نواقض الوضوء
جامع الأمهاتMalikimasa’il 112 to 144
-
1/551/55
نَوَاقِضُ الْوُضُوءِ
-
أَحْدَاثٌ وَأَسْبَابٌ:
-
الأَحْدَاثُ: الْمُعْتَادُ مِنَ السَّبِيلَيْنِ جِنْساً وَوَقْتاً، وَهُوَ الْبَوْلُ وَالْمَذْيُ وَالْوَدْيُ وَالْغَائِطُ وَالرِّيحُ،
-
بِخِلافِ دُودٍ أَوْ حَصاً أَوْ دَمٍ أَوْ بَوَاسِيرَ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: وَغَيْرُ الْجِنْسِ، وَقَالَ الْمَازِرِيُّ:
-
وَإِنْ تَكَرَّرَ وَشَقَّ، وَعَلَى الْمَشْهُورِ إِنْ لازَمَ أَكْثَرَ الزَّمَانِ اسْتُحِبَّ،
-
وَإِنْ تَسَاوَيَا فَقَوْلانِ، وَإِلا وَجَبَ عَلَى الْمَشْهُورِ، أَمَّا إِنْ لَمْ يُفَارِقْ فَلا فَائِدَةَ فِيهِ،
-
وَإِنْ كَثُرَ الْمَذْيُ لِلْعُزْبَةِ أَوْ لِلتَّذَكُّرِ فَالْمَشْهُورُ: الْوُضُوءُ، وَفِي قَابِلِ التَّدَاوِي وَالتَّسَرِّي: قَوْلانِ.
-
وَالاسْتِحَاضَةُ كَالسَّلَسِ يُسْتَحَبُّ مِنْهُ الْوُضُوءُ وَحَيْثُ سَقَطَ الْوُضُوءُ فَفِي إِقَامَتِهِ لِلصَّحِيحِ قَوْلانِ،
-
وَكَذَلِكَ ذُو الْقُرُوحِ، وَلَوْ صَارَ يَتَقَيَّأُ عَادَةً بِصِفَةِ الْمُعْتَادِ فَلِلْمُتَأَخِّرِينَ قَوْلانِ.
-
1/561/56
الأَسْبَابُ ثَلاثَةٌ: وَهِيَ مَا تَنْقُضُ بِمَا يُؤَدِّي إِلَيْهِ:
-
الأَوَّلُ: زَوَالُ الْعَقْلِ بِجُنُونٍ أَوْ إِغْمَاءٍ أَوْ سُكْرٍ، وَفِي النَّوْمِ ثَلاثَةُ طُرُقٍ: اللَّخْمِيُّ: الطَّوِيلُ الثَّقِيلُ يَنْقُضُ مُقَابِلُهُ لا يَنْقُضُ، الطَّوِيلُ الْخَفِيفُ يُسْتَحَبُّ مُقَابِلُهُ قَوْلانِ.
-
الثَّانِيَةُ: مِثْلُهَا، وَفِي الثَّالِثِ قَوْلانِ.
-
الثَّالِثُ: عَلَى هَيْئَةٍ يَتَيَسَّرُ فِيهَا الطُّولُ وَالْحَدَثُ كَالسَّاجِدِ [وَالْمُضْطَجِعِ] يَنْقُضُ مُقَابِلُهُ كَالْقَائِمِ وَالْمُحْتَبِي لا يَنْقُضُ، وَفِي الثَّالِثِ كَالْجَالِسِ مُسْتَنِداً، وَالرَّابِعُ كَالرَّاكِعِ قَوْلانِ، وَفِيهَا: إِذَا قُمْتُمْ يَعْنِي مِنَ النَّوْمِ.
-
الثَّانِي: لَمْسُ الْمُلْتَذِّ بِلَمْسِهَا عَادَةً فَلا أَثَرَ لِمَحْرَمٍ وَلا صَغِيرَةٍ لا تُشْتَهَى،
-
فَإِنْ وَجَدَهَا [فَالنَّقْضُ] بِاتِّفَاقٍ قَصَدَهَا أَوْ لَمْ يَقْصِدْهَا،
-
فَإِنْ قَصَدَ وَلَمْ يَجِدْ فَكَذَلِكَ عَلَى الْمَنْصُوصِ، وَخَرَّجَ اللَّخْمِيُّ مِنَ الرَّفْضِ لا يَنْتَقِضُ،
-
فَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ وَلَمْ يَجِدْ لَمْ يَنْتَقِضْ، وَالْمَشْهُورُ: أَنَّ الْقِبْلَةَ فِي الْفَمِ لِلُزُومِ اللَّذَّةِ، وَالْحَائِلُ الْخَفِيفُ لا يَمْنَعُ وَفِي غَيْرِهِ قَوْلانِ، وَاللَّذَّةُ بِالنَّظَرِ لا تَنْقُضُ عَلَى
-
1/571/57
الأَصَحِّ، وَفِي الإِنْعَاظِ الْكَامِلِ: قَوْلانِ، بِنَاءً عَلَى لُزُومِ الْمَذْيِ أَوَّلاً.
-
الثَّالِثُ: مَسُّ الذَّكَرِ يَتَقَيَّدُ عَلَى الأَخِيرَةِ فِيهَا بِبَاطِنِ الْكَفِّ أَوْ بَاطِنِ الأَصَابِعِ، أَشْهَبُ: بِبَاطِنِ الْكَفِّ، فِي الْمَجْمُوعَةِ: الْعَمْدُ، الْعِرَاقِيُّونَ: اللَّذَّةُ، وَبِإْصَبَعٍ زَائِدَةٍ: قَوْلانِ،
-
وَمِنْ فَوْقِ حَائِلٍ. ثَالِثُهَا: إِنْ كَانَ خَفِيفاً نَقَضَ،
-
وَلا أَثَرَ لِلْمَقْطُوعِ، وَلا مِنْ آخَرَ، وَقِيلَ: يَنْتَقِضُ الْمَمْسُوسُ.
-
1/581/58
وفِي مَسِّ الْمَرْأَةِ فَرْجَهَا ثَلاثُ رِوَايَاتٍ لابْنِ زِيَادٍ، وَالْمُدَوَّنَةِ، وَابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، ثَالِثُهَا: إِنْ أَلْطَفَتِ انْتَقَضَ، وَقَالَ: قُلْتُ لَهُ: مَا أَلْطَفَتْ قَالَ: بَيْنَ الشَّفْرَيْنِ، فَقِيلَ: عَلَى ظَاهِرِهَا،
-
وَقِيلَ: بِاتِّفَاقِهَا، وَلا أَثَرَ لِمَسِّ الدُّبُرِ، وَخَرَّجَهُ حَمْدِيسٌ عَلَى فَرْجِ الْمَرْأَةِ وَرَدَّهُ عَبْدُ الْحَقِّ بِاللَّذَّةِ؛ وَمَسُّ الْخُنْثَى فَرْجَهُ مُخْرَجٌ عَلَى مَنْ شَكَّ فِي الْحَدَثِ،
-
وَمَنْ تَيَقَّنَ الطَّهَارَةَ وَشَكَّ فِي الْحَدَثِ، فَفِيهَا: فَلْيُعِدْ وُضُوءَهُ كَمَنْ شَكَّ أَصَلَّى ثَلاثاً أَمْ أَرْبَعاً يُعِيدُ،
-
وَقِيلَ: وُجُوباً، وَقِيلَ: اسْتِحْبَاباً، وَقَالَ اللَّخْمِيُّ: خَمْسَةٌ: ثَالِثُهَا يُسْتَحَبُّ، وَرَابِعُهَا: يَجِبُ مَا لَمْ يَكُنْ فِي صَلاةٍ، وَخَامِسُهَا: تَجِبُ مَا لَمْ يَكُنِ الشَّكُّ فِي سَبَبٍ نَاجِزٍ كَمَنْ شَكَّ فِي رِيحٍ وَلم يُدْرِكْ صَوْتاً وَلا رِيحاً،
-
وَلَوْ شَكَّ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ وَجَبَ الْوُضُوءُ بِاتِّفَاقٍ.
-
وَأَمَّا الْمُسْتَنْكِحُ فَالْمُعْتَبَرُ أَوَّلُ خَاطِرَيْهِ اتِّفَاقاً، وَفِي وُجُوبِ الْمُرْتَدِّ إِذَا تَابَ قَبْلَ نَقْضِ وُضُوئِهِ: قَوْلانِ،
-
وَلا يَجِبُ بِقَيْءٍ وَلا بِحِجَامَةٍ وَلا لَحْمِ إِبِلٍ،
-
1/591/59
وَفِيهَا: أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَتَمَضْمَضَ مِنَ اللَّبَنِ وَاللَّحْمِ، وَيَغْسِلَ الْغَمَرَ إِذَا أَرَادَ الصَّلاةَ.
-
وَيُمْنَعُ الْمُحْدِثُ مِنَ الصَّلاةِ وَمَسِّ الْمُصْحَفِ أَوْ جِلْدِهِ وَلَوْ بِقَضِيبٍ،
-
وَلا بَأْسَ بِحَمْلِ صُنْدُوقٍ أَوْ خَرَجَ هُوَ فِيهِ مَا لَمْ يَكُنِ الْمَقْصُودُ حَمْلَهُ،
-
وَلا بَأْسَ بِالتَّفَاسِيرِ وَالدَّرَاهِمِ وَبِالأَلْوَاحِ لِلْمُتَعَلِّمِ وَالْمُعَلِّمِ لِيُصَحِّحَهَا، ابْنُ حَبِيبٍ: يُكْرَهُ مَسُّهَا لِلْمُعَلِّمِ وَالْجُزْءُ لِلصَّبِيِّ كَاللَّوْحِ
-
بِخِلافِ الْمُكَمَّلِ، وَقِيلَ: الْمُكَمَّلُ.