فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالْكَمَالِ

المبسوطالحنفيةالمسائل ٦٧٬٢٤١ إلى ٦٧٬٣٥٩

  1. ٢٨/٩٨٢٨/٩٨

    (قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -) : رَجُلٌ تَرَكَ خَمْسَ بَنِينَ وَبِنْتًا فَأَوْصَى لِأَحَدِ بَنِيهِ بِكَمَالِ الرُّبُعِ بِنَصِيبِهِ فَأَجَازُوا فَالْقِسْمَةُ مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ الرُّبُعُ مِنْ ذَلِكَ تِسْعَةٌ وَنَصِيبُهُ مِنْ ذَلِكَ سِتَّةٌ وَكَمَالُ الرُّبُعِ ثَلَاثَةٌ وَالْبَاقِي بَيْنَ الْآخَرِينَ لِكُلِّ ابْنٍ سِتَّةٌ وَلِلِابْنَةِ ثَلَاثَةٌ فَتَخْرِيجُهُ عَلَى طَرِيقِ الْكِتَابِ أَنْ تَقُولَ: أَصْلُ الْفَرِيضَةِ لَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا وَصِيَّةٌ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ لِكُلِّ ابْنٍ سَهْمَانِ، وَلِلِابْنَةِ سَهْمٌ فَاطْرَحْ نَصِيبَ الْمُوصَى لَهُ، وَذَلِكَ سَهْمَانِ وَاضْرِبْ مَا بَقِيَ، وَهُوَ تِسْعَةٌ فِي أَرْبَعَةٍ لِأَجَلِ الْوَصِيَّةِ بِكَمَالِ الرُّبُعِ فَيَكُونُ سِتَّةً وَثَلَاثِينَ سَهْمًا فَهُوَ الْمَالُ، وَمَعْرِفَةُ النَّصِيبِ أَنْ تَأْخُذَ مَا طَرَحْتُ، وَذَلِكَ سَهْمَانِ فَتَضْرِبُهُمَا فِي أَرْبَعَةٍ فَيَكُونُ ثَمَانِيَةً،

  2. ثُمَّ اطْرَحْ مِنْ ذَلِكَ اثْنَيْنِ يَبْقَى سِتَّةٌ فَإِذَا ظَهَرَ الْمَالُ وَالنَّصِيبُ يَأْخُذُ الْمُوصَى لَهُ رُبُعَ الْمَالِ تِسْعَةً، سِتَّةٌ مِنْ ذَلِكَ مِيرَاثُهُ بِلَا مِنَّةِ الْإِجَازَةِ وَثَلَاثَةٌ الْوَصِيَّةُ فَإِذَا تَبَيَّنَ أَنَّ وَصِيَّتَهُ ثَلَاثَةُ أَسَهْمَ يُرْفَعُ ذَلِكَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ قَبْلَ قِسْمَةِ الْمِيرَاثِ فَإِذَا رُفِعَتْ ثَلَاثَةٌ مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ يَبْقَى ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ بَيْنَ خَمْسَةِ بَنِينَ وَبِنْتٍ لِكُلِّ ابْنٍ سِتَّةٌ مِثْلُ النَّصِيبِ وَلِلِابْنَةِ ثَلَاثَةٌ.

  3. وَطَرِيقُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ فِي ذَلِكَ أَنْ يُجْعَلَ الْمَالُ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ وَأَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ لِحَاجَتِك إلَى الْحِسَابِ لَهُ رُبُعٌ صَحِيحٌ،

  4. ثُمَّ يُدْفَعُ إلَى الْمُوصَى لَهُ الرُّبُعَ، وَذَلِكَ دِينَارٌ وَدِرْهَمٌ وَيُسْتَرَدُّ مِنْهُ بِالنَّصِيبِ دِينَارٌ فَيَصِيرُ فِي يَدِ الْوَرَثَةِ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ وَثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ وَحَاجَتُهُمْ إلَى خَمْسَةِ دَنَانِيرَ وَنِصْفٍ؛ لِأَنَّا جَعَلْنَا نَصِيبَ الِابْنِ دِينَارًا فَأَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ الَّتِي فِي أَيْدِيهمْ قِصَاصٌ بِمِثْلِهَا يَبْقَى لَهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ يَعْدِلُ دِينَارًا وَنِصْفًا فَانْكَسَرَ فَإِذَا ضُوعِفَ يَكُونُ سِتَّةً دَرَاهِمَ تَعْدِلُ ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ،

  5. ثُمَّ اقْلِبْ الْقَضِيَّةَ فَيَصِيرُ كُلُّ دِينَارٍ بِمَعْنَى سِتَّةٍ فَذَلِكَ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ وَأَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ كُلُّ دِرْهَمٍ بِمَعْنَى ثَلَاثَةٍ فَتَكُونُ الْجُمْلَةُ سِتَّةٌ وَثَلَاثِينَ،

  6. ثُمَّ أَعْطَيْنَا الْمُوصَى لَهُ دِينَارًا وَدِرْهَمًا، وَذَلِكَ تِسْعَةٌ وَاسْتَرْجَعْنَا مِنْهُ بِالنَّصِيبِ دِينَارًا، وَذَلِكَ سِتَّةٌ فَظَهَرَ التَّخْرِيجُ كَمَا بَيَّنَّا.

  7. وَطَرِيقُ الْجَبْرِ فِيهِ أَنْ يَأْخُذَ مَالًا فَيُعْطِيَ الْمُوصَى لَهُ رُبُعَهُ،

  8. ثُمَّ يَسْتَرِدُّ بِالنَّصِيبِ شَيْئًا فَيَكُونُ فِي بِدَلِ ثَلَاثَةِ أَرْبَاعٍ مَالٍ وَشَيْءٌ، وَحَاجَةُ الْوَرَثَةِ إلَى خَمْسَةِ أَشْيَاءَ وَنِصْفِ شَيْءٍ؛ لِأَنَّا جَعَلْنَا النَّصِيبَ شَيْئًا فَاجْعَلْ الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ قِصَاصًا يَبْقَى فِي يَدِك ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ مَالٍ يَعْدِلُ أَرْبَعَةَ أَشْيَاءَ وَنِصْفَ شَيْءٍ فَزِدْ عَلَى مَا يَعْدِلُهُ مِثْلُ ذَلِكَ وَذَلِكَ شَيْءٌ وَنِصْفُ شَيْءٍ فَإِذَا زِدْت عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ وَنِصْفٍ شَيْئًا وَنِصْفَ شَيْءٍ يَصِيرُ سِتَّةَ أَشْيَاءَ فَظَهَرَ أَنَّ الْمَالَ الْكَامِلَ يَعْدِلُ سِتَّةَ أَشْيَاءَ فَإِذَا أَرَدْت تَصْحِيحَهُ عَلَى وَجْهٍ لَا يَنْكَسِرُ فَاضْرِبْ سِتَّةً فِي سِتَّةٍ فَيَكُونُ سِتَّةً

  9. ٢٨/٩٩٢٨/٩٩

    وَثَلَاثِينَ فَهُوَ الْمَالُ، الرُّبُعُ مِنْهُ تِسْعَةٌ، وَمَعْرِفَةُ النَّصِيبِ أَنَّا جَعَلْنَا النَّصِيبَ شَيْئًا، وَضَرَبْنَا كُلَّ شَيْءٍ فِي سِتَّةٍ فَتَبَيَّنَ أَنَّ النَّصِيبَ سِتَّةٌ، وَطَرِيقُ الْخَطَأَيْنِ فِيهِ أَنْ يَجْعَلَ ثُلُثَ الْمَالِ أَرْبَعَةً وَيُعْطِي الْمُوصَى لَهُ ثَلَاثَةً كَمَالَ الرُّبُعِ وَيَسْتَرِدُّ مِنْهُ بِالنَّصِيبِ سَهْمًا فَيَضُمُّ ذَلِكَ إلَى مَا فِي يَدِ الْوَرَثَةِ فَيَصِيرُ عَشَرَةً وَحَاجَتُهُمْ إلَى خَمْسَةٍ وَنِصْفٍ لِأَنَّا جَعَلْنَا نَصِيبَ الْمُوصَى لَهُ سَهْمًا فَظَهَرَ الْخَطَأُ بِزِيَادَةِ أَرْبَعَةٍ وَنِصْفٍ فَعُدْ إلَى الْأَصْلِ وَزِدْ فِي النَّصِيبِ نِصْفَ سَهْمٍ فَتَبَيَّنَّ أَنَّ النَّصِيبَ سَهْمٌ وَنِصْفٌ وَحَاجَتُهُمْ إلَى ثَمَانِيَةٍ وَرُبُعٍ؛

  10. لِأَنَّا جَعَلْنَا نَصِيبَ الِابْنِ سَهْمًا وَنِصْفًا فَيَكُونُ لِخَمْسَةِ بَنِينَ سَبْعَةٌ وَنِصْفٌ وَلِلِابْنَةِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ فَذَلِكَ ثَمَانِيَةٌ وَرُبُعٌ فَظَهَرَ الْخَطَأُ الثَّانِي بِزِيَادَةِ سَهْمَيْنِ وَرُبُعٍ، وَكَانَ الْخَطَأُ الْأَوَّلُ بِزِيَادَةِ أَرْبَعَةٍ وَنِصْفٍ فَلَمَّا زِدْنَا فِي النَّصِيبِ نِصْفَ سَهْمٍ أَذْهَب نِصْفَ الْخَطَإِ فَالسَّبِيلُ أَنْ تَزِيدَ سَهْمًا كَامِلًا لِيَذْهَبَ جَمِيعُ الْخَطَإِ فَيَسْتَرِدَّ بِالنَّصِيبِ مِنْ الْمُوصَى لَهُ سَهْمَيْنِ يَضُمُّهُ إلَى مَا بَقِيَ مِنْ الثُّلُثِ فَيَكُونُ ثَلَاثَةً،

  11. ثُمَّ يَضُمُّ ذَلِكَ إلَى مَا فِي يَدِ الْوَرَثَةِ، وَهُوَ ثَمَانِيَةٌ فَتَصِيرُ أَحَدَ عَشَرَ مَقْسُومًا بَيْنَ خَمْسَةِ بَنِينَ وَالِابْنَةِ لِكُلِّ ابْنٍ سَهْمَانِ وَلِلِابْنَةِ سَهْمٌ فَاسْتَقَامَ التَّخْرِيجُ،

  12. فَإِذَا عَرَفَتْ طَرِيقَ الْخَطَإِ فَطَرِيقُ الْجَابِرِينَ تَخَرَّجَ عَلَيْهِ مُسْتَقِيمًا أَيْضًا

  13. وَلَوْ تَرَكَ ثَلَاثَةَ بَنِينَ وَابْنَةً، وَأَوْصَى لِلِابْنَةِ بِالرُّبُعِ بِنَصِيبِهَا، وَأَوْصَى بِثُلُثَيْ مَا بَقِيَ مِنْ الثُّلُثِ، فَأَجَازُوا فَالْفَرِيضَةُ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعِينَ، نَصِيبُ الِابْنَةِ مِنْ ذَلِكَ خَمْسَةٌ وَتَمَامُ الرُّبُعِ سَبْعَةٌ وَثُلُثَا مَا بَقِيَ مِنْ الثُّلُثِ سِتَّةٌ وَلِكُلِّ ابْنٍ عَشَرَةٌ.

  14. أَمَّا عَلَى طَرِيقِ الْكِتَابِ فَنَقُولُ: أَصْلُ الْفَرِيضَةِ بِدُونِ الْوَصِيَّةِ عَلَى سَبْعَةٍ لِكُلِّ ابْنٍ سَهْمَانِ وَلِلِابْنَةِ سَهْمٌ فَاطْرَحْ نَصِيبَ الْمُوصَى لَهُمَا، وَذَلِكَ وَاحِدٌ،

  15. ثُمَّ اضْرِبْ مَا بَقِيَ، وَهُوَ سِتَّةٌ فِي ثَلَاثَةٍ لِوَصِيَّتِهِ بِثُلُثَيْ مَا بَقِيَ مِنْ الثُّلُثِ فَيَكُونُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ،

  16. ثُمَّ زِدْ عَلَى ذَلِكَ سَهْمَيْنِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ أَوْصَى بِثُلُثِ مَا بَقِيَ مِنْ الثُّلُثِ كُنَّا نَزِيدُ سَهْمًا وَاحِدًا.

  17. وَإِذَا أَوْصَى بِثُلُثَيْ مَا بَقِيَ مِنْ الثُّلُثِ تَزِيدُ سَهْمَيْنِ فَيَكُونُ ذَلِكَ عِشْرِينَ،

  18. ثُمَّ يُضْرَبُ ذَلِكَ فِي أَرْبَعَةٍ لِمَكَانِ وَصِيَّتِهِ بِكَمَالِ الرُّبُعِ فَيَكُونُ ثَمَانِينَ، فَهُوَ ثُلُثُ الْمَالِ وَجُمْلَةُ الْمَالِ مِائَتَانِ وَأَرْبَعُونَ الرُّبُعُ مِنْ ذَلِكَ سِتُّونَ.

  19. وَمَعْرِفَةُ النَّصِيبِ أَنْ تَأْخُذَ مَا طَرَحَتْ، وَهُوَ وَاحِدٌ فَتَضْرِبَ ذَلِكَ فِي أَرْبَعَةٍ،

  20. ثُمَّ تَطْرَحَ وَاحِدًا، ثُمَّ تَضْرِبَ ذَلِكَ فِي ثَلَاثَةٍ فَيَصِيرَ تِسْعَةً،

  21. ثُمَّ فِي ثَلَاثَةٍ فَيَكُونَ سَبْعَةً وَعِشْرِينَ،

  22. ثُمَّ تَطْرَحَ مِنْ ذَلِكَ سَهْمَيْنِ لِمَا بَيَّنَّا أَنَّهُ لَوْ كَانَ أَوْصَى لَهُ بِثُلُثِ مَا بَقِيَ مِنْ الثُّلُثِ كُنَّا نَطْرَحُ مِنْ مَبْلَغِ عَدَدِ النَّصِيبِ سَهْمًا.

  23. فَإِذَا أَوْصَى بِثُلُثَيْ مَا بَقِيَ مِنْ الثُّلُثِ نَطْرَحُ لِأَجَلِ ذَلِكَ سَهْمَيْنِ يَبْقَى خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ، وَهُوَ النَّصِيبُ فَإِذَا أَخَذَتْ الِابْنَةُ رُبُعَ الْمَالِ سِتِّينَ، وَاسْتَرَدَّ مِنْهَا بِالنَّصِيبِ،

  24. فَإِذَا أَخَذَتْ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ يَبْقَى لَهَا خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ مِقْدَارُ وَصِيَّتِهَا،

  25. ثُمَّ يُرْفَعُ ذَلِكَ مِنْ ثُلُثِ الْمَالِ، وَهُوَ ثَمَانُونَ يَبْقَى خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ لِلْمُوصَى لَهُ

  26. ٢٨/١٠٠٢٨/١٠٠

    بِثُلُثَيْ مَا بَقِيَ ثُلُثَا ذَلِكَ، وَذَلِكَ ثَلَاثُونَ يَبْقَى خَمْسَةَ عَشَرَ يُضَمُّ ذَلِكَ إلَى ثُلُثَيْ الْمَالِ مِائَةً وَسِتِّينَ فَيَكُونُ مِائَةً وَخَمْسَةً وَسَبْعِينَ بَيْنَ ثَلَاثَةِ بَنِينَ وَابْنَةٍ لِكُلِّ ابْنٍ خَمْسُونَ وَلِلِابْنَةِ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ مِثْلُ نَصِيبِهَا فَاسْتَقَامَ التَّخْرِيجُ.

  27. وَطَرِيقُ الْجَبْرِ فِي ذَلِكَ أَنْ يَأْخُذَ ثُلُثَ مَالِ مَجْهُولٍ فَيُعْطِيَ الْمُوصَى لَهُ بِالرُّبُعِ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ الثُّلُثِ رُبُعُ الْجَمِيعِ،

  28. ثُمَّ يَسْتَرِدَّ مِنْهَا بِالنَّصِيبِ شَيْئًا فَيَكُونَ الْبَاقِي مِنْ الثُّلُثِ سَهْمًا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَشَيْءٍ فَلِلْمُوصَى لَهُ بِثُلُثِ مَا يَبْقَى سَهْمٌ وَثُلُثَا شَيْءٍ يُضَمُّ ذَلِكَ إلَى ثُلُثَيْ الْمَالِ، وَذَلِكَ ثَمَانِيَةُ أَسْهُمٍ وَثُلُثُ سَهْمٍ وَثُلُثُ شَيْءٍ وَذَلِكَ يَعْدِلُ سَبْعَةَ أَشْيَاءَ؛ لِأَنَّا جَعَلْنَا نَصِيبَ الِابْنَةِ شَيْئًا فَيُجْعَلُ ذَلِكَ ثُلُثَ شَيْءٍ قِصَاصًا يَبْقَى ثَمَانِيَةُ أَسْهُمٍ وَثُلُثٌ يَعْدِلُ ذَلِكَ سِتَّةُ أَشْيَاءَ وَثُلُثُ شَيْءٍ فَزِدْ عَلَيْهِ بِقَدْرِ ثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ وَثُلُثَيْ سَهْمٍ لِيَتِمَّ الْمَالُ وَزِدْ عَلَى مَا يَعْدِلُهُ، وَهُوَ سِتَّةُ أَشْيَاءَ وَثُلُثَا شَيْءٍ مِثْلُ ذَلِكَ،

  29. وَلَا طَرِيقَ لِمَعْرِفَةِ ذَلِكَ إلَّا بِأَنْ تَضْرِبَ سِتَّةً فِي ثَمَانِيَةٍ يَكُونُ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ، وَثُلُثَيْنِ فِي ثَمَانِيَةٍ يَكُونُ خَمْسَةً وَثُلُثًا، وَسِتَّةٌ فِي ثُلُثٍ اثْنَانِ، وَثُلُثَانِ فِي ثُلُثٍ تُسْعَانِ، فَذَلِكَ خَمْسَةٌ وَخَمْسَةُ أَتْسَاعٍ،

  30. ثُمَّ تَزِيدُ عَلَيْهِ ثَلَاثَةَ مَرَّاتٍ سِتَّةً وَثُلُثَيْنِ، فَذَلِكَ عِشْرُونَ وَثُلُثَا سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ، وَذَلِكَ أَرْبَعَةٌ وَأَرْبَعَةُ أَتْسَاعٍ فَيَكُونُ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعَةَ أَتْسَاعٍ إذَا زِدْت ذَلِكَ عَلَى خَمْسَةٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسَةِ أَتْسَاعٍ كَانَ ذَلِكَ ثَمَانِينَ، فَتَبَيَّنَ أَنَّ الْمَالَ الْكَامِلَ ثَمَانُونَ وَلَيْسَ لَهُ ثُلُثٌ صَحِيحٌ فَيُضْرَبُ ذَلِكَ فِي ثَلَاثَةٍ فَيَصِيرُ مِائَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ فَهُوَ جَمِيعُ الْمَالِ، الثُّلُثُ ثَمَانُونَ وَالرُّبُعُ سِتُّونَ وَمَعْرِفَةُ النَّصِيبِ أَنَّا جَعَلْنَا النَّصِيبَ شَيْئًا، وَقَدْ ضَرَبْنَا كُلَّ شَيْءٍ فِي ثَمَانِيَةٍ وَثُلُثِ،

  31. ثُمَّ يُضْرَبُ ذَلِكَ فِي ثَلَاثَةٍ كَمَا ضَرَبْنَا أَصْلَ الْمَالِ فَيَكُونُ ذَلِكَ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ فَظَهَرَ أَنَّ النَّصِيبَ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ،

  32. ثُمَّ التَّخْرِيجُ كَمَا بَيَّنَّا فِي الطَّرِيقِ الْأَوَّلِ قَالَ:

  33. ثُمَّ بَيْنَ هَذِهِ الْأَجْزَاءِ مُوَافَقَةٌ بِالْخَمْسِ فَيُخْتَصَرُ عَلَى الْخَمْسِ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ، وَخُمُسِ مِائَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ ثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعُونَ، وَخُمْسُ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ خَمْسَةٍ فَهُوَ النَّصِيبُ، وَخُمْسُ خَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ سَبْعَةٍ، وَخُمْسُ خَمْسِينَ الَّذِي هُوَ نَصِيبُ كُلِّ ابْنٍ عَشَرَةٌ فَاسْتَقَامَ.

  34. قَالَ: - رَحِمَهُ اللَّهُ - رَجُلٌ أَوْصَى بِدَارِهِ تُبَاعُ لِرَجُلٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، وَأَوْصَى لِرَجُلٍ بِقَرْضٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ سَنَةً فَاسْتَهْلَكَ الْوَارِثُ الْمَالَ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ، وَقَدْ كَانَ أَبُوهُ تَرَكَ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ وَدَارًا قِيمَتُهَا أَلْفُ دِرْهَمٍ، فَإِنَّهُ تُبَاعُ الدَّارُ مِنْ الَّذِي أَوْصَى لَهُ بِبَيْعِ الدَّارِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، وَيُسْتَوْفَى مِنْهُ الْأَلْفُ فَيَدْفَعُ ذَلِكَ إلَى الْمُوصَى لَهُ بِالْقَرْضِ سَنَةً،

  35. ثُمَّ يُؤْخَذُ مِنْهُ ذَلِكَ فَهُوَ لِلْوَارِثِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْبَيْعُ مُحَابَاةٌ وَإِنَّمَا تَنْفِيذُ الْوَصِيَّةِ لِلْمُوصَى لَهُ بِالْفَرْضِ فِي جَمِيعِ الثُّلُثِ، وَالثُّلُثُ ثَمَنُ الدَّارِ فَيُقْرَضُ ذَلِكَ مِنْهُ سَنَةً،

  36. وَلَا يُقَالُ: الْأَجَلُ لَا يَلْزَمُ فِي الْقَرْضِ؛ لِأَنَّ هَذَا فِي حَالَةِ الْحَيَاةِ فَأَمَّا بَعْدَ الْمَوْتِ فَالْأَجَلُ يَلْزَمُ فِي الْقَرْضِ

  37. ٢٨/١٠١٢٨/١٠١

    لِأَنَّ الْقَرْضَ بِمَنْزِلَةِ الْعَارِيَّةِ.

  38. وَلَوْ أَوْصَى بِأَنْ تُعَارَ دَارُهُ مِنْ فُلَانٍ سَنَةً كَانَ يَجِبُ الْوَفَاءُ بِذَلِكَ فَكَذَلِكَ إذَا أَوْصَى بِأَنْ يُقْرَضَ الْأَلْفُ مِنْهُ سَنَةً فَإِذَا مَضَتْ السَّنَةُ فَقَدْ فُرِّغَ الْأَلْفُ مِنْ الْوَصِيَّةِ فَيُرَدُّ عَلَى الْوَارِثِ.

  39. رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ أَرْبَعَةَ بَنِينَ، وَأَوْصَى لِأَحَدِهِمْ بِالثُّلُثِ بِنَصِيبِهِ وَبِرُبُعِ مَا يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ الْآخَرِ فَأَجَازَا قَالَ: هِيَ مِنْ تِسْعَةٍ وَثَلَاثِينَ سَهْمًا النَّصِيبُ، ثَمَانِيَةٌ وَتَكْمِلَةُ الثُّلُثِ خَمْسَةٌ، وَرُبُعُ مَا بَقِيَ مِنْ الثُّلُثِ سَهْمَانِ.

  40. وَتَخْرِيجُهُ عَلَى طَرِيقِ الْكِتَابِ أَنْ نَقُولَ: أَصْلُ الْفَرِيضَةِ مِنْ أَرْبَعَةٍ لِكُلِّ ابْنٍ سَهْمٌ فَيُطْرَحُ نَصِيبُ الْمُوصَى لَهُ يَبْقَى ثَلَاثَةٌ،

  41. ثُمَّ تَضْرِبَ ذَلِكَ فِي أَرْبَعَةٍ لِوَصِيَّتِهِ بِرُبُعِ مَا يَبْقَى فَيَكُونُ اثْنَيْ عَشَرَ،

  42. ثُمَّ تَزِيدُ عَلَيْهِ سَهْمًا فَيَكُونُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ،

  43. ثُمَّ تَضْرِبُ ذَلِكَ فِي ثَلَاثَةٍ لِوَصِيَّتِهِ بِتَكْمِلَةِ الثُّلُثِ فَيَكُونُ تِسْعَةً وَثَلَاثِينَ سَهْمًا فَهُوَ الْمَالُ، الثُّلُثُ مِنْهُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ.

  44. وَمَعْرِفَةُ النَّصِيبِ أَنْ تَأْخُذَ وَاحِدًا وَتَضْرِبُهُ فِي ثَلَاثَةٍ فَيَكُونَ ثَلَاثَةً،

  45. ثُمَّ تَطْرَحَ مِنْهُ سَهْمًا لِمَكَانِ وَصِيَّتِهِ بِرُبُعِ مَا يَبْقَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَاسْتَرْجَعَتْ مِنْهُ بِالنَّصِيبِ ثَمَانِيَةً بَقِيَ خَمْسَةٌ فَهُوَ مِقْدَارُ الْوَصِيَّةِ لَهُ فَإِذَا رَفَعْتَ ذَلِكَ مِنْ الثُّلُثِ بَقِيَ ثَمَانِيَةٌ لِلْمُوصَى لَهُ بِرُبُعِ مَا يَبْقَى رُبُعُ ذَلِكَ سَهْمَانِ بَقِيَ سِتَّةٌ فَتَضُمُّ ذَلِكَ إلَى ثُلُثَيْ الْمَالِ سِتَّةً وَعِشْرِينَ.

  46. فَيَكُونُ ذَلِكَ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ بَيْنَ أَرْبَعَةِ بَنِينَ لِكُلِّ ابْنٍ ثَمَانِيَةٌ.

  47. وَطَرِيقُ الْجَبْرِ فِيهِ أَنْ تَأْخُذَ ثُلُثَ مَالِ مَجْهُولٍ فَتُعْطِيه الْمُوصَى لَهُ بِتَكْمِلَةِ الثُّلُثِ،

  48. ثُمَّ تَسْتَرِدُّ مِنْهُ بِالنَّصِيبِ شَيْئًا فَتُعْطِي الْمُوصَى لَهُ بِرُبُعِ مَا يَبْقَى رُبُعَ ذَلِكَ الشَّيْءِ يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ شَيْءٍ تَعْدِلْ أَرْبَعَةَ أَشْيَاءَ؛ لِأَنَّا جَعَلْنَا النَّصِيبَ شَيْئًا فَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ شَيْءٍ قِصَاصٌ بِمِثْلِهِ يَبْقَى ثُلُثَا الْمَالِ يَعْدِلُ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ وَرُبُعُ شَيْءٍ فَيَكْمُلُ الْمَالُ بِأَنْ يَزِيدَ عَلَيْهِ بِمِثْلِ نِصْفِهِ،

  49. ثُمَّ يَزِيدَ عَلَى مَا يَعْدِلُهُ مِثْلَ نِصْفِهِ وَذَلِكَ شَيْءٌ وَسِتَّةُ أَثْمَانِ شَيْءٍ وَقَدْ انْكَسَرَ بِالْأَثْمَانِ فَيُضْرَبُ ثَلَاثَةً وَرُبُعَ فِي ثَمَانِيَةٍ فَيَكُونُ ذَلِكَ سِتَّةً وَعِشْرِينَ يَزِيدُ عَلَيْهِ مِثْلَ نِصْفِهِ، وَذَلِكَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ فَيَكُونُ تِسْعَةً وَثَلَاثِينَ فَظَهَرَ أَنَّ الْمَالَ الْكَامِلَ يَعْدِلُ تِسْعَةً وَثَلَاثِينَ وَمَعْرِفَةُ النَّصِيبِ أَنَّا جَعَلْنَا النَّصِيبَ شَيْئًا وَضَرَبْنَا كُلَّ شَيْءٍ فِي ثَمَانِيَةٍ فَإِذَا ظَهَرَ أَنَّ النَّصِيبَ ثَمَانِيَةٌ وَالثُّلُثَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ اسْتَقَامَ التَّخْرِيجُ كَمَا بَيَّنَّا.

  50. فَإِنْ تَرَكَ أَبَوَيْهِ وَامْرَأَتَهُ وَثَلَاثَ بَنَاتٍ فَأَوْصَى لَأَحَدَاهُنَّ بِالثُّلُثِ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ بِنَصِيبِهَا وَالْأُخْرَى بِالْخُمْسِ بِنَصِيبِهَا فَأَجَازُوا ذَلِكَ. قَالَ: هِيَ مِنْ مِائَةِ سَهْمٍ وَخَمْسَةِ أَسْهُمٍ، وَالْوَصِيَّةُ مِنْ ذَلِكَ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ بَقِيَ وَاحِدٌ وَثَمَانُونَ لِلْمَرْأَةِ مِنْهَا تِسْعَةٌ، وَلِلْأَبَوَيْنِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْبَنَاتِ سِتَّةَ عَشَرَ، فَأَعْطِ صَاحِبَةَ الثُّلُثِ مَعَ نَصِيبِهَا تِسْعَةَ عَشَرَ وَصَاحِبَةَ الْخُمْسِ مَعَ نَصِيبِهَا خَمْسَةً، وَالتَّخْرِيجُ عَلَى طَرِيقِ الْكِتَابِ أَنْ تُصَحَّحَ الْفَرِيضَةُ فَيَكُونَ أَصْلُهَا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ لِحَاجَتِنَا إلَى ثُمُنٍ وَسُدُسٍ وَثُلُثَيْنِ وَيَعُولُ بِثَلَاثَةٍ فَيَكُونُ مِنْ

  51. ٢٨/١٠٢٢٨/١٠٢

    سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ حَظُّ الْبَنَاتِ سِتَّةَ عَشَرَ بَيْنَهُنَّ أَثْلَاثًا لَا يَسْتَقِيمُ، فَتَضْرِبُ سَبْعَةً وَعِشْرِينَ فِي ثَلَاثَةٍ فَيَكُونُ وَاحِدًا وَثَمَانِينَ يَسْتَقِيمُ مِنْهَا لِلْمَرْأَةِ تِسْعَةٌ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَبَوَيْنِ اثْنَا عَشَرَ، وَلِكُلِّ ابْنَةٍ سِتَّةَ عَشَرَ،

  52. ثُمَّ يُحْتَاجُ لِمَعْرِفَةِ الْوَصِيَّةِ إلَى حِسَابٍ لَهُ ثُلُثٌ وَخُمُسٌ وَذَلِكَ بِأَنْ يُضْرَبَ ثَلَاثَةٌ فِي خَمْسَةٍ فَيَكُونَ خَمْسَةَ عَشَرَ،

  53. ثُمَّ يُطْرَحَ نَصِيبُ الِابْنَتَيْنِ الْمُوصَى لَهُمَا مِنْ أَحَدٍ وَثَمَانِينَ، وَذَلِكَ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ يَبْقَى تِسْعَةٌ وَأَرْبَعُونَ فَاضْرِبْ تِسْعَةً وَأَرْبَعِينَ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ فَيَكُونُ ذَلِكَ سَبْعَمِائَةٍ وَخَمْسَةً وَثَلَاثِينَ، فَهُوَ مَبْلَغُ الْمَالِ،

  54. وَمَعْرِفَةُ النَّصِيبِ أَنْ نَأْخُذَ نَصِيبَ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا، وَذَلِكَ سِتَّةَ عَشَر فَيُضْرَبَ ذَلِكَ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ بَعْدَ مَا يُطْرَحُ مِنْهُ الثُّلُثُ وَالْخُمْسُ وَالثُّلُثُ خَمْسَةٌ، وَالْخُمْسُ ثَلَاثَةٌ فَإِذَا طَرْحَتَهُمَا بَقِيَ سَبْعَةٌ فَاضْرِبْ سِتَّةَ عَشَرَ فِي سَبْعَةٍ فَيَكُونُ ذَلِكَ مِائَةً وَاثْنَيْ عَشَرَ هَذَا نَصِيبُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا،

  55. ثُمَّ بَيْنَ الْمَالِ وَبَيْنَ النَّصِيبِ مُوَافَقَةٌ بِالسُّبْعِ فَيُخْتَصَرُ عَلَى السَّبْعِ مِنْ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا وَسُبْعُ سَبْعِمِائَةٍ وَخَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ مِائَةٌ وَخَمْسَةٌ، وَسُبْعُ مِائَةٍ وَاثْنَيْ عَشَرَ سِتَّةَ عَشَرَ فَعِنْدَ الِاخْتِصَارِ الْمَالُ مِائَةٌ وَخَمْسَةٌ، وَالنَّصِيبُ سِتَّةَ عَشَرَ، وَثُلُثُ جَمِيعِ الْمَالِ خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ فَيُعْطَى الْمُوصَى لَهُمَا بِالثُّلُثِ خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ وَيَسْتَرِدُّ مِنْهُمَا بِالنَّصِيبِ سِتَّةَ عَشَرَ يَبْقَى وَصِيَّتُهُمَا تِسْعَةَ عَشَرَ، وَخُمُسُ جَمِيعِ الْمَالِ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ فَيُعْطَى ذَلِكَ الْمُوصَى لَهُمَا بِالْخُمْسِ نَصِيبَهَا مِنْ ذَلِكَ سِتَّةَ عَشَرَ، وَوَصِيَّتَهُمَا خَمْسَةً فَإِذَا ظَهَرَ مِقْدَارُ وَصِيَّتِهِمَا، وَذَلِكَ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ يُرْفَعُ ذَلِكَ مِنْ أَصْلِ الْمَالِ، وَيَبْقَى وَاحِدَةٌ وَثَمَانُونَ مَقْسُومًا بَيْنَهُمْ بِالْمِيرَاثِ لِلْمَرْأَةِ تِسْعَةٌ وَلِلْأَبَوَيْنِ الْأَرْبَعَةُ وَعِشْرُونَ، وَلِلْبَنَاتِ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ بَيْنَهُنَّ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِتَّةَ عَشَرَ مِثْلُ نَصِيبِهَا، وَطَرِيقُ الْجَبْرِ فِيهِ أَنْ تَأْخُذَ مَالًا مَجْهُولًا فَتُعْطِيَ ثُلُثَهُ إحْدَاهُمَا وَخُمُسًا لِلْأُخْرَى، وَقَدْ انْكَسَرَ الْمَالُ بِالْأَثْلَاثِ وَالْأَخْمَاسِ فَظَهَرَ فِيهِ عَدَدُ السِّهَامِ خَمْسَةَ عَشَرَ بِطَرِيقِ الضَّرُورَةِ فَلِصَاحِبَةِ الثُّلُثِ خَمْسَةٌ، وَلِصَاحِبَةِ الْخُمْسِ ثَلَاثَةٌ،

  56. ثُمَّ تَسْتَرْجِعُ بِالنَّصِيبِ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا شَيْئًا فَتَضُمُّ ذَلِكَ إلَى مَا فِي يَدِك فَيَصِيرُ مَعَك سَبْعَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ مِائَةٍ وَسِتِّينَ، وَحَاجَتُك إلَى خَمْسَةِ أَشْيَاءَ وَنِصْفِ ثُمُنِ شَيْءٍ؛ لِأَنَّا جَعَلْنَا نَصِيبَ كُلِّ ابْنَةٍ شَيْئًا فَلَهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ، وَذَلِكَ سِتَّةَ عَشَرَ بَقِيَ وَرَاءَ ذَلِكَ أَحَدَ عَشَرَ نَصِيبُ الْأَبَوَيْنِ وَالْأُمِّ،

  57. وَإِذَا كَانَ سِتَّةَ عَشْرَ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ فَأَحَدَ عَشَرَ يَكُونُ شَيْئَيْنِ وَثُلُثُ سَهْمٍ نِصْفُ ثُمُنِ شَيْءٍ فَإِذَا عَرَفَتْ هَذَا قُلْت الشَّيْئَانِ بِمِثْلِهِمَا قِصَاصٌ يَبْقَى سَبْعَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ مَالٍ يَعْدِلُ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ، وَنِصْفُ ثُمُنٍ وَالْمَالُ نَاقِصٌ فَيَزِيدُ عَلَيْهِ مِثْلُهُ وَمِثْلُ سُبْعِهِ، وَهُوَ ثَمَانِيَةُ أَجْزَاءٍ حَتَّى يَتِمَّ الْمَالُ،

  58. ثُمَّ يَزِيدُ عَلَى مَا يَعْدِلُهُ مِثْلُ ذَلِكَ، وَلَيْسَ لِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ وَنِصْفِ ثُمُنٍ سُبْعٌ صَحِيحٌ،

  59. ٢٨/١٠٣٢٨/١٠٣

    فَالسَّبِيلُ أَنْ يُضْرَبَ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ وَنِصْفِ ثُمُنٍ فِي مَخْرَجِ نِصْفِ الثُّمُنِ، وَهُوَ سِتَّةَ عَشَرَ فَيَكُونُ ذَلِكَ تِسْعَةً وَأَرْبَعِينَ يُضَمُّ إلَيْهِ مِثْلُهُ فَيَكُونُ ثَمَانِيَةً وَتِسْعِينَ، وَمِثْلُ سُبْعِهِ وَهُوَ سَبْعَةٌ فَيَكُونُ مِائَةً وَخَمْسَةً، فَتَبَيَّنَ أَنَّ الْمَالَ الْكَامِلَ يَعْدِلُ مِائَةً وَخَمْسَةً وَمَعْرِفَةُ النَّصِيبِ أَنَّا جَعَلْنَا النَّصِيبَ شَيْئًا وَضَرَبْنَا كُلَّ شَيْءٍ فِي تِسْعَةَ عَشَرَ فَظَهَرَ أَنَّ النَّصِيبَ سِتَّةَ عَشَرَ،

  60. ثُمَّ التَّخْرِيجُ إلَى آخِرِهِ كَمَا بَيَّنَّا

  61. وَإِنْ تَرَكَ ثَلَاثَةَ بَنِينَ وَامْرَأَةً فَأَوْصَى لِأَحَدِ بَنِيهِ بِثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ الثُّلُثِ بِنَصِيبِهِ وَلِرَجُلٍ أَجْنَبِيٍّ بِرُبُعِ الثُّلُثِ قَالَ: هِيَ مِنْ مِائَتَيْنِ وَثَمَانِيَةٍ وَثَمَانِينَ لِلْأَجْنَبِيِّ مِنْ ذَلِكَ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ، وَالْبَاقِي بَيْنَهُمْ بِالْمِيرَاثِ وَلَيْسَ لِلِابْنِ وَصِيَّةٌ هَهُنَا؛ لِأَنَّ مِيرَاثُهُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ الثُّلُثِ وَإِنَّمَا، يَتَبَيَّنُ لَك هَذَا إذَا صَحَحْت الْفَرِيضَةَ فَتَقُولُ: لِلْمَرْأَةِ الثُّمُنُ سَهْمٌ مِنْ ثَمَانِيَةٍ، وَالْبَاقِي وَهُوَ سَبْعَةٌ بَيْنَ الْبَنِينَ الثَّلَاثَةِ ثَلَاثًا لَا يَسْتَقِيمُ فَتَضْرِبُ ثَمَانِيَةً فِي ثَلَاثَةٍ فَتَكُونُ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ لِلْمَرْأَةِ ثَلَاثَةٌ وَلِكُلِّ ابْنٍ سَبْعَةٌ، فَعَرَفْنَا أَنَّهُ مَا أَوْصَى لِلِابْنِ بِشَيْءٍ وَطَلَب مِنْهُ أَنْ تَجُوزَ بِدُونِ حَقِّهِ فَيَسْقُطُ اعْتِبَارُ وَصِيَّتِهِ لِلِابْنِ، وَتَبْقَى وَصِيَّتُهُ لِلْأَجْنَبِيِّ بِرُبُعِ الثُّلُثِ، فَالسَّبِيلُ أَنْ نَضْرِبَ أَصْلَ الْفَرِيضَةِ فِي حِسَابٍ لَهُ ثُلُثٌ وَرُبُعٌ، وَأَقَلُّ ذَلِكَ لَهُ اثْنَا عَشَرَ،

  62. فَإِذَا ضَرَبْتَ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ فِي اثْنَيْ عَشَرَ يَكُونُ ذَلِكَ مِائَتَيْنِ وَثَمَانِيَةً وَثَمَانِينَ، الثُّلُثُ مِنْ ذَلِكَ سِتَّةٌ وَتِسْعُونَ، وَإِنَّمَا أَوْصَى لِلْأَجْنَبِيِّ بِرُبُعِ الثُّلُثِ، وَرُبُعُ سِتَّةٍ وَتِسْعِينَ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ فَيَأْخُذُ الْمُوصَى لَهُ ذَلِكَ الْمِقْدَارَ.

  63. وَإِذَا رَفَعْتَ مِنْ مِائَتَيْنِ وَثَمَانِيَةٍ وَثَمَانِينَ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ يَبْقَى مِائَتَانِ وَأَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ لِلْمَرْأَةِ ثُمُنُ ذَلِكَ وَذَلِكَ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ، يَبْقَى مِائَتَانِ وَإِحْدَى وَثَلَاثُونَ بَيْنَ الْبَنِينَ الثَّلَاثَةِ لِكُلِّ ابْنٍ سَبْعَةٌ وَسَبْعُونَ فَاسْتَقَامَ التَّخْرِيجُ،

  64. فَإِذَا تَرَكَ امْرَأَةً وَثَلَاثَ أَخَوَاتٍ وَجَدًّا فَأَوْصَى لِأَحَدِ أَخَوَاتِهِ بِالثُّلُثِ بِنَصِيبِهَا وَلِلْأُخْرَى خَمْسَةُ أَسْدَاسِ الْوَصِيَّةِ، فَأَجَازُوا قَالَ: هِيَ مِنْ مِائَتَيْنِ وَإِحْدَى وَسِتِّينَ سَهْمًا الْوَصِيَّةُ مِنْ ذَلِكَ مِائَةٌ وَأَحَدٌ وَعِشْرُونَ لِإِحْدَى الْأُخْتَيْنِ وَصِيَّتُهَا سِتَّةٌ وَسِتُّونَ، وَلِلْأُخْرَى خَمْسَةُ أَسْدَاسِ الْوَصِيَّةِ خَمْسَةٌ وَخَمْسُونَ بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ مِائَةٌ وَأَرْبَعُونَ بَيْنَ الْوَرَثَةِ لِلْمَرْأَةِ الرُّبُعُ، وَالْبَاقِي بَيْنَ الْأَخَوَاتِ وَالْجَدِّ فِي قَوْلِ زَيْدٍ: لِلْجَدِّ اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ عِشْرُونَ،

  65. فَأَمَّا التَّخْرِيجُ عَلَى طَرِيقِ الْكِتَابِ فَأَنْ تُصَحِّحَ أَصْلَ الْفَرِيضَةِ، وَهِيَ مِنْ أَرْبَعَةٍ لِلْمَرْأَةِ الرُّبُعُ، وَالْبَاقِي بَيْنَ الْأَخَوَاتِ وَالْجَدِّ بِالْمُقَاسَمَةِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ لِلْجَدِّ مِنْ السُّدُسِ وَمِنْ ثُلُثِ مَا بَقِيَ، وَعَلَى أَصْلِ زَيْدٍ يُنْظَرُ فِي الْجَدِّ إلَى الْمُقَاسَمَةِ، وَإِلَى السُّدُسِ، وَإِلَى ثُلُثِ مَا بَقِيَ فَأَيُّ ذَلِكَ كَانَ خَيْرًا لَهُ أُعْطِيَ ذَلِكَ وَالْمُقَاسَمَةُ هَاهُنَا خَيْرٌ،

  66. ثُمَّ قِسْمَةُ ثَلَاثَةٍ عَلَى خَمْسَةٍ لَا تَسْتَقِيمُ فَتُضْرَبُ أَرْبَعَةٌ فِي خَمْسَةٍ فَيَكُونُ عِشْرِينَ لِلْمَرْأَةِ خَمْسَةٌ، وَلِلْجَدِّ سِتَّةٌ، وَلِكُلِّ أُخْتٍ ثَلَاثَةٌ،

  67. ثُمَّ يَحْتَاجُ فِي مَعْرِفَةِ

  68. ٢٨/١٠٤٢٨/١٠٤

    الْوَصِيَّةِ إلَى حِسَابٍ لَهُ ثُلُثٌ وَلِثُلُثِهِ خَمْسَةُ أَسْدَاسٍ، وَأَقَلُّ ذَلِكَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ بِأَنْ تَضْرِبَ ثَلَاثَةً فِي سِتَّةٍ،

  69. ثُمَّ تَطْرَحَ مِنْ أَصْلِ الْفَرِيضَةِ نَصِيبَ إحْدَى الْأُخْتَيْنِ، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ وَخَمْسَةُ أَسْدَاسِ نَصِيبِ الْأُخْرَى، وَهُوَ سَهْمَانِ وَنِصْفٌ يَبْقَى أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَنِصْفٌ فِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ فَيَكُونُ الْمَبْلَغُ مِائَتِي سَهْمٍ وَإِحْدَى وَسِتِّينَ سَهْمًا.

  70. وَمَعْرِفَةُ النَّصِيبِ أَنْ نَأْخُذَ نَصِيبَ إحْدَى الْأَخَوَاتِ وَذَلِكَ ثَلَاثَةٌ فَنَضْرِبَ ذَلِكَ فِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، وَهُوَ أَنْ نَطْرَحَ مِنْهَا الثُّلُثَ وَخَمْسَةَ أَسْدَاسِ الثُّلُثِ وَذَلِكَ أَحَدَ عَشَرَ، يَبْقَى سَبْعَةٌ وَثَلَاثَةٌ فِي سَبْعَةٍ يَكُونُ أَحَدًا وَعِشْرِينَ فَهُوَ النَّصِيبُ الْكَامِلُ، وَثُلُثُ الْمَالِ سَبْعَةٌ وَثَمَانُونَ فَتُعْطِي الْمُوصَى لَهَا بِالثُّلُثِ سَبْعَةً وَثَمَانِينَ وَتَسْتَرِدُّ مِنْهَا بِالنَّصِيبِ أَحَدًا وَعِشْرِينَ يَبْقَى سِتَّةٌ وَسِتُّونَ فَإِذَا تَبَيَّنَتْ وَصِيَّتُهَا تَبَيَّنَتْ وَصِيَّةُ الْأُخْرَى، وَهُوَ خَمْسَةُ أَسْدَاسٍ هَذَا الْمِقْدَارِ خَمْسَةٌ وَخَمْسُونَ فَيَكُونُ جُمْلَةُ الْوَصِيَّةِ لَهُمَا مِائَةً وَأَحَدًا وَعِشْرِينَ إذَا رَفَعَتْ ذَلِكَ مِنْ مِائَتَيْنِ وَإِحْدَى وَسِتِّينَ يَبْقَى مِائَةٌ وَأَرْبَعُونَ لِلْمَرْأَةِ الرُّبُعُ مِنْ ذَلِكَ، وَذَلِكَ خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ يَبْقَى مِائَةٌ وَخَمْسَةٌ بَيْنَ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ بِالْمُقَاسَمَةِ لِلْجَدِّ اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ، وَلِكُلِّ أُخْتٍ وَاحِدٌ وَعِشْرُونَ مِثْلَا النَّصِيبِ فَاسْتَقَامَ التَّخْرِيجُ، وَطَرِيقُ الْجَبْرِ فِيهِ أَنْ نَأْخُذَ مَالًا مَجْهُولًا فَنُعْطِيَ الثُّلُثَ إحْدَى الْأَخَوَاتِ وَخَمْسَةَ أَسْدَاسِ الثُّلُثِ لِلْأُخْرَى فَيَظْهَرَ فِي الْمَالِ عَدَدُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا مِنْ السِّهَامِ بِطَرِيقِ الضَّرُورَةِ، وَأَعْطَيْنَا إحْدَاهُمَا سِتَّةً وَالْأُخْرَى خَمْسَةً،

  71. ثُمَّ اسْتَرْجَعْنَا مِنْ إحْدَاهُمَا شَيْئًا،

  72. وَمِنْ الْأُخْرَى خَمْسَةَ أَسْدَاسِ شَيْءٍ فَيَصِيرُ مَعَنَا سَبْعَةُ أَسْهُمٍ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ مَالٍ وَشَيْءٍ وَخَمْسَةُ أَسْدَاسٍ وَشَيْءٍ، وَحَاجَتُنَا إلَى سِتَّةٍ أَشْيَاءَ وَثُلُثَيْ شَيْءٍ فَقَدْ جَعَلْنَا نَصِيبَ الْأُخْتِ، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ مِنْ عِشْرِينَ شَيْئًا كَمَا بَيَّنَّا فَعَرَفْنَا أَنَّ حَاجَتَنَا إلَى سِتَّةِ أَشْيَاءَ وَثُلُثَيْ شَيْءٍ، فَشَيْءٌ وَخَمْسَةُ أَسْدَاسِ شَيْءٍ بِمِثْلِهِ قِصَاصٌ يَبْقَى أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ وَخَمْسَةُ أَسْدَاسٍ بَعْدَ ذَلِكَ سَبْعَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ مَالٍ، وَالْمَالُ نَاقِصٌ فَأَكْمِلْهُ بِأَنْ تَزِيدَ عَلَيْهِ مِثْلَهُ وَمِثْلَ أَرْبَعَةِ أَسْبَاعِهِ.

  73. وَإِذَا زِدْتَ عَلَى الْمَالِ هَذَا فَزِدْ عَلَى مَا يَعْدِلُهُ، وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ وَخَمْسَةُ أَسْدَاسِ شَيْءٍ مِثْلَهُ وَمِثْلَ أَرْبَعَةِ أَسْبَاعِهِ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِصَحِيحٍ، فَالسَّبِيلُ أَنْ تَضْرِبَ ثَلَاثَةً فِي سَبْعَةٍ فَيَكُونُ أَحَدًا وَعِشْرِينَ، وَإِنَّمَا فَعَلْنَا ذَلِكَ؛ لِأَنَّا ضَمَمْنَا إلَى أَرْبَعَةٍ وَخَمْسَةِ أَسْدَاسِ مِثْلِهِ فَيَكُونُ الْكَسْرُ عَلَى الْأَثْلَاثِ،

  74. ثُمَّ تَضْرِبُ أَرْبَعَةً وَخَمْسَةَ أَسْدَاسٍ فِي أَحَدٍ وَعِشْرِينَ فَيَكُونُ ذَلِكَ مِائَةَ سَهْمٍ وَسَهْمَيْنِ وَنِصْفًا يُضَمُّ إلَيْهِ مِثْلُهُ فَذَلِكَ مِائَتَانِ وَثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ وَمِثْلُ أَرْبَعَةِ أَسْبَاعِهِ فَلِكُلِّ سَبْعَةٍ مِنْ مِائَةٍ وَاحِدٌ وَنِصْفٌ يَكُونُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَنَصَفًا، فَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعِهِ يَكُونُ ثَمَانِيَةً وَخَمْسِينَ إذَا ضَمَمْت ذَلِكَ إلَى مِائَتَيْنِ وَثَلَاثَةٍ يَكُونُ مِائَةً وَإِحْدَى

  75. ٢٨/١٠٥٢٨/١٠٥

    وَسِتِّينَ، وَتَبَيَّنَ أَنَّ الْمَالَ الْكَامِلَ مِائَتَانِ وَأَحَدٌ وَسِتُّونَ، وَمَعْرِفَةُ النَّصِيبِ أَنَّا جَعَلْنَا النَّصِيبَ شَيْئًا وَضَرَبْنَا كُلَّ شَيْءٍ فِي أَحَدٍ وَعِشْرِينَ فَتَبَيَّنَ أَنَّ النَّصِيبَ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ،

  76. ثُمَّ التَّخْرِيجُ كَمَا بَيَّنَّا أَمَّا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الْأَخَوَاتُ كَالْأَجَانِبِ لَا يَرِثْنَ مَعَ الْجَدِّ فَجَازَتْ الْوَصِيَّةُ كَأَنَّهُ أَوْصَى لِصَاحِبَةِ الثُّلُثِ بِكَمَالِ الثُّلُثِ بِنَصِيبِهَا إنْ كَانَتْ وَارِثَةً.

  77. وَإِنْ لَمْ تَكُنْ وَارِثَةً فَبِالثُّلُثِ وَلِلْأُخْرَى خَمْسَةُ أَسْدَاسِ الثُّلُثِ فَاحْتَجْنَا إلَى حِسَابٍ لَهُ ثُلُثٌ وَخَمْسَةُ أَسْدَاسِ، وَأَقَلُّهُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ فَاضْرِبْهُ فِي أَصْلِ الْفَرِيضَةِ وَذَلِكَ أَرْبَعَةٌ فَيَصِيرُ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ فَثُلُثُهُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ وَخَمْسَةُ أَسْدَاسِ الثُّلُثِ عِشْرُونَ، فَكَانَتْ وَصِيَّةُ إحْدَاهُمَا أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ، وَوَصِيَّةُ الْأُخْرَى عِشْرِينَ، وَمَبْلَغُهُمَا أَرْبَعَةٌ وَأَرْبَعُونَ يَبْقَى ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ لِلْمَرْأَةِ رُبُعُهُ سَبْعَةٌ، وَالْبَاقِي وَهُوَ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ لِلْجَدِّ هَذَا إذَا أَجَزْنَ.

  78. وَإِنْ لَمْ يُجِزْنَ جَعَلْتَ الثُّلُثَ عَلَى سِهَامِ الْوَصَايَا، وَوَصِيَّةَ إحْدَاهُمَا الثُّلُثَ سِتَّةً مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، وَوَصِيَّةَ الْأُخْرَى بِخَمْسَةِ أَسْدَاسِ الثُّلُثِ خَمْسَةً، فَمَبْلَغُهُمَا أَحَدَ عَشَرَ، وَالثُّلُثَانِ ضِعْفُهُ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ، وَالْجَمِيعُ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ، وَالثُّلُثُ لِأَصْحَابِ الْوَصَايَا بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ حَقِّهِمَا يَبْقَى اثْنَانِ وَعِشْرُونَ رُبُعُهُ لِلْمَرْأَةِ خَمْسَةٌ وَنِصْفٌ، وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ

  79. فَإِنْ تَرَكَ ابْنَيْنِ وَخَمْسَ بَنَاتٍ فَأَوْصَى لِابْنِهِ بِخَمْسَةِ أَسْدَاسِ الثُّلُثِ بِنَصِيبِهِ، وَأَوْصَى لِإِحْدَى الْبَنَاتِ بِالْخُمْسِ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ بِنَصِيبِهَا فَأَجَازُوا فَهِيَ مِنْ ثَلَثِمِائَةٍ وَسِتِّينَ سَهْمًا الْوَصِيَّةُ مِنْهَا أَحَدٌ وَثَلَاثُونَ سَهْمًا لِلِابْنِ مِنْ ذَلِكَ سِتَّةُ أَسْهُمٍ وَلِلِابْنَةِ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ وَالْبَاقِي مِيرَاثٌ بَيْنَهُمْ.

  80. وَتَخْرِيجُهُ عَلَى طَرِيقِ الْكِتَابِ أَنْ تُصَحَّحَ الْفَرِيضَةُ فَيَكُونُ ذَلِكَ مِنْ سَبْعَةٍ لِلِابْنِ سَهْمَانِ وَلِكُلِّ ابْنَةٍ سَهْمٌ،

  81. ثُمَّ يُحْتَاجُ فِي مَعْرِفَةِ الْوَصِيَّةِ إلَى حِسَابٍ لَهُ خُمْسٌ وَسُدُسٌ وَثُلُثٌ ذَلِكَ بِأَنْ يَضْرِبَ الْمَخَارِجَ بَعْضَهَا فِي بَعْضٍ خَمْسَةٌ وَسِتَّةٌ وَثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ فِي ثَلَاثَةٍ يَكُونُ تِسْعِينَ،

  82. ثُمَّ تَطْرَحُ مِنْ أَصْلِ الْفَرِيضَةِ نَصِيبَ الْمُوصَى لَهُمَا، وَذَلِكَ ثَلَاثَةٌ يَبْقَى أَرْبَعَةٌ فَتَضْرِبُ أَرْبَعَةً فِي تِسْعِينَ يَكُونُ ذَلِكَ ثَلَثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ فَهُوَ مَبْلَغُ الْمَالِ، وَمَعْرِفَةُ النَّصِيبِ أَنْ تَأْخُذَ نَصِيبَ الِابْنِ وَذَلِكَ سَهْمَانِ فَتَضْرِبَ ذَلِكَ فِي تِسْعِينَ بَعْدَ مَا تَطْرَحُ مِنْهَا الْخُمُسَ وَخَمْسَةُ أَسْدَاسِ الثُّلُثِ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ وَالْخُمُسُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، وَذَلِكَ ثَلَاثَةٌ وَأَرْبَعُونَ إذَا طَرَحْتَ مِنْ تِسْعِينَ ثَلَاثَةً وَأَرْبَعِينَ يَبْقَى سَبْعَةٌ وَأَرْبَعُونَ،

  83. فَإِذَا ضَرَبْتَ نَصِيبَ الِابْنِ، وَذَلِكَ سَهْمَانِ فِي سَبْعَةٍ وَأَرْبَعِينَ يَكُونُ ذَلِكَ أَرْبَعَةً وَتِسْعِينَ.

  84. وَإِذَا تَبَيَّنَ نَصِيبُ الِابْنِ تَبَيَّنَ نَصِيبُ الِابْنَةِ؛ لِأَنَّ نَصِيبَهَا نِصْفُ نَصِيبِهِ، وَذَلِكَ سَبْعَةٌ وَأَرْبَعُونَ،

  85. ثُمَّ ثُلُثُ الْمَالِ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ فَخَمْسَةُ أَسْدَاسِ الثُّلُثِ مِائَةٌ وَنَصِيبُ الِابْنِ أَرْبَعَةٌ وَتِسْعُونَ

  86. ٢٨/١٠٦٢٨/١٠٦

    فَتَبَيَّنَ أَنَّ نَصِيبَ الْوَصِيَّةِ لَهُ كَانَتْ بِسِتَّةِ أَسْهُمٍ تَمَامَ خَمْسَةِ أَسْدَاسِ الثُّلُثِ وَخُمُسُ ثَلَثِمِائَةٍ وَسِتِّينَ اثْنَانِ وَسَبْعُونَ نَصِيبُ الِابْنَةِ مِنْ ذَلِكَ سَبْعَةٌ وَأَرْبَعُونَ فَظَهَرَ أَنَّ الْوَصِيَّةَ لَهُمَا خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ.

  87. وَإِذَا رَفَعْتَ مِقْدَارَ وَصِيَّتِهِمَا، وَذَلِكَ أَحَدٌ وَثَلَاثُونَ مِنْ أَصْلِ الْمَالِ ثَلَثِمِائَةٍ وَسِتِّينَ يَبْقَى ثَلَثُمِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ بَيْنَ الِابْنِ وَالْبَنَاتِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، فَلِلِابْنِ أَرْبَعَةٌ وَتِسْعُونَ مِثْلُ نَصِيبِهِ وَلِكُلِّ ابْنَةٍ سَبْعَةٌ وَأَرْبَعُونَ مِثْلُ نَصِيبِ الِابْنَةِ فَاسْتَقَامَ، وَطَرِيقُ الْجَبْرِ يَتَيَسَّرُ تَخْرِيجُهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِالْقِيَاسِ عَلَى مَا سَبَقَ إذَا تَأَمَّلَتْ فِي ذَلِكَ فَلَا يَكُونُ فِي الِاشْتِغَالِ بِهِ إلَّا مُجَرَّدُ التَّطْوِيلِ مِنْ غَيْرِ فَائِدَةٍ

  88. فَإِنْ تَرَكَ امْرَأَتَيْهِ وَأَبَوَيْهِ وَثَلَاثَ بَنَاتٍ فَأَوْصَى لِإِحْدَى امْرَأَتَيْهِ بِنَصِيبِهَا بِالْخُمُسِ وَلِلْأُخْرَى بِالسُّدُسِ بِنَصِيبِهَا وَبِرُبُعِ مَا بَقِيَ مِنْ الثُّلُثِ فَأَجَازُوا قَالَ: هِيَ مِنْ خَمْسِمِائَةٍ وَأَرْبَعِينَ سَهْمًا الْوَصِيَّةُ مِنْهَا مِائَةٌ وَاثْنَانِ وَسِتُّونَ بَيْنَهُمَا لِصَاحِبَةِ الْخُمْسِ مِنْ ذَلِكَ سَبْعَةٌ وَثَمَانُونَ وَمِيرَاثُهَا أَحَدٌ وَعِشْرُونَ فَذَلِكَ مِائَةٌ وَثَمَانِيَةٌ خُمُسُ جَمِيعِ الْمَالِ، وَلِصَاحِبَةِ الثُّلُثِ تِسْعَةٌ وَسِتُّونَ وَمِيرَاثُهَا أَحَدٌ وَعِشْرُونَ فَذَلِكَ تِسْعُونَ سُدُسُ جَمِيعِ الْمَالِ، وَلِصَاحِبَةِ رُبُعٍ مَا بَقِيَ سِتَّةُ أَسْهُمٍ وَأَمَّا تَخْرِيجُهُ عَلَى طَرِيقِ الْكِتَابِ فَأَنْ نَقُولَ: أَصْلُ الْفَرِيضَةِ مِنْ سِتَّةٍ لِلْأَبَوَيْنِ السُّدُسَانِ وَلِلْبَنَاتِ الثُّلُثَانِ، وَلِلْمَرْأَتَيْنِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ سَهْمٍ فَتَعُولُ بِثَلَاثَةِ أَرْبَاعٍ فَتَكُونُ الْقِسْمَةُ مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ،

  89. فَإِذَا أَرَدْت مَعْرِفَةَ الْوَصِيَّةِ احْتَجْتَ إلَى حِسَابٍ لَهُ خُمُسٌ وَسُدُسٌ وَثُلُثٌ فَتَضْرِبُ خَمْسَةً فِي سِتَّةٍ فَتَكُونُ ثَلَاثِينَ،

  90. ثُمَّ تَطْرَحُ الْمَرْأَتَيْنِ وَذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ مِنْ أَصْلِ الْفَرِيضَةِ يَبْقَى سِتَّةٌ فَتَضْرِبُ ذَلِكَ فِي تِسْعِينَ فَيَكُونُ خَمْسَمِائَةٍ وَأَرْبَعِينَ سَهْمًا الْخُمُسُ مِنْ ذَلِكَ مِائَةٌ وَثَمَانِيَةٌ وَالسُّدُسُ مِنْ ذَلِكَ تِسْعُونَ وَمَعْرِفَةُ نَصِيبِ الْمَرْأَتَيْنِ أَنْ تَأْخُذَا نَصِيبَهُمَا، وَذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ فَيُضْرَبُ فِي تِسْعِينَ بَعْدَ مَا يُطْرَحُ مِنْ ذَلِكَ الْخُمُسُ وَالسُّدُسُ وَخُمُسُ تِسْعِينَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَالسُّدُسُ خَمْسَةَ عَشَرَ،

  91. فَإِذَا طَرَحْتَهُمَا مِنْ تِسْعِينَ يَبْقَى سَبْعَةٌ وَخَمْسُونَ فَإِذَا ضَرَبْتَ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعٍ فِي سَبْعَةٍ وَخَمْسِينَ يَكُونُ ذَلِكَ اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثَةَ أَرْبَاعٍ فَاطْرَحْ مِنْهُ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ مِقْدَارِ مَا أَخَذَتْ فِي الِابْتِدَاءِ يَبْقَى اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا أَحَدٌ وَعِشْرُونَ فَإِذَا أَعْطَيْنَا إحْدَاهُمَا مِائَةً وَثَمَانِيَةً وَاسْتَرْجَعْنَا مِنْهَا بِالنَّصِيبِ أَحَدًا وَعِشْرِينَ يَبْقَى سَبْعَةٌ وَثَمَانُونَ، فَهَذِهِ وَصِيَّتُهَا وَأَعْطَيْنَا الْأُخْرَى تِسْعِينَ فَاسْتَرْجَعْنَا مِنْهَا أَحَدًا وَعِشْرِينَ يَبْقَى تِسْعَةٌ وَسِتُّونَ فَهَذِهِ وَصِيَّتُهَا،

  92. فَإِذَا ضَمَمْتَ تِسْعَةً وَسِتِّينَ إلَى سَبْعَةٍ وَثَمَانِينَ يَكُونُ ذَلِكَ مِائَةً وَسِتَّةً وَخَمْسِينَ يَبْقَى أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ لِلْمُوصَى لَهُ بِرُبُعِ مَا يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ رُبُعُ ذَلِكَ سِتَّةٌ، وَيُضَمُّ

  93. ٢٨/١٠٧٢٨/١٠٧

    مَا بَقِيَ، وَهُوَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ إلَى ثُلُثَيْ الْمَالِ ثَلَثِمِائَةٍ وَسِتِّينَ فَيَكُونُ ثَلَثَمِائَةٍ وَثَمَانِيَةً وَسَبْعِينَ مَقْسُومًا بَيْنَهُمْ بِالْمِيرَاثِ لِلْمَرْأَتَيْنِ مِنْ ذَلِكَ اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ قَسَمْتَهَا بَيْنَهُمْ مَعَ الْعَوْلِ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ مِثْلُ نَصِيبِهَا، وَلِلْأَبَوَيْنِ مِائَةٌ وَاثْنَا عَشَرَ سَهْمًا لِكُلِّ وَاحِدٍ سِتَّةٌ وَخَمْسُونَ وَلِلْبَنَاتِ مِائَةٌ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ لِكُلِّ ابْنَةٍ أَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ وَثُلُثَانِ فَاسْتَقَامَ التَّخْرِيجُ

  94. فَإِنْ تَرَكَ خَمْسَ بَنَاتٍ وَأَبَوَيْنِ، وَأَوْصَى لِإِحْدَى بَنَاتِهِ بِالثُّلُثِ بِنَصِيبِهَا وَبِثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ الْوَصِيَّةِ لِآخَرَ فَأَقَرَّ الْأَبُ بِابْنٍ وَأَنْكَرَ الْبَنَاتُ وَأَجَازُوا كُلُّهُمْ الْوَصِيَّةَ فَالْفَرِيضَةُ مِنْ ثَمَانِمِائَةٍ وَثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ الْوَصِيَّةُ مِنْهَا ثَلَثُمِائَةٍ وَثَمَانِيَةٌ وَسَبْعُونَ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ مِنْ ذَلِكَ مِائَتَانِ وَسِتَّةَ عَشَرَ، وَمِيرَاثُهَا سِتُّونَ فَذَلِكَ تَمَامُ الثُّلُثِ وَلِلْأُخْرَى مِائَةٌ وَاثْنَانِ وَسِتُّونَ فَذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ وَصِيَّةِ الْأَوَّلِ، وَيَدْخُلُ الِابْنُ مَعَ الْأَبِ فِي نَصِيبِهِ، وَهُوَ خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ فَيَأْخُذُ مِنْهَا أَرْبَعِينَ أَوَّلًا نَقُولُ: إقْرَارُ أَحَدِ الْوَرَثَةِ بِوَارِثٍ آخَرَ صَحِيحٌ فِي حَقِّهِ عَلَى أَنْ يُشَارِكَ الْمُقَرَّ لَهُ فِي نَصِيبِهِ؛

  95. لِأَنَّ الْمُقِرَّ يُعَامَلُ فِي إقْرَارِهِ كَأَنَّ مَا أَقَرَّ بِهِ حَقٌّ،

  96. ثُمَّ تَصْحِيحُ الْفَرِيضَةِ بِدُونِ هَذَا الْإِقْرَارِ فَنَقُولُ: أَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ لِلْأَبَوَيْنِ السُّدُسَانِ وَلِلْبَنَاتِ أَرْبَعَةٌ وَعَلَى مَا أَقَرَّ بِهِ الْأَبُ لِلْأَبَوَيْنِ السُّدُسَانِ وَالْبَاقِي بَيْنَ الْأَوْلَادِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ أَسْبَاعًا فَنَضْرِبُ سِتَّةً فِي سَبْعَةٍ فَيَكُونُ اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ لِلْأَبِ مِنْ ذَلِكَ سَبْعَةٌ، وَهُوَ السُّدُسُ وَلِلْأُمِّ كَذَلِكَ يَبْقَى ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ بَيْنَ الِابْنِ وَالْبَنَاتِ لِلِابْنِ ثَمَانِيَةٌ وَلِكُلِّ ابْنَةٍ أَرَبَعَةٌ فَتَبَيَّنَّ أَنَّ نَصِيبَ الِابْنِ بِزَعْمِ الْأَبِ ثَمَانِيَةٌ وَنَصِيبُ الْأَبِ سَبْعَةٌ فَالسُّدُسُ الَّذِي هُوَ نَصِيبُ الْأَبِ يُضْرَبُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِيهِ بِجَمِيعِ حَقِّهِ فَيَصِيرُ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ.

  97. وَإِذَا صَارَ السُّدُسُ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ كَانَ جَمِيعُ الْمَالِ تِسْعِينَ هَذَا وَجْهُ تَصْحِيحِ سِهَامِ الْفَرِيضَةِ.

  98. وَإِذَا أَرَدْت مَعْرِفَةَ الْوَصِيَّةِ احْتَجْتَ إلَى حِسَابٍ لَهُ ثُلُثٌ وَرُبُعٌ، وَذَلِكَ اثْنَا عَشَرَ،

  99. ثُمَّ تَطْرَحُ مِنْ أَصْلِ الْفَرِيضَةِ نَصِيبَ إحْدَى الْبَنَاتِ وَثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ نَصِيبِ الْأُخْرَى عَلَى حَسَبِ وَصِيَّتِهِ لَهُمَا، وَنَصِيبُ إحْدَى الْبَنَاتِ اثْنَا عَشَرَ وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ نَصِيبِ الْأُخْرَى تِسْعَةٌ فَذَلِكَ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ إذَا طَرَحْتَ ذَلِكَ مِنْ تِسْعِينَ يَبْقَى تِسْعَةٌ وَسِتُّونَ فَإِذَا ضَرَبْتَ تِسْعَةً وَسِتِّينَ فِي اثْنَيْ عَشَرَ يَكُونُ ذَلِكَ تَمَامُ مِائَةٍ وَثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ فَهُوَ مَبْلَغُ الْمَالِ الثُّلُثُ مِنْ ذَلِكَ مِائَتَانِ وَسِتَّةٌ وَسَبْعُونَ فَتَأْخُذُ إحْدَى الْمَرْأَتَيْنِ ذَلِكَ وَتَسْتَرِدُّ مِنْهَا نَصِيبَهَا وَطَرِيقُ مَعْرِفَةِ ذَلِكَ أَنْ تَأْخُذَ نَصِيبهَا اثْنَيْ عَشَرَ وَتَضْرِبَ ذَلِكَ فِي اثْنَيْ عَشَرَ بَعْدَ مَا تَطْرَحُ مِنْهَا ثُلُثَهَا وَثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ الثُّلُثِ ثُلُثُهَا أَرْبَعَةٌ وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الثُّلُثِ ثَلَاثَةٌ فَذَلِكَ سَبْعَةٌ إذَا طَرَحْتَ سَبْعَةً مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ تَبَقَّى خَمْسَةٌ تَضْرِبُ اثْنَيْ عَشَرَ فِي خَمْسَةٍ فَيَكُونُ سِتِّينَ

  100. ٢٨/١٠٨٢٨/١٠٨

    فَهُوَ نَصِيبُهَا إذَا رَفَعْتَ ذَلِكَ مِنْ مِائَتَيْنِ وَسِتَّةٍ وَسَبْعِينَ يَبْقَى مِائَتَانِ وَسِتَّةَ عَشَرَ، فَهُوَ وَصِيَّتُهَا، وَوَصِيَّةُ الْأُخْرَى ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ ذَلِكَ مِائَةٌ وَاثْنَانِ وَسِتُّونَ فَإِذَا ضَمَمْتَ ذَلِكَ إلَى مِائَتَيْنِ وَسِتَّةَ عَشَرَ يَكُونُ ثَلَاثَمِائَةٍ وَثَمَانِيَةً وَسَبْعِينَ إذَا رَفَعْتَ ذَلِكَ مِنْ أَصْلِ الْمَالِ يَبْقَى هُنَاكَ أَرْبَعُمِائَةٍ وَخَمْسُونَ مَقْسُومَةً بَيْنَهُمْ لِلْأَبَوَيْنِ السُّدُسَانِ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ وَلِلْبَنَاتِ ثَلَثُمِائَةٍ بَيْنَهُنَّ أَخْمَاسًا لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِتُّونَ مِثْلُ النَّصِيبِ،

  101. ثُمَّ مَا أَخَذَ الْأَبُ يُقْسَمُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُقَرِّ لَهُ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ فَيَكُونُ كُلُّ جُزْءٍ مِنْ ذَلِكَ خَمْسَةً فَثَمَانِيَةَ أَجْزَاءٍ مِنْ ذَلِكَ لِلِابْنِ وَذَلِكَ أَرْبَعُونَ سَهْمًا وَسَبْعَةٌ لِلْأَبِ وَذَلِكَ خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ سَهْمًا فَاسْتَقَامَ التَّخْرِيجُ

  102. وَلَوْ تَرَكَ ابْنَيْنِ وَعَشَرَةَ دَرَاهِمَ عَيْنًا وَعَشَرَةً دِينًا عَلَى أَحَدِهِمَا، وَأَوْصَى بِخُمُسِ مَالِهِ إلَّا إلَّا دِرْهَمًا فَإِنَّك تَرْفَعُ مِنْ الْعَيْنِ دِرْهَمَيْنِ لِلْمُوصَى لَهُ، وَذَلِكَ خُمُسُ الْمَالِ،

  103. ثُمَّ تَسْتَرْجِعُ مِنْهُ بِالِاسْتِثْنَاءِ دِرْهَمًا فَتَرُدُّ ذَلِكَ عَلَى الِابْنَيْنِ فَتَصِيرُ الْعَيْنُ فِي أَيْدِيهمَا تِسْعَةً نِصْفُ ذَلِكَ لِلِابْنِ الَّذِي لَا دَيْنَ عَلَيْهِ، وَنِصْفُهُ نَصِيبُ الِابْنِ الْمَدْيُون فَلَا يُعْطَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّ عَلَيْهِ فَوْقَ حَقِّهِ، وَلَكِنْ يُقْسَمُ ذَلِكَ بَيْنَ الِابْنِ الَّذِي لَا دَيْنَ عَلَيْهِ وَالْمُوصَى لَهُ أَثْلَاثًا؛

  104. لِأَنَّ حَقَّ الْمُوصَى لَهُ فِي خُمُسِ الدَّيْنِ الَّذِي عَلَى الْمَدْيُون وَحَقَّ الِابْنِ الَّذِي لَا دَيْنَ عَلَيْهِ فِي خُمُسِ ذَلِكَ فَمَا تَعَيَّنَ لَهُمَا مِنْ ذَلِكَ يُقْسَمُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا ثُلُثُهُ، وَهُوَ دِرْهَمٌ وَنِصْفٌ لِلْمُوصَى لَهُ وَثُلُثَاهُ، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ لِلِابْنِ فَقَدْ وَصَلَ إلَى الِابْنِ مَرَّةً أَرْبَعَةٌ وَنِصْفٌ وَمَرَّةً ثَلَاثَةٌ، وَذَلِكَ سَبْعَةٌ وَنِصْفٌ وَقَدْ تَعَيَّنَ مِنْ الدَّيْنِ مِثْلُ ذَلِكَ لِلِابْنِ الْمَدْيُونِ فَكَانَ جُمْلَةُ الْمَالِ الْعَيْنِ سَبْعَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا وَنِصْفًا خُمُسُ ذَلِكَ ثَلَاثَةٌ وَنِصْفٌ، وَقَدْ نَفَّذْنَا الْوَصِيَّةَ فِي الدَّفْعَتَيْنِ فِي ذَلِكَ فَاسْتَرْجَعْنَا دِرْهَمًا بِالِاسْتِثْنَاءِ فَبَقِيَ لَهُ دِرْهَمٌ وَنِصْفٌ، وَالْمَقْسُومُ بَيْنَ الِابْنَيْنِ خَمْسَةَ عَشَرَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سَبْعَةٌ وَنِصْفٌ

  105. وَلَوْ كَانَ أَوْصَى بِالْخُمُسِ إلَّا دِرْهَمَيْنِ فَالسَّبِيلُ أَنْ يُعْطَى لِلْمُوصَى لَهُ خُمُسُ الْعَشَرَةِ وَذَلِكَ دِرْهَمَانِ،

  106. ثُمَّ اسْتَرْجِعْهُمَا بِالِاسْتِثْنَاءِ فَيَصِيرُ فِي يَدِك عَشَرَةُ دَرَاهِمَ بَيْنَ الِابْنَيْنِ نِصْفَيْنِ فَيَأْخُذُ الِابْنُ الَّذِي لَا دَيْنَ عَلَيْهِ خَمْسَةً وَالْخَمْسَةُ الَّتِي هِيَ نَصِيبُ الِابْنِ الْمَدْيُونِ تُقْسَمُ بَيْنَ الْمُوصَى لَهُ وَالِابْنِ الَّذِي لَا دَيْنَ عَلَيْهِ أَثْلَاثًا كَمَا بَيَّنَّا فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ فَيُسَلَّمُ لِلْمُوصَى لَهُ دِرْهَمٌ وَثُلُثَا دِرْهَمٍ وَلِلِابْنِ فِي الْمَرَّتَيْنِ ثَمَانِيَةٌ وَثُلُثٌ فَظَهَرَ أَنَّ الْمُتَعَيِّنَ مِنْ الدَّيْنِ ثَمَانِيَةٌ وَثُلُثٌ وَأَنَّ جُمْلَةَ الْمَالِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَثُلُثُ خُمُسٍ ذَلِكَ ثَلَاثَةٌ وَثُلُثَانِ وَقَدْ نَفَّذْنَا الْوَصِيَّةَ فِي هَذَا الْمِقْدَارِ فِي الدَّفْعَتَيْنِ، وَاسْتَرْجَعْنَا بِالِاسْتِثْنَاءِ دِرْهَمَيْنِ بَقِيَ لَهُ دِرْهَمٌ وَثُلُثَا دِرْهَمٍ

  107. وَلَوْ أَوْصَى بِخُمُسِ مَالِهِ لِرَجُلٍ إلَّا دِرْهَمًا مِنْهُ لِآخَرَ فَإِنَّك تَأْخُذُ ثُلُثَ الْعَشَرَةِ الْعَيْنِ فَتُعْطِي صَاحِبَ

  108. ٢٨/١٠٩٢٨/١٠٩

    الدِّرْهَمِ دِرْهَمًا وَيَبْقَى فِي يَدِ الْمُوصَى لَهُ بِالْخُمُسِ إلَّا دِرْهَمًا دِرْهَمَانِ وَثُلُثٌ؛ لِأَنَّ الْمُوصَى لَهُ بِالْمُسْتَثْنَى حَقُّهُ فِي الثُّلُثِ مُقَدَّمٌ،

  109. فَإِنَّ الْمُوصَى لَهُ بِالْخُمُسِ شَرِيكُ الْوَارِثِ فِي التَّرِكَةِ، وَالْمُوصَى لَهُ بِالثُّلُثِ بِشَيْءٍ مُسَمًّى حَقُّهُ مُقَدَّمٌ عَلَى حَقِّ الْوَارِثِ؛ فَلِهَذَا يُعْطَى صَاحِبُ الدِّرْهَمِ مِنْ الثُّلُثِ دِرْهَمًا وَيَبْقَى لِلْآخَرِ مِنْ الثُّلُثِ دِرْهَمَانِ وَثُلُثٌ وَيُسَلَّمُ لِلِابْنِ الَّذِي لَا دَيْنَ عَلَيْهِ سِتَّةٌ وَثُلُثَانِ إلَى أَنْ يَتَيَسَّرَ خُرُوجُ مَا بَقِيَ مِنْ الدَّيْنِ فَحِينَئِذٍ الْقِسْمَةُ وَاضِحَةٌ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي بَابِهِ.

  110. وَلَوْ تَرَكَ ثَلَاثَةَ بَنِينَ وَأَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبَ أَحَدِهِمْ لِرَجُلٍ وَبِثُلُثِ مَالِهِ لِآخَرَ، فَأَجَازُوا فَالْفَرِيضَةُ مِنْ سِتَّةٍ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ اثْنَانِ وَلِلْمُوصَى لَهُ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ وَاحِدٌ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الِاثْنَيْنِ سَهْمٌ؛ لِأَنَّ الْمُوصَى لَهُ بِمِثْلِ النَّصِيبِ عِنْدَ الْإِجَازَةِ كَابْنِ آخَرَ فَكَأَنَّهُ تَرَكَ أَرْبَعَ بَنِينَ وَأَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ فَالْفَرِيضَةُ مِنْ سِتَّةٍ لِلْمُوصَى لَهُ بِالثُّلُثِ سَهْمَانِ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الِابْنَيْنِ سَهْمٌ فَيَأْخُذُ الْمُوصَى لَهُ بِمِثْلِ النَّصِيبِ سَهْمًا مِنْ أَرْبَعَةٍ مِنْ الثُّلُثَيْنِ.

  111. وَإِنْ لَمْ يُجِيزُوا فَالْفَرِيضَةُ مِنْ تِسْعَةٍ فَالثُّلُثُ مِنْ ذَلِكَ بَيْنَ الْمُوصَى لَهُ بِالثُّلُثِ وَبَيْنَ صَاحِبِ النَّصِيبِ سَهْمَانِ مِنْ ذَلِكَ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ وَسَهْمٌ لِلْمُوصَى لَهُ بِالنَّصِيبِ عَلَى اعْتِبَارِ أَحْوَالِهِمَا عِنْدَ الْإِجَازَةِ فَإِنَّهُمْ لَوْ أَجَازُوا كَانَ حَقُّ الْمُوصَى لَهُ بِالثُّلُثِ ضِعْفَ حَقِّ الْمُوصَى لَهُ بِالنَّصِيبِ فَكَذَلِكَ عِنْدَ عَدَمِ الْإِجَازَةِ يُقْسَمُ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا عَلَى مِقْدَارِ حَقِّهِمَا أَثْلَاثًا، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - بِنَاءً عَلَى أَصْلِهِ أَنَّ الْوَصِيَّةَ الْوَاقِعَةَ فِي حَقِّ الْوَرَثَةِ تَبْطُلُ عِنْدَ عَدَمِ الِاسْتِحْقَاقِ وَلَا تَبْطُلُ فِي حَقِّ الضَّرَرِ بِهَا فِي الثُّلُثِ فَأَمَّا عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَالثُّلُثُ بَيْنَهُمَا عَلَى خَمْسَةٍ لِلْمُوصَى لَهُ بِالثُّلُثِ ثَلَاثَةٌ وَلِلْمُوصَى لَهُ بِالنَّصِيبِ سَهْمَانِ؛

  112. لِأَنَّ أَصْلَ الْفَرِيضَةِ مِنْ تِسْعَةٍ لِحَاجَتِنَا إلَى حِسَابٍ يَنْقَسِمُ ثُلُثَاهُ أَثْلَاثًا لِلْمُوصَى لَهُ بِالثُّلُثِ ثَلَاثَةٌ وَلِكُلِّ ابْنٍ ثُلُثٍ الثُّلُثَيْنِ، وَذَلِكَ سَهْمَانِ وَفِي حَالِ عَدَمِ الْإِجَازَةِ الْمُوصَى لَهُ بِمِثْلِ النَّصِيبِ لَا يَسْتَحِقُّ مِنْ الثُّلُثَيْنِ شَيْئًا، وَإِنَّمَا جَعَلَ الْمُوصِي نَصِيبَ أَحَدِ وَرَثَتِهِ عِيَارًا لِمَا أَوْجَبَهُ لَهُ بِالْوَصِيَّةِ وَنَصِيبُ أَحَدِ الِابْنَيْنِ سَهْمَانِ فَعَرَفْنَا أَنَّهُ أَوْجَبَ لِلْمُوصَى لَهُ بِمِثْلِ النَّصِيبِ سَهْمَيْنِ، وَلِلْمُوصَى لَهُ بِالثُّلُثِ ثَلَاثَةً، فَيُقْسَمُ ذَلِكَ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا عَلَى مِقْدَارِ حَقِّهِمَا فَتَكُونُ الْوَصِيَّةُ عَلَى خَمْسَةٍ لِلْمُوصَى لَهُ بِالثُّلُثِ ثَلَاثَةٌ وَلِصَاحِبِ النَّصِيبِ سَهْمَانِ

  113. (مَسْأَلَةٌ) : قَالَهَا مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي وَصِيِّ الْأُمِّ فِيمَا تَرَكَتْ مِنْ الْمِيرَاثِ وَوَصِيِّ الْأَخِ وَالْعَمِّ وَابْنِ الْعَمِّ وَجَمِيعِ مَنْ يُورَثُ مِنْ الصِّغَارِ وَالْكِبَارِ وَالْغَائِبُ مِنْ الْوَرَثَةِ بِمَنْزِلَةِ وَصِيِّ الْأَبِ وَوَصِيِّ الْجَدِّ أَبِ الْأَبِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَبٌ وَلَا وَصِيُّ أَبٍ فِي الْكَبِيرِ الْغَائِبِ فَكُلُّ شَيْءٍ جَائِزٌ لِوَصِيِّ الْأَبِ عَلَى الْوَارِثِ الْكَبِيرِ الْغَائِبِ فَهُوَ جَائِزٌ لِوَصِيِّ مَنْ ذَكَرْنَاهُ وَمَا لَا فَلَا، وَمَعْنَى هَذَا الْكَلَامِ أَنَّ لِوَصِيِّ مِنْ سَمَّيْنَاهُ حَقُّ

  114. ٢٨/١١٠٢٨/١١٠

    الْحِفْظِ وَمَنْعِ مَا يُخْشَى عَلَيْهِ التَّلَفُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ الْحِفْظِ وَحِفْظُ الدَّيْنِ أَيْسَرُ مِنْ حِفْظِ الْعَيْنِ كَمَا إذَا أَوْصَى الْأَبُ فِي حَقِّ الْكَبِيرِ الْغَائِبِ؛ لِأَنَّهُ الْحِفْظُ، وَهَذَا لِوَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْحِفْظَ مِنْ حَقِّ الْمَيِّتِ رُبَّمَا يَظْهَرُ عَلَيْهِ دَيْنٌ يَحْتَاجُ إلَى قَضَائِهِ مِنْ تَرِكَتِهِ، وَالْوَصِيُّ قَائِمٌ مَقَامَهُ فِيمَا هُوَ مِنْ حَقِّهِ وَالثَّانِي أَنَّ وَصِيَّ الْأُمِّ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ، وَلِلْأُمِّ وِلَايَةُ الْحِفْظِ عَلَى وَلَدِهَا الصَّغِيرِ فِي مَالِهِ كَمَا أَنَّ لَهَا وِلَايَةَ حِفْظِ نَفْسِهِ فَكَذَلِكَ لِوَصِيِّ الْأُمِّ ذَلِكَ.

  115. وَلَوْ أَنَّ وَصِيَّ الْأَبِ بَاعَ رَقِيقًا أَوْ شَيْئًا مِنْ الْمِيرَاثِ عَلَى الْكَبِيرِ الْغَائِبِ جَازَ بَيْعُهُ فِيمَا سِوَى الْعَقَارِ،

  116. وَلَا يَجُوزُ فِي الْعَقَارِ فَكَذَلِكَ وَصِيُّ الْأُمِّ فِي حَقِّ الصَّغِيرِ،

  117. وَمَنْ ذَكَرنَا مِنْ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ الْغَائِبِ وَلَا يَتَّجِرُ وَصِيُّ الْأَبِ عَلَى الْكَبِيرِ الْغَائِبِ؛ لِأَنَّ التِّجَارَةَ تَصَرُّفٌ دُونَ الْحِفْظِ وَلَيْسَ لَهُ سِوَى الْحِفْظِ فِي حَقِّ الْكَبِيرِ الْغَائِبِ، فَكَذَلِكَ وَصِيُّ الْأُمِّ فِي حَقِّ الصَّغِيرِ وَكُلِّ شَيْءٍ وَرِثَهُ الْكَبِيرُ الْغَائِبُ مِنْ غَيْرِ ابْنِهِ فَلَيْسَ لِوَصِيِّ أَبِيهِ عَلَيْهِ سَبِيلٌ؛

  118. لِأَنَّ ثُبُوتَ حَقِّ الْحِفْظِ لَهُ فِي الْمَوْرُوثِ عَنْ الْأَبِ لِحَقِّ الْأَبِ، وَذَلِكَ لَا يُوجَدُ فِيمَا وَرِثَهُ الْكَبِيرُ مِنْ غَيْرِ الْأَبِ فَكَذَلِكَ وَصِيُّ الْأُمِّ،

  119. وَأَمَّا وَصِيُّ الْأَبِ عَلَى الْوَلَدِ الصَّغِيرِ، فَأَمْرُهُ عَلَيْهِ جَائِزٌ فِيمَا بَاعَ وَاشْتَرَى فِي جَمِيعِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ قَائِمٌ مَقَامَ الْأَبِ، وَلِلْأَبِ وِلَايَةٌ مُطْلَقَةٌ فِي التَّصَرُّفِ فِي مَالِ وَلَدِهِ الصَّغِيرِ فَتَثْبُتُ تِلْكَ الْوِلَايَةُ لِوَصِيِّهِ الَّذِي هُوَ قَائِمٌ مَقَامَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.