صلاة التطوع
جامع الأمهاتMalikimasa’il 830 to 873
-
1/1331/133
صَلاةُ التَّطَوُّعِ:
-
مِنْهَا رَوَاتِبُ: وَهِيَ أَتْبَاعُ الْفَرَائِضِ كَرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَالْوِتْرِ،
-
[وَقِيلَ] : وَقَبْلَ الْعَصْرِ وَبعْدَ الْمَغْرِبِ، وَفِيهَا: هَلْ كَانَ مَالِكٌ يُؤَقِّتُ قَبْلَ الظُّهْرِ وَبَعْدَهَا وَقَبْلَ الْعَصْرِ وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ وَبَعْدَ الْعِشَاءِ؟ قَالَ: لا، إِنَّمَا يُؤَقِّتُ أَهْلُ الْعِرَاقِ.
-
وَغَيْرُ الرَّوَاتِبِ: الْعِيدَانِ، وَالْكُسُوفُ، وَالاسْتِسْقَاءُ، وَهِيَ سُنَّةٌ كَالْوِتْرِ، وَرَكْعَتَا الْفَجْرِ وَالإِحْرَامِ سُنَّةٌ،
-
وَقِيلَ: فَضِيلَةٌ وَمَا عَدَاهَا: فَضِيلَةٌ - كَقِيَامِ رَمَضَانَ، وَالتَّحِيَّةِ، وَالضُّحَى؛ وَالتَّطَوُّعَاتُ لا تَنْحَصِرُ، وَالْجَمَاعَةُ فِي التَّرَاوِيحِ مُسْتَحَبَّةٌ لِلْعَمَلِ وَالْمُنْفَرِدُ لِطَلَبِ السَّلامَةِ أَفْضَلُ عَلَى الْمَشْهُورِ إِلا أَنْ يَتَعَطَّلَ وَهِيَ ثَلاثٌ وَعِشْرُونَ بِالْوِتْرِ ثُمَّ جُعِلَتْ تِسْعاً وَثَلاثِينَ وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مَا زَادَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ بَعْدَهَا الْوِتْرُ، وَلَيْسَ الْخَتْمُ بِسُنَّةٍ فِيهِ، وَسُورَةٌ تُجْزِئُ، وَيَقْرَأُ الثَّانِي مِنْ حَيْثُ انْتَهَى الأَوَّلُ وَأَجَازَهَا فِي الْمُصْحَفِ، وَكَرِهَهُ فِي الْفَرِيضَةِ،
-
فَإِنِ ابْتَدَأَ بِغَيْرِ مُصْحَفٍ فَلا يَنْبَغِي أَنْ يَنْظُرَ [فِيهِ] إِلا بَعْدَ تَمَامِهِ (١) ، وَيُتِمُّ الْمَسْبُوقُ رَكْعَتَيْنِ وَيُسَلِّمُ، وَفِيهَا:
-
وَلا يَقْنُتُ فِي أَوَّلِهِ وَلا فِي آخِرِهِ وَلا فِي الْوِتْرِ،
-
وَمَنْ صَلَّى الْوِتْرَ خَلْفَ مَنْ لا يَفْصِلُ بِسَلامٍ تَبِعَهُ؛ وَتَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ رَكْعَتَانِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ وَإِنْ كَانَ مَارّاً أَجَازَ التَّرْكَ، [وَقَالَهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ثُمَّ رَجَعَ] (٢) ، وَلَمْ يَأْخُذْ بِهِ مَالِكٌ.
-
وَالْوِتْرُ:
-
غَيْرُ وَاجِبٍ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَاسْتَدَلَّ اللَّخْمِيُّ بِقَوْلِ سَحْنُونٍ: يُخَرَّجُ،
-
1/1341/134
وَأَصْبَغُ يُؤَدَّبُ [عَلَى الْوُجُوبِ] ، وَأَوَّلُهُ بَعْدَ الْعِشَاءِ وَبَعْدَ الشَّفَقِ وَآخِرُهُ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ، وَالضَّرُورِيُّ إِلَى صَلاةِ الْفَجْرِ،
-
وَقِيلَ: لا ضَرُورِيَّ، وَعَلَى الْمَشْهُورِ لَوِ افْتَتَحَ الصُّبْحَ - فَثَالِثُهَا: يَقْطَعُ إِنْ كَانَ فَذّاً، وَرَابِعُهَا: وَإِمَاماً، وَفِي التَّفْرِقَةِ فِي عَقْدِ رَكْعَةٍ قَوْلانِ،
-
وَلا يُقْضَى بَعْدَهُا، وَإِذَا ضَاقَ الْوَقْتُ إِلا عَنْ رَكْعَةٍ فَالصُّبْحُ،
-
فَإِنِ اتَّسَعَ لِثَانِيٍة فَالْوِتْرُ عَلَى الْمَنْصُوصِ،
-
وَيَلْزَمُ الْقَائِلَ بِالتَّأْثِيمِ تَرْكُهُ،
-
فَإِنِ اتَّسَعَ لِرَابِعَةٍ فَفِي الشَّفْعِ: قَوْلانِ، وَبِخَامِسَةٍ وَكَانَ قَدْ تَنَفَّلَ فَفِي تَقْدِيمِ الشَّفْعِ عَلَى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ: قَوْلانِ،
-
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ آخِرَ صَلاةِ اللَّيْلِ فَإِنْ أَوْتَرَ ثُمَّ تَنَفَّلَ جَازَ وَلَمْ يُعِدْهُ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَفِي قِرَاءَةِ (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ، وَأَوْ مَا تَيَسَّرَ: قَوْلانِ، وَفِي الشَّفْعِ قَبْلَهَا لِلْفَضِيلَةِ،
-
وَقِيلَ: لِلصِّحَّةِ، وَفِي كَوْنِهِ لأَجْلِهِ: قَوْلانِ،
-
ثُمَّ فِي شَرْطِ اتِّصَالِهِ: قَوْلانِ، وَفِي قِرَاءَةِ الشَّفْعِ بِسَبِّحْ (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) رِوَايَتَانِ،
-
وَلا يَقْنُتُ فِي الْوِتْرِ وَلا بَعْدَ نِصْفِ رَمَضَانَ عَلَى الْمَشْهُورِ،
-
وَلا تُقْضَى سُنَّةٌ إِذَا ضَاقَ الْوَقْتُ، وَجَاءَ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ تُقْضَى بَعْدَ الشَّمْسِ عَلَى الْمَشْهُورِ، فَقِيلَ: مَجَازٌ،
-
وَمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَقَدْ أَصْبَحَ، صَلَّى رَكْعَتَيِ
-
الْفَجْرِ فَقَطْ، وَقِيلَ: بَعْدَ التَّحِيَّةِ،
-
وَلَوْ رَكَعَ فِي بَيْتِهِ فَفِي رُكُوعِهِ: رِوَايَتَانِ ثُمَّ فِي تَعْيِينِهِمَا: قَوْلانِ، وَقِرَاءَتُهُمَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَقَطْ [عَلَى الْمَشْهُورِ] ،
-
وَقِيلَ: وَسُورَةٍ قَصِيرَةٍ، وَقِيلَ: [قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ] ، وَ (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا) وَالضَّجْعَةُ بَعْدَهَا غَيْرُ مَشْرُوعَةٍ عَلَى الْمَشْهُورِ.
-
وَعِدَّةُ النَّوَافِلِ: رَكْعَتَانِ - لَيْلاً وَنَهَاراً،
-
فَإِنْ سَهَا فِي الثَّالِثَةِ وَعَقَدَهَا أَكْمَلَ رَابِعَةً،
-
وَقِيلَ: إِنْ كَانَتْ نَهَاراً، وَسَجَدَ.
-
1/1351/135
وَفِي مَحَلِّهِ: قَوْلانِ، وَالسِّرُّ فِيهَا جَائِزٌ،
-
وَكَذَلِكَ الْوِتْرُ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَفِي كَرَاهَةِ الْجَهْرِ نَهَاراً: قَوْلانِ، وَالْجَمْعُ فِيهَا فِي مَوْضِعٍ خَفِيٍّ، وَالْجَمَاعَةُ يَسِيرَةٌ جَائِزٌ، وَإِلا فَالْكَرَاهَةُ عَلَى الْمَشْهُورِ،
-
وَمَنْ قَطَعَ نَافِلَةً عَمْداً لَزِمَهُ إِعَادَتُهَا بِخِلافِ الْمَغْلُوبِ.
-
وَسُجُودُ التِّلاوَةِ:
-
فَضِيلَةٌ، وَقِيلَ: سُنَّةٌ، وَهِيَ إِحْدَى عَشْرَةَ سَجْدَةً، الأَعْرَافُ، وَالرَّعْدُ، وَالنَّحْلُ: (يُؤْمَرُونَ) ، وَسُبْحَانَ، وَمَرْيَمُ، وَأَوَّلُ الْحَجِّ، وَالْفُرْقَانُ، وَالنَّمْلُ: (الْعَظِيمِ) ، وَالسَّجْدَةُ، وَص: (وَأَنَابَ) ،
-
وَقِيلَ: (مَئَابٍ) ، وَفُصِّلَتْ: (يَعْبُدُونَ) وَقِيلَ: (يَسْئَمُونَ) قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَابْنُ حَبِيبٍ: خَمْسَ عَشْرَةَ - ثَانِيَةُ الْحَجِّ، وَالنَّجْمُ، وَالانِشْقَاقُ: آخِرُهَا،
-
وَقِيلَ: (لا يَسْجُدُونَ) ، وَاقْرَأْ، وَرُوِيَ: أَرْبَعَ عَشْرَةَ دُونَ ثَانِيَةِ الْحَجِّ، فَقِيلَ: اخْتِلافٌ: وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ إِسْحَاقَ: الْجَمِيعُ سَجَدَاتٌ، وَالإِحْدَى عَشْرَةَ الْعَزَائِمُ كَمَا فِي الْمُوَطَّأِ، وَيَسْجُدُ الْقَارِئُ وَقَاصِدُ الاسْتِمَاعِ إِنْ كَانَ الْقَارِئُ صَالِحاً لِلإِمَامَةِ،
-
فَإِنْ تَرَكَهُ الْقَارِئُ فَفِي الْمُسْتَمِعِ: قَوْلانِ، وَيَسْجُدُ الْمُصَلِّي فِي النَّفْلِ مُطْلَقاً، وَقِيلَ: إِنْ أَمِنَ
-
1/1361/136
التَّخْلِيطَ، وَتُكْرَهُ قِرَاءَتُهَا فِي الْفَرْضِ عَلَى الْمَشْهُورِ جَهْراً أَوْ سِرّاً،
-
فَإِنْ قَرَأَ فَقَوْلانِ، وَعَلَى السُّجُودِ إِذَا عَزَمَ جَهْرَ لِيُعْلِمَ وَإِنْ لَمْ يَجْهَرْ وَسَجَدَ، فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يُتْبَعُ، وَقَالَ سَحْنُونٌ: لا يُتْبَعُ لاحْتِمَالِ السَّهْوِ.
-
وَشُرُوطُهَا: كَالصَّلاةِ إِلا الإِحْرَامَ وَالسَّلامَ، وَفِي التَّكْبِيرِ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي صَلاةٍ - ثَالِثُهَا: خَيَّرَ ابْنُ الْقَاسِمِ.
-
وَلَوْ جَاوَزَهَا بِيَسِيرٍ سَجَدَ وَبِكَثِيرٍ يُعِيدُ قِرَاءَتَهَا وَيَسْجُدُ، وَفِيهَا: إِنْ رَفَعَ الْمُصَلِّي رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فِي فَرْضٍ لَمْ يُعِدْ، وَرَوَى ابْنُ حَبِيبٍ يَعُودُ فِي الثَّانِيَةِ، وَيَسْجُدُ، وَفِي النَّافِلَةِ يَعُودُ. فَفِي فِعْلِهَا بَعْدَ الْفَاتِحَةِ أَوْ قَبْلَهُا: قَوْلانِ،
-
فَإِنْ ذَكَرَ رَاكِعاً فَكَذَلِكَ،
-
وَقِيلَ: يَخِرُّ سَاجِداً، وَلَوْ قَصَدَ السُّجُودَ فَرَكَعَ نَاسِياً، قَالَ مَالِكٌ: يَعْتَدُّ بِهِ،
-
فَإِنْ ذَكَرَ مُنْحَنِياً رَفَعَ لِرَكْعَتِهِ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لا يَعْتَدُّ بِهِ فَإِنْ ذَكَرَ مُنْحَنِياً خَرَّ فَإِنْ رَفَعَ سَاهِياً لَمْ يَعْتَدَّ بِهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْحَرَكَةَ إِلَى الرُّكْنِ مَقْصُودَةٌ أَوَّلاً، وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ: إِنْ أَطَالَ الرُّكُوعَ [أَوْ رَكَعَ] (١) أَوْ رَفَعَ سَاهِياً سَجَدَ بَعْدَ السَّلامِ، وَعَلَى قَوْلِ مَالِكٍ: قَوْلانِ،
-
وَيُكْرَهُ سُجُودُ الشُّكْرِ [عَلَى الْمَشْهُورِ] .