فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

بَابُ الشَّكِّ وَالْيَقِينِ فِي الطَّلَاقِ

الأمالشافعيةالمسائل ٢٠٬٤٤١ إلى ٢٠٬٧٦٦

  1. ٥/٢٩٦٥/٢٩٦

    (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : - رَحِمَهُ اللَّهُ -.

  2. قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا} {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} الْآيَةَ (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : الَّذِي عَلَّقْت مِمَّا سَمِعْت فِي {يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا} أَنَّ الْمُتَظَاهِرَ حَرُمَ عَلَيْهِ مَسُّ امْرَأَتِهِ بِالظِّهَارِ فَإِذَا أَتَتْ عَلَيْهِ مُدَّةٌ بَعْدَ الْقَوْلِ بِالظِّهَارِ لَمْ يَحْرُمْهَا بِالطَّلَاقِ الَّذِي يَحْرُمُ بِهِ وَلَا شَيْءَ يَكُونُ لَهُ مَخْرَجٌ مِنْ أَنْ تَحْرُمَ عَلَيْهِ بِهِ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ كَأَنَّهُمْ يَذْهَبُونَ إلَى أَنَّهُ إذَا أَمْسَكَ مَا حَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ حَلَالٌ فَقَدْ عَادَ لِمَا قَالَ فَخَالَفَهُ فَأَحَلَّ مَا حَرَّمَ.

  3. وَلَا أَعْلَمُ لَهُ مَعْنًى أَوْلَى بِهِ مِنْ هَذَا وَلَمْ أَعْلَمْ مُخَالِفًا فِي أَنَّ عَلَيْهِ كَفَّارَةَ الظِّهَارِ وَإِنْ لَمْ يَعُدْ بِتَظَاهُرٍ آخَرَ فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُقَالَ لِمَا لَمْ أَعْلَمْ مُخَالِفًا فِي أَنَّهُ لَيْسَ بِمَعْنَى الْآيَةِ.

  4. وَإِذَا حَبَسَ الْمُتَظَاهِرُ امْرَأَتَهُ بَعْدَ الظِّهَارِ قَدْرَ مَا يُمْكِنُهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا وَلَمْ

  5. ٥/٢٩٧٥/٢٩٧

    يُطَلِّقْهَا فَكَفَّارَةُ الظِّهَارِ لَهُ لَازِمَةٌ.

  6. وَلَوْ طَلَّقَهَا بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ لَاعَنَهَا فَحَرُمَتْ عَلَيْهِ عَلَى الْأَبَدِ لَزِمَتْهُ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ.

  7. وَكَذَلِكَ لَوْ مَاتَتْ أَوْ ارْتَدَّتْ فَقُتِلَتْ عَلَى الرِّدَّةِ.

  8. وَمَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} وَقْتٌ لَأَنْ يُؤَدِّيَ مَا أُوجِبَ عَلَيْهِ مِنْ الْكَفَّارَةِ فِيهَا قَبْلَ الْمُمَاسَّةِ فَإِذَا كَانَتْ الْمُمَاسَّةُ قَبْلَ الْكَفَّارَةِ فَذَهَبَ الْوَقْتُ لَمْ تَبْطُلْ الْكَفَّارَةُ وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ فِيهَا كَمَا يُقَالُ لَهُ أَدِّ الصَّلَاةَ فِي وَقْتِ كَذَا وَقَبْلَ وَقْتِ كَذَا فَيَذْهَبُ الْوَقْتُ فَيُؤَدِّيهَا لِأَنَّهَا فَرْضٌ عَلَيْهِ فَإِذَا لَمْ يُؤَدِّهَا فِي الْوَقْتِ أَدَّاهَا قَضَاءً بَعْدَهُ وَلَا يُقَالُ لَهُ زِدْ فِيهَا لِذَهَابِ الْوَقْتِ قَبْلَ أَنْ تُؤَدِّيَهَا (قَالَ) : وَهَكَذَا لَوْ كَانَتْ امْرَأَتُهُ مَعَهُ فَأَصَابَهَا قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ وَاحِدَةً مِنْ الْكَفَّارَاتِ أَوْ كَفَّرَ بِالصَّوْمِ فَأَصَابَ فِي لَيْلِ الصَّوْمِ لَمْ يَنْتَقِضْ صَوْمُهُ وَمَضَى عَلَى الْكَفَّارَةِ.

  9. وَلَوْ تَظَاهَرَ مِنْهَا ثُمَّ مَاتَ مَكَانَهُ أَوْ مَاتَتْ مَكَانَهَا قَبْلَ أَنْ يُمْكِنَهُ أَنْ يُطَلِّقَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ ظِهَارٌ،

  10. وَلَوْ تَظَاهَرَ مِنْهَا فَأَتْبَعَ التَّظَاهُرَ طَلَاقًا تَحِلُّ لَهُ بَعْدَهُ قَبْلَ زَوْجٍ لَهُ عَلَيْهَا فِيهِ الرَّجْعَةُ أَوْ لَا رَجْعَةَ لَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ بَعْدَ الطَّلَاقِ كَفَّارَةٌ لِأَنَّهُ أَتْبَعَهَا الطَّلَاقَ مَكَانَهُ فَإِنْ رَاجَعَهَا فِي الْعِدَّةِ فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ فِي الَّتِي يَمْلِكُ رَجْعَتَهَا وَلَوْ طَلَّقَهَا سَاعَةَ نَكَحَهَا لِأَنَّ مُرَاجَعَتَهَا بَعْدَ الطَّلَاقِ أَكْثَرُ مِنْ حَبْسِهَا بَعْدَ الظِّهَارِ وَهُوَ يُمْكِنُهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا.

  11. وَلَوْ تَظَاهَرَ مِنْهَا ثُمَّ أَتْبَعَهَا طَلَاقًا لَا يَمْلِكُ فِيهِ الرَّجْعَةَ ثُمَّ نَكَحَهَا لَمْ تَكُنْ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ لِأَنَّ هَذَا مِلْكٌ غَيْرُ الْمِلْكِ الْأَوَّلِ الَّذِي كَانَ فِيهِ الظِّهَارُ.

  12. أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ تَظَاهَرَ مِنْهَا بَعْدَ طَلَاقٍ لَا يَمْلِكُ فِيهِ الرَّجْعَةَ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مُتَظَاهِرًا.

  13. وَلَوْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا أَوْ طَلَاقًا لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ سَقَطَ عَنْهُ الظِّهَارُ،

  14. وَلَوْ نَكَحَهَا بَعْدَ زَوْجٍ لَمْ يَكُنْ مُتَظَاهِرًا لِمَا وَصَفْت وَبِأَنَّ طَلَاقَ ذَلِكَ الْمِلْكِ قَدْ مَضَى وَحَرُمَتْ ثُمَّ نَكَحَهَا فَكَانَتْ مُسْتَأْنِفَةً حُكْمُهَا حُكْمُ مَنْ لَمْ تُنْكَحْ قَطُّ إذَا سَقَطَ الطَّلَاقُ سَقَطَ مَا كَانَ فِي حُكْمِهِ وَأَقَلُّ مِنْ ظِهَارٍ وَإِيلَاءٍ،

  15. وَلَوْ تَظَاهَرَ مِنْهَا ثُمَّ لَاعَنَهَا مَكَانَهُ بِلَا فَصْلٍ كَانَتْ فِرْقَةٌ لَهَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَسَقَطَ الظِّهَارُ،

  16. وَلَوْ حَبَسَهَا بَعْدَ الظِّهَارِ قَدْرَ مَا يُمْكِنُهُ اللِّعَانُ فَلَمْ يُلَاعِنْ كَانَتْ عَلَيْهِ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ لَاعَنَ أَوْ لَمْ لَا يُلَاعِنُ،

  17. وَإِذَا تَظَاهَرَ الْمُسْلِمُ مِنْ امْرَأَتِهِ،

  18. ثُمَّ ارْتَدَّ أَوْ ارْتَدَّتْ مَعَ الظِّهَارِ فَإِنْ عَادَ الْمُرْتَدُّ مِنْهُمَا إلَى الْإِسْلَامِ فِي الْعِدَّةِ فَحَبَسَهَا قَدْرَ مَا يُمْكِنُهُ الطَّلَاقُ لَزِمَهُ الظِّهَارُ وَإِنْ طَلَّقَهَا مَعَ عَوْدَةِ الْمُرْتَدِّ مِنْهُمَا إلَى الْإِسْلَامِ أَوْ لَمْ يَعُدْ الْمُرْتَدُّ مِنْهُمَا إلَى الْإِسْلَامِ فَلَا ظِهَارَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَتَنَاكَحَا قَبْلَ أَنْ تَبِينَ مِنْهُ بِثَلَاثٍ فَيَعُودُ عَلَيْهِ الظِّهَارُ،

  19. وَإِذَا تَظَاهَرَ الرَّجُلُ مِنْ امْرَأَتِهِ وَهِيَ أَمَةٌ ثُمَّ عَتَقَتْ فَاخْتَارَتْ فِرَاقَهُ فَالظِّهَارُ لَازِمٌ لَهُ لِأَنَّهُ حَبَسَهَا بَعْدَ الظِّهَارِ مُدَّةً يُمْكِنُهُ فِيهَا الطَّلَاقُ،

  20. وَلَوْ تَظَاهَرَ مِنْهَا وَهِيَ أَمَةٌ فَلَمْ يُكَفِّرْ حَتَّى اشْتَرَاهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ لِأَنَّهُ حَبَسَهَا بَعْدَ الظِّهَارِ مُدَّةً يُمْكِنُهُ فِيهَا الطَّلَاقُ،

  21. وَلَوْ تَظَاهَرَ مِنْهَا وَهِيَ أَمَةٌ فَلَمْ يُكَفِّرْ حَتَّى اشْتَرَاهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَقْرَبَهَا حَتَّى يُكَفِّرَ لِأَنَّ كَفَّارَةَ الظِّهَارِ لَزِمَتْهُ وَهِيَ أَمَةٌ زَوْجَةٌ،

  22. وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي إنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ يَكُنْ ظِهَارًا وَإِنْ قَالَ إنْ شَاءَ فُلَانٌ لَمْ يَكُنْ ظِهَارًا حَتَّى يَشَاءَ فُلَانٌ

  23. وَكَذَلِكَ إنْ شِئْت فَلَمْ تَشَأْ فَلَيْسَ بِظِهَارٍ وَإِنْ شَاءَتْ فَظِهَارٌ،

  24. وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك أَوْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك وَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي فَهُوَ مُولٍ مُتَظَاهِرٌ يُؤْمَرُ بِأَنْ يُكَفِّرَ لِلظِّهَارِ مِنْ سَاعَتِهِ وَيُقَالُ لَهُ: إنْ قَدَّمْت الْفَيْئَةَ قَبْلَ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ فَهُوَ خَيْرٌ لَك،

  25. وَإِنْ فِئْت كُنْت خَارِجًا بِهَا مِنْ حُكْمِ الْإِيلَاءِ وَعَاصِيًا إنْ قَدَّمْتهَا قَبْلَ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ فَإِنْ أَخَّرْتهَا إلَى أَنْ تَمْضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَسَأَلَتْ امْرَأَتُك أَنْ تُوقِفَ لِلْإِيلَاءِ وُقِفْت فَإِنْ فِئْت خَرَجْت مِنْ الْإِيلَاءِ وَإِنْ لَمْ تَفِئْ قِيلَ لَك طَلِّقْ وَإِلَّا طَلَّقْنَا عَلَيْك ثُمَّ هَكَذَا كُلَّمَا رَاجَعْت فِي الْعِدَّةِ فَمَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ تُوقَفُ كَمَا يُوقَفُ مَنْ لَا ظِهَارَ عَلَيْهِ مِنْ قِبَلِ أَنَّ الْحَبْسَ عَنْ الْجِمَاعِ جَاءَ مِنْ قِبَلِك بِأَمْرٍ أَدْخَلْته عَلَى نَفْسِك قَدَّمْت الْإِيلَاءَ قَبْلَ الظِّهَارِ أَوْ الظِّهَارَ أَكْثَرَ مِمَّا يُمْكِنُك ذَلِكَ فَإِنْ كُنْت مَرِيضًا فَفَيْأَتُكَ بِاللِّسَانِ وَإِنْ قُلْت أَصُومُ قُلْنَا ذَلِكَ شَهْرَانِ وَإِنَّمَا أُمِرْتَ بَعْدَ الْأَشْهُرِ بِأَنْ تَفِيءَ أَوْ تُطَلِّقَ وَلَا يَجُوزُ أَنْ نَجْعَلَ لَك سَنَةً فَإِنْ قَالَ أَمْهِلْنِي بِالْعِتْقِ وَالْإِطْعَامِ، قِيلَ مَا

  26. ٥/٢٩٨٥/٢٩٨

    أُمْهِلُك بِهِ إلَّا مَا أُمْهِلُك إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْك ظِهَارٌ وَالْفَيْئَةُ فِي الْيَوْمِ وَمَا أَشْبَهَهُ.