Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

شرح فرائض الصلاة مرتبة: الفرض الأول: النية

الفقه على المذاهب الأربعةComparativemasa’il 2893 to 2913

  1. 1/1901/190

    يتعلق بالنية أمور: أحدها: معناها؛ ثانيها: حكمها في الصلاة المفروضة؛ ثالثها: كيفيتها في الصلاة المفروضة؛ رابعها: حكمها وكيفيتها في الصلاة غير المفروضة؛ خامسها: بيان وقت النية، سادسها: حكم استحضار الصلاة المنوية، وشروط النية؛ سابعها: نية المأموم الاقتداء بإمامه، ونية الإمام الإمامة.

  2. فأما معنى النية فهي عزم القلب على فعل العبادة تقرباً إلى الله وحده،

  3. وإن شئت قلت: النية هي الإرادة الجازمة، بحيث يريد المصلي أن يؤدي الصلاة لله وحده،

  4. فلو نطلق بلسانه بدون أن يقصد الصلاة بقلبه، فإنه لا يكون مصلياً؛ ومعنى ذلك أن من صلى لغرض دنيوي، كأن يمدح عند الناس، بحيث لو لم يمدح بترك الصلاة،

  5. فإن صلاته لا تصح،

  6. وكذا إذا صلى ليظفر بمال أو جاه، أو يحصل على شهوة من الشهوات،

  7. فإن صلاته تكون باطلة؛ فعلى الناس

  8. ومن هذا تعلم أن المالكية والحنفية، اتفقوا في أربعة من هذه الفرائض، وهي: القيام للقادر عليه، والركوع، والسجود أما القراءة فإن الحنفية يقولون: إن المفروض هو مجرد القراءة لا قراءة الفاتحة بخوصها، والمالكية يقولون: إن الفرض هو قراءة الفاتحة،

  9. فلو ترك الفاتحة عمداً فإنه لا يكون مصلياً، ووافقهم على ذلك الشافعية، والحنابلة، كما هو موضح في مذهبيهما، وسيأتي تفصيل ذلك في "مبحث القراءة". الشافعية: عدوا فرائض الصلاة ثلاثة عشر فرضاً، خمسة فرائض قولية، وثمانية فرائض فعلية؛ فالخمسة القولية هي: تكبيرة الإحرام، وقراءة الفاتحة، والتشهد الأخير، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والتسليمة الأولى: أما الثمانية الفعلية فهي: النية، والقيام في الفرض القادر عليه، والركوع، والاعتدال منه، والسجود الأول والثاني، والجلوس بينهما.

  10. والجلوس الأخير. والترتيب؛ وأما الطمأنينية فهي شرط محقق للركوع والاعتدال والسجود والجلوس، فهي لا بد منها؛

  11. وإن كانت ليست ركناً زائداً على الراجح. الحنابلة: عدوا فرائض الصلاة أربعة عشر، وهي: القيام في الفرض، وتكبيرة الإحرام، وقراءة الفاتحة، والركوع والرفع منه، والاعتدال، والسجود والرفع منه، والجلوس بين السجدتين والتشهد الأخير، والجلوس له وللتسليمتين، والطمأنينة في كل ركن فعلي، وترتيب الفرائض، والتسليمتان

  12. 1/1911/191

    أن يفهموا هذا المعنى جيداً، ويدركوا أن من قصد بصلاته غرضاً من الأغراض الدنيوية،

  13. فإن صلاته تقع باطلة، ويعاقب عليها المرائين المجرمين، قال تعالى: {وما أمروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين} (١) فمن لم يخلص في إرادة الصلاة، ويقصد أن يصلي لله وحده، فإنه يكون مخالفاً لأمره تعالى؛

  14. فلا تصح صلاته، والنية بهذا المعنى متفق عليها، أما الخواطر النفسية أثناء الصلاة، كأن يصلي وقلبه مشغول بأمر من أمور الدنيا، فإنها لا تفسد الصلاة، ولكن يجب على المصلي الخاشع لربه أن يحارب هذه الوساوس بكل ما يسطيع،

  15. ولا يتفكر وهو في الصلاة الا في الخضوع لله عز وجل،

  16. فإن عجز عن ذلك، ولم يستطع أن ينزع من نفسه أمور الدنيا، وهو واقف بين يدي ربه، فإنه لا يؤاخذ. ولكن عليه أن يستمر في محاربه هذه الوساوس الفاسدة ليظفر بأجر العاملين المخلصين.

  17. والحاصل أن ها هنا أمرين: أحدهما: إرادة الصلاة والعزم على فعلها لله وحده بدون سبب آخر لا يقره الدين؛ ثانيهما: حضور القلب، وعدم اشتغاله بتفكر أمر من أمور الدنيا،

  18. فأما الأمر الأول فإنه لا بد منه في الصلاة،

  19. وأما الأمر الثاني فإنه ليس شرطاً في صحة الصلاة ولكن ينبغي للواقف بين يدي خالقه أن ينزع من نفسه كل شيء لا علاقة له بالصلاة،

  20. فإن عجز فإن أجر صلاته لا ينقص، لأنه قد أتى بما في وسعه،

  21. ولا يكلفه الله بغير ذلك.