الوضوء
جامع الأمهاتMalikimasa’il 37 to 97
-
1/441/44
ظَنَّهُ بَطَلَتْ: أَصَابَ أَوْ أَخْطَأَ فَإِنْ كَانَتِ الْجُمُعَةَ رَجَعَ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَثَالِثُهَا: إِنْ أَمْكَنَهُ رَجَعَ وَإِلا فَمَكَانُهُ [يُتِمُّ] ، وَعَلَى الْمَشْهُورِ لَوْ رَعَفَ فَسَلَّمَ الإِمَامُ رَجَعَ فَتَشَهَّدَ ثُمَّ سَلَّمَ،
-
فَإِنْ سَلَّمَ الإِمَامُ فَرَعَفَ سَلَّمَ وَأَجْزَأَهُ،
-
فَإِنْ كَانَ لَمْ يُتِمَّ رَكْعَةً [بِسَجْدَتَيْهَا] ابْتَدَأَ ظُهْراً، وَقَالَ سَحْنُونٌ: بَانِياً عَلَى إِحْرَامِهِ، وَقَالَ أَشْهَبُ: إِنْ شَاءَ قَطَعَ أَوْ بَنَى عَلَى إِحْرَامِهِ أَوْ عَلَى مَا عَمِلَ فِيهَا.
-
وَإِذَا اجْتَمَعَ: الْبِنَاءُ وَالْقَضَاءُ نَفَى الْبِدَايَةَ قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَسَحْنُونٍ، وَذَلِكَ بِأَنْ يُدْرِكَ الثَّانِيَةَ وَالثَّالِثَةَ: مَعاً أَوْ إِحْدَاهُمَا وَعَلَى الْبِنَاءِ فِي جُلُوسِهِ فِي الأَخِيرَةِ إِنْ لَمْ تَكُنْ ثَانِيَتَهُ: قَوْلانِ، وَيَجْتَمِعُ الْقَضَاءُ وَالْبِنَاءُ فِي حَاضِرٍ أَدْرَكَ ثَانِيَةَ مُسَافِرٍ وَفِيمَنْ أَدْرَكَ ثَانِيَةَ صَلاةِ خَوْفٍ فِي حَضَرٍ،
-
وَلا يَبْنِي فِي قَرْحَةٍ وَلا جُرْحٍ وَلا قَيْءٍ وَلا فِي شَيْءٍ غَيْرِ الرُّعَافِ.
-
الْوُضُوءُ:
-
فَرَائِضُهُ سِتٌّ: النِّيَّةُ عَلَى الأَصَحِّ، وَهِيَ الْقَصْدُ
-
1/451/45
إِلَيْهِ: إِمَّا بِتَخْصِيصِهِ بِبَعْضِ أَحْكَامِهِ كَرَفْعِ الْحَدَثِ أَوِ اسْتِبَاحَةِ شَيْءٍ مِمَّا لا يُسْتَبَاحُ إِلا بِهِ،
-
وَإِمَّا بِفَرْضِيَّتِهِ، وَوَقْتِهَا مَعَ أَوَّلِ وَاجِبِهِ،
-
وَقِيلَ: مَعَ أَوَّلِهِ، وَفِي الْفَصْلِ الْيَسِيرِ بَيْنَهُمَا قَوْلانِ، وَعُزُوبُهَا بَعْدَهُ مُغْتَفَرٌ، وَفِي تَأْثِيرِ رَفْضِهَا بَعْدَ الْوُضُوءِ: رِوَايَتَانِ وَلَوْ فَرَّقَ النِّيَّةَ عَلَى الأَعْضَاءِ: فَقَوْلانِ بِنَاءً عَلَى رَفْعِ
-
1/461/46
الْحَدَثِ عَنْ كُلِّ عُضْوٍ أَوْ بِالإِكْمَالِ وَمِنْهُ لابِسُ أَحَدِ الْخُفَّيْنِ قَبْلَ غَسْلِ الأُخْرَى عِنْدَ قَوْمٍ،
-
وَأَمَّا خِلافُ الْقَابِسِيِّ وَابْنِ أَبِي زَيْدٍ فِيمَنْ أَحْدَثَ قَبْلَ تَمَامِ غَسْلِهِ ثُمَّ غَسَلَ مَا مَرَّ مِنْ أَعْضَاءِ وُضُوئِهِ وَلَمْ يُجَدِّدْ نِيَّةً فَالْمُخْتَارُ: بِنَاؤُهُ عَلَى أَنَّ الدَّوَامَ كَالابْتِدَاءِ أَوْ لا، وَظَاهِرُهَا لِلْقَابِسِيِّ فَإِنْ نَوَى حَدَثاً مَخْصُوصاً نَاسِياً غَيْرَهُ
-
1/471/47
أَجْزَأَهُ، وَفِي الْجُنُبِ تَحِيضُ.
-
وَالْحَائِضِ تُجْنِبُ فَتَنْوِي الْجَنَابِةَ: قَوْلانِ،
-
فَإِنْ نَوَتِ الْحَيْضَ فِيهِمَا فَالْمَنْصُوصُ يُجْزِئُ لِتَأَكُّدِهِ وَخَرَّجَ الْبَاجِيُّ نَفْيَهُ لِقِرَاءَةِ الْحَائِضِ،
-
فَإِنْ خَصَّهُ مَخْرَجاً غَيْرَهُ فَسَدَتْ لِلتَّنَاقُضِ كَمَا لَوْ أَخْرَجَ أَحَدَ الثَّلاثَةِ فَإِنْ أَخْرَجَ بَعْضَ الْمُسْتَبَاحِ فَثَالِثُهَا: يَسْتَبِيحُ مَا نَوَاهُ دُونَهُ،
-
وَلَوْ نَوَى مَا يُسْتَحَبُّ لَهُ الْوُضُوءُ كَالتِّلاوَةِ لَمْ يَجْزِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ،
-
وَلَوْ شَكَّ فِي الْحَدَثِ وَقُلْنَا: لا يُوجِبُ فَتَوَضَّأَ أَوْ تَوَضَّأَ مُجَدَّداً فَتَبَيَّنَ حَدَثُهُ فَفِي وُجُوبِ الإِعَادَةِ: قَوْلانِ،
-
وَلَوْ تَرَكَ لُمْعَةً فَانْغَسَلَتْ ثَانِياً بِنِيَّةِ الْفَضِيلَةِ فَقَوْلانِ،
-
وَلَوْ نَوَى الْجُمُعَةَ وَالْجَنَابَةَ فَفِيهَا: تُجْزِئُ عَنْهُمَا، وَفِي الْجَلابِ:
-
وَلَوْ خَلَطَهُمَا بِنِيَّةٍ وَاحِدَةٍ لَمْ يُجَزْ بِنَاءً عَلَى انْتِفَاءِ التَّنَافِي أَوْ حُصُولِهِ،
-
وَلَوْ نَوَى الْجَنَابَةَ نَاسِياً لِلْجُمُعَةِ أَوْ بِالْعَكْسِ فَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ: لا يُجْزِئُ عَنِ الْمَنْوِيِّ فِي الثَّانِيَةِ،
-
وَلا عَنِ الْمَنْسِيِّ فِيهِمَا،
-
وَقِيلَ: يُجْزِئُ فِي الأُولَى لا الثَّانِيَةِ، وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: بِالْعَكْسِ، وَلا يَصِحُّ وُضُوءُ
-
1/481/48
الْكَافِرِ وَلا غُسْلُهُ بِخِلافِ الذِّمِّيَّةِ تُجْبَرُ لِلْحَيْضِ لِحَقِّ الزَّوْجِ عَلَى الْمَشْهُورِ بِخِلافِ الْجَنَابَةِ.
-
الثَّانِيَةُ: غَسْلُ جَمِيعِ الْوَجْهِ بِإِيصَالِ الْمَاءِ إِلَيْهِ مَعَ الدَّلْكِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَالْوَجْهُ: مِنْ مَنَابِتِ الشَّعْرِ الْمُعْتَادِ إِلَى مُنْتَهَى الذَّقْنِ فَيَدْخُلُ مَوْضِعُ الْغَمَمِ وَلا يَدْخُلُ مَوْضِعُ الصَّلَعِ،
-
وَمِنَ الأُذُنِ إِلَى الأُذُنِ،
-
وَقِيلَ: مِنَ الْعِذَارِ إِلَى الْعِذَارِ،
-
وَقِيلَ: بالأَوَّلِ فِي نَفْيِ الْخَدِّ وَبِالثَّانِي فِي ذِي الشَّعْرِ، وَانْفَرَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بِأَنَّ مَا بَيْنَهُمَا سُنَّةٌ،
-
وَيَجِبُ تَخْلِيلُ خَفِيفِ الشَّعْرِ دُونَ كَثِيفِهِ فِي اللِّحْيَةِ وَغَيْرِهَا حَتَّى الْهُدْبِ،
-
وَقِيلَ: وَكَثِيفُهُ، وَيَجِبُ غَسْلُ مَا طَالَ مِنَ اللِّحْيَةِ عَلَى الأَظْهَرِ كَمَسْحِ الرَّأْسِ.
-
الثَّالِثَةُ: غَسْلُ الْيَدَيْنِ مَعَ الْمِرْفَقَيْنِ وَقِيلَ: دُونَهُمَا فَلَوْ قُطِعَ الْمِرْفَقُ سَقَطَ،
-
1/491/49
وَفِي تَخْلِيلِ أَصَابِعِهِمَا: الْوُجُوبُ وَالنَّدْبُ، وَفِي إِجَالَةِ الْخَاتَمِ، ثَالِثُهَا: يَجِبُ فِي الضِّيقِ، وَرَابِعُهَا: يُنْزَعُ.
-
الرَّابِعَةُ: مَسْحُ جَمِيعِ الرَّأْسِ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَمَا اسْتُرْخِيَ مِنْ شَعْرِهِمَا وَلا تَنْقُضُ عِقْصَهَا،
-
وَلا تَمْسَحُ عَلَى حِنَّاءٍ وَلا غَيْرِهِ وَمَبْدَؤُهُ مِنْ مَبْدَأِ الْوَجْهِ، وَآخِرُهُ مَا تَحُوزُهُ الْجُمْجُمَةُ،
-
وَقِيلَ: آخِرُ مَنْبَتِ الْقَفَا الْمُعْتَادِ فَإِنْ مَسَحَ بَعْضَهُ لَمْ يُجْزِئُهُ الْمُعْتَادُ عَلَى الْمَنْصُوصِ، وَابْنُ مَسْلَمَةَ: يُجْزِئُ الثُّلُثَانِ، وَقَالَ أَبُو الْفَرَجِ: يُجْزِئُ الثُّلُثُ، وَقَالَ أَشْهَبُ: النَّاصِيَةُ. وَرُوِيَ عَنْ أَشْهَبَ أَيْضاً الإِطْلاقُ، وَقَالَ: إِنْ لَمْ يَعُمَّ رَأْسَهُ أَجْزَأَهُ وَلَمْ يَقْدِرْ مَا لا يَضُرُّ تَرْكُهُ، وَغَسْلُهُ ثَالِثُهَا: يُكْرَهُ وَيُجْزِئُ فِي الْغَسْلِ اتِّفَاقاً، وَفِيهَا: لَوْ حَلَقَ رَأْسَهُ أَوْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ لَمْ يُعِدْ، قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: هَذَا مِنْ لَحْنِ الْفِقْهِ، وَالظَّاهِرُ: الصَّوَابُ، فَتُفْتَحُ الْحَاءُ، وَحُكِيَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ يُعِيدُ.
-
الخَامِسَةُ: غَسْلُ الرِّجْلَيْنِ مَعَ الْكَعْبَيْنِ وَقِيلَ دُونَهُمَا، وَهُمَا النَّاتِئَانِ فِي السَّاقَيْن،
-
وَقِيلَ: عِنْدَ مَعْقِدِ الشِّرَاكِ، وَفِي تَخْلِيلِ أَصَابِعِهِمَا: الْوُجُوبُ وَالنَّدْبُ وَالإِنْكَارُ.
-
السَّادِسَةُ: الْمُوَالاةُ، وَقِيلَ: سُنَّةٌ، وَالتَّفْرِيقُ الْيَسِيرُ مُغْتَفَرٌ، وَالْكَثِيرُ، ثَالِثُهَا لِلْمُدَوَّنَةِ: يَفْسُدُ عَمْدُهُ لا نِسْيَانُهُ فَإِنْ أَخَّرَهُ حِينَ ذَكَرَهُ فَكَالْمُتَعَمِّدِ،
-
فَإِنِ اتَّفَقَ غَسْلُهُ بِغَيْرِ تَجْدِيدِ نِيَّةٍ لَمْ يُجْزِهِ؛
-
وَلا يَمْسَحُ رَأْسَهُ بِبَلَلِ لِحْيَتِهِ بَلْ بِمَاءٍ جَدِيدٍ،
-
وَلا يُعِيدُ غَسْلَ رِجْلَيْهِ إِنْ كَانَ وَضُوءُهُ قَدْ جَفَّ، وَرَابِعُهَا: يَفْسَدُ إِلا فِي الرَّأْسِ، وَخَامِسُهَا: وَفِي الْخُفَّيْنِ، وَفِيهَا: إِذَا قَامَ لِعَجْزِ الْمَاءِ وَلم يُطِلْ حَتَّى جَفَّ بَنَى.
-
1/501/50
السُّنَنُ:
-
سِتٌّ - الأُولَى: غَسْلُ يَدَيْهِ قَبْلَ إِدْخَالِهِمَا فِي الإِنَاءِ وَفِي كَوْنِهِ لِلْعِبَادَةِ أَوْ لِلنَّظَافَةِ: قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ وَعَلَيْهِمَا مَنْ أَحْدَثَ فِي أَضْعَافِهِ.
-
الثَّانِيَةُ: الْمَضْمَضَةُ: الثَّالِثَةُ: الاسْتِنْشَاقِ - وَهُوَ أَنْ يَجْذِبَ الْمَاءَ بِأَنْفِهِ وَيَنْثُرَهُ بِنَفْسِهِ وَإِصْبَعَيْهِ، وَيُبَالِغَ غَيْرَ الصَّائِمِ، وَالاسْتِنْشَاقُ بِغَرْفَةٍ ثَلاثاً كَالْمَضْمَضَةِ، أَوْ كِلاهُمَا بِغَرْفَةٍ،
-
وَمَنْ تَرَكَهُمَا وَصَلَّى أُمِرَ بِفِعْلِهِمَا،
-
وَيُسْتَحَبُّ لِلْمُتَعَمِّدِ أَنْ يُعِيدَ الصَّلاةَ فِي الْوَقْتِ.
-
الرَّابِعَةُ: أَنْ يَمْسَحَ أُذُنَيْهِ بِمَاءٍ جَدِيدٍ ظَاهِرِهُمَا بِإِبْهَامَيْهِ، وَبَاطِنُهُمَا بِإِصْبَعَيْهِ وَيَجْعَلُهُمَا فِي صِمَاخَيْهِ، وَفِي وُجُوبِ ظَاهِرِهِمَا: قَوْلانِ، وَظَاهِرُهُمَا مِمَّا يَلِي الرَّأْسَ، وَقِيلَ: مَا يُوَاجِهُ.
-
الخَامِسَةُ: رَدُّ الْيَدَيْنِ مِنْ مُؤَخَّرِ الرَّأْسِ إِلَى مُقَدَّمِهِ.
-
السَّادِسَةُ]: أَنْ يُرَتِّبَ عَلَى الأَشْهَرِ وَقَالَ: مَا أَدْرِي مَا وُجُوبُهُ، وَثَالِثُهَا: وَاجِبٌ مَعَ الذِّكْرِ، وَعَلَى السُّنَّةِ لَوْ نَكَسَ مُتَعَمِّداً فَقَوْلانِ كَمُتَعَمِّدِ تَرْكِ السُّنَّةِ،
-
وَلَوْ نَكَّسَ نَاسِياً أَعَادَ بِحَضْرَةِ الْمَاءِ،
-
فَإِنْ بَعْدُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يُعِيدُ الْمُنَكِّسُ خَاصَّةً،
-
وَقِيلَ: يُعِيدُهُ وَمَا بَعْدَهُ.
-
الْفَضَائِلُ:
-
التَّسْمِيَةُ - وَرُوِيَ الإِبَاحَةُ وَالإِنْكَارُ، وَالسِّوَاكُ - وَلَوْ بِإِصْبَعِهِ إِنْ لَمْ يَجِدْ
-
1/511/51
، وَالأَخْضَرُ - لِغَيْرِ الصَّائِمِ أَحْسَنُ، وَالْيَمِينُ قَبْلَ الْيَسَارِ،
-
وَأَنْ يَبْدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ، وَانْفَرَدَ ابْنُ الْجَلابِ بِصِفَتِهِ، وَقَالَ: اخْتَرْتُهَا لِئَلا يَتَكَرَّرَ الْمَسْحُ وَرُدَّ بِأَنَّ التَّكْرَارَ الْمَكْرُوهَ بِمَاءٍ جَدِيدٍ،
-
وَأَنْ يُكَرِّرَ الْمُغْسُولَ وَثَلاثاً أَفْضَلُ وَتُكْرَهُ الزِّيَادَةُ،
-
وَلا بَأْسَ بِمَسْحِ الأَعْضَاءِ،
-
وَلا تَحْدِيدَ فِيمَا يُتَوَضَّأُ بِهِ وَيُغْتَسَلُ عَلَى الأَصَحِّ،
-
وَقِيلَ: الأَقَلُّ مُدٌّ وَصَاعٌ، وَالوَاجِبُ الإِسْبَاغُ، وَأَنْكَرَ مَالِكٌ التَّحْدِيدَ بِأَنْ يَقْطُرَ أَوْ يَسِيلَ وَقَالَ: كَانَ بَعْضُ مَنْ مَضَى يَتَوَضَّأُ بِثُلُثِ الْمُدِّ - يَعْنِي: مُدَّ هِشَامٍ.