الاعتكاف
جامع الأمهاتMalikimasa’il 1363 to 1394
-
1/1801/180
الاعْتِكَافُ
-
قُرْبَةٌ - مَالِكٌ: وَلَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ أَحَداً مِنَ السَّلَفِ اعْتَكَفَ غَيْرَ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَإِنَّمَا تَرَكُوهُ لِشِدَّتِهِ، وَهُوَ لُزُومُ الْمُسْلِمِ الْمُمَيِّزِ الْمَسْجِدَ - لِلْعِبَادَةِ صَائِماً كَافّاً عَنِ الْجِمَاعِ وَمُقَدِّمَاتِهِ - يَوْماً فَمَا فَوْقَهُ بِالنِّيَّةِ، فَيَصِحُّ مِنَ الْمَرْأَةِ وَالصَّبِيِّ وَالرَّقِيقِ،
-
وَإِنْ (١) أَذِنَ لامْرَأَتِهِ أَوْ لِعَبْدِهِ فَدَخَلا فِيهِ فَلَيْسَ لَهُ قَطْعُهُ،
-
وَلا تَخْرُجُ لِلْعِدَّةِ إِلا بَعْدَهُ،
-
وَإِنْ مَنَعَهُ نَذْراً فَعَلَيْهِ إِنْ أُعْتِقَ،
-
وَلا يُمْنَعُ الْمُكَاتَبُ الاعْتِكَافَ الْيَسِيرَ؛ وَالرِّدَّةُ وَالسُّكْرُ الْمُكْتَسَبُ مُبْطِلانِ قَارِناً أَوْ طَرَأَ فَيَجِبُ اسْتِئْنَافُهُ فِي السُّكْرِ، وَفِي غَيْرِ [الْمُكْتَسَبِ] كَالْجُنُونِ وَالإِغْمَاءِ الْبِنَاءُ، وَفِي إِبْطَالِهِ بِالْكَبَائِرِ الَّتِي لا تُبْطِلُ الصَّوْمَ كَالْقَذْفِ وَالْخَمْرِ لَيْلاً: قَوْلانِ،
-
بِخِلافِ الصَّغَائِرِ، وَالْمَسْجِدُ وَرِحَابُهُ سَوَاءٌ
-
بِخِلافِ السَّطْحِ عَلَى الأَشْهَرِ، وَبِخِلافِ بَيْتِ قَنَادِيلِهِ وَنَحْوِهِ، وَفِي صُعُودِ الْمُؤَذِّنِ الْمَنَارَ - ثَالِثُهَا: يُكْرَهُ كَالسَّطْحِ فَإِنْ كَانَ فِي أَثْنَائِهِ جُمُعَةٌ، وَهُوَ مِمَّنْ تَجِبُ عَلَيْهِ فَفِي تَعْيِينِ الْجَامِعِ: قَوْلانِ، وَعَلَى صِحَّتِهِ فَفِي إِتْمَامِهِ فِي الْجَامِعِ أَوْ عَوْدِهِ: قَوْلانِ، وَيَخْرُجُ لِحَاجَتِهِ
-
1/1811/181
لِمَعِيشَتِهِ (١)
-
إِنِ احْتَاجَ وَلَوْ بَعْدُ،
-
بِخِلافِ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ وَالْحُكُومَةِ وَأَدَاءِ الشَّهَادَةِ وَصَلاةِ الْجَنَائِزِ،
-
فَإِنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ وَقَلَّ الاشْتِغَالُ بِهِ فَقَوْلانِ، وَيَخْرُجُ لِغُسْلِ جُمُعَتِهِ [أَوْ لِجَنَابَةِ احْتِلامٍ] .
-
وَلا يَنْتَظِرُ غَسْلَ ثَوْبِهِ وَلا تَجْفِيفَهُ، وَلذَلِكَ اسْتُحِبَّ أَنْ يُعِدَّ ثَوْباً آخَرَ وَيُكْرَهُ اشْتِغَالُهُ بِالْعِلْمِ وَكِتَابَتِهِ مَا لَمْ يَخِفَّ،
-
وَلا يَأْخُذُ مِنْ شَعَرِهِ وَلا يَحْتَجِمُ وَإِنْ جَمَعَهُ وَأَلْقَاهُ لِحُرْمَةِ الْمَسْجِدِ، وَالصَّوْمُ لَهُ وَلِغَيْرِهِ سَوَاءٌ،
-
فَلَوْ نَذَرَ اعْتِكَافاً - فَقَوْلانِ،
-
وَلَوْ طَرَأَ مَا يَمْنَعُهُ فَقَطْ دُونَ الْمَسْجِدِ كَالْمَرِيضِ إِنْ قَدَرَ وَالْحَائِضُ تَخْرُجُ ثُمَّ تَطْهُرُ، فَفِي لُزُومِ الْمَسْجِدِ، ثَالِثُهَا: الْمَشْهُورُ - يَخْرُجَانِ،
-
فَإِذَا صَحَّ وَطَهُرَتْ رَجَعَا تِلْكَ السَّاعَةَ وَإِلا ابْتَدَأَهُ، وَفِي الْبَاقِي يَوْمَ الْعِيدِ لِقَضَاءِ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ بَعْدَهُ: قَوْلانِ -
-
بِخِلافِ مَا لَوْ تَخَلَّلَ ابْتِدَاءً عَلَى الأَصَحِّ، وَعَلَى اللُّزُومِ (٢) فَفِي خُرُوجِهِ لِلْعِيدِ: قَوْلانِ، وَالْجِمَاعُ وَمُقَدِّمَاتُهُ، مِنَ الْقُبْلَةِ، وَالْمُبَاشَرَةِ، وَمَا فِي مَعْنَاهَا مَفْسَدَةٌ لَيْلاً أَوْ نَهَاراً،
-
وَلَوْ كَانَتْ حَائِضاً وَلا بَأْسَ أَنْ يَعْقِدَ النِّكَاحَ فِي مَجْلِسِهِ، وَبِالطِّيبِ.
-
وَيَجِبُ الاسْتِئْنَافُ لِجَمِيعِهِ بِالْمُفْسِدِ عَمْداً وَيَجِبُ الْقَضَاءُ بِغَيْرِهِ وَالْبِنَاءُ،
-
وَلا يُسْقِطُهُ الاشْتِرَاطُ وَيُبْنَى مَنْ خَرَجَ لِتَعَيُّنِ جِهَادٍ أَوْ مُحَاكَمَةٍ عَلَى الأَصَحِّ وَإِلَيْهِ رَجَعَ،
-
وَمَنْ أَخَّرَ الْبِنَاءَ بَعْدَ ذَهَابِ عُذْرِهِ ابْتَدَأَ، وَما اخْتُلِفَ فِي وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ فِيهِ اخْتُلِفَ فِي الاسْتِئْنَافِ، وَما اخْتُلِفَ فِي وُجُوبِ قَضَاءِ صِيَامِهِ اخْتُلِف فِي قَضَائِهِ.
-
وَأَقَلُّهُ: يَوْمٌ، وَقِيلَ: وَلَيْلَةٌ، وَأَكْمَلُهُ عَشَرَةٌ، وَفِي كَرَاهَةِ مَا دُونَهَا: قَوْلانِ،
-
وَمَنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ لَيْلَةٍ، فَقِيلَ: تَبْطُلُ،
-
وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ يَوْمُهَا، وَيَجِبُ تَتَابُعُهُ فِي الْمُطْلَقِ،
-
وَمَنْ دَخَلَ قَبْلَ الْغُرُوبِ اعَتَدَّ بِيَوْمِهِ وَبَعْدَ الْفَجْرِ لا يُعْتَدُّ بِهِ، وَفِيمَا بَيْنَهُمْابَيْنَهُمَا: قَوْلانِ،
-
وَإِذَا دَخَلَ وَنَوَى وَجَبَ الْمَنْوِيُّ
-
بِخِلافِ الْجَوَازِ، لا يَجِبُ إِلا بِاللَّفْظِ كَالنَّذْرِ لِجِوَارِ مَكَّةَ أَوْ مَسْجِدٍ فِي بَلَدٍ سَاكِنٍ هُوَ فِيهِ،
-
وَمَنْ نَذَرَ اعْتِكَافاً بِمَسْجِدِ الْفُسْطَاطِ فَلْيَعْتَكِفْ بِمَوْضِعِهِ
-
بِخِلافِ مَسْجِدِ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، وَإِذَا غَرَبَتِ
-
1/1821/182
الشَّمْسُ مِنْ آخِرِ أَيَّامِهِ جَازَ الْخُرُوجُ، وَفِي خُرُوجِهِ لَيْلَةَ الْفِطْرِ: قَوْلانِ، عَلَى الْمَنْعِ فِي (١) فَسَادِهِ بِالْخُرُوجِ أَوْ بِمَا يُضَادُّ الاعْتِكَافَ: قَوْلانِ، وَأَفْضَلُهُ:
-
الْعَشْرُ الأَوَاخِرُ مِنْ رَمَضَانَ لِطَلَبِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَاخْتَلَفَ الْمَذْهَبُ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ فِي التَّاسِعَةِ وَالسَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ" ، فَقِيلَ بِظَاهِرِهِ، وَالْمَنْصُوصُ: لِتِسْعٍ بَقِينَ أَوْ سَبْعٍ أَوْ خَمْسٍ، وَقَوْلُ مَنْ قَالَ مِنَ الْعُلَمَاءِ: إِنَّهَا فِي جَمِيعِ الْعَشْرِ [الأَوَاخِرِ] أَوْ فِي جَمِيع الشَّهْرِ أَوْ كَانَتْ وَرُفِعَتْ ضَعِيفٌ.