باب استقبال القبلة
التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنعHanbalimasa’il 416 to 436
-
1/851/85
يصح إلى غير القبلة (تنفل) راكب (في سفر) مطلقا مباح ونحوه، لا راكب تعاسيف ولو ماشيا، لكن إن لم يعذر من عدلت به دابته عن جهة سيره، أو عدل هو إلى غيرها مع علمه، أو عذر وطال بطلت،
-
وكذا إن انحرف عن جهة سيره، فصار قفاه إلى القبلة عمدا، إلا أن يكون ما انحرف إليه جهة القبلة.
-
وإن وقفت دابته تعبا أو منتظرا رفقه، أو لم يسر لسيرهم، أو نوى النزول ببلد دخله استقبل،
-
وإن نزل في أثنائها نزل مستقبلا وأتمها نصا،
-
وإن ركب ماش فيه أتمه،
-
ويصح نذر الصلاة عليها ويلزمه (افتتاحها إلى القبلة إن أمكنه) واستقبال وركوع وسجود بلا مشقة نصا، وإلا أومأ إلى جهة سيره.
-
(وماش) ويلزمه الافتتاح إليها وركوع وسجود ويفعل الباقي إلى جهة سيره (والفرض في القبلة إصابة العين) ببدنه نصا،
-
ولا يضر علو ولا نزول (لمن قرب منها) إن لم يتعذر عليه إصابتها،
-
فإن تعذر بحائل أصلي لا غيره اجتهد إلى عينها (وإصابة الجهة) بالاجتهاد، ويعفى عن الانحراف قليلا (لمن بعد عنها) وهو من لم يقدر على المعاينة،
-
ولا على من يخبره عن علم، سوى المشاهد لمسجد النبي صلى الله عليه وسلم، والقريب منه، فبإصابة العين (فإن أمكنه ذلك بخبر ثقة) مكلف عدل ظاهرا وباطنا (عن يقين لزمه العمل به، وأثبت الدلائل القطب) نجم،
-
وقيل نقطة (إذا (٢) جعله وراء ظهره) بالشام وما حاذاها، وخلف أذنه اليمنى بالمشرق، وعلى عاتقه الأيسر بإقليم
-
1/861/86
مصر وما والاه (والرياح) المذكورة بصفتها دلائل قبلة العراق، وقبلة الشام مغربة عنها، فمهب الجنوب لأهل الشام قبله، وهو من مطلع سهيل إلى مطلع الشمس في
-
1/871/87
الشتاء، والشمال مقابلتها تهب من ظهر المصلى، لأن مهبها من القطب إلى مغرب الشمس في الصيف، والصبا تهب من يسرة المصلى، لأن مهبها من مطلع الشمس في الصيف إلى مطلع العيوق، والدبور مقابلتها، لأنها تهب بين القبلة والمغرب،
-
(وإن اختلف) مجتهدان فأكثر في جمعتين فأكثر (لم يتبع أحدهما صاحبه) ولم يصح اقتداؤه به نصا،
-
وإن كان في جهة صح،
-
فلو بان لأحدهما الخطأ انحرف وأتم، وينوي المأموم منهما المفارقة للعذر ويتم ويتبعه من قلده، (ويتبع جاهل وأعمى) وجوبا (أوثقهما في نفسه) ،
-
فإن تساويا عنده خير،
-
ولو لم يظهر لمجتهد وجهة صلى بلا إعادة (فإن لم يجد الأعمى) أو الجاهل (من يقلده صلى) بالتحري ولم يعد،
-
(ومن صلى بالاجتهاد) سفرا (فأخطأ) أو قلد فأخطأ مقلد (لم يعد،
-
وإن أراد مجتهد صلاة أخرى اجتهد لها) وجوابا،
-
(فإن تغير اجتهاده عمل) بالآخر ولو في صلاة ويبني نصا.