كِتَابُ الضَّمَانِ
جامع الأمهاتMalikimasa’il 4206 to 4234
-
1/3911/391
الضَّمَانُ شَغْلُ ذِمَّةٌ أُخْرَى بِالْحَقِّ. أَرْكَانُهُ: خَمْسَةٌ:
-
الْمَضْمُونُ عَنْهُ: لا يُشْتَرَطُ رِضَاهُ إذ يَجُوزُ أَنْ يُؤَدَّى [عَنْهُ] بِغَيْرِ إِذْنِهِ أَمَّا لَوْ كَانَ بِغَيْرِ إِذْنِهِ مُضَارّاً لِعَدَاوَةٍ وَشِبْهِهَا فَلا يُمَكَّنُ مِنْهُ،
-
وَلَوْ تَنَازَعَا فِي أَنَّهُ دَفَعَهُ مُحْتَسِباً فَالْقَوْلُ قَوْلُ الدَّافِعِ إِلا بِقَرِينَةٍ،
-
وَلا يَجُوزُ ضَمَانٌ بِجُعْلٍ؛ وَلِذَلِكَ امْتَنَعَ أَنْ يَضْمَنَ أَحَدُهُمَا لِيَضْمَنَهُ الآخَرُ، أَمَّا لَوِ اشْتَرَيَا سِلْعَةً بَيْنَهُمَا عَلَى السَّوَاءِ جَازَ لِلْعَمَلِ وَيَصِحُّ الضَّمَانُ عَنِ الْمَيِّتِ. (١)
-
الْمَضْمُونُ لَهُ: لا تُشْتَرَطُ مَعْرِفَتُهُ فَلَوْ تَحَمَّلَ دَيْنَ مَيِّتٍ وَطَرَأَ غَرِيمٌ لَزِمَهُ.
-
الضَّامِنُ: شَرْطُهُ - أَهْلِيَّةُ التَّبَرُّعِ، فَيَصِحُّ ضَمَانُ الزَّوْجَةِ فِي الثُّلُثِ،
-
وَإِذَا رَدَّ السَّيِّدُ ضَمَانَ الْعَبْدِ أَوِ الْمُدَبَّرِ أَوْ أُمِّ الْوَلَدِ لَمْ يُتْبَعْ بِهِ إِذَا عَتَقَ، وَلِلْمَضْمُونِ لَهُ مُطَالَبَةُ مَنْ شَاءَ، وَفِيهَا: لا يُطَالِبُ وَالأَصْلُ (١)
-
حَاضِرٌ مَلِيءٌ لَكِنْ إِذَا غَابَ أَوْ فُلِّسَ، وَرَآهُ كَالرَّهْنِ،
-
وَقِيلَ: إِنْ كَانَ مِلْطَاطاً وَمَهْمَا أَبْرَأَ الأَصْلَ بَرِئَ الْفَرْعُ
-
بِخِلافِ الْعَكْسِ، وَلا يُطَالِبُ الضَّامِنُ بِمُؤَجَّلٍ بَعْدَ مَوْتِ الْمَضْمُونِ إِلا بَعْدَ اسْتِحْقَاقِهِ، وَلِلْمَضْمُونِ لَهُ طَلَبُ تَرِكَةِ الضَّامِنِ وَيَرْجِعُ وَرَثَتُهُ عَلَى الْمَضْمُونِ بَعْدَ اسْتِحْقَاقِهِ،
-
وَقِيلَ: يُوقَفُ إِلَى الأَجَلِ فَإِنْ لَمْ يَكُنِ الأَصْلُ مَلِيئاً أَخَذَهُ الْغَرِيمُ، قَالَ يَحْيَى: هَذِهِ رِوَايَةُ سُوءٍ، وَلِلضَّامِنِ الْمُطَالَبَةُ بِتَخْلِيصِهِ عِنْدَ الطَّلَبِ لا قَبْلَهُ، وَيَرْجِعُ إِذَا أَدَّى بِبَيِّنَةٍ أَوْ بِإِقْرَارِ الْمَضْمُونِ لَهُ،
-
وَلا يُفِيدُ إِقْرَارُ الْمَضْمُونِ عَنْهُ،
-
وَإِذَا صَالِحُ الضَّامِنُ رَجَعَ بِالأَقَلِّ مِنَ الدَّيْنِ أَوِ الْقِيمَةِ، وَضَابِطُ تَرَاجُعِ الْحُمَلاءِ أَنَّ مَنْ غَرِمَ أَخَذَ مَنْ يَلْقَاهُ بِمَا أَدَّى عَنْهُ مِنْ حِصَّتِهِ مِنَ الدَّيْنِ ثُمَّ بِنِصْفِ مَا أَدَّاهُ عَنْ غَيْرِهِ
-
1/3921/392
بِسَبَبِ الْحَمَالَةِ لأَنَّهُ شَرِيكُهُ، وَيَتَرَاجَعُونَ أَبَداً، وَيَظْهَرُ بِمَسْأَلَةِ الْمُدَوَّنَةِ إِذَا اشْتَرَى سِتَّةُ نَفَرٍ سِلْعَةً بِسِتِّمِئَةِ دِرْهَمٍ بِالْحَمَالَةِ فَلَقِيَ الْبَائِعُ أَحَدَهُمْ فَأَخَذَ مِنْهُ الْجَمِيعَ فَإِذَا لَقِيَ الْغَارِمُ أَحَدَهُمْ أَخَذَهُ بِمِئَةٍ عَنْ حِصَّتِهِ مِنَ الدَّيْنِ وَبِمِئَتَيْنِ نِصْفِ مَا بَقِيَ مِنَ الْحَمَالَةِ فَإِنْ لَقِيَ أَحَدَهُمَا ثَالِثاً أَخَذَهُ بِخَمْسِينِ وَبِخَمْسَةٍ وَسَبْعِينَ فَإِنْ لَقِيَ الثَّالِثُ رَابِعاً أَخَذَهُ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ ثُمَّ يَأْخُذُ الرَّابِعُ الْخَامِسَ [ثُمَّ بِاثْنَيْ عَشَرَ وَنِصْفٍ
-
وَسِتَّةٍ وَرُبُعٍ إِلَى أَنْ يَلْقَى الْخَامِسُ السَّادِسَ فَيَأْخُذَ مِنْهُ سِتَّةً وَرُبُعاً لأَنَّهُ أَدَّاهَا عَنْهُ وَحْدَهُ.
-
الْمَضْمُونُ: شَرْطُهُ - أَنْ يُمْكِنَ اسْتِيفَاؤُهُ مِنَ الضَّامِنِ أَوْ مَا يَتَضَمَّنُهُ كَضَمَانِ الْوَجْهِ فَلا يَصِحُّ ضَمَانُ مَبِيعٍ مُعَيَّنٍ مُطْلَقاً بِإِحْضَارِ مِثْلِهِ إِنْ هَلَكَ،
-
وَأَنْ يَكُونَ دَيْناً مُسْتَقِرّاً أَوْ آيِلاً إِلَيْهِ، فَيَصِحُّ ضَمَانُ الْمَجْهُولِ، وَقَبْلَ وُجُوبِهِ،
-
وَلا يَصِحُّ بِالْكِتَابَةِ وَلا بِالْجُعْلِ قَبْلَ الْعَمَلِ،
-
وَيَصِحُّ ضَمَانُ الْوَجْهِ وَإِنْ كَانَ مُنْكَراً، وَيَلْزَمُهُ إِحْضَارُهُ وَيَبْرَأُ بِتَسْلِيمِهِ فِي مَكَانِ اشْتِرَاطِهِ أَوْ بِبَرَاءَتِهِ مِنْهُ أَوْ سَجْنٍ، وَإِلا غَرِمَ بَعْدَ أَجَلٍ ضَعِيفٍ،
-
وَقِيلَ: بِغَيْرِ أَجَلٍ، وَقِيلَ: لا يَغْرَمُ،
-
فَلَوْ حُكِمَ بِالْغُرْمِ فَفِي سُقُوطِهِ بِإِحْضَارِهِ: قَوْلانِ،
-
فَلَوْ مَاتَ الْمَضْمُونُ لَمْ يُلْزَمِ الضَّامِنُ بِشَيْءٍ، وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ: إِذَا مَاتَ بَعْدَ الأَجَلِ لَزِمَ وَإِنْ كُنْتُ قُلْتُ [لَكُمْ شَيْئاً] غَيْرَ هَذَا فَاطْرَحُوهُ،
-
فَلَوْ قَالَ: أَنَا حَمِيلٌ بِطَلَبِهِ وَشِبْهُهُ طَلَبُهُ بِسَفَرِ مِثْلِهِ ثُمَّ لا شَيْءَ عَلَيْهِ،
-
وَلَوْ شَرَطَ الأَجَلَ فِي الْحَالِّ وَالْغَرِيمُ مُعْسِرٌ يُوسِرُ بِهَا مِثْلِهِ مَنَعَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ، وَأَجَازَهُ أَشْهَبُ،
-
فَلَوْ كَانَ مُوسِراً بِالْبَعْضِ جَازَ ضَمَانُ أَحَدِهِمَا دُونَ الْجَمِيعِ،
-
وَلَوْ ضَمِنَ الْمُؤَجَّلَ +حَالا جَازَ،
-
وَلَوْ عَلَّقَ الضَّمَانَ بِعَدَمِ وَفَاءِ الأَصْلِ تَلَوَّمَ الْحَاكِمُ وَأَلْزَمَهُ مَا لَمْ يَكُنْ مَلِيئاً حَاضِراً.
-
وَصِيغَتُهُ: تَحَمَّلْتُ، وَتَكَلَّفْتُ، وَضَمِنْتُ، وَأَنَا زَعِيمٌ، وَعِنْدِي، وَشِبْهُ ذَلِكَ،
-
فَلَوْ قَالَ: أَرَدْتُ الْوَجْهَ - فَقَوْلانِ.