كِتَابُ الْوَدِيعَةِ
جامع الأمهاتMalikimasa’il 4373 to 4412
-
1/4041/404
اسْتِنَابَةٌ فِي حِفْظِ الْمَالِ، وَهِيَ أَمَانَةٌ - جَائِزَةٌ مِنَ الْجَانِبَيْنِ.
-
وَشَرْطُهُمَا: كَالْوَكِيلِ، وَالْمُوَكِّلِ، وَمَنْ أَوْدَعَ صَبِيّاً أَوْ سَفِيهاً أَوْ أَقْرَضَهُ أَوْ بَاعَهُ فَأَتْلَفَهَا لَمْ يَضْمَنْ وَلَوْ أَذِنَ لَهُ أَهْلُهُ، وَتَتَعَلَّقُ بِذِمَّةِ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ لَهُ عَاجِلاً وَبِذِمَّةِ غَيْرِهِ إِذَا عَتَقَ دُونَ رَقَبَتِهِ مَا لَمْ يُسْقِطْهَا السَّيِّدُ، وَقَالَ أَشْهَبُ: إِنْ كَانَ مِثْلُهُ يُسْتَوْدَعُ فَكَالْمَأْذُونِ لَهُ،
-
وَقِيلَ: إِنِ اسْتَهْلَكَهَا فَجِنَايَةٌ فِي رَقَبَتِهِ، وَيَضْمَنُ بِالإِيدَاعِ وَالنَّقْلِ وَالْخُلْطَةِ وَالانْتِفَاعِ وَالْمُخَالَفَةِ وَالتَّضْيِيعِ وَالْجُحُودِ،
-
فَإِنْ أَوْدَعَ لِعُذْرٍ كَعَوْرَةِ مَنْزِلِهِ أَوْ لِسَفَرِهِ عِنْدَ عَجْزِ الرَّدِّ لَمْ يَضْمَنْ،
-
وَلَوْ لَمْ يَشْهَدْ، وَلَوْ سَافَرَ بِهَا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى إِيدَاعِ أَمِينٍ ضَمِنَ،
-
فَلَوْ رَجَعَتْ سَالِمَةً لَمْ يَضْمَنْ،
-
فَلَوِ اسْتَوْدَعَ جِرَاراً أَوْ شِبْهَهَا فَنَقَلَهَا نَقْلَ مِثْلِهَا فَتَكَسَّرَتْ لَمْ يَضْمَنْ وَلَوْ سَقَطَ مِنْ يَدِهِ شَيْءٌ فَكَسَرَهَا ضَمِنَ لأَنَّهَا جِنَايَةُ خَطَأٍ،
-
وَلَوْ رَفَعَهَا عِنْدَ زَوْجَتِهِ أَوْ خَادِمِهِ الْمُعْتَادَةِ عِنْدَهُ بِذَلِكَ لَمْ يَضْمَنْ خِلافاً لأَشْهَبَ،
-
وَمَتَى مَاتَ وَلَمْ يُوصِ بِهَا، وَلَمْ تُوجَدْ - ضَمِنَ، قَالَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ: مَا لَمْ تَتَقَادَمْ كَعَشْرِ سِنِينَ.
-
وَفِيهَا: وَإِنْ بَعَثَتْ بِضَاعَةً إِلَى رَجُلٍ بِبَلَدٍ فَمَاتَ الرَّسُولُ بَعْدَ وُصُولِهِ، وَقَالَ
-
1/4051/405
الْمُرْسَلُ إِلَيْهِ: لَمْ يُوصِلْهَا فَلا شَيْء فِي تَرِكَتِهِ،
-
فَإِنْ مَاتَ قَبْلُ فَفِي تَرِكَتِهِ، قَالَ سَحْنُونٌ: رِوَايَةُ سُوءٍ، وَعَكَسَ مُحَمَّدٌ فِيهِمَا، وَقَالَ أَشْهَبُ: فِي تَرِكَتِهِ فِيهِمَا، أَمَّا لَوْ لَمْ يَمُتْ وَأَكْذَبَهُ لَمْ يُصَدَّقْ إِلا بِبَيِّنَةٍ،
-
وَلَوْ صَدَّقَهُ الْمُرْسَلُ إِلَيْهِ.
-
وَلَوْ خَلَطَ قَمْحاً بِقَمْحٍ أَوْ دَرَاهِمَ بِدَنَانِيرَ لَمْ يَضْمَنْ،
-
وَلَوْ لَبِسَ الثَّوْبَ أَوْ رَكِبَ الدَّابَّةَ فَهَلَكَتْ فِي ذَلِكَ ضَمِنَ،
-
فَإِنْ رَدَّهَا عَلَى حَالِهَا فَهَلَكَتْ بَرِئَ، وَثَالِثُهَا: إِنْ كَانَ بِإِشْهَادٍ، وَمُسْتَلِفُ الْوَدِيعَةِ إِنْ كَانَ مُعْدَماً لَمْ يَجُزِ اتِّفَاقاً،
-
وَإِنْ كَانَ لَهُ وَفَاءٌ وَهِيَ نَقْدٌ فَجَائِزٌ إِنْ أَشْهَدَ،
-
وقِيلَ: مَكْرُوهٌ، وَإِنْ كَانَ عَرْضاً لَمْ يَجُزِ اتِّفَاقاً،
-
وَإِنْ كَانَ مِمَّا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ كَالطَّعَامِ فَقِيلَ: كَالنَّقْدِ، وَقِيلَ: كَالْعَرْضِ.
-
وَإِذَا تَسَلَّفَ مَا لا يَحْرُمُ تَسَلُّفُهُ (١) ثُمَّ رَدَّ مِثْلَهَا مَكَانَهَا فَتَلِفَ الْمِثْلُ بَرِئَ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَثَالِثُهَا: إِنْ رَدَّهَا بِإِشْهَادٍ بَرِئَ، وَرَابِعُهَا: إِنْ كَانَتْ مَنْثُورَةً بَرِئَ،
-
وَإِذَا قَالَ: لا تُقْفِلِ الصُّنْدُوقَ فَأَقْفَلَهُ ضَمِنَ، وَأَقْفِلْ وَاحِداً فَقَفَلَ (٢)
-
اثْنَيْنِ: قَوْلانِ، وَفِي كُمِّكَ فَتَرَكَهَا فِي يَدِهِ لَمْ يَضْمَنْ، وَفِي جَيْبِهِ: قَوْلانِ،
-
وَلَوْ سَعَى بِهَا إِلَى مَصَادِرَ ضَمِنَهَا،
-
وَلَوْ نَسِيَهَا فِي مَوْضِعِ إِيدَاعِهَا ضَمِنَهَا،
-
بِخِلافِ إِنْ نَسِيَهَا فِي كُمِّهِ فَتَقَعُ،
-
وَقِيلَ: سَوَاءٌ، وَمَنْ أَنْزَا عَلَى بَقَرٍ وَشِبْهِهَا فَعَطِبَتْ بِهِ أَوْ مُتْنُ بِالْوِلادَةِ ضَمِنَهَا،
-
وَإِذَا جَحَدَ أَصْلَهَا فَأُقِيمَتِ الْبَيِّنَةُ لَمْ يُقْبَلِ الرَّدُّ،
-
وَلَوْ بِبَيِّنَةٍ عَلَى الْمَشْهُورِ لِتَكْذِيبِهَا،
-
وَإِنْ طَلَبَهَا فَاعْتَذَرَ فَتَشَاحَّا فَحَلَفَ لا يُعْطِيهَا اللَّيْلَةَ ثُمَّ قَالَ فِي الْغَدِ: تَلِفَتْ قَبْلَ أَنْ تَلْقَانِي أَوْ بَعْدَهُ ضَمِنَ إِلا أَنْ يَكُونَ أَخَّرَهَا لِعُذْرٍ،
-
فَإِنْ قَالَ: لا أَدْرِي مَتَى تَلِفَتْ لَمْ يَضْمَنْ وَلَوْ طَلَبَهَا فَأَبَى حَتَّى يَأْتِيَ الْحَاكِمُ فَهَلَكَتْ فَإِنْ كَانَتْ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ ضَمِنَ،
-
وَقِيلَ: لا ضَمَانَ، وَلَوْ طَلَبَهَا فَقَالَ: ضَاعَتْ مُنْذُ سِنِينَ وَكُنْتُ أَرْجُوهَا وَلَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ هَذَا وَصَاحِبُهَا حَاضِرٌ فَلا ضَمَانَ، وَقَالَ أَصْبَغُ: إِذَا لَمْ يُعْرَفْ مِنْهُ طَلَبٌ ضَمِنَهَا،
-
وَكَذَلِكَ الْقِرَاضُ وَإِذَا ادَّعَى الرَّدَّ قَبْلُ مُطْلَقاً،
-
وَقِيلَ: مَا لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ مَقْصُودَةُ التَّوَثُّقِ فَتَلْزَمُهُ،
-
بِخِلافِ التَّلَفِ فِي يَمِينِهِ - ثَالِثُهَا: الْمَشْهُورُ يَحْلِفُ فِي الرَّدِّ فَإِنْ نَكَلَ - فَثَالِثُهَا الْمَشْهُورُ: يَحْلِفُ الْمُودِعُ، أَمَّا الْمُتَّهَمُ فَيَحْلِفُ بِاتِّفَاقٍ،
-
وَلَوْ قَالَ: لا أَدْرِي أَضَاعَتْ أُمّ رَدَدْتُهَا فَمِثْلُ رَدَدْتُهَا، وَلَوِ ادَّعَى
-
1/4061/406
الرَّدَّ عَلَى الْوَارِثِ لَمْ يُقْبَلْ، وَكَذَلِكَ دَعْوَى
-
وَارِثِ الْمُودِعِ لأَنَّهُمَا لَمْ يَأْتَمِنَاهُ كَالْيَتِيمِ،
-
وَإِذَا قَالَ: هِيَ لأَحَدِكُمَا وَنَسِيَتْ عَيْنُهُ تَحَالَفَا وَقُسِمَتْ بَيْنَهُمَا، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: وَعَلَيْهِ الضَّمَانُ، وَلَهُ أُجْرَةُ مَوْضِعِهَا دُونَ حِفْظِهَا،
-
وَإِذَا اسْتَوْدَعَهُ مَنْ ظَلَمَهُ بِمِثْلِهَا - فَثَالِثُهَا الْكَرَاهَةُ، وَرَابِعُهَا الاسْتِحْبَابُ، وَقَالَ الْبَاجِيُّ:
-
وَالأَظْهَرُ الإِبَاحَةُ لِحَدِيثِ هِنْدٍ.