Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْقَسْمُ وَالنُّشُوزُ

جامع الأمهاتMalikimasa’il 2790 to 3085

  1. 1/2851/285

    وَيَجِبُ الْقَسْمُ لِلزَّوْجَاتِ دُونَ الْمُسْتَوْلَدَاتِ، وَالْعَبْدُ وَالْمَجْنُونُ، وَالْمَرِيضُ كَغَيْرِهِمْ،

  2. فَإِنْ لَمْ يَقْدِرِ الْمَرِيضُ أَقَامَ عِنْدَ مَنْ شَاءَ، وَالصَّغِيرَةُ الْمَوْطُوءَةُ، وَالْمَرِيضَةُ، وَالْمَجْنُونَةُ، وَالْجَذْمَاءُ، وَالرَّتْقَاءُ، وَالْحَائِضُ، وَالنُّفَسَاءُ، وَالْمُحْرِمَةُ وَالْمُولَى مِنْهَا، وَالْمُظَاهَرُ مِنْهَا، وَشِبْهُهُنَّ كَغَيْرِهِنَّ، وَعَلَى وَلِيِّ الْمَجْنُونِ أَنْ يَطُوفَ بِهِ عَلَيْهِنَّ، أَمَّا الْوَاحِدَةُ فَلا يَجِبُ الْمَبِيتُ عِنْدَهُا،

  3. وَلا يَدْخُلُ عَلَى ضَرَّتِهَا فِي زَمَانِهَا إِلا لِحَاجَةٍ،

  4. وَقِيلَ: إِلا لِضَرُورَةٍ، وَيَبْدَأُ بِاللَّيْلِ اخْتِيَاراً، وَلا يَزِيدُ عَلَى

  5. 1/2861/286

    يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ إِلا بِرِضَاهُنَّ إِلا أَنْ تَتَبَاعَدَ بَلَدَاهُمَا فَيَقْسِمُ عَلَى مَا يُمْكِنُهُ،

  6. وَلا يَجْمَعُ بَيْنَ ضَرَّتَيْنِ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ،

  7. وَلا يَسْتَدْعِيهُنَّ إِلَى بَيْتِهِ عَلَى التَّنَاوُبِ إِلا بِرِضَاهُنَّ، وَلَيْسَ التَّسْوِيَةُ فِي الْوَطْءِ بِوَاجِبٍ مَا لَمْ يُقْصَدِ الضَّرَرُ،

  8. وَكَذَلِكَ لَوْ كَفَّ لِتَتَوَقَّرَ لَذَّتُهُ فِي الأُخْرَى،

  9. وَإِذَا تَجَدَّدَ نِكَاحُ بِكْرٍ بَاتَ عِنْدَهَا سَبْعاً، وَالثَّيِّبُ ثَلاثاً، وَسَوَاءٌ الْحُرَّةُ وَالأَمَةُ، وَالْمُسْلِمَةُ وَالْكِتَابِيَّةُ،

  10. وَلا يُقْضَى، وَفِي الْقَضَاءِ لَهَا بِهِ: قَوْلانِ، وَفِي إِجَابَةِ الثَّيِّبِ إِلَى سَبْعٍ: قَوْلانِ، وَعَلَى الإِجَابَةِ يَقْضِي سَبْعاً سَبْعاً، وَ [عَلَى] الْمَشْهُورِ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْحُرَّةِ وَالأَمَةِ، وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: رَجَعَ مَالِكٌ إِلَى لَيْلَتَيْنِ فِي الْحُرَّةِ،

  11. وَإِذَا ظَلَمَ فِي الْقَسْمِ فَاتَ، فَإِنْ كَانَ

  12. بِإِقَامَةٍ عِنْدَ غَيْرِهَا كَفَوَاتِ خِدْمَةِ الْمُعْتَقِ بَعْضُهُ بِإِبَاقٍ، وَاسْتَقْرَأَ اللَّخْمِيُّ فِيمَنْ لَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ فَأَقَامَ عِنْدَ إِحْدَاهُنَّ شَهْرَيْنِ ثُمَّ حَلَفَ لا وَطِئَهَا سِتَّةَ أَشْهُرٍ حَتَّى يُوَفِّيَهُنَّ [حَقُوقَهُنَّ] لَيْسَ بِمُولٍ إِذَا قَصَدَ الْعَدْلَ أَنَّهُ لا يَفُوتُ،

  13. وَإِذَا وَهَبَتْ وَاحِدَةٌ يَوْمَهَا (١) ضَرَّتَهَا فَلِلزَّوْجِ الامْتِنَاعُ لا لِلْمَوْهُوبَةِ،

  14. فَإِنْ وَهَبَتِ الزَّوْجَ قُدِّرَتْ كَالْعَدَمِ وَلا يُخَصِّصُ هُوَ وَلَهَا الرُّجُوعُ مَتَى شَاءَتْ وَإِذَا أَرَادَ سَفَراً بِإِحْدَاهُنَّ - فَثَالِثُهَا: إِنْ كَانَ غَزْواً أَوْ حَجّاً

  15. 1/2871/287

    أَقْرَعَ وَإِلا اخْتَارَ، وَإِذَا نَشَزَتْ - وَعَظَهَا ثُمَّ هَجَرَهَا ثُمَّ ضَرَبَهَا ضَرْباً غَيْرَ مَخُوفٍ،

  16. فَإِنْ ظَنَّ أَنَّهُ لا يُفِيدُ لَمْ يَجُزْ ضَرْبُهَا أَصْلاً،

  17. فَإِنْ كَانَ الْعُدْوَانُ مِنْهُ زُجِرَ عَنْهُ،

  18. فَإِنْ أَشْكَلَ وَلا بَيِّنَةَ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الإِصْلاحِ أَقَامَ الْحَاكِمُ أَوِ الزَّوْجَانِ أَوْ مَنْ يَلِي عَلَيْهِمَا حُكْمَيْنِ ذَكَرَيْنِ حُرَّيْنِ عَدْلَيْنِ فَقِيهَيْنِ بِذَلِكَ حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهَا فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَمِنْ غَيْرِهِ،

  19. وَيَجُوزُ أَنْ يُقِيمَ الزَّوْجَانِ أَوِ الْوَلِيَّانِ خَاصَّةً وَاحِداً عَلَى الصِّفَةِ لا عَلَى غَيْرِهَا،

  20. وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَا جَارَيْنِ وَغَيْرُ الْمَدْخُولِ بِهَا كَذَلِكَ، وَهُمَا حَكَمَانِ وَلَوْ كَانَا مِنْ جِهَةِ الزَّوْجَيْنِ لا وَكِيلانِ عَلَى الأَصَحِّ فَيَنْفُذُ طَلاقُهُمَا مِنْ غَيْرِ إِذْنِ الزَّوْجِ وَحُكْمِ الْحَاكِمِ، وَعَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا (١)

  21. فَإِنْ لَمْ يَقْدِرَا فَإِنْ كَانَ الْمُسِيءَ الزَّوْجُ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا،

  22. وَإِنْ كَانَتِ الزَّوْجَةَ ائْتَمَنَّاهُ عَلَيْهَا أَوْ خَالِعاً لَهُ بِنَظَرِهِمَا،

  23. وَإِنْ كَانَتْ مِنْهُمَا خَالِعاً لَهُ بِمَا يَخِفُّ بِنَظَرِهِمَا،

  24. وَإِذَا حَكَمَا بِأَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ لَمْ يَلْزَمِ الزَّائِدُ،

  25. وَقِيلَ: يَلْزَمُ، وَإِذَا طَلَّقَهَا وَاخْتَلَفَا فِي الْخُلْعِ فَلِلْغَارِمِ الْمَنْعُ، وَفِي الْعَدَدِ: الْمَشْهُورُ - وَاحِدَةٌ. وَثَالِثُهَا: إِنْ كَانَ الْمُخَالِفُ حَكَمَ بِاثْنَيْنِ أَوْ ثَلاثٍ فَوَاحِدَةٌ إِنْ حَكَمَ بِالْبَتَّةِ وَشِبْهِهَا لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ.

  26. الطَّلاقُ:

  27. عَلَى ضَرْبَيْنِ - بِعِوَضٍ مِنَ الزَّوْجَةِ أَوْ غَيْرِهَا وَيُسَمَّى خُلْعاً وَحُكْمُهُ الْبَيْنُونَةُ،

  28. 1/2881/288

    فَلَوْ وَقَعَ النَّصُّ عَلَى رَجْعِيَّةٍ بِبِدَلٍ فَبَائِنٌ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَعَكْسُهُ - لَفْظُ الْخُلْعُ مِنْ غَيْر بَدَلٍ - ثَالِثُهَا: ثَلاثٌ، [فِيهَا] : سُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الْمُطَلِّقِ طَلاقَ الْخُلْعِ أَوَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ أَوْ رَجْعِيَّةٌ أَمِ الْبَتَّةَ - فَقَالَ: بَلِ الْبَتَّةَ لأَنَّهُ بَائِنٌ وَلا يَكُونُ بَائِناً إِلا بِخُلْعٍ، أَوِ الأَقْصَى (١) وَفِيهَا: فِيمَنْ طَلَّقَ وَأَعْطَى - أَكْثَرُ الرُّوَاةِ: رَجْعِيَّةٌ، [وَالصَّوَابُ: خَالِعٌ أَوْ أَعْطَى] ،

  29. وَلَوْ أَعْطَتْهُ (٢) مَالاً فِي الْعِدَّةِ عَلَى أَنْ لا رَجْعَةَ - فَقَالَ مَالِكٌ: أَرَاهُ خُلْعاً بِطَلْقَةٍ بَائِنَةٍ وَقَالَ أَشْهَبُ: لَهُ الرَّجْعَةُ وَيَرُدُّ مَالَهَا، وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: تَبِينُ بِالأُولَى.

  30. وَشُرُوطُ [الْمُوجِبِ] :

  31. أَنْ يَكُونَ زَوْجاً مُسْلِماً مُكَلَّفاً أَوْ وَلِيّاً لِصَغِيرٍ أَباً أَوْ غَيْرَهُ [بِمَالٍ فِيهِ]

  32. بِخِلافِ السَّفِيهِ الْبَالِغِ وَلَوْ كَانَ أَباً وَبِخِلافِ السَّيِّدِ فِي الْعَبْدِ عَلَى الْمَشْهُورِ فِيهِمَا، وَفِي خُلْعِ السَّفِيهِ: قَوْلانِ، وَخُلْعُ الْمَرِيضِ نَافِذٌ.

  33. الْقَابِلُ:

  34. شَرْطُهُ - أَهْلِيَّةُ إِلْزَامِ الْمَالِ فَيَلْزَمُ فِي الأَجْنَبِيِّ وَالْمَالُ عَلَيْهِ،

  35. فَإِنْ وَكَّلَتْهُ فَكَوَكِيلِ الشِّرَاءِ،

  36. وَلا يَلْزَمُ فِي الأَمَةِ وَالسَّفِيهَةِ وَالصَّغِيرَةِ، وَيَقَعُ الطَّلاقُ وَيُرَدُّ الْمَالُ،

  37. وَلا يَضْمَنُهُ السَّيِّدُ بِمُجَرَّدِ الإِذْنِ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الصَّغِيرَةِ يُبْنَى بِهَا: يَنْفُذُ إِنْ كَانَ يُصَالَحُ بِهِ مِثْلُهَا، وَصُلْحُ الأَبِ عَنِ الصَّغِيرَةِ الْمُجْبَرَةِ بِالصَّدَاقِ كُلِّهِ نَافِذٌ

  38. بِخِلافِ الْوَصِيِّ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَعَنِ السَّفِيهِ: قَوْلانِ وَصُلْحُ الْمَرِيضِ لا يَمْضِي إِلا بِقَدْرِ مِيرَاثِهِ - فَفِي تَعْيِينِ يَوْمِ الْمَوْتِ أَوْ يَوْمِ الْخُلْعِ: قَوْلانِ، وَفَائِدَتُهُ (٣)

  39. 1/2891/289

    الرُّجُوعُ لَهُ وَعَلَيْهِ، وَلا يَتَوَارَثَانِ وَقِيلَ: يَمْضِي مُطْلَقاً، [وَفِيهَا] :

  40. وَقِيلَ - خُلْعُ الْمِثْلِ،

  41. وَلَوْ خَالَعَتْهُ بِظُلْمِهِ أَوْ ضَرُورَةٍ فَلَهَا اسْتِرْجَاعُهُ، وَيَنْفُذُ الطَّلاقُ، وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ السَّمَاعِ،

  42. وَإِنْ شَهِدَ وَاحِدٌ أَوِ امْرَأَتَانِ بِالضَّرَرِ حَلَفَتْ وَاسْتَرْجَعَتْ لأَنَّهُ عَلَى مَالٍ،

  43. وَيَجُوزُ أَنْ تُعْطِيَهُ عَلَى إِمْسَاكِهَا أَوْ يُعْطِيهَا عَلَى الأَثَرَةِ،

  44. وَلا إِثْمَ عَلَيْهِ بَعْدَ رِضَاهَا بِشَيْءٍ أَوْ بِغَيْرِ شَيْءٍ.

  45. الْمُعَوَّضُ: شَرْطُهُ مِلْكِيَّةُ الزَّوْجِ فَلا يَصِحُّ خُلْعُ الْبَائِنَةِ وَالْمُرْتَدَّةِ وَشِبْهِهِمَا بِخِلافِ الرَّجْعِيَّةِ.

  46. الْعِوَضُ: وَشَرْطُهُ أَنْ يَكُونَ مُتَمَوِّلاً، وَيُغْتَفَرُ الْغَرَرُ وَالْجَهَالَةُ كَعَبْدٍ آبِقٍ، أَوْ غَيْرِ مَوْصُوفٍ، أَوْ مُعَيَّنٍ غَائِبٍ، أَوْ نَفَقَةِ حَمْلٍ إِنْ كَانَ أَوْ جَنِينٍ عَلَى الْمَشْهُورِ

  47. بِخِلافِ الصَّدَاقِ، وَلا يَجُوزُ بِحَرَامٍ اتِّفَاقاً كَالْخَمْرِ وَشِبْهِهِ (١) اتِّفَاقاً وَيَنْفُذُ وَلا يَلْزَمُهَا عَلَيْهِ (٢)

  48. شَيْءٌ، وَكَذَلِكَ عَلَى أَنْ تَخْرُجَ مِنَ الْمَسْكَنِ أَوْ عَلَى أَنْ تُسْلِفَهُ أَوْ تُعَجِّلَ لَهُ دَيْناً مُطْلَقاً، أَوْ يُعَجِّلَ لَهَا مَا لا يَجِبُ قَبُولُهُ، أَمَّا لَوْ عَجَّلَ لَهَا مَا يَجِبُ قَبُولُهُ فَقَدْ طَلَّقَ وَأَعْطَى

  49. وَكَذَلِكَ عَلَى أَنْ يُؤَخِّرَ دَيْناً، وَخَرَّجَ اللَّخْمِيُّ خَلْعَ الْمِثْلِ مِنْ خَلْعِ الْمَرِيضَةِ،

  50. وَلَوْ خَالَعَهَا عَلَى حَلالٍ وَحَرَامٍ سَقَطَ الْحَرَامُ،

  51. وَلَوْ خَالَعَهَا بِمَالٍ إِلَى أَجَلٍ مَجْهُولٍ كَانَ حَالاًّ،

  52. وَلَوْ خَالَعَهَا عَلَى عَبْدٍ وَيَزِيدُهَا أَلْفَ دِرْهَمٍ جَازَ

  53. بِخِلافِ النِّكَاحِ، فَلَوْ كَانَ مُسَاوِياً لِلأَلْفِ أَوْ أَقَلَّ فَكَمَا لَوْ خَالَعَ مَجَّاناً أَوْ خَالَعَ وَأَعْطَى فَإِنْ كَانَ آبِقاً رُدَّتِ الزِّيَادَةُ وَكَانَ لَهُ نِصْفُهُ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: وَكَانَ لَهُ مِنْهُ مَا زَادَ عَلَى الأَلْفِ بِتَقْوِيمِهِ بَعْدَ وِجْدَانِهِ، وَإِلا فَلا شَيْءَ لَهُ، وَلَوْ

  54. 1/2901/290

    خَالَعَهَا عَلَى مَا فِي يَدِهَا فَوَجَدَهَا فَارِغَةً أَوْ كَالْفَارِغَةِ فَفِي لُزُومِ الطَّلاقِ: قَوْلانِ،

  55. فَلَوْ وَجَدَ فِيهَا مُتَمَوِّلاً لَزِمَهُ،

  56. وَلَوْ خَالَعَهَا عَلَى عَبْدٍ فَاسْتَحَقَّ لَزِمَهُ وَيَرْجِعُ بِقِيمَتِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لهَا فِيهِ شُبْهَةٌ - فَفِي لُزُومِ الطَّلاقِ: قَوْلانِ، فَيَرْجِعُ بِقِيمَتِهِ، قَوْلانِ وَلَوْ خَالعَهَا عَلَى دَرَاهِمَ أَرَتْهُ إِيَّاهَا فَوَجَدَهَا زُيُوفاً فَلَهُ الْبَدَلُ كَالْبَيْعِ،

  57. وَإِنْ خَالَعَهَا عَلَى سُكْنَى لَهَا فَإِنْ أَرَادَ كراء المسكن وَهُوَ لغَيْرَهُ لَزِمَ،

  58. وَإِنْ كَانَ لَهُ وَسَمَّى الْكِرَاءَ لَزِمَ،

  59. وَإِنْ كَانَ عَلَى أَنْ تَخْرُجَ لَمْ يَلْزَمْهَا،

  60. وَلَوْ خَالَعَهَا عَلَى أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ عِنْدَهُ

  61. لَزِمَ، إِلا أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعٍ يُخَافُ عَلَيْهِ،

  62. وَلَوْ خَالَعَهَا عَلَى أَنْ تُرْضِعَ وَلَدَهُ وَتُنْفِقَ عَلَيْهِ حَوْلَيْنِ وَتَحْضُنَهُ صَحَّ،

  63. فَإِنْ أَضَافَ إِلَيْهِ نَفَقَةً مُدَّةً أُخْرَى عَلَيْهِ أَوْ عَلَى نَفْسِهِ سَقَطَتْ، وَقَالَ الْمَخْزُومِيُّ: لا تَسْقُطُ، وَصُوِّبَ، [وَإِنَّمَا فَرَّقَ مَالِكٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الآبِقِ لِمَا يُؤْذَى مِنَ الْخِصَامِ، وَسَامَحَ فِي الْعَامَيْنِ لإِضْرَارِ الطِّفْلِ إِلَى أُمِّهِ] ، وَعَلَى الْمَشْهُورِ لَوْ مَاتَتِ الأُمُّ قَبْلَهُمَا فَفِي مَالِهَا،

  64. فَلَوْ مَاتَ الطِّفْلُ: فَقَوْلانِ،

  65. فَإِنْ عَجَزَتْ فَعَلَيْهِ وَيَتْبَعُهَا،

  66. وَلَوْ خَالَعَهَا - عَلَى أَنْ تَسْقُطَ حَضَانَتُهَا - فَالْمَشْهُورُ (١) :

  67. تَسْقُطُ إِلا أَنْ يُخَافَ عَلَيْهِ، وَتَنْتَقِلُ إِلَيْهِ أَوْ إِلَى غَيْرِهِ كَمَا لَوْ أَسْقَطَتْهُ،

  68. وَقِيلَ: لا يَسْقُطُ، بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ حَقٌّ لَهَا أَوْ لِلْوَلَدِ، وَنَفَقَةُ الآبِقِ وَالشَّارِدِ عَلَى الزَّوْجِ مَا لَمْ يَشْتَرِطْهُ، وَفِي نَفَقَةِ ثَمَرَةٍ لَمْ يَبْدُ صَلاحُهَا: قَوْلانِ،

  69. وَلَوْ تَبَيَّنَ فَسَادُ النِّكَاحِ إِجْمَاعاً رَدَّ مَا أَخَذَهُ، وَفِي الْمُخْتَلَفِ فِيهِ: قَوْلانِ،

  70. فَإِنْ تَبَيَّنَ بِهِ عَيْبُ خِيَارٍ رَدَّ مَا أَخَذَهُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَمَضَى الْخُلْعُ،

  71. وَلَوْ قَالَ: خَالَعَهَا بِمِئَةٍ فَنَقَصَ لَمْ يَقَعْ طَلاقٌ،

  72. وَلَوْ قَالَتْهُ فَزَادَ وَقَعَ وَالزِّيَادَةُ عَلَى الْوَكِيلِ،

  73. وَلَوْ قَالَ: خَالَعَهَا فَنَقَصَ عَنِ الْمِثْلِ حَلَفَ أَنَّهُ أَرَادَ خُلْعَ الْمِثْلِ وَإِذَا تَنَازَعَا فِي أَصْلِ الْعِوَضِ حَلَفَتْ وَبَانَتْ بِقَوْلِهِ، وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: يَتَحَالَفَانِ وَتَعُودُ زَوْجَةً، وَفِي جِنْسِهِ وَقَدْرِهِ حَلَفَتْ وَبَانَتْ،

  74. وَلَوْ تَنَازَعَا فِي وَقْتِ مَوْتِ غَائِبٍ خُولِعَ عَلَيْهِ، أَوْ غَيْبَتِهِ فَهِيَ مُدَّعِيَةٌ،

  75. فَإِنْ ثَبَتَ أَنَّهُ بَعْدَهُ فَلا عُهْدَةَ

  76. بِخِلافِ الْبَيْعِ، وَلَوْ ثَبَتَ مَوْتُ الآبِقِ [قَبْلَهُ] (٢) فَلا عُهْدَةَ؛ لأَنَّهُ عَلَيْهِ دَخَلَ، إِلا أَنْ تَكُونَ عَلِمَتْ فَعَلَيْهَا قِيمَتُهُ.

  77. 1/2911/291

    الصِّيغَةُ: وَهُوَ كَالْبَيْعِ فِي الإِيجَابِ وَالْقَبُولِ إِلا أَنْ يَقَعَ مُعَلَّقاً مِنْهُمَا فَلا يُحْتَاجُ إِلَى الْقَبُولِ نَاجِزاً وَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ مِثْلَ: مَتَى أَعْطَيْتِنِي أَلْفاً فَأَنْتِ طَالِقٌ،

  78. وَمَتَى طَلَّقْتَنِي فَلَكَ أَلْفٌ، وَمِثْلَ: إِنْ أَعْطَيْتِنِي أَلْفاً خَالَعْتُكِ إِنْ فُهِمَ الالْتِزَامُ لَزِمَ،

  79. وَإِنْ فُهِمَ الْوَعْدُ وَدَخَلَتْ فِي شَيْءٍ بِسَبَبِهِ - فَقَوْلانِ،

  80. وَلَوْ قَالَ: إِنْ أَعْطَيْتِنِي مَا أُخَالِعُكِ بِهِ لَمْ يَلْزَمْ بِالتَّافِهِ،

  81. وَيَلْزَمْ بِالْمِثْلِ عَلَى الأَصَحِّ،

  82. وَلَوْ قَالَ: إِنْ أَعْطَيْتِنِي عَبْداً لَزِمَ بِمُسَمَّى عَبْدٍ،

  83. وَلَوْ قَالَ: إِنْ أَعْطَيْتِنِي هَذَا الثَّوْبَ الْمَرْوِيَّ فَإِذَا هُوَ هَرَوِيٌّ لَزِمَ،

  84. وَلَوْ قَالَ: إِنْ خَالَعْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلاثاً ثُمَّ خَالَعَهَا فَالْمَنْصُوصُ يَرُدُّ مَا أَخَذَ، وَأَجْرَاهُ اللَّخْمِيُّ عَلَى الشَّاذِّ فِي: إِنْ بِعْتُكَ فَأَنْتَ حُرٌّ، وَتَبِينُ ثَلاثاً فَإِنْ لَمْ يُقَيِّدْ فَطَلْقَتَانِ وَأَجْرَاهُ [اللَّخْمِيُّ] عَلَى الْخِلافِ فِيمَنْ أَتْبَعَ الْخُلْعَ طَلاقاً،

  85. وَلَوْ قَالَ: طَلَّقْتُكِ ثَلاثاً عَلَى أَلْفٍ، فَقَالَتْ: قَبِلْتُ وَاحِدَةً عَلَى الثَّلاثِ (١) لَمْ يَقَعْ،

  86. وَلَوْ قَبِلَتْ وَاحِدَةً بِأَلْفٍ وَقَعَتْ،

  87. وَلَوْ قَالَتْ: طَلِّقْنِي ثَلاثاً عَلَى أَلْفٍ، فَقَالَ: طَلَّقْتُكِ وَاحِدَةً أَوْ بِالْعَكْسِ وَقَعَ وَاسْتَحَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمَنْصُوصِ فِيهِمَا لأَنَّ مَقْصُودَهَا حَصَلَ،

  88. وَإِذَا أَقَرَّ بِالطَّلاقِ وَاخْتَلَفَا فِيمَا وَقَعَ بِهِ الْخُلْعُ أَوْ فِي وُقُوعِهِ مَجَّاناً فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا مَعَ يَمِينِهَا.

  89. وَالطَّلاقُ السُّنِّيُّ أَنْ يُطَلِّقَهَا فِي طُهْرٍ لَمْ يُجَامِعْهَا فِيهِ وَاحِدَةً، وَهِيَ غَيْرُ

  90. 1/2921/292

    مُعْتَدَّةٍ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَالْبِدْعِيُّ عَلَى خِلافِهِ،

  91. فَلا بِدْعَةَ فِي الصَّغِيرِ وَالْيَائِسَةِ وَالْمُسْتَحَاضَةِ غَيْرِ الْمُمَيِّزَةِ إِلا فِي الْعَدَدِ، وَفِي الْمُمَيِّزَةِ: قَوْلانِ، وَعُلِّلَ فِي الْحَيْضِ بِتَطْوِيلِ الْعِدَّةِ،

  92. وَقِيلَ: غَيْرُ مُعَلَّلٍ، وَعَلَى الْمَشْهُورِ يَجُوزُ طَلاقُ غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا وَالْحَامِلِ فِي حَيْضِهَا (١) ، وَالْخُلْعُ كَالطَّلاقِ،

  93. وَقِيلَ: لا. لأَنَّهُ بِرِضَاهَا فَيَخْرُجُ عَلَيْهِ جَوَازُ طَلاقِهَا فِي الْحَيْضِ بِرِضَاهَا، وَمَنْعُهُ فِي اخْتِلاعِ الأَجْنَبِيِّ،

  94. وَإِذَا وَقَعَ فِي حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ ابْتِدَاءً أَوْ حِنْثاً أُجْبِرَ عَلَى الرَّجْعَةِ مَا بَقِيَ مِنَ الْعِدَةِ شَيْءٌ، وَقَالَ أَشْهَبُ: مَا لَمْ تَطْهُرْ مِنَ الثَّانِيَةِ فَإِنْ أَبَى أَجْبَرَهُ الْحَاكِمُ بِالأَدَبِ،

  95. فَإِنْ أَبَى ارْتَجَعَ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ، وَلَهُ وَطْؤُهَا (٢) بِذَلِكَ عَلَى الأَصَحِّ، كَمَا يَتَوَارَثَانِ بَعْدَ مُدَّةِ الْعِدَّةِ، وَالْمُسْتَحَبُّ (٣)

  96. أَنْ يَمْسِكَهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ،

  97. فَإِنْ طَلَّقَ فِي الطُّهْرِ الأَوَّلِ أَوْ فِي طُهْرٍ جَامَعَ فِيهِ أَوْ قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ مِنَ الْحَيْضِ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ لَمْ يُجْبَرْ، وَالْقَوْلُ قَوْلُهَا أَنَّهَا حَائِضٌ،

  98. وَلا تَكْشِفَ، وَإِذَا قَالَ لِلْحَائِضِ: أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ طُلِّقَتْ مَكَانَهَا وَيُجْبَرُ لأَنَّهَا طُلِّقَتْ فِي الْحَيْضِ مِثْل: إِذَا طَهُرَتْ،

  99. وَإِذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلاثاً لِلسُّنَّةِ طُلِّقَتْ ثَلاثاً مَكَانَهَا مِثْلَ كُلَّمَا طَهُرَتْ،

  100. فَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا فَوَاحِدَةٌ،

  101. وَلَوْ قَالَ: خَيْرُ الطَّلاقِ وَشِبْهِهِ فَوَاحِدَةٌ، وَشَرُّهُ ثَلاثاً.

  102. وَأَرْكَانُ الطَّلاقِ:

  103. أَهْلٌ، وَمَحَلٌّ، وَقَصْدٌ، وَلَفْظٌ.

  104. الأَهْلُ:

  105. مُسْلِمٌ مُكَلَّفٌ فَلا تَنْفُذُ طَلاقُ الْكَافِرِ،

  106. وَإِنْ أَسْلَمَتْ وَكَانَتْ مَوْقُوفَةً،

  107. 1/2931/293

    وَلا الصَّبِيِّ، وَلا الْمَجْنُونِ

  108. بِخِلافِ السَّكْرَانِ، وَقَالَ الْبَاجِيُّ: الْمُطْبَقُ بِهِ كَالْمَجْنُونِ اتِّفَاقاً إِلا فِي الصَّلاةِ، وَطَلاقُ الْمَرِيضِ وَإِقْرَارُهُ بِهِ كَالصَّحِيحِ في: أَحْكَامِهِ، وَتَنْصِيفِ صَدَاقِهِ، وَعِدَّةِ الْمُطَلَّقَةِ، وَسُقُوطِهَا فِي غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا إِلا أَنَّهُ لا يَنْقَطِعُ مِيرَاثُهَا هِيَ خَاصَّةً إِنْ كَانَ مَخُوفاً قَضَى بِهِ (١)

  109. عُثْمَانُ لامْرَأَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا،

  110. وَلَوْ كَانَ بِخُلْعٍ أَوْ تَخْيِيرٍ أَوْ تَمْلِيكٍ أَوْ إِيلاءٍ أَوْ لِعَانٍ عَلَى الْمَعْرُوفِ

  111. بِخِلافِ الرِّدَّةِ، وَلِذَلِكَ حُكِمَ فِي الْوَصِيَّةِ لَهَا وَعَلَيْهَا، وَقَبْلَهَا إِيَّاهُ كَحُكْمِ الْوَارِثِ، وَفِي اشْتِرَاطِ كَوْنِ الطَّلاقِ مِنْ سَبَبِهِ، وَكَوْنِهَا حِينَئِذٍ مِنْ أَهْلِ الْمِيرَاثِ: قَوْلانِ، وَكَمَا لَوْ أَحْنَثَتْهُ، وَهِيَ أَوْ غَيْرُهَا أَوْ أَسْلَمَتْ أَوْ عُتِقَتْ بَعْدَ الطَّلاقِ،

  112. ثُمَّ لا يَنْقَطِعُ مِيرَاثُهَا بِأَنْ تَتَزَوَّجَ بَلْ وَلَوْ تَزَوَّجَتْ جَمَاعَةً وَطُلِّقَتْ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ وَرِثَتْ مَنْ مَاتَ وَلَوِ الْجَمِيعَ وَإِنْ كَانَتْ مُتَزِّوَجَةً، وَيَنْقَطِعُ مِيرَاثُهَا بِصِحَّةِ بَيِّنَةٍ فَيَقْدِرُ كَأَنَّهُ طَلَّقَ صَحِيحاً،

  113. فَلَوْ صَحَّ ثُمَّ مَرِضَ فَطَلَّقَهَا ثَانِياً فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ عِدَّةِ الأُولَى وَرِثَتْهُ، وَإِلا لَمْ تَرِثْهُ وَلَوْ صَحَّ فَأَبَانَهَا لَمْ تَرِثْهُ،

  114. وَلَوْ أَبَانَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا قَبْلَ صِحَّتِهِ، فَالْمَنْصُوصُ كَمَنْ تَزَوَّجَ فِي مَرَضِهِ يُفْسَخُ،

  115. وَقِيلَ: إِلا أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَتَصِحُّ مُطْلَقاً.

  116. (٢) المَحَلُّ:

  117. شَرْطُهُ مَلْكِيَّةُ الزَّوْجِ قَبْلَهُ تَحْقِيقاً أَوْ تَعْلِيقاً،

  118. فَلَوْ قَالَ لأَجْنَبِيَّةٍ أَوْ بَائِنٍ: إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَنَكَحَهَا فَدَخَلَتِ الدَّارَ فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ إِلا أَنْ يَنْوِيَ: إِنْ

  119. 1/2941/294

    نَكَحْتُكِ، فَلَوْ قَالَ: إِنْ نَكَحْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ - فَالْمَشْهُورُ اعْتِبَارُهُ، وَتُطْلَقُ عَلَيْهِ عَقِيبَهُ، وَيَثْبُتُ نِصْفُ الصَّدَاقِ فَإِنْ دَخَلَ فَالْمُسَمَّى كَمَنْ وَطِئَ بَعْدَ الْحِنْثِ وَلَمْ يَعْلَمْ،

  120. وَقِيلَ: صَدَاقٌ وَنِصْفٌ وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ وَالْمَخْزُومِيُّ: لا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَأَفْتَى بِهِ ابْنُ الْقَاسِمِ صَاحِبَ الشُّرْطَةِ (١) ، وَكَانَ أَبُو الْمَخْزُومِيِّ [مِمَّنْ] حَلَفَ بِهِ عَلَى أُمِّهِ، وَعَلَى الْمَشْهُورِ - لَوْ قَالَ: كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا طَالِقٌ فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ لِلْحَرَجِ فَلَوْ أَبْقَى لِنَفْسِهِ شَيْئاً كَثِيراً فَذَكَرَ جِنْساً أَوْ بَلَداً أَوْ زَمَاناً يَبْلُغُهُ ظَاهِراً لَزِمَهُ إِلا فِيمَنْ تَحْتَهُ،

  121. فَلَوْ أَبْقَى قَلِيلاً - فَقَوْلانِ، وَعَلَى اللُّزُومِ فَلَوْ أَبْقَى وَاحِدَةً (٢) : فَقَوْلانِ،

  122. فَلَوْ خَشِيَ الْعَنَتَ فِي التَّأْجِيلِ، وَتَعَذَّرَ التَّسَرِّي نَكَحَ وَلا شَيْءَ عَلَيْهِ،

  123. وَلَوْ تَكَرَّرَ التَّزْوِيجُ فِي وَاحِدَةٍ تَكَرَّرَ (٣)

  124. الطَّلاقُ وَإِلا لَمْ يَكُنْ حَرَجاً فِي كُلِّ امْرَأَةٍ،

  125. وَلَوْ قَالَ: كُلُّ بِكْرٍ أَتَزَوَّجُهَا طَالِقٌ،

  126. ثُمَّ قَالَ: كُلُّ ثَيِّبٍ أَتَزَوَّجُهَا طَالِقٌ - فَثَالِثُهَا: يَلْزَمُهُ الأَوَّلُ دُونَ الثَّانِي،

  127. وَلَوْ قَالَ: آخِرُ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا طَالِقٌ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَالْحَقُّ: أَنْ يُوقَفَ عَنِ الأُولَى حَتَّى يَنْكِحَ ثَانِيَةً فَتَحِلُّ لَهُ الأُولَى - ثُمَّ يُوقَفُ عَنِ الثَّانِيَةِ كَذَلِكَ، وَهُوَ فِي الْمَوْقُوفَةِ كَالْمُولَى،

  128. وَلَوْ قَالَ: إِنْ لَمْ أَتَزَوَّجْ مِنَ الْمَدِينَةِ فَكُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا مِنْ غَيْرِهَا طَالِقٌ فَتَزَوَّجَ مِنْ غَيْرِهَا أَوَّلاً تَنَجَّزَ الطَّلاقُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَلَمْ يُوقَفْ، بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ بِمَعْنًى مِنْ غَيْرِهَا أَوْ تَعْلِيقِ مُحَقَّقٍ، وَالْمُعْتَبَرُ فِي الْوِلايَةِ حَالُ النُّفُوذِ فَمَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلاثاً ثُمَّ أَبَانَهَا فَدَخَلَتْ لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ،

  129. وَلَوْ نَكَحَهَا فَدَخَلَتْ أَوْ أَكَلَتْ بَقِيَّةَ الرَّغِيفِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ، وَقَدْ بَقِيَ شَيْءٌ وَقَعَ - تَزَوَّجَتْ أَوْ لا -

  130. بِخِلافِ مَا لَوْ نُكِحَتْ بَعْدَ الثَّلاثِ لأَنَّ الْمِلْكَ الَّذِي طَلَّقَ فِيهِ قَدْ ذَهَبَ

  131. وَكَذَلِكَ الظِّهَارُ، وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: كُلُّ امْرَأَةِ أَتَزَوَّجُهَا عَلَيْكِ فَهِيَ طَالِقٌ اخْتَصَّ بِالْمِلْكِ الَّذِي علَّقَ فِيهِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَفِيهَا:

  132. وَلَوْ طَلَّقَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا طُلِّقَتِ الأَجْنَبِيَّةُ وَلا حُجَّةَ لَهُ أَنَّهُ لَمْ يَتَزَوَّجْهَا عَلَيْهَا وَلَوِ ادَّعَى نِيَّةً لأَنَّ قَصْدَهُ أَلا يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا، وَفِي: إِنْ دَخَلْتَ

  133. فَأَنْتَ حُرٌّ فَبَاعَهُ ثُمَّ مَلَكَهُ بِغَيْرِ إِرْثٍ - ثَالِثُهَا: إِنْ بَاعَهُ الْحَاكِمُ لِفَلَسٍ لَمْ يَعُدْ، وَلَوْ قَالَ

  134. 1/2951/295

    الْعَبْدُ: إِنْ دَخَلْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلاثاً ثُمَّ أُعْتِقَ فَدَخَلَتْ طُلِّقَتْ ثَلاثاً،

  135. وَلَوْ قَالَ: اثْنَتَيْنِ بَقِيَتْ وَاحِدَةٌ،

  136. وَلَوْ طَلَّقَ وَاحِدَةً ثُمَّ عُتِقَ بَقِيَتْ وَاحِدَةٌ لأَنَّهُ طَلَّقَ النِّصْفَ،

  137. وَلَوْ عَلَّقَ طَلاقَ زَوْجَتِهِ الْمَمْلُوكَةِ لأَبِيهِ عَلَى مَوْتِ أَبِيهِ لَمْ يَنْفُذْ.

  138. (٣) الْقَصْدُ:

  139. وَلا أَثَرَ لِسَبْقِ اللِّسَانِ فِي الْفُتْيَا وَلا لِقَصْدِ لَفْظٍ يَظْهَرُ مِنْهُ غَيْرُ الطَّلاقِ كَقَوْلِهِ لامْرَأَةٍ اسْمُهَا طَالِقُ يَا طَالِقُ، وَفِي الْهَزْلِ: فِي الطَّلاقِ، وَالنِّكَاحِ، وَالْعِتْقِ - ثَالِثُهَا: إِنْ قَامَ عَلَيْهِ وَكِيلٌ لَمْ يَلْزَمْ،

  140. وَلا أَثَرَ لِلَّفْظِ يَجْهَلُ مَعْنَاهُ كَأَعْجَمِيٍّ لُقِّنَ أَوْ عَرَبِيٍّ لُقِّنَ، أَمَّا لَوْ قَالَ: يَا عَمْرَةُ فَأَجَابَتْهُ حَفْصَةُ، فَقَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ يَحْسَبُهَا عَمْرَةَ - فَأَرْبَعَةٌ،

  141. وَلا أَثَرَ لِطَلاقِ الإِكْرَاهِ كَنِكَاحِهِ وَعِتْقِهِ وَغَيْرِهِ، وَالإِقْرَارُ بِهِ أَوِ اليَمِينُ عَلَيْهِ أَوِ الْفِعْلُ الَّذِي يَحْنَثُ فِيهِ بِهِ، وَفِي حِنْثِهِ بِمِثْلِ تَقْوِيمِ جُزْءِ الْعَبْدِ فِي الِعْتِق: قَوْلانِ،

  142. وَقِيلَ: إِنَّمَا الإِكْرَاهُ فِي الْقَوْلِ،

  143. وَقِيلَ: لَوْ تَرَكَ التَّوْرِيَةَ مَعَ مَعْرِفَتِهَا حَنِثَ، وَبِنَحْوِ الإِكْرَاهِ بِالتَّخْوِيفِ الْوَاضِحِ بِمَا يُؤْلِمُ مِنْ قَتْلٍ أَوْ ضَرْبٍ أَوْ صَفْعٍ لِذِي مُرُوءَةٍ مِنْ سُلْطَانٍ وَغَيْرِهِ، وَفِي التَّخْوِيفِ بِقَتْلِ أَجْنَبِيٍّ قَوْلانِ

  144. بِخِلافِ قَتْلِ الْوُدِّ وَفِي التَّخْوِيفِ بِالْمَالِ ثَالِثُهَا: إِنْ كَانَ كَثِيراً تَحَقَّقَ.

  145. اللَّفْظُ:

  146. صَرِيَحٌ، وَكِنَايَةٌ، وَغَيْرُهُما.

  147. الصَّرِيحُ: مَا فِيهِ صِيغَةُ طَلاقٍ، مِثْلُ: أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ أَنَا طَالِقٌ فَلا يَفْتَقِرُ إِلَى

  148. 1/2961/296

    نِيَّةٍ، وَفِيهَا: لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ، وَقَالَ: أَرَدْتُ مِنْ وَثَاقٍ طُلِّقَتْ،

  149. وَلَوْ جَاءَ مُسْتَفْتِياً وَلا بِنِيَّةٍ،

  150. وَلا تَنْفَعُ النِّيَّةُ فِي ذَلِكَ إِلا أَنْ يَكُونَ جَوَاباً وَهِيَ وَاحِدَةٌ إِلا أَنْ يَنْوِيَ بِهَا أَكْثَرَ وَزَادَ أَبُو الْحَسَنِ [اللَّخْمِيُّ] خَمْسَةً فِي غَيْرِ الْحُكْمِ.

  151. وَالْكِنَايَةُ: قِسْمَانِ - ظَاهِرٌ وَمُحْتَمَلٌ، فَالظَّاهِرُ مَا هُوَ فِي الْعُرْفِ طَلاقٌ مِثْلُ: سَرَّحْتُكِ، وَفَارَقْتُكِ وَأَنْتِ حَرَامٌ، وَبَتَّةٌ، وَبَتْلَةُ، وَخَلِيَّةٌ، وَبَرِيَّةٌ، وَبَائِنٌ، وَحَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ، وَكَالْمَيْتَةِ وَكَالدَّمِ، وَكَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ، وَوَهَبْتُكِ، وَرَدَدْتُكِ إِلَى أَهْلِكِ، وَهِيَ كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّهُ لا يُقْبَلُ دَعْوَاهُ فِي غَيْرِ الطَّلاقِ.

  152. وَالْمُحْتَمَلَةُ: مِثْلُ اذْهَبِي، وَانْصَرِفِي، وَاغْرُبِي، وَأَنْتِ حُرَّةٌ، وَمُعْتَقَةٌ، وَالْحَقِي بِأَهْلِكِ، أَوْ لَسْتِ بِامْرَأَةٍ، أَوْ لا نِكَاحَ بَيْنِي وَبَيْنَكِ، فَيُقْبَلُ دَعْوَاهُ فِي نَفْيِهِ وَعَدَدِهِ.

  153. وَقَدِ اخْتَلَفَ الْمَذْهَبُ فِي الْكِنَايَاتِ الظَّاهِرَةِ فَجَاءَ ثَلاثٌ فِيهِمَا وَلا يَنْوِي وَجَاءَ وَيَنْوِي، وَجَاءَ وَيَنْوِي فِي غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا، وَهُوَ الْمَشْهُورُ، وَجَاءَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ فِيهِمَا، وَجَاءَ رَجْعِيَّةٌ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا، وَجَاءَ ثَلاثٌ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا وَوَاحِدَةٌ فِي الأُخْرَى، فَالأَوَّلُ: رَأَى دِلالَتَهَا عَلَى الثَّلاثِ نَصّاً عُرْفاً، وَالثَّانِي: رَآهَا ظَاهِراً، وَالثَّالِثُ: رَآهَا لِلْعَدَدِ ظَاهِراً وَلِلْبَيْنُونَةِ احْتِمالا (١) وَالرَّابِعُ: رَآهَا لِلْبَيْنُونَةِ خَاصَّةً وَرَأَى الْبَيْنُونَةَ بِوَاحِدَةٍ، وَالْخَامِسُ: رَآهَا لِمُجَرَّدِ الطَّلاقِ ظَاهِراً، وَالسَّادِسُ: رَآهَا لِلْبَيْنُونَةِ وَكُلُّهَا غَيْرُ الأُولَى جَاءَتْ في: الْحَلالِ عَلَيَّ حَرَامٌ، وَجَاءَ الأَوَّلُ وَغَيْرُهُ فِي غَيْرِهِ مُفَرَّقاً،

  154. وَقِيلَ: يُنَوَّى فِي غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا بِاتِّفَاقٍ إِلا أَلْبَتَّةَ،

  155. وَأَمَّا وَجْهِي مِنْ وَجْهِكِ حَرَامٌ، وَما أَعِيشُ فِيهِ حَرَامٌ فَقِيلَ: ظَاهِرٌ،

  156. وَقِيلَ: مُحْتَمَلٌ، وَفِيهَا: خَلَّيْتُ سَبِيلَكِ، وَفَارَقْتُكِ - ثَلاثاً بَنَى أَوْ لَمْ يَبْنِ، الثَّالِثُ مُحْتَمَلٌ: مِثْلُ اسْقِنِي

  157. 1/2971/297

    الْمَاءَ - فَإِنْ قَصَدَ بِهِ الطَّلاقَ وَقَعَ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَفِيهَا: كُلُّ كَلامٍ يَنْوِي بِهِ الطَّلاقَ فَهُوَ طَلاقٌ، وَفِيهَا أَمَّا إِنْ قَصَدَ التَّلَفُّظَ بِالطَّلاقِ فَلَفَظَ بِهَذَا غَلَطاً فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ حَتَّى يَنْوِيَ أَنَّهَا بِمَا تَلَفَّظَ بِهِ: طَالِقٌ،

  158. وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: يَا أُمِّي، أَوْ يَا أُخْتِي، وَشِبْهَهُ.

  159. وَالإِشَارَةُ الْمُفْهَمَةُ: مِنَ الأَخْرَسِ كَالصَّرِيحِ - كَبَيْعِهِ، وَشِرَائِهِ، وَنِكَاحِهِ، وَقَذْفِهِ -،

  160. وَمِنَ الْقَادِرِ كَالْكِتَابَةِ، وَإِذَا كَتَبَ بِالطَّلاقِ عَازِماً عَلَيْهِ وَقَعَ نَاجِزاً أَوْ غَيْرَ عَازِمٍ بَلْ يُشَاوِرُ أَوْ يَنْظُرُ - فَإِنْ أَخْرَجَهُ مِنْ يَدِهِ وَلَمْ يَصِلْ فَرَدَّهُ لَمْ يَقَعْ عَلَى الْمَشْهُورِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ وُصُولَهُ كَالنُّطْقِ أَوْ إِخْرَاجُهُ

  161. بِخِلافِ قَوْلِهِ لِلرَّسُولِ يُبَلِّغُهَا فَإِنَّهَا تُطَلَّقُ نَاجِزاً وَإِنْ لَمْ يُبَلِّغْهَا وَإِذَا بَاعَهَا أَوْ زَوَّجَهَا - فَثَالِثُهَا: إِنْ كَانَ جَادّاً فَظَاهِرٌ وَإِلا فَمُحْتَمَلٌ،

  162. وَإِذَا أَوْقَعَ الطَّلاقَ بِقَلْبِهِ خَاصَّةً جَازِماً - فَرِوَايَتَانِ، وَلِلْحُرِّ ثَلاثُ تَطْلِيقَاتٍ عَلَى الْحُرَّةِ وَالأَمَةِ، وَلِلْعَبْدِ تَطْلِيقَتَانِ فِيهِمَا،

  163. وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً وَنَوَى ثَلاثاً وَقَعَتْ، وَفِيهَا: لَوْ أَرَادَ أَنْ يَحْلِفَ بِالثَّلاثِ، فَقَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ وَسَكَتَ فَهِيَ وَاحِدَةٌ إِلا أَنْ يَنْوِيَ بِطَالِقٌ: الثَّلاثَ،

  164. وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ، أَنْتِ طَالِقٌ، أَنْتِ طَالِقٌ، أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ طَالِقٌ طَالِقٌ فَثَلاثٌ وَيَنْوِي فِي التَّأْكِيدِ،

  165. وَكَذَلِكَ لَوْ كَرَّرَ مُعَلَّقاً عَلَى مُتَّحِدٍ

  166. بِخِلافِ الْيَمِينِ بِاللَّهِ [تَعَالَى] وَالظِّهَارِ، أَمَّا لَوْ كَرَّرَ مُعَلَّقاً عَلَى مُخْتَلِفٍ تَعَدَّدَ وَلا يُنَوَّى،

  167. فَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا وَكَانَ مُتَتَابِعاً فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ كَذَلِكَ وَإِلا فَوَاحِدَةٌ، وَبِالْفَاءِ وَثَمَّ ثَلاثٌ - فِي الْمَدْخُولِ بِهَا وَلا يُنَوَّى -، وَوَاحِدَةٌ فِي غَيْرِهَا، قَالَ مَالِكٌ: وَفِي الْوَارِدِ

  168. إِشْكَالٌ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَرَأَيْتُ الأَغْلَبَ عَلَيْهِ أَنَّهَا مِثْلُ ثَمَّ وَلا يُنَوَّى وَهُوَ رَأْيِي،

  169. وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَهُ لأَجْنَبِيَّةٍ، وَقَالَ: إِنْ تَزَوَّجْتُكِ أَمَّا لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ مَعَ طَلْقَتَيْنِ وَشِبْهِهِ

  170. 1/2981/298

    وَقَعَتِ الثَّلاثُ فِيهِمَا، وَالتَّجْزِئُة تُكَمَّلُ وَيُؤَدَّبُ، أَمَّا لَوْ قَالَ: نِصْفَيْ طَلْقَةٍ، أَوْ نِصْفَ طَلْقَتَيْنِ فَوَاحِدَةٌ، وَقَالُوا فِي نِصْفٍ وَرُبُعٍ: طَلْقَةٍ: طَلْقَةٌ وَفِي نِصْفِ طَلْقَةٍ وَرُبُعِ طَلْقَةٍ: طَلْقَتَانِ - سَحْنُونٌ:

  171. وَلَوْ قَالَ: الطَّلاقُ كُلُّهُ إِلا بِنِصْفِ الطَّلاقِ فَثَلاثٌ لأَنَّ مَعْنَاهُ إِلا بِنِصْفِ كُلِّ طَلْقَةٍ،

  172. وَلَوْ قَالَ: لأَرْبَعٍ بَيْنَكُنَّ وَاحِدَةٌ إِلَى أَرْبَعٍ طُلِّقَنْ طَلْقَةً طَلْقَةً،

  173. [وَلَوْ قَالَ لِثَلاثٍ: بَيْنَكُنَّ ثَلاثٌ طُلِّقَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ طَلْقَةً] وَقَالَ سَحْنُونٌ: إِذَا قَالَ - شَرَكْتُ بَيْنَكُنَّ فِي ثَلاثٍ طَلَّقَهُنَّ ثَلاثاً ثَلاثاً،

  174. وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلاثاً وَلأُخْرَى: وَأَنْتِ شَرِيكَتُهَا وَلأُخْرَى: وَأَنَتْ ِشَرِيكَتُهُمَا - طُلِّقَتِ الْوُسْطَى اثْنَتَيْنِ، وَالأُخْرَيَانِ ثَلاثاً ثَلاثاً، وَنَحْوَ: يَدُكِ، أَوْ رِجْلُكِ كَالتَّجْزِئَةِ، وَفِي نَحْوِ - شَعْرُكِ أَوْ كَلامُكِ: قَوْلانِ.

  175. وَالاسْتِثْنَاءُ: مُعْتَبَرٌ بِشَرْطِ الاتِّصَالِ وَعَدَمِ الاسْتِغْرَاقِ،

  176. وَلا يُشْتَرَطُ الأَقَلُّ عَلَى الْمَنْصُوصِ،

  177. وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً وَاثْنَيْنِ إِلا اثْنَيْنِ - فَإِنْ كَانَ مِنَ الْجَمِيعِ فَطَلْقَةٌ وَإِلا فَثَلاثٌ،

  178. وَلَوْ قَالَ: ثَلاثاً إِلا ثَلاثاً إِلا اثْنَيْنِ إِلا وَاحِدَةً طُلِّقَتِ اثْنَيْنِ

  179. [وَكَذَلِكَ أْلَبَتَّةَ عَلَى الأَصَحِّ] وَفِيهِ نَظَرٌ، وَالأَوْلَى وَاحِدَةٌ،

  180. وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلاثاً إِلا اثْنَيْنِ إِلا وَاحِدَةً طُلِّقَتِ اثْنَيْنِ،

  181. وَكَذَلِكَ الْبَتَّةَ عَلَى الأَصَحِّ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا تَبْعِيضٌ أَوْ لا فَلَوِ اسْتَثْنَى مِنْ أَكْثَرَ مِنْ ثَلاثٍ - مِثْلَ: خَمْساً إِلا اثْنَيْنِ، فَقِيلَ: ثَلاثٌ،

  182. وَقِيلَ: وَاحِدَةٌ بِنَاءً عَلَى اعْتِبَارِ الزَّائِدِ أَوِ الْغَايَةِ وَعَلَيْهِمَا: أَرْبَعاً إِلا ثَلاثاً، أَوْ مِئَةً إِلا تِسْعاً وَتِسْعِينَ،

  183. وَلَوْ عَلَّقَ الطَّلاقَ عَلَى مُقَدَّرٍ فِي الْمَاضِي فَإِنْ كَانَ مُمْتَنَعاً عَقْلاً أَوْ عَادَةً حَنِثَ،

  184. وَكَذَلِكَ الشَّرْعِيُّ، مِثْلُ: لَوْ جِئْتُ أَمْسِ لأَقْتُلَنَّكِ عَلَى الأَصَحِّ، مَا لَمْ يَقْصِدْ مُبَالَغَةً فِي جَائِزٍ فَكَالْجَائِزِ،

  185. وَإِنْ كَانَ جَائِزاً مِثْل: لَوْ جِئْتُ لأَقْضِيَنَّكِ حَقَّكِ حَنِثَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ،

  186. وَإِذَا عَلَّقَهُ عَلَى مُسْتَقْبَلٍ - فَإِنْ كَانَ مُمْتَنَعاً مِثْلَ أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ لْمَسَتِ السَّمَاءَ لَمْ يَحْنَثْ عَلَى الأَصَحِّ،

  187. وَكَذَلِكَ إِنْ شَاءَ هَذَا الْحَجَرُ أَوِ الْمَيِّتُ أَوْ زَيْدٌ فَمَاتَ،

  188. فَإِنْ كَانَ مُتَحَقِّقاً وَيُشْبِهُ بُلُوغُهُمَا عَادَةً مِثْلَ: إِنْ مَضَتْ سَنَةٌ أَوْ بَعْدَ سَنَةٍ، أَوْ إِذَا مَاتَ فُلانٌ، أَوْ قَبْلَ مَوْتِي

  189. بِشَهْرٍ حَنِثَ نَاجِزاً ثُمَّ لا يَحْنَثُ (١) بِهِ بَعْدَ لأَنَّهُ عَجَّلَ حِنْثَهُ،

  190. وَمِثْلُهُ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ لَمْ أَمَسَّ السَّمَاءَ،

  191. 1/2991/299

    وَشِبْهِهِ، وَفِي مِثْلِ: إِنْ أَكَلْتِ، أَوْ شَرِبْتِ، أَوْ قُمْتِ أَوْ قَعَدْتِ، مِمَّا لا صَبْرَ [لَهَا] عَنْهُ - ثَالِثُهَا: إِنْ أَسْنَدَهُ إِلَى غَيْرِهِ فَمِثْلُ إِنْ مَاتَ، وَإِلا فَمِثْلُ إِنْ دَخَلْتِ،

  192. وَإِنْ كَانَ مِمَّا لا يُشْبِهُ بُلُوغُهُ لَمْ يَحْنَثْ عَلَى الأَصَحِّ، وَرَجَعَ مَالِكٌ إِلَى أَنْ إِذَا مِتُّ مِثْلُ إِنْ مِتُّ فِي أَنَّهُ لا يَحْنَثُ،

  193. بِخِلافِ يَوْمَ أَمُوتُ وَإِنْ كَانَ مُحْتَمَلاً غَالِباً مِثْلَ: إِذَا حِضْتِ أَوْ طَهُرْتِ تَنَجَّزَ عَلَى الْمَشْهُورِ كَالْمُحَقَّقِ، وَقَالَ أَشْهَبُ: لا يَتَنَجَّزُ.

  194. قَالَ أَصْبَغُ: إِنْ كَانَ عَلَى حِنْثٍ تَنَجَّزَ، وَعَلَى الْحِنْثِ فِي افْتِقَارِهِ إِلَى حُكْمٍ: قَوْلانِ،

  195. وَلا يَحْنَثُ فِي مِثْلِ: إِذَا حَمَلْتِ إِلا إِذَا وَطِئَهَا لأَنَّهُ بِيَدِهِ، وَفِيهَا: وَيُمْكِنُ مِنْ وَطْئِهَا مَرَّةً،

  196. وَلا يَحْنَثُ بِحَمْلٍ هِيَ عَلَيْهِ، وَفِيهَا: إِذَا حَمَلْتِ وَوَضَعْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ إِنْ كَانَ وَطِئَهَا فِي ذَلِكَ الطُّهْرِ مَرَّةً حَنِثَ مَكَانَهُ وَلا يُنْتَظَرُ أَنْ تَضَعَ، فَقِيلَ: اخْتِلافٌ،

  197. وَالصَّحِيحُ: إِنْ كَانَ وَطِئَهَا بَعْدَ الْيَمِينِ،

  198. وَقِيلَ: الْقَصْدُ هُنَا الْوَضْعُ، وَعَلَى الْحِنْثِ،

  199. فَلَوْ قَالَ: كُلَّمَا حِضْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يَتَنَجَّزُ ثَلاثاً، وَقَالَ سَحْنُونٌ: اثْنَيْنِ، وَفِيهَا: إِنَّ مَتَى مَا مِثْلُ إِنْ، إِلا أَنْ يَنْوِيَ بِهَا مَعْنَى كُلَّمَا،

  200. وَإِنْ كَانَ مُحْتَمَلاً غَيْرَ غَالِبٍ يُمْكِنُ الاطِّلاعُ عَلَيْهِ - فَإِنْ كَانَ مُثْبَتاً أُنْظِرَ وَلَمْ يَتَنَجَّزْ إِلا أَنْ يَكُونَ وَاجِباً، مِثْلَ: إِنْ صَلَّيْتِ فَيَتَنَجَّزُ إِلا أَنْ يَتَحَقَّقَ الْمُؤَجَّلُ قَبْلَ التَّنْجِيزِ - فَإِنْ قَالَ: بَعْدَ قُدُومِ زَيْدٍ بِشَهْرِ طُلِّقَتْ عِنْدَ قُدُومِهِ،

  201. وَإِنْ كَانَ نَفْياً يُمْكِنُهُ دَعْوَى تَحْقِيقِهِ كَفِعْلٍ لَهُ غَيْرَ مُحَرَّمٍ أَوْ لِغَيْرِهِ مُطْلَقاً غَيْرِ مُؤَجَّلٍ مُنِعَ مِنْهَا حَتَّى يَقَعَ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ وَقِيلَ: إِلا فِي مِثْلِكِ إِنْ لَمْ أَحُجَّ وَلَيْسَ فِي وَقْتِ سَفَرٍ، أَوْ لأَخْرُجَنَّ إِلَى بَلَدِ كَذَا وَكَانَ الطَّرِيقُ مَخُوفاً فَيُتْرَكُ إِلَى أَنْ يُمْكِنَهُ فَإِنْ رَفَعَتْهُ فَكَالْمَوْلَى حِينَ الرَّفْعِ [مِنْ يَوْمِ الرَّفْعِ] ،

  202. وَلَوْ حَبَسَهُ عُذْرٌ فِي الْمَنْفَى فَفِي

  203. حِنْثِهِ: قَوْلانِ، وَإِنَّمَا نُجِّزَ فِي مِثْلِ: إِنْ لَمْ أُطَلِّقْكِ مُطْلَقاً أَوْ إِلَى أَجَلٍ إِذْ لا بُدَّ لَهُ إِلا بِالطَّلاقِ،

  204. وَقِيلَ: يُمْنَعُ فَإِنْ رَفَعَتْهُ فَفِي ضَرْبِ الأَجَلِ أَوِ التَّعْجِيلِ: قَوْلانِ،

  205. وَكَذَلِكَ: إِنْ لَمْ أُطَلِّقْكِ رَأْسَ الشَّهْرِ أَلْبَتَّةَ فَأَنْتِ طَالِقٌ أَلْبَتَّةَ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَهُ أَنْ يُصَالِحَ قَبْلَ [رَأْسَيِ] الشَّهْرِ فَلا يَلْزَمُ إِلا طَلْقَةٌ،

  206. وَلَوْ قَالَ: إِنْ لَمْ أُطَلِّقْكِ وَاحِدَةً بَعْدَ شَهْرٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ

  207. 1/3001/300

    الآنَ أَلْبَتَّةَ ثُمَّ أَرَادَ تَعْجِيلَ الْوَاحِدَةِ قَبْلَ الأَجَلِ، فَوَقَفَ فِيهَا مَالِكٌ، وَقَالَ أَصْبَغُ: لا يُجْزِئُهُ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: إِنْ كَانَ الْقَصْدُ عَمَّهَا بِهِ أَجْزَأَهُ،

  208. وَإِذَا قَالَ: كُلَّمَا طَلَّقْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً فَفِي لُزُومِ اثْنَيْنِ أَوْ ثَلاثٍ: قَوْلانِ، بِنَاءً عَلَى إِلْغَاءِ الْمُعَلَّقِ أَوِ اعْتِبَارِهِ، أَمَّا لَوْ قَالَ كُلَّمَا وَقَعَ عَلَيْكِ طَلاقِي فَأَنْتِ طَالِقٌ وَقَعَتِ الثَّلاثُ،

  209. فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ فِي الْخُلْعِ فَقَالَ سَحْنُونٌ: تَقَعُ وَاحِدَةٌ عَلَى أَصْلِهِ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمَشْرُوطَ مُقَدَّرٌ بَعْدَ الشَّرْطِ أَوْ لا،

  210. وَلَوْ قَالَ: مَتَى طَلَّقْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَهُ ثَلاثاً فَقَبْلَهُ لَغْوٌ،

  211. فَإِنْ كَانَ مُؤَجَّلاً لَمْ يُمْنَعْ،

  212. وَإِنْ كَانَ مُحَرَّماً، مِثْلَ: إِنْ لَمْ أَقْتُلْ زَيْداً نُجِّزَ إِلا أَنْ يَتَحَقَّقَ قَبْلَ التَّنْجِيزِ عَلَى الْمَشْهُورِ،

  213. فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ دَعْوَى تَحْقِيقِهِ، مِثْلَ: إِنْ لَمْ تُمْطِرِ السَّمَاءُ غَداً طَلُقَتْ نَاجِزاً عَلَى الْمَشْهُورِ لأَنَّ هَذَا مِنَ الْغَيْبِ بِخِلافِ مَا

  214. تَقَدَّمَ إِذْ يَدَّعِي مَعْرِفَتَهُ وَالْقُدْرَةَ عَلَيْهِ،

  215. فَإِنْ لَمْ يُمْكِنِ الاطِّلاعُ عَلَيْهِ، مِثْلَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ - طُلِّقَتْ،

  216. وَكَذَلِكَ الْمَلائِكَةُ وَالْجِنُّ عَلَى الأَصَحِّ

  217. بِخِلافِ إِنْ شَاءَ زَيْدٌ،

  218. فَإِنْ قَالَ: إِلا أَنْ يَشَاءَ زَيْدٌ فَمِثْلُ إِنْ شَاءَ عَلَى الأَشْهَرِ

  219. بِخِلافِ إِلا أَنْ يَبْدُوَ لِي عَلَى الأَشْهَرِ كَالنُّذُورِ وَالْعِتْقِ فِيهِمَا، وَفُرِّقَ بَيْنَ الطَّلاقِ وَالْيَمِينِ بِاللَّهِ بِأَمْرَيْنِ:

  220. أَحَدُهُمَا: أَنَّ لِلَفْظِ الطَّلاقِ بِمُجَرَّدِهِ حُكْماً قَدْ شَاءَهُ اللَّهُ فَلا يُقْبَلُ التَّعْلِيقُ عَلَيْهَا لِتَحَقُّقِهَا فَلا يَرْتَفِعُ، بِخِلافِ لَفْظِ الْيَمِينِ.

  221. وَالثَّانِي: أَنَّهُ مُتَحَقِّقٌ فَكَانَ كَالْيَمِينِ عَلَى الْمَاضِي،

  222. فَإِنْ صَرَفَ مَشِيئَةَ اللَّهِ تَعَالَى إِلَى مُعَلَّقٍ عَلَيْهِ مِثْلَ: أَنْتِ طَالِقٌ لأَدْخُلَنَّ الدَّارَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ يُفِدْ عَلَى الأَصَحِّ، وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ وَأَصْبَغُ: يُفِيدُ، أَمَّا لَوْ قَالَ فِي مُعَلَّقٍ إِلا أَنْ يَبْدُوَ لِي فَذَلِكَ لَهُ وَإِنْ عَلَّقَهُ عَلَى حَالٍ وَاضِحَةٍ بَعْدَ الْمُعَلَّقِ فِيهَا هَازِلاً، مِثْلَ: إِنْ لَمْ يَكُنْ هَذَا الإِنْسَانُ إِنْسَاناً وَهَذَا الْحَجَرُ حَجَراً حَنِثَ لِهَزْلِهِ، كَمَا لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ أَمْسِ،

  223. فَإِنْ كَانَتْ لا تَعْلَمُ حَالاً وَمَآلاً طُلِّقَتْ،

  224. وَإِنْ أَمْكَنَ حَالاً وَادَّعَاهَ دُيِّنَ،

  225. وَكَذَلِكَ لَوْ حَلَفَ اثْنَانِ عَلَى النَّقِيضِ فِيهِمَا، مِثْلَ: إِنْ كَانَ هَذَا غُرَاباً وَإِنْ لَمْ يَكُنْ

  226. 1/3011/301

    - فَإِنْ لَمْ يَدَعْ طُلِّقَتْ عَلَى الأَصَحِّ، وَفِيهَا: إِنْ قَالَ: فَعَلْتُ،

  227. ثُمَّ قَالَ: إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ،

  228. ثُمَّ قَالَ: إِنْ كُنْتُ كَاذِباً صُدِّقَ بِيَمِينٍ

  229. بِخِلافِ مَا لَوْ قَالَ بَعْدَ الْيَمِينِ: فَعَلْتُهُ فَإِنَّهُ يُقْضَى عَلَيْهِ وَلا يَسَعُ زَوْجَتَهُ - إِنْ عَلِمَتْ إِقْرَارَهُ - الْمُقَامُ إِلا كُرْهاً إِنْ بَانَتْ كَمَنْ عَلِمَتْ أَنَّهَا طُلِّقَتْ ثَلاثاً وَلا بَيِّنَةَ لَهَا إِذْ لا يَنْفَعُهَا مُرَافَعَتُهُ،

  230. فَإِنْ أَمْكَنَ مَالاً، مِثْلَ: إِنْ كُنْتِ حَامِلاً،

  231. وَإِنْ لَمْ تَكُونِي حَامِلاً فَأَنْتِ طَالِقٌ - فَقَالَ مَالِكٌ: هِيَ طَالِقٌ، لأَنَّهُ لا يَدْرِي أَحَامِلٌ هِيَ أَوْ لا،

  232. وَقِيلَ: إِنْ أَنْزَلَ وُقِفَتْ فِيهِمَا، وَإِلا خُلِّيَ فِي الأُولَى، وَطُلِّقَتْ فِي الثَّانِيَةِ،

  233. وَإِذَا وَقَفَتْ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا -

  234. فَثَالِثُهُ: تَرِثُهُ لا يَرِثُهُا،

  235. وَمِثْلُهُ: إِنْ كَانَ أَوْ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي بَطْنِكِ غُلامٌ فِي التَّخْيِيرِ وَالْوُقُوفِ، وَفِي مِثْلِ: إِنْ كُنْتِ تُحِبِّينِي أَوْ إِنْ كُنْتِ تُبْغِضِينِي يُؤْمَرُ بِفِرَاقِهَا، وَثَالِثُهَا: إِنْ أَجَابَتْهُ بِمَا يَقْتَضِيُ الْحِنْثَ حَنِثَ، وَرَابِعُهَا إِنْ أَجَابَتْهُ وَصَدَّقَهَا،

  236. وَإِذَا شَكَّ أَطَلَّقَ أَمْ لا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْتَنِدَ إِلَى أَصْلٍ لَمْ يُؤْمَرْ،

  237. فَإِنِ اسْتَنَدَ كَمَنْ حَلَفَ ثُمَّ شَكَّ فِي الْحِنْثِ وَهُوَ سَالِمُ الْخَاطِرِ حَنِثَ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَفِيهَا: وَكُلُّ يَمِينٍ بِالطَّلاقِ لا يَعْلَمُ صَاحِبُهَا أَنَّهُ فِيهَا بَارٌّ فَهُوَ حَانِثٌ يَعْنِي شَكَّ - وَفِيهَا:

  238. وَإِنْ قَالَ: إِنْ كَتَمْتِنِي أَوْ كَذَبْتِنِي فَتُخْبِرُهُ وَلا يَدْرِي أَكَتَمَتْهُ أَمْ كَذَبَتْهُ أَمْ لا بِغَيْرِ قَضَاءٍ، وَفِيهَا:

  239. وَلَوْ حَلَفَ بِطَلاقٍ فَلَمْ يَدْرِ أَحَنِثَ أَمْ لا أُمِرَ بِغَيْرِ قَضَاءٍ،

  240. فَإِنْ شَكَّ أَوَاحِدَةً طَلَّقَ أَمِ اثْنَيْنِ أَمْ ثَلاثاً فَفِيهَا: قَالَ مَالِكٌ - لا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِم:

  241. فَإِنْ ذَكَرَ فِي الْعِدَّةِ كَانَ أَمْلَكَ بِهَا، وَيُصَدَّقُ،

  242. وَقِيلَ: رَجْعِيَّةٌ - بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ تَحَقَّقَ التَّحْرِيمُ، وَحِلَّ الرَّجْعَةِ مَشْكُوكٌ أَوْ تَحَقَّقَ - مَالِكٌ: الثَّلاثُ، وَسُقُوطُ اثْنَيْنِ مَشْكُوكٌ، وَعَلَى الْمَشْهُورِ فَمَتَى تَزَوَّجَهَا بَعْدَ زَوْجٍ وَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً وَاثْنَتَيْنِ لَمْ تَحِلَّ لَهُ إِلا بَعْدَ زَوْجٍ أَبَداً لِدَوَرَانِ الشَّكِّ مَا لَمْ يَبُتَّ، وَرَوَى أَشْهَبُ زَوَالَهُ بَعْدَ ثَلاثَةِ أَزْوَاجٍ وَتَطْلِيقَتَيْنِ فَإِنْ شَكَّ أَهِنْدٌ هِيَ أَوْ

  243. غَيْرُهَا طُلِّقَنْ كُلُّهُنَّ بِغَيْرِ اسْتِئْنَافِ طَلاقٍ، وَفِي إِحْدَاكُنَّ طَالِقٌ، أَوِ امْرَأَتُهُ طَالِقٌ، وَلَمْ يَنْوِ مُعَيَّنَةً - قَالَ الْمِصْرِيُّونَ عَنْهُ: يُطَلَّقْنَ، وَقَالَ الْمَدَنِيُّونَ: يَخْتَارُ كَالْعِتْقِ،

  244. فَإِنْ شَكَّ أَطَلاقٌ هُوَ أَمْ غَيْرُهُ فَفِي أَمْرِهِ

  245. 1/3021/302

    بِالْتِزَامِ جَمِيعِ مَا يَحْلِفُ بِهِ عَادَةً: قَوْلانِ.

  246. التَّفْوِيضُ:

  247. تَوْكِيلٌ، وَتَمْلِيكٌ، وَتَخْيِيرٌ.

  248. فَفِي التَّوْكِيلِ: يَرْجِعُ قَبْلَ أَنْ يُوقِعَ.

  249. وَالتَّمْلِيكُ: مِثْلُ: مَلَّكْتُكِ أَمْرَكِ، أَوْ أَمْرُكِ بِيَدِكِ وَطَلاقُكِ بِيَدِكِ، وَطَلِّقِي نَفْسَكِ، وَأَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شِئْتِ أَوْ كُلَّمَا شِئْتِ فَتَمْنَعُ نَفْسَهَا،

  250. وَلا تُتْرَكُ تَحْتَهُ حَتَّى تُجِيبَ، وَالْجَوَابُ: قَوْلٌ - صَرِيحٌ وَمُحْتَمَلٌ -، وَفِعْلٌ، فَالصَّرِيحُ يُعْمَلُ بِهِ فِي رَدِّ التَّمْلِيكِ وَالطَّلاقِ مَا لَمْ تُوقِعْ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ فَلَهُ مُنَاكَرَتُهَا فِي قَصْدِهِ عَلَى الْفَوْرِ وَيَحْلِفُ،

  251. فَإِنْ لَمْ يَنْوِ وَاحِدَةً وَقَعَتِ الثَّلاثُ،

  252. فَلَوْ قَالَ: لَمْ أُرِدْ طَلاقاً مَا وَقَعَ مَا زَادَتْهُ فَإِنْ رَجَعَ فَفِي قَبُولِهِ: قَوْلانِ، أَمَّا لَوْ شَرَطَ عِنْدَ نِكَاحِهِ أَوْ قَبْلَهُ إِنْ تَزَوَّجْتُ عَلَيْكِ فَأَمْرُكِ بِيَدَيْكِ فَلا مُنَاكَرَةَ لَهُ فِي الثَّلاثِ بَنَى أَوْ لَمْ يَبْنِ، وَتَقَعُ الْوَاحِدَةُ ثُمَّ لا تَزِيدُ إِلا فِي كُلَّمَا، أَوْ تَكُونُ سَبْقاً لَمْ يَنْوِ بِهِ التَّأْكِيدَ كَطَلاقِهِ قَبْلَ الْبِنَاءِ، وَالْمُحْتَمَلُ مِثْلُ: قَبِلْتُ، أَوْ قَبِلْتُ أَمْرِي أَوْ مَا مَلَّكْتَنِي، فَقِيلَ: تَفْسِيرُهَا مِنْ - رَدٍّ، أَوْ طَلاقٍ، أَوْ بَقَاءٍ.

  253. وَالْفِعْلُ: إِنْ كَانَ [مِثْلَ أَنْ تَنْتَقِلَ أَوْ تَنْقُلَ قُمَاشَهَا وَتَنْفَرِدَ عَنْهُ، وَمِثْلَ أَنْ] تُمَكِّنَهُ مِنْ مُبَاشَرَتِهَا طَوْعاً فَكَالصَّرِيحِ فِيهِمَا،

  254. فَإِنْ لَمْ تُجِبْ وَتَفَرَّقَا، أَوْ طَالَ طُولاً يُخْرِجُ عَنِ الْجَوَابِ - فَفِي بَقَائِهِ كَالتَّخْيِيرِ: رِوَايَتَانِ، وَعَلَى بَقَائِهِ يَلْزَمُ الْحَاكِمَ بِالإِيقَاعِ أَوِ الرَّدِّ وَإِلا أَسْقَطَ.

  255. وَالتَّخْيِيرُ:

  256. مِثْلُ - اخْتَارِينِي أَوِ اخْتَارِي نَفْسَكِ - وَهُوَ كَالتَّمْلِيكِ إِلا إِنَّهُ لِلثَّلاثِ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا عَلَى الْمَشْهُورِ نَوَيَا أَوْ لَمْ يَنْوِيَا مَا لَمْ يُفِدْ فَيَتَعَيَّنُ مَا قَيَّدَ، وَقَالَ

  257. 1/3031/303

    اللَّخْمِيُّ: يَنْتَزِعُهُ الْحَاكِمُ وَلَهُ مِنْ يَدِهَا مَا لَمْ تُوقِعْهُ لأَنَّ الثَّلاثَ مَمْنُوعَةٌ،

  258. وَقِيلَ: يَجُوزُ بِآيَةِ التَّخْيِيرِ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ السَّرَاحَ فِيهَا لا يَقْتَضِي الثَّلاثَ، وَإِنَّمَا الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يَرْتَجِعُ،

  259. وَقِيلَ: بَائِنَةٌ، وَقِيلَ: رَجْعِيَّةٌ كَالتَّمْلِيكِ، وَلَهُ مُنَاكَرَتُهَا فِيمَا زَادَهُ، وَعَلَى الْمَشْهُورِ لَوْ أَوْقَعَتْ وَاحِدَةً لَمْ تَقَعْ، وَفِي بُطْلانِ اخْتِيَارِهَا: قَوْلانِ،

  260. وَأَمَّا غَيْرُ الْمَدْخُولِ بِهَا فَتُوقِعُ الثَّلاثَ وَلَهُ نَيِّتُهُ وَيَحْلِفُ وَإِلا وَقَعَتْ،

  261. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ وَقَعَتِ الثَّلاثُ، وَتَبْقَى وَإِنْ تَفَرَّقَا أَوْ طَالَ، وَإِلَيْهِ وَلَوْ عُلِمَ أَنَّهُمَا خَرَجَا عَمَّا كَانَا فِيهِ إِلَى غَيْرِهِ حَتَّى تُجِيبَ أَوْ يُسْقِطَهُ الْحَاكِمُ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَالأَكْثَرُ - يَسْقُطُ إِنْ تَفَرَّقَا أَوْ طَالَ، أَمَّا لَوْ قُيِّدَ الْجَمِيعُ بِوَقْتٍ تَقَيَّدَ بِهِ إِلا أَنْ تَرُدَّ أَوْ يُسْقِطَهُ الْحَاكِمُ،

  262. وَلَوْ قَالَتْ: اخْتَرْتُ نَفْسِي، وَنَحْوَهُ مِنَ الظَّوَاهِرِ فَهُوَ الثَّبَاتُ،

  263. وَإِنْ قَالَتْ: طَلَّقْتُ نَفْسِي وَنَحْوَهُ سُئِلَتْ - فَإِنْ أَرَادَتْ ثَلاثاً وَقَعَتْ، وَإِلا لَمْ تَقَعْ،

  264. فَلَوْ أَبَانَهَا قَبْلَ اخْتِيَارِهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا انْقَطَعَ التَّخْيِيرُ لأَنَّهَا رَضِيَتْ

  265. بِخِلافِ الرَّجْعِيِّ، وَلَوْ جَعَلَهُ بِيَدِ أَجْنَبِيٍّ

  266. مُتَفَرِّقاً مِنَ الْمَجْلِسِ فَكَالْمَرْأَتَيْنِ (١) فِي الْقَوْلَيْنِ،

  267. فَإِنْ غَابَ - فَإِنْ لَمْ يُشْهِدْ أَنَّهُ بَاقٍ سَقَطَ،

  268. وَإِنْ أَشْهَدَ أَسْقَطَهُ الْحَاكِمُ فِي بَعِيدِ الْغَيْبَةِ وَجَعَلَهُ إِلَى الزَّوْجَةِ، وَرُوِيَ لا يَسْقُطُ فَيَكُونُ كَالْمُولِي،

  269. وَلَوْ خَيَّرَهَا قَبْلَ الْبُلُوغِ اعْتُبِرَ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إِنْ بَلَغَتْ حَدَّ الوَطْءِ، وَحُكْمُ التَّمْلِيكِ وَالتَّخْيِيرِ فِي التَّعْلِيقِ كَالطَّلاقِ فِي التَّنْجِيزِ وَالتَّأْخِيرِ مِثْلَ إِنْ مَضَتْ سَنَةٌ فَيَتَنَجَّزُ،

  270. وَإِنْ دَخَلَتِ الدَّارَ فَيَتَأَخَّرُ،

  271. وَلَوْ قَالَ: إِنْ غِبْتُ شَهْراً فَأَمْرُكِ بِيَدِكِ فَغَابَ وَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا وَتَزَوَّجَتْ ثُمَّ ثَبَتَ أَنَّهُ قَدِمَ قَبْلَ ذَلِكَ،

  272. وَإِنْ كَانَتْ قَدْ عَلِمَتْ فُسِخَ، وَإِلا فَقَوْلانِ - كَمَنْ طَلَّقَ فَتَزَوَّجَتْ وَقَدِ ارْتَجَعَ،

  273. وَلَوْ قَالَ: إِنْ قَدِمَ فُلانٌ فَقَدِمَ وَلَمْ تَعْلَمْ ثُمَّ وَطِئَهَا فَهِيَ عَلَى خِيَارِهَا،

  274. وَلَوْ أَعْطَاهَا بَعْدَ أَنْ خَيَّرَهَا أَلْفاً عَلَى أَنْ تَخْتَارَهُ فَفَعَلَتْ لَزِمَتْهُ الأَلْفُ.

  275. الرَّجْعَةُ:

  276. رَدُّ الْمُعْتَدَّةِ عَنْ طَلاقٍ قَاصِرٍ عَنِ الْغَايَةِ ابْتِدَاءً غَيْرَ خُلْعٍ بَعْدَ دُخُولٍ وَوَطْءٍ جَائِزٍ، وَلَمْ يَشْتَرِطِ ابْنُ الْمَاجِشُونِ جَوَازَ الْوَطْءِ - فَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ دُخُولٌ فَلا

  277. 1/3041/304

    رَجْعَةَ لَهُ، وَلَوْ تَصَادَقَا عَلَى الْوَطْءِ قَبْلَ الطَّلاقِ،

  278. وَيَلْزَمُ كُلَّ وَاحِدٍ بِمُقْتَضَى إِقْرَارِهِ فَلا خَلا وَادَّعَى الْوَطْءَ وَأَنْكَرَتْهُ فَفِي ثُبُوتِ الرَّجْعَةِ: قَوْلانِ،

  279. وَإِذَا ادَّعَتِ انْقِضَاءَ الْعِدَّةِ بِوَضْعٍ أَوْ غَيْرِهِ صُدِّقَتْ عَلَيْهِ بِغَيْرِ يَمِينٍ مَا أَمْكَنَ،

  280. وَإِنْ كَانَ عَلَى خِلافِ عَادَتِهَا، وَفِي قُبُولِ النَّادِرِ: قَوْلانِ،

  281. وَلا يُفِيدُ تَكْذِيبُهَا نَفْسَهَا وَلا أَنَّهَا رَأَتْ أَوَّلَ الدَّمِ وَانْقَطَعَ،

  282. وَلا رُؤْيَةَ النِّسَاءِ لَهَا فِي وَضْعٍ وَلا حَيْضٍ،

  283. وَإِذَا مَاتَ زَوْجُهَا بَعْدَ سَنَةٍ فَقَالَت: لَمْ أَحِضْ إِلا وَاحِدَةً فَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مُرْضِعٍ لَمْ تُصَدَّقْ إِلا إِنْ كَانَتْ مُظْهِرَةً لِلتَّأْخِيرِ فَتُصَدَّقُ، وَإِمْكَانُ انْقِضَاءِ الأَقْرَاءِ مَبْنِيٌّ عَلَى الاخْتِلافِ فِي أَقَلِّ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ، فِي الْعِدَّةِ وَالاسْتِبْرَاءِ،

  284. وَلَوْ أَشْهَدَ بِرَجْعَتِهَا فَصَمَتَتْ ثُمَّ ادَّعَتْ أَنَّهَا كَانَتِ انْقَضَتْ لَمْ يُقْبَلْ،

  285. وَإِذَا قَالَتْ: حِضْتُ ثَلاثاً فَأَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى قَوْلِهَا قَبْلَهُ بِمَا يُكَذِّبُهَا صَحَّتْ رَجْعَتُهُ،

  286. وَإِذَا ادَّعَى أَنَّهُ رَاجَعَهَا قَبْلَ انْقِضَائِهَا لَمْ يُصَدَّقْ - أَنْكَرَتْهُ أَوْ صَدَّقَتْه - إِلا بِأَمَارَةٍ مِنْ إِقْرَارِهِ قَبْلَ ذَلِكَ، أَوْ تَصَرُّفِهِ، أَوْ مَبِيتِهِ،

  287. ثُمَّ تُمْنَعُ مِنْهُ وَمِنَ التَّزْوِيجِ إِنْ صَدَّقَتْهُ وَلَهَا النَّفَقَةُ فَإِنْ قَامَتْ بِحَقِّهَا

  288. فِي الْوَطْءِ فَفِي تَطْلِيقِهَا بِسَبِبِهِ قَوْلانِ، وَلَهُ جَبْرُهَا عَلَى تَجْدِيدِ عَقْدٍ بِرُبُعِ دِينَارٍ،

  289. فَلَوْ تَزَوَّجَتْ فَوَضَعَتْ لأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ رُدَّتْ إِلَيْهِ بِرَجْعَتِهِ وَلا تَحْرُمُ عَلَى الثَّانِي لأَنَّهَا ذَاتُ زَوْجٍ وَلا مُعْتَدَّةٌ [وَلَوِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَلَمْ تَعْلَمْ بِمُرَاجَعَتِهِ فَتَزَوَّجَتْ ثُمَّ ثَبَتَ أَنَّهُ رَاجَعَهَا فَكَامْرَأَةِ الْمَفْقُودِ،

  290. وَلَوْ كَانَتْ أَمَةً فَوَطْءُ السَّيِّدِ كَوَطْءِ النِّكَاحِ] .

  291. وَشَرْطُ الْمُرْتَجِعِ: أَهْلِيَّةُ النِّكَاحِ وَلا يَمْنَعُ مَرَضٌ وَلا إِحْرَامٌ، وَيَرْتَجِعُ الْعَبْدُ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ وَيَكُونُ بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ - مِثْلَ: رَاجَعْتُ، وَرَاجَعْتُ، وَارْتَجَعْتُ، وَرَدَدْتُهَا وَأَمْسَكْتُهَا، وَالْفِعْلُ مِثْلُ: الْوَطْءِ، وَالاسْتِمْتَاعُ، وَفِي اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ - ثَالِثُهَا: الْمَشْهُورُ فِي الْفِعْلِ. وَيُؤْمَرُ بِالإِشْهَادِ وَلا يَجِبُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَلَهَا مَنْعُ نَفْسِهَا حَتَّى يُشْهِدَ،

  292. وَلا تُقْبَلُ شَهَادَةُ السَّيِّدِ عَلَى نِكَاحِ أَمَتِهِ،

  293. وَلا رَجْعَتُهَا (١) وَرَجَعَ

  294. 1/3051/305

    مَالِكٌ إِلَى أَنَّهُ لا يَدْخُلُ عَلَيْهَا وَلا يَأْكَلُ مَعَهَا وَيَنْتَقِلُ عَنْهَا، وَالْمُعَلَّقَةُ مِثْلُ إِذَا كَانَ غَداً أَوْ جَاءَ زَيْدٌ قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَتْ بِرَجْعَةٍ،

  295. وَقِيلَ: يَعْنِي الآنَ، وَالرَّجْعِيَّةُ مُحَرَّمَةُ الْوَطْءِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَإِنْ لَزِمَ الطَّلاقُ، وَالْخُلْعُ، وَالإِيلاءُ، وَالظِّهَارُ، وَاللِّعَانُ، وَالْمِيرَاثُ، وَالنَّفَقَةُ،

  296. وَلَوْ قَالَ: زَوْجَاتِي طَوَالِقُ انْدَرَجَتْ.