كِتَابُ الْوَكَالَةِ
جامع الأمهاتMalikimasa’il 4282 to 4372
-
1/3971/397
نِيَابَةٌ فِيمَا لا تَتَعَيَّنُ فِيهِ الْمُبَاشَرَةُ فَتَجُوزُ فِي - الْكَفَالَةِ، وَالْوَكَالَةِ، وَالْحَوَالَةِ، وَالْجَعَالَةِ، وَالنِّكَاحِ، وَالطَّلاقِ، وَالْخُلْعِ، وَالصُّلْحِ، وَفِي الْعِبَادَاتِ الْمَالِيَّةِ كَالزَّكَاةِ، وَفِي الْحَجِّ خِلافٌ تَقَدَّمَ،
-
وَلا تَجُوزُ فِي مِثْلِ يَمِينٍ وَلا ظِهَارٍ، وَتَجُوزُ فِي الإِقْرَارِ وَالإِنْكَارِ، وَالْمُعْتَبَرُ: الصِّيغَةُ وَمَا يَقُومُ مَقَامَهَا فَإِنْ تَرَاخَى الْقَبُولُ - فَقَوْلانِ تَخْرِيجاً (١) عَلَى قَوْلِهِ لِلْمَرْأَةِ اخْتَارِي.
-
الْمُوَكَّلُ فِيهِ: شَرْطُهُ - أَنْ يَكُونَ مَعْلُوماً بِالنَّصِّ أَوِ الْقَرِينَةِ أَوِ الْعَادَةِ،
-
فَلَوْ قَالَ: وَكَّلْتُكَ لَمْ يُفِدْ حَتَّى يُفِيدَ بِالتَّفْوِيضِ أَوْ بِأَمْرٍ،
-
فَلَوْ قَالَ بِمَالِي (٢) مِنْ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ مَضَى فِي جَمِيعِ الأَشْيَاءِ إِذَا كَانَ نَظَراً إِلا أَنْ يَقُولَ نَظَراً وَغَيْرَ نَظَرٍ،
-
فَلَوْ قَالَ: وَكَّلْتُكَ فِي كَذَا تَقَيَّدَ بِهِ،
-
وَلَوْ وَكَّلَهُ فِي الإِبْرَاءِ جَازَ مَعَ جَهْلِ الثَّلاثَةِ بِمَبْلَغِ الدَّيْنِ.
-
وَمُخَصَّصَاتُ الْمُوَكِّلِ مُتَعَيِّنَةٌ كَالْمُشْتَرِي، وَالزَّمَانِ، وَالسُّوقِ،
-
فَإِنْ خَالَفَ فَالْخِيَارُ لِلْمُوَكِّلِ إِلا أَنْ يَكُونَ رِبَوِيّاً بِرِبَوِيٍّ، فَفِي إِمْضَائِهِ بِرِضَاهُ: قَوْلانِ،
-
فَإِنْ زَادَ الثَّمَنُ فِي الْبَيْعِ أَوْ نَقَصَ فِي الشِّرَاءِ فَلا كَلامَ، وَيُغْتَفَرُ الْيَسِيرُ فِي الْعَكْسِ فَلَوْ قَالَ:
-
1/3981/398
أَنَا أُتِمُّ - فِي الْكَثِيرِ - فَفِي إِمْضَائِهِ قَوْلانِ،
-
وَلَوْ قَالَ: بِعْ نَسِيئَةً بِكَذَا فَبَاعَ نَقْداً [بِهِ] ، وَعَكْسُهُ فِي الشِّرَاءِ فَقَوْلانِ، وَحَجَّ أَبُو مُحَمَّدٍ فِيهَا ابْنُ اللَّبَّادِ بِأَنَّ الْمُبْتَاعَ لَوْ عَجَّلَ الثَّمَنَ لِلْوَكِيلِ لَزِمَهُ قَبُولُهُ، وَاشْتَرِ بِعَيْنِهَا فَاشْتَرَى فِي الذِّمَّةِ وَنَقَدَهَا أَوْ بِالْعَكْسِ صَحَّ، وَفِي: بِعْ بِالدَّنَانِيرِ فَبَاعَ بِالدَّرَاهِمِ أَوْ بِالْعَكْسِ: قَوْلانِ، بِنَاءً عَلَى أَنَّهُمَا فِي الْغَرَضِ سَوَاءٌ أَوْ لا، وَاشْتَرِ شَاةً بِدِينَارٍ فَاشْتَرَى بِهِ شَاتَيْنِ ثَالِثُهَا: إِنْ كَانَ قَادِراً عَلَى الإِفْرَادِ لَمْ يَلْزَمْ، وَبِعْ إِلَى أَجَلٍ يُقَيِّدُهُ الْعُرْفُ، وَاشْتَرِ لِي عَبْداً فَاشْتَرَى مَا لا يَلِيقُ بِهِ فَفِي خِيَارِهِ: قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ،
-
وَكَذَلِكَ الْمُخَصَّصُ بِالْعُرْفِ، وَلا يَبِيعُ بِعَرَضٍ وَلا بِنَسِيئَةٍ وَبِغَبْنٍ (١)
-
فَاحِشٍ إِلا بِإِذْنٍ، وَلا يَبِيعُ مِنْ نَفْسِهِ وَلا مِنْ وَلَدِهِ وَلا يَتِيمِهِ،
-
وَلا يَشْتَرِي، وَقِيلَ: لَهُ ذَلِكَ، وَيَتَوَلَّى حِينَئِذٍ طَرَفَيِ الْعَقْدِ كَالْوَكِيلِ مِنْ كِلا الْجَانِبَيْنِ فِي الْبَيْعِ وَالنِّكَاحِ،
-
وَلَوِ اشْتَرَى مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ عَالِماً وَلَمْ يُعَيِّنْهُ الْمُوَكِّلُ لَمْ يَعْتِقْ عَلَى الْمُوَكِّلِ، وَفِي عِتْقِهِ عَلَى الْوَكِيلِ: قَوْلانِ، وَعَلَى عِتْقِهِ إِنْ كَانَ مُعْسِراً بِيعَ أَوْ بَعْضُهُ وَعَتَقَ مَا فَضَلَ، وَالْوَلاءُ لِلْمُوَكِّلِ.
-
الْعَاقِدَانِ: وَمَنْ جَازَ أَنْ يَتَصَرَّفَ لِنَفْسِهِ جَازَ أَنْ يُوَكَّلَ (٢) إِلا لِمَانِعٍ، فَفِيهَا: لا يُوَكَّلُ الذِّمِّيُّ عَلَى مُسْلِمٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ يُضِعُ مَعَهُ وَكَرِهَهُ وَلَوْ كَانَ عَبْداً،
-
وَلا يُوَكَّلُ عَدُوٌّ عَلَى عَدُوِّهِ، وَيَمْلِكُ الْوَكِيلُ: الْمُطَالَبَةَ بِالثَّمَنِ وَقَبْضَهُ، وَقَبْضَ الْمَبِيعِ، وَالرَّدَّ بِالْعَيْبِ، [وَقَالَ أَشْهَبُ: الرَّدُّ لِلْمُوَكَّلِ] ،
-
فَإِنْ عَلِمَ بِالْعَيْبِ كَانَ لَهُ وَلا رَدَّ إِلا فِي الْيَسِيرِ، وَشِرَاؤُهُ نَظَرٌ،
-
فَلَوْ عَيَّنَهُ الْمُوَكِّلُ فَلا رَدَّ لِلْوَكِيلِ، وَقَالَ أَشْهَبُ: لَهُ الرَّدُّ وَيُطَالِبُ الثَّمَنَ، وَالْمُثَمَّنِ مَا لَمْ يُصَرِّحْ بِالْبَرَاءَةِ، وَالْعِدَّةُ عَلَيْهِ مَا لَمْ يُصَرِّحْ بِالْوَكَالَةِ أَوْ تُعْلَمْ فَيُطَالِبُ مُوَكِّلَهُ بِمَا يَلْزَمُهُ،
-
وَلَوْ تَلِفَ الثَّمَنُ فِي يَدِهِ رَجَعَ عَلَى مُوَكِّلِهِ،
-
وَلَوْ سَلَّمَ (٣) الْمَبِيعَ وَلَمْ يَشْهَدْ فَجَحَدَ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ ضَمِنَ،
-
وَلَوْ أَقْبَضَ الدَّيْنَ فَكَذَلِكَ،
-
وَقِيلَ: إِلا أَنْ تَكُونَ الْعَادَةُ التَّرْكَ،
-
وَلَوْ قَالَ: قَبَضْتُ الثَّمَنَ وَتَلِفَ بِرَئ وَلَمْ يَبْرَأِ الْغَرِيمُ إِلا بِبَيِّنَةٍ إِلا فِي الْوَكِيلِ الْمُفَوَّضِ، وَلَوْ أَنْكَرَ
-
1/3991/399
الْوَكِيلُ قَبْضَ الثَّمَنِ فَقَامَتِ الْبَيِّنَةُ، فَقَالَ: تَلِفَ أَوْ رَدَدْتُهُ لَمْ يُسْمَعْ [وَلا بِبَيِّنَتِهِ] لأَنَّهُ أَكْذَبَهَا،
-
وَكَذَلِكَ مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ مِثْلُهُ.
-
وَقَيِّمُ الْيَتِيمِ لا يُصَدَّقُ فِي الدَّفْعِ، وَالْمُصَدَّقُ فِي الرَّدِّ لَيْسَ لَهُ التَّأْخِيرُ لِعُذْرِ الإِشْهَادِ، وَالْوَكِيلُ بِالتَّعْيِينِ لا يُوَكَّلُ إِلا فِيمَا لا يَلِيقُ بِهِ أَوْ لا يَسْتَقِلُّ لِكَثْرَتِهَا لا يُوَكِّلُ إِلا أَمِيناً.
-
وَلا يَنْعَزِلُ الْوَكِيلُ الثَّانِي بِمَوْتِ الأَوَّلِ، وَيَنْعَزِلانِ بِمَوْتِ الْمُوَكَّلِ،
-
وَقِيلَ: لا يَنْعَزِلُ الْمُفَوَّضُ إِلا بِعَزْلِ الْوَرَثَةِ وَفِي انْعِزَالِهِ قَبْلَ بُلُوغِ الْخَبَرِ إِلَيْهِ فِي الْمَوْتِ، وَفِي الْغَيْبَةِ: قَوْلانِ، وَمَهْمَا شَرَعَ فِي الْخُصُومَةِ فَلا يَنْعَزِلُ وَلَوْ بِحُضُورِهِمَا وَلا يَعْزِلُ نَفْسَهُ عَلَى الأَصَحِّ، وَلأَحَدِ الْوَكِيلَيْنِ الاسْتِبْدَادُ مَا لَمْ يَشْتَرِطْ خِلافَهُ، وَالْوَكِيلُ أَمِينٌ - بِجَعْلٍ وَغَيْرِهِ -.
-
وَالْوَكَالَةُ بِأُجْرَةٍ لازِمَةٌ كَالإِجَارَةِ،
-
وَيَجِبُ الْعِلْمُ بِالْعَمَلِ، وَيُجْعَلُ - ثَالِثُهَا: تَلْزَمُ الْمُوَكِّلَ، وَبِغَيْرِهِمَا جَائِزَةٌ،
-
وَقِيلَ: تَلْزَمُ الْوَكِيلَ كَالْهِبَةِ،
-
وَإِذَا تَنَازَعَا فِي الإِذْنِ أَوْ صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُوَكِّلِ إِلا إِذَا فَاتَ الْمَبِيعُ الْمُخْتَلَفِ فِي ثَمَنِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْوَكِيلِ مَا لَمْ يَبِعْ بِمَا يُسْتَنْكَرُ.
-
1/4001/400
الْكِتَابُ الإِقْرَارُ
-
وَالصَّبِيُّ، وَالْمَجْنُونُ، وَالْمُبَذِّرُ، وَالْمُفْلِسُ، وَالْعَبْدُ - تَقَدَّمَ، وَالْمَرِيضُ لا يُقْبَلُ إِقْرَارُهُ لِمَنْ يُتَّهَمُ عَلَيْهِ مِنْ وَارِثٍ أَوْ أَجْنَبِيٍّ مَخْصُوصَيْنِ فَالْوَارِثُ كَالْبِنْتِ مَعَ ابْنِ الْعَمِّ وَشِبْهِهِ، وَبِالْعَكْسِ يُقْبَلُ، وَالأَجْنَبِيُّ صَدِيقٌ مُلاطِفٌ، وَالْمَرِيضُ يُورَثُ كَلالَةً،
-
وَقِيلَ: يُقْبَلُ فِي الثُّلُثِ.
-
الْمُقَرُّ لَهُ: يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ عَبْداً أَوْ حَمْلاً،
-
فَلَوْ قَالَ: لِحَمْلِ فُلانَةَ عَلَيَّ أَلْفٌ لَزِمَهُ (١) أَطْلَقَ أَوْ قَيَّدَ - إِنْ وَضَعَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَقَلَّ مِنَ الإِقْرَارِ،
-
فَإِنْ وَضَعَتْهُ لأَكْثَرَ وَهِيَ تُوطَأُ لَمْ يَلْزَمْهُ،
-
وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَوْطُوءَةٍ لَزِمَ لأَرْبَعِ سِنِينَ،
-
وَلَوْ وَضَعَتْ تَوْأَمَيْنِ فَلَهُمَا، أَوْ لِلْحَيِّ مِنْهُمَا،
-
وَلَوْ وَضَعَتْ مَيِّتاً بَطَلَ،
-
وَإِذَا أَكْذَبَ الْمُقَرُّ لَهُ الْمُقِرَّ بَطَلَ،
-
وَلا رُجُوعَ لَهُ إِلا بِإِقْرَارٍ ثَانٍ.
-
الْمُقَّرُ بِهِ: يَصِحُّ بِالْمَجْهُولِ وَمَنْ أَقَرَّ أَوْ شَهِدَ بِحُرِّيَّةِ عَبْدٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ - فَثَالِثُهَا: إِنْ رَدَّتْ شَهَادَتَهُ بِجَرْحَةٍ لَمْ يُعْتَقْ.
-
الصِّيغَةُ: لَكَ عَلَيَّ أَوْ عِنْدِي أَوْ أَخَذْتُ مِنْكَ،
-
وَمِثْلُهُ وَهَبْتُهُ مِنِّي، أَوْ بِعْتُهُ
-
1/4011/401
مِنِّي، وَلَوْ قَالَ: لِي عَلَيْكَ أَلْفٌ، فَقَالَ: سَاهِلْنِي فِيهَا وَشِبْهِهِ فَإِقْرَارٌ، وَحَتَّى يَأْتِيَ وَكِيلِي وَشِبْهُهُ: قَوْلانِ،
-
وَلَوْ قَالَ: مِنْ أَيِّ ضَرْبٍ تَأْخُذُهَا، مَا أَبْعَدَكَ مِنْهَا، [وَشِبْهَهُ] لَمْ يَلْزَمْهُ،
-
وَلَوْ قَالَ: ألَيْسَ لِي عِنْدَكَ [أَلْفٌ] ، فَقَالَ: بَلَى أَوْ نَعَمْ لَزِمَهُ الْمُجْمَلَةُ لَهُ عَلَى شَيْءٍ يُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ وَإِنْ قَلَّ وَيُسْجَنُ لِلتَّفْسِيرِ وَإِنْ طَالَ،
-
وَقِيلَ فِي مِئَةٍ وَشَيْءٍ لا يَلْزَمُهُ إِلا مِئَةٌ، وَلَهُ فِي هَذِهِ الدَّارِ أَوِ الأَرْضِ أَوِ الْحَائِطِ حَقٌّ وَفَسَّرَهُ بِجِذْعٍ أَوْ بَابٍ مُرَكَّبٍ وَشِبْهِهِ - فَثَالِثُهَا: الْفَرْقُ بَيْنَ مِنْ، وَفِي؛ وَلَهُ عَلَيَّ مَالٌ - قِيلَ: نِصَابٌ،
-
وَقِيلَ: رُبُعُ دِينَارٍ، أَوْ ثَلاثَةُ دَرَاهِمَ،
-
وَقِيلَ: تَفْسِيرُهُ وَمَالٌ عَظِيمٌ كَذَلِكَ،
-
وَقِيلَ: مَا زَادَ عَلَى النِّصَابِ،
-
وَقِيلَ: قَدْرُ الدِّيَةِ، وَلَهُ كَذَا مِثْلُ شَيْءٍ،
-
فَأَمَّا كَذَا دِرْهَماً فَعِشْرُونَ،
-
[وَكَذَا كَذَا دِرْهَماً] أَحَدَ عَشَرَ، وَكَذَا
-
وكَذَا أَحَدٌ وَعِشْرُونَ، وَقَالَ سَحْنُونٌ: مَا أَعْرِفُ هَذَا وَيُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ، وَلَهُ خَمْسُونَ وَنَيِّفٌ فَتَفْسِيرُهُ،
-
وَقِيلَ: ثَلاثٌ، وَقِيلَ: ثُلُثُ الأَوَّلِ، وَفِي أَلْفٍ وَدِرْهَمٍ وَشِبْهِهِ - ثَالِثُهَا: إِنْ كَانَ مِثْلَ أَلْفٍ وَوَصِيفٍ قَبْلَ تَفْسِيرِهِ، وَإِلا فَمَعْطُوفُهَا.
-
وَالْوَصِيَّةُ بِجُلِّ الْمِئَةِ وَقُرْبِهَا وَنَحْوِهَا، قِيلَ: الثُّلُثَانِ فَمَا فَوْقَهُ بِاجْتِهَادِ الْحَاكِمِ،
-
وَقِيلَ: الثُّلُثَانِ، وَقِيلَ: أَحَدٌ وَخَمْسُونَ، وَقَالُوا فِي مِئَةٍ إِلا قَلِيلاً، وَإِلا شَيْئاً كَذَلِكَ، وَقَالُوا: لَوْ أَقَرَّ بِمِئَةٍ إِلا شَيْئاً لَزِمَهُ أَحَدٌ وَتِسْعُونَ، وَفِي عَشَرَةِ آلافٍ إِلا شَيْئاً تِسْعَةُ آلافٍ وَمِئَةُ دِرْهَمٍ عَلَى الْمُتَعَامَلِ بِهِ عُرْفاً وَلَوْ مَغْشُوشَةً، وَإِلا فَزِنَةُ سَبْعَةِ أَعْشَارِ دِينَارٍ مِنَ الْفِضَّةِ،
-
فَلَوْ فَسَّرَ مُتَّصِلاً قُبِلَ، وَدَرَاهِمُ كَثِيرَةٌ قِيلَ: أَرْبَعَةٌ،
-
وَقِيلَ: سَبْعَةٌ، وَقِيلَ: مِئَتَانِ،
-
وَلا قَلِيلَةٌ وَلا كَثِيرَةٌ: أَرْبَعَةٌ، وَدِرْهَمٌ إِلَى عَشَرَةٍ قِيلَ: تِسْعَةٌ،
-
وَقِيلَ: عَشَرَةٌ، وَمَا بَيْنَ دِرْهَمٍ إِلَى عَشَرَةٍ، قَالَ سَحْنُونٌ: عَشَرَةٌ مَرَّةً، وَتِسْعَةٌ مَرَّةً، وَثَمَانِيَةٌ مَرَّةً، وَعَشَرَةٌ فِي عَشَرَةٍ، قِيلَ: عِشْرُونَ،
-
وَقِيلَ: مِئَةٌ، بِخِلافِ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ فِي عَشَرَةِ دَنَانِيرَ، وَبِخِلافِ عَشَرَةٍ بِعَشَرَةٍ فَإِنَّهَا عَشَرَةٌ فِيهِمَا [لَزِمَهُ الدَّرَاهِمُ لا الدَّنَانِيرُ] ، وَثوبٍ فِي صُنْدُوقٍ أَوْ فِي مِنْدِيلٍ فِي لُزُومِ ظَرْفِهِ: قَوْلانِ،
-
بِخِلافِ زَيْتٍ فِي جَرَّةٍ، وَجُبَّةٍ بِطَانَتُهَا لِي، وَخَاتَمِ فِضَّةٍ لِي نَسَقاً يُقْبَلُ، لَوْ
-
1/4021/402
أَشْهَدَ فِي ذِكْرٍ بِمِئَةٍ وَفِي آخَرَ بِمِئَةٍ فَآخِرُ قَوْلَيْهِ: مِئَةٌ، [وَبِمَئَةٍ] وَبِمِئَتَيْنِ فِي مَوْطِنَيْنِ - فَثَالِثُهَا: إِنْ كَانَ الأَكْثَرُ أَوَّلاً لَزِمَهُ ثَلاثَمِئَةٍ.
-
تَعَقَّبَهُ بِالرَّافِعِ - لَوْ قَالَ: أَلْفٌ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ وَشِبْهِهِ فَنُوكِرَ لَزِمَهُ،
-
بِخِلافِ اشْتَرَيْتُ مِنْكَ خَمْراً بِأَلْفٍ
-
وَكَذَلِكَ مِنْ ثَمَنِ عَبْدٍ وَلَمْ أَقْبِضْهُ،
-
بِخِلافِ اشْتَرَيْتُهُ بِأَلْفٍ وَلَمْ أَقْبِضْهُ، وَعَلَيَّ أَلْفٌ مِنْ ثَمَنِ خِنْزِيرٍ ثُمَّ أَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّهُ رِباً لَمْ +يَقِلا عَلَى الأَصَحِّ، كَمَا لَوْ قَالَ: أَلْفٌ قَضَيْتُهُ،
-
بِخِلافِ إِقْرَارِ الْمُقَرِّ لَهُ، وَأَلْفٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى تَلْزَمُهُ، وَأَلْفٌ فِي عِلْمِي أَوْ فِي ظَنِّي وَشِبْهِهِ: قَوْلانِ وَأَلْفٌ مُؤَجَّلٌ يُقْبَلُ فِي تَأْجِيلِ مِثْلِهَا عَلَى الأَصَحِّ
-
بِخِلافِ مُؤَجَّلَةٍ مِنَ الْقَرْضِ، وَأَلْف إِنْ حَلَفَ فَحَلِفٌ، أَوْ إِنْ شَهِدَ بِهَا فُلانٌ فَشَهِدَ لَمْ يَلْزَمْهُ، وَهَذِهِ الشَّاةُ أَوْ هَذِهِ النَّاقَةُ لَزِمَتْهُ الشَّاةُ وَحَلَفَ عَلَى النَّاقَةِ، وَغَصَبْتُهُ مِنْ فُلانٍ لا بَلْ مِنْ فُلانٍ فَهُوَ لِلأَوَّلِ وَيُقْضَى لِلآخَرِ بِقِيمَتِهِ، وَلَكَ أَحَدُهُمَا لِثَوْبَيْنِ - لَهُ تَعْيِينُهُ،
-
فَإِنْ لا أَدْرِي - فَإِنْ عَيَّنَ الْمُقَرِّ لَهُ أَدْنَاهُمَا أَخَذَهُ، أَوْ أَجْوَدَهُمَا بِيَمِينٍ،
-
فَإِنْ قَالَ: لا أَدْرِي حَلَفَ الْمُقِرُّ لا أَدْرِي،
-
ثُمَّ حَلَفَ الْمُقَرُّ لَهُ وَكَانَا شَرِيكَيْنِ وَالاسْتِثْنَاءُ بِمَا لا يَسْتَغْرِقُ كَعَشَرَةٍ إِلا تِسْعَةً يَصِحُّ خِلافاً لِعَبْدِ الْمَلِكِ، وَعَلَى الْمَشْهُورِ عَشَرَةٌ إِلا تِسْعَةً إِلا ثَمَانِيَةً يَلْزَمُهُ تِسْعَةٌ وَإِلَى الْوَاحِدِ يَلْزَمُهُ خَمْسَةٌ،
-
وَلا فَرْقَ بَيْنَ قَوْلِهِ: لَهُ الدَّارُ إِلا الْبَيْتَ، [وَبَيْنَ] قَوْلِهِ: وَالْبَيْتُ لِي، وَالاسْتِثْنَاءُ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ مِثْلُ: أَلْفُ دِرْهَمٍ
-
إِلا عَبْداً يَصِحُّ عَلَى الأَصَحِّ [وَتَسْقُطُ قِيمَةُ الْعَبْدِ] .
-
1/4031/403
الاسْتِلْحَاقُ
-
وَإِذَا اسْتَلْحَقَ مَجْهُولَ النَّسَبِ لَحِقَ بِهِ مَا لَمْ يُكَذِّبْهُ الْعَقْلُ لِصِغَرِهِ، أَوِ الْعَامَّةُ بِبَلَدِهِ، أَوِ الشَّرْعُ لِشُهْرَةِ نَسَبِهِ وَلا كَلامَ لَهُ وَلَوْ كَانَ كَبِيراً، وَقَالَ سَحْنُونٌ: لا يُقْبَلُ إِذَا لَمْ يَتَقَدَّمْ نِكَاحٌ أَوْ مِلْكُ يَمِينٍ،
-
وَلَوِ اسْتَلْحَقَ ذَا مَالٍ وَلَهُ وَارِثٌ لَمْ يَرِثْهُ،
-
وَكَذَلِكَ إِنْ لَمْ يَكُنْ وَارِثٌ عَلَى الأَصَحِّ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُسْلِمِينَ كَالْوَارِثِ أَوْ لا،
-
وَلَوْ قَالَ لأَوْلادِ أَمَتِهِ: أَحَدُهُمْ، وَلَدِي وَمَاتَ وَلَمْ تُعْرَفْ عَيْنُهُ فَالصَّغِيرُ وَحْدَهُ حُرٌّ،
-
وَقِيلَ: وَثُلُثَا الأَوْسَطِ وَثُلُثُ الأَكْبَرِ، وَقِيلَ: الْجَمِيعُ.
-
وَإِذَا وَلَدَتْ زَوْجَتُهُ وَغَيْرُهَا وَلَدَيْنِ وَمَاتَتَا وَاخْتَلَطَا عَيَّنَتْهُ الْقَافَةُ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي امْرَأَةٍ وَجَدَتْ مَعَ بِنْتِهَا أُخْرَى وَاخْتَلَطَا: لا تَلْحَقُ بِزَوْجِهَا وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا، وَقَالَ سَحْنُونٌ: الْقَافَةُ،
-
وَلا تَعْتَمِدُ الْقَافَةُ إِلا عَلَى أَبٍ حَيٍّ،
-
وَقِيلَ: وَعَلَى الْعَصَبَةِ، وَإِذَا أَقَرَّ وَلَدَانِ عَدْلانِ بِثَالِثٍ ثَبَتَ النَّسَبُ، وَعَدْلٌ يَحْلِفُ وَيُشَارِكُهُمَا وَلا يَثْبُتُ النَّسَبُ، وَغَيْرُ عَدْلٍ يُؤْخَذُ لَهُ مِنْهُ مَا زَادَ عَلَى تَقْدِيرِ دُخُولِهِ مَعَهُمْ،
-
وَلَوْ قَالَ الْوَلَدُ: هَذَا أَخِي لا بَلْ هَذَا فَلِلأَوَّلِ: النِّصْفُ، وَلِلثَّانِي: نِصْفُ مَا بَقِيَ بِيَدِهِ،
-
وَقِيلَ: جَمِيعُهُ، وَلَوْ تَرَكَ أُمّاً وَأَخاً فَأَقَرَّتْ بِأَخٍ فَفِي الْمُوَطَّأِ: يَأْخُذُ مِنْهَا النِّصْفَ وَهُوَ السُّدُسُ لِنَفْسِهِ وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ، وَرُوِيَ: يَقْتَسِمُهُ مَعَ أَخِيهِ.