فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

بَابُ دَمِ الْحَيْضِ

الأمالشافعيةالمسائل ٦٣٥ إلى ٦٥٠

  1. ١/٨٤١/٨٤

    (قَالَ الشَّافِعِيُّ) - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ قَالَتْ

  2. ١/٨٥١/٨٥

    «سَمِعْت أَسْمَاءَ تَقُولُ سَأَلَتْ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ دَمِ الْحَيْضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ فَقَالَ حُتِّيهِ، ثُمَّ اُقْرُصِيهِ بِالْمَاءِ وَانْضَحِيهِ وَصَلِّي فِيهِ» أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ فَاطِمَةَ عَنْ أَسْمَاءَ مِثْلَ مَعْنَاهُ إلَّا أَنَّهُ قَالَ تَقْرُصُهُ وَلَمْ يَقُلْ تَقْرُصُهُ بِالْمَاءِ (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَبِحَدِيثِ سُفْيَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ نَأْخُذُ وَهُوَ يُحْفَظُ فِيهِ الْمَاءُ وَلَمْ يُحْفَظْ ذَلِكَ

  3. وَكَذَلِكَ رَوَى غَيْرُهُ عَنْ هِشَامٍ (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ دَمَ الْحَيْضِ نَجَسٌ

  4. وَكَذَا كُلُّ دَمٍ غَيْرُهُ (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَقَرْصُهُ فَرْكُهُ وَقَوْلُهُ بِالْمَاءِ غَسَلَ بِالْمَاءِ وَأَمَرَهُ بِالنَّضْحِ لِمَا حَوْلَهُ (قَالَ الشَّافِعِيُّ) :

  5. فَأَمَّا النَّجَاسَةُ فَلَا يُطَهِّرُهَا إلَّا الْغُسْلُ وَالنَّضْحُ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ - اخْتِيَارٌ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ عَجْلَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَنْ الثَّوْبِ يُصِيبُهُ دَمُ الْحَيْضِ قَالَ تَحُتُّهُ، ثُمَّ تَقْرُصُهُ بِالْمَاءِ، ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ» .

  6. (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَهَذَا مِثْلُ حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ وَبِهِ نَأْخُذُ وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى مَا قُلْنَا مِنْ أَنَّ النَّضْحَ اخْتِيَارٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْ بِالنَّضْحِ فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ وَقَدْ أَمَرَ بِالْمَاءِ فِي حَدِيثِهَا وَحَدِيثِ أَسْمَاءَ (قَالَ الرَّبِيعُ) قَالَ الشَّافِعِيُّ وَهُوَ الَّذِي نَقُولُ بِهِ قَالَ الرَّبِيعُ وَهُوَ آخِرُ قَوْلَيْهِ يَعْنِي الشَّافِعِيَّ إنَّ أَقَلَّ الْحَيْضِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَأَكْثَرَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ وَأَقَلَّ الطُّهْرِ خَمْسَةَ عَشَرَ فَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً أَوَّلَ مَا حَاضَتْ طَبَقَ الدَّمُ عَلَيْهَا أَمَرْنَاهَا أَنْ تَدَعَ الصَّلَاةَ إلَى خَمْسَةَ عَشَرَ فَإِنْ انْقَطَعَ الدَّمُ فِي خَمْسَةَ عَشَرَةَ كَانَ ذَلِكَ كُلُّهُ حَيْضًا وَإِنْ زَادَ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ عَلِمْنَا أَنَّهَا مُسْتَحَاضَةٌ وَأَمَرْنَاهَا أَنْ تَدَعَ الصَّلَاةَ أَوَّلَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَتُعِيدُ أَرْبَعَ عَشَرَةَ؛

  7. لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ حَيْضُهَا يَوْمًا وَلَيْلَةً وَيَحْتَمِلُ أَكْثَرَ فَلَمَّا احْتَمَلَ ذَلِكَ وَكَانَتْ الصَّلَاةُ عَلَيْهَا فَرْضًا لَمْ نَأْمُرْهَا بِأَنْ تَدَعَ الصَّلَاةَ إلَّا بِحَيْضٍ يَقِينٍ وَلَمْ تُحْسَبْ طَاهِرَةً الْأَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْمًا فِي صِيَامِهَا لَوْ صَامَتْ؛ لِأَنَّ فَرْضَ الصِّيَامِ عَلَيْهَا بِيَقِينِ أَنَّهَا طَاهِرَةٌ فَلَمَّا أَشْكَلَ عَلَيْهَا أَنْ تَكُونَ قَدْ قَضَتْ فَرْضَ الصَّوْمِ وَهِيَ طَاهِرَةٌ، أَوْ لَمْ تَقْضِهِ لَمْ أَحْسِبْ لَهَا الصَّوْمَ إلَّا بِيَقِينِ أَنَّهَا طَاهِرَةٌ

  8. وَكَذَلِكَ طَوَافُهَا بِالْبَيْتِ لَسْت أَحْسِبُهُ لَهَا إلَّا بِأَنْ يَمْضِيَ لَهَا خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا؛ لِأَنَّ أَكْثَرَ مَا حَاضَتْ لَهُ امْرَأَةٌ قَطُّ عَلِمْنَاهُ،

  9. ثُمَّ تَطُوفُ بَعْدَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْعِلْمَ يُحِيطُ أَنَّهَا مِنْ بَعْدِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا طَاهِرَةٌ.

  10. وَإِنْ كَانَتْ تَحِيضُ يَوْمًا وَتَطْهُرُ يَوْمًا أَمَرْنَاهَا أَنْ تُصَلِّيَ فِي يَوْمِ الطُّهْرِ بَعْدَ الْغُسْلِ؛ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ طُهْرًا فَلَا تَدَعُ الصَّلَاةَ فَإِنْ جَاءَهَا الدَّمُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ عَلِمْنَا أَنَّ الْيَوْمَ الَّذِي قَبْلَهُ الَّذِي رَأَتْ فِيهِ الطُّهْرَ كَانَ حَيْضًا؛ لِأَنَّهُ يَسْتَحِيلُ أَنْ يَكُونَ الطُّهْرُ يَوْمًا؛

  11. لِأَنَّ أَقَلَّ الطُّهْرِ خَمْسَةَ عَشَرَ وَكُلَّمَا رَأَتْ الطُّهْرَ أَمَرْنَاهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَتُصَلِّيَ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ طُهْرًا صَحِيحًا وَإِذَا جَاءَهَا الدَّمُ بَعْدَهُ مِنْ الْغَدِ عَلِمْنَا أَنَّهُ غَيْرُ طُهْرٍ حَتَّى يَبْلُغَ خَمْسَ عَشَرَةَ فَإِنْ انْقَطَعَ بِخَمْسَ عَشَرَةَ فَهُوَ حَيْضٌ كُلُّهُ وَإِنْ زَادَ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ عَلِمْنَا أَنَّهَا مُسْتَحَاضَةٌ فَقُلْنَا لَهَا: أَعِيدِي كُلَّ يَوْمٍ تَرَكْت فِيهِ الصَّلَاةَ إلَّا أَوَّلَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ؛

  12. لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَكُونَ حَيْضُهَا إلَّا يَوْمًا وَلَيْلَةً فَلَا تَدَعُ الصَّلَاةَ إلَّا بِيَقِينِ الْحَيْضِ وَهَذَا لِلَّتِي لَا يُعْرَفُ لَهَا أَيَّامٌ وَكَانَتْ أَوَّلُ مَا يَبْتَدِئُ بِهَا الْحَيْضُ مُسْتَحَاضَةً فَأَمَّا الَّتِي تَعْرِفُ أَيَّامَهَا،

  13. ثُمَّ طَبَقَ عَلَيْهَا الدَّمُ فَتَنْظُرُ عَدَدَ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُهُنَّ مِنْ الشَّهْرِ فَتَدَعُ الصَّلَاةَ فِيهِنَّ فَإِذَا ذَهَبَ وَقْتُهُنَّ اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ وَتَوَضَّأَتْ لِكُلِّ صَلَاةٍ فِيمَا تَسْتَقْبِلُ بَقِيَّةَ شَهْرِهَا فَإِذَا جَاءَهَا ذَلِكَ الْوَقْتُ مِنْ حَيْضِهَا مِنْ الشَّهْرِ الثَّانِي تَرَكَتْ أَيْضًا الصَّلَاةَ أَيَّامَ حَيْضِهَا،

  14. ثُمَّ اغْتَسَلَتْ بَعْدُ وَتَوَضَّأَتْ لِكُلِّ صَلَاةٍ فَهَذَا حُكْمُهَا مَا دَامَتْ مُسْتَحَاضَةً وَإِنْ كَانَتْ لَهَا أَيَّامٌ تَعْرِفُهَا فَنَسِيَتْ فَلَمْ تَدْرِ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ، أَوْ بَعْدَهُ بِيَوْمَيْنِ، أَوْ

  15. ١/٨٦١/٨٦

    أَقَلَّ، أَوْ أَكْثَرَ اغْتَسَلَتْ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ وَصَلَّتْ وَلَا يَجْزِيهَا أَنْ تُصَلِّيَ صَلَاةً بِغَيْرِ غُسْلٍ؛ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ فِي حِينِ مَا قَامَتْ تُصَلِّي الصُّبْحَ أَنْ يَكُونَ هَذَا وَقْتَ طُهْرِهَا فَعَلَيْهَا أَنْ تَغْتَسِلَ فَإِذَا جَاءَتْ الظُّهْرُ احْتَمَلَ هَذَا أَيْضًا أَنْ يَكُونَ حِينَ طُهْرِهَا فَعَلَيْهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَهَكَذَا فِي كُلِّ وَقْتٍ تُرِيدُ أَنْ تُصَلِّيَ فِيهِ فَرِيضَةً يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هُوَ وَقْتُ طُهْرِهَا فَلَا يَجْزِيهَا إلَّا الْغُسْلُ وَلَمَّا كَانَتْ الصَّلَاةُ فَرْضًا عَلَيْهَا اُحْتُمِلَ إذَا قَامَتْ لَهَا أَنْ يَكُونَ يَجْزِيهَا فِيهِ الْوُضُوءُ.

  16. وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَجْزِيَهَا فِيهِ إلَّا الْغُسْلُ فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ لَهَا أَنْ تُصَلِّيَ إلَّا بِطَهَارَةٍ بِيَقِينٍ لَمْ يُجْزِئْهَا إلَّا الْغُسْلُ؛ لِأَنَّهُ الْيَقِينُ وَالشَّكُّ فِي الْوُضُوءِ وَلَا يَجْزِيهَا أَنْ تُصَلِّيَ بِالشَّكِّ وَلَا يُجْزِئُهَا إلَّا الْيَقِينُ وَهُوَ الْغُسْلُ فَتَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ.