فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

بَابُ الْفَاسِدِ مِنْ الْأَجْدَادِ وَالْجَدَّاتِ

المبسوطالحنفيةالمسائل ٧٠٬٨٨٠ إلى ٧٠٬٩١٣

  1. ٣٠/٢٤٣٠/٢٤

    (قَالَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) : اعْلَمْ بِأَنَّ الْجَدَّ الْفَاسِدَ مَنْ يَتَّصِلُ إلَى الْمَيِّتِ بِأُمٍّ وَالْجَدَّةُ الْفَاسِدَةُ مَنْ يَدْخُلُ فِي نِسْبَتِهَا إلَى الْمَيِّتِ أَبٌ بَيْنَ أُمَّيْنِ وَالْكَلَامُ فِي هَذَا الْبَابِ فِي فَصْلَيْنِ أَحَدُهُمَا فِي تَرْتِيبِ التَّوْرِيثِ بَيْنَ هَؤُلَاءِ وَالْبَاقِي فِي تَرْتِيبِ التَّوْرِيثِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ غَيْرِهِمْ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ،

  2. فَأَمَّا بَيَانُ التَّرْتِيبِ فِيمَا بَيْنَهُمْ فَنَقُولُ مَنْ يَكُونُ أَقْرَبَ مِنْهُمْ فَهُوَ أَوْلَى بِالْمِيرَاثِ وَالْقُرْبُ بِالْبَطْنِ فَمَنْ يَتَّصِلُ إلَى الْمَيِّتِ بِبَطْنٍ وَاحِدٍ فَهُوَ أَقْرَبُ مِمَّنْ يَتَّصِلُ بِبَطْنَيْنِ وَمَنْ يَتَّصِلُ بِبَطْنَيْنِ فَهُوَ أَقْرَبُ مِمَّنْ يَتَّصِلُ بِبُطُونٍ ثَلَاثَةٍ وَالْجَدُّ الَّذِي يَتَّصِلُ إلَى الْمَيِّتِ بِبَطْنٍ وَاحِدٍ لَا يَكُونُ إلَّا وَاحِدًا، وَهُوَ أَبُ الْأُمِّ وَاَلَّذِي يَتَّصِلُ بِبَطْنَيْنِ ثَلَاثَةٌ، وَهُوَ أَبُ أُمِّ الْأُمِّ وَأَبُو أَبِ الْأُمِّ وَأَبُ أُمِّ الْأَبِ وَلَهُمْ مِنْ الْجَدَّاتِ الْفَاسِدَاتِ وَاحِدَةٌ وَهِيَ أُمُّ أَبِ الْأُمِّ،

  3. ثُمَّ لَمْ يَذْكُرْ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْفَرَائِضِ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ إلَّا مَسْأَلَةً وَاحِدَةً وَهِيَ أَبُ أُمِّ الْأُمِّ وَأَبُ أُمِّ الْأَبِ وَقَالَ: الْمِيرَاثُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا لِأَبِ أُمِّ الْأَبِ الثُّلُثَانِ وَلِأَبِ أُمِّ الْأُمِّ الثُّلُثُ وَتَقَدَّمَ مَسْأَلَةٌ أُخْرَى فِيهَا اخْتِلَافٌ وَهِيَ مَا إذَا تَرَكَ أَبَ أُمِّ الْأُمِّ وَأَبُ أَبِ الْأُمِّ فَعَلَى قَوْلِ أَهْلِ التَّنْزِيلِ عَلَى قِيَاسِ قَوْلِ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ الْمَالُ كُلُّهُ لِأَبِ أُمِّ الْأُمِّ؛

  4. لِأَنَّهُ أَقْرَبُ أَيْضًا لَا لِصَاحِبِ الْعَصَبَةِ؛ لِأَنَّكَ إذَا أَسْقَطْتَ مِنْ نَسَبِهِ بَطْنًا يَبْقَى أُمُّ الْأُمِّ وَهِيَ

  5. ٣٠/٢٥٣٠/٢٥

    صَاحِبَةُ فَرْضٍ، وَإِذَا أَسْقَطْتَ مِنْ نَسَبِ الْآخَرِ بَطْنًا يَبْقَى أَبُ الْأُمِّ، وَهُوَ جَدٌّ فَاسِدٌ فَلِهَذَا كَانَ الْمِيرَاثُ كُلُّهُ لِأَبِ أُمِّ الْأُمِّ، وَعَلَى قَوْلِ عِيسَى الْمَالُ كُلُّهُ لِأَبِ أَبِ الْأُمِّ؛ لِأَنَّهُ عَصَبَةُ الْأُمِّ وَهِيَ صَاحِبَةُ فَرْضٍ فِي حَقِّهِ فَإِنَّهَا أُمُّ أُمِّهِ، وَهُوَ ابْنُ ابْنِهَا وَالْآخَرُ لَيْسَ بِعَصَبَةٍ لِلْأُمِّ بَلْ هُوَ ابْنُ ابْنِهَا وَالْمُعْتَبَرُ هُنَا مَعْنَى الْعُصُوبَةِ فَإِذَا كَانَ يَتَرَجَّحُ أَحَدُهُمَا بِمَعْنَى الْعُصُوبَةِ فِي نِسْبَتِهِ إلَى أُمِّ الْمَيِّتِ كَانَ هُوَ أَوْلَى بِاعْتِبَارِ إقَامَةِ الْمُدْلَى بِهِ مَقَامَ الْمَيِّتِ، وَذَكَرَ أَبُو سُلَيْمَانَ أَنَّ الْمَالَ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا ثُلُثَاهُ لِأَبِ أَبِ الْأُمِّ وَثُلُثُهُ لِأَبِ أُمِّ الْأُمِّ؛

  6. لِأَنَّا نَعْتَبِرُ فِي الْقِسْمَةِ أَوَّلَ مَنْ يَقَعُ بِهِ الْخِلَافُ،

  7. ثُمَّ يَنْقُلُ نَصِيبَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إلَى مِنْ يُدْلِي بِهِ.

  8. فَأَمَّا إذَا تَرَكَ أَبَ أُمِّ الْأُمِّ وَأَبَ أُمِّ الْأَبِ فَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ الْمَالَ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا اعْتِبَارًا بِالْمُدْلَى بِهِ فَإِنَّ أَبَ أُمِّ الْأَبِ يُدْلِي بِالْأَبِ وَالْأُخْرَى تُدْلِي بِالْأُمِّ فَكَأَنَّهُ تَرَكَ أَبًا وَأُمًّا، وَعَلَى قَوْلِ أَهْلِ التَّنْزِيلِ الْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ؛

  9. لِأَنَّهُمَا اسْتَوَيَا فِي الِاتِّصَالِ بِصَاحِبِ الْفَرِيضَةِ فَإِنَّكَ إذَا أَسْقَطْتَ بَطْنًا مِنْ أَبِ أُمِّ الْأَبِ تَبْقَى أُمُّ الْأَبِ،

  10. وَإِذَا أَسْقَطْتَ بَطْنًا مِنْ نَسَبِ الْآخَرِ تَبْقَى أُمُّ الْأُمِّ وَبَيْنَهُمَا مُسَاوَاةٌ فِي الْفَرْضِيَّةِ، وَعَلَى قَوْلِ عِيسَى الْمَالُ كُلُّهُ لِأَبِ أُمِّ الْأَبِ؛ لِأَنَّ اتِّصَالَهُ بِقَرَابَةِ الْأَبِ وَاتِّصَالَ الْآخَرِ بِقَرَابَةِ الْأُمِّ، وَالِاسْتِحْقَاقُ بِطَرِيقِ الْعُصُوبَةِ وَالْعُصُوبَةُ إنَّمَا تَثْبُتُ بِقَرَابَةِ الْأَبِ دُونَ قَرَابَةِ الْأُمِّ

  11. وَإِنْ تَرَكَ أَبَ أَبِ الْأُمِّ وَأَبَ أُمِّ الْأَبِ فَعَلَى قِيَاسِ قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - الْمَالُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا؛ لِأَنَّ أَبَ أَبِ الْأُمِّ يُدْلِي بِالْأُمِّ وَأَبَ أُمِّ الْأَبِ يُدْلِي بِالْأَبِ، وَعَلَى قَوْلِ أَهْلِ التَّنْزِيلِ الْمَالُ كُلُّهُ لِأَبِ أُمِّ الْأَبِ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ اتِّصَالًا بِصَاحِبِ الْفَرِيضَةِ فَإِنَّكَ إذَا أَسْقَطْتَ مِنْ نَسَبِهِ بَطْنًا تَبْقَى أُمُّ الْأَبِ وَهِيَ جَدَّةٌ صَحِيحَةٌ، وَفِي حَقِّ الْآخَرِ يَبْقَى أَبُ الْأُمِّ، وَهُوَ جَدٌّ فَاسِدٌ.

  12. وَاخْتَلَفَتْ الْمَشَايِخُ عَلَى قَوْلِ عِيسَى فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ الْمَالُ كُلُّهُ لِأَبِ أَبِ الْأُمِّ؛ لِأَنَّهُ عَصَبَةُ الْأُمِّ وَهِيَ صَاحِبَةُ فَرِيضَةٍ فِي حَقِّهِ وَلَا يُوجَدُ ذَلِكَ فِي حَقِّ الْآخَرِ وَالْأَصَحُّ أَنَّ عِنْدَهُ الْمَالَ كُلَّهُ لِأَبِ أُمِّ الْأَبِ؛ لِأَنَّ اتِّصَالَهُ بِالْمَيِّتِ بِقَرَابَةِ الْأَبِ، وَفِي اسْتِحْقَاقِ الْعُصُوبَةِ لَا مُزَاحَمَةَ بَيْنَ قَرَابَةِ الْأُمِّ وَبَيْنَ قَرَابَةِ الْأَبِ، وَإِنَّمَا تُعْتَبَرُ الْأُمُّ فِي الْعُصُوبَةِ فِي النِّسْبَةِ إلَى الْمَيِّتِ؛

  13. لِأَنَّهُ يَتَعَذَّرُ اعْتِبَارُ مَعْنَى الْعُصُوبَةِ فِي النِّسْبَةِ إلَى الْمَيِّتِ،

  14. فَأَمَّا هُنَا اخْتَلَفَتْ الْجِهَةُ فَإِنَّمَا تُعْتَبَرُ الْعُصُوبَةُ فِي النِّسْبَةِ إلَى الْمَيِّتِ فَكَانَ مَنْ يُدْلِي إلَيْهِ بِقَرَابَةِ الْأُمِّ أَوْلَى بِالْمَالِ

  15. فَإِنْ تَرَكَ أَبَ أُمِّ الْأُمِّ وَأَب أَبِ الْأُمِّ فَقَدْ ذَكَرَ أَبُو سُلَيْمَانَ أَنَّ الْمَالَ يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا الثُّلُثَانِ لِأَبِ أُمِّ الْأَبِ؛ لِأَنَّهُ يُدْلِي بِالْأَبِ وَالْآخَرَانِ يُدْلِيَانِ بِالْأُمِّ فَقَامَا مَقَامَ الْأُمِّ،

  16. ثُمَّ الثُّلُثُ الَّذِي أَصَابَ اللَّذَيْنِ يُدْلِيَانِ بِالْأُمِّ يُقْسَمُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا ثُلُثُ ذَلِكَ لِأَبِ أَبِي الْأُمِّ وَثُلُثُ ذَلِكَ لِأَبِ أُمِّ الْأُمِّ، وَهَذَا صَحِيحٌ عَلَى أَصْلِ مُحَمَّدٍ فِي اعْتِبَارِ

  17. ٣٠/٢٦٣٠/٢٦

    أَوَّلِ مَنْ يَقَعُ بِهِ الْخِلَافُ فِي الْقِسْمَةِ،

  18. فَأَمَّا عَلَى قَوْلِ أَهْلِ التَّنْزِيلِ فَأَبُ أَبِ الْأُمِّ سَاقِطٌ؛ لِأَنَّهُ يَسْقُطُ مَعَ أَحَدِ الْأَبَوَيْنِ كَمَا بَيَّنَّا فَمَعَهُمَا أَوْلَى وَيَكُونُ الْمَالُ بَيْن أَبِ أُمِّ الْأَبِ وَأَبِ أُمِّ الْأُمِّ نِصْفَيْنِ، وَعَلَى قَوْلِ عِيسَى أَبُ أُمِّ الْأُمِّ سَاقِطٌ؛ لِأَنَّهُ سَقَطَ بِأَبِ أَبِ الْأُمِّ إذَا انْفَرَدَ فَإِذَا كَانَ مَعَهُ غَيْرُهُ أَوْلَى فَإِذَا سَقَطَ هُوَ يَبْقَى أَبُ أَبِ الْأُمِّ وَأَبُ أُمِّ الْأَبِ وَفِيهِ اخْتِلَافُ الْمَشَايِخِ كَمَا بَيَّنَّا فَإِنْ تَرَكَ مَعَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ جَدَّةً فَاسِدَةً كَجَدَّتِهِمْ أُمِّ أَبِ الْأُمِّ فَعَلَى قَوْلِ أَهْلِ التَّنْزِيلِ وَقَوْلِ عِيسَى هَذَا وَمَا سَبَقَ سَوَاءٌ وَهَذِهِ الْجَدَّةُ تَسْقُطُ،

  19. فَأَمَّا عَلَى مَا ذَكَرَهُ أَبُو سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَلِأَبِ أُمِّ الْأَبِ الثُّلُثَانِ وَمِنْ الثُّلُثِ الْبَاقِي ثُلُثُهُ لِأَبِي أُمِّ الْأُمِّ وَثُلُثَاهُ بَيْنَ أَبِ أَبِ الْأُمِّ وَبَيْنَ أَبِ أُمِّ الْأَبِ أَثْلَاثًا؛ لِأَنَّ الْمُدْلَى بِهِمَا فِي حَقِّهِمَا الْأَبُ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفَتْ أَبْدَانُهُمَا فَتُقْسَمُ تِلْكَ الْحِصَّةُ بَيْنَهُمَا عَلَى الْأَبْدَانِ أَثْلَاثًا.

  20. فَإِنْ تَرَكَ أَبَ أُمِّ الْأَبِ وَأَبَ أُمِّ أَبِ الْأَبِ فَعَلَى قَوْلِ أَهْلِ الْقَرَابَةِ الْمَالُ كُلُّهُ لِأَبِ أُمِّ الْأَبِ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ بِدَرَجَةٍ، وَعَلَى قَوْلِ أَهْلِ التَّنْزِيلِ عَلَى قِيَاسِ قَوْلِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الْجَوَابُ كَذَلِكَ،

  21. فَأَمَّا عَلَى قِيَاسِ قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ؛ لِأَنَّ مَذْهَبَهُ أَنَّ الْبُعْدَى مِنْ الْجَدَّاتِ الصَّحِيحَاتِ تَسْتَوِي بِالْقُرْبَى إذَا لَمْ تَكُنْ الْبُعْدَى أُمَّ الْقُرْبَى فَكَذَلِكَ فِي الْفَاسِدِ مِنْ الْأَجْدَادِ وَالْجَدَّاتِ فَإِذَا أَسْقَطْتَ مِنْ نَسَبِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بَطْنًا يَبْقَى صَاحِبَةُ فَرْضٍ وَهِيَ أُمُّ الْأَبِ وَأُمُّ أَبِ الْأَبِ بَيْنَهُمَا فِي الْفَرْضِيَّةِ مُسَاوَاةٌ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ فَكَذَلِكَ هُنَا

  22. فَإِنْ تَرَكَ أُمَّ أَبِ أُمِّ الْأُمِّ وَأُمَّ أُمِّ أَبِ الْأُمِّ فَعَلَى قَوْلِ أَهْلِ التَّنْزِيلِ الْمَالُ كُلُّهُ لِأُمِّ أَبِ أُمِّ الْأُمِّ؛ لِأَنَّهَا أَقْرَبُ اتِّصَالًا بِصَاحِبِ الْفَرِيضَةِ فَإِنَّكَ إذَا أَسْقَطْتَ مِنْ نَسَبِهَا بَطْنَيْنِ يَبْقَى أُمُّ الْأُمِّ فَإِذَا أَسْقَطْتَ مِنْ نَسَبِ الْأُخْرَى بَطْنَيْنِ يَبْقَى بَطْنَانِ، وَهُوَ جَدٌّ فَاسِدٌ، وَعَلَى قَوْلِ عِيسَى الْمَالُ كُلُّهُ لِأُمِّ أُمِّ أَبِ الْأُمِّ إقَامَةً لِلْأُمِّ مَقَامَ الْمَيِّتِ فَيَكُونُ اتِّصَالُ هَذِهِ بِالْأُمِّ بِاعْتِبَارِ قَرَابَةِ الْأَبِ وَاتِّصَالُ الْأُخْرَى بِالْأُمِّ بِقَرَابَةِ الْأُمِّ وَاسْتِحْقَاقُ الْعُصُوبَةِ بِالْأَبِ فَلِهَذَا كَانَ الْمَالُ لَهَا.

  23. فَإِنْ تَرَكَ أَبَ أُمِّ أَبِي الْأَبِ وَأَبَ أَبِ أُمِّ الْأَبِ فَعَلَى قَوْلِ أَهْلِ التَّنْزِيلِ الْمَالُ كُلُّهُ لِأَبِ أُمِّ أَبِ الْأَبِ؛ لِأَنَّكَ إذَا أَسْقَطْت مِنْ نَسَبِهِ بَطْنًا يَبْقَى أُمُّ أَبِ الْأَبِ وَهِيَ صَاحِبَةُ فَرْضٍ،

  24. وَإِذَا أَسْقَطْت مِنْ نَسَبِ الْآخَرِ بَطْنًا يَبْقَى أَبُ أُمِّ الْأَبِ، وَهُوَ جَدٌّ فَاسِدٌ.

  25. وَكَذَلِكَ عَلَى قَوْلِ عِيسَى؛ لِأَنَّهُ يُقِيمُ الْأَبَ الْمُدْلَى بِهِ مَقَامَ الْمَيِّتِ،

  26. ثُمَّ اتِّصَالُ أَبِ أُمِّ الْأَبِ بِقَرَابَةِ الْأَبِ وَاتِّصَالُ الْآخَرِ بِهِ بِقَرَابَةِ الْأُمِّ فَيَكُونُ هُوَ أَحَقَّ بِجَمِيعِ الْمَالِ، وَعَلَى قِيَاسِ قَوْلِ مُحَمَّدٍ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمَالُ بَيْنَهُمَا ثُلُثَاهُ لِأَبِ أُمِّ أَبِ الْأَبِ وَثُلُثُهُ لِأَبِ أَبِ أُمِّ الْأَبِ اعْتِبَارًا لِأَوَّلِ مَنْ يَقَعُ بِهِ الْخِلَافُ وَفِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى كَذَلِكَ الثُّلُثَانِ لِأُمِّ أُمِّ أَبِ الْأُمِّ وَالثُّلُثُ لِأُمِّ أَبِ أُمِّ الْأُمِّ

  27. ٣٠/٢٧٣٠/٢٧

    فَأَمَّا بَيَانُ التَّرْتِيبِ بَيْنَ هَؤُلَاءِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ فَنَقُولُ إذَا تَرَكَ أَبَ الْأُمِّ وَمَعَهُ أَوْلَادُ الْبَنَاتِ فَقَدْ بَيَّنَّا اخْتِلَافَ الرِّوَايَاتِ فِيهِ،

  28. وَإِنْ كَانَ مَعَهُ أَوْلَادُ الْأَخَوَاتِ وَبَنَاتُ الْإِخْوَةِ فَقَدْ بَيَّنَّا الِاخْتِلَافَ بَيْنَ أَبِي حَنِيفَةَ وَصَاحِبَيْهِ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - فَإِنْ كَانَ مَعَهُ الْخَالُ وَالْخَالَةُ فَالْمَالُ كُلُّهُ لِأَبِ الْأُمِّ بِالِاتِّفَاقِ بَيْنَ أَهْلِ الْقَرَابَةِ؛ لِأَنَّ أَبَ الْأُمِّ اتِّصَالُهُ بِالْأُمِّ بِالْأُبُوَّةِ وَاتِّصَالُ الْخَالَةِ بِالْأُمِّ بِالْأُخْتِيَّةِ وَاتِّصَالُ الْخَالِ بِالْأُخُوَّةِ وَالْأُبُوَّةِ تُقَدَّمُ فِي الِاسْتِحْقَاقِ عَلَى الْأُخُوَّةِ، وَلِأَنَّ الْخَالَةَ أَوْ الْخَالَ يَتَّصِلَانِ بِالْمَيِّتِ بِأَبِ الْأُمِّ، وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ مَنْ يَتَّصِلُ إلَى الْمَيِّتِ بِغَيْرِهِ لَا يُزَاحِمُهُ فِي الِاسْتِحْقَاقِ بِطَرِيقِ الْعُصُوبَةِ.

  29. وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ مَعَ أَبِ الْأُمِّ الْعَمُّ فَهُوَ أَوْلَى مِنْ الْعَمَّةِ فِي دَرَجَةِ الْخَالَةِ، وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ أَبَ الْأُمِّ مُقَدَّمٌ عَلَى الْخَالَةِ فَكَذَلِكَ عَلَى الْعَمَّةِ، وَلِأَنَّ الْفَاسِدَ مُعْتَبَرٌ بِالصَّحِيحِ؛ لِأَنَّ الْفَاسِدَ لَا يُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ أَصْلًا وَالْجَدُّ أَبُ الْأَبِ مُقَدَّمٌ عَلَى الْعَمِّ فِي حَقِيقَةِ الْعُصُوبَةِ فَكَذَلِكَ الْجَدُّ أَبِ الْأُمِّ يَكُونُ مُقَدَّمًا عَلَى الْعَمَّةِ

  30. فَإِنْ تَرَكَ أَبَ أَبِ الْأُمِّ وَمَعَهُ عَمَّةٌ أَوْ خَالَةٌ فَعِنْدَنَا الْعَمَّةُ وَالْخَالَةُ أَوْلَى بِالْمِيرَاثِ؛ لِأَنَّهَا أَقْرَبُ، وَذَكَرَ أَبُو عُبَيْدٍ أَنَّ عَلَى قَوْلِ أَهْلِ التَّنْزِيلِ إذَا كَانَ مَعَ أَبِ أَبِ الْأُمِّ الْعَمَّةُ فَالْعَمَّةُ أَوْلَى،

  31. وَإِنْ كَانَ مَعَهُ الْخَالَةُ فَعَلَى قِيَاسِ أَبِي بَكْرٍ أَبُو أَبِ الْأُمِّ أَوْلَى بِمَنْزِلَةِ الْجَدِّ وَالْأُخْتِ؛ لِأَنَّهُمَا يُدْلِيَانِ بِأَبِ الْأُمِّ، وَعَلَى قِيَاسِ قَوْلِ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ وَزَيْدٍ الْمَالُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا بِمَنْزِلَةِ الْجَدِّ مَعَ الْأُخْتِ وَقَالَ عِيسَى الْعَمَّةُ أَوْلَى مِنْ أَبِ أَبِ الْأُمِّ؛

  32. لِأَنَّهَا أَقْرَبُ، وَلِأَنَّ قَرَابَتَهَا قَرَابَةُ الْأَبِ، وَفِي الْعُصُوبَةِ تُقَدَّمُ قَرَابَةُ الْأَبِ،

  33. فَأَمَّا الْخَالَةُ إنْ كَانَتْ مَعَ أَبِ أَبِ الْأُمِّ فَأَبُ أَبِ الْأُمِّ أَوْلَى؛ لِأَنَّا نُقِيمُ الْأُمَّ مَقَامَ الْمَيِّتِ فَإِنَّ اتِّصَالَهُمَا جَمِيعًا بِالْمَيِّتِ بِالْأُمِّ،

  34. ثُمَّ أَبُ الْأَبِ فِي الْعُصُوبَةِ مُقَدَّمٌ عَلَى الْأُخْتِ وَالِاسْتِحْقَاقُ بِمَعْنَى الْعُصُوبَةِ فَلِهَذَا قُدِّمَ أَبُو أَبِ الْأُمِّ عَلَى الْخَالَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.