Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الذبائح

جامع الأمهاتMalikimasa’il 1891 to 1942

  1. 1/2231/223

    الذَّبَائِحُ

  2. وَالإِجْمَاعُ عَلَى تَحْرِيمِ الْمَيْتَةِ وَإِبَاحَةِ الْمُذَكَّى الْمَأْكُولِ، وَالنَّظَرُ فِي الذَّابِحِ، وَالْمَذْبُوحِ، وَالآلَةِ، وَالصِّفَةِ؛ وَتَصِحُّ ذَكَاةُ الْمُسْلِمِ الْمُمَيِّزِ، فَيَخْرُجُ الْمَجْنُونُ، وَالسَّكْرَانُ، وَالْمُرْتَدُّ عَنِ الإِسْلامِ، وَالْمَجُوسِيُّ، وَالصَّابِيُّ، وَتَصِحُّ مِنَ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ، وَالْمَرْأَةِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ عَلَى الأَصَحِّ، وَفِي الصَّبِيِّ وَالْمَجُوسِيِّ يُسْلِمُ أَوْ يَرْتَدُّ: قَوْلانِ،

  3. وَأَمَّا الْكَافِرُ الْكِتَابِيُّ بَالِغاً أَوْ مُمَيِّزاً، ذَكَراً أَوْ أُنْثَى، ذِمِّيّاً أَوْ حَرْبِيّاً مِمَّنْ لا يَسْتَحِلُّ الْمَيْتَةَ إِنْ ذَبَحَ لِنَفْسِهِ مَا يَسْتَحِلُّهُ فَمُذَكًّى، وَمَا لا يَسْتَحِلُّهُ إِنْ ثَبَتَ بِشَرْعِنَا كَذِي الظُّفُرِ فَمَشْهُورُهَا: التَّحْرِيمُ، وَإِلا فَالْعَكْسُ،

  4. وَأَمَّا مَنْ يَسْتَحِلُّ الْمَيْتَةَ فَإِنْ غَابَ عَلَيْهَا لَمْ يُؤْكَلْ،

  5. فَإِنْ ذَبَحَ كِتَابِيٌّ لِمُسْلِمٍ فَفِي الصِّحَّةِ: قَوْلانِ، وَما ذُبِحَ لِعِيدٍ أَوْ كَنِيسَةٍ كُرِهَ

  6. بِخِلافِ مَا ذُبِحَ لِلأَصْنَامِ، وَكَرِهَ مَالِكٌ الشِّرَاءَ مِنْ ذَبَائِحِهِمْ، وَقَالَ عُمَرُ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] : لا يَكُونُوا جَزَّارِينَ وَلا صَيَارِفَةً، وَيُقَامُونَ مِنَ الأَسْوَاقِ كُلِّهَا.

  7. الْمَذْبُوحُ:

  8. الأَنْعَامُ - الْجَلالَةُ وَغَيْرُهَا - وَما لا يَفْتَرِسُ مِنَ الْوَحْشِ مُبَاحٌ، وَالْخِنْزِيرُ حَرَامٌ،

  9. وَأَمَّا مَا يَفْتَرِسُ مِنَ الْوَحْشِ فَالتَّحْرِيمُ وَالْكَرَاهَةُ، وَثَالِثُهَا: مَا يَغْدُو حَرَامٌ كَالأَسَدِ

  10. 1/2241/224

    وَالنَّمِرِ وَالآخَرُ مَكْرُوهٌ كَالضَّبُعِ وَالْهِرِّ،

  11. [وَأَمَّا مَا يُذْكَرُ أَنَّهُ مَمْسُوخٌ كَالْفِيلِ وَالْقِرْدِ وَالضَّبِّ فَفِي الْمَذْهَبِ: الْجَوَازُ - لِعُمُومِ الآيَةِ، وَالتَّحْرِيمُ - لِمَا يُذْكَرُ أَنَّهُ مَمْسُوخٌ،] وَفِي الْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ: التَّحْرِيمُ وَالْكَرَاهَةُ، وَفِي الْخَيْلِ - ثَالِثُهَا: الْجَوَازُ، وَاسْتَدَلَّ مَالِكٌ عَلَى الْمَنْعِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: (لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً) وَفِيهَا:

  12. وَيَجُوزُ أَكْلُ الضَّبِّ وَالأَرْنَبِ وَالْغَرَابِيبِ وَالْقُنْفُذِ،

  13. وَلا أُحِبُّ أَكْلَ الضَّبُعِ، وَالثَّعْلَبِ، وَالذِّئْبِ، وَالْهِرِّ الْوَحْشِيِّ وَالإِنْسِيِّ،

  14. وَلا شَيْءٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَفِيهَا:

  15. وَلا بَأْسَ بِأَكْلِ الْيَرْبُوعِ، وَالْخُلْدِ، وَالْحَيَّاتِ إِذَا ذُكِّيَ ذَلِكَ وَيُؤْكَلُ خَشَاشُ الأَرْضِ وَذَكَاتُهُ كَالْجَرَادِ، وَفِيهَا:

  16. وَإِنْ وَقَعَ الْخَشَاشُ فِي قَدْرٍ أُكِلَ مِنْهَا وَاسْتَشْكَلَ لأَكْلِهِ حَتَّى قَالَ أَبُو عِمْرَانَ: سَقَطَ لا، وَقَالَ آخَرُونَ يَعْنِي وَلَمْ يَتَحَلَّلْ، وَدُودُ الطَّعَامِ لا يَحْرُمُ أَكْلُهُ مَعَ الطَّعَامِ، وَالضَّفَادِعُ مِنْ صَيْدِ الْمَاءِ وَتُؤْكَلُ مَيْتَةُ الْبَحْرِ وَإِنْ كَانَتْ تَعِيشُ فِي الْبَرِّ أَرْبَعَةَ أَيَّامِ وَفَرَسُ الْبَحْرِ بِغَيْرِ ذَكَاةٍ،

  17. وَأَمَّا الْحَلَزُونُ فَكَالْجَرَادِ، وَالطَّيْرُ كُلُّهُ مُبَاحٌ - مَا يَأْكُلُ الْجِيَفَ وَغَيْرَهُ -، [وَرُوِيَ:

  18. لا يُؤْكَلُ كُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ]،

  19. وَلا كَرَاهَةَ فِي الْخُطَّافِ عَلَى الْمَشْهُورِ،

  20. وَأَمَّا ذَوَاتُ السُّمُومِ فَتَحْرُمُ لِسُمُومِهَا فَإِنْ أُمِنَتْ حَلَّتْ، وَحَيَوَانُ الْبَحْرِ كُلُّهُ مُبَاحٌ، وَفِي خِنْزِيرِ الْبَحْرِ: قَوْلانِ،

  21. 1/2251/225

    وَوَقَفَ مَالِكٌ وَكَرِهَ تَسْمِيَتَهُ خِنْزِيراً، وَفِي حِلِّ الْحِمَارِ الْوَحْشِيِّ، يُدَجَّنُ وَيُعْمَلُ عَلَيْهِ: قَوْلانِ، ابْنُ الْقَاسِمِ، وَمَالِكٌ.

  22. الآلَةُ:

  23. وَيَجُوزُ بِكُلِّ جَارِحٍ مِنْ حَجَرٍ أَوْ عُودٍ أَوْ عَظْمٍ أَوْ غَيْرِهِ،

  24. وَلَوْ كَانَ مَعَهُ سِكِّينٌ مَا خَلا السِّنَّ وَالظُّفُرَ الْمُتَّصِلَيْنِ لأَنَّهُ نَهْشٌ وَخَنْقٌ.

  25. الصِّفَةُ:

  26. إِنْ كَانَ صَيْداً فَتَقَدَّمَ، وَغَيْرُهُ: ذَبْحٌ، وَنَحْرٌ - فَالنَّحْرُ فِي الإِبِلِ، وَفِي الْبَقَرِ: الأَمْرَانِ، وَالذَّبْحُ فِي غَيْرِهِمَا،

  27. فَإِنْ نَحَرَ مَا يُذْبَحُ أَوْ بِالْعَكْسِ لِضَرُورَةٍ أُكِلَ كَمَا لَوْ وَقَعَ فِي مَهْوَاةٍ، وَلِغَيْرِ ضَرَورَةٍ - فَالْمَشْهُورُ: التَّحْرِيمُ، وَثَالِثُهَا: تُؤْكَلُ الإِبِلُ، وَما وَقَعَ فِي مَهْوَاةٍ فَعَجَزَ عَنْهُ فَطُعِنَ فِي جَنْبٍ أَوْ كَتِفٍ وَنَحْوِهِ لا يُؤْكَلُ عَلَى الْمَشْهُورِ.

  28. 1/2261/226

    وَمَحَلُّ النَّحْرِ: اللَّبَّةِ وَمَحَلُّ الذَّبْحِ: الْحَلْقُ، وَتُنْحَرُ الإِبِلُ قِيَاماً مَعْقُولَةً.

  29. وَيُسْتَحَبُّ فِي الذَّبْحِ: الضَّجْعُ عَلَى الأَيْسَرِ لِلْقِبْلَةِ، وَيُوضِحُ مَحَلَّ الذَّبْحِ وَيُسَمِّي،

  30. فَإِنْ تَرَكَ الاسْتِقْبَالَ أُكِلَتْ وَلَوْ عَمْداً عَلَى الْمَشْهُورِ،

  31. وَإِنْ تَرَكَ التَّسْمِيَةَ فَكَالصَّيْدِ،

  32. وَإِنْ كَبَّرَ مَعَهَا فَحَسَنٌ،

  33. وَإِنْ شَاءَ فِي الضَّحِيَّةِ: اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنِّي، وَإِلا فَالتَّسْمِيَةُ كَافِيَةٌ، وَأُنْكِرَ: اللَّهُمَّ مِنْكَ وَإِلَيْكَ،

  34. وَإِذَا فَرَى الْحُلْقُومَ وَالْوَدَجَيْنِ وَالْمَرِيءَ فَاتِّفَاقٌ،

  35. فَإِنْ تَرَكَ الْمَرِيءَ صَحَّتْ عَلَى الْمَشْهُورِ،

  36. فَإِنْ تَرَكَ الأَوْدَاجَ جُمْلَةً لَمْ تُؤْكَلْ،

  37. وَإِنْ تَرَكَ الأَقَلَّ - فَقَوْلانِ،

  38. وَإِنْ تَرَكَ الْحُلْقُومَ لَمْ تُؤْكَلْ، وَأَخَذَ اللَّخْمِيُّ خِلافَهُ مِنْ قَوْلِهِ: يُجْزِئُهُ إِذَا فَرَى الأَوْدَاجَ، وَفِي قَطْعِ نِصْفِ الْحُلْقُومِ: قَوْلانِ

  39. وَكَذَلِكَ لَوْ لَمْ يَقْطَعِ الْجَوْزَةَ وَأَجَازَهَا إِلَى الْبَدَنِ،

  40. وَلَوْ رَفَعَ الآلَةَ وَرَدَّهَا فَإِنْ طَالَ لَمْ تُؤْكَلْ، وَإِلا - فَقَوْلانِ، وَعَنْ سَحْنُونٍ إِنْ رَفَعَ مُجْبَراً أُكِلَتْ

  41. بِخِلافِ مُعْتَقِدِ التَّمَامِ، وَقَالَ ابْنُ الْقَابِسِيِّ: الْعَكْسُ أَصْوَبُ،

  42. وَلَوْ ذَبَحَ مِنَ الْعُنُقِ أَوْ مِنَ الْقَفَا لَمْ يُؤْكَلْ وَلَوْ نَوَى الذَّكَاةَ، وَمَا شُكَّ هَلْ مَوْتُهُ مِنَ الذَّكَاةِ لَمْ يُؤْكَلْ عَلَى الْمَشْهُورِ،

  43. بِخِلافِ أَنْ تَضْرِبَ بِرِجْلِهَا أَوْ تُحَرِّكَ ذَنَبَهَا، وَفِي الْمُوَطَّأِ: إِنْ تَطْرَفْ بِعَيْنِهَا أَوْ يَجْرِي نَفَسُهَا، وَالْمَوْقُوذَةُ وَمَا مَعَهَا وَغَيْرُهَا مِمَّا أُنْفِذَتْ مَقَاتِلُهُ، وَذَلِكَ مِمَّا يُنَافِي الْحَيَاةَ الْمُسْتَمِرَّةَ لا تَنْفَعُ ذَكَاتُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَفِيهَا:

  44. وَإِذَا تَرَدَّتِ الشَّاةُ فَانْدَقَّتْ عُنُقُهَا أَوْ أَصَابَهَا مَا يُعْلَمُ أَنَّهَا لا تَعِيشُ مِنْ ذَلِكَ فَلا بَأْسَ بِأَكْلِهَا ظَنّاً مِنْهُ أَنَّ دَقَّ الْعُنُقِ لا يُنَافِي الْحَيَاةَ الْمُسْتَمِرَّةَ وَلِذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ: مَا لَمْ يَكُنْ قَدْ نَخَعَهَا،

  45. وَلَوْ تَرَامَتْ يَدُهُ فَأَبَانَ الرَّأْسَ وَلَوْ عَمْداً أُكِلَتْ لأَنَّهُ نَخَعَهَا بَعْدَ تَمَامِ الذَّبْحِ.

  46. وَكَذَلِكَ يُؤْكَلُ مِنْهَا مَا قُطِعَ بَعْدَ تَمَامِ الذَّبْحِ، وَكُرِهَ تَعَمُّدُهُ قَبْلَ مَوْتِهَا،

  47. وَكَذَلِكَ سَلْخُهَا وَنَخْعُهَا، وَذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ إِنْ كَانَ كَامِلاً بِشَعَرٍ،

  48. وَلَوْ خَرَجَ حَيّاً فَمَاتَ لَمْ يُؤْكَلْ إِلا أَنْ يُبَادَرَ فَيَفوتَ - فَقَوْلانِ،

  49. وَأَمَّا مَا لا نَفْسَ

  50. 1/2271/227

    لَهُ سَائِلَةٌ كَالْجَرَادِ فَالْمَشْهُورُ: يَفْتَقِرُ وَيَكْفِي قَطْعُ ِرُؤُوسِهَا أَوْ شَيْءٍ مِنْهَا

  51. وَكَذَلِكَ انْحَرَقَ وَالصَّلْقُ عَلَى الْمَشْهُورِ،

  52. وَقِيلَ: غَيْرُ الْجَرَادِ يَفْتَقِرُ بِاتِّفَاقٍ.