كِتَابُ الْعَارِيَةِ
جامع الأمهاتMalikimasa’il 4413 to 4437
-
1/4071/407
الْعَارِيَةُ تَمْلِيكُ مَنَافِعِ الْعَيْنِ بِغَيْرِ عِوَضٍ، وَهِيَ: مَنْدُوبٌ إِلَيْهَا.
-
الْمُعِيرُ: مَالِكٌ لِلْمَنْفَعَةِ غَيْرُ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ، فَتَصِحُّ مِنَ الْمُسْتَعِيرِ وَالْمُسْتَأْجِرِ.
-
الْمُسْتَعِيرُ: أَهْلٌ لِلتَّبَرُّعِ عَلَيْهِ،
-
فَلا يُعَارُ ذِمِّيٌّ مُسْلِماً.
-
الْمُسْتَعَارُ: مَنْفَعَةٌ مَعَ بَقَاءِ الْعَيْنِ، فَالأَطْعِمَةُ وَالنُّقُودُ قَرْضٌ،
-
وَأَنْ تَكُونَ الْمَنْفَعَةُ مُبَاحَةً فَلا تُسْتَعَارُ الْجَارِيَةُ لِلاسْتِمْتَاعِ،
-
وَيُكْرَهُ أَنْ يَخْدِمَهَا لِغَيْرِ الْمُحْرِمِ وَالنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ،
-
وَلا يَجُوزُ اسْتِخْدَامُ أَحَدِ الأَبَوَيْنِ بِالْعَارِيَةِ، وَتَكُونُ الْمَنَافِعُ لَهُمَا، وَتَحْصُلُ بِمَا يَدُلُّ عَلَى مَعْنَاهَا،
-
وَلَوْ قَالَ: أَعِنِّي بِغُلامِكَ أَوْ ثَوْرِكَ [يَوْماً] وَأَعُينُكَ بِغُلامِي أَوْ ثَوْرِي يَوْماً فَإِجَارَةٌ، وَأَجَازَهَا (١) ابْنُ الْقَاسِمِ، وَرَآهُ مِنَ الرِّفْقِ.
-
1/4081/408
الضَّمَانُ
-
إِنْ كَانَتْ مِمَّا لا يُغَابُ عَلَيْهِ لَمْ يَضْمَنْ إِلا أَنْ يَظْهَرَ كَذِبُهُ،
-
وَإِنْ كَانَتْ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ ضَمِنَ إِلا بِبَيِّنَةٍ عَلَى تَلَفِهِ. وَقَالَ أَشْهَبُ:
-
وَلَوْ قَامَتْ. وَمَا عُلِمَ أَنَّهُ بِغَيْرِ سَبَبِهِ كَالسُّوسِ فِي الثوب - يَحْلِفُ أَنَّهُ مَا أَرَادَ فَسَاداً وَيَبْرَأُ،
-
وَإِذَا اشْتَرَطَ إِسْقَاطَ الضَّمَانِ فِيمَا يَضْمَنُ، أَوْ إِثْبَاتَهُ فِيمَا لا يَضْمَنُ - فَفِي إِفَادَتِهِ: قَوْلانِ،
-
وَإِذَا ادَّعَى كَسْرَ الْفَأْسِ أَوِ السَّيْفِ بِاسْتِعْمَالِهِ وَأَحْضَرَهُ لَمْ يُقْبَلْ إِلا بِبَيِّنَةٍ،
-
وَقِيلَ: يُقْبَلُ وَلا يَتَعَدَّى الْمَأْذُونَ فِيهِ - فَلا يَزْرَعُ مَا ضَرَرُهُ أَكْثَرُ،
-
فَإِنْ أَطْلَقَ فَاسْتِعْمَالُ مِثْلِهَا، وَهِيَ لازِمَةٌ فَإِنْ أَجَّلَهَا بِمُدَّةٍ أَوْ عَمَلٍ لَزِمَتْ إِلَى انْقِضَائِهِ وَإِلا فَالْمُعْتَادُ فِي مِثْلِهَا، وَفِي اللُّزُومِ قَبْلَ الْقَبْضِ: قَوْلانِ،
-
وَإِذَا انْقَضَتْ مُدَّةُ الْبِنَاءِ أَوِ الْغِرَاسِ فَلَهُ دَفْعُ قِيمَتِهِ مَقْلُوعاً بَعْدَ مُحَاسَبَتِهِ بِأُجْرَةِ الْقَلْعِ وَإِخْلاءِ الأَرْضِ، أَوْ يَأْمُرُهُ بِقَلْعِهِ،
-
فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ قِيمَةٌ بَعْدَ نَقْضِهِ أَخَذَهُ مَجَّاناً،
-
وَقِيلَ لِلْمُعِيرِ الإِخْرَاجُ فِي الْمُدَّةِ الْمُعْتَادَةِ إِذَا أَعْطَى مَا أَنْفَقَ،
-
وَقِيلَ: قِيمَةَ مَا أَنْفَقَ.
-
وَإِذَا تَنَازَعَا فِي الْعَارِيَةِ وَالإِجَارَةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَالِكِ إِلا أَنْ يُكَذِّبَهُ الْعُرْفُ،
-
وَإِذَا اخْتَلَفَا فِي النِّهَايَةِ - فَإِنْ لَمْ يَرْكَبْ إِلَى الأَبْعَدِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمِلْكِ،
-
وَإِنْ رَكِبَ إِلَيْهِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسْتَعِيرِ، وَقَالَ أَشْهَبُ فِي طَرْحِ الضَّمَانِ إِلا فِي الْكِرَاءِ، وَيَأْخُذُ مَا بَيْنَهُمَا بِيَمِينِهِ، وَهَذِهِ بِعَيْنِهَا - بِرَسُولٍ مُوَافِقٍ لِلْمُسْتَعِيرِ أَوْ مُخَالِفٍ - كَذَلِكَ،
-
وَإِذَا تَنَازَعَا فِي رَدِّهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُعِيرِ فِيمَا لا يُصَدَّقُ الْمُسْتَعِيرُ فِي تَلَفِهِ.