القرض
جامع الأمهاتMalikimasa’il 3992 to 4106
-
1/3741/374
الْقَرْضُ
-
يَجُوزُ قَرْضُ مَا يَثْبُتُ سَلَماً إِلا الْجَوَارِيَ،
-
وَقِيلَ: لِغَيْرِ مُحْرِمٍ وَالنِّسَاءِ، وَالصَّغِيرُ يَقْتَرِضُ لَهُ وَلِيُّهُ، وَالصَّغِيرَةُ الَّتِي لا تُشْتَهَى،
-
فَإِنْ أَقْرَضَهَا وَلَمْ يَطَأْ رُدَّتْ،
-
وَإِنْ وَطِئَ وَجَبَتِ الْقِيمَةُ عَلَى الْمَنْصُوصِ،
-
وَقِيلَ: المِثْلُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُسْتَثْنَى الْفَاسِدَ يُرَدُّ إِلَى صَحِيحِ أَصْلِهِ أَوْ صَحِيحِهِ.
-
وَشَرْطُهُ: أَنْ لا يَجُرَّ مَنْفَعَةً لِلْمُقْرِضِ، وَالسَّفَاتِجُ مُمْتَنَعَةٌ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَفِي سَلَفِ الْيَائِسِ بِالسَّالِمِ فِي زَمَنِ الْمَسْغَبَةِ، وَالدَّقِيقِ وَالْكَعْكِ لِلْحَاجِّ بِدَقِيقٍ فِي بَلَدٍ بِعَيْنِهِ: قَوْلانِ، قَالَ: يَتَسَلَّفُ وَلا يَشْتَرِطُ، وَهَدِيَّتُهُ لا تَجُوزُ مَا لَمْ يَكُنْ مِثْلُهَا، قِيلَ: أَوْ حَدَثَ مُوجِبٌ فَإِنْ وَقَعَتْ رُدَّتْ،
-
فَإِنْ فَاتَتْ فَكَالْبَيْعِ الْفَاسِدِ.
-
وفِي مُبَايَعَتِهِ بِالْمُسَامَحَةِ: الْجَوَازُ وَالْكَرَاهَةُ، وَيَمْلِكُ الْقَرْضَ،
-
وَلا يَلْزَمُ رَدُّهُ إِلا بَعْدَ مُدَّةِ الشَّرْطِ أَوِ الْعَادَةِ، وَلَهُ رَدُّ الْمِثْلِ أَوِ الْعَيْنِ مَا لَمْ تَتَغَيَّرْ.
-
1/3751/375
الْمُقَاصَّةُ
-
إِنْ كَانَ الدَّيْنَانِ مِنْ بَيْعٍ وَتَسَاوَيَا صِفَةً وَحُلُولاً وَمِقْدَاراً جَازَ اتِّفَاقاً،
-
فَإِنِ اخْتَلَفَ الْوَزْنُ امْتَنَعَ اتِّفَاقاً،
-
وَإِنْ لَمْ يَحِلاَّ أَوْ حَلَّ أَحَدُهُمَا جَازَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لأَنَّ لَهُ التَّعْجِيلَ لِتَسَاوِيهِمَا،
-
وَلا ضَمَانَ فِي الْعَيْنِ، وَرَوَى أَشْهَبُ الْمَنْعَ إِذَا اخْتَلَفَ الأَجَلُ، وَوَقَفَ إِذَا اتَّفَقَ وَإِنِ اخْتَلَفَتِ الصِّفَةُ وَالنَّوْعُ وَاحِدٌ أَوْ مُخْتَلِفٌ،
-
فَإِنْ حَلا جَازَ عَلَى صَرْفِ مَا فِي الذِّمَّةِ،
-
وَإِنْ لَمْ يَحِلاَّ مُنِعَ عَلَى الْمَشْهُورِ لأَنَّهُ صَرْفٌ أَوْ بَدَلٌ مُسْتَأْخِرٌ، وَقَالَ اللَّخْمِيُّ: إِذَا كَانَ الأَجْوَدُ حلا أَوْ حَلَّ أَوْ قَرُبَ حُلُولاً جَازَ وَالْقَرْضُ كَذَلِكَ إِلا أَنَّهُ يَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَى تَفْصِيلٍ تَقَدَّمَ فَإِنْ كَانَا طَعَامَيْنِ مِنْ قَرْضٍ فَكَذَلِكَ،
-
وَإِنْ كَانَا مِنْ بَيْعٍ فَإِنِ اخْتَلَفَا أَوْ رُؤُوسُ الأَمْوَالِ أَوِ الأَجَلُ امْتَنَعَ،
-
وَإِنِ اتَّفَقَ الْكُلُّ مَنَعَ ابْنُ الْقَاسِمِ، وَأَجَازَ أَشْهَبُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ طَعَامٌ بِطَعَامٍ نَسِيئَةً أَوْ قَبْلَ قَبْضِهِ، أَوْ عَلَى أَنَّهُ كَالإِقَالَةِ - فَإِنْ كَانَا مِنْ قَرْضٍ وَبَيْعٍ غَيْرِ مُخْتَلِفْيَنِ،
-
فَإِنْ حَلا جَازَ، وَإِنْ لَمْ يَحِلاَّ أَوْ حَلَّ أَحَدُهُمَا مَنَعَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَجَازَ أَشْهَبُ، وَثَالِثُهَا: إِنْ حَلَّ السَّلَمُ جَازَ،
-
وَإِنْ كَانَ الدَّيْنَانِ عَرْضاً فَمَا حَلَّ أَوْ (١) كَانَ أَقْرَبَ [حُلُولا] فَمَقْبُوضٌ عَنِ الآخَرِ فَإِنْ أَوْقَعَ فِي: ضَعْ وَتَعَجَّلْ، أَوْ حُطَّ الضَّمَانَ وَأَزِيدَكَ امْتَنَعَ، وَإِلا جَازَ، وَلَيْسَ فِي الْقَرْضِ حَطُّ الضَّمَانِ لأَنَّهُ يَلْزَمُ قَبُولُهُ بِخِلافِ
-
السَّلَمِ، وَضَعْ وَتَعَجَّلْ يَدْخُلُ فِي الْبَابَيْنِ.
-
1/3761/376
الرَّهْنُ
-
إِعْطَاءُ امْرِئٍ وَثِيقَةً بِحَقٍّ، وَأَمْرُ الصِّيغَةِ كَالْبَيْعِ.
-
وَشَرْطُ الْمَرْهُونِ: أَنْ يَصِحَّ مِنْهُ اسْتِيفَاءٌ فَلا يَجُوزُ خَمْرٌ وَلا خِنْزِيرٌ - مِنْ ذِمِّيٍّ وَلا غَيْرِهِ - وَجِلْدُ الْمَيْتَةِ كَبَيْعِهِ،
-
وَيَجُوزُ رَهْنُ الدَّيْنِ مِنَ الْمِدْيَانِ وَغَيْرِهِ وَلا يُشْتَرَطُ الإِقْرَارُ،
-
وَيَجُوزُ رَهْنُ غَلَّةِ الدُّورِ (١) وَالْعَبْدِ، وَرَهْنُ الآبِقِ وَالشَّارِدِ إِنْ قُبِضَ قَبْلَ مَوْتِ صَاحِبِهِ وَفَلَسِهِ.
-
وَفِي رَهْنِ الْجَنِينِ: قَوْلانِ، وَرَهْنُ الثِّمَارِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلاحِهَا وَبَعْدَهُ،
-
فَإِنْ مَاتَ الرَّاهِنُ وَلا مَالَ لَهُ غَيْرُهُ انْتَظَرَ بُدُوَّ الصَّلاحِ،
-
فَإِنْ كَانَ الرَّاهِنُ عَلَيْهِ دُيُونٌ وَلَهُ مَالٌ لا يَفِي بِهَا فَإِنَّهُ يُحَاصُّ فِي الْمَوْتِ وَالْفَلَسِ بِجُمْلَةِ دَيْنِهِ،
-
فَإِذَا بَدَا صَلاحُهَا بِيعَتْ فَإِنْ وَفَّتْ رَدَّ مَا أَخَذَ وَإِلا قُدِّرَ (٢)
-
مُحَاصّاً لِلْغُرَمَاءِ بِمَا بَقِيَ فَمَا زَادَ رَدَّهُ عَلَيْهِمْ،
-
وَيَصِحُّ رَهْنُ الْمُسَاقَى، وَ [يَجُوزُ رَهْنُ السِّلْعَةِ فِي ثَمَنِهَا] ، وَالْمُشَاعِ، وَالْمُسْتَأْجَرِ مِنَ الْمُسْتَأْجِرِ أَوْ غَيْرِهِ،
-
وَيَجُوزُ رَهْنُ الأُمِّ دُونَ وَلَدِهَا، وَرَهْنُ
-
1/3771/377
وَلَدِهَا (٤) دُونهَا عَلَى الْمَشْهُورِ، وَتَكُونُ مَعَهُ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ، وَمَا لا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ إِنْ لَمْ يُطْبَعْ عَلَيْهِ أَوْ يَكُونُ عِنْدَ أَمِينٍ امْتَنَعَ مُطْلَقاً، وَقَالَ أَشْهَبُ: إِنْ كَانَ نَقْداً لِقُوَّةِ التُّهْمَةِ وَيَصِحُّ رَهْنُ الْمُدَبَّرِ، وَيُسْتَوْفَى مِنْ خَرَاجِهِ أَوْ مِنْ ثَمَنِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ مُفْلِساً،
-
[وَيَجُوزُ رَهْنُ الْمُدَبَّرِ وَيُسْتَوْفَى مِنْ خَرَاجِهِ أَوْ مِنْ ثَمَنِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ مُفْلِساً] ،
-
وَيَجُوزُ رَهْنُ الْمُكَاتَبِ، وَيُسْتَوْفَى مِنْ كِتَابَتِهِ أَوْ مِنْ ثَمَنِهِ إِذَا عَجَزَ وَيَصِحُّ رَهْنُ الْمُسْتَعَارِ لِلرَّهْنِ، وَيَرْجِعُ صَاحِبُهُ بِقِيمَتِهِ، وَقَالَ أَشْهَبُ: بِمَا أَدَّى مِنْ ثَمَنِهِ وَيَأْخُذُ الْفَضْلَ فَلَوْ هَلَكَ، اتَّبَعَ الْمُعِيرُ الْمُسْتَعِيرَ وَاتَّبَعَ الْمُسْتَعِيرُ الْمُرْتَهِنَ،
-
فَإِنْ كَانَ مِمَّا لا يُغَابُ عَلَيْهِ فَلا ضَمَانَ عَلَيْهِمَا،
-
وَلَوْ رَهَنَهُ فِي غَيْرِ مَا أَذِنَ لَهُ ضَمِنَهُ، وَقَالَ أَشْهَبُ: يَكُونُ رَهْناً فِيمَا كَانَ أَذِنَ فِيهِ، وَالْغَلَّةُ لِلرَّاهِنِ،
-
[وَإِذَا اشْتَرَطَ الرَّاهِنُ مَنْفَعَةً] مُدَّةً مُعَيَّنَةً جَازَ فِي الْبَيْعِ دُونَ الْقَرْضِ لأَنَّهُ إِجَارَةٌ،
-
وَإِذَا رَهَنَ فَضْلَةَ رَهْنٍ جَازَ عَلَى الأَصَحِّ بِرِضَا الأَوَّلِ، وَحَوْزُهُ حَوْزٌ لَهُ، وَقَالَ أَصْبَغُ:
-
وَلا يُعْتَبَرُ رِضَاهُ إِذَا
-
عَلِمَ لِيَحْصُلَ الْحَوْزُ، فَإِنْ كَانَ بِرِضَاهُ وَسَبَقَ أَجَلُ الثَّانِي قُسِمَ إِنْ أَمْكَنَ وَإِلا بِيعَ وَقُضِيَا،
-
وَلَوْ رَهَنَهُ رَهْناً فِي قَرْضٍ جَدِيدٍ مَعَ الْقَدِيمِ فَسَدَ وَلَمْ يَكُنْ رَهْناً إِلا فِي الْجَدِيدِ،
-
وَلا تَنْدَرِجُ الثِّمَارُ مَوْجُودَةً أَوْ مَعْدُومَةً إِلا بِالشَّرْطِ،
-
وَكَذَلِكَ مَالُ الْعَبْدِ وَخَرَاجُهُ، وَتَنْدَرِجُ الأَجِنَّةُ، وَفِي الصُّوفِ الْمُسْتَجَرِ، قَوْلانِ، بِخِلافِ اللَّبَنِ.
-
وَشُرُوطُ الْمَرْهُونِ بِهِ: أَنْ يَكُونَ دَيْناً فِي الذِّمَّةِ لازِماً أَوْ صَائِراً إِلَى اللُّزُومِ يُمْكِنُ اسْتِيفَاؤُهُ مِنَ الرَّهْنِ فَلا رَهْنَ فِي نُجُومِ الْكِتَابَةِ وَلا فِي عَيْنٍ وَلا فِي مَنَافِعِ عَيْنٍ، الرَّهْنُ فِي الْعَارِيَةِ لِضَمَانِ الْقِيمَةِ لا الْعَيْنِ، وَلِذَلِكَ فُصِلَ بَيْنَ مَا يُغَابُ عَلَيْهِ وَغَيْرِهِ،
-
وَيَجُوزُ عَلَى أَنْ يُقْرِضَهُ أَوْ يَبِيعَهُ أَوْ يُعْمِلَ لَهُ، وَيَكُونُ بِقَبْضِهِ الأَوَّلِ رَهْناً،
-
فَإِنِ اشْتَرَطَ رَهْنَ السِّلْعَةِ فِي ثَمَنِهَا الْمُؤَجَّلِ وَلَيْسَتْ بِحَيَوَانٍ وَشِبْهِهِ جَازَ، وَيُخَيَّرُ الْبَائِعُ وَشِبْهُهُ فِي الْفَسْخِ فِي غَيْرِ الْمُعَيَّنِ،
-
وَيَصِحُّ الرَّهْنُ قَبْلَ الْقَبْضِ وَلا يَتِمُّ إِلا بِهِ، وَيُجْبَرُ الرَّاهِنُ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مُعَيَّناً فَلَوْ تَرَاضَ [الْقَبْضُ] إِلَى الْفَلَسِ أَوِ الْمَوْتِ بَطَلَ اتِّفَاقاً،
-
وَلَوْ كَانَ مُجِدْاً عَلَى الأَشْهَرِ وَقَبْضُهُ كَقَبْضِ الْمَبِيعِ، وَقَبْضُ
-
1/3781/378
الدَّيْنِ بِالإِشْهَادِ وَالْجَمْعِ بَيْنَ الْغَرِيمَيْنِ إِنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ الْمُرْتَهِنِ، وَقَبْضُ الْجُزْءِ الْمُشَاعِ، وَالْبَاقِي لِغَيْرِ الرَّاهِنِ إِنْ كَانَ عَقَاراً بِاتِّفَاقٍ، وَفِي إِلْحَاقِ غَيْرِهِ بِهِ لا بِمَا فِيهِ لِلرَّاهِنِ: قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ، وَعَلَى الْمَشْهُورِ لا يَسْتَأْذِنُ الشَّرِيكُ، وَلَهُ أَنْ يَقْسِمَ، وَيَبِيعَ، وَيُسَلِّمَ، وَعَلَى الآخَرِ فِي جَوَازِ بَيْعِهِ فَيَتَأَخَّرُ التَّسْلِيمُ: قَوْلانِ،
-
فَإِنْ كَانَ الْبَاقِي لِلرَّاهِنِ فَقَبْضُ الْجَمِيعِ،
-
وَقِيلَ: إِلا فِي الْعَقَارِ فَكَالأَجْنَبِيِّ، وَعَلَى الْمَشْهُورِ: لا يُمَكَّنُ مَنْ قَبَضَ فِي اسْتِئْجَارِ جُزْءٍ
-
غَيْرِهِ، وَيَقْسِمُ أَوْ يَقْبِضُهُ الْمُرْتَهِنُ،
-
وَلَوْ كَانَ الشَّرِيكُ أَمِينَهُمَا ثُمَّ رَهَنَ حِصَّتَهُ لِلْمُرْتَهِنِ ثُمَّ جَعَلا الرَّاهِنَ الأَوَّلَ أَمِينَهُمَا بَطَلَ حَوْزُ الْحِصَّتَيْنِ، وَالْحَوْزُ فِي قَبْضِهِ
-
بِخِلافِ عَبْدِهِ وَمُسْتَوْلَدَتِهِ وَوَلَدِهِ الصَّغِيرِ،
-
وَإِذَا طَلَبَ أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ عِنْدَ عَدْلٍ فَهُوَ لَهُ،
-
فَإِنْ سَلَّمَهُ دُونَ إِذْنِهِمَا ضَمِنَ،
-
فَإِنِ اخْتَلَفَا فِي عَدْلَيْنِ - فَقِيلَ: يَنْظُرُ الْحَاكِمُ،
-
وَقِيلَ: عَدْلُ الرَّاهِنِ، وَيُشْتَرَطُ دَوَامُ الْقَبْضِ،
-
فَلَوْ أَعَادَهُ اخْتِيَاراً فَلِلْمُرْتَهِنِ طَلَبُهُ قَبْلَ فَوْتِهِ بِعِتْقٍ أَوْ تَحْبِيسٍ أَوْ قِيَامِ الْغُرَمَاءِ، وَالْعَارِيَةُ الْمُؤَجَّلَةُ أَوْ عَلَى الرَّدِّ لِذَلِكَ فَلَهُ ذَلِكَ، وَفِي سُقُوطِ طَلَبِهِ بِالْعَارِيَةِ مُطْلَقاً: قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ، وَأَشْهَبَ وَلَوْ أَذِنَ لِلرَّاهِنِ فِي وَطْءٍ بَطَلَ الرَّهْنُ،
-
وَكَذَلِكَ فِي إِسْكَانٍ أَوْ إِجَارَةٍ، وَلَكِنْ يَتَوَلاهُ الْمُرْتَهِنُ بِإِذْنِهِ.
-
وَيَدُ الْمُرْتَهِنِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْفَلَسِ لا يَثْبُتُ بِهَا الْحَوْزُ وَإِنِ اتَّفَقَا إِلا بِالْبَيِّنَةِ بِمُعَايَنَتِهِ أَنَّهُ حَازَهُ قَبْلُ،
-
وَكَذَلِكَ يَدُ الأَمِينِ فِيهِ، مَا لَوْ بَاعَهُ قَبْلَ الْقَبْضِ نَفِدَ وَأَتَى بِرَهْنٍ مَكَانَهُ وَبَعْدَهُ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَهُ رَدُّهُ وَإِنْ أَجَازَ تَعَجَّلَ حَقَّهُ، وَرَوَى: إِذَا بِيعَ بِمِثْلِ الدَّيْنِ وَقَدْرِهِ فَأَكْثَرَ مَضَى وَتَعَجَّلَ، وَإِلا فَلَهُ أَنْ يُجِيزَ أَوْ يَرُدَّ،
-
فَإِنْ كَانَ بِإِذْنِهِ وَلَمْ يُسَلِّمْهُ فَقَالَ: أَذِنْتُ لَأَتَعَجَّلَ حَلِفَ وَأَتَى بِرَهْنٍ مَكَانَهُ،
-
فَإِنْ سَلَّمَهُ بَطَلَ رَهْنُهُ فَإِنْ أَعْتَقَهُ أَوْ كَاتَبَهُ أَوْ دَبَّرَهُ قَبْلَ الْقَبْضِ وَبَعْدَهُ فَكَالْبَيْعِ قَبْلَهُ، وَفِيهَا يَتَعَجَّلُ بَعْدَهُ وَلا يَلْزَمُهُ قَبُولُ رَهْنٍ، وَقَالَ أَشْهَبُ: وَلَهُ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِالْمُكَاتَبِ وَالْمُدَبَّرِ وَيَسْتَوْفِيَ مِنْ كِتَابَتِهِ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: مِنْ ثَمَنِهِ إِنْ عَجَزَ،
-
فَإِنْ كَانَ مُعْسِراً بَقِيَ رَهْناً وَمَتَى أَدَّى مَا عَلَيْهِ مِنْهُ أَوْ مِنَ الْعَبْدِ أَوْ مِنْ أَجْنَبِيٍّ نَفَذَ،
-
فَإِذَا تَعَذَّرَ بَيْعُ بَعْضِهِ
-
1/3791/379
بَعْدَ أَجَلِهِ بِيعَ جَمِيعُهُ، وَمَا بَقِيَ لِلرَّاهِنِ مِلْكٌ، وَمُعِيرُ الرَّهْنِ إِذَا أَعْتَقَهُ كَذَلِكَ،
-
وَإِذَا عَجَّلَ لِلْمُرْتَهِنِ رَجَعَ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ بَعْدَ الأَجَلِ، وَيُمْنَعُ مِنَ الْوَطْءِ فَإِنْ فَعَلَ فَحَمَلَتْ فَالْوَلَدُ يُنْسَبُ مُطْلَقاً،
-
ثُمَّ إِنْ كَانَ غَضْبا فَكَالْعِتْقِ،
-
وَإِنْ كَانَتْ مُخَلاةً تَذْهَبُ وَتَجِيءُ - فَقِيلَ: يُنْتَقَضُ،
-
وَقِيلَ: كَالْغَاصِبِ، وَيُمْنَعُ الْعَبْدُ مِنْ وَطْءِ أَمَتِهِ الْمَرْهُونِ
-
هُوَ مَعَهَا، وَإِذَا زَنَى الْمُرْتَهِنُ بِهَا حُدَّ وَلا يَنْفَعُهُ دَعْوَى الْجَهْلِ،
-
فَإِنْ كَانَ بِإِذْنِهِ لَمْ يُحَدَّ وَلَزِمَهُ قِيمَتُهَا حَمَلَتْ أَوْ لا، دُونَ قِيمَةِ الْوَلَدِ، وَيَخْتَصُّ الْمُرْتَهِنُ عَنِ الْغُرَمَاءِ،
-
وَلا يَسْتَقِلُّ الْمُرْتَهِنُ بِالْبَيْعِ إِلا بِإِذْنٍ بَعْدَ الأَجَلِ،
-
وَلا يَضُرُّ اتِّحَادُ الْقَابِضِ وَالْمُقْبِضِ،
-
فَإِنْ أَذِنَ قَبْلَهُ فَبَاعَ رُدَّ مَا لَمْ يَفُتْ،
-
وَقِيلَ: يَمْضِي، وَقِيلَ: فِي التَّافِهِ،
-
وَقِيلَ: إِنْ عَسُرَ الْوُصُولُ إِلَى الْحَاكِمِ، وَيَسْتَقِلُّ الأَمِينُ فِيهِ إِذَا أَذِنَ لَهُ قَبْلَ الأَجَلِ وَبَعْدَهُ،
-
وَإِذَا امْتَنَعَ الرَّاهِنُ بَاعَ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ، وَيَرْجِعُ الْمُرْتَهِنُ بِنَفَقَةِ الرَّهْنِ أَذِنَ أَوْ لَمْ يَأْذَنْ،
-
وَلا يَكُونُ رَهْناً بِهِ خِلافاً لأَشْهَبَ،
-
وَإِنْ كَانَ شَجَراً أَوْ شِبْهَهُ فَانْهَارَتِ الْبِئْرُ وَخِيفَ التَّلَفُ فَفِي إِجْبَارِهِ: قَوْلانِ،
-
وَإِذَا لَمْ يُجْبَرْ فَأَنْفَقَ الْمُرْتَهِنُ فَفِي الشَّجَرِ يَبْدَأُ بِنَفَقَتِهِ وَيَبِيعُهُ بِدَيْنِهِ أَوْ بِمَا بَقِيَ.
-
الضَّمَانُ:
-
إِنْ كَانَ [مِمَّا] لا يُغَابُ عَلَيْهِ كَالْحَيَوَانِ وَالْعَقَارِ فَمِنَ الرَّاهِنِ مَا لَمْ يَتَبَيَّنْ كَذِبُهُ كَدَعْوَاهُ مَوْتَ الدَّابَّةِ بِبَلَدٍ وَلَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ أَحُدٌ،
-
وَإِنْ كَانَ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ كَالْحُلِيِّ وَالثِّيَابِ عِنْدَ مُؤْتَمَنٍ فَكَالأُولَى، وَبِيَدِهِ [فَيَضْمَنُ] ،
-
فَإِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ فَفِي نَفْيِ الضَّمَانِ: رِوَايَتَانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الضَّمَانَ لِلتُّهْمَةِ، أَوْ لِدُخُولِهِ عَلَيْهِ، وَعَلَيْهِمَا لَوْ شَرَطَ أَلا يَضْمَنَ وَلَمْ تَقُمِ الْبَيِّنَةُ انْعَكَسَ الْقَوْلانِ،
-
فَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ نِصْفَهُ وَقَبَضَ الْجَمِيعَ لَمْ يَضْمَنْ إِلا نِصْفَهُ كَمُعْطِيكَ دِينَاراً لِتَسْتَوْفِيَ مِنْهُ نِصْفَهُ دَيْناً،
-
وَكَذَلِكَ لَوْ تَرَكَ الْمُسْتَحِقُّ الْحِصَّةَ الْمُسْتَحَقَّةَ بِيَدِهِ، وَإِذَا فَاتَتْ بِجِنَايَةٍ
-
1/3801/380
فَأُخِذَتِ الْقِيمَةُ فَإِنْ جَاءَ بِرَهْنٍ مَكَانَهُ أَخَذَهَا، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: إِنْ كَانَتْ مِنْ جِنْسِ حَقِّهِ تَعَجَّلَهَا، وَإِلا كَانَتْ رَهْناً،
-
وَإِذَا جَنَى الرَّهْنُ وَاعْتَرَفَ الرَّاهِنُ وَحْدَهُ فَإِنْ كَانَ مُعْدَماً لَمْ يُصَدَّقْ،
-
وَإِنْ كَانَ مَلِيئاً فَإِنْ فَدَاهُ بَقِيَ رَهْناً وَإِلا أُسْلِمَ بَعْدَ الأَجَلِ وَدَفْعِ الدَّيْنِ،
-
وَإِنْ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ أَوِ اعْتَرَفَا وَاخْتَارَ إِسْلامَهُ خُيِّرَ الْمُرْتَهِنُ أَيْضاً،
-
فَإِنْ أَسْلَمَهُ كَانَ لِذِي الْجِنَايَةِ بِمَالِهِ وَأُتْبِعَ الرَّاهِنُ،
-
وَإِنْ فَدَاهُ كَانَ الْفِدَاءُ فِي رَقَبَتِهِ لا مَالِهِ يُبَدَّى عَلَى الدَّيْنِ،
-
وَلا يُبَاعُ إِلا بَعْدَ الأَجَلِ، وَقَالَ سَحْنُونٌ: وَقَبْلَهُ، وَرُوِيَ: أَنَّ الْفِدَاءَ فِي رَقَبَتِهِ
-
وَمَالِهِ، فَإِذَا حَلَّ الأَجَلُ بِيعَ بِمَالِهِ وَيَدِينُ بِالْفِدَاءِ،
-
فَإِنْ كَانَ مَالُهُ زَادَ نِصْفَ الثَّمَنِ مَثَلاً أَخَذَ الْغُرَمَاءُ نِصْفَ مَا بَقِيَ وَدَخَلَ مَعَهُمْ بِمَا يَبْقَى مِنْ دَيْنِهِ، قَالَ التُّونُسِيُّ: وَهَذَا هُوَ الْقِيَاسُ،
-
وَأَمَّا لَوْ فَدَاهُ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ لَكَانَ كَسَلَفٍ فَلا يَكُونُ رَهْناً بِهِ،
-
وَإِذَا قُضِيَ بَعْضُ الدَّيْنِ أَوْ سَقَطَ بِطَلاقٍ أَوْ إِبْرَاءٍ بَقِيَ جَمِيعُ الرَّهْنِ فِي الْبَاقِي،
-
وَكَذَلِكَ لَوِ اسْتُحِقَّ بَعْضُ الرَّهْنِ بَقِيَ الْبَاقِي فِي الْجَمِيعِ،
-
فَإِنْ طَلَبَ الْمُسْتَحِقُّ بَيْعَ مَا لا يَنْقَسِمُ بِيعَ كَغَيْرِهِ، وَكَانَتْ حِصَّةُ الرَّهْنِ رَهْناً، وَفِي رَهْنِيَّتِهَا لا تَعْجِيلِهَا إِنْ كَانَتْ مِنْ جِنْسِ الدَّيْنِ: قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ.
-
وَإِذَا اخْتَلَفَا فِي الرَّهْنِيَّةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ، وَالرَّهْنُ كَالشَّاهِدِ فِي قَدْرِ الدَّيْنِ إِلَى مَبْلَغِ قِيمَتِهِ مَا لَمْ يَفُتْ فِي ضَمَانِ الرَّاهِنِ فَيَحْلِفُ الْمُرْتَهِنُ وَيَأْخُذُهُ إِنْ لَمْ يَفْتَكَّهُ بِمَا حَلَفَ عَلَيْهِ،
-
فَإِنْ زَادَ حَلَفَ الرَّاهِنُ مَا لَمْ يَنْقُصْ عَنْهَا،
-
فَإِنْ نَقَصَ حَلِفاً وَأَخَذَهُ إِنْ لَمْ يَفْتَكَّهُ بِقِيمَتِهِ،
-
وَقِيلَ: بِمَا حَلَفَ عَلَيْهِ، وَفِي شَهَادَةِ مَا بِيَدِ أَمِينٍ: قَوْلانِ،
-
فَإِنْ تَلِفَ الْمَضْمُونُ وَاخْتَلَفَا فِي الْقِيمَةِ تَوَاصَفَاهُ ثُمَّ قُوِّمَ،
-
فَإِنِ اخْتَلَفَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ، وَالْمُعْتَبَرُ فِي الْقِيمَةِ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ يَوْمُ الْحُكْمِ إِنْ كَانَ بَاقِياً وَيَوْمُ قَبْضِهِ إِنْ كَانَ تَالِفاً،
-
وَعَنْهُ: أَنَّ الرَّهْنَ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ الضَّيَاعِ،
-
وَعَنْهُ: يَوْمَ الرَّهْنِ، قَالَ الْبَاجِيُّ: فَيَنْبَغِي أَنْ تُعْتَبَرَ تِلْكَ الْقِيمَةُ فِي مَبْلَغِ الدَّيْنِ،
-
وَإِذَا اخْتَلَفَا فِي مَقْبُوضٍ، فَقَالَ الرَّاهِنُ: عَنْ دَيْنِ الرَّهْنِ، وَقَالَ الْمُرْتَهِنُ عَنْ غَيْرِهِ وُزِّعَ بَعْدَ أَيْمَانِهِمَا عَلَى الْجِهَتَيْنِ،
-
وَقِيلَ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ،
-
وَإِذَا اخْتَلَفَ الأَمِينُ وَالْمُرْتَهِنُ فَقَالَ: بِعْتُهَا بِمِئَةٍ وَسَلَّمْتُهَا لَكَ وَأَنْكَرَ الْمُرْتَهِنُ غَرِمَ الأَمِينُ لَهُ مَا أَنْكَرَ.