فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

بَابٌ مِنْ مُتَشَابِهِ النَّسَبِ

المبسوطالحنفيةالمسائل ٧١٬٣٥٦ إلى ٧١٬٣٧٠

  1. ٣٠/٦٧٣٠/٦٧

    (بَابٌ مِنْ مُتَشَابِهِ النَّسَبِ) (قَالَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) :

  2. وَلَوْ أَنَّ رَجُلَيْنِ لَيْسَتْ بَيْنَهُمَا قَرَابَةٌ تَزَوَّجَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أُمَّ الْآخَرِ فَوَلَدَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا غُلَامًا فَقَرَابَةُ مَا بَيْنَ الْغُلَامَيْنِ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَمُّ الْآخَرِ

  3. ٣٠/٦٨٣٠/٦٨

    لِأُمِّهِ وَلَا يَرِثُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ شَيْئًا إنْ مَاتَ وَلَهُ عَصَبَةٌ،

  4. وَإِنْ تَزَوَّجَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ابْنَةَ الْآخَرِ وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا فَقَرَابَةُ مَا بَيْنَ الْغُلَامَيْنِ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ابْنُ خَالِ الْآخَرِ فَلَا يَرِثُ مَعَ أَحَدٍ مِنْ الْعَصَبَاتِ فَإِنْ تَزَوَّجَ أَحَدُهُمَا أُمَّ الْآخَرِ وَتَزَوَّجَ الْآخَرُ ابْنَتَهُ فَوُلِدَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا غُلَامٌ فَقَرَابَةُ مَا بَيْنَهُمَا أَنَّ ابْنَ الْمُتَزَوِّجِ بِالْأُمِّ خَالُ ابْنِ الَّذِي تَزَوَّجَ الِابْنَةَ وَعَمُّهُ وَابْنُ الَّذِي تَزَوَّجَ الِابْنَةِ ابْنُ أُخْتِ الَّذِي تَزَوَّجَ الْأُمَّ وَابْنُ أَخِيهِ لِأُمِّهِ فَلَا يَرِثُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ شَيْئًا؛

  5. لِأَنَّ الْعَمَّ لِأُمٍّ وَابْنَ الْأَخِ لِأُمٍّ مِنْ جُمْلَةِ ذَوِي الْأَرْحَامِ فَلَا يَرِثُونَ مَعَ أَحَدٍ مِنْ الْعَصَبَاتِ

  6. وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَزَوَّجَ ابْنَتَهَا مِنْ ابْنِهِ فَوُلِدَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا غُلَامٌ فَقَرَابَةُ مَا بَيْنَ الْغُلَامَيْنِ أَنَّ أَبَ الَّذِي تَزَوَّجَ الْأُمَّ عَمُّ ابْنِ الِابْنِ الَّذِي تَزَوَّجَ الِابْنَةَ وَخَالُهُ وَابْنُ الِابْنِ ابْنُ أَخِ الْأَبِ وَابْنُ أُخْتِهِ فَأَيُّهُمَا مَاتَ وَرِثَ صَاحِبُهُ هُنَا مِنْ قِبَلِ الْعَمِّ مِنْ الْأَبِ عَصَبَتَهُ.

  7. وَكَذَلِكَ ابْنُ الْأَخِ لِأَبٍ عَصَبَةٌ فَإِذَا كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَصَبَةُ صَاحِبِهِ مِنْ أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ كَانَ وَارِثًا لَهُ فَإِنْ تَزَوَّجَ الْأَبُ الِابْنَةَ وَتَزَوَّجَ الِابْنُ الْأُمَّ فَوَلَدَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا غُلَامًا فَقَرَابَةُ مَا بَيْنَ الْوَالِدَيْنِ أَنَّ ابْنَ الْأَبِ عَمُّ ابْنِ الِابْنِ وَابْنُ أُخْتِهِ وَابْنُ الِابْنِ خَالُ ابْنِ الْأَبِ وَابْنُ أُخْتِهِ فَأَيُّهُمَا مَاتَ وَرِثَهُ صَاحِبُهُ بِالْعُصُوبَةِ وَفِيهِ حِكَايَةُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَإِنَّهُ جَلَسَ يَوْمًا لِلْمَظَالِمِ فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: إنِّي تَزَوَّجْت امْرَأَةً وَزَوَّجْتُ أُمَّهَا ابْنِي فَمُرْ بِعَطَائِي، فَقَالَ: لَوْ كَانَ عَلَى عَكْسِ هَذَا كَانَ أَوْلَى وَإِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَإِنْ أَحْسَنْتَ جَوَابَهَا أَمَرْت بِعَطَائِكَ،

  8. وَإِنْ لَمْ تُحْسِنْ جَوَابَهَا لَا أُعْطِيكَ شَيْئًا، فَقَالَ: هَاتِ، فَقَالَ: إنْ وُلِدَ لَكَ غُلَامٌ وَلِابْنِكَ غُلَامٌ فَأَيُّ قَرَابَةٍ تَكُونُ بَيْنَ الْغُلَامَيْنِ فَلَمْ يُحْسِنْ الرَّجُلُ الْجَوَابَ وَقَالَ: سَلْ الْقَاضِيَ الَّذِي وَلَّيْته مَا وَرَاءَ مَجْلِسِكَ فَإِنْ أَحْسَنَ الْجَوَابَ فَاصْرِفْ عَطَائِي إلَيْهِ وَإِلَّا فَاعْذُرْنِي فَلَمْ يُحْسِنْ الْقَاضِي وَلَا أَحَدٌ مِنْ الْقَوْمِ إلَّا رَجُلٌ فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ فَقَامَ، فَقَالَ: إنْ أَجَبْت فَأَحْسَنْت هَلْ تَقْضِي حَاجَتِي؟

  9. قَالَ: نَعَمْ فَأَجَابَ كَمَا ذَكَرْنَا فَاسْتَحْسَنَ جَوَابَهُ وَقَالَ: لِلَّهِ دَرُّ هَذَا الْعَالِمِ مَا حَاجَتُكَ، فَقَالَ: إنَّ عَامِلَكَ أَسْقَطَ حَرْفًا مِنْ كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ: وَمَا ذَاكَ قَالَ: إنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} فَهُوَ يُسْقِطُ حَرْفَ مِنْ فَيَأْخُذُ أَمْوَالَنَا قَالَ: هَذَا أَحْسَنُ مِنْ الْأَوَّلِ وَعَزَلَ ذَلِكَ الْعَامِلَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ

  10. فَصْلٌ فِيمَا يُسْأَلُ عَنْهُ مِنْ الْمُحَالِ الَّذِي لَا يَكُونُ

  11. (فَصْلٌ فِيمَا يُسْأَلُ عَنْهُ مِنْ الْمُحَالِ الَّذِي لَا يَكُونُ) (قَالَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَتَرَكَ وَالِدِيهِ وَمَا وَلَدَا فَهَذَا

  12. ٣٠/٦٩٣٠/٦٩

    لَا يَكُونُ؛ لِأَنَّ مَا وَلَدَا هُوَ الْمَيِّتُ فَكَيْفَ يَتْرُكُ الْمَيِّتُ نَفْسَهُ إلَّا أَنْ يَقُولَ وَمَا وَلَدَا سِوَاهُ فَإِنْ سُئِلَ عَنْ أُمٍّ وَأَبَوَيْنِ فَهُوَ مُحَالٌ؛ لِأَنَّ الْأُمَّ أَحَدُ الْأَبَوَيْنِ فَإِنْ سُئِلَ عَنْ امْرَأَةٍ وَأَبَوَيْنِ وَزَوْجٍ فَهَذَا مُحَالٌ؛ لِأَنَّ الْمَيِّتَ إمَّا رَجُلٌ لَهُ امْرَأَةٌ أَوْ امْرَأَةٌ لَهَا زَوْجٌ وَلَا يُتَصَوَّرُ مَيِّتٌ تَرَكَ زَوْجًا وَامْرَأَةً فَإِنْ سُئِلَ عَنْ ابْنَيْ عَمٍّ أَحَدُهُمَا أَخٌ فَهَذَا لَا يَكُونُ؛

  13. لِأَنَّ ابْنَ عَمِّ الرَّجُلِ لَا يَكُونُ أَخَاهُ لِأَبِيهِ فَإِنْ سُئِلَ عَنْ ابْنَيْ عَمٍّ أَحَدُهُمَا ابْنُ أَخٍ لِأَبٍ أَوْ لِأَبٍ وَأُمٍّ فَهَذَا لَا يَكُونُ أَيْضًا؛ لِأَنَّ ابْنَ الْعَمِّ لَا يَكُونُ ابْنَ الْأَخِ بِحَالٍ فَإِنْ سُئِلَ عَمَّنْ تَرَكَ ابْنَتَهُ وَأَبَوَيْ ابْنَتِهِ فَهَذَا مُحَالٌ؛

  14. لِأَنَّ الْمَيِّتَ أَحَدُ أَبَوَيْ الْبِنْتِ فَإِنْ سُئِلَ عَنْ عَمٍّ لِأَبٍ هُوَ أَخٌ لِأَبٍ فَهَذَا لَا يَكُونُ؛ لِأَنَّ الْعَمَّ هُوَ جَدُّ الْمَيِّتِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةَ ابْنِ أَبِيهِ فَإِنْ سُئِلَ عَمَّنْ مَاتَ وَتَرَكَ عَمَّ ابْنِ أَخِيهِ وَلَمْ يَكُنْ لِابْنِ أَخِيهِ عَمٌّ فَهَذَا لَا يَكُونُ؛

  15. لِأَنَّ الْمَيِّتَ هُوَ ابْنُ أَخِ عَمِّهِ وَمَا ذَكَرْنَاهُ يُهْدِيكَ إلَى مَا يَكُونُ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.