Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

كِتَابُ الْحَجْرِ

جامع الأمهاتMalikimasa’il 4155 to 4194

  1. 1/3851/385

    أَسْبَابُهُ: سِعَةُ الصِّبَا، وَالْجُنُونُ، وَالتَّبْذِيرُ، وَالرِّقُّ، وَالْفَلَسُ، وَالْمَرَضُ، وَالنِّكَاحُ فِي الزَّوْجَةِ، وَيَنْقَطِعُ الصِّبَا بِالْبُلُوغِ وَالرُّشْدِ بَعْدَ الاخْتِبَارِ، وَفِي الأُنْثَى أَنْ تَتَزَوَّجَ وَيَدْخُلَ بِهَا عَلَى الْمَشْهُورِ،

  2. ثُمَّ تُبْتَلَى بَعْدَهُ سَنَةً،

  3. وَقِيلَ: كَالذَّكَرِ، فَأَمَّا الْمُعْنِسَةُ فَالرُّشْدُ لا غَيْرُ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إِلا أَنْ تَكُونَ بِأَبٍ أَوْ

  4. وَصِيٍّ.

  5. وَبُلُوغُ الذَّكَرِ: بِالاحْتِلامِ أَوِ الإِنْبَاتِ، أَوِ السِّنِّ - وَهُوَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ،

  6. وَقِيلَ: سَبْعَ عَشْرَةَ، وَقِيلَ: خَمْسَ عَشْرَةَ - وَتَزِيدُ الأُنْثَى بِالْحَيْضِ وَالْحَمْلِ وَيُصَدَّقُ فِي الاحْتِلامِ مَا لَمْ تَقُمْ رِيبَةٌ، وَالإِنْبَاتُ مِثْلُهُ، وَقَوْلُ ابْنِ الْعَرَبِيِّ: يُنْظَرُ فِي الْمِرْآةِ -

  7. غَرِيبٌ.

  8. وَالرُّشْدُ: أَنْ يَكُونَ حَافِظاً لِمَالِهِ عَارِفاً بِوُجُوهِ أَخْذِهِ وَإِعْطَائِهِ،

  9. وَقِيلَ: وَجَائِزُ الشَّهَادَةِ، وَصِفَةُ السَّفِيهِ أَنْ يَكُونُ ذَا سَرَفٍ فِي اللَّذَّاتِ الْمُحَرَّمَةِ بِحَيْثُ لا يَرَى

  10. 1/3861/386

    الْمَالَ عِنْدَهَا شَيْئاً، وَتَصَرُّفُهُ قَبْلَ الْحَجْرِ عَلَى الرَّدِّ كَالْمَحْجُورِ عَلَيْهِ عَلَى الأَصَحِّ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الرَّدَّ لِلسَّفَهِ لا لِلْحَجْرِ، وَعَلَيْهِمَا الْعَكْسُ فِي تَصَرُّفِهِ بَعْدَ الْحَجْرِ إِذَا رَشَدَ، وَفَائِدَةُ الْحَجْرِ رَدُّ التَّصَرُّفَاتِ الْمَالِيَّةِ كَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالإِقْرَارِ بِالدَّيْنِ، وَبِإِتْلافِ الْمَالِ وَالتَّوْكِيلِ إِلا وَصِيَّةَ الصَّغِيرِ إِذَا لَمْ يُخَلِّطْ فِيهَا كاَلسَّفِيهِ،

  11. وَلا حَجْرَ عَلَى الْبَالِغِ الْعَاقِلِ فِي الطَّلاقِ، وَاسْتِلْحَاقِ النَّسَبِ، وَنَفْيِهِ، وَإِعْتَاقِ أُمِّ وَلَدِهِ، وَالإِقْرَارُ الْمُوجِبُ لِلْعُقُوبَاتِ بِخِلافِ الْمَجْنُونِ.

  12. وَوَلِيُّ الصَّبِيِّ:

  13. أَبُوهُ ثُمَّ الْوَصِيُّ ثُمَّ وَصِيُّهُ ثُمَّ الْحَاكِمُ وَلا وِلايَةَ لِجَدٍّ وَلا غَيْرِهِ،

  14. وَلا يُبَاعُ عَقَارُهُ إِلا لِحَاجَةِ الإِنْفَاقِ أَوْ لِغِبْطَةٍ أَوْ لِسُقُوطِهِ إِنْ لَمْ يُنْفِقْ عَلَيْهِ مَا يَكُونُ الْبَيْعُ عِنْدَهُ أَوْلَى وَيَسْتَبْدِلُ بِثَمَنِهِ أَصْلَحَ، وَلِلْوَلِيِّ النَّظَرُ فِي قِصَاصِ الصَّغِيرِ أَوِ الدِّيَةِ وَلا يَعْفُو وَلا يُعْتِقُ وَلا يُطَلِّقُ في الصَّغِيرِ بِعِوَضٍ بِالنَّظَرِ، وَللأبِ ذَلِكَ فِي الأُنْثَى الْمُجْبَرَةِ وَفِي غَيْرِهَا مِنَ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِنَّ، وَفِي الْبَالِغِ السَّفِيهِ: قَوْلانِ وَيُعْفَى عَنْ شُفْعَتِهِ لِمَصْلَحَةٍ فَتَسْقُطُ، وَلِلسَّيِّدِ الْحَجْرُ عَلَى رَقِيقِهِ مُضَيِّعاً أَوْ حَافِظاً وَحُكْمُ مَنْ أَذِنَ لَهُ السَّيِّدُ فِي التِّجَارَةِ حُكْمُ الْوَكِيلِ الْمُفَوَّضِ إِلَيْهِ فِيهَا، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَضَعَ أَوْ يُؤَخِّرَ أَوْ يَعْمَلَ طَعَاماً إِلا اسْتِئْلافاً لِلتِّجَارَةِ، وَلَهُ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي الْ يَّةِ لَهُ، وَالْهِبَةِ، وَنَحْوِهِمِا، وَيَقْبَلُهُمَا بِغَيْرِ إِذْنِهِ،

  15. وَكَذَلِكَ غَيْرُ الْمَأْذُونِ، وَفِي إِمْضَاءِ أَخْذِ الْمَأْذُونِ الْقِرَاضَ وَإِعْطَائِهِ: قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ، وَأَشْهَبَ [سَحْنُونٍ] ، وَتَتَعَلَّقُ دِيَتُهُ بِمَا فِي يَدِهِ ثُمَّ بِذِمَّتِهِ إِذَا عُتِقَ لا بِرَقَبِتِهِ وَلا بِسَيِّدِهِ، وَتُبَاعُ أُمُّ وَلَدِهِ دُونَ وَلَدِهِ إِلا أَنْ يَشْتَرِيَهُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، وَهُوَ فِي قِيَامِ الْغُرَمَاءِ وَالْحَجْرِ كَالْحُرِّ،

  16. وَقِيلَ: يَحْجُرُ السَّيِّدُ مِنْ غَيْرِ حَاكِمٍ، وَقَالَ اللَّخْمِيُّ: مَا لَمْ يَطُلْ تَجْرُهُ،

  17. وَأَمَّا الانْتِزَاعُ إِذَا لَمْ يَكُنْ غُرَمَاءُ فَكَغَيْرِهِ، وَإِذَا كَانَ

  18. تَجْرُهُ لِسَيِّدِهِ وَهُوَ نَصْرَانِيٌّ لَمْ يَجُزْ لِسَيِّدِهِ تَمْكِينُهُ مِنْ تَجْرٍ فِي خَمْرٍ وَنَحْوِهِ،

  19. وَإِنْ كَانَ لِنَفْسِهِ فَفِي جَوَازِ تَمْكِينِهِ: قَوْلانِ، وَيُحْجَرُ لِحَقِّ الْوَرَثَةِ فِي الْمَرَضِ الْمَخُوفِ فِيمَا زَادَ عَنْ حَاجَتِهِ مِنْ أَكْلِهِ وَكِسْوَتِهِ وَتَدَاوِيهِ، وَيُوقَفُ كُلُّ تَبَرُّعٍ فَإِنْ مَاتَ فَمِنَ الثُّلُثِ وَإِلا فَكَإِنْشَاءِ الصِّحَّةِ،

  20. وَلا يُحْجَرُ عَلَيْهِ فِي الْمُعَاوَضَةِ، وَالْمُحَابَاةُ فِيهَا مِنَ الثُّلُثِ.

  21. 1/3871/387

    وَالْمَخُوفُ مَا يَحْكُمُ الطَّبِيبُ بِأَنَّ الْهَلاكَ بِهِ كَثِيرٌ كَالْحُمَّى الْحَادَّةِ (١) وَالسُّلِّ وَالْقُوبَخِ وَذَاتِ الْجَنْبِ وَالإِسْهَالِ بِالدَّمِ وَكَالْحَامِلِ تَبْلُغُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، وَالْمَحْبُوسِ لِلْقَتْلِ أَوْ قَطْعِ يَدٍ أَوْ رِجْلٍ إِنْ خِيفَ عَلَيْهِ الْمَوْتُ، وَحَاضِرِ الزَّحْفِ

  22. بِخِلافِ الْمُلَجَّجِ فِي الْبَحْرِ وَالنِّيلِ وَقْتَ الْهَوْلِ عَلَى الْمَشْهُورِ،

  23. بِخِلافِ الْجَرَبِ، وَالضِّرْسِ، وَحُمَّى يَوْمٍ، وَحُمَّى الرُّبُعِ وَالرَّمَدِ، وَالْبَرَصِ، وَالْجُذَامِ، وَالْفَالِجِ.

  24. وَيَحْجُرُ الزَّوْجُ فِيمَا زَادَ عَلَى ثُلُثِهَا بِهِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا لَيْسَ بِمُعَاوَضَةٍ وَهُوَ جَائِزٌ حَتَّى يَرُدَّهُ الزَّوْجُ،

  25. وَقِيلَ: مَرْدُودٌ إِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ إِذْنُهُ،

  26. وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ حَتَّى تَأَيَّمَتْ مَضَى اتِّفَاقاً، وَحَتَّى مَاتَتْ: قَوْلانِ،

  27. فَإِذَا تَبَرَّعَتْ بِمَا زَادَ فَلَهُ أَنْ يُجِيزَ الْجَمِيعَ أَوْ يَرُدَّهُ،

  28. وَقِيلَ: أَوْ يَرُدَّ مَا زَادَ خَاصَّةً كَالْمَرِيضِ سِوَى الْعِتْقِ لأَنَّهُ لا يَتَبَعَّضُ، وَلَيْسَ لَهَا بَعْدَ التَّبَرُّعِ بِالثُّلُثِ فِي بَقِيَّتِهِ إِلا فِي مَالٍ آخَرَ.

  29. 1/3881/388

    الصُّلْحُ

  30. مُعَاوَضَةٌ - كَالْبَيْعِ -، وَإِبْرَاءٌ، وَإِسْقَاطٌ؛ فَالصُّلْحُ عَنِ الدَّيْنِ كَبَيْعِ الدَّيْنِ، وَعَنِ الْبَعْضِ إِبْرَاءٌ عَنِ الْبَعْضِ؛ وَالْوَضِيعَةُ لازِمَةٌ فَيُقَدَّرُ الدَّيْنُ وَالْمَقْبُوضُ كَالْعِوَضِ فَيُعْتَبَرُ: ضَعْ وَتَعَجَّلْ، وَحُطَّ الضَّمَانَ وَأَزِيدُكَ، وَبَيْعُ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ؛

  31. وَأَمَّا الصُّلْحُ عَلَى تَرْكِ الْقِيَامِ بِالْعَيْبِ فَابْنُ الْقَاسِمِ يَرَى أَنَّهُ مُبَايَعَةٌ بَعْدَ فَسْخِ الأُولَى فَيُعْتَبَرُ مَا يَحِلُّ وَيَحْرُمُ مِنْ بَيْعٍ وَسَلَفٍ، وَفَسْخِ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ، وَأَشْهَبُ يَرَى الْبَيْعَ الأَوَّلَ بَاقِياً، وَهَذَا عِوَضٌ عَنِ الإِسْقَاطِ فَيُعْتَبَرُ مَا يَحِلُّ وَيَحْرُمُ مِنْ سَلَفٍ جَرَّ مَنْفَعَةً، وَفَسْخِ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ؛

  32. فَمَنِ اشْتَرَى عَبْداً بِمِئَةٍ نَقْداً وَنَقَدَهَا فَصَالَحَ عَنْ عَيْبٍ بِمُعَجَّلٍ مِنْ ذَلِكَ النَّقْدِ أَوْ مِنَ الْعُرُوضِ جَازَ عِنْدَهُمَا،

  33. فَلَوْ صَالَحَ بِعَشَرَةٍ إِلَى شَهْرٍ مَنَعَ ابْنُ الْقَاسِمِ لأَنَّهُ بَيْعٌ وَسَلَفٌ لأَنَّهُ اشْتَرَى حِينَئِذٍ الْعَبْدَ بِتِسْعِينَ وَأَخَّرَ الْعَشَرَةَ، وَجَوَّزَ أَشْهَبُ لأَنَّهَا عَنِ الْعَيْبِ فَلَوْ صَالَحَ قَبْلَ نَقْدِهَا عَلَى تِسْعِينَ وَيُؤَخِّرُ الْعَشَرَةَ

  34. 1/3891/389

    إِلَى أَجَلٍ انْعَكَسَ الْقَوْلانِ، لأَنَّهُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ: تَأْجِيلٌ لِبَيْعٍ مُسْتَأْنَفٍ وَهُوَ جَائِزٌ، وَعِنْدَ أَشْهَبَ: أَخَّرَهُ بِالْعَشَرَةِ لِيَسْقُطَ الْعَيْبُ فَهُوَ سَلَفٌ جَرَّ مَنْفَعَةً،

  35. وَيَجُوزُ الصُّلْحُ عَلَى ذَهَبٍ مِنْ وَرِقٍ، وَبِالْعَكْسِ إِذَا كَانَا حَالَّيْنِ وَعُجِّلَ، وَالصُّلْحُ عَلَى الإِنْكَارِ وَعَلَى الافْتِدَاءِ مِنَ الْيَمِينِ: جَائِزٌ حُكْمُهُ، وَلا يَحِلُّ

  36. لِلظَّالِمِ مِنْهُمَا، فَلَوْ أَقَرَّ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ نَقْضُهُ لأَنَّهُ مَغْلُوبٌ فَلَوْ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ لَمْ يَعْلَمْ بِهَا، فَفِيهَا: لَهُ نَقْضُهُ،

  37. وَقِيلَ: لا، فَإِنْ كَانَ عَالِماً بِهَا وَصَرَّحَ بِإِسْقَاطِهَا لَمْ يَقُمْ بِهَا،

  38. فَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ، فَقَوْلانِ، يَخْرُجَانِ مِنَ الْمُسْتَحْلِفِ مَعَ عِلْمِهِ بِبَيِّنَةٍ،

  39. وَلَوْ كَانَتْ غَائِبَةً وَشَرَطَ الْقِيَامَ بِهَا فَلَهُ ذَلِكَ اتِّفَاقاً،

  40. وَإِنْ أَشْهَدَ سِرّاً - فَقَوْلانِ.