الصيد
جامع الأمهاتMalikimasa’il 1837 to 1890
-
1/2191/219
الصَّيْدُ
-
جَائِزٌ بِإِجْمَاعٍ - الصَّائِدُ، وَالْمَصِيدُ بِهِ، وَالْمَصِيدُ.
-
الصَّائِدُ: كُلُّ مُسْلِمٍ يَصِحُّ مِنْهُ الْقَصْدُ إِلَى الاصْطِيَادِ فَلا يَصِحُّ مِنَ الْكِتَابِيِّ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَالْمَجُوسِ بِاتِّفَاقٍ
-
بِخِلافِ صَيْدِ الْبَحْرِ، وَلا مِنَ الْمَجْنُونِ وَالسَّكْرَانِ وَالصَّبِيِّ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ.
-
وَشَرْطُهُ: أَنْ يُرْسِلَهُ فَلَوِ انْبَعَثَ مِنْ غَيْرِ إِرْسَالٍ لَمْ يُؤْكَلْ، وَلَمْ تُفِدْ تَقْوِيَتُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ،
-
فَلَوْ أَرْسَلَهُ وَلَيْسَ فِي يَدِهِ - فَفِيهَا: يُؤْكَلُ ثُمَّ رَجَعَ وَاخْتِيرَ الأَوَّلُ، وَثَالِثُهَا: إِنْ كَانَ قَرِيباً أُكِلَ،
-
وَلَوْ أَرْسَلَهُ ثُمَّ ظَهَرَ تَرْكٌ ثُمَّ انْبَعَثَ لَمْ يُفِدْ، وَقَالَ اللَّخْمِيُّ: تُخَرَّجُ عَلَى قَوْلَيْنِ مِنْ إِرْسَالٍ يَقْتُلُ بِهِ اثْنَيْنِ فَصَاعِداً، وَيُسَمَّى عِنْدَ الإِرْسَالِ فَلَوْ تَرَكَهَا عَامِداً مُتَهَاوِناً أَوْ غَيْرَ مُتَهَاوِنٍ لَمْ يُؤْكَلْ عَلَى الْمَعْرُوفِ، وَناسِياً
-
1/2201/220
يَصِحُّ فَلَوْ أَرْسَلَ مُسْلِمٌ وَمَجُوسِيٌّ كَلْباً أَوْ مَجُوسِيٌّ كَلْبَ مُسْلِمٍ لَمْ يُؤْكَلْ
-
بِخِلافِ مَا لَوْ أَرْسَلَ مُسِلْمٌ كَلْبَ مَجُوسِيٍّ.
-
الْمَصِيدُ بِهِ:
-
سَلاحٌ يَجْرَحُ، وَحَيَوَانٌ مُعَلَّمٌ، وَفِي التَّعْلِيمِ طَرِيقَانِ - اللَّخْمِيُّ: أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ - الأَوَّلُ: إِذَا ابْتُلِيَ أَطَاعَ الثَّانِي: إِذَا دُعِيَ أَجَابَ، الثَّالِثُ:
-
وَإِذَا زُجِرَ انْزَجَرَ إِنْ كَانَ كَلْباً، الرَّابِعُ: مُطْلَقاً، مِنْ قَوْلِهِ: وَالْمُعَلَّمُ مِنْ كَلْبٍ أَوْ بَازٍ هُوَ الَّذِي إِذَا زُجِرَ انْزَجَرَ،
-
وَإِذَا أُرْسِلَ أَطَاعَ، وَقَدِ اعْتَرَضَ بِأَنَّ الطَّيْرَ لا يَنْزَجِرُ حَتَّى حُمِلَ عَلَى إِذَا ابْتُلِيَ، وَلِقَوْلِهِ:
-
وَلَوْ غَلَبَتْهُ الْجَوَارِحُ عَلَيْهِ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى خَلاصِهِ مِنْهَا أَكَلَ، وَالثَّانِيَةُ: هُوَ مَا يُمْكِنُ مِنَ (١) الْقَبِيلَيْنِ عَادَةً وَهُوَ الصَّحِيحُ،
-
وَلا يُشْتَرَطُ عَدَمُ الأَكْلِ فِي الطَّيْرِ وَلا فِي الْوَحْشِ عَلَى الْمَشْهُورِ.
-
وَشَرْطُ الرَّمْيِ: أَنْ يَنْوِيَ اصْطِيَادَهُ، وَإِلا لَمْ يُؤْكَلْ إِلا بِالذَّبْحِ،
-
فَلَوْ رَمَى حَجَراً فَإِذَا هُوَ صِيدَ لَمْ يُؤْكَلْ كَشَاةٍ لا يُرِيدُ ذَبْحَهَا فَوَافَقَ الذَّبْحَ وَفِيهَا:
-
وَإِنْ أَكَلَ الْكَلْبُ أَكْثَرَهُ أَكَلَ بَقِيَّتَهُ مَا لَمْ يَبِتَّ، وَاسْتَشْكَلَ،
-
وَإِذَا رَمَى بِحَجَرٍ لَهُ حَدٌّ، وَلَمْ يُوقِنْ أَنَّهُ
-
1/2211/221
مَاتَ بِحَدِّهِ لَمْ يُؤْكَلْ عَلَى الأَصَحِّ. وَيُعْتَبَرُ فِي غَيْرِ الْمُعَلَّمِ الذَّبْحُ كَغَيْرِ الْمَصِيدِ،
-
وَلَوِ اشْتَرَكَ مَعَ مُعَلَّمٍ وَظُنَّ أَنَّ الْمُعَلَّمَ الْقَاتِلُ - فَقَوْلانِ.
-
الْمَصِيدُ:
-
الْوَحْشُ الْمَعْجُوزُ عَنْهُ الْمَأْكُولُ فَلَوْ نَدَّتِ النَّعَمُ فَأَمَّا غَيْرُ الْبَقَرِ فَلا تُؤْكَلُ إِلا بِالذَّكَاةِ،
-
وَكَذَلِكَ الْبَقَرُ خِلافاً لابْنِ حَبِيبٍ، وَأَلْزَمَ اللَّخْمِيُّ ابْنَ حَبِيبٍ مِمَّا وَقَعَ فِي مَهْوَاةِ الْقَوْلِ بِهِ وَفَرَّقَ بِتَحَقُّقِ التَّلَفِ،
-
وَلَوْ صَادَ الْمُتَوَحِّشُ مُتَأَنِّساً فَالذَّكَاةُ،
-
وَكَذَلِكَ لَوِ انْحَصَرَ وَأَمْكَنَ بِغَيْرِ مَشَقَّةٍ
-
بِخِلافِ مَا لَوْ أَرْسَلَ كَلْباً ثُمَّ ثَانِياً فَقَتَلَهُ الثَّانِي بَعْدَ إِمْسَاكِ الأَوَّلِ عَلَى الْمَنْصُوصِ فِيهِمَا، وَخَرَّجَ اللَّخْمِيُّ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى، وَفَرَّقَ بِأَنَّ بَقَاءَ (١) إِمْسَاكِ الأَوَّلِ مَوْهُومٌ وَمَا نَدَّ مِنَ الْوَحْشِ وَاسْتَوْحَشَ أُكِلَ بِالصَّيْدِ،
-
وَأَمَّا الْمُحَرَّمُ - فَقَالَ اللَّخْمِيُّ: صَيْدُهَا لِلْجِلْدِ كَذَكَاتِهَا.
-
وَفِيهَا: قَوْلانِ، وَقِيلَ: مَبْنِيُّ الْقَوْلَيْنِ عَلَى الْكَرَاهَةِ وَالتَّحْرِيمِ،
-
وَإِذَا ظَنَّ مُحَرَّماً فَأَرْسَلَ عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ مُبَاحٌ فَالذَّكَاةُ،
-
فَإِنْ ظَنَّ مُبَاحاً فَإِذَا هُوَ مُبَاحٌ غَيْرُهُ - فَقَوْلانِ، وَقَالَ ابْنُ بَشِيرٍ: خِلافٌ فِي حَالِ إِنْ قَصَدَ الذَّكَاةَ مُطْلَقاً صَحَّ وَإِلا فَلا،
-
وَلَوْ أَرْسَلَهُ وَلا ظَنَّ صَحَّ عَلَى الْمَشْهُورِ،
-
وَلَوْ أَرْسَلَهُ عَلَى شَيْءٍ فَأَخَذَ غَيْرَهُ لَمْ يُؤْكَلْ،
-
وَلَوْ أَرْسَلَهُ عَلَى جَمَاعَةٍ وَنَوَى مَا أَخَذَ مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا أَكَلَ وَإِنْ تَعَدَّدَ،
-
وَكَذَلِكَ الرَّمْيُ، وَلَوِ اضْطَرَبَ الْجَارِحُ فَأُرْسِلَ، وَلَمْ يُرَ - فَقَوْلانِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْغَالِبَ كَالْمُحَقَّقِ أَوْ لا، وَمَهْمَا أَمْكَنَتِ الذَّكَاةُ تَعَيَّنَتْ، وَإِلا كَفَى عَقْرُهُ وَجَرْحُهُ
-
بِخِلافِ صَدْمِهَا أَوْ عَضِّهَا مِنْ غَيْر تَدْمِيَةٍ عَلَى الْمَشْهُورِ كَمَا لَوْ ضَرَبَهُ بِسَيْفٍ لَمْ يُدْمِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَالْمَنْفُوذُ مَقَاتِلُهُ [يَضْطَرِبُ] حَسَنٌ أَنْ تُفْرَى أَوْدَاجُهُ،
-
وَإِنْ تَرَكَهُ أُكِلَ، فَلَوْ تَرَاخَى فِي اتِّبَاعِهِ فَإِنْ ذَكَّاهُ - قِيلَ: إِنْ تَنْفُذْ مَقَاتِلُهُ أُكِلَ بِالذَّبْحِ لا بِالصَّيْدِ وَإِلا فَلا، إِلا أَنْ يَتَحَقَّقَ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَتَرَاخَ لَمْ يُفِدْ، وَهَذَا يَظْهَرُ فِي السَّهْمِ وَلَوْ غَابَ الْكَلْبُ وَالصَّيْدُ ثُمَّ وَجَدَهُ مَيِّتاً، فِيهِ أَثَرُ كَلْبِهِ أَوْ سَهْمِهِ أَكَلَهُ مَا لَمْ يَبِتَّ،
-
فَإِنْ بَاتَ لَمْ يَأْكُلْهُ وَلَوْ أُنْفِذَتْ مَقَاتِلُهُ، قَالَ مَالِكٌ: وَتِلْكَ السُّنَّةُ وَعُورِضَ بِنَقْلِ خِلافِهِ
-
1/2221/222
وَانْفِرَادِهِ وَإِنْ لَمْ يَبِتَّ وَلَكِنَّهُ
-
تَرَكَهُمَا وَرَجَعَ لَمْ يَأَكُلْهُ إِذْ لَعَلَّهُ لَوْ طَلَبَهُ كَانَ يُدْرِكُ ذَكَاءَهُ،
-
وَلَوْ قَدَرَ عَلَى خَلاصِهِ مِنْهَا فَذَكَّاهُ وَهُوَ فِي أَفْوَاهِهَا لَمْ يُؤْكَلْ إِلا أَنْ يُوقِنَ أَنَّهُ مَاتَ مِنْ ذَبْحِهِ،
-
وَلَوِ اشْتَغَلَ بِآلَةِ الذَّبْحِ وَهُوَ فِي مَوْضِعٍ يَفْتَقِرُ إِلَى تَطْوِيلٍ فَفَاتَ لَمْ يُؤْكَلْ كَمَا لَوْ لَمْ تَكُنْ مَعَهُ،
-
فَإِنْ كَانَتْ فِي يَدِهِ أَوْ فِي كُمِّهِ وَشِبْهِهِ فَفَاتَ أُكِلَ،
-
وَلَوْ مَرَّ إِنْسَانٌ وَأَمْكَنَتْهُ الذَّكَاةُ فَتَرَكَهَا فَفَاتَ - فَالْمَنْصُوصُ: لا يُؤْكَلُ وَيَضْمَنُهُ الْمَارُّ،
-
وَقِيلَ: وَفِي ضَمَانِ الْمَارِّ قَوْلانِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ التَّرْكَ كَالْفِعْلِ أَوْ لا، وَحُمِلَ عَلَيْهِ فُرُوعٌ كَتَرْكِ تَخْلِيصِ مُسْتَهْلِكٍ نَفْساً وَمَالاً بِيَدِهِ أَوْ شَهَادَتِهِ أَوْ بِإِمْسَاكِ وَثَيِقَةٍ أَوْ بِتَرْكِ الْمُوَاسَاةِ بِخَيْطٍ لِجَائِفَةٍ وَنَحْوِهَا أَوْ بِتَرْكِ الْمُوَاسَاةِ الْوَاجِبَةِ بِفَضْلِ طَعَامٍ أَوْ مَاءٍ لِحَاضِرٍ أَوْ مُسَافِرٍ أَوْ لِزَرْعٍ،
-
وَكَذَلِكَ تَرْكُ الْمُوَاسَاةِ بِعُمُدٍ أَوْ خَشَبٍ فَيَقَعُ الْحَائِطُ قَبْلَ رِقِّهِ، أَمَّا لَوْ قَطَعَ وَثِيقَةً فَضَاعَ مَا فِيهَا ضَمِنَ،
-
وَلَوْ قُتِلَ بِشَاهِدَيْ [عَدْلٍ] احْتَمَلَ [أَمَّا لَوْ غَصَبَ مَا صَادَ بِهِ، وَفَرَّعْنَا عَلَى أَنَّ الْمَنَافِعَ لِلْمَالِكِ فَإِنْ كَانَ عَبْداً فَلِمَالِكِهِ اتِّفَاقاً،
-
وَإِنْ كَانَ كَالسَّيْفِ وَالشَّبَكَةِ وَالْحَبْلِ فَلِلْغَاصِبِ اتِّفَاقاً، وَعَلَيْهِ أُجْرَةُ مِثْلِهِ وَالْفَرَسُ كَالسَّيْفِ وَإِنْ كَانَ جَارِحاً - فَقَوْلانِ، بِنَاءً عَلَى التَّشْبِيهِ بِهِمَا] أَمَّا لَوْ طَرَدَ طَارِدٌ الصَّيْدَ قَاصِداً أَنْ يَقَعَ فِي الْحِبَالَةِ
-
وَلَوْلاهُمَا لَمْ يَقَعْ فَبَيْنَهُمَا بِحَسَبِ فِعْلَيْهِمَا،
-
فَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ وَهُوَ عَلَى إِيَاسٍ فَهُوَ لِرَبِّهَا، وَعَلَى تَحْقِيقِ كَغَيْرِهَا [فَلَهُ وَيُمَلَّكُ بِالصَّيْدِ،
-
فَلَوْ نَدَّ حَصَادُهُ ثَانٍ، فَثَالِثُهَا الْمَشْهُورُ: إِنْ طَالَ وَلَحِقَ بِالْوَحْشِ فَلِلثَّانِي، وَعَلَيْهِ فِي تَعْيِينِ مُدَّعِي الطُّولِ: قَوْلانِ،
-
فَلَوْ نَدَّ مِنْ مُشْتَرٍ - فَقَالَ مُحَمَّدٌ: مِثْلُهَا وَقَالَ ابْنُ الْكَاتِبِ: لِلْمُشْتَرِي] (١) وَلَوْ رَأَى وَاحِدٌ مِنْ جَمَاعَةٍ، فَبَادَرَ غَيْرُهُ فَهُوَ لِلْمُبَادِرِ فَإِنْ تَنَازَعُوا وَكُلٌّ قَادِرٌ فَلِجَمِيعِهِمْ، وَمَا قُطِعَ مِنَ الصَّيْدِ إِنْ كَانَ نِصْفَهُ أَوْ كَثِيراً مِنْهُ أُكِلَ فَإِنْ كَانَ يَسِيراً لَمْ يُؤْكَلْ،
-
وَإِنْ قَتَلَ عَلَى الْمَشْهُورِ
-
بِخِلافِ الرَّأْسِ فَإِنَّهُ يُؤْكَلُ مَعَهُ.