باب طريق الحكم وصفته
التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنعHanbalimasa’il 5099 to 5127
-
1/4791/479
طريق كل شيء ما توصل به إليهم، والحكم الفصل. لا تصح دعوى وإنكار إلا من جائز التصرف، ويأتي، وتصح على سفيه فيما يؤخذ به إذن وبعد فك حجره ويحلف إذا أنكر،
-
ولا تصح دعوى ولا تسمع ولا يستحلف في حق الله تعالى، كعبادة وحد وكفارة ونذر ونحوه، ويأتي، وتقبل بينة عتق ولو أنكره عبد نصًا، وتصح قبل الدعوى الشهادة به وبحق آدمي غير معين كوقف على فقراء أو مسجد أو وصية له، وفي "الرعاية" : تسمع دعوى حسبة،
-
ولا تقبل يمين في حق آدمي معين إلا بعد الدعوى وشهادة الشاهد إن كان،
-
ولا تقبل شهادة قبل الدعوى، وأجاز الشيخ تقي الدين سماع الدعوى والشهادة لحفظ وقف وغيره بالثبات بلا خصم، وأجازهما الحنفية وبعض أصحابنا والشافعية في العقود والأقارير وغيرهما يخصم مسخر، وقال الشيخ تقي الدين: وعلى أصلنا وأصل مالك إما أن تثبت الحقوق بالشهادة على الشهادة وقاله بعض أصحابنا،
-
وإما أن يسمعا ويحكم بلا خصم، وذكره بعض المالكية والشافعية، وهو مقتضى كلام أحمد وأصحابه في مواضع؛ لأنا نسمعها على غائب وممتنع ونحوه، فمع عدم خصم أولى،
-
فإن المشتري مثلًا قبض المبيع وسلم الثمن فلا يدعي ولا يدعى عليه، وإنما الغرض الحكم لخوف خصم وحاجة الناس خصوصًا فيما فيه شبهة أو خلاف لرفعه، قلت: وعمل الناس عليه، وهو قوي، وتسمع بالوكالة من غير حضور خصم نصًا، والوصية مثلها.
-
وإن حرر دعواه (وأنكر خصمه كقوله: لا حق له عليّ ونحوه صح الجواب) ما لم يعترف بسبب الحق،
-
ولو قال: لي عليك مائة. فقال: ليس لك علي مائة. اعتبر قوله،
-
ولا شيء منها كاليمين،
-
فإن نكل عما دون المائة حكم له بمائة إلا جزءًا، (وللمدعي أن يقول لي بينة) وللحاكم أن يقول: ألك بينة. قبل قوله وبعده،
-
(فإن قال: لي بينة) قيل له: إن شئت فأحضرها (فإذا أحضرها سمعها الحاكم) ولا يسألها، وليس له ترديدها،
-
فإذا شهدوا واتضح الحكم لزمه أن (يحكم) إن كان الحق لآدمي معين (إذا سأله المدعي) ، وتقدم إذا كان لغير معين أو لله تعالى، ولا يجوز
-
1/4801/480
ولا يصح الحكم بغير ما يعلمه بل يتوقف، (وله الحكم بإقرار أو بينه في مجلس (١) حكمه مطلقًا،
-
ولا يحكم في غير مجلسه بعلمه مطلقًا،
-
وعنه بلي)، وقريب منها العمل بطريق مشروع بأن يولى الشاهد الباقي القضاء للعذر، وعمل به كثير من حكامنا وأعظمهم الشارح،
-
(وإن قال: ما لي بينة. فقول منكر مع يمينه) إلا النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا ادعى عليه، أو ادعى هو فقوله بلا يمين. قاله أبو البقاء (فإذا سئل إحلافه أحلفه وخلاه) وتحرم دعواه ثانيًا وتحليفه، وتكون اليمين، على صفة جوابه نصًا،
-
ولا يصلها باستثناء، وتحرم التورية والتأويل إلا لمظلوم،
-
ولا يحلف في مختلف فيه لا يعتقده نصًا، وحمله الموفق على الورع، وقال أيضًا: لا يعجبني، وتوقف فيها فيمن عامل بحيلة كعينة،
-
ولو أمسك عن إحلافه وأراده بعد ذلك بدعواه المتقدمة فله ذلك.
-
ولو أبرأه من يمينه برئ منها في هذه الدعوى،
-
فلو جددها وطلب اليمين كان له ذلك،
-
(وإن أحلفه، أو حلف هو من غير سؤال المدعي لم يعتد بيمينه) فلا بد من سؤال المدعي طوعًا وإذن الحاكم فيها، وله تحليفه مع علمه قدرته على حقه نصًا،
-
(وإن نكل قضى عليه بالنكول نصًا) وهو كإقامة بينة، لا كإقرار،
-
ولا كبدل على أصحها،
-
(وقيل: ترد اليمين) . اختاره جماعة، فعلم لا يشترط إذن ناكل في الرد، ويمينه كإقرار مدعي عليه فلا تسمع بينته بعدها بأداء ولا بإبراء،
-
وقيل: ببينة فتسمع، وليس (قوله لناكل: إن حلفت وإلا قضيت عليك ثلاثًا،
-
وإن نكل) من ردت عليه اليمين (صرفهما،
-
فإن عاد أحدهما فبذلها) بعد نكوله (لم تسمع إلا في مجلس آخر) بشرط عدم الحكم بالنكول،
-
وإن تعذر رد اليمين وقلنا به لكون المدعي وليًا