المعدن والركاز
جامع الأمهاتMalikimasa’il 1032 to 1175
-
1/1531/153
الْمَعْدِنُ وَالرِّكَازُ
-
فَأَمَّا الْمَعْدِنُ فَإِنْ كَانَ فِي أَرْضٍ غَيْرِ مَمْلُوكَةٍ فَحُكْمُهُ لِلإِمَامِ اتِّفَاقاً،
-
فَإِنْ كَانَتْ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ فَقَوْلانِ للإِمَامِ وَلِلْجَيْشِ.
-
ثُمَّ لِوَرَثَتِهِمْ أَوْ لِلْمُصَالِحِينَ ثُمَّ لِوَرَثَتِهِمْ، وَالْمَشْهُورُ لِلإِمَامِ فِي أَرْضِ الْعَنْوَةِ، وَلِلْمُصَالِحِينَ فِي أَرْضِ الصُّلْحِ،
-
وَإِنْ كَانَتْ لِمُعَيَّنٍ - فَثَالِثُهَا: إِنْ كَانَ عَيْناً فَلِلإِمَامِ،
-
وَإِنْ كَانَ غَيْرَهُ فَلِلْمَالِكِ، وَيُعْتَبَرُ النِّصَابُ دُونَ الْحَوْلِ كَالْحَرْثِ وَفِي ضَمِّ النَّاقِصِ إِلَى عَيْنٍ حَالَ حَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ نَاقِصاً: قَوْلانِ، وَالْعَمَلُ الْمُتَّصِلُ يُضَمُّ وَلِذَلِكَ يُزَكَّى مَا اتَّصَلَ بَعْدَ النِّصَابِ وَإِنْ قَلَّ،
-
[وَلَوْ] انْقَطَعَ نَيْلُهُ ثُمَّ عَادَ لَمْ يُضَمَّ اتِّفَاقاً، وَفِي تَكْمِيلِ مَعْدِنٍ بِمَعْدِنٍ وَفِي وَقْتِهِ: قَوْلانِ، وَفِي ضَمِّ الذَّهَبِ إِلَى الْفِضَّةِ وَإِنْ كَانَ الْمَعْدِنُ وَاحِداً: قَوْلانِ، وَيُعْتَبَرُ الإِسْلامُ وَالْحُرِّيَّةُ
-
بِخِلافِ الرِّكَازِ، وَلَوْ أَذِنَ لِجَمَاعَةٍ فَفِي ضَمِّ الْجَمِيعِ: قَوْلانِ، وَعَلَيْهِمَا لَوْ كَانُوا مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا فَفِي وُجُوبِهَا: قَوْلانِ، وَفِي دَفْعِهِ لِعَامِلٍ بِجُزْءٍ كَالْقِرَاضِ: قَوْلانِ، وَالْمُخْرَجُ مِنَ الْعَيْنِ خَاصَّةً: رُبُعُ الْعُشْرِ، وَفِي النَّدْرَةِ الْمَشْهُورُ: الْخُمُسُ، وَثَالِثُهَا: إِنْ كَثُرَتْ. وَمَصَرِفُهُ: كَالزَّكَاةِ.
-
وَأَمَّا الرِّكَازُ فَعَالِمُ الْمَدِينَةِ عَلَى أَنَّهُ دِفْنُ الْجَاهِلِيَّةِ يُوجَدُ بِغَيْرِ نَفَقَةٍ،
-
وَلا كَبِيرِ عَمَلٍ، فَإِنْ كَانَ أَحَدَهُمَا فَالزَّكَاةُ، وَفِي غَيْرِ الْعَيْنِ مِنَ اللُّؤْلُؤِ وَالنُّحَاسِ وَنَحْوِهِ: قَوْلانِ، وَرَجَعَ عَنْهُ [ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ،
-
فَإِنْ كَانَ فِي مَوَاتٍ، فَلِوَاجِدِهِ، وَفِي مِلْكِ مَوَاتٍ مِنْ أَرْضٍ فَلِوَاجِدِهِ، فِي أَرْضٍ غَيْرِ مَمْلُوكَةٍ لِلْجَيْشِ،
-
وَلا الْمُصَالِحِينَ مَمْلُوكَةٍ] أَوْ غَيْرَ مَمْلُوكَةٍ فَلِوَاجِدِهِ الْمَالِكِ اتِّفَاقاً، وَفِي غَيْرِ الْمَالِكِ:
-
1/1541/154
قَوْلانِ - فَإِنْ كَانَ عَنْوَةً أَوْ صُلْحاً فَالْمَشْهُورُ: لَهُمْ،
-
وَقِيلَ: لِلْوَاجِدِ، [فَإِنْ كَانَ مِلْكاً عَنْهُمَا فَفِي الْمَالِكِ: قَوْلانِ، وَفِي غَيْرِهِ - ثَالِثُهَا: لِلْوَاجِدِ] وَإِنْ كَانَ مِنْ دِفْنِ الْمُصَالِحِينَ فَلِمَالِكِهِ إِنْ عُلِمَ وَإِلا فَلَهُمْ،
-
وَإِنْ كَانَ مِنْ دِفْنِ الإِسْلامِ فَلُقَطَةٌ لِمُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٌّ.
-
وَالْمُخْرَجُ: الْخُمُسُ لِمَصْرِفِهِ وَإِنْ كَانَ دُونَ النِّصَابُ عَلَى الْمَشْهُورِ،
-
وَلا يُعْتَبَرُ الإِسْلامُ وَالْحُرِّيَّةُ، وَمَا لَفَظَهُ الْبَحْرُ غَيْرُ مَمْلُوكٍ: فَلِوَاجِدِهِ بِغَيْرِ تَخْمِيسٍ،
-
وَكَذَلِكَ اللُّؤْلُؤُ وَالْعَنْبَرُ فَإِنْ كَانَ مَمْلُوكاً - فَقَوْلانِ،
-
وَكَذَلِكَ مَا تُرِكَ بِمَضْيَعَةٍ عَجْزاً،
-
فَإِنْ كَانَ لِحَرْبِيٍّ فِيهِمَا فَلِوَاجِدِهِ بِغَيْرِ تَخْمِيسٍ،
-
فَإِنْ أَخَذَهُ مِنْهُمْ بِقِتَالٍ هُوَ السَّبَبُ - فَفِيهِ الْخُمُسُ، وَإِلا فَفَيْءٌ.
-
النَّعَمُ: شَرْطُهَا - كَالْعَيْنِ، وَمَجِيءُ السَّاعِي إِنْ كَانَ، وَهِيَ: الإِبِلُ، وَالْبَقَرُ، وَالْغَنَمُ - وَالْمَعْلُوفَةُ وَالْعَوَامِلُ كَغَيْرِهِا، وَفِي الْمُتَوَلِّدِ مِنْهَا وَمِنَ الْوَحْشِ - ثَالِثُهَا: إِنْ كَانَتْ مِنَ النَّعَمِ وَجَبَتْ.
-
الإِبِلُ: فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ،
-
فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْساً وَعِشْرِينَ فَبِنْتُ مَخَاضٍ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فَابْنُ لَبُونٍ،
-
فَإِذَا بَلَغَتْ سِتّاً وَثَلاثِينَ فَبِنْتُ لَبُونٍ فَإِذَا بَلَغَتْ سِتّاً
-
1/1551/155
وَأَرْبَعِينَ فَحِقَّةٌ فَإِذَا بَلَغَتْ إِحْدَى وَسِتِّينَ فَجَذَعَةٌ،
-
فَإِذَا بَلَغَتْ سِتّاً وَسَبْعِينَ فَبِنْتَا لَبُونٍ،
-
فَإِذَا بَلَغَتْ إِحْدَى وَتِسْعِينَ فَحِقَّتَانِ،
-
فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِئَةٍ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ: بِنْتُ لَبُونٍ وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ إِلا أَنَّ فِيمَا بَيْنَ الْعِشْرِينَ وَالثَّلاثِينَ رِوَايَتَيْنِ: تَخْيِيرُ السَّاعِي، وَحِقَّتَانِ، وَرَأَى ابْنُ الْقَاسِمِ ثَلاثَ بَنَاتِ لَبُونٍ، وَعَلَى التَّخْيِيرِ فَفِي ثُبُوتِهِ مَعَ أَحَدِ السِّنَّيْنِ: قَوْلانِ،
-
ثُمَّ لا يُعْتَبَرُ إِلا الْعَشَرَاتُ، وَفِي الْمِئَتَيْنِ - ثَالِثُهَا: إِنْ وُجِدَا خُيِّرَ السَّاعِي، وَإِلا خُيِّرَ رَبُّ الْمَالِ، وَرَابِعُهَا: الْمَشْهُورُ - يُخَيَّرُ السَّاعِي إِنْ وُجِدَا أَوْ فُقِدَا لا أَحَدُهُمَا،
-
فَإِذَا وُجِدَ ابْنُ لَبُونٍ فَقُطْ فِي الْخَمْسِ وَالْعِشْرِينَ أَجْزَأَ اتِّفَاقاً،
-
فَإِنْ فُقِدَا كَلَّفَهُ السَّاعِي بِنْتَ مَخَاضٍ عَلَى الْمَنْصُوصِ إِلا أَنْ يَرَى ذَلِكَ نَظَراً، وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِنْ أَتَى بِابْنِ لَبُونٍ قُبِلَ،
-
وَإِذَا رَضِيَ الْمُصَّدِّقُ سِنّاً أَفْضَلَ أَجْزَأَ اتِّفَاقاً.
-
فَإِنْ أَعْطَى عَنِ الْفَضْلِ أَوْ أَخَذَ عَنِ النَّقْصِ لَمْ يُجْزِئْ عَلَى الْمَشْهُورِ.
-
وَالْغَنَمُ فِي الشَّنَقِ:
-
الضَّأْنُ، إِلا أَنْ يَكُونَ جُلُّ غَنَمِ الْبَلَدِ الْمَعَزَ فَتُقْبَلُ وَإِنْ كَانَ غَنَمُهُ مُخَالِفاً لهَا عَلَى الْمَشْهُورِ.
-
وَأَسْنَانُ الإِبِلِ:
-
حُوَارٌ ثُمَّ بِنْتُ مَخَاضٍ ثُمَّ بِنْتُ لَبُونٍ ثُمَّ حِقَّةٌ ثُمَّ جَذَعَةٌ ثُمَّ ثَنِيٌّ ثُمَّ رَبَاعٌ ثُمَّ سَدِيسٌ ثُمَّ بَازِلٌ ثُمَّ مُخْلِفٌ ثُمَّ بَازِلُ عَامٍ أَوْ عَامَيْنِ [ثُمَّ مُخْلِفُ عَامٍ أَوْ عَامَيْنِ] .
-
وَالْحُوَارُ اسْمُهُ قَبْلَ سَنَةٍ فَإِذَا كَمُلَتْ فَبِنْتُ مَخَاضٍ.
-
ثُمَّ كَذَلِكَ إِلَى آخِرِهَا.
-
الْبَقَرُ:
-
فِي ثَلاثِينَ: تَبِيعٌ ذَكَرٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ
-
1/1561/156
فَمُسِنَّةٌ أُنْثَى، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتِّينَ فَتَبِيعَانِ،
-
ثُمَّ فِي كُلِّ ثَلاثِينَ: تَبِيعٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ: مُسِنَّةٌ، وَالْمِئَةُ وَالْعِشْرُونَ فِيهَا كَالْمِئَتَيْنِ مِنَ الإِبِلِ، وَيُجْزِئُ التَّبِيعُ الذَّكَرُ، وَفِي أَخْذِ الأُنْثَى مَوْجُودَةً كُرْهاً: قَوْلانِ، وَالتَّبِيعُ: الْجَذَعُ الْمُوَفِّي سَنَتَيْنِ،
-
وَقِيلَ: سَنَةً، وَالْمُسِنَّةُ: الْمُوَفِّيَةُ ثَلاثاً، وَقِيلَ: سَنَتَيْنِ.
-
الْغَنَمُ:
-
فِي أَرْبَعِينَ: شَاةٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ مِئَةً وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ فَشَاتَانِ فَإِذَا بَلَغَتْ مِئَتَيْنِ وَشَاةً فَثَلاثٌ،
-
فَإِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعَمِئَةٍ. فَفِي كُلِّ مِئَةٍ: شَاةٌ، وَفِي الْمُجْزِئِ - ثَلاثَةٌ: الْمَشْهُورُ - الْجَذَعُ مِنْهُمَا جَمِيعاً مُطْلَقاً، ابْنُ الْقَصَّارِ: الْجَذَعَةُ الأُنْثَى.
-
ابْنُ حَبِيبٍ: الْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ، وَالثَّنِيُّ مِنَ الْمَعَزِ كَالأُضْحِيَّةِ (١) ، وَفِي الْجَذَعِ مِنَ الْغَنَمِ - أَرْبَعَةٌ: سِتَّةٌ، وَثَمَانِيَةٌ، وَعَشَرَةٌ، وَسَنَةٌ، وَالثَّنِيَّ: مَا دَخَلَ فِي الثَّانِيَةِ،
-
وَلا تُؤْخَذُ كَرَائِمُ الأَمْوَالِ - كَالأَكُولَةِ، وَالَفحْلِ، وَالرُّبَى، وَذَاتِ اللَّبَنِ،
-
وَلا شِرَارُهَا - كَالسَّخْلَةِ وَالتَّيْسِ وَالْعَجْفَاءِ، وَذَاتِ الْعَوَارِ،
-
فَلَوْ كَانَتْ كَرَائِمَ كُلُّهَا أَوْ شِرَاراً كُلُّهَا - فَمَشْهُورُهَا: يَأْتِي بِمَا يُجْزِئُهُ، وَثَالِثُهَا: تُؤْخَذُ إِلا أَنْ تَكُونَ خِيَاراً، وَرَابِعُهَا: تُؤْخَذُ إِلا أَنْ تَكُونَ سِخَالاً، وَتُضَمُّ - الْعِرَابُ
-
1/1571/157
وَالْبُخْتُ، وَالْبَقْرُ وَالْجَوَامِيسُ، وَالضَّأْنُ وَالْمَعَزُ،
-
فَإِنْ كَانَ الْوَاجِبُ شَاةً - فَإِنْ كَانَا مُتَسَاوِيَيْنِ خُيِّرَ السَّاعِي.
-
وَقَالَ اللَّخْمِيُّ: الْقِيَاسُ أَخْذُ نِصْفَيْنِ، وَإِلا فَمِنَ الأَكْثَرِ، وَقَالَ ابْنُ مَسْلَمَةَ: إِلا أَنْ يَكُونَا مُسْتَقِلَّيْنِ، فَيُخَيَّرُ السَّاعِي،
-
وَلَوْ كَانَ الْوَاجِبُ شَاتَيْنِ [فَإِنْ كَانَا] مُتَسَاوِيَيْنِ فَمِنْهُمَا،
-
وَإِنْ كَانَا غَيْرَ مُتَسَاوِيَيْنِ، فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إِنْ كَانَ فِي أَقَلِّهِمَا عَدَدُ الزَّكَاةِ وَهِيَ غَيْرُ وَقْصٍ فَمِنْهُمَا وَإِلا فَمِنَ الأَكْثَرِ، وَقَالَ سَحْنُونٌ: مِنَ الأَكْثَرِ مُطْلَقاً، وَعَلَيْهِمَا خِلافُهُمَا فِي مِئَةٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِينَ،
-
وَإِنْ كَانَ الْوَاجِبُ ثَلاثاً فَإِنْ كَانَا مُتَسَاوِيَيْنِ فَمِنْهُمَا، وَيُخَيَّرُ السَّاعِي فِي الثَّالِثَةِ،
-
وَإِنْ كَانَا غَيْرَ مُتَسَاوِيَيْنِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إِنْ كَانَ فِي أَقَلِّهِمَا عَدَدُ الزَّكَاةِ وَهِيَ غَيْرُ وَقْصٍ أُخِذَ مِنْهَا شَاةٌ وَإِلا فَمِنَ الأَكْثَرِ، وَقَالَ سَحْنُونٌ: مِنَ الأَكْثَرِ فَالْحُكْمُ لِلمِئِينَ،
-
فَإِنْ جَاءَ مُوجِبٌ مِنْهُمَا فَكَالأُولَى، وَأَلَزْمَ الْبَاجِيُّ ابْنَ الْقَاسِمِ مَذْهَبَ سَحْنُونٍ فِي أَرْبَعِينَ جَامُوساً وَعِشْرِينَ بَقَرَةً، وَأَلْزَمَهُ اللَّخْمِيُّ مِنْهَا أَنْ يَكُونَ فِي اثْنَيْنِ وَثَمَانِينَ، وَتِسْعٍ وَثَلاثِينَ مِنْهُمَا وَجَوَابُهُمَا أَنَّ السِّتِّينَ مِنْهُمَا كَأَرْبَعِمِئَةٍ مِنَ الضَّأْنِ وَالْمَعَزِ وَلِذَلِكَ لَمْ يُخْتَلَفْ فِي أَرْبَعِينَ وَثَلاثِينَ،
-
وَأَمَّا بِنْتَا اللَّبُونِ وَالْحِقَّتَانِ فَكَالشَّاتَيْنِ، فَلَمْ يُخْتَلَفْ فِي أَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِينَ،
-
وَلا فِي خَمْسِينَ وَخَمْسِينَ،
-
وَلا فِي سِتِّينَ وَثَلاثِينَ وَلا فِي سِتِّينَ وَأَرْبَعِينَ، وَاخُتْلِفَ فِي خَمْسِينَ وَسِتٍّ وَثَلاثِينَ،
-
وَفِي خَمْسِينَ وَسِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَإِنْ كَانَ مِنْهُمَا مِئَةٌ وَإِحْدَى وَعِشْرُونَ إِلَى تِسْعٍ وَعِشْرِينَ فَأَجْرِهِ أَوَّلاً عَلَى الْخِلافِ الْمُتَقَدِّمِ.
-
وَمَاشِيَةُ التِّجَارَةِ:
-
إِذَا كَانَتْ نِصَاباً كَالْقِنْيَةِ، وَلِذَلِكَ لا يُقَوِّمُهَا الْمُدِيرُ، وَما دُونَ النِّصَابِ كَالْعَرْضِ،
-
وَمَنْ أَبْدَلَ مَاشِيَةً (١) فِرَاراً مِنَ الزَّكَاةِ لَمْ تَسْقُطِ الزَّكَاةُ اتِّفَاقاً، وَيُؤْخَذُ بِزَكَاتِهَا، وَقَالَ ابْنُ شَعْبَانَ: بِزَكَاةِ ثَمَنِهَا إِنْ كَانَ نَقْداً،
-
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِرَاراً فَإِنْ أَبْدَلَهَا بِنَقْدٍ وَهِيَ لِلتِّجَارَةِ يَرُدُّهُ إِلَى أَصْلِهَا،
-
وَإِنْ كَانَتْ لِلْقِنْيَةِ فَفِي بِنَائِهِ إِذَا كَانَا
-
1/1581/158
نِصَابَيْنِ (١) قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ
-
بِخِلافِ عَيْنٍ اشْتَرَى بِهِ مَاشِيَةً عَلَى الْمَشْهُورِ،
-
وَكَذَلِكَ لَوْ بَاعَهَا بَعْدَ الْحَوْلِ وَقَبْلَ مَجِيءِ السَّاعِي، فَفِي تَزْكِيَةِ الثَّمَنِ عَاجِلاً: قَوْلانِ،
-
فَإِنْ أَبْدَلَهَا بِنِصَابِ مَاشِيَةٍ مِنْ نَوْعِهَا بَنَى عَلَى الْمَشْهُورِ وَإِنْ لَمْ تَكُنِ الأُولَى نِصَاباً كَعِشْرِينَ جَامُوساً بِثَلاثِينَ بَقَرَةً،
-
وَإِنْ كَانَتْ تُخَالِفُهَا اسْتَقْبَلَ، وَأَخْذُ الْمَاشِيَةِ [عَنْ] الاسْتِهْلاكِ كَالْمُبَادَلَةِ بِهَا ابْتِدَاءً وَقِيلَ: مَا لَمْ تَتَعَيَّنِ الْعَيْنُ فَيَكُونُ كَعَيْنٍ عَنْ مَاشِيَةٍ اشْتُرِي بِهِ مَاشِيَةٌ وَأَخْذُ الْعَيْنِ كَالْمُبَادَلَةِ بِاتِّفَاقٍ.
-
وَفَائِدَةُ الْمَاشِيَةِ: بِشِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ إِنْ صَادَفَتْ نِصَاباً قَبْلَهَا ضُمَّتْ إِلَيْهِ وَلَوْ بِيَوْمٍ قَبْلَ مَجِيءِ السَّاعِي، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: كَالنَّقْدِ،
-
وَقِيلَ: كَالنَّقْدِ مَا لَمْ تَكُنْ سُعَاةً وَذَلِكَ فِي غَيْرِ الْوَقْصِ، وَلِذَلِكَ اتُّفِقَ فِي أَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِينَ، وَاخْتُلِفَ فِي ثَمَانِينَ ثُمَّ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ، وَلِذَلِكَ لَوْ نَقَصَ النِّصَابُ قَبْلَ حَوْلِهِ بِيَوْمٍ ثُمَّ أَفَادَ مِثْلَهُ مِنْ يَوْمِهِ ائْتُنِفَ بِالْجَمِيعِ حَوْلاً،
-
وَأَمَّا النِّتَاجُ فَيُضَمُّ مُطْلَقاً؛ وَالْمَاشِيَةُ تُرَدُّ بِعَيْبٍ أَوْ تُؤْخَذُ بِفَلَسٍ فَفِي بِنَاءِ رَبِّهَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ أَوِ اسْتِقْبَالِهِ: قَوْلانِ.
-
الْخُلْطَةُ:
-
فِي الصَّحِيحِ وَلا يُجْمَعُ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ،
-
وَلا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ، وَما كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ: كَثَلاثَةٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ أَرْبَعُونَ فَيَجْمَعُونَهَا وَكَاثْنَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِئَةٌ وَشَاةٌ فَيُفَرِّقُونَهَا،
-
وَالْمَذْهَبُ أَخْذُهُمْ بِالأَوَّلِ، وَأَخَذَ اللَّخْمِيُّ مِنَ الْفِرَارِ قَوْلاً بِخِلافِهِ،
-
وَإِذَا لَمْ تَقُمْ قَرِينَةٌ وَاتُّهِمَا فِيهِمَا لِلنَّقْصِ فَالْمَشْهُورُ اعْتِبَارُ قُرْبِ الزَّمَانِ، وَفِي الْقُرْبِ شَهْرَانِ، وَشَهْرٌ وَدُونَهُ وَلا خِلافَ عِنْدَ الإِشْكَالِ كَأَيْمَانِ التُّهَمِ.
-
وَمُوجِبُهَا خَمْسَةٌ: الرَّاعِي، وَالْفَحْلُ، وَالدَّلْوُ، وَالْمَرَاحُ، وَالْمَبِيتُ،
-
1/1591/159
وَشَرْطُ الرَّاعِي: إِذْنُ الْمَالِكِينَ، وَقَالَ الْبَاجِيُّ: وَالافْتِقَارُ إِلَى الْمُتَعَدِّدِ، وَشَرْطُ الْفَحْلِ: الاشْتِرَاكُ أَوْ ضَرْبُهُ فِي الْجَمِيعِ، وَالافْتِقَارُ إِلَى الْمُتَعَدِّدِ، وَالاشْتِرَاكُ فِي الْمَاءِ بِمِلْكٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ كَالدَّلْوِ.
-
وَالْمَرَاحُ: مَوْضِعُ إِقَامَتِهَا، وَقِيلَ: مَوْضِعُ الرَّوَاحِ لِلْمَبِيتِ، وَفِي الْمُعْتَبَرِ، مِنْهَا ثَلاثَةٌ،
-
وَقِيلَ: أَوِ اثْنَانِ، وَقِيلَ: أَوِ الرَّاعِي، وَمُوجِبُهَا حُكْمُ الْمَلِكِ الْوَاحِدِ فِي الوَاجِبِ، وَالسِّنِّ، وَالصِّنْفِ مِنْ ضَأْنٍ أَوْ مَعَزٍ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ لِكُلِّ وَاحِدٍ نِصَابٌ حَالَ حَوْلُهُ،
-
وَأَنْ يَكُونَا مَعاً مِنْ أَهْلِهَا لا وَاحِدٌ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَأَخَذَ اللَّخْمِيُّ مِنَ الشَّاذِّ خِلافاً فِي النِّصَابِ وَالْحَوْلِ فِي أَحَدِهِمَا فَيُزَكِّي زَكَاةَ الْخُلْطَةِ وَيَسْقُطُ مَا عَلَى الآخَرِ إِلَى حَوْلِهِ، وَالْمَعْرُوفُ خِلافُهُ وَيَتَرَاجَعَانِ عَلَى الأَجْزَاءِ بِالْقِيمَةِ وَإِنْ كَانَتْ أَوْقَاصاً كَتِسْعٍ ذَوْدٍ وَسِتٍّ اتِّفَاقاً،
-
وَكَذَلِكَ فِي مِثْلِ تِسْعِ ذَوْدٍ وَخَمْسِينَ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَرَجَعَ إِلَيْهِ، وَفِي التَّقْوِيمِ يَوْمَ الأَخْذِ أَوْ يَوْمَ الْوَفَاءِ قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ كَالْمُسْتَهْلِكِ أَوْ كَالْمُتَسَلِّفِ،
-
فَإِنْ خَالَفَ السَّاعِي فَأَخَذَ وَلَيْسَتَا بِنِصَابٍ فَغَصْبٌ لا تَرَاجُعَ فِيهِ،
-
وَإِنْ كَانَ بِالْجَمِيعِ نِصَاباً وَقَصَدَ غَصْباً فَكَذَلِكَ،
-
وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا فَإِنْ قَصَدَ غَصْباً بِالزَّائِدِ فَلا تَرَاجُعَ فِيهِ،
-
وَإِنْ كَانَ بِتَأْوِيلٍ تَرَاجَعَا،
-
وَقِيلَ: فِي الزَّائِدِ وَعَلَيْهِمَا اخْتُلِفَ إِذَا أَخَذَ بِنْتَ لَبُونٍ مِنِ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ وَأَرْبَعٍ، فَقِيلَ: يَتَرَاجَعَانِهَا،
-
وَقِيلَ: قِيمَةٌ مَا بَيْنَ السِّنَّيْنِ، وَخَرَّجَ اللَّخْمِيُّ النِّصْفَ فِي الزَّائِدِ، وَالزَّوْجُ يَسْتَحِقُّ نِصْفَ مَاشِيَتِهِ بِعَيْنِهَا بِالطَّلاقِ - كَالْخَلِيطِ
-
أَوْ كَالْفَائِدَةِ: قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ تَبَيَّنَ بَقَاؤُهَا عَلَى مِلْكِهِ أَوْ مِلْكِهَا الآنَ، وَعَلَيْهِمَا خِلافُ الْغَلَّةِ وَخِلافُ الْحَدِّ فِي وَطْءِ جَارِيَةِ الصَّدَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ؛
-
وَأَمَّا الْخَلِيطُ لَهُ مَاشِيَةٌ بِخَلِيطٍ آخَرَ كَثَمَانِينَ وَثَمَانِينَ لَهُ نِصْفُهَا فَأْرَبَعَةٌ كَالْخَلِيطِ الْوَاحِدِ فَشَاتَانِ عَلَيْهِ شَاةٌ، وَكَالْخَلِيطَيْنِ فَكَذَلِكَ، وَالْوَسَطُ خَلِيطٌ لهُمَا مَعاً، وَهُوَ مَعَ أَكْثَرِهِمَا فَشَاةٌ وَثُلُثَانِ: عَلَيْهِ ثُلُثَا شَاةٍ، وَالْوَسَطُ خَلِيطٌ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَهُمَا، وَهُوَ مَعَ أَكْثَرِهِمَا فَشَاةٌ وَثُلُثٌ عَلَيْهِ: ثُلُثَا شَاةٍ.
-
وَيَظْهَرُ الْفَرْقُ بَيْنَ الأَوَّلِ وَالثَّانِي فِي وَسَطٍ لَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ خَالَطَ بِخَمْسَةٍ وَعَشَرَةٍ ذَوِي
-
1/1601/160
خَمْسَةٍ فَعَلَى الأَوَّلِ: بِنْتُ مَخَاضٍ، وَعَلَى الثَّانِي بِالْغَنَمِ،
-
فَإِنْ كَانَ لَهُ مَاشِيَةٌ بِغَيْرِ خَلِيطٍ ثَانٍ سَقَطَ الرَّابِعُ،
-
وَإِذَا وَجَبَ جُزْءٌ تَعَيَّنَ أَخْذُ الْقِيمَةِ لأَجْرٍ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَالْمَشْهُورُ: اشْتِرَاطُ مَجِيءِ السَّاعِي إِنْ كَانَ لِلْعَمَلِ وَعَلَى الْمَشْهُورِ لَوْ مَاتَ قَبْلَ مَجِيئِهِ أَوْ أَوْصَى بِهَا أَوْ أَخْرَجَهَا لَمْ تَجِبْ، وَلَمْ تُبَدَّى، وَلَمْ تُجْزِهِ، وَعَلَيْهِ لَوْ مَرَّ السَّاعِي فَوَجَدَهَا نَاقِصَةً ثُمَّ رَجَعَ وَقَدْ كَمُلَتِ اسْتَقْبَلَ،
-
وَلَوْ سَأَلَهُ فَأَخْبَرَهُ ثُمَّ زَادَتْ بِوِلادَةٍ أَوْ أُنْقِصَتْ بِمَوْتٍ فَأَصْبَحَ فَعَدَّ عَلَيْهِ - فَإِنْ كَانَ لَمْ يُصَدِّقْهُ فَالْمُعْتَبَرُ: مَا وُجِدَ اتِّفَاقاً،
-
وَإِنْ كَانَ قَدْ صَدَّقَهُ فَفِي النَّقْصِ كَمَا لَوْ ضَاعَ جُزْءٌ مِنَ الْعَيْنِ قَبْلَ التَّمَكُّنِ، وَفِي الزِّيَادَةِ: طَرِيقَانِ: مَا صَدَّقَهُ فِيهِ، وَقَوْلانِ، وَتَتَعَلَّقُ بِذِمَّةِ الْهَارِبِ مِنَ السُّعَاةِ اتِّفَاقاً،
-
فَإِنْ وُجِدَتْ نَاقِصَةً عَمَّا كَانَتْ لَمْ يُصَدَّقْ إِلا فِي ذَلِكَ الْعَامِ فَإِنْ وُجِدَتْ زَائِدَةً فَفِي أَخْذِهِ عَنْ كُلِّ عَامٍ عَنْ مَا كَانَ فِي يَدِهِ أَوْ بِمَا وُجِدَ: قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ، وَعَلَى الْمَشْهُورِ فِي تَصْدِيقِهِ: قَوْلانِ،
-
وَلَوْ كَانَ الأَخْذُ لِبَعْضِ الأَعْوَامِ لَمْ يُنَقِّصِ النِّصَابَ وَ (١) الصِّفَةَ فَالْمَشْهُورُ: نَقْصُهَا، بِنَاءً عَلَى أَنَّ هَذَا الدَّيْنَ مُتَعَلِّقٌ بِأَعْيَانِ الْمَاشِيَةِ أَوْ لا، فَلِذَلِكَ يَأْخُذُ عَنْ خَمْسٍ
-
وَعِشْرِينَ خَمْسَ سِنِينَ بِنْتَ مَخَاضٍ وَسِتَّ عَشْرَةَ شَاةً وَعَنْ خَمْسٍ خَمْسُ شِيَاهٍ، لأَنَّ زَكَاتَهَا مِنْ غَيْرِهَا، كَمَا لَوْ تَخَلَّفَ السُّعَاةُ،
-
وَإِذَا تَخَلَّفَ السُّعَاةُ أَعْوَاماً أَخَذُوا عَمَّا تَقَدَّمَ فَإِنْ وُجِدَتْ نَاقِصَةً عَمِلَ عَلَيْهِ فِيمَا تَقَدَّمَ،
-
وَإِنْ وُجِدَتْ زَائِدَةً - فَالْمَشْهُورُ: اعْتِبَارُهُ أَيْضاً فِيمَا تَقَدَّمَ، وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ. وَالشَّاذُّ الْقِيَاسُ فَإِنْ كَانَتْ أَوَّلاً دُونَ النِّصَابِ فَكَمُلَتْ بِوِلادَةٍ أَوْ بَدَلٍ، فَفِي اعْتِبَارِ أَعْوَامِ النُّصُبِ أَوْ إِلْحَاقِهَا بِالْكَامِلَةِ أَوَّلاً: قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ؛
-
وَإِذَا امْتَنَعَ الْخَوَارِجُ بِبَلَدٍ أَعْوَاماً وَظُهِرَ عَلَيْهِمْ أُخِذَوا بِالزَّكَاةِ فِي الْعَيْنِ وَغَيْرِهِ، قَالَ أَشْهَبُ: إِلا أَنْ يَقُولُوَا أَدَّيْنَا لأَنَّهُمْ مُتَأَوِّلُونَ
-
بِخِلافِ الْهَارِبِ، وَخُرُوجُ السُّعَاةِ أَوَّلَ الصَّيْفِ تَخْفِيفاً عَلَى الْقَبِيلَيْنِ، وَفِي أَخْذِهِمْ سَنَةَ الْجَدْبِ: قَوْلانِ،
-
وَإِذَا لَمْ تَكُنْ سُعَاةٌ وَجَبَتْ بِالْحَوْلِ اتِّفَاقاً فَتُزَكَّى كَالْعَيْنِ،
-
وَمَنْ لا تَبْلُغُهُ السُّعَاةُ كَذَلِكَ،
-
فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مُسْتَحَقّاً فَفِي أُجْرَةِ النَّقْلِ: قَوْلانِ.
-
1/1611/161
الْحَرْثُ:
-
وَالْجُمْهُورُ أَنَّهُ الْمُقْتَاتُ الْمُتَّخِذُ لِلْعَيْشِ غَالِباً، وَفِيهَا: لا زَكَاةَ إِلا فِي الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ وَالزَّيْتُونِ وَالْحَبِّ وَالْقِطْنِيَّةِ،
-
وَقِيلَ: الْمُقْتَاتُ، وَقِيلَ: الْمَخْبُوزُ مِنَ الْحُبُوبِ، وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: وَكُلُّ ذِي أَصْلٍ مِنَ الثِّمَارِ كَالرُّمَّانِ وَالتُّفَّاحِ، فَتَجِبُ فِي الْقَمْحِ، وَالشَّعِيرِ، وَالسُّلْتِ، وَالْعَلَسِ، وَالأُرْزِ، وَالدُّخْنِ، وَالذُّرَةِ،
-
وَكَذَلِكَ الْقَطَانِيُّ عَلَى الْمَعْرُوفِ، وَفِي التَّمْرِ، وَالزَّبِيبِ، وَالزَّيْتُونِ، وَالْجُلْجَلانِ،
-
وَلا تَجِبُ فِي الْقَصَبِ وَالْبُقُولِ وَلا فِي الْفَوَاكِهِ كَالرُّمَّانِ
-
وَكَذَلِكَ التِّينُ عَلَى الأَشْهَرِ فِيهِمَا، وَفِي حَبِّ الْفِجِّل وَالْكَتَّانِ، وَالْعُصْفُرِ - ثَالِثُهَا: إِنْ كَثُرَ فَكَالزَّيْتُونِ وَالْجُلْجَلانِ، وَفِيمَا لا يُثَمَّرُ وَلا يُزَبَّبُ وَلا يُخْرِجُ زَيْتاً: قَوْلانِ، وَالنِّصَابُ: خَمْسَةُ أَوْسُقٍ وَمَا زَادَ بِحِسَابِهِ.
-
وَالْوَسْقُ: سِتُّونَ صَاعاً، وَالصَّاعُ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ، وَالرِّطْلُ: مِئَةٌ وَثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَماً وَالدِّرْهَمُ سَبْعَةُ أَعْشَارِ الْمِثْقَالِ، وَالْمِثْقَالُ: اثْنَتَانِ وَثَمَانُونَ حَبَّةً وَثَلاثَةُ أَعْشَارِ حَبَّةٍ مِنَ الشَّعِيرِ، الْمُطْلَقِ،
-
وَلا زَكَاةَ عَلَى شَرِيكٍ حَتَّى تَبْلُغَ حِصَّتُهُ نِصَاباً فِي عَيْنٍ أَوْ حَرْثٍ أَوْ مَاشِيَةٍ،
-
فَلَوْ نَقَصَتْ حِصَّةُ أَحَدِ الوْرَثَةِ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ زَكَاةٌ مَا لَمْ تَجِبْ عَلَى الْمَيِّتِ وَالْمُوصَى لَهُ مُعَيَّناً بِجُزْءٍ، وَقَبْلَ طِيبِهِ أَوْ بِزَكَاتِهِ كَأَحَدِ الْوَرَثَةِ وَالنَّفَقَةُ عَلَيْهِ
-
وَكَذَلِكَ الْمَسَاكِينُ إِلا أَنَّ النَّفَقَةَ فِي مَالِ الْمَيِّتِ وَالْمُعْتَبَرُ حَالُ كَمَالِهِ، كَالرِّبَا، وَمَا لا يُتَمَيَّزُ ِيُقَدَّرُ تَمَيُّزُهُ لا عَلَى حَالِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَالْمُعْتَبَرُ مِعْيَارُ الشَّرْعِ فِيهِ وَتُضَمُّ الأَنْوَاعُ بِاتِّفَاقٍ وَلا تُضَمُّ الأَجْنَاسُ، وَالْمُعْتَبَرُ: اسْتِوَاءُ الْمَنْفَعَةِ وَتَقَارُبُهَا (١) ،
-
وَإِنْ لَمْ يَتَأَكَّدْ، وَالْمَنْصُوصُ: أَنَّ الْقَمْحَ
-
1/1621/162
وَالشَّعِيرَ وَالسُّلْتَ جِنْسٌ، وَفِي الْعَلَسِ مَعَهَا: قَوْلانِ، وَالأُرْزُ وَالذُّرَةُ وَالدُّخْنُ أَجْنَاسٌ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَالْقَطَانِيُّ الضَّمُّ: الْمَشْهُورُ -
-
بِخِلافِ الرِّبَا - لِمَا ثَبَتَ مِنْ ضَمِّ الْعَيْنَيْنِ،
-
وَإِنْ كَانَا فِي الرِّبَا جِنْسَيْنِ،
-
وَإِذَا كَانَ مَا يُضَمُّ بَطْنَيْنِ فَفِي اعْتِبَارِ الْفَصْلِ الْوَاحِدِ فِيهِمَا أَوْ بِزِرَاعَةِ أَحَدِهِمَا قَبْلَ حَصَادِ الآخَرِ: قَوْلانِ، وَعَلَى الثَّانِي لَوْ كَانَ وَسَطاً وَلا يَكْمُلُ النِّصَابُ إِلا بِالثَّلاثَةِ أَوْ بِاثْنَيْنِ فَقَوْلانِ: يُضَمُّ الثَّلاثَةُ، وَيُضَمُّ الْوَسَطُ مَعَ كُلٍّ مِنْهُمَا كَالْخَلِيطِ وَيُضَمُّ الْمُتَفَرِّقُ فِي بُلْدَانٍ شَتَّى كَالْمَاشِيَةِ، وَتَجِبُ بِالطِّيبِ وَبِالإِزْهَاءِ وَالإِفْرَاكِ عَلَى الْمَشْهُورِ،
-
وَقِيلَ: بِالْحَصَادِ أَوْ بِالْجُدَادِ،
-
وَقِيلَ: بِالْخَرْصِ فِيمَا يُخْرَصُ، وَعَلَيْهِمَا لَوْ مَاتَ رَبُّهَا أَوْ بَلَغَ أَوْ عَتَقَ بَيْنَ ذَلِكَ، وَيُخْرَصُ التَّمْرُ وَالْعِنَبُ إِذَا حَلَّ بَيْعُهَا (١)
-
بِخِلافِ غَيْرِهِمَا عَلَى الْمَشْهُورِ (٢) ،
-
فَقِيلَ: لِحَاجَةِ أَهْلِهِ، وَقِيلَ: لإِمْكَانِهِ، وَعَلَيْهِمَا فِي تَخْرِيصِ مَا لا يُخْرَصُ لِلْحَاجَةِ: قَوْلانِ، وَيُخْرَصُ نَخْلَةً نَخْلَةً، وَيَسْقُطُ سَقْطُهُ، وَيَكْفِي الْخَارِصُ الْوَاحِدُ
-
بِخِلافِ حَاكِمِي الصَّيْدِ، وَلَوِ اخْتَلَفَ ثَلاثَةٌ - فَالرِّوَايَةُ يُؤْخَذُ بِقَوْلِ الْجَمِيعِ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ جَزْرٌ،
-
فَإِنْ كَانَ فِيهِمْ أَعْرَفَ فَبِقَوْلِهِ فَقَطْ،
-
وَلَوْ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ فَالْمُعْتَبَرُ مَا بَقِيَ اتِّفَاقاً،
-
وَلَوْ تَبَيَّنَ خَطَأُ الْعَارِفِ فَفِي الرُّجُوعِ إِلَى مَا تَبَيَّنَ: قَوْلانِ، وَالْمَشْهُورُ: أَنَّهُمْ إِذَا تَرَكُوهُ، فَالْمُعْتَبَرُ مَا وُجِدَ، وَالْمُخْرَجُ: الْعُشْرُ فِيمَا سُقِيَ بِغَيْرِ مَشَقَّةٍ، كَالسَّيْحِ، وَمَاءِ السَّمَاءِ، وَبِعُرُوقِهِ، وَنِصْفُ الْعُشْرِ فِيمَا سُقِيَ بِمَشَقَّةٍ كَالدَّوَالِيبِ، وَالدِّلاءِ، وَغَيْرِهِمَا؛ وَلَوِ اشْتُرِيَ
-
1/1631/163
السَّيْحُ لَهُ - فَالْمَشْهُورُ: الْعُشْرُ فَلَوْ أَجْرَاهُ بِنَفَقَةٍ فَالْعُشْرُ،
-
وَقِيلَ: إِلا الأُولَى، وَلَوْ سُقِيَ بِالْوَجْهَيْنِ وَتَسَاوَيَا - فَقَوْلانِ: يُعْتَبَرُ مَا حَيَا بِهِ، وَالْقِسْمَةُ،
-
فَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُتَسَاوِيَيْنِ - فَثَلاثَةٌ: الأَكْثَرُ، وَمَا حَيَا بِهِ، وَالْقِسْمَةُ، وَيُؤْخَذُ مِنَ الْحَبِّ كَيْفَ كَانَ اتِّفَاقاً، وَفِي الثِّمَارِ - ثَالِثُهَا: الْمَشْهُورُ إِنْ كَانَتْ مُخْتَلِفَةً فَمِنَ الْوَسَطِ،
-
وَإِنْ كَانَ وَاحِداً فَمِنْهُ، وَفِيمَا لا يَكْمُلُ: مِنْ ثَمَنِهِ قَلَّ الثَّمَنُ أَوْ كَثُرَ وَهُوَ الْمَشْهُورُ،
-
وَقِيلَ: مِنْ جِنْسِهِ، وَقِيلَ: مَا شَاءَ، وَفِي الزَّيْتُونَ وَنَحْوِهِ: الزَّيْتُ الْمَشْهُورُ، وَثَالِثُهَا: الْحَبُّ يُجْزِئُ،
-
وَالْوَسْقُ بِالزَّيْتُونِ اتِّفَاقاً. فَلَوْ بَاعَ زَيْتُوناً لا زَيْتَ لَهُ فَمِنْ ثَمَنِهِ، وَمَالَهُ زَيْتٌ مِثْلُ مَا لَزِمَهُ زَيْتاً كَمَا لَوْ بَاعَ ثَمَراً، أَوْ حَبّاً يَبِسَ،
-
فَإِنْ أَعْدَمَ الْبَائِعُ فَفِي الأَخْذِ مِنَ الْمُبْتَاعِ قَوْلانِ: لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ،
-
وَلَوْ تَلِفَ جُزْءٌ مِنَ النِّصَابِ فَكَالْعَيْنِ إِلا أَنْ يُدْخِلَ الْجَمِيعَ بَيْتَهُ فَإِنْ عَزَلَ عُشْرَهُ فِي أَنْدَرِهِ فَضَاعَ لَمْ يَضْمَنْ إِذْ لَيْسَ لَهُ دَفْعُهُ، وَالْمَالُ الْمُحْبَسُ إِنْ كَانَ نَبَاتاً لِمُعَيَّنَيْنِ فَالْمُعْتَبَرُ الأَنْصِبَاءُ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَإِلا فَالْمُعْتَبَرُ الْجُمْلَةُ وَقِيلَ: إِنْ كَانَ عَلَى مَنْ يَسْتَحِقُّ الزَّكَاةَ فَلا زَكَاةَ، وَتُزَكَّى الإِبِلُ الْمَوْقُوفُ مَنَافِعُهَا، وَأَوْلادُهَا اتِّفَاقاً، وَفِي أَوْلادِهَا مَا تَقَدَّمَ وَتُزَكَّى الْعَيْنُ الْمَوْقُوفُ لِسَلَفٍ
-
بِخِلافِ الْمُوصَى بِهِ لِيُفَرَّقَ عَلَى الْمَشْهُورِ.