مبحث مكروهات الإمامة: إمامه الفاسق والأعمى
الفقه على المذاهب الأربعةComparativemasa’il 5959 to 5992
-
1/3891/389
تكره إمامة الفاسق إلا إذا كان إماماً لمثله باتفاق الحنفية، والشافعية، أما الحنابلة، والمالكية، فانظر مذهبيهما تحت الخط (١) ،
-
وكذا تكره إمامة المبتدع إذا كانت بدعته غير مكفرة باتفاق،
-
ويكره تنزيهاً للإمام إطالة الصلاة، إلا إذا كان إمام قوم محصورين، ورضوا بذلك فإنه لا يكره كما تقدم، باتفاق ثلاثة، وخالف الحنفية، فانظر مذهبهم تحت الخط (٢) .
-
فالأحسن صورة، فالمتزوج، فإن تساووا في كل ما ذكر أقرع بينهم،
-
ويجوز للأحق بالإمامة أن يقدم غيره لها، ما لم يكن تقدمه بالصفة، كالأفقه، فليس له ذلك. المالكية قالوا: إذا اجتمع جماعة كل واحد منهم صالح للإمامة يندب تقديم السلطان أو نائبه،
-
ولو كان غيرهما أفقه وأفضل،
-
ثم الإمام الراتب في المسجد، ورب المنزل، ويقدم المستأجر له على المالك.
-
فإن كان رب المنزل امرأة كانت هي صاحبة الحق،
-
ويجب عليها أن تنيب عنها، لأن إمامتها لا تصح،
-
ثم الأعلم بأحكام الصلاة؛
-
ثم الأعلم بفن الحديث رواية وحفظاً،
-
ثم العدل على مجهول الحال،
-
ثم الأعلم بالقراءة، ثم الزائد في العبادة،
-
ثم الأقدم إسلاماً، ثم الأرقى نسباً،
-
ثم الأحسن في الخلق،
-
ثم الأحسن لباساً، وهو لابس الجديد المباح فإن يتساوى أهل رتبة قدم أورعهم، وحرم على عبدهم،
-
فإن استووا في كل شيء أقرع بينهم، إلا إذا رضوا بتقديم أحدهم،
-
فإذا كان تزاحمهم بقصد العلو والكبر سقط حقهم جميعاً. الحنابلة قالوا: الأحق بالإمامة الأفقه الأجود قراءة،
-
ثم الفقيه الأجود قراءة،
-
ثم الأجود قراءة فقط،
-
وإن لم يكن فقيهاً إذا كان يعلم أحكام الصلاة،
-
ثم الحافظ لما يجب للصلاة الأفقه،
-
ثم الحافظ لما يجب لها الفقيه،
-
ثم الحافظ لما يجب العالم فقد صلاته،
-
ثم قارئ لا يعلم فقه صلاته،
-
فإن استووا في عدم القراءة قدم الأعلم بأحكام الصلاة،
-
فإن استووا في القراءة والفقه قدم أكبرهم سناً،
-
ثم الأشرف نسباً، فالأقدم هجرة بنفسه، والسابق بالإسلام كالسابق بالهجرة،
-
ثم الأتقى، ثم الأورع،
-
فإن استووا فيما تقدم أقرع بينهم، وأحق الناس بالإمامة في البيت صاحبه إن كان صالحاً للإمامة، وفي المسجد الإمام الراتب،
-
ولو عبداً فيهما، وهذا إذا لم يحضر البيت أو المسجد ذو سلطان، وإلا فهو الأحق
-
الحنابلة قالوا: إمامة الفاسق،
-
ولو لمثله، غير صحيحة إلا في صلاة الجمعة والعيد إذا تعذرت صلاتهما خلف غيره، فتجوز إمامته للضرورة. المالكية قالوا: إمامة الفاسق مكروهة ولو لمثله
-
الحنفية قالوا: يكره للإمام تحريماً التطويل في الصلاة إلا إذا كان إمام قوم محصورين، ورضوا بالتطويل، لقوله صلى الله عليه وسلم: "من أم فليخفف"، والمكروه تحريماً إنما هو الزيادة عن الإتيان بالسنن