يُجْزِئُهَا فِي أَحَدَ عَشَرَ ثُمَّ يُجْزِئُهَا فِي تِسْعَةَ عَشَرَ ثُمَّ فِي الشَّهْرِ الثَّالِثِ كَذَلِكَ فَيَبْلُغُ الْعَدَدُ تِسْعِينَ يَوْمًا.

  50. وَإِنَّمَا جَازَ صَوْمُهَا مِنْهُ فِي سَبْعَةٍ وَخَمْسِينَ ثُمَّ لَا يُجْزِئُهَا فِي أَحَدَ عَشَرَ ثُمَّ يُجْزِئُهَا فِي ثَلَاثَةٍ تَتِمَّةِ سِتِّينَ فَبَلَغَ عَدَدُ الْجُمْلَةِ مِائَةَ يَوْمٍ وَأَرْبَعَةَ أَيَّامٍ فَلِهَذَا صَامَتْ هَذَا الْمِقْدَارَ،

  51. وَإِنْ كَانَتْ لَا تَدْرِي أَنَّ حَيْضَهَا كَانَ يَكُونُ بِاللَّيْلِ أَوْ بِالنَّهَارِ فَعَلَى قَوْلِ أَكْثَرِ مَشَايِخِنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى تَصُومُ تِسْعِينَ يَوْمًا، وَعَلَى مَا ذَكَرَهُ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تَأْخُذُ بِأَحْوَطِ الْوَجْهَيْنِ فَتَصُومُ مِائَةً وَأَرْبَعَةَ أَيَّامٍ وَأَمَّا الْفَصْلُ الثَّانِي، وَهُوَ مَا إذَا كَانَتْ لَا تَدْرِي أَنَّ دَوْرَهَا فِي كَمْ يَكُونُ،

  52. فَإِنْ عَلِمَتْ أَنَّ ابْتِدَاءَ حَيْضِهَا كَانَ يَكُونُ بِاللَّيْلِ فَعَلَيْهَا أَنْ تَصُومَ مِائَةَ يَوْمٍ؛ لِأَنَّ مِنْ كُلِّ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ يُتَيَقَّنُ بِجَوَازِ صَوْمِهَا فِي خَمْسَةَ عَشَرَ بِأَنْ كَانَ حَيْضُهَا عَشَرَةً وَطُهْرُهَا خَمْسَةَ عَشَرَ فَإِذَا صَامَتْ مِائَةَ يَوْمٍ جَازَ صَوْمُهَا فِي سِتِّينَ يَوْمًا بِيَقِينٍ فَتَسْقُطُ عَنْهَا الْكَفَّارَةُ بِهِ.

  53. وَإِنْ كَانَتْ تَعْلَمُ أَنَّ ابْتِدَاءَ حَيْضِهَا كَانَ يَكُونُ بِالنَّهَارِ فَعَلَيْهَا أَنْ تَصُومَ مِائَةً وَخَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا؛ لِأَنَّ مِنْ الْجَائِزِ أَنْ يُوَافِقَ ابْتِدَاءُ الصَّوْمِ ابْتِدَاءَ الْحَيْضِ فَلَا يُجْزِئُهَا فِي أَحَدَ عَشَرَ ثُمَّ يُجْزِئُهَا فِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ ثُمَّ لَا يُجْزِئُهَا فِي أَحَدَ عَشَرَ ثُمَّ يُجْزِئُهَا فِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ فَيَبْلُغُ الْعَدَدُ مِائَةً، وَإِنَّمَا جَازَ صَوْمُهَا فِي سِتَّةٍ وَخَمْسِينَ يَوْمًا ثُمَّ لَا يُجْزِئُهَا فِي أَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا ثُمَّ يُجْزِئُهَا فِي أَرْبَعَةٍ مِنْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْمًا تَتِمَّةِ سِتِّينَ فَبَلَغَ مِائَةً وَخَمْسَةً وَعِشْرِينَ، وَإِنَّمَا جَازَ صَوْمُهَا فِيهِ فِي سِتِّينَ يَوْمًا،

  54. وَإِنْ كَانَتْ لَا تَدْرِي كَيْفَ كَانَ ابْتِدَاءُ حَيْضِهَا فَهُوَ عَلَى الِاخْتِلَافِ الَّذِي بَيَّنَّا وَلَوْ وَجَبَ عَلَيْهَا صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي كَفَّارَةِ يَمِينٍ،

  55. فَإِنْ كَانَتْ تَعْلَمُ أَنَّ ابْتِدَاءَ حَيْضِهَا كَانَ يَكُونُ بِاللَّيْلِ فَعَلَيْهَا أَنْ تَصُومَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا؛ لِأَنَّهُ إنْ وَافَقَ ابْتِدَاءُ صَوْمِهَا ابْتِدَاءَ الْحَيْضِ لَمْ يُجْزِئْهَا فِي عَشَرَةٍ ثُمَّ يُجْزِئُهَا فِي ثَلَاثَةٍ بَعْدَهَا، وَذَلِكَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ.

  56. فَإِنْ كَانَتْ حِينَ افْتَتَحَتْ الصَّوْمَ بَقِيَ مِنْ طُهْرِهَا يَوْمٌ أَوْ يَوْمَانِ جَازَ

  57. 3/1993/199

    صَوْمُهَا فِيهِمَا ثُمَّ لَمْ يَجُزْ فِي عَشَرَةٍ وَانْقَطَعَ بِهِ التَّتَابُعُ فَإِنَّ صَوْمَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ مُتَتَابِعَةً وَعُذْرُ الْحَيْضِ فِيهِ لَا يَكُونُ عَفْوًا؛ لِأَنَّهَا تَجِدُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ خَالِيَةً مِنْ الْحَيْضِ

  58. بِخِلَافِ الشَّهْرَيْنِ وَقَدْ بَيَّنَّا هَذَا فِي كِتَابِ الصَّوْمِ فَعَلَيْهَا أَنْ تَحْتَاطَ بِصَوْمِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا حَتَّى إذَا كَانَ الْبَاقِي مِنْ طُهْرِهَا يَوْمَيْنِ حِينَ افْتَتَحَتْ الصَّوْمَ لَمْ يُجِزْهَا صَوْمُهَا فِيهِمَا عَنْ الْكَفَّارَةِ لِانْقِطَاعِ التَّتَابُعِ فِي الْعَشَرَةِ بَعْدَهُمَا لِعُذْرِ الْحَيْضِ وَجَازَ صَوْمُهَا فِي ثَلَاثَةٍ بَعْدَهَا فَكَانَتْ الْجُمْلَةُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا،

  59. وَإِنْ شَاءَتْ صَامَتْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ بَعْدَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ تَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أُخْرَى فَتَيَقَّنَ أَنَّ إحْدَى الثَّلَاثَتَيْنِ وَافَقَتْ زَمَانَ طُهْرِهَا.

  60. وَجَازَ صَوْمُهَا فِيهَا عَنْ الْكَفَّارَةِ،

  61. وَإِنْ كَانَتْ تَعْلَمُ أَنَّ ابْتِدَاءَ حَيْضِهَا كَانَ يَكُونُ بِالنَّهَارِ فَعَلَيْهَا أَنْ تَصُومَ سِتَّةَ عَشَرَ يَوْمًا؛ لِأَنَّ مِنْ الْجَائِزِ أَنَّ الْبَاقِيَ مِنْ طُهْرِهَا حِينَ افْتَتَحَتْ الصَّوْمَ يَوْمَانِ فَلَا يُجْزِيهَا الصَّوْمُ فِيهِمَا عَنْ الْكَفَّارَةِ لِانْقِطَاعِ التَّتَابُعِ ثُمَّ لَا يُجْزِئُهَا فِي أَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا بِسَبَبِ الْحَيْضِ ثُمَّ يُجْزِيهَا فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَتَكُونُ الْجُمْلَةُ سِتَّةَ عَشَرَ يَوْمًا صَامَتْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ أَفْطَرَتْ أَحَدَ عَشَرَ ثُمَّ صَامَتْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَتَيَقَّنَ أَنَّ إحْدَى الثَّلَاثَتَيْنِ فِي زَمَانِ طُهْرِهَا فَيُجْزِيهَا وَعَلَى هَذَا قَالَ فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ أَيْضًا إذَا كَانَ الْوَاجِبُ عَلَيْهَا قَضَاءَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ بِأَنْ كَانَ دَوْرُهَا فِي كُلِّ شَهْرٍ،

  62. فَإِنْ شَاءَتْ صَامَتْ عِشْرِينَ يَوْمًا كَمَا بَيَّنَّا،

  63. وَإِنْ شَاءَتْ صَامَتْ عَشَرَةَ أَيَّامٍ فِي شَهْرٍ ثُمَّ فِي شَهْرٍ آخَرَ عَشَرَةً أُخْرَى سِوَى الْعَشَرَةِ الْأُولَى لِتَتَيَقَّنَ أَنَّ إحْدَى الْعَشْرَتَيْنِ مُوَافِقٌ زَمَانَ طُهْرِهَا

  64. وَكَذَلِكَ إنْ كَانَتْ تَعْلَمُ أَنَّ ابْتِدَاءَ حَيْضِهَا كَانَ يَكُونُ فِي كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةٌ أَوْ أَرْبَعَةٌ فَعَلَيْهَا بَعْدَ مُضِيِّ رَمَضَانَ قَضَاءُ ضِعْفِ عَدَدِ أَيَّامِهَا،

  65. وَإِنْ شَاءَتْ صَامَتْ عَدَدَ أَيَّامِهَا فِي عَشْرٍ مِنْ شَهْرٍ ثُمَّ فِي شَهْرٍ آخَرَ صَامَتْ مِثْلَ ذَلِكَ فِي عَشْرٍ آخَرَ لِتَتَيَقَّنَ أَنَّ إحْدَاهُمَا مُوَافِقٌ زَمَانَ طُهْرِهَا فَيُجْزِيهَا مِنْ الْقَضَاءِ.

  66. إلَّا أَنَّا لَمْ نَشْتَغِلْ بِهَذَا فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ تَخْفِيفٌ عَلَيْهَا بِنُقْصَانِ الْعَدَدِ وَبَيَّنَّاهُ فِي صَوْمِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ؛ لِأَنَّ التَّخْفِيفَ فِيهِ يَتَحَقَّقُ،

  67. وَلَوْ وَجَبَ عَلَيْهَا قَضَاءُ صَلَاةٍ تَرَكَتْهَا فِي زَمَانِ طُهْرِهَا صَلَّتْ تِلْكَ الصَّلَاةَ بَعْدَ الِاغْتِسَالِ ثُمَّ أَعَادَتْهَا بَعْدَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ لِتَخْرُجَ مِمَّا عَلَيْهَا بِيَقِينٍ فَإِنَّ أَحَدَ الْوَقْتَيْنِ زَمَانُ طُهْرِهَا بِيَقِينٍ وَلَوْ أَنَّ هَذِهِ الْمَرْأَةَ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا بَعْدَ الدُّخُولِ بِهَا فَعَلَى قَوْلِ أَبِي عِصْمَةَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَا تَنْقَضِي عِدَّتُهَا فِي حُكْمِ التَّزَوُّجِ بِزَوْجٍ آخَرَ أَبَدًا لِمَا بَيَّنَّا أَنَّهُ لَا يُقَدَّرُ أَكْثَرُ الطُّهْرِ بِشَيْءٍ فَإِنَّ التَّقْدِيرَ بِالرَّأْيِ لَا يَجُوزُ، وَعَلَى قَوْلِ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا مَضَى مِنْ وَقْتِ الطَّلَاقِ تِسْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا وَعَشَرَةُ أَيَّامٍ غَيْرَ أَرْبَعِ سَاعَاتٍ يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ لِأَنَّهُ يُقَدِّرُ أَكْثَرَ مُدَّةِ الطُّهْرِ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ غَيْرَ سَاعَةٍ كَمَا بَيَّنَّا

  68. 3/2003/200

    وَمِنْ الْجَائِزِ أَنَّ الطَّلَاقَ كَانَ بَعْدَ مُضِيِّ سَاعَةٍ مِنْ حَيْضِهَا فَلَا تَحْتَسِبُ هَذِهِ الْحَيْضَةَ مِنْ الْعِدَّةِ، وَذَلِكَ عَشَرَةُ أَيَّامٍ غَيْرَ سَاعَةٍ ثُمَّ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَطْهَارٍ كُلُّ طُهْرٍ سِتَّةُ أَشْهُرٍ غَيْرَ سَاعَةٍ وَثَلَاثَةٌ حَيْضٌ، كُلُّ حَيْضَةٍ عَشَرَةُ أَيَّامٍ فَإِذَا جَمَعْت الْكُلَّ بَلَغَ تِسْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا وَعَشَرَةَ أَيَّامٍ غَيْرَ أَرْبَعِ سَاعَاتٍ فَيَحْكُمُ بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا بِهَذِهِ الْمُدَّةِ.

  69. وَلَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ بَعْدَهَا وَعَلَى قَوْلِ مَنْ يُقَدِّرُ مُدَّةَ الطُّهْرِ فِي حَقِّهَا بِتِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا كَمَا بَيَّنَّا تَتَزَوَّجُ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَيَوْمٍ وَاحِدٍ غَيْرِ سَاعَةٍ؛ لِأَنَّ مِنْ الْجَائِزِ أَنَّ الطَّلَاقَ كَانَ بَعْدَ مُضِيِّ سَاعَةٍ مِنْ حَيْضِهَا فَلَا تَحْسِبُ هَذِهِ الْحَيْضَةَ مِنْ الْعِدَّةِ وَهُوَ عَشَرَةُ أَيَّامٍ غَيْرَ سَاعَةٍ ثُمَّ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَطْهَارٍ كُلُّ طُهْرٍ سَبْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا وَثَلَاثُ حِيَضٍ كُلُّ حَيْضَةٍ عَشَرَةٌ فَيَبْلُغُ عَدَدُ الْجُمْلَةِ مِائَةً وَوَاحِدًا وَعِشْرِينَ يَوْمًا غَيْرَ سَاعَةٍ فَلِهَذَا كَانَ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ بَعْدَ هَذِهِ الْمُدَّةِ،

  70. فَأَمَّا فِي حُكْمِ انْقِطَاعِ الرَّجْعَةِ فَإِذَا مَضَى تِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ يَوْمًا مِنْ وَقْتِ الطَّلَاقِ انْقَطَعَتْ الرَّجْعَةُ؛ لِأَنَّ بَابَهَا مَبْنِيٌّ عَلَى الِاحْتِيَاطِ،

  71. وَمِنْ الْجَائِزِ أَنَّ حَيْضَهَا كَانَ ثَلَاثَةً وَطُهْرِهَا خَمْسَةَ عَشَرَ، وَكَانَ وُقُوعُ الطَّلَاقِ فِي آخِرِ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ طُهْرِهَا فَتَنْقَضِي عِدَّتُهَا بِتِسْعٍ وَثَلَاثِينَ يَوْمًا فَلِهَذَا حَكَمْنَا بِانْقِطَاعِ الرَّجْعَةِ بِهَذَا الْقَدْرِ احْتِيَاطًا، وَهُوَ نَظِيرُ مَا قُلْنَا فِي امْرَأَةٍ تَحْفَظُ أَيَّامَهَا طَهُرَتْ مِنْ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ، وَأَيَّامُهَا دُونَ الْعَشَرَةِ فَاغْتَسَلَتْ بِسُؤْرِ الْحِمَارِ انْقَطَعَتْ بِهِ الرَّجْعَةُ،

  72. وَلَا تَحِلُّ لِلْأَزْوَاجِ مَا لَمْ تَتَيَمَّمْ مَعَهُ أَوْ تُصَلِّي بَعْدَ التَّيَمُّمِ.

  73. وَلَوْ أَنَّ هَذِهِ الْمُبْتَلَاةَ كَانَتْ أَمَةً فَاشْتَرَاهَا إنْسَانٌ فَمُدَّةُ اسْتِبْرَائِهَا عَلَى قَوْلِ أَبِي عِصْمَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا تُقَدَّرُ بِشَيْءٍ لِمَا بَيَّنَّا وَعَلَى قَوْلِ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تُقَدَّرُ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا غَيْرَ سَاعَتَيْنِ لِجَوَازِ أَنَّ الشِّرَاءَ كَانَ بَعْدَ مَا مَضَى مِنْ حَيْضِهَا سَاعَةٌ فَلَا تَحْسِبُ هَذِهِ الْحَيْضَةَ مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ، وَهُوَ عَشَرَةُ أَيَّامٍ إلَّا سَاعَةً ثُمَّ بَعْدَهُ طُهْرُ سِتَّةِ أَشْهُرٍ إلَّا سَاعَةً ثُمَّ بَعْدَهُ الْحَيْضُ عَشَرَةُ أَيَّامٍ فَتَكُونُ الْجُمْلَةُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا غَيْرَ سَاعَتَيْنِ يَسْتَبْرِئُهَا بِهَا، وَإِنَّمَا هَذَا كَالْبِنَاءِ عَلَى قَوْلِ مَنْ يُجَوِّزُ وَطْأَهَا بِالتَّحَرِّي؛

  74. لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ اسْتِبَاحَةُ الْوَطْءِ فَأَمَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ لَا يُبِيحُ وَطْأَهَا أَصْلًا، وَهُوَ الْأَصَحُّ فَلَا حَاجَةَ إلَى هَذَا التَّكَلُّفِ، وَمَا كَانَ مِنْ أَحْكَامِهَا فَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ تَخْرِيجُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

  75. فَصْلٌ فِي إضْلَالِ عَدَدٍ فِي عَدَدٍ فِي الْحَيْض

  76. (فَصْلٌ فِي إضْلَالِ عَدَدٍ فِي عَدَدٍ) ،

  77. فَإِنْ سَأَلَ سَائِلٌ عَنْ امْرَأَةٍ أَضَلَّتْ أَيَّامَهَا فِيمَا هُوَ دُونَهَا مِنْ الْعَدَدِ فَهَذَا مُحَالٌ بِأَنْ قَالَ أَيَّامُهَا

  78. 3/2013/201

    عَشَرَةٌ فَأَضَلَّتْ ذَلِكَ فِي أُسْبُوعٍ؛ لِأَنَّ الْعَشَرَةَ لَا تُوجَدُ فِي الْأُسْبُوعِ فَكَيْفَ تَضِلُّ فِيهِ

  79. وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: أَضَلَّتْ فِي مِثْلِهَا مِنْ الْعَدَدِ فَهُوَ مُحَالٌ أَيْضًا بِأَنْ قَالَ: أَيَّامُهَا سَبْعَةٌ فَأَضَلَّتْ ذَلِكَ فِي أَيَّامِ الْجُمُعَةِ؛ لِأَنَّهَا وَاجِدَةٌ عَالِمَةٌ بِحَالِهَا،

  80. وَإِنْ قَالَ: أَضَلَّتْ أَيَّامَهَا فِيمَا هُوَ فَوْقَهَا مِنْ الْعَدَدِ فَالسُّؤَالُ مُسْتَقِيمٌ ثُمَّ الْأَصْلُ فِيهِ أَنَّ كُلَّ زَمَانٍ يُتَيَقَّنُ فِيهِ بِالْحَيْضِ تَتْرُكُ الصَّلَاةَ وَالصَّوْمَ وَلَا يَأْتِيهَا زَوْجُهَا فِيهِ بِيَقِينٍ، وَكُلُّ زَمَانٍ تَيَقَّنَتْ فِيهِ بِالطُّهْرِ تُصَلِّي فِيهِ بِالْوُضُوءِ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ بِيَقِينٍ وَلَا يَأْتِيهَا زَوْجُهَا فِيهِ، وَكُلُّ زَمَانٍ تَرَدَّدَ بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ تُصَلِّي فِيهِ بِالْوُضُوءِ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ بِالشَّكِّ وَلَا يَأْتِيهَا زَوْجُهَا فِيهِ، وَكُلُّ زَمَانٍ تَرَدَّدَ بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ وَالْخُرُوجِ مِنْ الْحَيْضِ تُصَلِّي فِيهِ بِالِاغْتِسَالِ لِكُلِّ صَلَاةٍ بِالشَّكِّ وَلَا يَأْتِيهَا زَوْجُهَا فِيهِ.

  81. وَأَصْلٌ آخَرُ أَنَّهَا مَتَى أَضَلَّتْ أَيَّامَهَا فِي ضِعْفِهَا مِنْ الْعَدَدِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ الضِّعْفِ فَلَا يُتَيَقَّنُ بِالْحَيْضِ فِي شَيْءٍ مِنْهُ نَحْوُ مَا إذَا كَانَتْ أَيَّامُهَا ثَلَاثَةً فَضَلَّتْ ذَلِكَ فِي سِتَّةٍ أَوْ ثَمَانِيَةٍ؛ لِأَنَّهَا لَا تَتَيَقَّنُ بِالْحَيْضِ فِي شَيْءٍ مِنْ أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ،

  82. وَمَتَى ضَلَّتْ أَيَّامَهَا فِيمَا دُونَ ضِعْفِهِ يُتَيَقَّنُ بِالْحَيْضِ فِي بَعْضِهِ نَحْوُ مَا إذَا كَانَتْ أَيَّامُهَا ثَلَاثَةً فَضَلَّتْ ذَلِكَ فِي خَمْسَةٍ فَإِنَّهَا تَتَيَقَّنُ بِالْحَيْضِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ فَإِنَّهُ أَوَّلُ الْحَيْضِ أَوْ آخِرُهُ أَوْ الثَّانِي مِنْهُ بِيَقِينٍ فَتَتْرُكُ الصَّلَاةَ فِيهِ لِهَذَا إذَا عَرَفْنَا هَذَا جِئْنَا إلَى بَيَانِ الْمَسَائِلِ.

  83. فَنَقُولُ: إنْ كَانَتْ تَعْلَمُ أَنَّ أَيَّامَهَا كَانَتْ ثَلَاثَةً فِي الْعَشْرِ الْآخِرِ مِنْ الشَّهْرِ وَلَا تَدْرِي فِي أَيِّ مَوْضِعٍ مِنْ الْعَشْرِ كَانَتْ،

  84. وَلَا رَأْيَ لَهَا فِي ذَلِكَ فَهَذِهِ أَضَلَّتْ أَيَّامَهَا فِي أَكْثَرَ مِنْ ضِعْفِهَا فَتُصَلِّي ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ أَوَّلِ الْعَشْرِ بِالْوُضُوءِ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ؛ لِأَنَّهُ تَرَدَّدَ حَالُهَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ إلَى آخِرِ الْعَشْرِ؛

  85. لِأَنَّهُ تَرَدَّدَ حَالُهَا فِيهِ بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ وَالْخُرُوجِ مِنْ الْحَيْضِ إلَّا أَنَّهَا إنْ كَانَتْ تَذْكُرُ أَنَّ خُرُوجَهَا مِنْ الْحَيْضِ فِي أَيِّ وَقْتٍ مِنْ الْيَوْمِ كَانَ يَكُونُ تَغْتَسِلُ فِي كُلِّ يَوْمٍ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ مَرَّةً،

  86. وَإِنْ كَانَتْ لَا تَعْرِفُ ذَلِكَ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ،

  87. فَإِنْ كَانَتْ أَيَّامُهَا أَرْبَعَةً فَأَضَلَّتْ ذَلِكَ فِي الْعَشَرَةِ فَإِنَّهَا تَتَوَضَّأُ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ مِنْ أَوَّلِ الْعَشَرَةِ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ؛ لِأَنَّهُ تَرَدَّدَ حَالُهَا فِيهِ بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ إلَى آخِرِ الْعَشَرَةِ؛ لِأَنَّهُ تَرَدَّدَ حَالُهَا بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ وَالْخُرُوجِ مِنْ الْحَيْضِ.

  88. وَإِنْ كَانَتْ أَيَّامُهَا خَمْسَةً فَأَضَلَّتْ ذَلِكَ فِي عَشَرَةٍ فَإِنَّهَا تُصَلِّي خَمْسَةَ أَيَّامٍ مِنْ أَوَّلِ الْعَشَرَةِ بِالْوُضُوءِ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ؛ لِأَنَّهُ تَرَدَّدَ حَالُهَا فِيهِ بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ ثُمَّ تُصَلِّي إلَى آخِرِ الْعَشَرَةِ بِالِاغْتِسَالِ لِكُلِّ صَلَاةٍ؛ لِأَنَّهُ تَرَدَّدَ حَالُهَا فِيهِ بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ وَالْخُرُوجِ مِنْ

  89. 3/2023/202

    الْحَيْضِ، فَإِنْ كَانَتْ أَيَّامُهَا سِتَّةً فَأَضَلَّتْ ذَلِكَ فِي عَشَرَةٍ فَإِنَّهَا تُصَلِّي مِنْ أَوَّلِ الْعَشَرَةِ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ بِالْوُضُوءِ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ ثُمَّ تَدَعُ يَوْمَيْنِ ثُمَّ تُصَلِّي فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ بِالِاغْتِسَالِ لِكُلِّ صَلَاةٍ؛ لِأَنَّ الْأَرْبَعَةَ الْأُولَى تَرَدَّدَتْ بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ،

  90. فَأَمَّا الْيَوْمُ الْخَامِسُ وَالسَّادِسُ فَهُوَ حَيْضٌ بِيَقِينٍ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَتْ أَيَّامُهَا مِنْ أَوَّلِ الْعَشْرِ فَهَذَا آخِرُ حَيْضِهَا.

  91. وَإِنْ كَانَتْ مِنْ آخِرِ الْعَشْرِ فَهَذَا أَوَّلُ حَيْضِهَا فَلِهَذَا تَرَكَتْ الصَّلَاةَ فِيهِمَا بِيَقِينٍ ثُمَّ فِي الْأَرْبَعَةِ الْأَوَاخِرِ تَرَدَّدَ حَالُهَا بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ وَالْخُرُوجِ مِنْ الْحَيْضِ فَتُصَلِّي فِيهِ بِالِاغْتِسَالِ لِكُلِّ صَلَاةٍ.

  92. وَإِنْ كَانَتْ أَيَّامُهَا سَبْعَةً فَأَضَلَّتْ ذَلِكَ فِي عَشَرَةٍ فَإِنَّهَا تُصَلِّي ثَلَاثَةً مِنْ أَوَّلِ الْعَشَرَةِ بِالْوُضُوءِ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ لِتَرَدُّدِ حَالِهَا فِيهِ بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ ثُمَّ تَدَعُ أَرْبَعَةً بِيَقِينٍ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْأَرْبَعَةَ فِيهَا يَقِينُ الْحَيْضِ فَإِنَّهَا آخِرُ الْحَيْضِ إنْ كَانَتْ الْبِدَايَةُ مِنْ أَوَّلِ الْعَشَرَةِ وَأَوَّلُ الْحَيْضِ إنْ كَانَتْ أَيَّامُهَا فِي آخِرِ الْعَشَرَةِ ثُمَّ تُصَلِّي ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِالِاغْتِسَالِ لِكُلِّ صَلَاةٍ لِتَرَدُّدِ حَالِهَا فِيهِ بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ وَالْخُرُوجِ مِنْ الْحَيْضِ،

  93. وَإِنْ كَانَتْ أَيَّامُهَا ثَمَانِيَةً فَأَضَلَّتْ ذَلِكَ فِي عَشَرَةٍ فَإِنَّهَا تُصَلِّي فِي يَوْمَيْنِ مِنْ أَوَّلِ الْعَشَرَةِ بِالْوُضُوءِ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ لِتَرَدُّدِ حَالِهَا فِيهِ بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ ثُمَّ تَدَعُ الصَّلَاةَ سِتَّةً؛ لِأَنَّ فِيهَا يَقِينَ الْحَيْضِ ثُمَّ تُصَلِّي فِي الْيَوْمَيْنِ الْآخَرَيْنِ بِالِاغْتِسَالِ لِكُلِّ صَلَاةٍ لِتَرَدُّدِ حَالِهَا فِيهِ بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ وَالْخُرُوجِ مِنْ الْحَيْضِ.

  94. فَإِنْ كَانَتْ أَيَّامُهَا تِسْعَةً فَأَضَلَّتْهَا فِي عَشَرَةٍ فَإِنَّهَا تُصَلِّي فِي يَوْمٍ مِنْ أَوَّلِ الْعَشَرَةِ بِالْوُضُوءِ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ لِتَرَدُّدِ حَالِهَا فِيهِ بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ ثُمَّ تَدَعُ الصَّلَاةَ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ؛ لِأَنَّ فِيهَا يَقِينَ الْحَيْضِ ثُمَّ تُصَلِّي فِي الْيَوْمِ الْآخَرِ بِالِاغْتِسَالِ لِكُلِّ صَلَاةٍ لِتَرَدُّدِ حَالِهَا فِيهِ بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ وَالْخُرُوجِ مِنْ الْحَيْضِ،

  95. فَإِنْ كَانَتْ أَيَّامُهَا عَشَرَةً فَهِيَ وَاجِدَةٌ؛ لِأَنَّ إضْلَالَ الْعَشَرَةِ فِي الْعَشَرَةِ لَا يَتَحَقَّقُ،

  96. فَإِنْ كَانَتْ تَذْكُرُ أَنَّهَا كَانَتْ تَطْهُرُ فِي آخِرِ الشَّهْرِ وَلَا تَدْرِي كَمْ كَانَتْ أَيَّامُهَا تَوَضَّأَتْ إلَى تَمَامِ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا مِنْ الشَّهْرِ ثُمَّ أَمْسَكَتْ عَنْ الصَّلَاةِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ اغْتَسَلَتْ غُسْلًا وَاحِدًا، وَهَذَا الْجَوَابُ صَحِيحٌ لَكِنَّ فِيهِ بَعْضَ الْإِبْهَامِ فَإِنَّهُ لَمْ يُمَيِّزْ وَقْتَ التَّيَقُّنِ بِالطُّهْرِ مِنْ وَقْتِ الشَّكِّ، وَتَمَامُ الْجَوَابِ فِي أَنْ نُبَيِّنَ ذَلِكَ فَنَقُولَ: إلَى عِشْرِينَ مِنْ الشَّهْرِ لَهَا يَقِينُ الطُّهْرِ فَتَتَوَضَّأُ فِيهَا لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ وَيَأْتِيهَا زَوْجُهَا ثُمَّ فِي سَبْعَةِ أَيَّامٍ بَعْدَ ذَلِكَ تَرَدَّدَ حَالُهَا بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ،

  97. فَإِنْ كَانَ حَيْضُهَا ثَلَاثَةً فَهَذِهِ السَّبْعَةُ مِنْ جُمْلَةِ الطُّهْرِ.

  98. وَإِنْ كَانَ حَيْضُهَا عَشَرَةً فَهَذِهِ السَّبْعَةُ مِنْ جُمْلَةِ حَيْضِهَا فَتُصَلِّي فِيهَا بِالْوُضُوءِ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ بِالشَّكِّ وَلَا يَأْتِيهَا زَوْجُهَا ثُمَّ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ تَتَيَقَّنُ بِالْحَيْضِ فَتَتْرُكُ الصَّلَاةَ فِيهَا، وَوَقْتُ الْخُرُوجِ مِنْ الْحَيْضِ مَعْلُومٌ

  99. 3/2033/203

    لَهَا وَهُوَ عِنْدَ انْسِلَاخِ الشَّهْرِ فَاغْتَسَلَتْ عِنْدَ ذَلِكَ غُسْلًا وَاحِدًا،

  100. فَإِنْ كَانَتْ تَذْكُرُ أَنَّهَا كَانَتْ تَرَى الدَّمَ إذَا جَاوَزَتْ عِشْرِينَ يَوْمًا وَلَا تَدْرِي كَمْ كَانَتْ أَيَّامُهَا فَإِنَّهَا تَدَعُ بَعْدَ الْعِشْرِينَ الصَّلَاةَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِيَقِينٍ؛ لِأَنَّ الْحَيْضَ لَا يَكُونُ أَقَلَّ مِنْهَا ثُمَّ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ إلَى آخِرِ الشَّهْرِ لِتَرَدُّدِ حَالِهَا فِيهِ بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ وَالْخُرُوجِ مِنْ الْحَيْضِ، وَتُعِيدُ صَوْمَ هَذَا الْعَشْرِ فِي عَشْرٍ آخَرَ مِنْ شَهْرٍ آخَرَ؛

  101. لِأَنَّ فِيهَا يَقِينَ الطُّهْرِ، وَهَذَا الْجَوَابُ مُسْتَقِيمٌ إذَا كَانَتْ تَعْلَمُ أَنَّ ابْتِدَاءَ رُؤْيَةِ الدَّمِ كَانَ بَعْدَ مُجَاوَزَةِ الْعِشْرِينَ فَأَمَّا إذَا كَانَتْ تَعْلَمُ أَنَّهَا كَانَتْ تَرَى الدَّمَ يَوْمَ الْحَادِي وَالْعِشْرِينَ،

  102. وَلَا تَتَذَكَّرُ سِوَى ذَلِكَ شَيْئًا فَالْجَوَابُ أَنَّهَا تَتَيَقَّنُ بِالطُّهْرِ إلَى الْحَادِي وَالْعِشْرِينَ مِنْ الشَّهْرِ فَتُصَلِّي فِيهَا بِالْوُضُوءِ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ بِيَقِينٍ، وَيَأْتِيهَا زَوْجُهَا ثُمَّ تُصَلِّي فِي تِسْعَةِ أَيَّامٍ بِالْوُضُوءِ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ بِالشَّكِّ؛ لِأَنَّهُ تَرَدَّدَ حَالُهَا فِيهِ بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ فَمِنْ الْجَائِزِ أَنَّ الْيَوْمَ الْحَادِيَ وَالْعِشْرِينَ آخِرُ حَيْضِهَا وَأَيَّامُهَا عَشَرَةٌ وَلَا يَأْتِيهَا زَوْجُهَا فِيهِ لِتَرَدُّدِ حَالِهَا بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ وَالْخُرُوجِ مِنْ الْحَيْضِ.

  103. وَإِنْ كَانَتْ تَسْتَيْقِنُ أَنَّهَا كَانَتْ تَرَى الدَّمَ بَعْدَ مَا مَضَى سَبْعَةَ عَشَرَ مِنْ الشَّهْرِ وَلَا تَدْرِي كَمْ كَانَتْ أَيَّامُهَا فَقَدْ ذُكِرَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْحَيْضِ أَنَّهَا تَدَعُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بَعْدَ سِتَّةَ عَشَرَ؛ لِأَنَّ فِيهَا يَقِينَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ وَالْخُرُوجِ مِنْ الْحَيْضِ ثُمَّ تُصَلِّي فِي سَبْعَةِ أَيَّامٍ بِالِاغْتِسَالِ لِكُلِّ صَلَاةٍ بِالشَّكِّ؛

  104. لِأَنَّ فِيهِ تَرَدَّدَ حَالُهَا بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ وَالْخُرُوجِ مِنْ الْحَيْضِ، وَلَكِنَّ تَأْوِيلَ هَذَا أَنَّهَا كَانَتْ تَذْكُرُ أَنَّ ابْتِدَاءَ حَيْضِهَا كَانَ يَكُونُ بَعْدَ سَبْعَةَ عَشَرَ، وَفِي عَامَّةِ النُّسَخِ قَالَ: إنَّهَا تُصَلِّي بِالْوُضُوءِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ بِالِاغْتِسَالِ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُخْتَصَرِ وَقَالَ: إنَّمَا خَالَفَ بَيْنَ الْجَوَابِ فِي هَذِهِ وَالْجَوَابِ فِي الْأُولَى؛

  105. لِأَنَّهَا لَا تَعْلَمُ أَنَّ حَيْضَهَا كَانَ مُتَّصِلًا بِمُضِيِّ سَبْعَةَ عَشَرَ مِنْ الشَّهْرِ، وَإِنَّمَا تَعْلَمُ كَوْنَهُ فِي الْعَشَرَةِ الَّتِي بَعْدَهَا فَإِذَا كَانَ مَوْضُوعُ الْمَسْأَلَةِ هَذَا فَهَذِهِ امْرَأَةٌ أَضَلَّتْ أَيَّامَهَا فِي الْعَشَرَةِ بَعْدَ سَبْعَةَ عَشَرَ مِنْ الشَّهْرِ،

  106. وَلَا تَدْرِي كَمْ كَانَتْ أَيَّامُهَا فَأَقَلُّهَا ثَلَاثَةٌ بِيَقِينٍ، وَقَدْ بَيَّنَّا فِيمَنْ أَضَلَّتْ ثَلَاثَةً فِي عَشَرَةٍ أَنَّهَا تَتَوَضَّأُ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ،

  107. وَإِذَا كَانَ عَلَى الْمُسْتَحَاضَةِ صَلَوَاتٌ فَائِتَةٌ وَلَا تَذْكُرُ شَيْئًا مِنْ أَمْرِهَا فَإِنَّهَا تَقْضِي مَا عَلَيْهَا فِي يَوْمِ أَنْ قَدَرَتْ عَلَيْهِ.

  108. وَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ فَفِي يَوْمَيْنِ بِالِاغْتِسَالِ لِكُلِّ صَلَاةٍ ثُمَّ تُعِيدُهَا بَعْدَ مُضِيِّ عَشَرَةِ أَيَّامٍ فِي الْيَوْمِ الْحَادِيَ عَشَرَ، وَالثَّانِي عَشَرَ لِتَتَيَقَّنَ بِالْأَدَاءِ فِي زَمَانِ الطُّهْرِ فِي إحْدَى الْمَرَّتَيْنِ،

  109. فَإِنْ كَانَتْ تَذْكُرُ أَنَّهَا تَرَى الدَّمَ يَوْمَ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الشَّهْرِ وَلَا تَذْكُرُ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ فَإِنَّهَا تَتَوَضَّأُ إلَى الْحَادِيَ عَشَرَ بِيَقِينِ الطُّهْرِ وَيَأْتِيهَا زَوْجُهَا فِيهِ ثُمَّ تَتَوَضَّأُ لِوَقْتِ كُلِّ

  110. 3/2043/204

    صَلَاةٍ فِي تِسْعَةِ أَيَّامٍ بِالشَّكِّ لِتَرَدُّدِ حَالِهَا فِيهِ بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ ثُمَّ تَدَعُ الْيَوْمَ الْحَادِي وَالْعِشْرِينَ ثُمَّ تَغْتَسِلُ فِي تِسْعَةِ أَيَّامٍ لِكُلِّ صَلَاةٍ بِالشَّكِّ لَا يَأْتِيهَا زَوْجُهَا فِيهِ لِتَرَدُّدِ حَالِهَا بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ وَالْخُرُوجِ مِنْ الْحَيْضِ،

  111. وَإِنْ كَانَتْ تَعْلَمُ أَنَّهَا كَانَتْ تَحِيضُ فِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً فِي أَوَّلِهِ أَوْ فِي آخِرِهِ وَلَا تَدْرِي كَمْ كَانَ حَيْضُهَا وَلَا تُدْخِلُ شَهْرًا فِي شَهْرٍ فَإِنَّهَا تَتَوَضَّأُ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ لِتَرَدُّدِ حَالِهَا فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ،

  112. وَلَا يَأْتِيهَا زَوْجُهَا ثُمَّ تَغْتَسِلُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ لِكُلِّ صَلَاةٍ لِتَرَدُّدِ حَالِهَا فِيهِ بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ وَالْخُرُوجِ مِنْ الْحَيْضِ،

  113. وَلَا يَأْتِيهَا زَوْجُهَا أَيْضًا ثُمَّ تَتَوَضَّأُ إلَى آخِرِ الشَّهْرِ وَلَمْ يُمَيِّزْ فِي هَذَا الْجَوَابِ الزَّمَانَ الَّذِي فِيهِ يَقِينُ الطُّهْرِ وَلَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ فَنَقُولُ فِي الْعَشْرِ الْأَوْسَطِ تَتَوَضَّأُ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ؛ لِأَنَّهَا تَتَيَقَّنُ بِالطُّهْرِ فِيهَا، وَيَأْتِيهَا زَوْجُهَا، وَفِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ تَتَوَضَّأُ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ بِالشَّكِّ،

  114. وَلَا يَأْتِيهَا زَوْجُهَا لِتَرَدُّدِ حَالِهَا فِيهِ بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ،

  115. وَلَا يُحْتَمَلُ الْخُرُوجُ مِنْ الْحَيْضِ فِي هَذِهِ الْعَشَرَةِ إنَّمَا تَرَدَّدَ حَالُهَا بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ وَالدُّخُولِ فِي الْحَيْضِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ تُصُوِّرَ الْخُرُوجُ مِنْ الْحَيْضِ فِي هَذِهِ الْعَشَرَةِ كَانَ فِيهِ إدْخَالُ شَهْرٍ فِي شَهْرٍ وَقَدْ نَصَّتْ عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ لَا تُدْخِلُ شَهْرًا فِي شَهْرٍ فَلِهَذَا تَتَوَضَّأُ فِي الْعَشَرَةِ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ ثُمَّ تَغْتَسِلُ مَرَّةً وَاحِدَةً لِاحْتِمَالِ خُرُوجِهَا مِنْ الْحَيْضِ لِتَمَامِ الشَّهْرِ إنْ كَانَ حَيْضُهَا فِي هَذِهِ الْعَشَرَةِ الْأَخِيرَةِ،

  116. فَإِنْ كَانَتْ تَعْرِفُ أَنَّهَا كَانَتْ تَرَى الدَّمَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ مِنْ الشَّهْرِ وَلَا تَدْرِي أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ فَإِنَّهَا تَتَوَضَّأُ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ إلَى تَمَامِ الْعَشَرَةِ لِتَرَدُّدِ حَالِهَا فِيهَا بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ ثُمَّ تَغْتَسِلُ مَرَّةً ثُمَّ تَتَوَضَّأُ وَتُصَلِّي إلَى آخِرِ الشَّهْرِ وَلَكِنْ فِي الْعَشْرِ الْأَوْسَطِ يَقِينُ الطُّهْرِ فَتَتَوَضَّأُ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ بِيَقِينٍ، وَيَأْتِيهَا زَوْجُهَا، وَفِي الْعَشْرِ الْآخِرِ تَتَوَضَّأُ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ بِالشَّكِّ وَلَا يَأْتِيهَا زَوْجُهَا لِتَرَدُّدِ حَالِهَا فِيهَا بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ ثُمَّ تَغْتَسِلُ مَرَّةً وَاحِدَةً لِاحْتِمَالِ خُرُوجِهَا مِنْ الْحَيْضِ عِنْدَ تَمَامِ الشَّهْرِ إنْ كَانَ حَيْضُهَا الْعَشْرَ الْآخِرَ.

  117. فَإِنْ كَانَتْ تَعْلَمُ أَنَّ أَيَّامَهَا خَمْسَةٌ، وَأَنَّهَا كَانَتْ تَرَى الدَّمَ فِي الْيَوْمِ الْعِشْرِينَ مِنْ الشَّهْرِ وَلَا تَحْفَظُ شَيْئًا سِوَى هَذَا فَمِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ إلَى تَمَامِ خَمْسَةَ عَشَرَ تُصَلِّي بِالْوُضُوءِ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ بِالْيَقِينِ وَيَأْتِيهَا زَوْجُهَا؛ لِأَنَّهَا تَتَيَقَّنُ بِالطُّهْرِ فِيهَا ثُمَّ فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ تَتَوَضَّأُ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ بِالشَّكِّ وَلَا يَأْتِيهَا زَوْجُهَا لِتَرَدُّدِ حَالِهَا بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ وَفِي الْيَوْمِ الْعِشْرِينَ تَتْرُكُ بِيَقِينٍ، وَتَغْتَسِلُ بَعْدَهَا أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ بِالشَّكِّ؛

  118. لِأَنَّ كُلَّ سَاعَةٍ مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ الْأَيَّامِ فِيهَا تَوَهُّمُ خُرُوجِهَا مِنْ الْحَيْضِ

  119. (قَالَ) : وَإِذَا كَانَتْ لَهَا أَيَّامٌ مَعْلُومَةٌ مِنْ

  120. 3/2053/205

    كُلِّ شَهْرٍ فَانْقَطَعَ عَنْهَا الدَّمُ أَشْهُرًا ثُمَّ عَاوَدَهَا وَاسْتَمَرَّ بِهَا، وَقَدْ نَسِيَتْ أَيَّامَهَا فَإِنَّهَا تُمْسِكُ عَنْ صَلَاةِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ أَوَّلِ الِاسْتِمْرَارِ؛ لِأَنَّهَا يُتَيَقَّنُ فِيهَا بِالْحَيْضِ فَإِنَّ عَادَتَهَا فِي الْمَوْضِعِ قَدْ انْتَقَلَتْ بِعَدَمِ الرُّؤْيَةِ مَرَّتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فَأَوَّلُ عَادَتِهَا مِنْ وَقْتِ الِاسْتِمْرَارِ وَتَتَيَقَّنُ بِالْحَيْضِ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَتَتْرُكُ الصَّلَاةَ فِيهَا ثُمَّ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ فِي سَبْعَةِ أَيَّامٍ لِتَرَدُّدِ حَالِهَا فِيهَا بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ وَالْخُرُوجِ مِنْ الْحَيْضِ، وَتَتَوَضَّأُ عِشْرِينَ يَوْمًا لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ؛

  121. لِأَنَّهَا تَتَيَقَّنُ فِيهَا بِالطُّهْرِ، وَيَأْتِيهَا زَوْجُهَا، وَذَلِكَ دَأْبُهَا، وَتَأْوِيلُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إذَا كَانَتْ تَعْلَمُ أَنَّ دَوْرَهَا فِي كُلِّ شَهْرٍ، وَأَنَّهَا كَانَتْ لَا تُدْخِلُ شَهْرًا فِي شَهْرٍ،

  122. فَإِنْ كَانَتْ لَا تَعْرِفُ ذَلِكَ فَلَمْ يُتَعَرَّضْ لِهَذَا الْفَصْلِ فِي الْكِتَابِ،

  123. وَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِهِ.

  124. فَنَقُولُ: هُوَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: إمَّا أَنْ كَانَتْ لَا تَدْرِي كَمْ كَانَ حَيْضُهَا وَطُهْرُهَا أَوْ كَانَتْ تَذْكُرُ مِقْدَارَ طُهْرِهَا وَلَا تَذْكُرُ مِقْدَارَ حَيْضِهَا أَوْ كَانَتْ تَذْكُرُ مِقْدَارَ حَيْضِهَا،

  125. وَلَا تَذْكُرُ مِقْدَارَ طُهْرِهَا فَأَمَّا الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فَنَقُولُ: إنَّهَا تَدَعُ الصَّلَاةَ مِنْ أَوَّلِ الِاسْتِمْرَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِيَقِينٍ ثُمَّ تُصَلِّي سَبْعَةَ أَيَّامٍ بِالِاغْتِسَالِ لِكُلِّ صَلَاةٍ بِالشَّكِّ لِتَرَدُّدِ حَالِهَا فِيهَا بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ وَالْخُرُوجِ مِنْ الْحَيْضِ وَلَا يَأْتِيهَا زَوْجُهَا فِي هَذِهِ الْعَشَرَةِ ثُمَّ تُصَلِّي ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ بِالْوُضُوءِ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ بِيَقِينٍ، وَيَأْتِيهَا زَوْجُهَا فِيهَا؛

  126. لِأَنَّهَا بِيَقِينِ الطُّهْرِ فِي هَذِهِ الثَّمَانِيَةِ فَإِنَّهُ إنْ كَانَ حَيْضُهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَهَذَا آخِرُ طُهْرِهَا،

  127. وَإِنْ كَانَ حَيْضُهَا عَشَرَةً فَهَذَا أَوَّلُ طُهْرِهَا ثُمَّ تُصَلِّي ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِالْوُضُوءِ بِالشَّكِّ لِتَرَدُّدِ حَالِهَا فِيهَا بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ،

  128. وَلَا يَأْتِيهَا زَوْجُهَا فَبَلَغَ الْحِسَابُ أَحَدًا وَعِشْرِينَ ثُمَّ تُصَلِّي بَعْدَ ذَلِكَ بِالِاغْتِسَالِ لِكُلِّ صَلَاةٍ بِالشَّكِّ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ لَهَا يَقِينٌ بِالطُّهْرِ وَلَا بِالْحَيْضِ بَعْدَ هَذَا فَمَا مِنْ سَاعَةٍ بَعْدَ هَذَا إلَّا وَيُتَوَهَّمُ أَنَّهُ وَقْتُ خُرُوجِهَا مِنْ الْحَيْضِ إمَّا بِالزِّيَادَةِ فِي حَيْضِهَا عَلَى الثَّلَاثَةِ أَوْ فِي طُهْرِهَا عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ،

  129. وَأَمَّا الْفَصْلُ الثَّانِي وَهُوَ إذَا عَلِمَتْ أَنَّ طُهْرَهَا خَمْسَةَ عَشَرَ وَلَا تَدْرِي كَمْ حَيْضُهَا، فَإِنَّهَا تَتْرُكُ الصَّلَاةَ مِنْ أَوَّلِ الِاسْتِمْرَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ تَغْتَسِلُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ بِالشَّكِّ ثُمَّ تُصَلِّي ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ بِالْوُضُوءِ بِيَقِينٍ ثُمَّ تُصَلِّي ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِالْوُضُوءِ بِالشَّكِّ فَبَلَغَ الْحِسَابُ أَحَدًا وَعِشْرِينَ،

  130. وَلَوْ كَانَ حَيْضُهَا ثَلَاثَةً فَابْتِدَاءُ طُهْرِهَا بَعْدَ أَحَدٍ وَعِشْرِينَ،

  131. وَإِنْ كَانَ حَيْضُهَا عَشَرَةً فَابْتِدَاءُ طُهْرِهَا الثَّانِي بَعْدَ خَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ فَفِي هَذِهِ الْأَرْبَعَةَ عَشَرَةَ تُصَلِّي بِالِاغْتِسَالِ لِكُلِّ صَلَاةٍ بِالشَّكِّ لِتَرَدُّدِ حَالِهَا فِيهَا بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ وَالْخُرُوجِ مِنْ الْحَيْضِ ثُمَّ تُصَلِّي يَوْمًا وَاحِدًا بِالْوُضُوءِ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ بِيَقِينٍ، وَذَلِكَ بَعْدَ مَا تَغْتَسِلُ عِنْدَ تَمَامِ خَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ يَوْمًا؛

  132. لِأَنَّ فِي هَذَا الْيَوْمِ يَقِينَ الطُّهْرِ ثُمَّ تُصَلِّي ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِالْوُضُوءِ بِالشَّكِّ

  133. 3/2063/206

    لِتَرَدُّدِ حَالِهَا فِيهَا بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ ثُمَّ تَغْتَسِلُ ذَلِكَ لِكُلِّ صَلَاةٍ أَبَدًا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ لَهَا يَقِينٌ فِي شَيْءٍ بَعْدَهَا فَمَا مِنْ سَاعَةٍ إلَّا وَيُتَوَهَّمُ أَنَّهُ وَقْتُ خُرُوجِهَا مِنْ الْحَيْضِ.

  134. وَأَمَّا الْفَصْلُ الثَّالِثُ، وَهُوَ مَا إذَا كَانَتْ تَعْلَمُ أَنَّ حَيْضَهَا ثَلَاثَةٌ،

  135. وَلَا تَدْرِي كَمْ كَانَ طُهْرُهَا فَإِنَّهَا تَدَعُ ثَلَاثَةً مِنْ أَوَّلِ الِاسْتِمْرَارِ بِيَقِينٍ ثُمَّ تُصَلِّي خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا بِالْوُضُوءِ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ بِيَقِينٍ، وَيَأْتِيهَا زَوْجُهَا ثُمَّ تُصَلِّي ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِالْوُضُوءِ بِالشَّكِّ لِتَرَدُّدِ حَالِهَا فِيهَا بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ فَإِذَا بَلَغَ الْحِسَابُ أَحَدًا وَعِشْرِينَ ثُمَّ تَغْتَسِلُ بَعْدَ ذَلِكَ لِكُلِّ صَلَاةٍ أَبَدًا؛

  136. لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ لَهَا يَقِينٌ فِي شَيْءٍ وَمَا مِنْ سَاعَةٍ إلَّا وَيُتَوَهَّمُ أَنَّهُ وَقْتُ خُرُوجِهَا مِنْ الْحَيْضِ فَتَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَلَا يَأْتِيهَا زَوْجُهَا،

  137. وَإِنْ كَانَتْ تَذْكُرُ أَنَّ طُهْرَهَا خَمْسَةَ عَشَرَ، وَتَرَدَّدَ رَأْيُهَا فِي الْحَيْضِ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ وَالْأَرْبَعَةِ فَإِنَّهَا تَتْرُكُ مِنْ أَوَّلِ الِاسْتِمْرَارِ ثَلَاثَةً ثُمَّ تَغْتَسِلُ غُسْلًا وَاحِدًا ثُمَّ تُصَلِّي فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ بِالْوُضُوءِ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ بِالشَّكِّ ثُمَّ تَغْتَسِلُ عِنْدَ مُضِيِّ الْيَوْمِ الرَّابِعِ مَرَّةً أُخْرَى ثُمَّ تُصَلِّي بِالْوُضُوءِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْمًا بِالْيَقِينِ فَبَلَغَ الْحِسَابُ ثَمَانِيَةَ عَشْرَ ثُمَّ تُصَلِّي فِي الْيَوْمِ التَّاسِعَ عَشَرَ بِالْوُضُوءِ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ بِالشَّكِّ لِتَرَدُّدِ حَالِهَا فِيهِ بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ ثُمَّ تَدَعُ الْيَوْمَ الْعِشْرِينَ وَالْحَادِي وَالْعِشْرِينَ بِيَقِينٍ ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي الْيَوْمَ الثَّانِي وَالْعِشْرِينَ بِالْوُضُوءِ بِالشَّكِّ،

  138. وَلَا تَغْتَسِلُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَالْعِشْرِينَ، وَتَغْتَسِلُ عِنْدَ تَمَامِ الثَّالِثِ وَالْعِشْرِينَ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ حَيْضُهَا ثَلَاثَةً فَأَوَانُ خُرُوجِهَا مِنْ الْحَيْضَةِ الثَّانِيَةِ عِنْدَ تَمَامِ الْحَادِي وَالْعِشْرِينَ.

  139. وَإِنْ كَانَ حَيْضُهَا أَرْبَعَةً فَأَوَانُ خُرُوجِهَا مِنْ الْحَيْضَةِ الثَّانِيَةِ عِنْدَ تَمَامِ الثَّالِثِ وَالْعِشْرِينَ؛ فَلِهَذَا تَغْتَسِلُ عِنْدَ ذَلِكَ ثُمَّ تُصَلِّي ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْمًا بِالْوُضُوءِ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ بِالْيَقِينِ فَبَلَغَ الْحِسَابُ سِتَّةً وَثَلَاثِينَ ثُمَّ تُصَلِّي فِي يَوْمَيْنِ بِالْوُضُوءِ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ بِالشَّكِّ ثُمَّ تَدَعُ يَوْمًا وَاحِدًا؛

  140. لِأَنَّ هَذَا الْيَوْمَ آخِرُ حَيْضِهَا إنْ كَانَ حَيْضُهَا ثَلَاثَةً، وَأَوَّلُ حَيْضِهَا إنْ كَانَ حَيْضُهَا أَرْبَعَةً، فَتَتَيَقَّنُ فِيهِ بِالْحَيْضِ فَبَلَغَ الْحِسَابُ تِسْعَةً وَثَلَاثِينَ ثُمَّ تَغْتَسِلُ لِجَوَازِ أَنَّ هَذَا وَقْتُ خُرُوجِهَا مِنْ الْحَيْضِ ثُمَّ تُصَلِّي ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِالْوُضُوءِ بِالشَّكِّ لِتَرَدُّدِ حَالِهَا بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ فَبَلَغَ الْحِسَابُ اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ ثُمَّ تَغْتَسِلُ؛

  141. لِأَنَّ هَذَا أَوَانُ خُرُوجِهَا مِنْ الْحَيْضِ إذَا كَانَتْ أَيَّامُهَا أَرْبَعَةً ثُمَّ تُصَلِّي اثْنَيْ عَشَرَ يَوْمًا بِالْوُضُوءِ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ بِالْيَقِينِ؛ لِأَنَّهَا تَتَيَقَّنُ بِالطُّهْرِ فِيهَا فَبَلَغَ الْحِسَابُ أَرْبَعَةً وَخَمْسِينَ ثُمَّ تُصَلِّي بَعْدَ ذَلِكَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِالْوُضُوءِ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ بِالشَّكِّ ثُمَّ تَغْتَسِلُ مَرَّةً أُخْرَى، وَلَمْ يَبْقَ لَهَا يَقِينُ التَّرْكِ فِي شَيْءٍ بَعْدَ أَرْبَعَةٍ وَخَمْسِينَ فَنَسُوقُ الْمَسْأَلَةَ هَكَذَا وَنَأْمُرُهَا

  142. 3/2073/207

    بِالِاغْتِسَالِ فِي كُلِّ وَقْتٍ يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ وَقْتُ خُرُوجِهَا مِنْ الْحَيْضِ إلَّا أَنْ لَا يَبْقَى لَهَا يَقِينُ الطُّهْرِ فِي شَيْءٍ أَيْضًا فَحِينَئِذٍ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ أَبَدًا وَعَلَى هَذَا النَّحْوِ يَخْرُجُ مَا إذَا عَلِمَتْ أَنَّ حَيْضَهَا ثَلَاثَةٌ وَتَرَدَّدَ رَأْيُهَا فِي الطُّهْرِ بَيْنَ خَمْسَةَ عَشَرَ وَسِتَّةَ عَشَرَ فَمَنْ فَهِمَ الْفَصْلَ الْأَوَّلَ تَيَسَّرَ عَلَيْهِ تَخْرِيجُ الثَّانِي.

  143. (قَالَ) : وَإِذَا كَانَتْ الْمُسْتَحَاضَةُ لَا تَذْكُرُ أَيَّامَهَا غَيْرَ أَنَّهَا تَتَيَقَّنُ بِالطُّهْرِ يَوْمَ الْعَاشِرِ وَيَوْمَ الْعِشْرِينَ وَيَوْمَ الثَّلَاثِينَ فَإِنَّهَا تَتَوَضَّأُ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ سِتَّةَ أَيَّامٍ لِاحْتِمَالِ خُرُوجِهَا مِنْ الْحَيْضِ فِي كُلِّ سَاعَةٍ مِنْهَا،

  144. ثُمَّ تُصَلِّي الْيَوْمَ الْعَاشِرَ بِالْوُضُوءِ بِيَقِينِ الطُّهْرِ ثُمَّ تُصَلِّي الْيَوْمَ الْحَادِيَ عَشَرَ وَالثَّانِي عَشَرَ وَالثَّالِثَ عَشَرَ بِالْوُضُوءِ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ بِالشَّكِّ ثُمَّ تَغْتَسِلُ سِتَّةَ أَيَّامٍ إلَى تَمَامِ تِسْعَةَ عَشَرَ ثُمَّ تَتَوَضَّأُ وَتُصَلِّي يَوْمَ الْعِشْرِينَ بِيَقِينٍ ثُمَّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بَعْدَهُ تُصَلِّي فِيهَا بِالْوُضُوءِ بِالشَّكِّ ثُمَّ تَغْتَسِلُ سِتَّةَ أَيَّامٍ إلَى تَمَامِ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا لِكُلِّ صَلَاةٍ ثُمَّ تُصَلِّي الْيَوْمَ الثَّلَاثِينَ بِالْوُضُوءِ بِيَقِينِ الطُّهْرِ وَلَا يُجْزِيهَا صَوْمُهَا فِي تِسْعَةِ أَيَّامٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَلْتَصُمْ ضِعْفَهَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا لِمَا بَيَّنَّا قَالَ الْحَاكِمُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:

  145. فَإِنْ قَضَتْ الصَّوْمَ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ الْعَاشِرِ وَالْعِشْرِينَ وَالثَّلَاثِينَ كَفَاهَا تِسْعَةُ أَيَّامٍ، وَهُوَ صَحِيحٌ؛ لِأَنَّهَا تَتَيَقَّنُ بِالطُّهْرِ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ فَيَصِحُّ صَوْمُهَا فِيهَا عَنْ الْقَضَاءِ، وَالتَّتَابُعُ فِي صَوْمِ الْقَضَاءِ لَيْسَ بِشَرْطٍ، وَمَا قَضَتْ مِنْ الْفَوَائِتِ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ أَعَادَتْهَا فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ،

  146. وَلَا يَقْرَبُهَا زَوْجُهَا إلَّا فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ؛ لِأَنَّهَا تَتَيَقَّنُ فِيهَا بِالطُّهْرِ.

  147. وَإِنْ كَانَتْ تَعْلَمُ أَنَّ أَيَّامَ حَيْضِهَا كَانَتْ ثَلَاثَةً فِي الْعَشْرِ الْآخَرِ مِنْ الشَّهْرِ وَلَا تَدْرِي إذَا مَضَى عِشْرُونَ مِنْ الشَّهْرِ أَوْ إذَا بَقِيَ ثَلَاثَةٌ مِنْ الشَّهْرِ فَإِنَّهَا إلَى تَمَامِ الْعِشْرِينَ تُصَلِّي بِالْوُضُوءِ بِيَقِينٍ ثُمَّ تُصَلِّي ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِالْوُضُوءِ بِالشَّكِّ لِتَرَدُّدِ حَالِهَا فِيهَا بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ ثُمَّ تَغْتَسِلُ غُسْلًا وَاحِدًا ثُمَّ تَتَوَضَّأُ إلَى آخِرِ الشَّهْرِ وَلَكِنْ فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ لَهَا يَقِينُ الطُّهْرِ فَيَأْتِيهَا زَوْجُهَا فِيهَا، وَفِي الثَّلَاثَةِ تَرَدَّدَ حَالُهَا بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ فَتَتَوَضَّأُ فِيهَا بِالشَّكِّ،

  148. وَلَا يَأْتِيهَا زَوْجُهَا ثُمَّ تَغْتَسِلُ غُسْلًا وَاحِدًا،

  149. وَإِنْ كَانَتْ أَيَّامُهَا ثَلَاثَةً فِي وَسَطِ الْعَشْرِ الْآخَرِ،

  150. وَلَا تَدْرِي غَيْرَ ذَلِكَ فَإِنَّهَا تُصَلِّي بِالْوُضُوءِ إلَى تَمَامِ ثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ بِيَقِينِ الطُّهْرِ ثُمَّ تُصَلِّي فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ بِالْوُضُوءِ بِالشَّكِّ لِتَرَدُّدِ حَالِهَا فِيهِ بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ ثُمَّ تَدَعُ الصَّلَاةَ يَوْمَ الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ وَالسَّادِسَ وَالْعِشْرِينَ؛ لِأَنَّهَا تَتَيَقَّنُ بِالْحَيْضِ وَتَغْتَسِلُ يَوْمَ السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ لِكُلِّ صَلَاةٍ لِتَوَهُّمِ خُرُوجِهَا مِنْ الْحَيْضِ فِيهِ، وَفِي الْحَقِيقَةِ هَذِهِ الْمَرْأَةُ أَضَلَّتْ أَيَّامَهَا الثَّلَاثَةَ فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ وَقَدْ بَيَّنَّا حُكْمَهَا فِيمَا سَبَقَ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ