كِتَابُ الشُّفْعَةِ
جامع الأمهاتMalikimasa’il 4522 to 4565
-
1/4161/416
الشُّفْعَةُ: أَخْذُ الشَّرِيكِ حِصَّةً جَبْراً بِشِرَاءٍ.
-
الْمَأْخُوذُ:
-
إِنْ كَانَ عَقَاراً مُنْقَسِماً غَيْرُ مُنَاقَلٍ بِهِ وَلا تَابَعَ أَحَداً اتِّفَاقاً، وَالشَّجَرُ وَالْبِنَاءُ وَالْبِئْرُ وَفَحْلُ النَّخْلِ تَبَعٌ لَهُ، وَفِي تَبَعِيَّةِ حَجَرِ الرَّحَاءِ: قَوْلانِ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ كَحَجَرٍ مُلْقًى، وَقَالَ أَشْهَبُ: لَمْ يُصِبْ مَنْ قَالَ: لا شُفْعَةَ فِيهِ، وَالثَّمَرُ تَبَعٌ لِلشَّجَرِ مَا لَمْ تَسْتَغْنِ
-
بِخِلافِ الزَّرْعِ، وَفِي قِيمَةِ سَقْيِهَا وَإِصْلاحِهَا: قَوْلانِ، وَفِي الثِّمَارِ، وَالْكِتَابَةِ، وَإِجَارَةِ الأَرْضِ لِلزَّرْعِ: قَوْلانِ، وَفِي الْبِنَاءِ الْقَائِمِ فِي الأَرْضِ الْحَبْسِ وَالْعَارِيَةِ عَلَى جَوَازِ بَيْعِهِ: قَوْلانِ، وَيُقَدَّمُ الْمُعِيرُ بِالأَقَلِّ مِنْ قِيمَةِ النَّقْصِ أَوِ الثَّمَنِ،
-
فَإِنْ أَبَى فَلِلشَّرِيكِ بِالثَّمَنِ، وَفِي غَيْرِ الْمُنْقَسِمِ كَالْحَمَامِ وَنَحْوِهَا: قَوْلانِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا لِضَرَرِ الشَّرِكَةِ أَوْ لِضَرَرِ الْقِسْمَةِ.
-
وفِي الْمُنَاقَلِ بِهِ وَهو: أَنْ يَبِيعَ حِصَّةً بِحِصَّةٍ أَوْ دَارٍ أَوْ زِيَادَةٍ - ثَالِثُهَا: إِنْ عُلِمَ
-
1/4171/417
الْقَصْدُ بِالْمِسْكِينِ فَلا شُفْعَةَ، وَرَابِعُهَا: إِنْ نَاقَلَ بِحِصَّتِهِ حِصَّةً لِبَعْضِ شُرَكَائِهِ فَلا شُفْعَةَ،
-
وَلا شُفْعَةَ فِيمَا عَدَاهُ مِنْ حَيَوَانٍ، وَعَرْضٍ، وَمَمَرٍّ، وَمَسِيلِ مَاءٍ، وَتَسْقُطُ بِصَرِيحِ اللَّفْظِ، وَمَا فِي مَعْنَاهُ (١) - كَالْمُقَاسَمَةِ وَالسُّكُوتِ وَهُوَ يَبْنِي وَيَهْدِمُ وَيَغْرِسُ -
-
وَكَذَلِكَ شِرَاؤُهَا، وَمُسَاوَمَتُهَا، وَمُسَاقَاتُهَا، وَاسْتِئْجَارُهَا خِلافاً لأَشْهَبَ.
-
وفِي بَيْعِ الْحِصَّةِ الْمُسْتَشْفَعِ بها: قَوْلانِ، وَفِي تَرْكِ الْقِيَامِ مَعَ عِلْمِهِ حَاضِراً - ثَالِثُهَا: تَسْقُطُ بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةٍ طَوِيلَةٍ، قِيلَ: سَنَةٌ،
-
وَقِيلَ: فَوْقَهَا، وَقِيلَ: فَوْقَ ثَلاثٍ،
-
وَقِيلَ: فَوْقَ خَمْسٍ وَالْغَائِبُ عَلَى شُفْعَتِهِ مَا لَمْ يُصَرِّحْ،
-
فَإِذَا قَدِمَ فَكَالْحَاضِرِ مِنْ حِينِ قُدُومِهِ،
-
فَإِنْ عَلِمَ فَغَابَ فَكَالْحَاضِرِ، وَوَلِيُّ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِمْ كَالشَّفِيعِ،
-
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَكَالْغَائِبِ، وَلَهُ مُطَالَبَتُهُ بِالأَخْذِ أَوْ (٢) الإِسْقَاطِ بَعْدَ الشِّرَاءِ لا قَبْلَهُ، وَفِي إِمْهَالِهِ ثَلاثَةَ أَيَّامِ: قَوْلانِ،
-
وَلَوْ أُسْقِطَ بِعِوَضٍ جَازَ،
-
وَلَوْ أَسْقَطَ قَبْلَهُ لَمْ يَلْزَمْ وَلَوْ [كَانَ] بِعِوَضٍ.
-
الآخِذُ:
-
الشَّرِيكُ وَالْمُحْبِسُ إِنْ كَانَتْ تَرْجِعُ إِلَيْهِ وَإِلا فَلا إِلا أَنْ يُرِيدَ الْمُحْبِسَ أَوِ الْمُحْبَسُ عَلَيْهِ إِلْحَاقَهَا بِالْحَبْسِ - فَقَوْلانِ، وَلِلنَّاظِرِ أَخْذُ شِقْصٍ بَاعَهُ لِطِفْلٍ آخَرَ أَوْ لِنَفْسِهِ، وَتُمَلَّكُ بِتَسْلِيمِ الثَّمَنِ أَوْ بِالإِشْهَادِ أَوْ بِالْقَضَاءِ، وَتَلْزَمُ إِنْ عُلِمَ الثَّمَنُ وَإِلا فَلا، وَهِيَ عَلَى أَنْصِبَائِهِمْ وَخُرِّجَ عَلَى عَدَدِهِمْ مِنَ الْمُعْتَقِينَ وَحِصَصُهُمْ مُتَفَاوِتَةٌ فَإِذَا اتَّحَدَتِ الصَّفْقَةُ وَأَسْقَطَ بَعْضُهُمْ أَوْ غَابَ فَلَيْسَ لَهُ إِلا أَخْذُ الْجَمِيعِ،
-
وَلَوْ تَعَدَّدَ الْبَائِعُ وَتَعَدَدَّتِ الْحِصَصُ فِي أَمَاكِنَ مُخْتَلِفَةٍ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ وَالشَّفِيعُ وَاحِدٌ فَكَذَلِكَ،
-
وَإِنْ تَعَدَّدَتْ هِيَ وَالْمُشْتَرُونَ فَلَهُ الشُّفْعَةُ مِنْ أَحَدِهِمْ:
-
ثُمَّ رَجَعَ ابْنُ الْقَاسِمِ، وَالشَّرِيكُ الأَخَصُّ أَوْلَى عَلَى الْمَشْهُورِ فَإِنْ أَسْقَطَ فُالأَعَمُّ
-
1/4181/418
كَالْجِدَّتَيْنِ وَالأُخْتَيْنِ وَالزَّوْجَتَيْنِ، ثُمَّ بَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ ثُمَّ الأَجَانِبِ، وَيَدْخُلُ الأَخَصُّ عَلَى الأَعَمِّ، وَفِي دُخُولِ ذَوِي السِّهَامِ عَلَى الْعَصَبَةِ [أَوِ الْعَكْسِ - ثَالِثُهَا: يَدْخُلُ ذُو السِّهَامِ] وَالْمُوصَى لَهُمْ مَعَ الْوَرَثَةِ كَعَصَبَةٍ مَعَ ذَوِي السِّهَامِ.
-
الْمَأْخُوذُ مِنْهُ:
-
مَنْ تَجَدَّدَ مِلْكُهُ اللازِمُ اخْتِيَاراً،
-
وَقِيلَ: بِمُعَاوَضَةٍ، فَفِي الصَّدَقَةِ وَالْهِبَةِ لِغَيْرِ ثَوَابٍ: قَوْلانِ وَلا شُفْعَةَ فِي إِرْثٍ وَلا فِي خِيَارٍ إِلا بَعْدَ إِمْضَائِهِ،
-
فَلَوْ بَاعَ نِصْفَيْنِ لاثْنَيْنِ خِيَاراً ثُمَّ +بَتْلا ثُمَّ أَمْضَى - فَفِي تَعْيِينِ الشَّفِيعِ: قَوْلانِ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمَبِيعَ (١) مِنَ الْعَقْدِ أَوْ مِنَ الإِمْضَاءِ، وَعَلَيْهِ وَعَلَى الْخِلافِ فِي بَيْعِ [الْحِصَّةِ] الْمُسْتَشْفَعِ بِهَا إِذَا بَاعَ حِصَّتَهُ (٢) بِالْخِيَارِ ثُمَّ بَاعَ شَرِيكُهُ الآخَرُ +بَتْلا ثُمَّ أَمْضَى جَاءَتْ أَرْبَعَةٌ: مَاضٍ أَوَّلاً وَيَشْفَعُ - فَالشُّفْعَةُ لِبَائِعِ الْبَتْلِ، مُقَابِلُهُ لِمُشْتَرِي الْبَتْلِ، الثَّالِثُ لِمُشْتَرِي الْخِيَارِ، وَالرَّابِعُ لِبَائِعِ الْخِيَارِ.
-
وَتَثْبُتُ فِي الْمَهْرِ وَالْخُلْعِ وَالصُّلْحِ وَجَمِيعِ الْمُعَارَضَاتِ، وَالْعُهْدَةُ عَلَى الْمُشْتَرِي، وَفِي شُفْعَةِ الإِقَالَةِ: قَوْلانِ - يُخَيَّرُ وَعَلَى الْمُشْتَرِي - أَمَّا لَوْ سَلَّمَ قَبْلَهَا فَعَلَى الْبَائِعِ،
-
وَلا يَضْمَنُ مَا نَقَصَ عِنْدَهُ، وَلَهُ غَلَّتُهُ وَثَمَرَةٌ وَقَدِ اسْتَغْنَتْ قَبْلَهَا،
-
فَإِنْ هَدَمَ وَبَنَى فَلَهُ قِيمَةُ مَا بَنَى يَوْمَ الْقِيَامِ، وَلِلشَّفِيعِ قِيمَةُ النَّقْصِ، وَتَصْوِيرُهَا فِي شَفِيعٍ غَائِبٍ قَاسَمَ الْقَاضِيَ أَوِ الْوَكِيلَ عَنْهُ، أَوْ تَارِكٍ لأَمْرٍ ثُمَّ ظَهَرَ فِيهِ كَذِبٌ كَالثَّمَنِ، وَدَعْوَى صِدْقِهِ وَشِبْهِهَا، وَيَتْرُكُ لِلْمُشْتَرِي الشَّرِيكِ مَا يَخُصُّهُ،
-
وَإِذَا تَنَازَعَا فِي سَبْقِ الْمِلْكِ تَحَالَفَا وَتَسَاقَطَا وَمَنْ نَكَلَ فَعَلَيْهِ الشُّفْعَةُ وَيَشْفَعُ مِنَ الْمُشْتَرِي بِشِرَاءٍ فَاسِدٍ بَعْدَ الْفَوْتِ لا قَبْلَهُ بِالْقِيمَةِ الْوَاجِبَةِ،
-
فَإِنْ فَاتَ بِبَيْعٍ صَحِيحٍ
-
1/4191/419
فَبِالثَّمَنِ فِيهِ، وَيُنْقَضُ بِالشُّفْعَةِ وَقْفُهُ وَغَيْرُهُ، وَيَأْخُذُ بِأَيِّ الْبُيُوعِ شَاءَ فَيُنْقَضُ مَا بَعْدَهُ.
-
الْمَأْخُوذُ بِهِ:
-
مِثْلُ الثَّمَنِ أَوْ قِيمَتِهِ فِي الْمُقَوَّمِ فَإِنْ لَمْ يُقَوَّمْ كَالْمَهْرِ وَالْخُلْعِ، وَصُلْحِ الْعَمْدِ وَدَرَاهِمَ جُزَافاً بِقِيمَةِ الشِّقْصِ يَوْمَ الْعَقْدِ،
-
وَقِيلَ: فِي الْمَهْرِ صَدَاقُ الْمِثْلِ،
-
وَقِيلَ: تَبْطُلُ فِي الدَّرَاهِمِ فَإِنِ اشْتُرِيَ مَعَ غَيْرِهِ فِيمَا يَخُصُّهُ،
-
وَيَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ بَاقِي الصَّفْقَةِ وَإِلَى الأَجَلِ إِنْ كَانَ مَلِيئاً أَوْ بِضَامِنٍ [مَلِيءٍ] ، وَإِلا عَجَّلَهُ،
-
فَلَوْ أَحَالَ الْبَائِعُ بِهِ لَمْ يَجُزْ: وَثَوَابُ الْهِبَةِ كَالثَّمَنِ فَلا يَأْخُذُ إِلا بَعْدَهُ، وَقَالَ أَشْهَبُ: إِنْ فَاتَ قَبْلَهُ أَخَذَهُ بِالأَقَلِّ، وَمَا حُطَّ مِنَ الثَّمَنِ لِعَيْبٍ فَيُحَطُّ اتِّفَاقاً وَلإِبْرَاءٍ [فَإِنْ أَشْبَهَ أَنْ يَكُونَ بَاقِي ثَمَنِ الشِّقْصُ بِغَيْرِ غَبْنٍ أَوْ غَبْنٍ مُعْتَادٍ وُضِعَ عَنِ الشَّفِيعِ وَمَا وُضِعَ عَنِ الْمُشْتَرِي] ، قَالَ أَشْهَبُ: يُحَطُّ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إِنْ كَانَ مِثْلَهُ يُحَطُّ عَادَةً،
-
وَلا تُنْقَضُ الشُّفْعَةُ بِرَدِّ الثَّمَنِ الْمُقَوَّمِ بِعَيْبٍ أَوْ بِاسْتِحْقَاقِهِ، وَعَلَى الشَّفِيعِ قِيمَتُهُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ: وَقِيمَةُ الشِّقْصِ عِنْدَ سَحْنُونٍ، فَيُخَيَّرُ الشَّفِيعُ وَعَلَى الْمُشْتَرِي قِيمَةُ الشِّقْصِ وَلَوْ وَقَعَ قَبْلَهَا امْتَنَعَتْ،
-
وَأَمَّا النُّقُودُ فَبَدَلُهَا، وَفِي غَيْرِهِا: قَوْلانِ - بَدَلُهَا وَقِيمَةُ الشِّقْصِ - فَيَجِيءُ فِي الشَّفِيعِ الْقَوْلانِ،
-
وَلَوْ تَنَازَعَا فِي قَدْرِ الثَّمَنِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي فِيمَا يُشْبِهُ بِيَمِينٍ، وَإِلا فَقَوْلُ الشَّفِيعِ، وَقَالَ أَشْهَبُ: قَوْلُ الْمُشْتَرِي فِيمَا يُشْبِهُ بِغَيْرِ يَمِينٍ، وَفِي غَيْرِهِ بِيَمِينٍ، فَلَوْ
-
أَنْكَرَ: الْمُشْتَرِي الشِّرَاءَ - وَالْبَائِعُ مُقِرٌّ - حَلَفَ وَسَقَطَتِ الْعُهْدَةُ،
-
وَقِيلَ: يَأْخُذُهُ لأَنَّ الْبَائِعَ مُقِرٌّ أَنَّهُ أَحَقُّ، وَاخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ.