الإيلاء
جامع الأمهاتMalikimasa’il 3086 to 3119
-
1/3061/306
الإِيلاءُ
-
الْحَلِفُ بِيَمِينٍ تَتَضَمَّنُ تَرْكَ وَطْءِ الزَّوْجَةِ غَيْرِ الْمُرْضِعِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ يَلْزَمُ الْحِنْثُ فِيهَا حُكْماً، وَالْعَبْدِ أَكْثَرَ مِنْ شَهْرَيْنِ، وَالرَّجْعِيَّةُ كَغَيْرِهَا إِنْ مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ الْحَلِفِ قَبْلَ تَمَامِ الْعِدَّةِ،
-
وَأَمَّا إِنْ كَانَ الطَّلاقُ بَعْدَ الْوُقُوفِ فَلا تُطَلَّقُ عَلَيْهِ أُخْرَى قَبْلَ تَمَامِ الْعِدَّةِ، وَإِنَّمَا قَالَ فِيمَنْ قَالَ - وَاللَّهِ لا وَطِئْتُكِ - وَاسْتَثْنَى: أَنَّهُ مُولٍ إِذَا رَفَعَ وَلَمْ تُصَدِّقْهُ فِي قَصْدِ الاسْتِثْنَاءِ، أَوْ يُرَدُّ عَلَيْهِ لَوْ كَفَّرَ،
-
وَقَالَ: عَنْ يَمِينِي وَلَمْ تُصَدِّقْهُ.
-
وَشَرْطُ الْمُولِي.
-
أَنْ يَكُونَ زَوْجاً مُسْلِماً مُكَلَّفاً يُتَصَوَّرُ وِقَاعُهُ، وَقَالَ أَصْبَغُ: يَصِحُّ إِيلاءُ الْخَصِيِّ وَالْمَجْبُوبِ،
-
وَيَصِحُّ مِنَ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ وَالصَّحِيحِ وَالْمَرِيضِ، وَيَلْحَقُ بِالْمُولِي مَنْ مُنِعَ مِنْهَا لِشَكٍّ،
-
وَمِنِ امْتَنَعَ مِنَ الْوَطْءِ لِغَيْرِ عِلَّةٍ وَعُرِفَ مِنْهُ حَاضِراً أَوْ مُسَافِراً،
-
وَمَنِ احْتَمَلَتْ مُدَّةُ يَمِينِهِ أَقَلَّ إِلا أَنَّ أَجَلَهُمْ مِنْ يَوْمِ الرَّفْعِ، وَالأَوَّلُ مِنْ يَوْمِ الْحَلِفِ، وَلِذَلِكَ فُرِّقَ بَيْنَ أَنْ أَمُوتَ أَوْ تَمُوتِي وَبَيْنَ أَنْ يَمُوتَ زَيْدٌ، وَفِي ابْتِدَاءِ أَجَلِ الْمُظَاهِرِ الْمُمْتَنِعِ مِنَ التَّكْفِيرِ قَادِراً قَوْلانِ، وَفَيْئَتُهُ تَكْفِيرُهُ، وَأَمَّا مَنْ لَيْسَ
-
1/3071/307
بِمُضَارٍّ فَلا يَدْخُلُ عَلَيْهِ إِيلاءٌ (١) ، وَلِذَلِكَ لَمْ يَدْخُلْ بِهِ عَلَى الْعَبْدِ إِيلاءٌ لأَنَّ مُدَّةَ صَوْمِهِ مُدَّةُ أَجَلِهِ وَلَوْ زَالَ الْمِلْكُ عَنِ الْعَبْدِ الْمَحْلُوفِ بِعِتْقِهِ انْحَلَّ الإِيلاءُ فَلَوْ عَادَ عَادَ إِنْ كَانَ بَقِيَ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ -
-
وَكَذَلِكَ الطَّلاقُ الْبَائِنُ إِذَا قَصُرَ عَنِ الْغَايَةِ وَلَوْ بَعْدَ زَوْجٍ،
-
فَلَوْ بَلَغَ الْغَايَةَ فَتَزَوَّجَهَا بَعْدَ زَوْجٍ لَمْ يَعُدْ، أَمَّا لَوْ وُرِثَ الْعَبْدُ لَمْ يَعُدْ وَلَوْ قَالَ لِغَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا أَوْ غَيْرِهَا إِنْ وَطِئْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَقَعَ بِأَوَّلِهِ طَلْقَةٌ رَجْعِيَّةٌ وَبَقِيَّتُهُ ارْتِجَاعٌ فَيَنْوِيهِ وَلَوْ قَالَ: إِنْ وَطِئْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلاثاً، فَأَكْثَرُ الرُّوَاةِ (٢)
-
لا يُمْكِنُ إِذْ بَاقِي وَطْئِهِ حَرَامٌ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَيُنَجَّزُ مِنْ غَيْرِ أَجَلٍ إِذَا رَفَعَتْهُ وَقَالَ أَيْضاً: يُمْكِنُ مِنَ الْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ وَيُنْزَعُ، وَقَالَ أَيْضاً: يُمْكِنُ حَتَّى يَنْزِلَ وَيُمْكِنُ فِي الظِّهَارِ اتِّفَاقاً،
-
وَلَوْ قَالَ: إِنْ وَطِئْتُ إِحْدَاكُمَا فالأُخْرَى طَالِقٌ وَأَبَى الْفَيْئَةَ فَالْحُكْمُ تُطَلَّقُ إِحْدَاهُمَا،
-
وَلَوْ حَلَفَ لا يَطَأُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ إِلا مَرَّةً فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مُولٍ حِينَئِذٍ، وَقَالَ أَيْضاً: لا إِيلاءَ عَلَيْهِ حَتَّى يَطَأَ وَقَدْ بَقِيَ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، وَاخْتُلِفَ فِيهَا بِالْمَدِينَةِ،
-
وَلَوْ حَلَفَ لا يُجَامِعُهَا فِيهَا غَيْرَ مَرَّتَيْنِ، [فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لا يَكُونُ مُولِياً، وَقَالَ أَصْبَغُ: مُولٍ، وَهُوَ غَلَطٌ - نَعَمْ لَوْ وَطِئَ مَرَّتَيْنِ] وَقَدْ بَقِيَ أَكْثَرُ فَمُولٍ، وَفِيهَا:
-
وَإِنْ وَطِئْتُكِ فَكُلُّ مَمْلُوكٍ أَوْ كُلُّ مَالٍ أَمْلِكُهُ مِنْ بَلَدِ كَذَا حُرٌّ أَوْ صَدَقَةٌ - قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ: فِي تَعْجِيلِ الإِيلاءِ
-
بِخِلافِ التَّعْمِيمِ فَإِنَّهُ لا يَكُونُ مُولِياً وَلِلزَّوْجَةِ الْمُطَالَبَةُ إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَيَأْمُرُهُ الْحَاكِمُ بِالْفَيْئَةِ أَوِ الطَّلاقِ فَإِنْ أَبَى طَلَّقَ عَلَيْهِ،
-
فَإِنْ أَجَابَ اخْتَبَرَ مَرَّةً وَثَانِيَةً فَإِنْ تَبَيَّنَ كَذِبُهُ طَلَّقَ عَلَيْهِ.
-
وَالْفَيْئَةُ:
-
تَغْيِيبُ الْحَشفَةِ فِي الْقُبُلِ فِي الثَّيِّبِ وَافْتِضَاضِ الْبِكْرِ طَائِعاً عَاقِلاً،
-
[وَلا يَحِلُّ بِالْوَطْءِ بَيْنَ الْفَخِذَيْنِ،
-
وَيَجُوزُ عَلَى الْمَشْهُورِ] وَفِي حَلِّهِ بِالْوَطْءِ فِي غَيْرِهِ: قَوْلانِ، وَفِي الْمُحَرَّمِ: قَوْلانِ، وَفِي كِتَابِ الرَّجْمِ: لَوْ جَامَعَ فِي الدُّبُرِ انْحَلَّ
-
1/3081/308
الإِيلاءُ إِلا أَنْ يَكُونَ نَوَى الْقُبُلَ، وَلَمْ يُقِرَّهُ سَحْنُونٌ، وَالتَّكْفِيرُ وَتَعْجِيلُ الْحِنْثِ فِي الْمَحْلُوفِ بِهِ بَعْدَ الْوُقُوفُ وَقَبْلَهُ يْنَحَلُّ بِهِ الإِيلاءُ، وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي الْفَيْئَةِ كَالاعْتِرَاضِ،
-
فَلَوْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ مَجْبُوباً أَوْ غَائِباً - فَتَكْفِيرُ الْيَمِينِ عَلَى الْمَشْهُورِ إِنْ كَانَتْ مِمَّا تُكَفَّرُ قَبْلَ الْحِنْثِ كَالْيَمِينِ بِاللَّهِ أَوْ تَعْجِيلِ الْحِنْثِ - كَعِتْقِ الْعَبْدِ، وَإبَانَةِ الزَّوْجَةِ الْمَحْلُوفِ بِهَا - فَإِنْ أَبَوْا طَلَّقَ عَلَيْهِمْ، وَفِي عِتْقٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ: قَوْلانِ،
-
وَإِنْ كَانَتْ مِمَّا لا تُكَفَّرُ قَبْلَهُ كَصَوْمٍ لَمْ يَأْتِ أَوْ بِمَا لا يَنْفَعُ (١)
-
تَعْجِيلُ الْحِنْثِ فِيهِ كَالطَّلاقِ فِيهِ رَجْعَةٌ فِيهَا أَوْ فِي غَيْرِهَا، فَالْفَيْئَةُ الْوَعْدُ، وَيُبْعَثُ إِلَى الْغَائِبِ وَلَوْ مَسِيرَةَ شَهْرَيْنِ، وَقَالَ سَحْنُونٌ: الأَكْثَرُ أَنَّ الْوَعْدَ كَافٍ إِلَى أَنْ يُمْكِنَهُمْ فَإِنْ لَمْ يَطَؤُوا طُلِّقَ عَلَيْهِمْ،
-
فَلَوْ رَضِيَتْ لَكَانَ لَهَا الْعَوْدُ كَالاعْتِرَاضِ وَالإِعْسَارِ
-
بِخِلافِ الْعُنَّةِ وَلا مُطَالَبَةَ لِوَلِيِّ الصَّغِيرَةِ وَالْمَجْنُونَةِ
-
بِخِلافِ سَيِّدِ الأَمَةِ، وَلَوْ رَضِيَتْ وَلا مُطَالَبَةَ لِمُمْتَنِعٍ وَطِئَهَا بِرَتَقٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ حَيْضٍ، وَتَتِمُّ رَجْعَتُهُ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا إِنِ انْحَلَّتِ الْيَمِينُ فِي الْعِدَّةِ بِوَطْءٍ أَوْ كَفَّارَةٍ أَوِ انْقِضَاءٍ أَوْ تَعْجِيلٍ حَنِثَ كَعِتْقٍ مُعَيَّنٍ وَطلاقٍ بَائِنٍ،
-
بِخِلافِ الْوَطْءِ بَيْنَ الْفَخِذَيْنِ وَنَحْوِهِ إِذَا كَانَتِ الْيَمِينُ بِاللَّهِ تَعَالَى وَنَحْوِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ
-
[وَكَذَلِكَ يَتَوَارَثَانِ، وَتَجِبُ النَّفَقَةُ لأَنَّهَا لَمْ تَبِنْ] ،
-
فَإِنْ لَمْ تَنْحَلَّ فِيهَا أُلْغِيَتْ وَبَانَتْ وَحَلَّتْ مَا لَمْ يَكُنْ خَلا بِهَا فَإِنَّهَا لا تَنْحَلُّ بَعْدَ رَجْعَتِهِ فَتَأْتَنِفُ الْعِدَّةَ ثُمَّ لا رَجْعَةَ لَهُ فِيهَا
-
بِخِلافِ الْمَعْذُورِ بِمَرَضٍ أَوْ نَحْوِهِ إِلا أَنْ يُمْكِنَهُ الْوَطْءُ فَيَمْتَنِعُ وَلا رَجْعَةَ فِي غَيْرِ الْمَدْخُول بِهَا وَلا يَنْتَقِلُ الْعَبْدُ إِلَى أَجَلِ الْحُرِّ إِذْ عَتَقَ بَعْدَ أَنْ آلَى كَمَا لا تَنْتَقِلُ الأَمَةُ إِذَا عُتِقَتْ فِي الْعِدَّةِ الرَّجْعَيَّةِ وَغَيْرِهَا إِلَى عِدَّةِ الْحُرَّةِ.