Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

كتاب السلم

جامع الأمهاتMalikimasa’il 3932 to 3991

  1. 1/3701/370

    لَهُ شُرُوطٌ:

  2. الأَوَّلُ: تَسْلِيمُ جَمِيعِ الثَّمَنِ خَوْفَ الدَّيْنِ بِالدَّيْن،

  3. وَيَجُوزُ الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ بِالشَّرْطِ، وَفِيهَا: وَثَلاثَةٌ،

  4. وَقِيلَ: لا يَجُوزُ فَإِنْ أَخَّرَ أَكْثَرَ بِغَيْرِ شَرْطٍ فَقَوْلانِ،

  5. وَيَجُوزُ الْخِيَارُ إِلَى مَا يَجُوزُ التَّأْخِيرُ إِلَيْهِ بِالشَّرْطِ بِغَيْرِ نَقْدٍ [فِي الْعَيْنِ] فَإِنْ نَقَدَ وَلَوْ تَطَوُّعِا فَسَدَ لأَنَّهُ إِنْ تَمَّ فَفَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ،

  6. وَأَمَّا غَيْرُ النَّقْدَيْنِ فَيَجُوزُ تَأْخِيرُهُ لِتَعْيِينِهِ فَلَيْسَ دَيْناً بِدَيْنٍ لَكِنَّهُ كُرِهَ فِيمَا يُغَابُ عَلَيْهِ كَالطَّعَامِ وَالثَّوْبِ،

  7. وَقِيلَ: إِذَا لَمْ يُكَلِ الطَّعَامُ وَلَمْ يُحْضِرِ الثَّوْبَ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ إِذْ لَمْ يَبْقَ فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ،

  8. وَيَجُوزُ بِمَنْفَعَةِ مُعَيَّنٍ اتِّفَاقاً، وَالْمُجَازَفَةُ فِي الثَّمَنِ فِي غَيْرِ الْعَيْنِ جَائِزَةٌ كَالْبَيْعِ اتِّفَاقاً.

  9. 1/3711/371

    الثَّانِي: أَلا يَكُونَا طَعَامَيْنِ وَلا نَقْدَيْنِ لِلنَّسَاءِ وَالتَّفَاضُلِ وَلا شَيْئاً فِي أَكْثَرَ مِنْهُ لأَنَّهُ سَلَفٌ جَرَّ مَنْفَعَةً وَلا فِي أَقَلَّ مِنْهُ لأَنَّهُ ضَمَانٌ بِجُعْلٍ،

  10. وَكَذَلِكَ فِي أَجْوَدِ وَأَرْدَى عَلَى الأَصَحِّ، إِلا أَنْ تَخْتَلِفَ مَنَافِعُهُمَا كَجَذَعٍ طَوِيلٍ أَوْ غَلِيٍظ فِي جَذَعٍ يُخَالِفُهُ وَكَالْحِمَارِ الْفَارِهِ فِي الأَعْرَابِيِّ، وَكَالْجَوَادِ فِي حَوَاشِي الْخَيْلِ،

  11. وَكَذَلِكَ الإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْمَعَزُ

  12. بِخِلافِ الضَّأْنِ عَلَى الأَصَحِّ،

  13. وَكَذَلِكَ كَبِيرٌ فِي صَغِيرٍ، وَصَغِيرٌ فِي كَبِيرٍ عَلَى الأَصَحِّ بِشَرْطِ أَلا تَكُونَ الْمُدَّةُ تُفْضِي إِلَى مَعْنَى الْمُزَابَنَةِ فِيهِمَا،

  14. بِخِلافِ صَغِيرِ الآدَمِيِّ عَلَى الأَصَحِّ وَبِخِلافِ طَيْرِ الأَكْلِ بِاتِّفَاقٍ، وَالذُّكُورَةُ وَالأُنُوثَةُ فِي الآدَمِيِّ مُلْغَاةٌ عَلَى الأَشْهَرِ كَغَيْرِهِ بِاتِّفَاقٍ، وَالصَّنَائِعُ النَّادِرَةُ فِي الآدَمِيِّ كَالتَّجْرِ وَالْحِسَابِ وَشِبْهِهِ مُعْتَبَرَةٌ بِاتِّفَاقٍ

  15. بِخِلافِ الْغَزْلِ وَالطَّبْخِ إِلا مَا بَلَغَ النِّهَايَةَ، وَفِي الْجِمَالِ الْفَائِقِ: قَوْلانِ،

  16. وَأَمَّا الْمَصْنُوعُ لا يَعُودُ،

  17. فَإِنْ قَدَّمَهُ وَهَانَتِ الصَّنْعَةُ كَالْغَزْلِ لَمْ يَجُزْ عَلَى الأَشْهَرِ

  18. بِخِلافِ النَّقْدِ، وَإِنْ كَثُرَتْ كَالنَّسْجِ جَازَ،

  19. وَإِنْ قَدَّمَ أَصْلَهُ اعْتَبَرْتَ الأَجَلَ، وَالْمَصْنُوعَ يَعُودُ مُعْتَبَرٌ (١)

  20. فِيهِمَا، فَإِنْ كَانَا مَصْنُوعَيْنِ يَعُودُ إِنْ نَظَرْتَ إِلَى الْمَنْفَعَةِ، وَفِي السَّيْفِ الْجَيِّدِ بِالرَّدِيءِ: قَوْلانِ،

  21. فَإِنِ اخْتَلَفَ الْجِنْسُ وَتَقَارَبَتِ الْمَنْفَعَةُ كَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ، وَثَوْبَيِ الْقُطْنِ وَالْكَتَّانِ الْمُتَقَارِبَيْنِ - فَقَوْلانِ، وَفِي نَحْوِ جَمَلٍ فِي جَمَلَيْنِ مِثْلِهِ - أَحَدُهُمَا مُعَجَّلٌ -: قَوْلانِ، وَأَلْزَمَ الْمُغِيرَةُ أَشْهَبَ عَلَيْهِ دِينَاراً لِدِينَارَيْنِ (٢) كَذَلِكَ فَالْتَزَمَهُ وَلا يَلْزَمُهُ، ابْنُ الْقَاسِمِ:

  22. وَمَنِ اسْتَصْنَعَ طَسْتاً أَوْ سَرْجاً أَوْ غَيْرَهُمَا فَسَلَمٌ، فَيُقَدِّمُ الثَّمَنَ وَيَضْرِبُ الأَجَلَ، وَيَفْسُدُ بِتَعْيِينِ الْمَعْمُولِ مِنْهُ، وَالصَّانِعِ لأَنَّهُ غَرَرٌ، وَقَالَ أَشْهَبُ: يَجُوزُ إِنْ شَرَعَ بِغَيْرِ أَجَلٍ،

  23. وَأَمَّا لَوِ اشْتَرَى الْمَعْمُولَ مِنْهُ وَاسْتَأْجَرَهُ عَلَيْهِ جَازَ، وَفُرِّقَ بَيْنَ ثَوْبٍ وَتَوْرٍ وَيُكَمِّلُهُمَا لأَنَّ التَّوْرَ تَمْكِينُ الإِعَادَةِ،

  24. وَأَمَّا نَحْوُ الْقَصَّابِ وَالْخَبَّازِ الدَّائِمِ الْعَمَلِ فَقَدْ أُجِيزَ الشِّرَاءُ مِنْهُ إِجْرَاءً لَهُ مَجْرَى النَّقْدِ، وَاسْتَقْرَأَ اللَّخْمِيُّ مِنْهُ السَّلَمَ الْحَالَّ.

  25. الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ فِي الذِّمَّةِ لِئَلاَّ يَكُونَ بَيْعٌ مُعَيَّنٌ إِلَى أَجَلٍ.

  26. الرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ مَقْدُوراً عَلَى تَحْصِيلِهِ غَالِباً وَقْتَ حُلُولِهِ لِئَلاَّ يَكُونَ تَارَةً سَلَفاً

  27. 1/3721/372

    وَتَارَةً ثَمَناً فَلا يَجُوزُ فِي نَسْلِ الْحَيَوَانِ بِعَيْنِهِ وَلا حَائِطٍ بِعَيْنِهِ إِلا أَنْ يُزْهِيَ فَيَكُونُ بَيْعاً لا سَلَماً

  28. بِخِلافِ نِعَمٍ كَثِيرَةٍ، وَلا يُتَعَذَّرُ الشِّرَاءِ مِنْ نَسْلِهَا، أَوْ مِصْرٍ لا يُتَعَذَّرُ الشِّرَاءُ مِنْ ثَمَرَهٍ،

  29. وَلا يَضُرُّ الانْقِطَاعُ قَبْلَهُ وَلا بَعْدَهُ،

  30. فَلَوْ أَخَّرَهُ حَتَّى انْقَطَعَ فَالْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ فِي الْفَسْخِ وَالإِبْقَاءِ،

  31. فَلَوْ قَبَضَ الْبَعْضَ فَسِتَّةٌ: يَجِبُ التَّأْخِيرُ إِلا أَنْ يَتَرَاضَيَا بِالْمُحَاسَبَةِ وَقَالَ أَصْبَغُ بِعَكْسِهِ، وَقَالَ سَحْنُونٌ: يَجِبُ التَّأْخِيرُ، وَقَالَ أَشْهَبُ: تَجِبُ الْمُحَاسَبَةُ،

  32. وَقِيلَ: الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي، وَقِيلَ: إِنْ قَبَضَ الأَكْثَرَ جَازَ التَّأْخِيرُ، وَإِلا وَجَبَتِ الْمُحَاسَبَةُ.

  33. الْخَامِسُ: أَنْ يَكُونَ مُؤَجَّلاً لِئَلاَّ يَكُونَ بَيْعٌ مِمَّا لَيْسَ عِنْدَكَ إِلَى مُدَّةٍ تَخْتَلِفُ الأَسْوَاقُ فِيهَا عُرْفاً كَخَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً،

  34. وَقِيلَ: إِلَى يَوْمَيْنِ، وَقِيلَ: إِلَى يَوْمٍ،

  35. وَمِنْ ثَمَّ قِيلَ: يَجُوزُ السَّلَمُ الْحَالُّ إِلا أَنْ يُعَيِّنَ الْقَبْضَ بِبَلَدٍ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الأَجَلُ الْمَسَافَةَ وَلَوْ يَوْماً،

  36. وَيَجُوزُ تَعْيِينُ الأَجَلِ بِالْحَصَادِ وَالدِّرَاسِ وَقُدُومِ الْحَاجِّ، وَالْمُعْتَبَرُ مِيقَاتُ مُعْظَمِهِ لا الْفِعْلُ، وَلِخُرُوجِ الْعَطَاءِ وَالْمُعْتَبَرُ الزَّمَانُ، وَإِلَى ثَلاثَةِ أَشْهُرٍ يُكَمَّلُ الشَّهْرُ الْمُنْكسِرُ ثَلاثِينَ (١) وَإِلَى رَمَضَانَ يَحِلُّ بِأَوَّلِ جُزْءٍ مِنْهُ، وَفِي رَمَضَانَ بِآخِرِهِ،

  37. وَقِيلَ: إِنْ كَانَ أَجَلاً يُغْتَفَرُ مَعَهُ الشَّهْرُ وَإِلا نُقِضَ.

  38. السَّادِسُ: أَنْ يَكُونَ مَعْلُومَ الْمِقْدَارِ بِعَادَتِهِ مِنْ كَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ عَدَدٍ أَوْ ذَرْعٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَالْمَعْدُودُ كَالْبَيْضِ وَالْبَاذِنْجَانِ وَالرُّمَّانِ وَالْجَوْزِ وَاللَّوْزِ،

  39. وَلَوْ عَيَّنَ مِكْيَالاً مَجْهُولاً فَسَدَ،

  40. وَإِنْ عُلِمَتْ نِسْبَتُهُ كَانَ لَغْواً.

  41. السَّابِعُ: مَعْرِفَةُ الأَوْصَافِ الَّتِي يَخْتَلِفُ بِهَا الْقِيمَةُ اخْتِلافا لا يُتَغَابَنُ بِمِثْلِهِ فِي السَّلَمِ، وَيُرْجَعُ فِيهَا إِلا الْعَوَائِدِ فَقَدْ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلافِ الْبِلادِ،

  42. فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ كَتُرَابِ الْمَعَادِنِ، وَالدُّورِ، وَالأَرَضِينَ: لَمْ يَجُزْ

  43. بِخِلافِ غَيْرِهَا، فَيَذْكُرُ فِي الْحَيَوَانِ: النَّوْعَ، وَاللَّوْنَ، وَالذُّكُورَةَ، وَالأُنُوثَةَ، وَالسِّنَّ، وَيُزَادُ فِي الرَّقِيقِ الْقَدُّ،

  44. وَكَذَلِكَ الْخَيْلُ، وَالإِبِلُ وَشِبْهُهُمَا،

  45. وَلا يُشْتَرَطُ فِي اللَّحْمِ فَخِذٌ وَلا جَنْبٌ،

  46. وَلا يُؤْخَذُ (٢) مِنَ الْبَطْنِ إِلا بِعَادَةٍ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: أَيَكُونُ لَحْمٌ بِلا بَطْنٍ، قِيلَ: فَمَا مِقْدَارُهُ؟ قَالَ: (قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً) لأَنَّهَا كَانَتْ عَادَتَهُمْ، وَيَذْكُرُ فِي

  47. 1/3731/373

    الثِّيَابِ: النَّوْعَ، وَالرِّقَّةَ، وَالْغِلَظَ، وَالطُّولَ، وَالْعَرْضَ،

  48. وَلَوِ اشْتَرَطَ فِي الْجَمِيعِ الْجَوْدَةَ وَالرَّدَاءَةَ (١) جَازَ، وَحُمِلَ عَلَى الْغَالِبِ،

  49. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَالْوَسَطُ أَدَاؤُهُ بِجِنْسِهِ بَعْدَ أَجَلِهِ بِأَرْدَى أَوْ بِنَوْعٍ آخَرَ يَجُوزُ وَبِأَجْوَدَ يَجِبُ، وَقَبْلَهُ بِصِفَتِهِ يَجُوزُ،

  50. وَإِنْ زَادَهُ قَبْلَ الأَجَلِ دَرَاهِمَ عَلَى ثَوْبٍ أَطْوَلَ أَوْ أَعْرَضَ جَازَ إِنْ عَجَّلَهَا، وَفِيهَا: لأَنَّهُمَا صِفَتَانِ كَغَزْلٍ يَنْسِجُهُ ثُمَّ زِدْتَهُ لِيَزِيدَكَ طُولاً، وَقَالَ سَحْنُونٌ: دَيْنٌ بِدَيْنٍ

  51. بِخِلافِ الإِجَارَةِ لأَنَّهُ مُعَيَّنٌ، وَبِغَيْرِ جِنْسِهِ بَعْدَ أَجَلِهِ يَجُوزُ بِثَلاثَةِ شُرُوطٍ.

  52. الأَوَّلُ: ] (١) أَنْ يَكُونَ الْمُسْلِمُ فِيهِ مِمَّا يُبَاعُ قَبْلَ قَبْضِهِ فَيُخْرِجُ الطَّعَامَ.

  53. الثَّانِي: وَأَنْ يَكُونَ الْمُقْتَضى مِمَّا يُسْلَمُ فِيهِ رَأْسُ الْمَالِ فَيَخْرُجُ أَخْذُ الطَّعَامِ وَرَأْسُ الْمَالِ طَعَامٌ، وَالذَّهَبُ بِالْوَرِقِ، وَعَكْسُهُ، وَالْعُرُوضُ بِصِنْفِهَا.

  54. الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ الْمُقْتَضَى مِمَّا يُبَاعُ بِالْمُسْلِمِ فِيهِ يَداً بِيَدٍ، فَيَخْرُجُ أَخْذُ اللَّحْمِ عَنِ الْحَيَوَانِ، وَعَكْسُهُ، وَقَبْلَ أَجَلِهِ - يُزَادُ:

  55. وَأَنْ يَكُونَ الْمُقْتَضَى مِمَّا يُبَاعُ بِالْمُسْلِمِ فِيهِ إِلَى أَجَلٍ فَيَخْرُجُ صِنْفُ الْمُسْلِمِ فِيهِ الأَعْلَى وَالأَدْنَى، وَفِي اشْتِرَاطِ زَمَانَيْ سَلَمٍ لِتَوَسُّطِ الْمُقْتَضَى قَوْلانِ.

  56. الزَّمَانُ: وَلا يَلْزَمُ قَبُولُ الْمُسْلِمِ فِيهِ قَبْلَهُ بِالْكَثِيرِ، وَبِالْيَوْمَيْنِ يَلْزَمُ.

  57. وَالْمَكَانُ: مَا يُشْتَرَطُ وَإِلا فَمَكَانُ الْعَقْدِ،

  58. فَلَوْ عَيَّنَ الْفُسْطَاَطَ جَازَ،

  59. فَلَوْ تَشَاحَّا فَسُوقُهَا، فَإِنْ ظَفِرَ بِهِ فِي غَيْرِهِ وَكَانَ فِي الْحَمْلِ مُؤْنَةٌ لَمْ يَلْزَمْهُ، وَإِلا فَقَوْلانِ،

  60. وَلا يَجُوزُ أَخْذُهُ وَدَفْعُ الْكِرَاءِ لأَنَّهُمَا كَالأَجَلَيْنِ.