فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

بَابُ الْعِتْقِ فِي الْمَرَضِ وَالصِّحَّةِ

المبسوطالحنفيةالمسائل ٦٧٬٧٩٦ إلى ٦٨٬٤١٧

  1. ٢٩/٢١٢٩/٢١

    وَلَوْ كَانَ دَفَعَ إلَى تِلْكَ بِقَضَاءٍ دَفَعَ إلَى هَذِهِ ثَلَاثَةَ أَخْمَاسِ مَا بَقِيَ فِي يَدِهِ؛ لِأَنَّ الْمَيِّتَ بِزَعْمِهِ خَلَفَ ابْنَةَ ابْنٍ وَابْنَةَ ابْنِ ابْنٍ وَأَخًا: فَلِابْنَةِ الِابْنِ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُخْرَى السُّدُسُ، وَالْبَاقِي، وَهُوَ سَهْمَانِ لِلْأَخِ وَمَا دَفَعَهُ إلَى الْأُولَى زِيَادَةً عَلَى حَقِّهَا بِقَضَاءِ قَاضٍ لَا يَكُونُ مَحْسُوبًا عَلَيْهِ فَيُجْعَلُ ذَلِكَ كَالتَّاوِي فَتَضْرِبُ الثَّانِيَةُ فِيمَا بَقِيَ بِثُلُثِهِ، وَهُوَ سَهْمَانِ؛

  2. فَلِهَذَا يُعْطِيهَا ثَلَاثَةَ أَخْمَاسِ مَا بَقِيَ فِي يَدِهِ؛ لِأَنَّهُ زَعَمَ أَنَّهَا هِيَ الْمُسْتَحِقَّةُ لِلنِّصْفِ،

  3. وَأَنَّ لِلْأَخِ مَا بَقِيَ بَعْدَ السُّدُسِ،

  4. وَإِذَا قُتِلَ الرَّجُلُ عَمْدًا وَلَهُ أَخٌ لِأَبٍ وَأُمٍّ فَأَقَرَّ الْأَخُ بِابْنَةٍ لِلْمَقْتُولِ، فَإِنَّهُ هُوَ الْخَصْمُ فِي الدِّيَةِ يُقْبَلُ مِنْهُ الْبَيِّنَةُ وَيُحْضِرُ مَعَهُ الِابْنَةَ الَّتِي أَقَرَّ بِهَا.

  5. فَإِذَا قَضَى الْقَاضِي بِالدَّمِ تَرَكَا جَمِيعًا الْقَتْلَ أَوْ أَمَرَا مَنْ يَقْتُلُ بِحَضْرَتِهِمَا وَلَا يَقْتُلُ حَتَّى يَحْضُرَا؛ لِأَنَّ الْعَفْوَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَحِيحٌ فِي نَصِيبِهِ بِاعْتِبَارِ زَعْمِ صَاحِبِهِ فَلَا يَقْتُلُ إلَّا بِحَضْرَتِهِمَا،

  6. فَأَمَّا الْإِثْبَاتُ بِالْبَيِّنَةِ صَحِيحٌ مِنْ الْأَخِ،

  7. وَإِنْ لَمْ يُحْضِرْ الْبَيِّنَةَ إلَّا عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ، وَهُوَ بِنَاءً عَلَى التَّوْكِيلِ بِإِثْبَاتِ الْقَوْلِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ الْخِلَافِ فِيهِ فِي كِتَابِ الْوَكَالَةِ،

  8. وَلَوْ كَانَ الْأَخُ أَقَرَّ بِابْنٍ لِلْمَيِّتِ،

  9. فَإِنَّ الْقَاضِيَ لَا يَقْبَلُ أَيْضًا الْبَيِّنَةَ حَتَّى يَحْضُرَ الِابْنُ، وَالْأَخُ جَمِيعًا؛ لِأَنَّ الْأَخَ هُوَ الْمُسْتَحِقُّ لِلدَّمِ فِي الْحُكْمِ، وَقَدْ زَعَمَ الْأَخُ أَنَّ الْمُسْتَحِقَّ هُوَ الِابْنُ،

  10. فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَحْضُرَا جَمِيعًا لِإِثْبَاتِ الْقَوَدِ بِالْبَيِّنَةِ،

  11. ثُمَّ إمَّا أَنْ يَتَوَلَّيَا قَتْلَهُ أَوْ بِأَمْرِ أَحَدِهِمَا صَاحِبَهُ فَيَقْتُلُهُ بِحَضْرَةِ الْآخَرِ

  12. وَإِذَا مَاتَ الرَّجُلُ وَتَرَكَ أَخَاهُ لِأَبِيهِ

  13. ٢٩/٢٢٢٩/٢٢

    وَأَخَاهُ لِأُمِّهِ فَادَّعَى رَجُلٌ أَنَّهُ أَخُو الْمَيِّتِ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ، وَصَدَّقَهُ الْأَخُ مِنْ الْأُمِّ بِأَنَّهُ أَخُوهُ مِنْ أُمِّهِ، وَصَدَّقَهُ الْأَخُ مِنْ الْأَبِ بِأَنَّهُ أَخُوهُ لِأَبِيهِ، فَإِنَّهُ يَدْخُلُ مَعَ الْأَخِ لِأَبٍ فَيُقَاسِمهُ مَا فِي يَدِهِ نِصْفَيْنِ،

  14. وَلَا يَدْخُلُ مَعَ الْأَخِ لِأُمٍّ؛ لِأَنَّ فِي يَدِ الْأَخِ لِأُمٍّ السُّدُسَ، وَهُوَ لَا يَنْقُصُ مِنْ السُّدُسِ،

  15. وَإِنْ كَثُرَتْ الْإِخْوَةُ مِنْ الْأَبِ، وَقَدْ زَعَمَ الْأَخُ لِأَبٍ أَنَّهُ مُسَاوٍ لَهُ فَيَأْخُذُ مِنْهُ نِصْفَ مَا فِي يَدِهِ، وَهُوَ سُدُسَانِ وَنِصْفٌ، وَإِنَّمَا أَقَرَّ الْأَخُ لِأُمٍّ بِأَنَّ لَهُ مِنْ التَّرِكَةِ السُّدُسَ، وَقَدْ وَصَلَ إلَيْهِ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ،

  16. فَلَا يُزَاحِمُهُ فِي شَيْءٍ مِمَّا فِي يَدِهِ

  17. وَإِذَا هَلَكَتْ الْمَرْأَةُ وَتَرَكَتْ زَوْجَهَا وَأَخَاهَا لِأَبِيهَا فَادَّعَى رَجُلٌ أَنَّهُ أَخُوهَا لِأَبِيهَا وَأُمِّهَا، وَصَدَّقَهُ الزَّوْجُ بِذَلِكَ وَصَدَّقَهُ الْأَخُ بِأَنَّهُ أَخُوهَا لِأَبِيهَا؛ فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ لَا يَنْقُصُ مِنْهُ، وَالنِّصْفُ الْبَاقِي بَيْنَ الْأَخَوَيْنِ نِصْفَانِ؛ لِأَنَّ فَرْضَ الزَّوْجِ لَا يَتَغَيَّرُ بِالْأَخِ مِنْ الْأَبِ، وَإِنَّمَا أَقَرَّ الزَّوْجُ لَهُ بِمَا يَسْتَحِقُّ بِالْعُصُوبَةِ فِي يَدِ الْأَخِ لِأَبٍ، وَهُوَ مُصَدِّقٌ بِالْعُصُوبَةِ لَهُ مُكَذِّبٌ لَهُ فِيمَا يَدَّعِي مِنْ التَّرْجِيحِ عَلَيْهِ؛

  18. فَلِهَذَا كَانَ الْبَاقِي بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ،

  19. وَكَذَلِكَ لَوْ صَدَّقَهُ الزَّوْجُ أَنَّهُ أَخُوهَا لِأُمِّهَا؛ لِأَنَّ الزَّوْجَ إنَّمَا يُقِرُّ لَهُ بِالسُّدُسِ بِالْفَرِيضَةِ وَيَصِلُ إلَيْهِ سُدُسٌ وَنِصْفُ سُدُسٍ بِإِقْرَارِ الْأَخِ لِأَبٍ،

  20. وَإِنْ كَانَ الْأَخُ مِنْ الْأَبِ أَقَرَّ بِأَنَّهُ أَخٌ لِأُمٍّ وَأَقَرَّ الزَّوْجُ بِأَنَّهُ أَخٌ لِأَبٍ أَخَذَ الْمُقَرُّ بِهِ مِنْ الْأَخِ ثُلُثَ مَا فِي يَدِهِ؛ لِأَنَّهُ زَعَمَ أَنَّ الْمَيِّتَ خَلَّفَ أَخًا لِأُمٍّ وَأَخًا لِأَبٍ وَزَوْجًا، فَيَكُونُ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأَخِ لِأُمٍّ السُّدُسُ سَهْمٌ، وَالْبَاقِي، وَهُوَ سَهْمَانِ لِلْأَخِ لِأَبٍ، فَفِي هَذَا إقْرَارٌ بِأَنَّ حَقَّهُ فِي التَّرِكَةِ مِثْلُ نِصْفِ حَقِّ الْمُقِرِّ؛

  21. فَلِهَذَا يُعْطِيه ثُلُثَ مَا فِي يَدِهِ فَيَضُمُّهُ إلَى نَصِيبِ الزَّوْجِ فَيَقْتَسِمَانِهِ أَثْلَاثًا لِلزَّوْجِ ثُلُثَاهُ وَلِلْمُقَرِّ بِهِ ثُلُثُهُ؛ لِأَنَّ لِلْمَيِّتِ بِزَعْمِ الزَّوْجِ أَخَوَيْنِ لِأَبٍ وَزَوْجًا، فَالْفَرِيضَةُ مِنْ أَرْبَعَةٍ: لِلزَّوْجِ سَهْمَانِ وَلِكُلِّ أَخٍ سَهْمٌ فَعَلَى هَذَا يُقَسَّمُ مَا فِي يَدِهِ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا، فَالْمُرَادُ يَنْبَغِي عَلَى قِيَاسِ هَذَا الْجَوَابِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى، وَهُوَ مَا إذَا أَقَرَّ الزَّوْجُ بِأَنَّهُ أَخٌ لِأُمٍّ أَنْ يَأْخُذَ هُوَ نِصْفَ مَا فِي يَدِ الْأَخِ لِأَبٍ وَيَضُمُّهُ إلَى مَا فِي يَدِ الزَّوْجِ وَيَقْتَسِمَانِهِ نِصْفَيْنِ؛

  22. لِأَنَّ لَهَا بِزَعْمِ الزَّوْجِ أَخًا لِأَبٍ وَأُمٍّ وَأَخًا لِأَبٍ وَزَوْجًا فَيَكُونُ الْمَالُ بَيْنَ الْأَخِ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَالزَّوْجِ نِصْفَيْنِ عَلَى سَهْمَيْنِ فَمَا يَصِلُ إلَيْهِمَا يُقَسَّمُ بَيْنَهُمَا عَلَى اعْتِبَارِ زَعْمِهِمَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ