كِتَابُ فَرَائِضِ الْخُنْثَى
المبسوطالحنفيةالمسائل ٧١٬٥٩٩ إلى ٧١٬٧١٩
-
٣٠/٩١٣٠/٩١
(قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْأَجَلُّ الزَّاهِدُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ وَفَخْرُ الْإِسْلَامِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ السَّرَخْسِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -) اعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ بَنِي آدَمَ ذُكُورًا وَإِنَاثًا كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً} وَقَالَ تَعَالَى {يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ} ثُمَّ بَيَّنَ حُكْمَ الذُّكُورِ وَحُكْمَ الْإِنَاثِ فِي كِتَابِهِ وَلَمْ يُبَيِّنْ حُكْمَ شَخْصٍ هُوَ ذَكَرٌ وَأُنْثَى فَعَرَفْنَا بِذَلِكَ أَنَّهُ لَا يُجْمَعُ الْوَصْفَانِ فِي شَخْصٍ وَاحِدٍ وَكَيْف يَجْتَمِعَانِ وَبَيْنَهُمَا مُغَايِرَةٌ عَلَى سَبِيلِ الْمُضَادَّةِ،
-
٣٠/٩٢٣٠/٩٢
وَجَعَلَ عَلَامَةَ التَّمْيِيزِ عِنْدَ الْوِلَادَةِ الْآلَةَ إلَى أَنْ يَتَبَيَّنَ سَائِرُ الْعَلَامَاتِ بِمُضِيِّ الزَّمَانِ،
-
ثُمَّ قَدْ يَقَعُ الِاشْتِبَاهُ عِنْدَ الْوِلَادَةِ مِنْ وَجْهَيْنِ:
-
أَحَدُهُمَا: بِالْمُعَارَضَةِ بِأَنْ يُوجَدَ فِي الْمَوْلُودِ الْآلَتَانِ جَمِيعًا فَيَقَعُ الِاشْتِبَاهُ إلَى أَنْ تَتَرَجَّحَ إحْدَاهُمَا بِخُرُوجِ الْبَوْلُ مِنْهُ.
-
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ تَنْعَدِمَ آلَةُ التَّمْيِيزِ أَصْلًا بِأَنْ لَا يَكُونَ لِلْمَوْلُودَةِ آلَةُ الرِّجَالِ وَلَا آلَةُ النِّسَاءِ وَهَذَا أَبْلَغُ جِهَاتِ الِاشْتِبَاهِ وَلِهَذَا بَدَأَ الْكِتَابُ بِهِ وَرَوَاهُ عَنْ الشَّعْبِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مَوْلُودٍ وُلِدَ وَلَيْسَ بِذَكَرٍ وَلَا أُنْثَى وَلَيْسَ لَهُ مَا لِلْأُنْثَى وَلَيْسَ لَهُ مَا لِلذَّكَرِ يَخْرُجُ مِنْ سُرَّتِهِ كَهَيْئَةِ الْبَوْلِ الْغَلِيظِ فَسُئِلَ عَنْ مِيرَاثِهِ فَقَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَهُ نِصْفُ حَظِّ الْأُنْثَى وَنِصْفُ حَظِّ الذَّكَرِ.
-
قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَهَذَا عِنْدَنَا وَالْخُنْثَى الْمُشْكِلُ فِي أَمْرِهِ سَوَاءٌ وَالْمُرَادُ إذَا مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَ فَيَتَبَيَّنُ حَالُهُ بِنَبَاتِ اللِّحْيَةِ أَوْ بِنَبَاتِ الثَّدْيَيْنِ.
-
اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - فِي حُكْمِ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ فِي الْمِيرَاثِ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ الْأَوَّلِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يُجْعَلُ فِي الْمِيرَاثِ بِمَنْزِلَةِ الْأُنْثَى إلَّا أَنْ يَكُونَ أَسْوَأُ حَالِهِ أَنْ يُجْعَلَ ذَكَرًا فَحِينَئِذٍ يُجْعَلُ ذَكَرًا وَفِي الْحَاصِلِ يَكُونُ لَهُ شَرُّ الْحَالَيْنِ وَأَقَلُّ النَّصِيبَيْنِ، وَفِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ الْآخَرِ لَهُ نِصْفُ مِيرَاثِ الذَّكَرِ وَنِصْفُ مِيرَاثِ الْأُنْثَى وَهُوَ أَقْرَبُ مِنْ قَوْلِ الشَّعْبِيِّ عَلَى مَا نُبَيِّنُهُ، أَمَّا بَيَانُ الْحَالَةِ الَّتِي تَكُونُ الذُّكُورَةُ فِيهِ شَرًّا لَهُ بِأَنْ تَرَكَتْ الْمَرْأَةُ زَوْجًا وَأُخْتًا لِأَبٍ وَأُمٍّ وَشَخْصًا لِأَبٍ هُوَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ مُشْكِلٌ فَإِنْ جُعِلَ ذَكَرًا لَمْ يَرِثْ شَيْئًا؛
-
لِأَنَّ نِصْفَ الْمِيرَاثِ لِلزَّوْجِ وَالنِّصْفَ لِلْأُخْتِ لِأَبٍ وَأُمٍّ فَلَمْ يَبْقَ لِلْأَخِ لِأَبٍ شَيْءٌ وَلَوْ جُعِلَ أُنْثَى كَانَ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأُخْتِ لِأَبٍ وَأُمٍّ النِّصْفُ وَلِلْأُخْتِ لِأَبٍ السُّدُسُ تَكْمِلَةُ الثُّلُثَيْنِ فَتَعُولُ بِسَهْمٍ وَالْقِسْمَةُ مِنْ سَبْعَةٍ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ يُجْعَلُ ذَكَرًا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَلَا شَيْءَ لَهُ، وَفِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ الْآخَرِ لَهُ سَهْمٌ مِنْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ نِصْفِ مِيرَاثِهَا أَنْ لَوْ كَانَتْ أُنْثَى،
-
وَكَذَلِكَ لَوْ تَرَكَتْ زَوْجًا وَأُمًّا وَأَخًا لِأُمٍّ وَشَخْصًا هُوَ مُشْكِلٌ لِأَبٍ وَأُمٍّ فَإِنْ جُعِلَ هَذَا الْمُشْكِلُ ذَكَرًا فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَلِلْأَخِ لِأُمٍّ الثُّلُثُ وَلَمْ يَبْقَ لِلْأَخِ لِأَبٍ وَأُمٍّ شَيْءٌ،
-
وَإِنْ كَانَتْ أُنْثَى فَلَهَا النِّصْفُ ثَلَاثَةً؛ لِأَنَّهَا أُخْتٌ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَتَعُولُ فَرِيضَةُ الْمَسْأَلَةِ بِثَلَاثَةٍ فَعِنْدَهُمَا يُجْعَلُ ذَكَرًا وَلَا شَيْءَ لَهُ، وَفِي قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ الْآخَرِ لَهَا ثَلَاثَةٌ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ نِصْفِ مِيرَاثِهَا وَأَنْ لَوْ كَانَتْ أُنْثَى، وَبَيَانُ الْحَالِ الَّذِي تَكُونُ الْأُنُوثَةُ فِيهِ شَرًّا لَهَا ظَاهِرٌ فَإِنَّهُ لَوْ تَرَكَ ابْنَةً وَعَصَبَتَهُ وَوَلَدًا هُوَ مُشْكِلٌ فَإِنْ كَانَ هَذَا الْمُشْكِلُ ذَكَرًا فَلَهُ الثُّلُثَانِ،
-
وَإِنْ كَانَ أُنْثَى فَلَهُ الثُّلُثُ فَيُجْعَلُ أُنْثَى فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ، وَفِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ الْآخَرِ نِصْفٌ فِي كُلِّ حَالَةٍ نِصْفُ الثُّلُثَيْنِ وَنِصْفُ
-
٣٠/٩٣٣٠/٩٣
الثُّلُثِ فَيَكُونُ لَهُ فِي الْحَالِ نِصْفُ الْمَالِ وَلِلِابْنَةِ الثُّلُثُ وَالْبَاقِي وَهُوَ السُّدُسُ لِلْعَصَبَةِ.
-
وَجْهُ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ أَنَّ مُتَرَدِّدٌ وَالْأَصْلُ فِي الْمَسَائِلِ اعْتِبَارُ الْأَحْوَالِ عِنْدَ التَّرَدُّدِ وَيَتَوَزَّعُ الْمُسْتَحَقُّ عَلَى الْأَحْوَالِ كَمَا فِي الطَّلَاقِ الْمُبْهَمِ وَالْعَتَاقِ الْمُبْهَمِ إذَا طَلَّقَ إحْدَى نِسَائِهِ الْأَرْبَعِ قَبْلَ الدُّخُولِ،
-
ثُمَّ مَاتَ يَسْقُطُ نِصْفُ صَدَاقِهَا وَيَتَوَزَّعُ عَلَيْهِنَّ بِاعْتِبَارِ الْأَحْوَالِ،
-
وَكَذَلِكَ الْمِيرَاثُ بَيْنَهُنَّ بِاعْتِبَارِ الْأَحْوَالِ فَكَذَلِكَ هُنَا يُعْتَبَرُ الْأَحْوَالُ بَلْ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الِاشْتِبَاهَ هُنَا أَكْثَرُ وَالْحَاجَةُ إلَى اعْتِبَارِ الْأَحْوَالِ بِمَعْنَى الِاشْتِبَاهِ.
-
وَوَجْهُ قَوْلِهِمَا هُوَ أَنَّ اعْتِبَارَ الْأَحْوَالِ يَنْبَنِي عَلَى التَّيَقُّنِ بِالسَّبَبِ وَسَبَبُ اسْتِحْقَاقِ الْمِيرَاثِ الْفَرْضِيَّةُ وَالْعُصُوبَةُ وَلَا يُتَيَقَّنُ بِوَاحِدٍ مِنْ السَّبَبَيْنِ بِهَذَا الْمُشْكِلِ وَبِدُونِ التَّيَقُّنِ بِالسَّبَبِ لَا يُعْتَبَرُ الْأَحْوَالُ لَكِنْ لَا يُعْطَى إلَّا الْقَدْرَ الَّذِي يُتَيَقَّنُ بِأَنَّهُ مُسْتَحِقٌّ لَهُ
-
بِخِلَافِ الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ فَقَدْ تَيَقَّنَّا بِالسَّبَبِ الْمُسْقِطِ لِنِصْفِ الصَّدَاقِ هُنَاكَ وَبِالسَّبَبِ الْمُوجِبِ لِعِتْقِ رَقَبَتِهِ، وَإِنَّمَا وَقَعَ الشَّكُّ فِي الْمُسْتَحَقِّ كَذَلِكَ فَبَعْدَ التَّيَقُّنِ بِالسَّبَبِ يُصَارُ فِيهِ إلَى اعْتِبَارِ الْأَحْوَالِ.
-
وَلَوْ مَاتَ وَتَرَكَ وَلَدًا خُنْثَى وَعَصَبَةً،
-
ثُمَّ مَاتَ الْوَلَدُ قَبْلَ أَنْ يَسْتَبِينَ أَمْرُهُ وَمِنْ الِاسْتِبَانَةِ الْبَوْلُ فَإِنْ كَانَ يَبُولُ مِنْ إحْدَى الْمَبَالَيْنِ فَالْحُكْمُ لِذَلِكَ،
-
وَإِنْ كَانَ يَبُولُ مِنْهُمَا فَمِنْ أَيِّهِمَا أَسْبَقَ فَإِنْ خَرَجَا مَعًا فَفِيهِ اخْتِلَافٌ يَأْتِيك بَيَانُ هَذَا فِي كِتَابِ الْخُنْثَى، وَإِنَّمَا الْكَلَامُ هُنَا فِي الْمِيرَاثِ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ أَوَّلًا لَا يُعْطَى إلَّا مِيرَاثَ جَارِيَةٍ وَذَلِكَ نِصْفُ الْمَالِ وَالْبَاقِي لِلْعَصَبَةِ، وَفِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ الْآخَرِ لَهُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْمَالِ إمَّا لِأَنَّهُ يَسْتَحِقُّ الْكُلَّ فِي حَالٍ وَالنِّصْفَ فِي حَالٍ فَيُعْطَى نِصْفَ الْكُلِّ وَنِصْفَ النِّصْفِ أَوْ لِأَنَّ النِّصْفَ اثْنَانِ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ يَثْبُتُ فِي حَالٍ دُونَ حَالٍ فَيَتَنَصَّفُ فَلَهُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْمَالِ وَالْبَاقِي لِلْعَصَبَةِ،
-
فَإِنْ كَانَ لِلْمَيِّتِ مَعَ ذَلِكَ ابْنٌ مَعْرُوفٌ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ؛ لِأَنَّ أَسْوَأَ الْحَالِ لِلْخُنْثَى أَنْ يَكُونَ أُنْثَى وَتَكَلَّمُوا فِيمَا إذَا كَانَ الْخُنْثَى حَيًّا بَعْدَ تَوَهُّمِ أَنْ يَتَبَيَّنَ أَمْرُهُ فِي الثَّانِي أَنَّهُ كَيْفَ يُقَسَّمُ الْمَالُ بَيْنَهُمَا فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ يُدْفَعُ الثُّلُثُ إلَى الْخُنْثَى وَالنِّصْفُ إلَى الِابْنِ وَيُوقَفُ السُّدُسُ كَمَا فِي الْحَمْلِ وَالْمَفْقُودِ فَإِنَّهُ يُوقَفُ نَصِيبُهُمَا إلَى أَنْ يَتَبَيَّنَ حَالُهُمَا، وَأَكْثَرُهُمْ عَلَى أَنَّهُ يُدْفَعُ ذَلِكَ إلَى الِابْنِ؛
-
لِأَنَّ سَبَبَ اسْتِحْقَاقِهِ لِجَمِيعِ الْمَالِ وَهُوَ الْبُنُوَّةُ مَعْلُومٌ فَإِنَّمَا يُنْتَقَصُ مِنْ حَقِّهِ لِمُزَاحَمَةِ الْغَيْرِ وَالْخُنْثَى مَا زَاحَمَهُ إلَّا فِي الثُّلُثِ فَمَا وَرَاءَ ذَلِكَ يَبْقَى مُسْتَحَقًّا لَهُ.
-
يُوَضِّحُهُ أَنَّا حَكَمْنَا بِكَوْنِ الْخُنْثَى أُنْثَى حِين أَعْطَيْنَاهُ الثُّلُثَ مَعَ الِابْنِ وَبَعْدَ مَا حَكَمْنَا بِالْأُنُوثَةِ فِي حَقِّهِ يُعْطَى الذَّكَرُ ضِعْفَ مَا يُعْطَى الْأُنْثَى وَبِهِ فَارَقَ الْحَمْلَ وَالْمَفْقُودَ فَإِنَّا لَمْ نَحْكُمْ فِيهَا بِشَيْءٍ مِنْ مَوْتٍ أَوْ حَيَاةٍ فَلِهَذَا يُوقَفُ نَصِيبُهُمَا
-
٣٠/٩٤٣٠/٩٤
وَإِذَا دَفَعَ الثُّلُثَيْنِ إلَى الِابْنِ هَلْ يُوجَدُ مِنْهُ الْكَفِيلُ؟ قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - عَلَى الْخِلَافِ الْمَعْرُوفِ فَإِنَّ الْقَاضِيَ إذَا دَفَعَ الْمَالَ إلَى الْوَارِثِ الْمَعْرُوفِ لَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ كَفِيلًا فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا يُحْتَاطُ فِي أَخْذِ الْكَفِيلِ مِنْهُ،
-
وَقِيلَ بَلْ هُنَا يُحْتَاطُ فِي أَخْذِ الْكَفِيلِ عِنْدَهُمْ جَمِيعًا؛ لِأَنَّهُ إنْ تَبَيَّنَ عَلَامَةَ الذُّكُورَةِ فِي الْخُنْثَى كَانَ هُوَ الْمُسْتَحِقُّ لِمَا زَادَ عَلَى النِّصْفِ مِمَّا أَخَذَهُ الِابْنُ فَيَحْتَاطُ لِحَقِّهِ بِأَخْذِ الْكَفِيلِ مِنْ الِابْنِ، وَإِنَّمَا لَمْ يُجَوِّزْ أَبُو حَنِيفَةَ أَخْذَ الْكَفِيلِ لِلْمَجْهُولِ وَهُنَا إنَّمَا يُؤْخَذُ الْكَفِيلُ لِمَعْلُومٍ فَهُوَ طَرِيقٌ مُسْتَقِيمٌ يَصُونَ بِهِ الْقَاضِي قَضَاءَهُ وَيَنْظُرُ لِمَنْ هُوَ عَاجِزٌ عَنْ النَّظَرِ لِنَفْسِهِ وَهُوَ الْخُنْثَى فَيَأْخُذُ مِنْ الِابْنِ كَفِيلًا لِذَلِكَ،
-
فَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّ الْخُنْثَى ذَكَرٌ اسْتَرَدَّ ذَلِكَ مِنْ أَخِيهِ،
-
وَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ أُنْثَى فَالْمَقْبُوضُ سَالِمٌ لِلِابْنِ،
-
وَأَمَّا فِي قِيَاسِ قَوْلِ الشَّعْبِيِّ فَقَدْ اخْتَلَفَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ فِي الْقِسْمَةِ بَيْنَ الْخُنْثَى وَالِابْنِ الْمَعْرُوفِ قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قِيَاسُ قَوْلِهِ أَنْ يَكُونَ الْمَالُ بَيْنَهُمَا عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ سَهْمًا لِلِابْنِ الْمَعْرُوفِ سَبْعَةٌ وَلِلْخُنْثَى خَمْسَةٌ.
-
أَمَّا بَيَانُ قَوْلِ مُحَمَّدٍ فَظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ الْخُنْثَى إنْ كَانَ ذَكَرًا فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ،
-
فَإِنْ كَانَ أُنْثَى فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا فَيُعْطِيهِ نِصْفَ كُلِّ حَالَةٍ فَاحْتَجْنَا إلَى حِسَابٍ يَنْقَسِمُ نِصْفُهُ نِصْفَيْنِ وَثُلُثُهُ نِصْفَيْنِ وَأَقَلُّ ذَلِكَ اثْنَا عَشَرَ،
-
فَإِنْ كَانَ الْخُنْثَى ذَكَرًا فَلَهُ السِّتَّةُ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ،
-
وَإِنْ كَانَ أُنْثَى فَلَهُ أَرْبَعَةٌ،
-
وَإِمَّا أَنْ تَقُولَ لَهُ نِصْفُ أَرْبَعَةٍ وَهُوَ سَهْمَانِ وَنِصْفُ سِتَّةٍ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ وَذَلِكَ خَمْسَةٌ وَلِلِابْنِ نِصْفُ ثَمَانِيَةٍ وَهُوَ أَرْبَعَةٌ وَنِصْفُ سِتَّةٍ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ فَيَكُونُ سَبْعَةً أَوْ تَقُولَ الثُّلُثُ مُتَيَقَّنٌ بِهِ لِلْخُنْثَى وَهُوَ أَرْبَعَةٌ وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ إلَى تَمَامِ النِّصْفِ وَذَلِكَ سَهْمَانِ يَثْبُتُ فِي حَالٍ دُونَ حَالٍ فَيَنْتَصِفُ فَيَكُونُ لَهُ خَمْسَةٌ وَالْبَاقِي وَهُوَ سَبْعَةٌ لِلِابْنِ فَقَدْ فَسَّرَ مُحَمَّدٌ قَوْلَ الشَّعْبِيِّ بِهَذَا وَلَمْ يَأْخُذْ بِهِ،
-
وَأَمَّا بَيَانُ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ لِقَوْلِ الشَّعْبِيِّ أَنْ يَقُولَ الْخُنْثَى فِي حَالٍ ابْنٌ، وَفِي حَالٍ ابْنَةٌ فَالِابْنَةُ فِي الْمِيرَاثِ نِصْفُ الِابْنِ فَيُجْعَلُ لَهُ نِصْفُ كُلِّ حَالٍ فَيَكُونُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ ابْنٍ فَكَأَنَّهُ اجْتَمَعَ ابْنٌ وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ ابْنٍ فَيُجْعَلُ لِكُلِّ رُبْعٍ مِنْ الِابْنِ سَهْمًا فَلِلِابْنِ الْكَامِلِ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَلِثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ ابْنٍ ثَلَاثَةٌ فَذَلِكَ سَبْعَةٌ أَوْ يَقُولُ إنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ لِلذَّكَرِ مِثْلَ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَكَأَنَّ الذَّكَرَ بِمَنْزِلَةِ الْأُنْثَيَيْنِ، وَإِحْدَى الْأُنْثَيَيْنِ فِي حَقِّ الْخُنْثَى مَعْلُومٌ وَالْأُنْثَى الْأُخْرَى ثَابِتَةٌ فِي حَالٍ دُونَ حَالٍ فَيَنْتَصِفُ فَيَكُونُ الْخُنْثَى بِمَنْزِلَةِ أُنْثَى وَنِصْفٍ.
-
وَلَوْ تُصُوِّرَ اجْتِمَاعُ ابْنَةٍ وَنِصْفٍ مَعَ ابْنَةٍ فَإِنَّهُ يَكُونُ الْمَالُ عَلَى سَبْعَةِ أَسْهُمٍ لِلِابْنِ أَرْبَعَةٌ، وَلِلِابْنَةِ وَنِصْفٍ ثَلَاثَةٌ فَهَاهُنَا أَيْضًا يُقَسَّمُ الْمَالُ بَيْنَهُمَا عَلَى سَبْعَةِ أَسْهُمٍ لِلِابْنِ أَرْبَعَةٌ وَلِلِابْنَةِ وَنِصْفٍ ثَلَاثَةٌ، وَأَشَارَ فِي الْأَصْلِ إلَى رُجُوعِ أَبِي يُوسُفَ إلَى التَّفْسِيرِ الَّذِي ذَكَرَهُ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
-
٣٠/٩٥٣٠/٩٥
لِقَوْلِ الشَّعْبِيِّ قَالُوا وَهَذَا غَلَطٌ وَالصَّحِيحُ أَنَّ رُجُوعَهُ إلَى التَّفْسِيرِ الَّذِي ذَكَرَهُ أَبُو يُوسُفَ فَإِنَّهُ رَجَعَ إلَى قَوْلِ الشَّعْبِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - ثُمَّ فَسَّرَ قَوْلَهُ بِمَا ذَكَرْنَا عَنْهُ.
-
قَالَ وَلَوْ كَانَ مَعَ الْخُنْثَى ابْنَةٌ مَعْرُوفَةٌ فَلِلِابْنَةِ ثُلُثُ الْمَالِ وَلِلْخُنْثَى نِصْفُ الْمَالِ وَالْبَاقِي يَكُونُ لِلْعَصَبَةِ فِي قِيَاسِ قَوْلِ الشَّعْبِيِّ؛ لِأَنَّ الْخُنْثَى إنْ كَانَ ذَكَرًا فَلَهُ ثُلُثُ الْمَالِ،
-
وَإِنْ كَانَ أُنْثَى فَلَهَا الثُّلُثُ فَيُعْطَى نِصْفَ كُلِّ حَالَةٍ فَيَكُونُ لَهُ نِصْفُ الْمَالِ وَالْبَاقِي لِلْعَصَبَةِ؛ لِأَنَّهُ فِي حَالٍ يَسْتَحِقُّ ثُلُثَ الْمَالِ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْخُنْثَى أُنْثَى، وَفِي حَالٍ لَا شَيْءَ لَهُ فَيَكُونُ لَهُ نِصْفُ الثُّلُثِ وَهُوَ السُّدُسُ،
-
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَيِّتِ عَصَبَةٌ رُدَّ الْفَضْلُ عَلَيْهَا عَلَى قَدْرِ مَا أَخَذَ. مَعْنَاهُ يَجْعَلُ الْمَالَ فِي الْحَاصِلِ بَيْنَهُمَا عَلَى خَمْسَةٍ سَهْمَانِ لِلَابِنِهِ الْمَعْرُوفَةِ وَثَلَاثَةٌ لِلْخُنْثَى؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ أَحَدُهُمَا بِالرَّدِّ عَلَيْهِ بِأَوْلَى مِنْ الْآخَرِ فَيَكُونُ الْمَرْدُودُ بَيْنَهُمَا عَلَى مِقْدَارِ أَصْلِ حَقِّهِمَا.
-
قَالَ: فَإِنْ كَانَ مَعَ الْخُنْثَى أَبٌ لِلْمَيِّتِ فَلِلْخُنْثَى ثُلُثُ الْمَالِ وَلِلْأَبِ ثُلُثُهُ فِي قِيَاسِ قَوْلِ الشَّعْبِيِّ؛ لِأَنَّ الْخُنْثَى إنْ كَانَ ذَكَرًا فَلِلْأَبِ السُّدُسُ وَالْبَاقِي لِلِابْنِ فَلَهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ خَمْسَةٌ،
-
وَإِنْ كَانَ أُنْثَى فَلَهَا النِّصْفُ وَالْبَاقِي كُلُّهُ لِلْأَبِ بِالْفَرْضِيَّةِ وَالْعُصُوبَةِ فَإِمَّا أَنْ يَقُولَ: لِلْخُنْثَى نِصْفُ كُلِّ حَالَةٍ وَنِصْفُ ثَلَاثَةٍ سَهْمٌ وَنِصْفٌ، وَنِصْفُ خَمْسَةٍ سَهْمَانِ وَنِصْفٌ فَذَلِكَ أَرْبَعَةٌ هُوَ ثُلُثَا الْمَالِ، أَوْ يَقُولَ: مِقْدَارُ ثُلُثِهِ لِلْخُنْثَى بِيَقِينٍ وَمَا زَادَ إلَى تَمَامِ خَمْسَةٍ يَثْبُتُ فِي حَالٍ دُونَ حَالٍ فَيَنْتَصِفُ فَيَكُونُ لَهُ أَرْبَعَةٌ وَالسُّدُسُ لِلْأَبِ بِيَقِينٍ، وَمَا زَادَ عَلَيْهِ إلَى تَمَامِ النِّصْفِ وَذَلِكَ سَهْمَانِ يَثْبُتُ فِي حَالٍ دُونَ حَالٍ فَيَنْتَصِفُ فَيَكُونُ لِلْأَبِ سَهْمَانِ وَهُوَ الثُّلُثُ وَلِلْخُنْثَى أَرْبَعَةٌ وَذَلِكَ ثُلُثَانِ.
-
وَإِنْ تَرَكَ ابْنَةً خُنْثَى وَابْنَةَ ابْنٍ خُنْثَى وَعَصَبَةً فَفِي قِيَاسِ قَوْلِ الشَّعْبِيِّ الْفَرِيضَةُ مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ سَهْمًا لِلْخُنْثَى الْأَعْلَى خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ سَهْمًا وَلِلْأَسْفَلِ سَبْعَةُ أَسْهُمٍ وَلِلْعَصَبَةِ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ،
-
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَصَبَةٌ فَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْمَالِ لِلْأَعْلَى وَرُبْعُهُ لِوَلَدِ الِابْنِ؛ لِأَنَّهُ يُنْظَرُ إلَى أَقَلِّ مَا يُصِيبُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَإِلَى أَكْثَرِهِ فَيَأْخُذُ نِصْفَ ذَلِكَ وَلَا يُنْظَرُ إلَى مَا بَيْنَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ فِي اعْتِبَارِ الْأَقَلِّ وَالْأَكْثَرِ اعْتِبَارَ مَا بَيْنَ ذَلِكَ فَيَقُولُ النِّصْفُ لِلْعُلْيَا مُتَيَقَّنٌ بِهِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى وَالسُّدُسُ لَا يَدَّعِيهِ الْعَصَبَةُ؛
-
لِأَنَّ الْعَصَبَةَ تَقُولُ هُمَا ابْنَتَانِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ وَالْعُلْيَا وَالسُّفْلَى كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا تَدَّعِي ذَلِكَ فَيَكُونُ ذَلِكَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ وَلَا يُنْظَرُ إلَى تَفَاوُتِ مَا بَيْنَهُمَا فِي جِهَةِ الدَّعْوَى فَالْأَعْلَى يَدَّعِي ذَلِكَ مِنْ وَجْهٍ وَاحِدٍ وَهُوَ نِصْفُ الذُّكُورَةِ لِنَفْسِهِ وَالْأَسْفَلُ مِنْ وَجْهَيْنِ إمَّا لِأَنَّهُ ذَكَرٌ وَالْعُلْيَا أُنْثَى أَوْ لِأَنَّهُمَا ابْنَتَانِ وَهَذَا لِأَنَّ الْمُسْتَحَقَّ مِنْ وَجْهٍ يَكُونُ مُسْتَحَقًّا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ اسْتِحْقَاقُهُ لِهَذَا السُّدُسِ مِنْ وَجْهٍ أَوْ مِنْ وَجْهَيْنِ وَالثُّلُثُ الْبَاقِي تَدَّعِيهِ الْعَصَبَةُ إنْ كَانَ الْخُنْثَيَانِ أُنْثَيَيْنِ
-
٣٠/٩٦٣٠/٩٦
وَتَدَّعِيهِ ابْنَةُ الِابْنِ إنْ كَانَتْ هِيَ ذَكَرًا وَالْعُلْيَا هِيَ أُنْثَى وَتَدَّعِيهِ الْعُلْيَا إنْ كَانَتْ ذَكَرًا فَلَا يُفَضَّلُ فِيهِ الْبَعْضُ عَلَى الْبَعْضِ؛ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي حَقِّهِمْ الْأَكْثَرُ وَالْأَقَلُّ فَيَكُونُ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا كَأَنَّ أَصْلَ الْفَرِيضَةِ مِنْ سِتَّةٍ وَقَدْ انْكَسَرَ السُّدُسُ بِالْأَنْصَافِ فَصَارَ اثْنَيْ عَشَرَ،
-
ثُمَّ انْكَسَرَ الثُّلُثُ بِالْأَثْلَاثِ فَاضْرِبْ اثْنَيْ عَشَرَ فِي ثَلَاثَةٍ فَيَكُونُ سِتَّةً وَثَلَاثِينَ أَخَذَتْ الْعُلْيَا مَرَّةً ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَمَرَّةً نِصْفَ السُّدُسِ ثَلَاثَةً وَمَرَّةً ثُلُثَ الثُّلُثِ أَرْبَعَةً فَذَلِكَ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ، وَأَخَذَتْ السُّفْلَى مَرَّةً ثَلَاثَةً وَمَرَّةً أَرْبَعَةً فَذَلِكَ سَبْعَةٌ، وَإِنَّمَا يُسَلَّمُ لِلْعَصَبَةِ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ،
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَصَبَةٌ فَالنِّصْفُ وَهُوَ سِتَّةٌ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ لِلْعُلْيَا ثُلُثٌ وَالثُّلُثُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ لِمَا بَيَّنَّا وَالثُّلُثُ الْبَاقِي إنْ كَانَا ذَكَرَيْنِ فَهُوَ لِلْأَعْلَى،
-
وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ الْأَعْلَى ذَكَرًا،
-
فَإِنْ كَانَا أُنْثَيَيْنِ فَلِلْعُلْيَا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ بِالرَّدِّ،
-
وَإِنْ كَانَ الْأَسْفَلُ ذَكَرًا وَالْأَعْلَى أُنْثَى فَالثُّلُثُ لِلْأَسْفَلِ وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّهُ يُؤْخَذُ بِالْأَكْثَرِ وَالْأَقَلِّ فَيَكُونُ هَذَا الثُّلُثُ بَيْنَ الْأَعْلَى وَالْأَسْفَلِ نِصْفَيْنِ فَقَدْ أَخَذَ الْأَعْلَى مَرَّةً سِتَّةً وَمَرَّةً سَهْمًا وَمَرَّةً سَهْمَيْنِ فَذَلِكَ تِسْعَةٌ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْمَالِ وَأَخَذَ الْأَسْفَلُ مَرَّةً سَهْمًا وَمَرَّةً سَهْمَيْنِ وَذَلِكَ رُبْعُ الْمَالِ.
-
ابْنَةُ أَخٍ خُنْثَى وَابْنَةُ ابْنِ أَخٍ خُنْثَى وَابْنُ ابْنِ ابْنِ أَخٍ مَعْرُوفٍ فَعَلَى قَوْلِ أَصْحَابِنَا - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - الْمَالُ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا؛ لِأَنَّ الْعُلْيَا إنْ كَانَ ذَكَرًا فَلَهُ الْمِيرَاثُ كُلُّهُ،
-
وَإِنْ كَانَتْ أُنْثَى فَلَا شَيْءَ لَهَا وَالثَّانِيَةُ إنْ كَانَتْ أُنْثَى فَلَا شَيْءَ لَهَا،
-
وَإِنْ كَانَ ذَكَرًا وَالْعُلْيَا أُنْثَى فَالْمِيرَاثُ لَهُ،
-
وَإِنْ كَانَتَا أُنْثَيَيْنِ جَمِيعًا فَالْمِيرَاثُ لِلْأَسْفَلِ، وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ فِي هَذَا بِأَكْثَرِهِ وَأَقَلِّهِ فَاَلَّذِي يَسْقُطُ مِنْ وَجْهٍ وَيَرِثُ مِنْ وَجْهَيْنِ وَاَلَّذِي يَسْقُطُ مِنْ وَجْهَيْنِ وَيَرِثُ مِنْ وَجْهٍ سَوَاءٌ فِي قِيَاسِ مَذْهَبِهِ،
-
وَإِذَا كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ اسْتَحَقَّ جَمِيعَ الْمَالِ مِنْ وَجْهٍ فَقَدْ اسْتَوَوْا فِي الِاسْتِحْقَاقِ فَالْمَالُ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا،
-
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَيِّتِ وَارِثٌ غَيْرُ هَذَيْنِ الْخُنْثَيَيْنِ فَالْمَالُ كُلُّهُ لِلْعُلْيَا فِي قَوْلِنَا؛ لِأَنَّهُمَا ابْنَتَانِ وَابْنَةُ الْأَخِ مُقَدَّمَةٌ فِي الْمِيرَاثِ عَلَى ابْنَةِ ابْنِ الْأَخِ، وَفِي قِيَاسِ قَوْلِ الشَّعْبِيِّ الْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ؛ لِأَنَّ الَّذِي يَرِثُ مِنْ وُجُوهٍ وَاَلَّذِي يَرِثُ مِنْ وَجْهٍ وَاحِدٍ عِنْدَهُ سَوَاءٌ فَالْمَالُ كُلُّهُ لِلْأَعْلَى إنْ كَانَا ذَكَرَيْنِ أَوْ كَانَ هُوَ ذَكَرًا أَوْ كَانَا أُنْثَيَيْنِ،
-
وَإِنْ كَانَتْ الْعُلْيَا أُنْثَى وَالْآخَرُ ذَكَرًا فَالْمَالُ كُلُّهُ لَهُ فَلِهَذَا جُعِلَ الْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ.
-
، فَإِنْ تَرَكَ ثَلَاثَ بَنَاتِ أَخٍ خَنَاثَى بَعْضُهُنَّ أَسْفَلُ مِنْ بَعْضٍ وَأَسْفَلُ مِنْ السُّفْلَى ابْنُ أَخٍ فَفِي قِيَاسِ قَوْلِ الشَّعْبِيِّ الْمَالُ بَيْنَهُمْ أَرْبَاعًا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ الرُّبْعُ؛ لِأَنَّ الْعُلْيَا إنْ كَانَ ذَكَرًا وَرِثَ دُونَهُمْ،
-
وَإِنْ كَانَتْ أُنْثَى وَالثَّانِيَةُ ذَكَرًا وَرِثَ دُونَهُمْ،
-
وَإِنْ كَانَتْ أُنْثَى وَالثَّالِثَةُ ذَكَرًا وَرِثَ دُونَهُمْ،
-
وَإِنْ كُنَّ إنَاثًا جَمِيعًا وَرِثَ ابْنُ الْأَخِ الْأَسْفَلِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَسْتَحِقُّ جَمِيعَ الْمَالِ مِنْ وَجْهٍ وَذَلِكَ يَكْفِي
-
٣٠/٩٧٣٠/٩٧
لِلْمُزَاحَمَةِ فَكَانَ بَيْنَهُمْ أَرْبَاعًا،
-
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَسْفَلَ مِنْهُنَّ ذَكَرٌ وَلَمْ يَكُنْ لِلْمَيِّتِ عَصَبَةٌ فَالْمَالُ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَرِثُ جَمِيعَ الْمَالِ مِنْ وَجْهٍ، وَإِنَّمَا يُوجَدُ فِي هَذَا الْأَقَلُّ وَالْأَكْثَرُ فَكَانَ الْمَالُ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا.
-
، فَإِنْ تَرَكَ بِنْتًا خُنْثَى وَأُخْتًا خُنْثَى وَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَبِينَ أَمْرُهُمَا فَلِلِابْنَةِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي لِلْأُخْتِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ الْأَوَّلِ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ -؛ لِأَنَّهَا ابْنَةٌ وَالْأُخْتُ مَعَ الِابْنَةِ تَكُونُ عَصَبَةً، وَفِي قِيَاسِ قَوْلِ الشَّعْبِيِّ لِلِابْنَةِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْمَالِ وَلِلْأُخْتِ الرُّبْعُ؛
-
لِأَنَّ النِّصْفَ لِلِابْنَةِ بِلَا شَكٍّ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ اسْتَوَتْ فِيهِ مُنَازَعَتُهُمَا وَالِابْنَةُ إنْ كَانَتْ ذَكَرًا كَانَ هَذَا النِّصْفُ لَهُ،
-
وَإِنْ كَانَتْ أُنْثَى فَهَذَا النِّصْفُ لِلْأُخْتِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى فَجُعِلَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ فَيُجْعَلُ لِلِابْنَةِ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ الْمَالِ وَلِلْأُخْتِ رُبْعُهُ،
-
وَإِنْ تَرَكَ أُخْتًا خُنْثَى وَابْنَةَ أَخٍ خُنْثَى فَفِي قَوْلِنَا لِلْأُخْتِ النِّصْفُ وَلِلْعَصَبَةِ النِّصْفُ؛ لِأَنَّ الْخُنْثَيَيْنِ أُنْثَيَانِ فَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي لِلْعَصَبَةِ وَلَا شَيْءَ لِابْنَةِ الْأَخِ،
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَيِّتِ عَصَبَةٌ فَالْمَالُ كُلُّهُ لِلْأُخْتِ بِالْفَرْضِ وَالرَّدِّ فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ لِذَوِي الْأَرْحَامِ مَعَ وُجُودِ ذِي السَّهْمِ وَابْنَةُ الْأَخِ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ، وَفِي قَوْلِ الشَّعْبِيِّ لِلْأُخْتِ الثُّلُثَانِ وَلِابْنَةِ الْأَخِ السُّدُسُ وَلِلْعَصَبَةِ السُّدُسُ؛ لِأَنَّ الْأُخْتَ لَهَا النِّصْفُ بِلَا شَكٍّ وَهِيَ تُزَاحِمُ الْأُخْرَى فِي النِّصْفِ الْبَاقِي فَإِنَّهُ إنْ كَانَ ذَكَرًا فَلَهُ الْبَاقِي،
-
وَإِنْ كَانَتْ هِيَ أُنْثَى وَالْأَخُ ذَكَرٌ فَالنِّصْفُ الْبَاقِي لَهُ،
-
وَإِنْ كَانَتَا أُنْثَيَيْنِ فَالنِّصْفُ الْبَاقِي لِلْعَصَبَةِ فَكَانَ هَذَا النِّصْفُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا،
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَيِّتِ عَصَبَةٌ فَلِلْأُخْتِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْمَالِ وَلِابْنَةِ الْأَخِ رُبْعُ الْمَالِ؛ لِأَنَّ النِّصْفَ لِلْعُلْيَا بِلَا شَكٍّ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ لِلْعُلْيَا إنْ كَانَا ذَكَرَيْنِ أَوْ أُنْثَيَيْنِ،
-
وَإِنْ كَانَتْ الْعُلْيَا أُنْثَى وَالسُّفْلَى ذَكَرًا فَالنِّصْفُ الْبَاقِي لَهُ وَاَلَّذِي يَسْقُطُ مِنْ وَجْهٍ وَاحِدٍ وَاَلَّذِي يَسْقُطُ مِنْ وَجْهَيْنِ عِنْدَهُ سَوَاءٌ فَيَكُونُ هَذَا النِّصْفُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ،
-
وَكَذَلِكَ لَوْ تَرَكَ ابْنَةً خُنْثَى وَابْنَةَ أَخٍ خُنْثَى وَلَا عَصَبَةَ لَهُ فَالْجَوَابُ عَلَى مَا وَصَفْنَا فِي الْأُخْتِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ جَمِيعًا،
-
فَإِنْ تَرَكَ ابْنَةً خُنْثَى وَابْنَةَ ابْنٍ خُنْثَى وَابْنَةَ ابْنِ ابْنٍ خُنْثَى وَعَصَبَةً فَعَلَى قَوْلِنَا الْخَنَاثَى إنَاثٌ فَلِلْعُلْيَا النِّصْفُ وَلِلْوُسْطَى السُّدُسُ تَكْمِلَةُ الثُّلُثَيْنِ وَالْبَاقِي لِلْعَصَبَةِ وَلَا شَيْءَ لِلسُّفْلَى.
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَيِّتِ عَصَبَةٌ فَالْبَاقِي يُرَدُّ عَلَى الْعُلْيَا وَالْوُسْطَى أَرْبَاعًا عَلَى قَدْرِ مَوَارِيثِهِمَا، وَفِي قَوْلِ الشَّعْبِيِّ لِلْعُلْيَا ثَمَانِيَةُ أَسْهُمٍ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ وَلِلْوُسْطَى سَهْمَانِ وَلِلسُّفْلَى سَهْمٌ وَلِلْعَصَبَةِ سَهْمٌ؛ لِأَنَّ النِّصْفَ لِلْعُلْيَا بِلَا شَكٍّ وَالسُّدُسُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْوُسْطَى نِصْفَيْنِ؛ لِأَنَّ الْعُلْيَا إنْ كَانَ ذَكَرًا فَهَذَا السُّدُسُ لَهُ،
-
وَإِنْ كَانَتْ أُنْثَى فَهَذَا السُّدُسُ لِلْوُسْطَى ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى فَكَانَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَبَقِيَ ثُلُثُ الْمَالِ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ تَدَّعِيهِ وَتَقُولُ أَنَا ذَكَرٌ وَالثُّلُثَانِ لِي وَالْعَصَبَةُ إنَاثٌ جَمِيعًا تَقُولُ
-
٣٠/٩٨٣٠/٩٨
هَذَا الثُّلُثُ لَنَا، فَبِاعْتِبَارِ هَذَا الْمَعْنَى كَانَ الثُّلُثُ بَيْنَهُمْ أَرْبَاعًا فَقَدْ أَخَذَتْ الْعُلْيَا مَرَّةً سِتَّةً وَمَرَّةً سَهْمًا وَمَرَّةً سَهْمًا فَذَلِكَ ثَمَانِيَةٌ ثُلُثَا الْمَالِ، وَالْوُسْطَى أَخَذَتْ مَرَّةً سَهْمَيْنِ وَمَرَّةً سَهْمَيْنِ فَذَلِكَ الثُّلُثُ، وَإِنَّمَا أَخَذَتْ السُّفْلَى سَهْمًا وَالْعَصَبَةُ كَذَلِكَ وَذَلِكَ نِصْفُ السُّدُسِ،
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَيِّتِ عَصَبَةٌ فَلِلْعُلْيَا النِّصْفُ بِلَا شَكٍّ وَالسُّدُسُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْوُسْطَى نِصْفَيْنِ لِمَا بَيَّنَّا وَالثُّلُثُ بَيْنَهُنَّ أَثْلَاثًا فَتَكُونُ الْقِسْمَةُ مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ لِلْعُلْيَا مَرَّةً ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَمَرَّةً ثَلَاثَةٌ وَمَرَّةً أَرْبَعَةٌ وَلِلْوُسْطَى مَرَّةً ثَلَاثَةٌ وَمَرَّةً أَرْبَعَةٌ وَلِلسُّفْلَى أَرْبَعَةٌ،
-
فَإِنْ تَرَكَ ابْنَةً وَثَلَاثَ بَنَاتِ ابْنٍ بَعْضُهُنَّ أَسْفَلُ مِنْ بَعْضٍ خَنَاثَى كُلُّهُنَّ وَعَصَبَةٌ فَعِنْدَنَا لِلِابْنَةِ النِّصْفُ وَلِلْعُلْيَا السُّدُسُ وَالْبَاقِي لِلْعَصَبَةِ؛ لِأَنَّ الْخَنَاثَى إنَاثٌ مَا لَمْ يَسْتَبِنْ حَالُهُنَّ،
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَصَبَةٌ فَالْبَاقِي رَدٌّ عَلَى الِابْنَةِ وَابْنَةِ الِابْنِ عَلَى قَدْرِ مِيرَاثِهِمَا أَرْبَاعًا.
-
وَفِي قِيَاسِ قَوْلِ الشَّعْبِيِّ الْفَرِيضَةُ مِنْ مِائَةٍ وَثَمَانِينَ سَهْمًا لِلِابْنَةِ مِائَةٌ وَثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا وَلِلْعُلْيَا ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ سَهْمًا وَلِلْوُسْطَى ثَمَانِيَةُ عَشَرَ سَهْمًا وَلِلسُّفْلَى ثَمَانِيَةُ أَسْهُمٍ وَلِلْعَصَبَةِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ سَهْمًا؛ لِأَنَّ لِلِابْنَةِ النِّصْفُ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ، وَالسُّدُسُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْعُلْيَا مِنْ بَنَاتِ الِابْنِ نِصْفَيْنِ لِمَا بَيَّنَّا وَثُلُثُ الثُّلُثِ الْبَاقِي بَيْنَ الِابْنَةِ وَالْعُلْيَا وَالْوُسْطَى وَلِلْعَصَبَةِ أَرْبَاعًا؛
-
لِأَنَّ السُّفْلَى لَا تَدَّعِي مِنْ ذَلِكَ الثُّلُثَ إلَّا بِثُلُثِهِ فَإِنَّهَا تَقُولُ أَنَا ذَكَرٌ وَالْبَوَاقِي إنَاثٌ وَالثُّلُثُ بَيْنِي وَبَيْنَ الْوُسْطَى أَثْلَاثًا؛ لِأَنَّ الذَّكَرَ يَعْصِبُ مَنْ فَوْقَهُ بِدَرَجَةٍ مِمَّنْ لَمْ يَأْخُذْ شَيْئًا كَمَا يَعْصِبُ مَنْ هُوَ فِي دَرَجَتِهِ فَيَخْرُجُ ثُلُثُ هَذَا الثُّلُثِ عَنْ مُنَازَعَتِهِ وَكُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْبَوَاقِي تَدَّعِي ذَلِكَ لِنَفْسِهَا بِدَعْوَاهَا الذُّكُورَةَ، وَالْعَصَبَةُ تَدَّعِي ذَلِكَ لِنَفْسِهَا أَيْضًا بِدَعْوَاهَا أَنَّهُنَّ إنَاثٌ،
-
وَأَمَّا ثُلُثُ الثُّلُثِ بَيْنَهُمْ جَمِيعًا أَخْمَاسًا؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ تَدَّعِي ذَلِكَ لِنَفْسِهَا بِدَعْوَاهَا صِفَةَ الذُّكُورَةِ وَالْعَصَبَةُ كَذَلِكَ فَقَدْ انْكَسَرَ الثُّلُثُ بِالْأَثْلَاثِ وَالْأَرْبَاعِ وَالْأَخْمَاسِ فَيُضْرَبُ ثَلَاثَةٌ فِي خَمْسَةٍ فَتَكُونُ خَمْسَةَ عَشَرَ،
-
ثُمَّ خَمْسَةَ عَشَرَ فِي أَرْبَعَةٍ فَتَكُونُ سِتِّينَ،
-
ثُمَّ فِي أَصْلِ الْمَالِ ثَلَاثَةٌ فَيَكُونُ مِائَةً وَثَمَانِينَ فَأَمَّا الِابْنَةُ فَقَدْ أَخَذَتْ النِّصْفَ تِسْعِينَ وَجَعَلْنَا السُّدُسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعُلْيَا نِصْفَيْنِ وَذَلِكَ ثَلَاثُونَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ خَمْسَةَ عَشَرَ وَجَعَلْنَا ثُلُثَ الثُّلُثِ وَذَلِكَ عِشْرُونَ بَيْنَ الْأَرْبَعَةِ سِوَى السُّفْلَى أَرْبَاعًا لِكُلِّ وَاحِدَةٍ خَمْسَةٌ وَجَعَلْنَا ثُلُثَيْ الثُّلُثِ وَذَلِكَ أَرْبَعُونَ بَيْنَ الْخَمْسَةِ أَخْمَاسًا لِكُلِّ وَاحِدَةٍ ثَمَانِيَةٌ، فَحَصَلَ لِلِابْنَةِ مَرَّةً تِسْعُونَ وَمَرَّةً خَمْسَةَ عَشَرَ وَمَرَّةً خَمْسَةٌ وَمَرَّةً ثَمَانِيَةٌ فَذَلِكَ مِائَةٌ وَثَمَانِيَةَ عَشَرَ، وَلِابْنَةِ الِابْنِ مَرَّةً خَمْسَةَ عَشَرَ وَمَرَّةً خَمْسَةٌ وَمَرَّةً ثَمَانِيَةٌ فَذَلِكَ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ، وَلِلْوُسْطَى مَرَّةً خَمْسَةٌ وَمَرَّةً ثَمَانِيَةٌ فَذَلِكَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ.
-
وَكَذَلِكَ لِلْعَصَبَةِ وَلَمْ يُسَلَّمْ لِلسُّفْلَى إلَّا ثَمَانِيَةُ أَسْهُمٍ فَاسْتَقَامَ التَّخْرِيجُ، فَإِنْ كَانَ أَسْفَلَ
-
٣٠/٩٩٣٠/٩٩
مِنْهُنَّ غُلَامٌ مَعْرُوفٌ فَعِنْدَنَا لِلِابْنَةِ النِّصْفُ وَلِلْعُلْيَا مِنْ بَنَاتِ الِابْنِ السُّدُسُ تَكْمِلَةُ الثُّلُثَيْنِ وَالْبَاقِي بَيْنَ الذَّكَرِ الْأَسْفَلِ وَبَيْنَ الْوُسْطَى وَالسُّفْلَى لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ؛ لِأَنَّهُمَا بِنْتَانِ وَالذَّكَرُ مِنْ أَوْلَادِ الِابْنِ يَعْصِبُ مَنْ فَوْقَهُ مِنْ الْإِنَاثِ مِمَّنْ لَمْ يَأْخُذْ شَيْئًا بِالْفَرْضِيَّةِ، وَفِي قَوْلِ الشَّعْبِيِّ نِصْفُ الْمَالِ لِلِابْنَةِ وَالسُّدُسُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعُلْيَا نِصْفَيْنِ وَثُلُثَا سُدُسِ الْمَالِ بَيْنَ الِابْنَةِ وَالْعُلْيَا وَالْوُسْطَى أَثْلَاثًا وَثُلُثُ سُدُسِ الْمَالِ بَيْنَهُنَّ وَبَيْنَ السُّفْلَى أَرْبَاعًا وَسُدُسُ الْمَالِ الْبَاقِي بَيْنَهُنَّ وَبَيْنَ الْغُلَامِ أَخْمَاسًا مِنْ قِبَلِ أَنَّ الْغُلَامَ يَدَّعِي أَنَّهُنَّ إنَاثٌ وَأَنَّ لَهُ نِصْفُ ثُلُثِ الْبَاقِي فِي الْحَاصِلِ فَنِصْفُ الثُّلُثِ وَهُوَ السُّدُسُ خَارِجٌ عَنْ دَعْوَاهُ وَالسُّفْلَى تَدَّعِي أَنَّهُ ذَكَرٌ وَأَنَّ الثُّلُثَ الْبَاقِيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْوُسْطَى أَثْلَاثًا فَثُلُثَا السُّدُسِ بِزَعْمِهِ لِلْوُسْطَى وَهُوَ ثُلُثُ الثُّلُثِ، وَقَدْ اسْتَوَتْ مُنَازَعَةُ الِابْنَةِ الْعُلْيَا وَالْوُسْطَى فِي هَذَا الْجُزْءِ وَهُوَ ثُلُثَا السُّدُسِ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا تَدَّعِي ذَلِكَ لِنَفْسِهَا بِدَعْوَاهَا صِفَةَ الذُّكُورَةِ فَيَكُونُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا وَثُلُثُ السُّدُسِ هُمَا مَعَ السُّفْلَى يَدَّعُونَهُ فَيَكُونُ بَيْنَهُمْ أَرْبَاعًا وَالسُّدُسُ الْبَاقِي هُمْ جَمِيعًا مَعَ الْغُلَامِ يَدَّعُونَهُ فَيَكُونُ ذَلِكَ بَيْنَهُمْ أَخْمَاسًا فَقَدْ انْكَسَرَ الثُّلُثُ بِالْأَرْبَاعِ وَالْأَخْمَاسِ وَالْأَثْلَاثِ فَإِذَا ضُرِبَتْ الْمَخَارِجُ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ كَانَ ذَلِكَ سِتِّينَ،
-
ثُمَّ فِي أَصْلِ الْمَالِ وَهُوَ سِتَّةٌ فَيَكُونُ ذَلِكَ ثَلَثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ فَقَدْ أَخَذَتْ الِابْنَةُ مَرَّةً النِّصْفَ مِائَةً وَثَمَانِينَ، وَمَرَّةً نِصْفَ الثُّلُثِ وَذَلِكَ ثَلَاثُونَ فَهُوَ مِائَتَانِ وَعَشَرَةٌ، وَمَرَّةً ثُلُثَ ثُلُثَيْ السُّدُسِ أَرْبَعِينَ وَهُوَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَثُلُثٌ، وَمَرَّةً رُبْعَ ثُلُثِ السُّدُسِ وَذَلِكَ خَمْسَةٌ، وَمَرَّةً خُمْسَ السُّدُسِ وَذَلِكَ اثْنَا عَشَرَ فَإِذَا جَمَعْتَ ذَلِكَ كُلَّهُ كَانَ ذَلِكَ مِائَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَثُلُثًا، وَابْنَةُ الِابْنِ أَخَذَتْ مَرَّةً ثَلَاثِينَ، وَمَرَّةً ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَثُلُثًا، وَمَرَّةً خَمْسَةً، وَمَرَّةً اثْنَيْ عَشَرَ فَذَلِكَ سِتُّونَ وَثُلُثٌ، وَالْوُسْطَى أَخَذَتْ مَرَّةً ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَثُلُثًا، وَمَرَّةً خَمْسَةً، وَمَرَّةً اثْنَيْ عَشَرَ فَذَلِكَ ثَلَاثُونَ وَثُلُثٌ، وَالسُّفْلَى أَخَذَتْ مَرَّةً خَمْسَةً، وَمَرَّةً اثْنَيْ عَشَرَ، وَمَا أَخَذَ الْغُلَامُ إلَّا اثْنَيْ عَشَرَ فَاسْتَقَامَ التَّخْرِيجُ.
-
فَإِنْ كَانَتْ الْوُسْطَى أَوْ السُّفْلَى مَعْرُوفَتَانِ أَيُّهُمَا ابْنَتَانِ وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا فَفِي قَوْلِ الشَّعْبِيِّ لِلِابْنَةِ النِّصْفُ وَالسُّدُسُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعُلْيَا نِصْفَيْنِ وَمِنْ الثُّلُثِ الْبَاقِي لِلِابْنَةِ ثَلَاثَةٌ وَلِلْعُلْيَا ثَلَاثَةٌ وَالثُّلُثُ بَيْنَ الْوُسْطَى وَالسُّفْلَى وَالْغُلَامِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَصَارَ هَذَا الثُّلُثُ مَقْسُومًا عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ سَهْمًا فَحَاجَتُنَا إلَى حِسَابٍ يَنْقَسِمُ ثُلُثُهُ أَرْبَاعًا فَيَكُونُ جُمْلَةُ الْمَالِ عَلَى سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ سَهْمًا نِصْفُ ذَلِكَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ لِلِابْنَةِ الصُّلْبِيَّةِ بِغَيْرِ شَكٍّ وَالسُّدُسُ وَهُوَ سِتَّةٌ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعُلْيَا نِصْفَيْنِ؛
-
لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا تَدَّعِي ذَلِكَ بِدَعْوَاهَا صِفَةَ الذُّكُورَةِ وَلَا يُنَازِعُهُمَا فِي ذَلِكَ الْوُسْطَى وَالسُّفْلَى وَالْغُلَامُ؛ لِأَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمَا ابْنَتَانِ وَأَنَّ الثُّلُثَيْنِ لَهُمَا فَلِهَذَا
-
٣٠/١٠٠٣٠/١٠٠
قُسِّمَ هَذَا السُّدُسُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ،
-
وَأَمَّا الثُّلُثُ الْبَاقِي فَالْوُسْطَى وَالسُّفْلَى لَا يَدَّعِيَانِ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ لِأَنْفُسِهِمَا إلَّا بِالْغُلَامِ الَّذِي دُونَهُمَا؛ لِأَنَّهُمَا ابْنَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ حَالُهُمَا فَيَعْصِبُهُمَا الْغُلَامُ الَّذِي هُوَ دُونَهُمَا فِي الْبَاقِي فَقَدْ اسْتَوَى فِي هَذَا الثُّلُثِ دَعْوَى الْغُلَامِ وَدَعْوَى الْعُلْيَا وَابْنَةِ الصُّلْبِ فَيَكُونُ ثَلَاثَةً لِابْنَةِ الصُّلْبِ وَثَلَاثَةً لِلْعُلْيَا بِاعْتِبَارِ أَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا تَدَّعِي جَمِيعَ ذَلِكَ لِنَفْسِهَا بِدَعْوَى صِفَةِ الذُّكُورَةِ.
-
يَبْقَى الثُّلُثُ فَهُوَ بَيْنَ الْغُلَامِ وَالْوُسْطَى وَالسُّفْلَى لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَحَصَلَ لِابْنَةِ الصُّلْبِ مَرَّةً ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، وَمَرَّةً ثَلَاثَةٌ، وَمَرَّةً أَرْبَعَةٌ فَذَلِكَ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ وَحَصَلَ لِلْعُلْيَا مَرَّةً ثَلَاثَةٌ، وَمَرَّةً أَرْبَعَةٌ فَذَلِكَ سَبْعَةٌ وَحَصَلَ لِلْغُلَامِ سَهْمَانِ وَلِلْوُسْطَى وَالسُّفْلَى لِكُلِّ وَاحِدَةٍ سَهْمٌ.
-
وَإِنْ كَانَتْ السُّفْلَى هِيَ الْمَعْرُوفَةُ أَنَّهَا ابْنَةٌ وَالْبَاقُونَ خَنَاثَى فَعَلَى قِيَاسِ قَوْلِ الشَّعْبِيِّ لِلِابْنَةِ النِّصْفُ وَالسُّدُسُ بَيْنَ الِابْنَةِ وَالْعُلْيَا نِصْفَيْنِ وَنِصْفُ السُّدُسِ بَيْنَ الِابْنَةِ وَالْعُلْيَا وَالْوُسْطَى أَثْلَاثًا وَالْبَاقِي بَيْنَهُمْ جَمِيعًا أَرْبَاعًا لِلِابْنَةِ رُبْعُهُ وَلِلْعُلْيَا رُبْعُهُ وَلِلْوُسْطَى رُبْعُهُ وَرُبْعُهُ بَيْنَ السُّفْلَى وَالْغُلَامِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، فَيُحْتَاجُ إلَى حِسَابٍ يَنْقَسِمُ ثُلُثُهُ أَسْدَاسًا وَأَرْبَاعًا وَأَثْلَاثًا وَذَلِكَ بِأَنْ تَضْرِبَ سِتَّةً فِي أَرْبَعَةٍ فَيَكُونُ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ،
-
ثُمَّ فِي ثَلَاثَةٍ فَيَكُونُ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ،
-
ثُمَّ فِي ثَلَاثَةٍ فَيَكُونُ مِائَتَيْنِ وَسِتَّةَ عَشَرَ النِّصْفُ مِنْ ذَلِكَ مِائَةٌ وَثَمَانِيَةٌ لِلِابْنَةِ بِغَيْرِ شَكٍّ، وَالسُّدُسُ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ بَيْنَ الِابْنَةِ وَالْعُلْيَا نِصْفَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ؛ لِأَنَّهُ لَا يُنَازِعُهُمَا فِي الثُّلُثَيْنِ أَحَدٌ وَالثُّلُثُ نِصْفَانِ؛ لِأَنَّ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ؛ لِأَنَّهُ لَا يُنَازِعُهُمَا فِي الثُّلُثَيْنِ أَحَدٌ وَالثُّلُثُ الْبَاقِي وَذَلِكَ اثْنَانِ وَسَبْعُونَ فَرُبْعُهُ وَهُوَ نِصْفُ السُّدُسِ بَيْنَ الِابْنَةِ وَالْعُلْيَا وَالْوُسْطَى أَثْلَاثًا؛
-
لِأَنَّ السُّفْلَى إنَّمَا تَدَّعِي هَذَا الثُّلُثَ بِالْغُلَامِ وَالْغُلَامُ يَزْعُمُ أَنَّ الْوُسْطَى أُنْثَى وَأَنَّ الثُّلُثَ الْبَاقِيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْوُسْطَى وَالسُّفْلَى لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظٍّ الْأُنْثَيَيْنِ أَرْبَاعًا فَرُبْعُ هَذَا الثُّلُثِ لَا يَدَّعِيهِ الْغُلَامُ وَالسُّفْلَى وَقَدْ اسْتَوَى فِيهِ دَعْوَى الْعُلْيَا وَالْوُسْطَى وَالِابْنَةِ كُلُّ وَاحِدَةٍ تَزْعُمُ أَنَّهَا ذَكَرٌ فَيَكُونُ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا لِكُلِّ وَاحِدَةٍ سِتَّةٌ وَالْبَاقِي وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الثُّلُثِ وَذَلِكَ أَرْبَعَةٌ وَخَمْسُونَ سَهْمًا اسْتَوَى فِيهِ دَعْوَى الِابْنَةِ وَالْعُلْيَا وَالْوُسْطَى وَالْغُلَامِ فَيَكُونُ أَرْبَاعًا رُبْعُهُ لِلِابْنَةِ وَرُبْعُهُ لِلْعُلْيَا وَرُبْعُهُ لِلْوُسْطَى وَرُبْعُهُ بَيْنَ الْغُلَام وَالسُّفْلَى لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ؛
-
لِأَنَّ الْغُلَامَ مُقِرٌّ أَنَّ مَا يُصِيبُهُ مِنْ هَذَا الْمِيرَاثِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السُّفْلَى لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَإِقْرَارُهُ حُجَّةٌ فِي حَقِّهِ وَرُبْعُهُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَنِصْفٌ فَإِذَا جُعِلَ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا كَانَ لِلْغُلَامِ تِسْعَةٌ وَلِلسُّفْلَى أَرْبَعَةٌ وَنِصْفٌ،
-
وَإِنْ أَرَدْت دَفْعَ الْكَسْرِ بِالْأَنْصَافِ فَاضْعُفْ الْحِسَابَ
-
امْرَأَةٌ تَرَكَتْ زَوْجَهَا وَأُمَّهَا وَأُخْتًا لِأَبٍ وَأُمٍّ خُنْثَى فَمَاتَتْ قَبْلَ أَنْ يَسْتَبِينَ
-
٣٠/١٠١٣٠/١٠١
أَمْرُهَا فَفِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَالْبَاقِي لِلْخُنْثَى؛ لِأَنَّهُمْ يَجْعَلُونَ لِلْخُنْثَى أَسْوَأَ حَالَةٍ وَأَسْوَأُ الْأَحْوَالِ هُنَا أَنْ يَكُونَ ذَكَرًا، وَفِي الْحَقِيقَةِ لَا يُحْكَمُ بِأَنَّهُ ذَكَرٌ وَلَا أُنْثَى وَكَيْف يُحْكَمُ بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ وَلَكِنْ يُعْطِيهِ أَقَلَّ النَّصِيبَيْنِ؛
-
لِأَنَّهُ هُوَ الْمُتَيَقَّنُ بِهِ وَأَقَلُّ النَّصِيبَيْنِ هُنَا نِصْفُ الذَّكَرِ؛ لِأَنَّهُ إذَا جُعِلَ أُنْثَى يَسْتَحِقُّ النِّصْفَ وَتَعُولُ الْفَرِيضَةُ بِسَبَبِهَا وَإِثْبَاتُ الْعَوْلِ بِدُونِ التَّيَقُّنِ لَا يَجُوزُ وَلِهَذَا جَعَلْنَا لِلْأَخِ مَا بَقِيَ، وَفِي قِيَاسِ قَوْلِ الشَّعْبِيِّ الْفَرِيضَةُ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعِينَ سَهْمًا؛ لِأَنَّ الْخُنْثَى إنْ كَانَ ذَكَرًا فَالْفَرِيضَةُ مِنْ سِتَّةٍ،
-
وَإِنْ كَانَتْ أُنْثَى فَالْفَرِيضَةُ مِنْ ثَمَانِيَةٍ لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُمِّ سَهْمَانِ وَلِلْأُخْتِ ثَلَاثَةٌ فَتَعُولُ بِسَهْمَيْنِ فَالسَّبِيلُ أَنْ يَضْرِبَ سِتَّةً فِي ثَمَانِيَةٍ فَيَكُونُ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ ثَلَاثَةُ أَثْمَانِ ذَلِكَ وَهُوَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ لِلزَّوْجِ يَعْنِي وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ إلَى تَمَامِ النِّصْفِ وَهُوَ سِتَّةٌ يَسْتَحِقُّهُ فِي حَالٍ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْخُنْثَى ذَكَرًا،
-
وَلَا يَسْتَحِقُّهُ فِي حَالٍ فَيُعْطِيهِ نِصْفَ ذَلِكَ فَيَكُونُ لِلزَّوْجِ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ وَالْأُمُّ لَهَا اثْنَا عَشَرَ يَعْنِي وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ إلَى تَمَامِ الثُّلُثِ وَهُوَ أَرْبَعَةٌ يَسْتَحِقُّهُ فِي حَالٍ دُونَ حَالٍ فَيَكُونُ لَهَا نِصْفُ ذَلِكَ فَلَهَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَالْخُنْثَى لَهَا ثَمَانِيَةٌ يَعْنِي وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ إلَى تَمَامِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَسْتَحِقُّ فِي حَالٍ دُونَ حَالٍّ فَلَهَا نِصْفُ ذَلِكَ فَحَصَلَ لَهَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَلِلْأُمِّ أَرْبَعَةَ عَشَرَ فَذَلِكَ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ، وَلِلزَّوْجِ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ فَذَلِكَ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ،
-
وَإِنْ كَانَ مَعَ ذَلِكَ أَخٌ لِأُمٍّ فَلِلْخُنْثَى وَالزَّوْجِ مِثْلُ مَا كَانَ لَهُمَا فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ فِي قِيَاسِ قَوْلِ الشَّعْبِيِّ وَلِلْأُمِّ وَالْأَخِ لِأُمٍّ مِثْلُ مَا كَانَ لِلْأُمِّ فِي الْفَرِيضَةِ الْأُولَى بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ؛ لِأَنَّ فِي الْفَرِيضَةِ الْأُولَى لِلْأُمِّ سَهْمَانِ مِنْ سِتَّةٍ أَوْ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَهُنَا لِلْأُمِّ سَهْمٌ وَلِلْأَخِ لِأُمٍّ سَهْمٌ مِنْ سِتَّةٍ أَوْ مِنْ ثَمَانِيَةٍ فَعَرَفْنَا أَنَّ نَصِيبَهُمَا هُنَا مِثْلُ نَصِيبِ الْأُمِّ هُنَاكَ وَأَنَّ حَالَهُمَا فِيهِ عَلَى السَّوَاءِ فَيُقَسَّمُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَعَلَى قَوْلِنَا هَذَا وَالْأَوَّلُ سَوَاءٌ؛
-
لِأَنَّ نَصِيبَ الْأَخِ لِأُمٍّ مَعَ الْخُنْثَى يُحَوِّلُ نَصِيبَ الْأُمِّ إلَى السُّدُسِ وَيَكُونُ السُّدُسُ لِلْأَخِ لِأُمٍّ فَإِنَّمَا يُجْعَلُ لِلْخُنْثَى مَا بَقِيَ وَهُوَ السُّدُسُ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ أَقَلُّ النَّصِيبَيْنِ لَهُ.
-
رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ امْرَأَتَهُ وَأَخَوَيْنِ لِأُمِّهِ وَأُخْتًا لِأَبٍ وَأُمٍّ هِيَ خُنْثَى فَعِنْدَنَا لِلْمَرْأَةِ الرُّبْعُ وَلِلْأَخَوَيْنِ لِأُمٍّ الثُّلُثُ وَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِلْأُخْتِ الْخُنْثَى؛ لِأَنَّ أَقَلَّ النَّصِيبَيْنِ لَهُ نَصِيبُ الذَّكَرِ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ خَمْسَةً مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ وَلَوْ جُعِلَتْ أُنْثَى كَانَ لَهَا سِتَّةٌ مِنْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ فَلِهَذَا جَعَلْنَا لَهُ الْبَاقِيَ،
-
وَأَمَّا فِي قِيَاسِ قَوْلِ الشَّعْبِيِّ الْفَرِيضَةُ مِنْ مِائَةٍ وَسِتَّةٍ وَخَمْسِينَ سَهْمًا؛ لِأَنَّ الْخُنْثَى إنْ كَانَ ذَكَرًا فَالْفَرِيضَةُ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ،
-
وَإِنْ كَانَ أُنْثَى فَالْفَرِيضَةُ مِنْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ لِلْمَرْأَةِ سَبْعَةٌ وَثَلَاثُونَ وَنِصْفٌ؛ لِأَنَّهُ ثَلَاثَةُ أَجْزَاءٍ
-
٣٠/١٠٢٣٠/١٠٢
مِنْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ جُزْءًا وَذَلِكَ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ لَهَا يَعْنِي وَالرُّبْعُ تِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ فَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ إلَى تَمَامِ الرُّبْعِ لَهَا فِي حَالٍ دُونَ حَالٍ فَلَهَا سَبْعَةٌ وَثَلَاثُونَ وَنِصْفٌ وَلِلْأَخَوَيْنِ خَمْسُونَ؛ لِأَنَّ مِقْدَارَ ثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعِينَ لَهُمَا بِيَقِينٍ وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ إلَى تَمَامِ الثُّلُثِ وَهُوَ أَرْبَعَةٌ يَثْبُتُ فِي حَالٍ دُونَ حَالٍ فَيَنْتَصِفُ وَلِلْخُنْثَى ثَمَانِيَةٌ وَسِتُّونَ وَنِصْفٌ؛
-
لِأَنَّ خَمْسَةَ أَجْزَاءِ ذَلِكَ سِتُّونَ لَهُ بِيَقِينٍ وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ إلَى تَمَامِ سَبْعَةٍ وَسَبْعِينَ وَذَلِكَ سَبْعَةَ عَشَرَ لَهَا فِي حَالٍ دُونَ حَالٍ فَيَنْتَصِفُ فَيَكُونُ لَهَا ثَمَانِيَةٌ وَسِتُّونَ وَنِصْفٌ،
-
فَإِنْ كَانَ تَرَكَ مَعَ ذَلِكَ أُمًّا فَفِي قَوْلِنَا لِلْأُمِّ السُّدُسُ سَهْمَانِ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ وَلِلْمَرْأَةِ الرُّبْعُ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأَخَوَيْنِ لِأُمٍّ أَرْبَعَةٌ وَلِلْخُنْثَى مَا بَقِيَ؛ لِأَنَّ أَقَلَّ النَّصِيبَيْنِ نَصِيبُ الذَّكَرِ هُنَاكَ، وَفِي قَوْلِ الشَّعْبِيِّ الْفَرِيضَةُ مِنْ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ سَهْمًا؛ لِأَنَّ الْخُنْثَى إنْ كَانَ ذَكَرًا فَالْفَرِيضَةُ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ،
-
وَإِنْ كَانَتْ أُنْثَى فَلَهَا سِتَّةٌ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ سَهْمَانِ وَلِلْأَخَوَيْنِ لِأُمٍّ أَرْبَعَةٌ وَلِلْمَرْأَةِ ثَلَاثَةٌ تَعُولُ بِثَلَاثَةٍ فَتَكُونُ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ إلَّا أَنَّ بَيْنَ خَمْسَةَ عَشَرَ وَبَيْنَ اثْنَيْ عَشَرَ مُوَافَقَةٌ بِالثُّلُثِ سَيَقْتَصِرُ عَلَى الثُّلُثِ مِنْ أَحَدِهِمَا وَذَلِكَ أَرْبَعَةٌ،
-
ثُمَّ تَضْرِبُهُ فِي خَمْسَةٍ فَيَكُونُ ذَلِكَ سِتِّينَ مِنْهُ تَصِحُّ الْمَسْأَلَةُ.
-
وَإِنْ خَرَجَ كَمَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ مِنْ ضِعْفِ ذَلِكَ وَهُوَ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ فَقَدْ يَخْرُجُ مُسْتَقِيمًا مِنْ سِتِّينَ فَأَمَّا مِقْدَارُ اثْنَيْ عَشَرَ يَعْنِي وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ إلَى تَمَامِ الرُّبْعِ خَمْسَةَ عَشَرَ وَذَلِكَ ثَلَاثَةٌ لَهَا فِي حَالٍ دُونَ حَالٍ فَيَكُونُ لَهَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَنِصْفٌ قُلْنَا، وَإِنَّمَا إنَّ مِقْدَارَ اثْنَيْ عَشَرَ لَهَا بِيَقِينٍ؛
-
لِأَنَّ أَقَلَّ النَّصِيبَيْنِ لَهَا ثَلَاثَةٌ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ وَهُوَ الْخُمْسُ وَخُمْسُ سِتِّينَ اثْنَا عَشَرَ فَلِلْأُمِّ ثَمَانِيَةٌ بِيَقِينٍ وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ إلَى تَمَامِ السُّدُسِ سَهْمَانِ وَهُوَ عَشَرَةٌ لَهَا فِي حَالٍ دُونَ حَالٍ فَيَكُونُ لَهَا تِسْعَةٌ وَلِلْأَخَوَيْنِ لِأُمٍّ سِتَّةَ عَشَرَ بِيَقِينٍ وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ إلَى تَمَامِ عِشْرِينَ فِي حَالٍ دُونَ حَالٍ فَيَكُونُ لَهَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ بِيَقِينٍ وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ إلَى تَمَامِ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ لَهَا فِي حَالٍ دُونَ حَالٍ فَيَكُونُ تِسْعَةَ عَشَرَ وَنِصْفًا، وَإِنَّمَا خَرَّجَهُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ مِنْ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ لِلتَّحَرُّزِ عَنْ الْكَسْرِ بِالْأَنْصَافِ،
-
فَإِنْ تَرَكَ ابْنَةً وَثَلَاثَ بَنَاتِ ابْنٍ بَعْضُهُنَّ أَسْفَلُ مِنْ بَعْضٍ خَنَاثَى كُلُّهُنَّ وَلَا عَصَبَةَ لَهُ فَفِي قِيَاسِ قَوْلِ الشَّعْبِيِّ الْفَرِيضَةُ مِنْ مِائَةٍ وَثَمَانِيَةِ أَسْهُمٍ مِنْ قِبَلِ أَنَّ النِّصْفَ لِلِابْنَةِ ثَابِتٌ بِغَيْرِ شَكٍّ وَالسُّدُسَ سَهْمَانِ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْعُلْيَا نِصْفَيْنِ؛ لِأَنَّ الْوُسْطَى وَالسُّفْلَى لَا يَدَّعِيَانِ ذَلِكَ فَإِنَّهُمَا يَزْعُمَانِ أَنَّهُمَا ابْنَتَانِ وَأَنَّ الثُّلُثَيْنِ لَهُمَا،
-
ثُمَّ السُّفْلَى تَزْعُمُ أَنَّهَا ذَكَرٌ وَأَنَّ الْوُسْطَى أُنْثَى وَالثُّلُثُ الْبَاقِي بَيْنَهُمَا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَهُوَ لَا يَدَّعِي ثُلُثَ هَذَا الثُّلُثِ وَالْوُسْطَى وَالْعُلْيَا وَالِابْنَةُ كُلُّ وَاحِدَةٍ تَدَّعِي ذَلِكَ لِنَفْسِهَا بِدَعْوَاهَا صِفَةَ الذُّكُورَةِ فَيَكُونُ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا يَبْقَى ثُلُثَا الثُّلُثِ اسْتَوَتْ فِيهِ مُنَازَعَتُهُنَّ كُلُّ وَاحِدَةٍ
-
٣٠/١٠٣٣٠/١٠٣
تَدَّعِي ذَلِكَ لِنَفْسِهَا فَيَكُونُ بَيْنَهُنَّ أَرْبَاعًا فَيُحْتَاجُ إلَى حِسَابٍ يَنْقَسِمُ ثُلُثُهُ أَثْلَاثًا وَأَرْبَاعًا فَالسَّبِيلُ أَنْ يَضْرِبَ أَرْبَعَةً فِي ثَلَاثَةٍ فَيَكُونُ اثْنَيْ عَشَرَ،
-
ثُمَّ اثْنَيْ عَشَرَ فِي ثَلَاثَةٍ فَيَكُونُ سِتَّةً وَثَلَاثِينَ،
-
ثُمَّ سِتَّةً وَثَلَاثِينَ فِي أَصْلِ الْمَالِ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ فَيَكُونُ مِائَةً وَثَمَانِيَةً لِلِابْنَةِ مَرَّةً أَرْبَعَةٌ وَخَمْسُونَ وَهُوَ النِّصْفُ، وَمَرَّةً نِصْفُ السُّدُسِ تِسْعَةٌ فَذَلِكَ ثَلَاثَةٌ وَسِتُّونَ، وَمَرَّةً أَرْبَعَةٌ وَهُوَ ثُلُثُ ثُلُثِ الثُّلُثِ، وَمَرَّةً رُبْعُ ثُلُثَيْ الثُّلُثِ وَذَلِكَ سِتَّةٌ فَسِتَّةٌ وَأَرْبَعَةٌ يَكُونُ عَشْرًا إذَا ضَمَمْتَ ذَلِكَ إلَى ثَلَاثَةٍ وَسِتِّينَ يَكُونُ ثَلَاثَةً وَسَبْعِينَ وَلِلْعُلْيَا مَرَّةً تِسْعَةٌ، وَمَرَّةً أَرْبَعَةٌ، وَمَرَّةً سِتَّةٌ فَذَلِكَ تِسْعَةَ عَشَرَ وَلَيْسَ لِلسُّفْلَى إلَّا سِتَّةَ عَشَرَ فَإِذَا جَمَعْتَ بَيْنَ هَذِهِ السِّهَامِ كَانَتْ مِائَةً وَثَمَانِيَةً فَاسْتَقَامَ التَّخْرِيجُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ