بَابُ الْكَفَالَةِ بِالْأَجْرِ
المبسوطالحنفيةالمسائل ٣٦٬٣٢٦ إلى ٣٦٬٣٥٦
-
١٥/١١٦١٥/١١٦
قَالَ: - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَلَا تَجُوزُ الْكَفَالَةَ وَالْحَوَالَةَ فِي جَمِيعِ الْإِجَارَاتِ بِالْأُجْرَةِ فِي عَاجِلِهَا وَآجِلِهَا؛ لِأَنَّ الْأُجْرَةَ،
-
وَإِنْ لَمْ تَجِبْ بِنَفْسِ الْعَقْدِ فَالسَّبَبُ الْمُوجِبُ قَدْ وُجِدَ وَالْكَفَالَةُ بَعْدَ وُجُودِ السَّبَبِ صَحِيحَةٌ كَالْكَفَالَةِ بِالدَّرَكِ وَهَذَا؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِهِ التَّوَثُّقُ وَكَمَا يَحْتَاجُ إلَى التَّوَثُّقِ فِيمَا هُوَ وَاجِبٌ فَكَذَلِكَ فِيمَا هُوَ يَعْرِضُ لِلْوُجُوبِ،
-
ثُمَّ الْكَفَالَةُ بِدَيْنٍ سَيَجِبُ صَحِيحَةٌ كَالْكَفَالَةِ بِمَا يَدُورُ لَهُ عَلَى فُلَانٍ وَالرَّهْنُ بِالْأَجْرِ صَحِيحٌ؛ لِأَنَّ مُوجِبَ الرَّهْنِ ثُبُوتُ يَدِ الِاسْتِيفَاءِ وَاسْتِيفَاءُ الْأَجْرُ قَبْلَ الْوُجُوبِ صَحِيحٌ فَالرَّهْنُ بِهِ كَذَلِكَ،
-
وَإِذَا ثَبَتَ جَوَازُ الرَّهْنِ بِهِ ثَبَتَ جَوَازُ الْكَفَالَةِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى،
-
ثُمَّ يَجِبُ عَلَى الْكَفِيلِ نَحْوُ مَا عَلَى الْمَكْفُولِ عَنْهُ إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ خِلَافَهُ فِي تَعْجِيلٍ أَوْ تَأْخِيرٍ؛ لِأَنَّ الْكَفَالَةَ لِلضَّمِّ فَتَنْضَمُّ بِهِ ذِمَّةُ الْكَفِيلِ إلَى ذِمَّةِ الْأَصِيلِ فِيمَا هُوَ ثَابِتٌ فِيهِ بِصَفْقَتِهِ،
-
ثُمَّ الْكَفِيلُ يَلْتَزِمُ الْمُطَالَبَةَ الَّتِي هِيَ عَلَى الْأَصِيلِ؛ وَلِهَذَا لَا تَصِحُّ الْكَفَالَةُ إلَّا بِمَضْمُونٍ يُطَالِبُ بِهِ الْأَصِيلُ وَلَيْسَ لِلْكَفِيلِ أَنْ يَأْخُذَ الْمُسْتَأْجِرَ بِالْأَجْرِ حَتَّى يُؤَدِّيَهُ وَلَكِنَّهُ إنْ أَلْزَمَهُ بِهِ صَاحِبُهُ فَلَهُ أَنْ يُلْزِمَ الْمَكْفُولَ عَنْهُ حَتَّى يَفُكَّهُ وَيُؤَدِّيَهُ عَنْهُ؛ لِأَنَّ مَا اسْتَوْجَبَ الْكَفِيلُ عَلَى الْأَصِيلِ مُؤَخَّرٌ إلَى وَقْتِ أَدَائِهِ فَإِنَّهُ بِالْكَفَالَةِ أَقْرَضَ ذِمَّتَهُ مِنْ الْأَصِيلِ فَيَجِبُ لَهُ مِثْلُ مَا الْتَزَمَهُ فِي ذِمَّةِ الْأَصِيلِ وَبِالْأَدَاءِ يَصِيرُ مُقْرِضًا مَالَهُ مِنْهُ حِينَ أَسْقَطَ دَيْنَ الطَّالِبِ عَنْهُ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِمِثْلِهِ
-
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يُعَامِلُ الْأَصِيلَ بِحَسَبِ مَا يُعَامِلُ إنْ طُولِبَ طَالَبَ،
-
وَإِنْ لُوزِمَ لَازَمَ، وَإِنْ حُبِسَ حَبَسَ،
-
وَإِنْ أَدَّى رَجَعَ، وَإِنْ عَجَّلَ الْكَفِيلُ الْأَجْرَ مِنْ عِنْدِهِ قَبْلَ الْوَقْتِ الَّذِي يَتَمَكَّنُ صَاحِبُهُ مِنْ مُطَالَبَةِ الْمُسْتَأْجِرِ لَمْ يَرْجِعْ بِهِ الْكَفِيلُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ حَتَّى يَجِيءَ ذَلِكَ الْوَقْتَ؛ لِأَنَّ الْكَفِيلَ مُتَبَرِّعٌ لِلْأَدَاءِ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ وَتَبَرُّعُهُ لَا يُسْقِطُ حَقَّ الْأَصِيلِ فِي الْأَجَلِ الَّذِي كَانَ ثَابِتًا لَهُ وَكَمَا أَنَّ الطَّالِبَ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ الرُّجُوعِ عَلَى الْأَصِيلِ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ، فَكَذَلِكَ الْكَفِيلُ،
-
وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي مِقْدَارِ الْأَجْرِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسْتَأْجِرِ مَعَ يَمِينِهِ؛ لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ لِلزِّيَادَةِ،
-
فَإِنْ أَقَرَّ الْكَفِيلُ بِفَضْلٍ عَلَى ذَلِكَ لَزِمَهُ مَنْ عِنْده وَلَمْ يَرْجِعْ بِهِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ إقْرَارَهُ حُجَّةٌ عَلَيْهِ دُونَ الْأَصِيلِ،
-
وَإِنْ أَقَامُوا الْبَيِّنَةَ فَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الْأَجِيرِ لِإِثْبَاتِهِ الزِّيَادَةَ وَلَهُ الْخِيَارُ فِي اسْتِيفَاءِ مَا أَثْبَتَهُ بَيْنَ أَنْ يُطَالِبَ بِهِ الْكَفِيلَ، أَوْ
-
١٥/١١٧١٥/١١٧
الْأَصِيلَ.
-
وَإِنْ اسْتَأْجَرَ دَارًا بِثَوْبٍ بِعَيْنِهِ وَكَفَلَ بِهِ رَجُلٌ فَهُوَ جَائِزٌ؛ لِأَنَّ تَسْلِيمَ الْعَيْنِ مُسْتَحَقٌّ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ بِسَبَبِ الْعَقْدِ عِنْدَ اسْتِيفَاءِ الْعَمَلِ فَإِنَّمَا الْتَزَمَ الْكَفِيلُ تَسْلِيمًا مُسْتَحَقًّا عَلَى الْأَصِيلِ وَهُوَ مِمَّا تَجْرِي فِيهِ النِّيَابَةُ، وَالْكَفَالَةُ بِمِثْلِهِ صَحِيحَةٌ عِنْدَنَا بِمَنْزِلَةِ الْكَفَالَةِ بِالنَّفْسِ فَإِنْ اسْتَكْمَلَ السُّكْنَى وَهَلَكَ الثَّوْبُ عِنْدَ صَاحِبِهِ بَرِئَ الْكَفِيلُ؛
-
لِأَنَّ الْكَفِيلَ الْتَزَمَ تَسْلِيمَ الثَّوْبِ وَقَدْ بَرِئَ الْأَصِيلُ عَنْ تَسْلِيمِ الثَّوْبِ بِالْهَلَاكِ فَيَبْرَأُ الْكَفِيلُ كَمَا لَوْ مَاتَ الْمَكْفُولُ بِنَفْسِهِ
-
بِخِلَافِ الْكَفَالَةِ بِالْعَيْنِ الْمَغْصُوبَةِ فَهُنَاكَ الْغَاصِبُ لَا يَبْرَأُ عَنْ تَسْلِيمِ الثَّوْبِ بِالْهَلَاكِ وَلِهَذَا يَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ، وَالْقِيمَةُ تَقُومُ مَقَامَ الْعَيْنِ وَهُنَا الْمُسْتَأْجِرُ بَرِئَ عَنْ تَسْلِيمِ الثَّوْبِ حَتَّى لَا تَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ وَلَكِنْ انْفَسَخَ الْعَقْدُ بِهَلَاكِ الثَّوْبِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ فَيَلْزَمُهُ أَجْرُ مِثْلِ الدَّارِ؛
-
لِأَنَّهُ اسْتَوْفَى الْمَنْفَعَةَ بِحُكْمِ عَقْدٍ فَاسِدٍ وَالْكَفِيلُ مَا الْتَزَمَ مِنْ أَجْرِ مِثْلِ الدَّارِ شَيْئًا؛ فَلِهَذَا بَرِئَ مِنْ الْكَفَالَةِ.
-
وَإِنْ اسْتَأْجَرَ الدَّارَ بِخِدْمَةِ عَبْدٍ شَهْرًا وَكَفَلَ رَجُلٌ بِالْخِدْمَةِ لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّهُ الْتَزَمَ مَا لَا يَقْدِرُ عَلَى إيفَائِهِ فَخِدْمَةُ عَبْدٍ بِعَيْنِهِ لَا يُمْكِنُ إيفَاؤُهَا مِنْ مَحَلٍّ آخَرَ،
-
وَإِنْ كَفَلَ بِنَفْسِ الْعَبْدِ؛ فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ بِهِ؛ لِأَنَّ تَسْلِيمَ نَفْسِ الْعَبْدِ بِالْعَقْدِ يُسْتَحَقُّ عَلَى الْمُؤَاجِرِ، وَهُوَ مِمَّا تَجْرِي فِيهِ النِّيَابَةُ فَتَصِحُّ الْكَفَالَةُ بِهِ وَيُطَالِبُ الْكَفِيلُ بِتَسْلِيمِهِ فَإِذَا مَضَى الشَّهْرُ وَأَقَرَّ الْمَكْفُولُ لَهُ أَنَّهُ كَانَ حَقَّهُ قَبْلَ خِدْمَةِ الشَّهْرِ الْمَاضِي بَرِئَ الْكَفِيلُ مِنْ ذَلِكَ؛
-
لِأَنَّ الْمُطَالَبَةَ بِتَسْلِيمِ الْعَبْدِ تَسْقُطُ عَنْ الْأَصِيلِ بِمُضِيِّ الشَّهْرِ وَفَوَاتِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ فَبَرِئَ الْكَفِيلُ وَلَهُ أَجْرُ مِثْلِ الدَّارِ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ؛ لِأَنَّ مَنْفَعَةَ الدَّارِ بَقِيَتْ مُسْتَوْفَاةً وَقَدْ انْفَسَخَ الْعَقْدُ بِفَوَاتِ مَا يُقَابِلُهَا قَبْلَ الِاسْتِيفَاءِ فَيَجِبُ رَدُّ الْمُسْتَوْفَى وَرَدُّ الْمَنْفَعَةِ بِرَدِّ أَجْرِ الْمِثْلِ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْكَفِيلِ مِنْ ذَلِكَ.
-
وَإِذَا اسْتَأْجَرَ مَحْمَلًا أَوْ زَامِلَةً إلَى مَكَّةَ، وَكَفَلَ بِهَا رَجُلٌ بِالْحُمُولَةِ فَهُوَ جَائِزٌ؛ لِأَنَّهُ كَفَلَ بِمَا هُوَ مَضْمُونٌ فِي ذِمَّةِ الْأَصِيلِ وَتَجْرِي النِّيَابَةُ فِي إيفَائِهِ؛ لِأَنَّ الْحُمُولَةَ إذَا لَمْ تَكُنْ مُعَيَّنَةً فَالْكَفِيلُ يَقْدِرُ عَلَى إيفَائِهِ كَمَا يَقْدِرُ الْأَصِيلُ؛ فَلِهَذَا يُؤْخَذُ الْكَفِيلُ بِالْحُمُولَةِ كَمَا يُؤْخَذُ الْمُؤَاجِرُ، فَكَذَلِكَ إذَا اسْتَأْجَرَ مِنْهُ إبِلًا بِغَيْرِ أَعْيَانِهَا يَحْمِلُ عَلَيْهَا مَتَاعًا مُسَمًّى إلَى بَلَدٍ مَعْلُومٍ وَكَفَلَ لَهُ رَجُلٌ بِالْحُمُولَةِ جَازَ لِلْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَا وَلَوْ اسْتَأْجَرَ إبِلًا بِعِيَانِهَا وَكَفَلَ رَجُلٌ بِالْحُمُولَةِ لَمْ تَجُزْ الْكَفَالَةُ؛
-
لِأَنَّ الْكَفِيلَ لَا يَقْدِرُ عَلَى إيفَاءِ الْمَكْفُولِ بِهِ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ فَإِنَّ غَيْرَ مَا عُيِّنَ لَا يَقُومُ مَقَامَ الْمُعَيَّنِ فِي الْإِيفَاءِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ كَفَلَ بِمَالٍ بِشَرْطِ أَنْ يُؤَدِّيَ ذَلِكَ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ الْأَصِيلُ، وَذَلِكَ بَاطِلٌ وَلَوْ اسْتَأْجَرَ دَارًا لِيَسْكُنَهَا، أَوْ أَرْضًا لِيَزْرَعَهَا، أَوْ رَجُلًا لِيَخْدُمَهُ وَكَفَلَ لَهُ رَجُلٌ بِالْوَفَاءِ بِذَلِكَ كُلِّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ؛
-
لِأَنَّ الْكَفِيلَ عَاجِزٌ عَنْ إيفَاءِ مَا الْتَزَمَ بِمَالِهِ وَنَفْسِهِ بِنَفْسِ الْكَفَالَةِ
-
١٥/١١٨١٥/١١٨
لَا تَثْبُتُ لَهُ الْوِلَايَةُ عَلَى مَالِ الْأَصِيلِ لِيُوَفِّيَ مَا الْتَزَمَ مِنْهُ وَكُلُّ شَيْءٍ أَبْطَلْنَا فِيهِ الْكَفَالَةَ مِنْ هَذَا فَالْإِجَارَةُ جَائِزَةٌ نَافِذَةٌ إذَا لَمْ تَكُنْ الْكَفَالَةُ شَرْطًا فِي الْإِجَارَةِ؛ لِأَنَّهُمَا عَقْدَانِ مُخْتَلِفَانِ فَفَسَادُ أَحَدِهِمَا لَا يُوجِبُ فَسَادُ الْآخَرِ،
-
وَإِنْ كَانَتْ الْكَفَالَةُ شَرْطًا فِي الْإِجَارَةِ فَعَقْدُ الْإِجَارَةِ نَظِيرُ الْبَيْعِ فِي أَنَّهُ يَبْطُلُ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ،
-
وَإِنْ عَجَّلَ لَهُ الْأَجْرَ وَكَفَلَ لَهُ الْكَفِيلُ فَالْأَجْرُ إنْ لَمْ يُوَفِّهِ الْخِدْمَةُ وَالسُّكْنَى وَالزِّرَاعَةُ فَهَذَا جَائِزٌ؛ لِأَنَّهُ كَفَلَ بِدَيْنٍ مُضَافٍ إلَى سَبَبِ وُجُوبِهِ.
-
وَإِنْ أَسْلَمَ ثَوْبًا إلَى خَيَّاطٍ لِيَخِيطَهُ لَهُ بِأَجْرٍ مُسَمًّى وَأَخَذَ مِنْهُ كَفِيلًا بِالْخِيَاطَةِ فَهُوَ جَائِزٌ؛ لِأَنَّهُ كَفَلَ بِمَضْمُونٍ تَجْرِي فِيهِ النِّيَابَةُ فَإِنَّ الْمُسْتَحَقَّ عَلَى الْخَيَّاطِ الْعَمَلُ فِي ذِمَّتِهِ إنْ شَاءَ إنْ شَاءَ أَقَامَهُ بِنَفْسِهِ وَإِنْ شَاءَ أَقَامَهُ بِنَائِبِهِ فَتَمَكَّنَ الْكَفِيلُ مِنْ إيفَاءِ هَذَا الْعَمَلِ أَيْضًا فَلِهَذَا كَانَ لِصَاحِبِ الثَّوْبِ أَنْ يُطَالِبَ أَيَّهُمَا شَاءَ فَإِنْ خَاطَهُ الْكَفِيلُ رَجَعَ عَلَى الْمَكْفُولِ عَنْهُ بِأَجْرِ مِثْلِ ذَلِكَ الْعَمَلِ بَالِغًا مَا بَلَغَ؛
-
لِأَنَّهُ أَوْفَى عَنْهُ مَا الْتَزَمَ بِأَمْرِهِ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِمِثْلِهِ وَبِمِثْلِ الْخِيَاطَةِ أَجْرُ الْمِثْلِ،
-
وَإِنْ كَانَ صَاحِبُ الثَّوْبِ اشْتَرَطَ عَلَى الْخَيَّاطِ أَنْ يَخِيطَهُ بِيَدِهِ فَهَذَا شَرْطٌ مُفِيدٌ مُعْتَبَرٌ لِتَفَاوُتِ النَّاسِ فِي عَمَلِ الْخَيَّاطِ،
-
وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ الْمُسْتَحَقَّ عَلَيْهِ إقَامَةُ الْعَمَلِ بِيَدِهِ لَمْ تَصِحَّ الْكَفَالَةُ لَهُ بِهِ؛ لِأَنَّ الْكَفِيلَ عَاجِزٌ عَنْ إيفَائِهِ بِنَفْسِهِ وَبِالْكَفَالَةِ لَا تَثْبُتُ لَهُ الْوِلَايَةُ عَلَى يَدِ الْأَصِيلِ لِيُوَفِّيَ مَا الْتَزَمَهُ بِيَدِهِ؛ فَلِهَذَا يَطْلُبُ الْكَفَالَةَ،
-
وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْأَعْمَالِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.